لماذا يصبح تحكم المرأة في وزنها أكثر صعوبة بعد سن الأربعين؟

5 عناصر لاستراتيجية ناجحة تقودها إلى ما تريد

لماذا يصبح تحكم المرأة في وزنها أكثر صعوبة بعد سن الأربعين؟
TT

لماذا يصبح تحكم المرأة في وزنها أكثر صعوبة بعد سن الأربعين؟

لماذا يصبح تحكم المرأة في وزنها أكثر صعوبة بعد سن الأربعين؟

كثيراً ما تسمع المرأة أن الحياة تبدأ مع بلوغ الأربعين، وهذا صحيح في مجالات حياتية شتى. ولكن ما يُغفل عنه هو أن التحكم في الوزن قد يصبح لدى الكثيرات أكثر تعقيداً في هذا العمر. وتحديداً قد تجد إحداهن أن الأنظمة الغذائية والتمارين الرياضية نفسها التي كانت ناجحة جداً في ضبط وزنها خلال الثلاثينيات من عمرها، لم تعد فعالة بعد بلوغها الأربعين. وحتى أولئك اللواتي يتبعن بالفعل نمط حياة صحياً نسبياً، قد يجدن صعوبة متزايدة في الحفاظ على الوزن أو خسارته مع تجاوزهن سن الأربعين.

صعوبة التحكم بالوزن

ولكن لماذا يحدث هذا؟ ولماذا يصبح التحكم في الوزن أكثر صعوبة بعد سن الأربعين لدى المرأة؟ والأهم، كيف تتعامل المرأة مع موضوع الحفاظ على وزن طبيعي؟ وكيف تضع لها استراتيجية ناجحة في هذا الشأن؟

إن المرأة بعد تجاوز الأربعين من العمر، تمر بتغيرات وظروف حياتية مختلفة عن سابق مراحل عمرها. وإزاء ذلك، على المرأة أن تضع خطوات استراتيجية للنجاح في ضبط ارتفاع وزن جسمها وخفضه إلى المعدلات الطبيعية. ويقول فريق «مايوكلينك» الصحي: «تَعِد المئات من الوجبات الغذائية المُبتَدَعة وبرامج إنقاص الوزن والحيل الصريحة، بإنقاص الوزن بشكل سهل وسريع. لكن أفضل طريقة لإنقاص الوزن والحفاظ عليه هي إجراء تغييرات دائمة في نمط حياتك».

وتشمل هذه التغييرات الصحية اتباع نظام غذائي متوازن والتحرك أكثر كل يوم. وهناك عدة نقاط على المرأة مراعاتها عند وضعها لاستراتيجية ناجحة في إنقاص الوزن والحفاظ عليه بعد تجاوز الأربعين من العمر.

استراتيجية خفض الوزن

وإليكِ هذه النقاط بالتسلسل التالي:

1- عوامل بيولوجية

هناك عوامل بيولوجية أساسية، وتغيرات نفسية شائعة، وسلوكيات حياتية متعددة، تؤثر في صعوبة التحكم في الوزن بعد سن الأربعين.

وبداية، هناك مؤشر يُعرف بـ«معدل الأيض الأساسي» BMR، الذي يعكس معدل استهلاك الجسم للطاقة في أثناء الراحة. وهذا المؤشر ينخفض تقريباً بمعدل 2 في المائة مع تجاوز كل عقد بعد سن العشرين. ويعني حرق مقدار أقل من السعرات الحرارية في أثناء الراحة، أنكِ ستحتاجين إلى تناول كميات أقل من الطعام أو ممارسة المزيد من التمارين الرياضية للحفاظ على وزنكِ الحالي، ناهيكِ بفقدان أي وزن زائد.

وللتغلب على هذا التباطؤ الأيضي، قد تحتاجين إلى إعادة حساب احتياجاتكِ اليومية من السعرات الحرارية، وذلك عبر تعديل عاداتكِ الغذائية وفقاً لذلك. كما أن ممارستكِ الرياضية ستغدو ضرورية بشكل أكبر لتعويض هذا الانخفاض. ومع ذلك، قد تجدين أن تمارين القوة للعضلات، أكثر فاعلية في تعزيز عملية الأيض لديكِ من تمارين إيروبيك الهوائية البحتة، مثل الجري أو السباحة.

كما تمر كل النساء بتغيرات هرمونية مع تقدمهن في السن. وتحديداً، غالباً ما يكون لانقطاع الطمث وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين، تأثيرٌ كبير، ما قد يُسهم في زيادة الوزن وزيادة تخزين الشحوم، خاصةً حول البطن وفي محيط الأرداف. وكذلك تقل كتلة العضلات، ما يُصعّب التحكم في الوزن والحفاظ على وزن صحي.

كما يرتفع لدى المرأة بعد سن الأربعين مستوى الانفعالات العاطفية والقلق والتوتر النفسي، لأسباب شتى لا مجال لاستعراضها. ولكن لها تأثير مباشر في تحفيز زيادة الوزن. وللتوضيح، يمكن أن يؤدي ارتفاع مستوى الكورتيزول، «هرمون التوتر»، إلى زيادة الوزن. علاوة على ذلك، غالباً ما تؤدي انشغالات الحياة - العمل، وتربية الأسرة، وإدارة المنزل - إلى خيارات غذائية غير صحية. وقد تكون الوجبات السريعة أو الجاهزة خياراً مناسباً، ولكنها غالباً ما تحتوي على سعرات حرارية زائدة وعناصر غذائية غير كافية، ما يُسهم في زيادة الوزن.

