في أسبوع واحد قتل أربعة أشخاص في حوادث قرب محطات الوقود. ثلاثة في الشمال في تبادل لإطلاق النار تحول إلى اشتباكات مسلحة عائلية، ورابع في الجنوب اجتاحت سيارته المتوقفة في انتظار دورها في الحصول على المادة الثمينة، شاحنة مسرعة.
لم تترك هذه المقتلة الصغيرة أثراً على يوميات اللبنانيين. ذوو الضحايا دفنوا أحبتهم وانخرطوا في محاولات تحقيق عدالة بعيدة المنال، في حين تابع المواطنون تجمهرهم قرب المحطات التي شهدت الفواجع. أما الصيدليات الفارغة من الأدوية فتشهد هجمات من مواطنين يبحثون، من دون جدوى، عما يخفف آلامهم ويعالج أمراض أبنائهم. فتقتحم سيارة صيدلية لم تستطع تلبية طلب مواطنة لعقار بسيط.