الموت هو ما تصادره ميليشيات الإسلام السياسي إثر الاغتيال لا الحياة فقط. لا يراد للقتيل، أن يخسر معاني عيشه وحسب، بلا أن تنزع عنه كل الحقوق برواية موته.
تشاء المفارقات أن تحل ذكرى اغتيال الناشطين السياسيين شكري بلعيد في تونس (2013) ولقمان سليم في بيروت (2021) بفارق يومين. كلا الرجلين، متهمة في قتله ميليشيا من ميليشيات الإسلام السياسي، «إخوان» تونس و«حزب الله» لبنان. ويحدث أن كلا الرجلين جاهر قبل موته بهوية القاتل المقبل.
في أعقاب الجريمتين تبرز آلية مصادرة واحدة في خطابي «النهضة» و«حزب الله». مصادرة الحق بتشكيل موت الميت. لا يكتفيان بنفي مسؤوليتهما عن الجريمة، بل ينتحلان صفة المستهدَف بها.