أطلّ عصر الدولة القومية في الشرق الأوسط من دون ممهدات وأدنى شروط تحوّل موضوعي وذاتي لها، إذ لم تنصف خرائط سايكس - بيكو شعوب المنطقة، وجانبت معاهدة لوزان 1923 تطلعات شعوبها، خصوصاً حيال الشعبين العربي والكردي؛ الأول الذي تجزأ إلى 22 دولة والثاني انقسم على أربع دول.
لقد جانبت الدولة القومية المركزية حقوق العرب والكرد مرتين: حين وضعهما في حال انقسام كامل؛ ومرة أخرى حين استبدت بها آيديولوجيات ضيقة كانت السبب الأساسي وراء كل هذا الخراب واستجلاب أو تمهيد كل ظاهرة غريبة عن واقع الشرق الأوسط من ضمنها «داعش».
صحيح أن «داعش» انتهى من الميدان والجغرافيا بعد معركة الباغوز شمال شرقي سوريا في مارس (آذار) 20