لماذا يصبح تحكم المرأة في وزنها أكثر صعوبة بعد سن الأربعين؟

5 عناصر لاستراتيجية ناجحة تقودها إلى ما تريد

لماذا يصبح تحكم المرأة في وزنها أكثر صعوبة بعد سن الأربعين؟
TT

لماذا يصبح تحكم المرأة في وزنها أكثر صعوبة بعد سن الأربعين؟

لماذا يصبح تحكم المرأة في وزنها أكثر صعوبة بعد سن الأربعين؟

كثيراً ما تسمع المرأة أن الحياة تبدأ مع بلوغ الأربعين، وهذا صحيح في مجالات حياتية شتى. ولكن ما يُغفل عنه هو أن التحكم في الوزن قد يصبح لدى الكثيرات أكثر تعقيداً في هذا العمر. وتحديداً قد تجد إحداهن أن الأنظمة الغذائية والتمارين الرياضية نفسها التي كانت ناجحة جداً في ضبط وزنها خلال الثلاثينيات من عمرها، لم تعد فعالة بعد بلوغها الأربعين. وحتى أولئك اللواتي يتبعن بالفعل نمط حياة صحياً نسبياً، قد يجدن صعوبة متزايدة في الحفاظ على الوزن أو خسارته مع تجاوزهن سن الأربعين.

صعوبة التحكم بالوزن

ولكن لماذا يحدث هذا؟ ولماذا يصبح التحكم في الوزن أكثر صعوبة بعد سن الأربعين لدى المرأة؟ والأهم، كيف تتعامل المرأة مع موضوع الحفاظ على وزن طبيعي؟ وكيف تضع لها استراتيجية ناجحة في هذا الشأن؟

إن المرأة بعد تجاوز الأربعين من العمر، تمر بتغيرات وظروف حياتية مختلفة عن سابق مراحل عمرها. وإزاء ذلك، على المرأة أن تضع خطوات استراتيجية للنجاح في ضبط ارتفاع وزن جسمها وخفضه إلى المعدلات الطبيعية. ويقول فريق «مايوكلينك» الصحي: «تَعِد المئات من الوجبات الغذائية المُبتَدَعة وبرامج إنقاص الوزن والحيل الصريحة، بإنقاص الوزن بشكل سهل وسريع. لكن أفضل طريقة لإنقاص الوزن والحفاظ عليه هي إجراء تغييرات دائمة في نمط حياتك».

وتشمل هذه التغييرات الصحية اتباع نظام غذائي متوازن والتحرك أكثر كل يوم. وهناك عدة نقاط على المرأة مراعاتها عند وضعها لاستراتيجية ناجحة في إنقاص الوزن والحفاظ عليه بعد تجاوز الأربعين من العمر.

استراتيجية خفض الوزن

وإليكِ هذه النقاط بالتسلسل التالي:

1- عوامل بيولوجية

هناك عوامل بيولوجية أساسية، وتغيرات نفسية شائعة، وسلوكيات حياتية متعددة، تؤثر في صعوبة التحكم في الوزن بعد سن الأربعين.

وبداية، هناك مؤشر يُعرف بـ«معدل الأيض الأساسي» BMR، الذي يعكس معدل استهلاك الجسم للطاقة في أثناء الراحة. وهذا المؤشر ينخفض تقريباً بمعدل 2 في المائة مع تجاوز كل عقد بعد سن العشرين. ويعني حرق مقدار أقل من السعرات الحرارية في أثناء الراحة، أنكِ ستحتاجين إلى تناول كميات أقل من الطعام أو ممارسة المزيد من التمارين الرياضية للحفاظ على وزنكِ الحالي، ناهيكِ بفقدان أي وزن زائد.

وللتغلب على هذا التباطؤ الأيضي، قد تحتاجين إلى إعادة حساب احتياجاتكِ اليومية من السعرات الحرارية، وذلك عبر تعديل عاداتكِ الغذائية وفقاً لذلك. كما أن ممارستكِ الرياضية ستغدو ضرورية بشكل أكبر لتعويض هذا الانخفاض. ومع ذلك، قد تجدين أن تمارين القوة للعضلات، أكثر فاعلية في تعزيز عملية الأيض لديكِ من تمارين إيروبيك الهوائية البحتة، مثل الجري أو السباحة.