تغيير نمط الحياة واتخاذ القرار

2- أسلوب الحياة

الحديث الطبي عن جهود إنقاص الوزن بطريقة تضمن سلامة صحة الجسم، يجدر أن يكون بهدوء وترتيب وواقعية، بعيداً عن الانفعال العاطفي المؤقت والأوهام بوجود حلول سحرية.

إن اتخاذ المرء قرار فقدان الوزن هو من أسهل القرارات، ومن أكثر القرارات التي يكرر الناس اتخاذها في حياتهم اليوم. حيث يقرر الكثيرون كل يوم القرار نفسه: «سأعمل على إنقاص وزني». ولكن من الضروري «إدراك» أبعاد مثل هذا القرار كي يُكتب له نجاح التحقيق.

إن إنقاص الوزن أو الوصول به إلى أرقام أقل في عدد الكيلوغرامات، ليس شيئاً ثابتاً ينجح المرء في تحقيقه ويظل على ما هو عليه. بل إن وزن الجسم «كتلة متغيرة» تتقلب بتغير ما تتناولينه من أطعمة، وبتغير ما تبذلينه من جهد بدني يومي، وبتغير حالتك المزاجية النفسية، وذلك على المستوى اليومي. كما أن ضمان استمرار فقدان الوزن على المدى الطويل، يتطلب وقتاً وجهداً «يومياً». لذا تأكدي أنكِ مستعدة للاستمرار في تناول أطعمة صحية وأن تصبحي أكثر نشاطاً بشكل يومي.

ويقول المتخصصون في «مايوكلينك»: «لا يكفي تناول الأطعمة الصحية وممارسة الرياضة لبضعة أسابيع أو أشهر فقط. إذ إنه ولتجنب زيادة الوزن يجب أن تجعلي من هذه التغييرات الصحية أسلوب حياة».

تبدأ تغييرات نمط الحياة بإلقاء نظرة صادقة على أنماط الأكل والروتين اليومي، والتفكير في العادات السلبية أو التحديات الأخرى التي منعتك من فقدان الوزن في الماضي. ثم التخطيط لكيفية التعامل معها في المستقبل. ومن المحتمل أن تواجهي بعض الانتكاسات في رحلة إنقاص الوزن. لكن لا تستسلمي بعد الانتكاس. ببساطة ابدئي من جديد في اليوم التالي. وتذكري أنك تخططين لتغيير حياتك. ولن يتحقق ذلك دفعة واحدة. التزمي بنمط الحياة الصحي. ستستحق النتائج العناء.

3- أبعاد اتخاذ القرار

اطرحي على نفسكِ الأسئلة الـ4 التالية:

- هل لدي رغبة قوية في تغيير عاداتي اليومية لمساعدتي على إنقاص الوزن؟ وتحديداً، هل أنا على استعداد لتغيير عاداتي في الأكل؟

- هل أنا مشتَّتة للغاية بسبب الضغوط الحياتية الأخرى، وأستخدم الطعام للتغلب على التوتر؟ وهل أنا مستعدة لتعلُّم طرق جديدة للتغلب على التوتر؟

- هل أنا على استعداد لتغيير عاداتي في الأنشطة البدنية والتمرين؟ وهل يمكنني توفير الوقت اللازم لإجراء هذه التغييرات؟

- لا يستطيع أحد أن يجعلكِ تنقصين وزنكِ، اسألي نفسك: ما الذي سوف يمنحني رغبة قوية للتمسك بخطة إنقاص الوزن؟

ويقول المتخصصون في «مايوكلينك»: ضعي قائمة بالأسباب التي تجعل إنقاص الوزن مهماً بالنسبة إليك. يمكن أن تساعدك القائمة على الحفاظ على التحفيز والتركيز. ربما تريدين تحسين صحتك أو الحصول على لياقة بدنية استعداداً لعطلة. فكري في أهدافك في الأيام التي لا تشعرين فيها بالرغبة في تناول الأطعمة الصحية أو زيادة الحركة. واعثري على طرق أخرى لتستمري في طريقك أيضاً. الخيار خيارك إن كنت تريدين القيام بالتغييرات التي تؤدي إلى إنقاص الوزن على المدى الطويل. لكنه من المفيد الحصول على دعم من الآخرين. لذا اختاري الأشخاص الذين سيلهمونك. إذ لا ينبغي لهم أبداً أن يخجلوك أو يقفوا في طريق تقدمك.

تحقيق الأهداف

4- أهداف يُمكن تحقيقها

على المرأة إدراك أن حرق نحو 500 إلى 750 من السعرات الحرارية «أكثر» من مجمل السعرات التي تتناولها كل يوم، بإمكانه تحقيق خفض ما بين نصف إلى 1 كيلوغرام كل 7 أيام متواصلة من الالتزام بذلك، على المدى الطويل.

إن استهداف فقدان 1 كيلوغرام كل أسبوع، هو هدف منطقي وممكن ومفيد جداً وله تأثير على المدى البعيد. ولذا قد يكون فقدان 5 في المائة من وزنكِ الحالي هدفاً جيداً للبدء به. وكمثال، إذا كان وزنك 82 كيلوغراماً، فهذا يعني فقدان 4 كيلوغرامات. حتى هذا القدر من فقدان الوزن يمكن أن يقلل من خطر إصابتك ببعض الأمراض الطويلة الأمد. تشمل هذه الحالات أمراض القلب ومرض السكري من النوع الثاني.

