يقول ناصر الدين النشاشيبي في مقدمة كتابه «الحبر أسود... أسود» ما يأتي:
أراد أن يختار دراسة تخضع لطبيعته. وعندما دخل كلية العلوم السياسية في جامعة بيروت، كان يفكر في أن يصبح سياسياً، أو دبلوماسياً، أو أي إنسان يخدم الحياة العامة في بلده. ولكنه – رغم أنفه – مشى في طريق الصحافة. لم يسعَ إليها. ولم يطلبها. ولم يدرسها. ولكنه في النهاية احترفها وعاشها. وهكذا أراد له القدر. أو هكذا أرادت له الصحافة. لعله الخيط الرفيع الذي يفصل بين السياسة والصحافة، هو الذي جره إلى الثانية لعلها قضية بلد. هي التي هيأت له القلم وقالت له: اكتب. ولكنه لم يحب يوماً أن يكتب.