يقول نجيب محفوظ على لسان إحدى شخصيات رواية «أولاد حارتنا» إن «آفة حارتنا النسيان». لن ننسى أن جاهلاً لم يقرأ رواياته طعنه في رقبته. واليوم فإن آفة حارتنا الجهل. وهو جهل مقيم ومهاجر. وفي الشهر الماضي طعن مهاجر تونسي فرنسية في عنقها. امرأة تقارب الخمسين من العمر، لا يعرفها ويجهل من تكون وليس بينه وبينها خلاف سوى أنها موظفة استقبال في مركز للشرطة. صاح: «الله أكبر» وسلبها الحياة.
وفي الكتاب إشارات كثيرة إلى القوم الجاهلين. «خُذ الْعفوَ وأْمُرْ بِالعُرفِ وَأَعْرِضْ عن الـجاهلِين». وفيه السؤال الساطع: «قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون». فالجهل ضد العلم.