وبطريقة عملية ومنطقية، يساعدك على ذلك تحديد نوعين من الأهداف. يسمى النوع الأول «الأهداف الإجرائية»، حيث يمكنك إدراج إجراء صحي ستتبعينه لفقدان الوزن. على سبيل المثال «المشي لـ 30 دقيقة يومياً»، هذا هدف إجرائي. ويسمى النوع الثاني «النتائج المستهدَفة»، حيث يمكنك وضع نتيجة صحية تهدفين إلى تحقيقها: «خسارة 4 كيلوغرامات».

وتذكري النقاط التالية:

- تناولي كميات أقل من الطعام ليلاً. إذا كنتِ تحصلين على معظم سعراتك الحرارية اليومية على الغداء (قبل الساعة 3 مساءً)، فقد تفقدين وزناً أكبر مما لو تناولتِ وجبة كبيرة لاحقاً.

- النساء يفقدن كتلة عضلاتهن بشكل طبيعي بعد سن الأربعين، وخاصة بعد انقطاع الطمث. ولأن العضلات تحرق الدهون أكثر، فإن ذلك قد يُبطئ عملية الأيض ويُصعّب التخلص من الوزن الزائد. وتمارين القوة - رفع الأثقال أو تمارين وزن الجسم، مثل تمارين الضغط والقرفصاء - مرتين أسبوعياً على الأقل تُساعدكِ على الحفاظ على عضلاتكِ.

- الأشخاص الذين لا يحصلون على نوم جيد هم أكثر عرضة لزيادة الوزن. وجميع العوامل قد تُؤثر على نومكِ بعد سن الأربعين؛ المشاكل الصحية، والتوتر، والأدوية، وانقطاع الطمث. لكن إذا كنتِ تُقللين من النوم بسبب انشغالك أو توترك، فحاولي تغيير عاداتك والتزمي بروتين مُنتظم للنوم.

5- وجبات لذيذة وسهلة التحضير. تقليل إجمالي السعرات الحرارية التي تتناولها المرأة لإنقاص الوزن يمكن أن يتحقق مع الإبقاء على أن تظل وجبات الطعام لذيذة وسهلة التحضير. ويقول المتخصصون في «مايوكلينك»: إحدى الطرق التي يمكنك من خلالها تناول سعرات حرارية أقل هي تناول فواكه وخضراوات وحبوب كاملة أكثر. تُعرف هذه الأطعمة باسم الأطعمة النباتية، فهي منخفضة السعرات الحرارية وغنية بالألياف. وتساعدك الألياف على الشعور بالشبع. يمكنك تناول أنواع كثيرة من الأطعمة النباتية لمساعدتك على تحقيق أهدافك. ويوضحون النقاط التالية:

- تناولي أربع حصص غذائية على الأقل من الخضراوات وثلاثاً من الفواكه كل يوم. تناولي وجبات خفيفة من الفواكه والخضراوات إذا شعرت بالجوع بين الوجبات.

- تناولي الحبوب الكاملة، مثل الخبز والمكرونة المصنوعين من حبوب القمح الكاملة. تناولي كميات أقل من الحبوب المكررة، مثل الأرز الأبيض والخبز الأبيض.

- استخدمي الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون والزيوت النباتية والأفوكادو والمكسرات، ولكن ضعي في الحسبان أنه حتى الدهون الصحية غنية بالسعرات الحرارية.

- قلِّلي من الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على سكر مُضاف. وتشمل الحلويات وقطع الشوكولاته والمشروبات الغازية.

- اختاري مشتقات الحليب قليلة الدسم أو منزوعة الدسم.

- ركّزي على تناول الأطعمة الطازجة. فهي تحتوي على قيمة غذائية أكبر من الأطعمة المعالَجة. غالباً ما تأتي الأطعمة المعالَجة في علبة أو عبوة صفيح، وغالباً ما تحتوي على دهون وسكر وملح أكثر.

- من الأفضل أن تنتبهي عند تناول الطعام. ركزي على كل قضمة من الطعام. هذا يساعدك على الاستمتاع بالطعم. كما يجعلك أكثر إدراكاً للوقت الذي تشعرين فيه بالشبع. حاولي ألا تشاهدي التلفاز أو تحدقي في هاتفك في أثناء الوجبات. فقد تأكلين كثيراً دون أن تدركي ذلك.

ويوصي الخبراء بتناول وجبة صباحية صحية مثل دقيق الشوفان أو خبز القمح الكامل مع الفاكهة، إذ يمكن أن يساعد ذلك في كبح جوع منتصف الصباح الذي يدفعك لتناول طعام غير صحي في أثناء التنقل أو الإفراط في تناول الطعام على الغداء. تناولي وجبات صغيرة أو خفيفة كل بضع ساعات تُبقي شهيتك تحت السيطرة طوال اليوم.

• استشارية في الباطنية.

تغيير نمط الحياة ووضع أهداف يمكن تحقيقها ووجبات لذيذة بسعرات حرارية أقل

5- وجبات لذيذة وسهلة التحضير. تقليل إجمالي السعرات الحرارية التي تتناولها المرأة لإنقاص الوزن يمكن أن يتحقق مع الإبقاء على أن تظل وجبات الطعام لذيذة وسهلة التحضير. ويقول المتخصصون في «مايوكلينك»: إحدى الطرق التي يمكنك من خلالها تناول سعرات حرارية أقل هي تناول فواكه وخضراوات وحبوب كاملة أكثر. تُعرف هذه الأطعمة باسم الأطعمة النباتية، فهي منخفضة السعرات الحرارية وغنية بالألياف. وتساعدك الألياف على الشعور بالشبع. يمكنك تناول أنواع كثيرة من الأطعمة النباتية لمساعدتك على تحقيق أهدافك. ويوضحون النقاط التالية:

- تناولي أربع حصص غذائية على الأقل من الخضراوات وثلاثاً من الفواكه كل يوم. تناولي وجبات خفيفة من الفواكه والخضراوات إذا شعرت بالجوع بين الوجبات.