كما تمر كل النساء بتغيرات هرمونية مع تقدمهن في السن. وتحديداً، غالباً ما يكون لانقطاع الطمث وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين، تأثيرٌ كبير، ما قد يُسهم في زيادة الوزن وزيادة تخزين الشحوم، خاصةً حول البطن وفي محيط الأرداف. وكذلك تقل كتلة العضلات، ما يُصعّب التحكم في الوزن والحفاظ على وزن صحي.

كما يرتفع لدى المرأة بعد سن الأربعين مستوى الانفعالات العاطفية والقلق والتوتر النفسي، لأسباب شتى لا مجال لاستعراضها. ولكن لها تأثير مباشر في تحفيز زيادة الوزن. وللتوضيح، يمكن أن يؤدي ارتفاع مستوى الكورتيزول، «هرمون التوتر»، إلى زيادة الوزن. علاوة على ذلك، غالباً ما تؤدي انشغالات الحياة - العمل، وتربية الأسرة، وإدارة المنزل - إلى خيارات غذائية غير صحية. وقد تكون الوجبات السريعة أو الجاهزة خياراً مناسباً، ولكنها غالباً ما تحتوي على سعرات حرارية زائدة وعناصر غذائية غير كافية، ما يُسهم في زيادة الوزن.

تغيير نمط الحياة واتخاذ القرار

2- أسلوب الحياة

الحديث الطبي عن جهود إنقاص الوزن بطريقة تضمن سلامة صحة الجسم، يجدر أن يكون بهدوء وترتيب وواقعية، بعيداً عن الانفعال العاطفي المؤقت والأوهام بوجود حلول سحرية.

إن اتخاذ المرء قرار فقدان الوزن هو من أسهل القرارات، ومن أكثر القرارات التي يكرر الناس اتخاذها في حياتهم اليوم. حيث يقرر الكثيرون كل يوم القرار نفسه: «سأعمل على إنقاص وزني». ولكن من الضروري «إدراك» أبعاد مثل هذا القرار كي يُكتب له نجاح التحقيق.

إن إنقاص الوزن أو الوصول به إلى أرقام أقل في عدد الكيلوغرامات، ليس شيئاً ثابتاً ينجح المرء في تحقيقه ويظل على ما هو عليه. بل إن وزن الجسم «كتلة متغيرة» تتقلب بتغير ما تتناولينه من أطعمة، وبتغير ما تبذلينه من جهد بدني يومي، وبتغير حالتك المزاجية النفسية، وذلك على المستوى اليومي. كما أن ضمان استمرار فقدان الوزن على المدى الطويل، يتطلب وقتاً وجهداً «يومياً». لذا تأكدي أنكِ مستعدة للاستمرار في تناول أطعمة صحية وأن تصبحي أكثر نشاطاً بشكل يومي.

ويقول المتخصصون في «مايوكلينك»: «لا يكفي تناول الأطعمة الصحية وممارسة الرياضة لبضعة أسابيع أو أشهر فقط. إذ إنه ولتجنب زيادة الوزن يجب أن تجعلي من هذه التغييرات الصحية أسلوب حياة».

تبدأ تغييرات نمط الحياة بإلقاء نظرة صادقة على أنماط الأكل والروتين اليومي، والتفكير في العادات السلبية أو التحديات الأخرى التي منعتك من فقدان الوزن في الماضي. ثم التخطيط لكيفية التعامل معها في المستقبل. ومن المحتمل أن تواجهي بعض الانتكاسات في رحلة إنقاص الوزن. لكن لا تستسلمي بعد الانتكاس. ببساطة ابدئي من جديد في اليوم التالي. وتذكري أنك تخططين لتغيير حياتك. ولن يتحقق ذلك دفعة واحدة. التزمي بنمط الحياة الصحي. ستستحق النتائج العناء.

