حين تقع نزاعات، فإنَّ الناس يبادرون إلى اتهام من يسمُّونهم «متعصبين». هذا يعني ضمنياً أنَّ الاتجاه العام هو عدم التعصب، أو أنَّ التعصب يعتبر استثناءً من القاعدة الأخلاقية، أو شذوذاً عن العرف السائد. لهذا السبب؛ فليس هناك من يعتبر نفسه متعصباً، أو يتقبل اتهامَ الناس له بالتعصب. أما الجماعات السياسية والدينية، فهي ترى وصمَها بالتعصب نوعاً من العدوان والافتراء. وهذا ينطبق تماماً على مرادفات التعصب، نظير الغلو والتطرف والتشدد والأصولية، وأشباهها.
هذا يثير سؤالاً بديهياً: إذا كان الأمر على هذا النحو، فكيف نبتَ التعصب...