- تناولي الحبوب الكاملة، مثل الخبز والمكرونة المصنوعين من حبوب القمح الكاملة. تناولي كميات أقل من الحبوب المكررة، مثل الأرز الأبيض والخبز الأبيض.

- استخدمي الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون والزيوت النباتية والأفوكادو والمكسرات، ولكن ضعي في الحسبان أنه حتى الدهون الصحية غنية بالسعرات الحرارية.

- قلِّلي من الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على سكر مُضاف. وتشمل الحلويات وقطع الشوكولاته والمشروبات الغازية.

- اختاري مشتقات الحليب قليلة الدسم أو منزوعة الدسم.

- ركّزي على تناول الأطعمة الطازجة. فهي تحتوي على قيمة غذائية أكبر من الأطعمة المعالَجة. غالباً ما تأتي الأطعمة المعالَجة في علبة أو عبوة صفيح، وغالباً ما تحتوي على دهون وسكر وملح أكثر.

- من الأفضل أن تنتبهي عند تناول الطعام. ركزي على كل قضمة من الطعام. هذا يساعدك على الاستمتاع بالطعم. كما يجعلك أكثر إدراكاً للوقت الذي تشعرين فيه بالشبع. حاولي ألا تشاهدي التلفاز أو تحدقي في هاتفك في أثناء الوجبات. فقد تأكلين كثيراً دون أن تدركي ذلك.

ويوصي الخبراء بتناول وجبة صباحية صحية مثل دقيق الشوفان أو خبز القمح الكامل مع الفاكهة، إذ يمكن أن يساعد ذلك في كبح جوع منتصف الصباح الذي يدفعك لتناول طعام غير صحي في أثناء التنقل أو الإفراط في تناول الطعام على الغداء. تناولي وجبات صغيرة أو خفيفة كل بضع ساعات تُبقي شهيتك تحت السيطرة طوال اليوم.

• استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

يزداد وزنك رغم أنك لا تأكل أكثر؟ 7 أسباب قد تفسّر ذلك

صحتك زيادة الوزن تُعد من الآثار الجانبية المحتملة لبعض الأدوية المضادة للاكتئاب (بيكسلز)

يزداد وزنك رغم أنك لا تأكل أكثر؟ 7 أسباب قد تفسّر ذلك

إذا بدأت بتناول سعرات حرارية أكثر من المعتاد، أو قلّلت من ممارسة التمارين الرياضية، فلن يكون ارتفاع الرقم على الميزان أمراً مفاجئاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
سفر وسياحة السياحة الصحية... رحلة العافية والاسترخاء على ساحل البحر الأحمر

السياحة الصحية... رحلة العافية والاسترخاء على ساحل البحر الأحمر

لم تعد السياحة الصحية تقتصر على الاسترخاء والابتعاد عن ضغوط الحياة اليومية، بل باتت تشمل تجارب تجمع بين اللياقة البدنية، والتغذية، والعلاج الطبيعي، وتحسين النوم

فاطمة القحطاني (الرياض)
صحتك اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)

إبطاء الشيخوخة... دراسة جديدة تكشف ما قد يساعد وما لا يجدي

رغم أن التقدم في العمر عملية حتمية، فإن الحفاظ على الصحة واللياقة لأطول فترة ممكنة يظل هدفاً يسعى إليه كثيرون.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)

ما تأثير تناول الرمان بانتظام في صحة كليتيك؟

يُعدّ الرمان من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة التي يدرس الباحثون دورها المحتمل في تعزيز صحة الكلى وحمايتها من التلف...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحمص يزوّد الجسم بكمية من البروتين والألياف (بيكسلز)

شبع أكثر وسعرات أقل... 5 وجبات خفيفة تساعدك على إنقاص الوزن

لا يعني السعي إلى إنقاص الوزن بالضرورة الاستغناء عن الوجبات الخفيفة، بل يكمن السر في اختيار أطعمة تُساعد على الشعور بالشبع بين الوجبات الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

يزداد وزنك رغم أنك لا تأكل أكثر؟ 7 أسباب قد تفسّر ذلك

زيادة الوزن تُعد من الآثار الجانبية المحتملة لبعض الأدوية المضادة للاكتئاب (بيكسلز)
زيادة الوزن تُعد من الآثار الجانبية المحتملة لبعض الأدوية المضادة للاكتئاب (بيكسلز)
TT

يزداد وزنك رغم أنك لا تأكل أكثر؟ 7 أسباب قد تفسّر ذلك

زيادة الوزن تُعد من الآثار الجانبية المحتملة لبعض الأدوية المضادة للاكتئاب (بيكسلز)
زيادة الوزن تُعد من الآثار الجانبية المحتملة لبعض الأدوية المضادة للاكتئاب (بيكسلز)

إذا بدأت بتناول سعرات حرارية أكثر من المعتاد، أو قلّلت من ممارسة التمارين الرياضية، فلن يكون ارتفاع الرقم على الميزان أمراً مفاجئاً. لكن ماذا لو حافظت على نمط حياتك المعتاد، من دون تغيير واضح في نظامك الغذائي أو مستوى نشاطك البدني، ومع ذلك لاحظت أن وزنك يزداد؟

في هذه الحالة، قد يكون من الضروري البحث عن أسباب أخرى لا ترتبط مباشرة بكمية الطعام التي تتناولها أو بمقدار الحركة التي تمارسها، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وفيما يلي 7 عوامل قد تقف وراء زيادة الوزن بصورة غير متوقعة:

1. قلة النوم قد تزيد شهيتك للطعام

ترتبط قلة النوم بزيادة الوزن من خلال عاملين رئيسيين.

