أنا ومن هم في جيلي من العرب نُعتبر أبناء القضية الفلسطينية، فقد رضعنا القضية مع حليب أمهاتنا، وكان همُّ القضية يسكننا ويطغى على إنتاج أبناء جيلي؛ سواء كان هذا الإنتاج شعراً أم نثراً. وكنا كجيل دائماً في حالة إحباط، بدءاً من إحباط مؤتمر الخرطوم بلاءاته الثلاث الشهيرة: لا صلح، ولا سلام، ولا مفاوضات مع إسرائيل، مروراً بمؤتمر بغداد الشهير، ومقاطعة مصر بعد السلام مع إسرائيل، وهنا المفارقة!
كنت وجيلي نعيش في إحباط مستمر من رفض الساسة لفرصة سلام سانحة، لنجدهم بعد ذلك يطالبون بفرصة سلام أقل.