3- أبعاد اتخاذ القرار

اطرحي على نفسكِ الأسئلة الـ4 التالية:

- هل لدي رغبة قوية في تغيير عاداتي اليومية لمساعدتي على إنقاص الوزن؟ وتحديداً، هل أنا على استعداد لتغيير عاداتي في الأكل؟

- هل أنا مشتَّتة للغاية بسبب الضغوط الحياتية الأخرى، وأستخدم الطعام للتغلب على التوتر؟ وهل أنا مستعدة لتعلُّم طرق جديدة للتغلب على التوتر؟

- هل أنا على استعداد لتغيير عاداتي في الأنشطة البدنية والتمرين؟ وهل يمكنني توفير الوقت اللازم لإجراء هذه التغييرات؟

- لا يستطيع أحد أن يجعلكِ تنقصين وزنكِ، اسألي نفسك: ما الذي سوف يمنحني رغبة قوية للتمسك بخطة إنقاص الوزن؟

ويقول المتخصصون في «مايوكلينك»: ضعي قائمة بالأسباب التي تجعل إنقاص الوزن مهماً بالنسبة إليك. يمكن أن تساعدك القائمة على الحفاظ على التحفيز والتركيز. ربما تريدين تحسين صحتك أو الحصول على لياقة بدنية استعداداً لعطلة. فكري في أهدافك في الأيام التي لا تشعرين فيها بالرغبة في تناول الأطعمة الصحية أو زيادة الحركة. واعثري على طرق أخرى لتستمري في طريقك أيضاً. الخيار خيارك إن كنت تريدين القيام بالتغييرات التي تؤدي إلى إنقاص الوزن على المدى الطويل. لكنه من المفيد الحصول على دعم من الآخرين. لذا اختاري الأشخاص الذين سيلهمونك. إذ لا ينبغي لهم أبداً أن يخجلوك أو يقفوا في طريق تقدمك.

تحقيق الأهداف

4- أهداف يُمكن تحقيقها

على المرأة إدراك أن حرق نحو 500 إلى 750 من السعرات الحرارية «أكثر» من مجمل السعرات التي تتناولها كل يوم، بإمكانه تحقيق خفض ما بين نصف إلى 1 كيلوغرام كل 7 أيام متواصلة من الالتزام بذلك، على المدى الطويل.

إن استهداف فقدان 1 كيلوغرام كل أسبوع، هو هدف منطقي وممكن ومفيد جداً وله تأثير على المدى البعيد. ولذا قد يكون فقدان 5 في المائة من وزنكِ الحالي هدفاً جيداً للبدء به. وكمثال، إذا كان وزنك 82 كيلوغراماً، فهذا يعني فقدان 4 كيلوغرامات. حتى هذا القدر من فقدان الوزن يمكن أن يقلل من خطر إصابتك ببعض الأمراض الطويلة الأمد. تشمل هذه الحالات أمراض القلب ومرض السكري من النوع الثاني.

وبطريقة عملية ومنطقية، يساعدك على ذلك تحديد نوعين من الأهداف. يسمى النوع الأول «الأهداف الإجرائية»، حيث يمكنك إدراج إجراء صحي ستتبعينه لفقدان الوزن. على سبيل المثال «المشي لـ 30 دقيقة يومياً»، هذا هدف إجرائي. ويسمى النوع الثاني «النتائج المستهدَفة»، حيث يمكنك وضع نتيجة صحية تهدفين إلى تحقيقها: «خسارة 4 كيلوغرامات».

وتذكري النقاط التالية:

- تناولي كميات أقل من الطعام ليلاً. إذا كنتِ تحصلين على معظم سعراتك الحرارية اليومية على الغداء (قبل الساعة 3 مساءً)، فقد تفقدين وزناً أكبر مما لو تناولتِ وجبة كبيرة لاحقاً.