يتمثل العامل الأول في أن السهر حتى ساعات متأخرة من الليل قد يدفعك إلى تناول وجبات خفيفة إضافية، ما يؤدي إلى استهلاك عدد أكبر من السعرات الحرارية خلال اليوم.

أما العامل الثاني، فيتعلق بالتغيرات التي تحدث داخل الجسم نتيجة عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم، إذ يمكن أن تؤثر قلة النوم في مستويات الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الجوع والشهية.

وقد تؤدي هذه التغيرات إلى زيادة الشعور بالجوع والرغبة في تناول الطعام، فضلاً عن تراجع الإحساس بالشبع والامتلاء حتى بعد الانتهاء من الوجبة.

2. التوتر يدفع الجسم إلى زيادة الشهية

عندما تتزايد ضغوط الحياة ومتطلباتها، يدخل الجسم في حالة تُعرف باسم «وضع البقاء»، فيستجيب للضغط النفسي بإفراز هرمون الكورتيزول، المعروف أيضاً باسم «هرمون التوتر».

ويمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات هذا الهرمون إلى زيادة الشهية والرغبة في تناول الطعام.

وإلى جانب هذا التأثير الهرموني، قد يلجأ بعض الأشخاص خلال فترات التوتر إلى تناول أطعمة غنية بالسعرات الحرارية، بحثاً عن الشعور بالراحة أو التخفيف من الضغط النفسي.

ويؤدي اجتماع زيادة الشهية مع الميل إلى تناول الأطعمة مرتفعة السعرات الحرارية إلى تهيئة ظروف تساعد على اكتساب الوزن.

3. بعض مضادات الاكتئاب قد تؤدي إلى زيادة الوزن

تُعد زيادة الوزن من الآثار الجانبية المحتملة لبعض الأدوية المضادة للاكتئاب.

وإذا لاحظت ارتفاع وزنك بعد البدء بتناول أحد هذه الأدوية، واعتقدت أن العلاج قد يكون السبب، فمن المهم مناقشة الأمر مع طبيبك لمعرفة ما إذا كانت هناك حاجة إلى تعديل الخطة العلاجية.

لكن ينبغي عدم التوقف عن تناول مضادات الاكتئاب أو تغيير جرعاتها من تلقاء نفسك، من دون استشارة الطبيب.

ومن المهم أيضاً الانتباه إلى أن زيادة الوزن بعد بدء العلاج لا تكون دائماً نتيجة مباشرة لتأثير الدواء.

فقد يكتسب بعض الأشخاص وزناً إضافياً لأن حالتهم النفسية تتحسن مع العلاج، ما يؤدي إلى استعادة شهيتهم وزيادة كمية الطعام التي يتناولونها.

كما أن الاكتئاب نفسه قد يسبب تغيرات في الوزن، سواء قبل بدء العلاج أو خلاله.

4. أدوية أخرى قد تكون وراء زيادة الوزن

لا تقتصر الأدوية المرتبطة بزيادة الوزن على مضادات الاكتئاب، إذ توجد مجموعة من الأدوية الأخرى التي تُصرف بوصفة طبية، وقد تؤدي إلى اكتساب وزن إضافي.

وتشمل هذه الأدوية مضادات الذهان المستخدمة لعلاج بعض الاضطرابات النفسية، مثل الفصام والاضطراب ثنائي القطب.

كما تضم القائمة بعض الأدوية المستخدمة لعلاج الصداع النصفي، والنوبات المرضية، وارتفاع ضغط الدم، والسكري.

وإذا كنت تتناول أحد هذه الأدوية ولاحظت زيادة غير متوقعة في وزنك، فمن الأفضل مناقشة الأمر مع طبيبك، بهدف اختيار علاج يسيطر على الأعراض التي تعاني منها، مع تقليل الآثار الجانبية قدر الإمكان.

5. قصور الغدة الدرقية يبطئ عملية الأيض

الغدة الدرقية هي غدة صغيرة تشبه الفراشة في شكلها، وتقع في مقدمة الرقبة، وتؤدي دوراً مهماً في تنظيم عمليات الأيض داخل الجسم.

وعندما لا تنتج هذه الغدة كمية كافية من هرموناتها، قد تظهر مجموعة من الأعراض، من بينها الشعور بالتعب والضعف، والإحساس بالبرد، إلى جانب زيادة الوزن.

ويعود ذلك إلى أن انخفاض مستويات هرمونات الغدة الدرقية يؤدي إلى تباطؤ معدل الأيض، أو ما يُعرف بالتمثيل الغذائي، ما يجعل اكتساب الوزن أكثر احتمالاً.

حتى عندما يكون نشاط الغدة الدرقية عند الحد الأدنى من النطاق الطبيعي، قد يرتبط ذلك بزيادة الوزن.

