هناك من يعتقد أن لبنان قد دخل فعلاً في منزلق خطير غير مسبوق، وربما يكون الأخير، حيث المحصلة لا دولة ولا هيكل مؤسسات ولا اقتصاد وإنما أجواء صراع ومناخ حرب. من يحب لبنان يستغرب حالة الاستكانة والسلبية والاستسلام والصمت التي يعيشها أهله إزاء من اختطف الإنسان والتاريخ والجغرافيا في لبنان. الحالة اللبنانية نموذج تم استنساخه في دول عربية أخرى، وإخضاعها بقوة سلاح ميليشيا إرهابية تستقوي بقوى إقليمية. صحيح أن هناك أزمة في لبنان منذ عقود تخبو حيناً وتظهر حيناً آخر، ولكن الأكثر صحة أن المسألة برمتها تتعلق بارتهان القرار السياسي اللبناني لسلطة حزب إرهابي يأخذ أوامره من الخارج.