- النساء يفقدن كتلة عضلاتهن بشكل طبيعي بعد سن الأربعين، وخاصة بعد انقطاع الطمث. ولأن العضلات تحرق الدهون أكثر، فإن ذلك قد يُبطئ عملية الأيض ويُصعّب التخلص من الوزن الزائد. وتمارين القوة - رفع الأثقال أو تمارين وزن الجسم، مثل تمارين الضغط والقرفصاء - مرتين أسبوعياً على الأقل تُساعدكِ على الحفاظ على عضلاتكِ.

- الأشخاص الذين لا يحصلون على نوم جيد هم أكثر عرضة لزيادة الوزن. وجميع العوامل قد تُؤثر على نومكِ بعد سن الأربعين؛ المشاكل الصحية، والتوتر، والأدوية، وانقطاع الطمث. لكن إذا كنتِ تُقللين من النوم بسبب انشغالك أو توترك، فحاولي تغيير عاداتك والتزمي بروتين مُنتظم للنوم.

5- وجبات لذيذة وسهلة التحضير. تقليل إجمالي السعرات الحرارية التي تتناولها المرأة لإنقاص الوزن يمكن أن يتحقق مع الإبقاء على أن تظل وجبات الطعام لذيذة وسهلة التحضير. ويقول المتخصصون في «مايوكلينك»: إحدى الطرق التي يمكنك من خلالها تناول سعرات حرارية أقل هي تناول فواكه وخضراوات وحبوب كاملة أكثر. تُعرف هذه الأطعمة باسم الأطعمة النباتية، فهي منخفضة السعرات الحرارية وغنية بالألياف. وتساعدك الألياف على الشعور بالشبع. يمكنك تناول أنواع كثيرة من الأطعمة النباتية لمساعدتك على تحقيق أهدافك. ويوضحون النقاط التالية:

- تناولي أربع حصص غذائية على الأقل من الخضراوات وثلاثاً من الفواكه كل يوم. تناولي وجبات خفيفة من الفواكه والخضراوات إذا شعرت بالجوع بين الوجبات.

- تناولي الحبوب الكاملة، مثل الخبز والمكرونة المصنوعين من حبوب القمح الكاملة. تناولي كميات أقل من الحبوب المكررة، مثل الأرز الأبيض والخبز الأبيض.

- استخدمي الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون والزيوت النباتية والأفوكادو والمكسرات، ولكن ضعي في الحسبان أنه حتى الدهون الصحية غنية بالسعرات الحرارية.

- قلِّلي من الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على سكر مُضاف. وتشمل الحلويات وقطع الشوكولاته والمشروبات الغازية.

- اختاري مشتقات الحليب قليلة الدسم أو منزوعة الدسم.

- ركّزي على تناول الأطعمة الطازجة. فهي تحتوي على قيمة غذائية أكبر من الأطعمة المعالَجة. غالباً ما تأتي الأطعمة المعالَجة في علبة أو عبوة صفيح، وغالباً ما تحتوي على دهون وسكر وملح أكثر.

- من الأفضل أن تنتبهي عند تناول الطعام. ركزي على كل قضمة من الطعام. هذا يساعدك على الاستمتاع بالطعم. كما يجعلك أكثر إدراكاً للوقت الذي تشعرين فيه بالشبع. حاولي ألا تشاهدي التلفاز أو تحدقي في هاتفك في أثناء الوجبات. فقد تأكلين كثيراً دون أن تدركي ذلك.

ويوصي الخبراء بتناول وجبة صباحية صحية مثل دقيق الشوفان أو خبز القمح الكامل مع الفاكهة، إذ يمكن أن يساعد ذلك في كبح جوع منتصف الصباح الذي يدفعك لتناول طعام غير صحي في أثناء التنقل أو الإفراط في تناول الطعام على الغداء. تناولي وجبات صغيرة أو خفيفة كل بضع ساعات تُبقي شهيتك تحت السيطرة طوال اليوم.

• استشارية في الباطنية.