ويمكن أن يساعد علاج قصور الغدة الدرقية بالأدوية المناسبة على التخلص من جزء من الوزن الزائد الناتج عن هذه الحالة.

6. متلازمة كوشينغ تسبب زيادة الوزن في مناطق محددة

تُعد زيادة الوزن من الأعراض الشائعة لمتلازمة كوشينغ، وهي حالة تحدث عندما يتعرض الجسم لمستويات مرتفعة بصورة مفرطة من هرمون الكورتيزول.

وقد يؤدي هذا الارتفاع إلى زيادة الوزن، إلى جانب اضطرابات واختلالات أخرى في الجسم.

ويمكن أن تنشأ متلازمة كوشينغ نتيجة استخدام أدوية الستيرويدات لعلاج بعض الحالات المرضية، مثل الربو والتهاب المفاصل والذئبة. كما قد تحدث عندما تنتج الغدد الكظرية كميات زائدة من الكورتيزول.

ومن السمات المميزة لهذه المتلازمة أن زيادة الوزن غالباً ما تكون أكثر وضوحاً في مناطق معينة من الجسم، ولا سيما الوجه والرقبة وأعلى الظهر ومنطقة الخصر.

7. الإقلاع عن التدخين قد يصاحبه اكتساب بعض الوزن

يُعد الإقلاع عن التدخين من أفضل القرارات التي يمكن اتخاذها للحفاظ على الصحة، رغم أنه قد يترافق أحياناً مع زيادة محدودة في الوزن.

فعند التوقف عن التدخين، قد يلاحظ بعض الأشخاص ارتفاعاً في أوزانهم، لكن هذه الزيادة تكون في الغالب أقل مما يتوقعون.

وفي المتوسط، يكتسب الأشخاص الذين يقلعون عن التدخين أقل من 10 أرطال، أي ما يعادل نحو 4.5 كيلوغرام.

وبعد مرور بضعة أسابيع على الإقلاع، يبدأ الشعور المتزايد بالجوع في التراجع، ما قد يجعل التخلص من الوزن الإضافي الذي اكتُسب خلال هذه الفترة أمراً أسهل.


العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟
TT

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

قد يكون شراب القيقب (Maple Syrup) خياراً أفضل قليلاً من العسل للأشخاص الذين يسعون إلى ضبط مستويات السكر في الدم، إذ تشير الأبحاث إلى أنه يرفع السكر بوتيرة أبطأ. ومع ذلك، يُعدّ كلا المُحلّيين الطبيعيين بديلاً أفضل نسبياً من السكر الأبيض المكرر، كما يحتويان على بعض الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي لا يوفرها السكر العادي.

ويستعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث» الفروق الغذائية بين العسل وشراب القيقب، وكيف يؤثر كل منهما في مستويات السكر في الدم، وأيهما قد يكون الخيار الأفضل للأشخاص المصابين بالسكري.

كيف يؤثر العسل وشراب القيقب في سكر الدم؟

يرتبط تأثير الأطعمة في مستويات السكر بمؤشر يُعرف باسم «المؤشر الغلايسيمي»، وهو مقياس يوضح سرعة ارتفاع السكر في الدم بعد تناول الأطعمة المحتوية على الكربوهيدرات. وتساعد معرفة هذا المؤشر الأشخاص الذين يحتاجون إلى ضبط مستويات السكر، خصوصاً المصابين بالسكري.

وتبلغ درجة المؤشر الغلايسيمي للسكر الأبيض المكرر 65، مقابل 58 للعسل و54 لشراب القيقب. ويضع ذلك السكر والعسل ضمن الفئة المتوسطة، فيما يقع شراب القيقب ضمن الفئة المنخفضة.

وبذلك، يكون تناول العسل أو شراب القيقب باعتدال أقل احتمالاً للتسبب في ارتفاع سريع لسكر الدم مقارنة بالسكر الأبيض، لكن شراب القيقب يتميز بمؤشر أقل قليلاً من العسل، ما قد يجعله أبطأ في رفع مستويات السكر.

فوائد إضافية لشراب القيقب والعسل

تشير دراسات إلى أن استبدال السكر الأبيض بالعسل أو شراب القيقب قد يساعد في تحسين مستويات السكر في الدم، رغم أن تأثيرهما يبدو متقارباً عند تناولهما باعتدال.

ويحتوي شراب القيقب على حمض الأبسيسيك، وهو هرمون نباتي تشير أبحاث إلى أنه قد يساعد في تنظيم مستويات السكر وتحسين حساسية الإنسولين. ويوجد هذا المركب أيضاً في بعض أنواع العسل، مثل عسل المانوكا، لكنه لا يتوافر في أنواع كثيرة أخرى، أو يوجد بكميات ضئيلة.

كما يحتوي شراب القيقب على مضادات أكسدة قد تؤثر في ميكروبيوم الأمعاء وعملية الهضم، بما قد يبطئ تكسير الكربوهيدرات ويحد من سرعة ارتفاع السكر في الدم. وفي المقابل، يحتوي العسل على بعض الألياف ذات التأثير البريبايوتيكي، التي قد تدعم صحة الجهاز الهضمي وتساعد في تنظيم مستويات السكر.

مقارنة القيمة الغذائية

يوفر العسل وشراب القيقب بعض العناصر الغذائية، على عكس السكر المكرر الذي لا يقدم قيمة غذائية تُذكر. وتُظهر مقارنة ملعقة كبيرة، أي نحو 20 غراماً، من كل منهما اختلافات في السعرات الحرارية والسكريات والمعادن.

