تبدو اللحظة الأفغانية الراهنة شديدة الالتباس والغموض. شهر واحد بعد سيطرة حركة «طالبان» على السلطة، تجد الحركة نفسها غارقة في مستنقع كبير يسمى إدارة الحياة اليومية لشعب كامل. وفي الجهة الأخرى لا يبدو المجتمع الدولي على عجلة من أمره للاعتراف بسلطة الحركة، بكل ما يعنيه عدم الاعتراف بها من عزلة وعطالة يمكن أن تهدد ركائز حكمها الهشّ.
بعيداً عن النوايا والشعارات، فالآلاف من المقاتلين والأنصار الرافعين لراية الإمارة البيضاء عيل صبرهم من شظف الحياة في الجبال، وباتوا في انتظار أفضال الحكم الجديد الذي وعدهم بالحياة الكريمة وأساسها، من رواتب وموارد رزق، تكفل لهم الكفاف في معاشهم.