تغيير نمط الحياة ووضع أهداف يمكن تحقيقها ووجبات لذيذة بسعرات حرارية أقل

5- وجبات لذيذة وسهلة التحضير. تقليل إجمالي السعرات الحرارية التي تتناولها المرأة لإنقاص الوزن يمكن أن يتحقق مع الإبقاء على أن تظل وجبات الطعام لذيذة وسهلة التحضير. ويقول المتخصصون في «مايوكلينك»: إحدى الطرق التي يمكنك من خلالها تناول سعرات حرارية أقل هي تناول فواكه وخضراوات وحبوب كاملة أكثر. تُعرف هذه الأطعمة باسم الأطعمة النباتية، فهي منخفضة السعرات الحرارية وغنية بالألياف. وتساعدك الألياف على الشعور بالشبع. يمكنك تناول أنواع كثيرة من الأطعمة النباتية لمساعدتك على تحقيق أهدافك. ويوضحون النقاط التالية:

- تناولي أربع حصص غذائية على الأقل من الخضراوات وثلاثاً من الفواكه كل يوم. تناولي وجبات خفيفة من الفواكه والخضراوات إذا شعرت بالجوع بين الوجبات.

- تناولي الحبوب الكاملة، مثل الخبز والمكرونة المصنوعين من حبوب القمح الكاملة. تناولي كميات أقل من الحبوب المكررة، مثل الأرز الأبيض والخبز الأبيض.

- استخدمي الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون والزيوت النباتية والأفوكادو والمكسرات، ولكن ضعي في الحسبان أنه حتى الدهون الصحية غنية بالسعرات الحرارية.

- قلِّلي من الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على سكر مُضاف. وتشمل الحلويات وقطع الشوكولاته والمشروبات الغازية.

- اختاري مشتقات الحليب قليلة الدسم أو منزوعة الدسم.

- ركّزي على تناول الأطعمة الطازجة. فهي تحتوي على قيمة غذائية أكبر من الأطعمة المعالَجة. غالباً ما تأتي الأطعمة المعالَجة في علبة أو عبوة صفيح، وغالباً ما تحتوي على دهون وسكر وملح أكثر.

- من الأفضل أن تنتبهي عند تناول الطعام. ركزي على كل قضمة من الطعام. هذا يساعدك على الاستمتاع بالطعم. كما يجعلك أكثر إدراكاً للوقت الذي تشعرين فيه بالشبع. حاولي ألا تشاهدي التلفاز أو تحدقي في هاتفك في أثناء الوجبات. فقد تأكلين كثيراً دون أن تدركي ذلك.

ويوصي الخبراء بتناول وجبة صباحية صحية مثل دقيق الشوفان أو خبز القمح الكامل مع الفاكهة، إذ يمكن أن يساعد ذلك في كبح جوع منتصف الصباح الذي يدفعك لتناول طعام غير صحي في أثناء التنقل أو الإفراط في تناول الطعام على الغداء. تناولي وجبات صغيرة أو خفيفة كل بضع ساعات تُبقي شهيتك تحت السيطرة طوال اليوم.

• استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

صحتك إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

أجرى فريق طبي في السعودية عملية جراحية نوعية لمريض يعاني من احتكاك شديد في الفقرات القطنية، باستخدام تقنية التدخل الجراحي محدود التوغل بمساعدة الروبوت الجراحي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)

عدسة اصطناعية مزودة بدواء لعلاج الغلوكوما

أظهرت نتائج تجربة سريرية أن عدسة تُستخدم لعلاج المياه البيضاء (الكاتاركت) يمكن أن تساعد أيضاً في علاج المياه الزرقاء (الغلوكوما).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)

اكتشف فوائد الصيام المتقطع للنساء بعد الأربعين

قد يساعد الصيام المتقطع النساء بعد الأربعين على التحكم في الوزن، وتحسين حساسية الإنسولين، وتنظيم مستويات السكر، وقد يدعم صحة القلب عند اتباعه بطريقة مناسبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك تشنج العضلات المؤلم قد يختفي ويعود عدة مرات قبل أن يتوقف تماماً (بيكسلز)