تحتوي ملعقة العسل على نحو 60.8 سعرة حرارية، مقابل 52 سعرة في الكمية نفسها من شراب القيقب. كما يوفر العسل 16.5 غرام من الكربوهيدرات و16.4 غرام من السكريات، مقارنة بـ13.4 غرام من الكربوهيدرات و12.1 غرام من السكريات في شراب القيقب.

وفي المقابل، يتفوق شراب القيقب في بعض المعادن؛ إذ تحتوي الملعقة الكبيرة منه على 20.4 ملغ من الكالسيوم، مقابل 1.2 ملغ في العسل، كما يوفر 42.4 ملغ من البوتاسيوم، مقارنة بـ10.4 ملغ في العسل. ويحتوي أيضاً على الزنك والمنغنيز، إضافة إلى كمية أكبر من فيتامين «بي 2».

أما العسل، فيُعد مصدراً أفضل لبعض الفيتامينات، مثل فيتامينات «بي 6» و«سي» والفولات (فيتامين «بي 9»)، وإن كانت كمياتها محدودة.

ويختلف نوع السكر في كل منهما أيضاً؛ فالعسل يتكون أساساً من الفركتوز، المعروف بسكر الفاكهة، إلى جانب الغلوكوز. أما شراب القيقب فيحتوي بصورة رئيسية على السكروز، الذي يتكون من الغلوكوز والفركتوز بنسب متساوية، وهو النوع نفسه الموجود في السكر المكرر.

وتشير الأبحاث إلى أن الفركتوز الموجود في العسل أقل تأثيراً في مستويات السكر مقارنة بأنواع أخرى من السكريات. لكن شراب القيقب يحتوي على مركبات أخرى ونسبة أعلى من الماء، ما يسهم في خفض مؤشره الغلايسيمي.

ومن الفروق بينهما أن شراب القيقب مناسب للنظام الغذائي النباتي، لأنه يُستخرج مباشرة من الأشجار، بينما لا يُصنف العسل عادةً ضمن المنتجات النباتية، نظراً إلى دور النحل في إنتاجه.

استخدامهما في الطهي

يمكن استخدام العسل وشراب القيقب بدلاً من السكر في وصفات مختلفة، مع مراعاة أن كليهما يحتوي على الماء، ما قد يستدعي تقليل كمية السوائل الأخرى في وصفات المخبوزات.

ويمكن إضافتهما إلى تتبيلات السلطات والصلصات، واستخدامهما في إعداد الكعك والخبز والفطائر لإضفاء الحلاوة والرطوبة. كما يمكن إضافة شراب القيقب إلى القهوة والمشروبات الباردة، بينما يمتزج العسل بصورة أفضل بالمشروبات الدافئة.

ويُنصح بحفظ شراب القيقب في الثلاجة بعد فتح العبوة، بينما يُحفظ العسل في مكان بارد وجاف.

أيهما أفضل لمرضى السكري؟

قد يكون شراب القيقب خياراً أنسب للأشخاص المصابين بالسكري أو الذين يعانون مشكلات في تنظيم مستويات السكر، نظراً إلى انخفاض مؤشره الغلايسيمي مقارنة بالعسل، وتأثيره الأكثر تدرجاً في مستويات السكر.

ومع ذلك، يُعد العسل أيضاً بديلاً أفضل من السكر الأبيض المكرر في هذا السياق. فقد أظهرت دراسات أنه يرفع مستويات السكر بوتيرة أبطأ من سكر المائدة لدى المصابين بالسكري.

ولا تزال الأبحاث المتعلقة بتأثير شراب القيقب في مرضى السكري محدودة، لكن دراسة نُشرت عام 2024 وجدت أن بالغين يعانون مشكلات أيضية، ويكونون غالباً أكثر عرضة للإصابة بالسكري، سجلوا تحسناً في مستويات السكر بعد استبدال السكر بشراب القيقب لمدة ثمانية أسابيع.

وفي المحصلة، لا يعني انخفاض المؤشر الغلايسيمي لأي من المُحلّيين أنه يمكن تناولهما بكميات كبيرة؛ فكلاهما يظل مصدراً للسكريات، ويظل الاعتدال في الاستهلاك أساسياً للتحكم في مستويات السكر في الدم.


إبطاء الشيخوخة... دراسة جديدة تكشف ما قد يساعد وما لا يجدي

اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)
اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)
TT

إبطاء الشيخوخة... دراسة جديدة تكشف ما قد يساعد وما لا يجدي

اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)
اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)

رغم أن التقدم في العمر عملية حتمية، فإن الحفاظ على الصحة واللياقة لأطول فترة ممكنة يظل هدفاً يسعى إليه كثيرون. وفي هذا السياق، يكتسب مفهوم «العمر البيولوجي» أهمية متزايدة، إذ يعكس الحالة الفسيولوجية للجسم ومدى تقدمه في العمر، بدلاً من الاكتفاء بعدد السنوات التي عاشها الإنسان.

وتشير دراسة حديثة نُشرت في مجلة «نيتشر ميديسن» (Nature Medicine)، ونقلها موقع «ماديكال نيوز توداي»، إلى أن بعض التغييرات الغذائية والسلوكية، إلى جانب أدوية معينة، قد ترتبط بتباطؤ مؤشرات الشيخوخة البيولوجية، من خلال تأثيرها في أنماط مثيلة الحمض النووي (DNA).