شد عضلة الساق خلال النوم... ما السبب وكيف نوقفه؟

الشد أو التشنج العضلي في الساق هو انقباض مفاجئ وغير إرادي في عضلات الساق (خصوصاً عضلة الربلة الخلفية) يسبب ألماً حاداً وشعوراً بتيبس العضلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم تجهيزات للنقل المبرّد لتخزين اللقاحات

لقاحات تتحدّى الحرارة… هل يحرّرها الذكاء الاصطناعي من الثلاجات؟

أثبتت قدرتها على تحفيز المناعة لدى حيوانات مختبرية

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)
إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)
TT

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)
إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)

أجرى فريق طبي متخصص عملية جراحية نوعية لمريض يعاني من احتكاك شديد في الفقرات القطنية، باستخدام تقنية التدخل الجراحي محدود التوغل بمساعدة الروبوت الجراحي «ExcelsiusGPS»، كأول عملية من نوعها في السعودية، ضمن الخدمات العلاجية المتقدمة بـ«مركز الأمير نايف للتميز والابتكار الطبي».

وأسهمت التقنيات التي تعتمد على دمج الملاحة الجراحية المتقدمة بالذراع الروبوتية في استعادة المريض قدرته على الحركة والمشي خلال الساعة الأولى من العملية، والحد من التأثير إلى الأنسجة المحيطة.

وتعتمد منظومة الروبوت الجراحي على دمج الملاحة الجراحية المتقدمة بالذراع الروبوتية، بما يتيح للجراح التخطيط الدقيق وتوجيه الأدوات الجراحية أثناء العملية.

ويأتي هذا الإنجاز ضمن باكورة منجزات المركز التابع لبرنامج تشغيل المدن الطبية في وزارة الداخلية، الذي دشَّنه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، الأربعاء.

وزير الداخلية السعودي اطلع على الروبوت المخصص لجراحات العمود الفقري (واس)

ويستهدف المركز تعزيز خدمات جراحة العمود الفقري، وتوظيف التقنيات الطبية المتقدمة، والاستفادة من الكفاءات الوطنية والخبرات العالمية في تطوير الممارسات الجراحية ونقل المعرفة، بما يسهم في الارتقاء بجودة الرعاية التخصصية المقدمة للمستفيدين.

ويمثل نجاح العملية خطوة في تطوير نماذج علاجية متقدمة ضمن مراكز التميز، ودعم جاهزية تشغيل المدن الطبية، من خلال تقديم رعاية تخصصية تجمع بين الخبرات والتقنيات الحديثة، وتضع جودة حياة المستفيد وسرعة تعافيه في مقدمة الأولويات.

واستمع الأمير عبد العزيز بن سعود إلى شرح من الدكتور صالح المحسن المشرف العام على إدارة الخدمات الطبية وبرنامج مستشفى قوى الأمن، عن مستهدفات المركز لتطوير الخدمات الطبية النوعية، ونقل المعرفة بالشراكة مع خبرات عالمية بمجالات جراحة العمود الفقري والطب الرياضي والجراحة الروبوتية.

وزير الداخلية يتفقد حالة مريض في مركز الأمير نايف للتميز والابتكار الطبي (واس)

ويسعى المركز إلى الإسهام في بناء نماذج رعاية متقدمة تجمع بين الكفاءات الوطنية والتقنيات الحديثة والابتكار الطبي، وترفع جودة الرعاية، وتحسن تجربة المستفيد، وتعزز كفاءة الممارسة الطبية واستدامة التميز.

واطّلع وزير الداخلية، خلال جولته في المركز، على غرفة العمليات المتقدمة وما تضمه من روبوت مخصص لجراحات العمود الفقري، يعمل ضمن منظومة ملاحية متقدمة تساند الجرّاح في التخطيط للجراحة وتنفيذها، ومنظومة «Da Vinci 5» للجراحة الروبوتية طفيفة التوغل، التي تتيح للجراح التحكم بالأدوات الجراحية.