وتعتمد هذه المؤشرات على ما يُعرف بـ«الساعات فوق الجينية»، وهي أدوات تقيس التغيرات الكيميائية التي تطرأ على الحمض النووي مع مرور الوقت، وتساعد في تقدير العمر البيولوجي للجسم.

وحلّل الباحثون بيانات 51 دراسة طولية تناولت تدخلات مختلفة بهدف إبطاء الشيخوخة، وفحصوا أكثر من 110 مؤشرات حيوية مرتبطة بمثيلة الحمض النووي، لرصد تأثير النظام الغذائي والتمارين الرياضية والأدوية والمكملات الغذائية فيها.

النظام الغذائي والرياضة والأدوية

أظهرت النتائج أن اتباع أنظمة غذائية صحية، مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية.

لكن التأثير الأكبر ظهر مع بعض الأدوية، أبرزها الميتفورمين، المستخدم علاجاً أساسياً لمرض السكري من النوع الثاني، والسيماغلوتايد، وهو دواء من فئة محفزات مستقبلات «جي إل بي-1» يُستخدم لعلاج السكري والمساعدة في ضبط الوزن، إضافة إلى علاجات مضادة لعامل نخر الورم (Anti-TNF)، التي تُستخدم للسيطرة على الالتهابات.

ووفقاً للدراسة، ارتبطت هذه الأدوية بانخفاض ملحوظ في مؤشرات العمر عبر الساعات فوق الجينية الست عشرة التي شملها التحليل.

وقالت شبنم أونلوشيلر، كبيرة مسؤولي طول العمر والمهندسة الوراثية في معهد لندن للطب التجديدي، إن التدخلات الدوائية سجلت أكبر تأثير متوسط، في حين أظهرت التغييرات الغذائية والسلوكية استجابات أكثر اتساقاً عبر المؤشرات الحيوية المختلفة.

في المقابل، لم يجد الباحثون أدلة قوية ومتسقة على أن المكملات الغذائية تُحدث تأثيراً مضاداً للشيخوخة. وأوضح راغاف سيغال، الباحث المشارك في الدراسة من كلية الطب بجامعة ييل، أن ذلك لا يعني أن المكملات عديمة الفائدة، إذ قد تكون مهمة للأشخاص الذين يعانون نقصاً غذائياً أو لديهم احتياجات طبية محددة، لكن كثيراً من الادعاءات المتعلقة بقدرتها على إبطاء الشيخوخة لا تزال تسبق الأدلة العلمية المتاحة.

تحذير من استخدام الأدوية لأغراض مكافحة الشيخوخة

وحذرت أونلوشيلر من تفسير نتائج الدراسة على أنها توصية باستخدام الميتفورمين أو السيماغلوتايد أو العلاجات المضادة للالتهابات لدى الأشخاص الأصحاء بهدف إبطاء الشيخوخة.

وأشارت إلى أن بعض الدراسات شملت أشخاصاً يعانون حالات صحية محددة، ولذلك قد تعكس التغيرات المسجلة تحسناً في المرض الأساسي أو الالتهابات أو الصحة الأيضية، وليس بالضرورة تأثيراً مباشراً في عملية الشيخوخة نفسها.

هل تكشف المؤشرات الحيوية العمر الصحي؟

رغم أهمية النتائج، يؤكد الباحثون أن تغير مؤشرات مثيلة الحمض النووي لا يثبت بالضرورة أن التدخلات المستخدمة تطيل العمر أو تحافظ على الصحة والقدرات البدنية والإدراكية.

وقال سيغال إن هذه المؤشرات تتيح رصد التغيرات البيولوجية خلال أشهر أو سنوات، بدلاً من انتظار عقود لمعرفة ما إذا كانت التدخلات تقلل الإصابة بالأمراض أو خطر الوفاة. لكنه شدد على ضرورة إجراء دراسات طويلة الأمد للتأكد من أن هذه التغيرات تنعكس فعلياً على صحة الإنسان وجودة حياته.

وترى أونلوشيلر أن الخطوة التالية تتمثل في التحقق مما إذا كانت التغيرات في المؤشرات الحيوية تتنبأ بصورة موثوقة بالحفاظ على الوظائف البدنية والإدراكية، وانخفاض معدلات الإصابة بالأمراض، وإطالة سنوات الحياة بصحة جيدة. وحتى ذلك الحين، ينبغي التعامل مع «الساعات فوق الجينية» بوصفها أدوات بحثية واعدة، لا مقاييس طبية نهائية لصحة الفرد.

كيف يمكن دعم الشيخوخة الصحية؟

يشير سيغال إلى أنه لا يوجد حتى الآن تدخل واحد ثبتت قدرته على إبطاء الشيخوخة بصورة شاملة لدى البشر، لافتاً إلى أن أكثر الإجراءات المدعومة بالأدلة تظل مرتبطة بعادات يومية أساسية، تشمل الامتناع عن التدخين، وممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، والحصول على نوم كافٍ، والسيطرة على ضغط الدم والكوليسترول والسكري.

وتتفق أونلوشيلر مع هذه التوصيات، مؤكدة أهمية الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة، واتباع نظام غذائي على غرار حمية البحر المتوسط، والحفاظ على وزن صحي، والحد من استهلاك الكحول، والالتزام بمواعيد نوم منتظمة.

كما تشدد على ضرورة متابعة الحالات المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والسكري، وإدارتها بصورة صحيحة، لما لذلك من دور في دعم الصحة الأيضية والقلبية والدماغية على المدى الطويل.