كما وقف على جناح الأشعة التداخلية الهجين، وما يوفره من إمكانات للتصوير الطبي الدقيق وتوجيه الإجراءات العلاجية، فضلاً عن مركز الابتكار، ومعمل الذكاء الاصطناعي، الذي أُنشئ بالتعاون مع شركة «HUMAIN».

يمثل نجاح العملية خطوة في تطوير نماذج علاجية متقدمة (وزارة الداخلية)

وشاهد الأمير عبد العزيز بن سعود عرضاً عن مركز الابتكار وآلية اتخاذ القرار، ومنصات «الذكاء الاصطناعي للرعاية الطبية»، و«عزم»، و«تشغيل المدن الطبية»، وتطبيق «أمان الصحي».

وشملت الجولة غرف التنويم، حيث اطّلع على أحوال أحد المرضى، وغرفة العناية المركزة، ومختبر «عزم» للابتكار في الصحة النفسية، والصيدلية المؤتمتة، ومركز التأهيل، وما يقدمه من برامج توظّف الروبوت والتمارين التفاعلية

حضر التدشين الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عيّاف نائب وزير الداخلية المكلّف، والدكتور هشام الفالح مساعد الوزير، والمهندس ثامر الحربي مساعد الوزير لشؤون التقنية، واللواء خالد العروان مدير عام مكتب الوزير للدراسات والبحوث.


ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟

الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
TT

ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟

الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)

تؤدي الخيارات الغذائية اليومية دوراً مهماً في تحديد الحالة الصحية، ويُعد الشمندر (البنجر) من الأطعمة التي تدعم الأدلة العلمية قدرتها على المساعدة في خفض ضغط الدم. وإلى جانب فوائده الصحية، يتميز الشمندر بسعره المناسب وتوافره طوال العام، فضلاً عن سهولة إدراجه في أنظمة غذائية مختلفة.

لماذا يُعد الشمندر خياراً مميزاً؟

توجد أطعمة كثيرة مفيدة لصحة القلب، لكن الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم، ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى احتوائه على النترات الطبيعية.

ومن أبرز الأدلة العلمية مراجعة شاملة نُشرت عام 2024، جمعت نتائج 14 تحليلاً تلوياً سابقاً، شملت 113 دراسة وأكثر من ألفَي مشارك.

واستخدمت نحو 90 في المائة من التجارب عصير الشمندر مصدراً للنترات.

وأظهرت النتائج أن تناول النترات أدى إلى خفض ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم الأعلى في قراءة ضغط الدم، بنحو 3 ملليمترات زئبقية خلال ساعات من تناول جرعة واحدة.

وعند الاستمرار في تناولها لمدة تراوحت بين شهر وشهرين، ارتفع متوسط الانخفاض إلى نحو 4 ملليمترات زئبقية في الضغط الانقباضي، و2.4 ملليمتر زئبقي في الضغط الانبساطي، وهو الرقم الأدنى في قراءة ضغط الدم.

وسجّل الأشخاص المصابون أصلاً بارتفاع ضغط الدم أكبر التحسينات، كما ارتبط تناول كميات أكبر من النترات بتأثيرات أقوى.

ولاحظ الباحثون أيضاً مؤشرات على تحسّن صحة الأوعية الدموية، بينها انخفاض تصلّب الشرايين وزيادة قدرتها على التوسّع، ما يساعد على تحسين تدفق الدم.

ومع ذلك، أشار الباحثون إلى بعض القيود، إذ لم تتجاوز مدة معظم التجارب شهرين، وكانت جودة عدد من المراجعات العلمية متوسطة أو محدودة، فيما لا تزال التأثيرات طويلة الأمد قيد الدراسة.

ورغم هذه القيود، فإن توافق نتائج أكثر من 100 دراسة يشير إلى أن تناول الأطعمة الغنية بالنترات، مثل الشمندر، بانتظام قد يساعد في تحسين مستويات ضغط الدم.

كيف يساعد الشمندر على خفض ضغط الدم؟

يُعد الشمندر من أغنى المصادر الغذائية بالنترات، وهي مركّبات طبيعية تتكوّن من النيتروجين والأكسجين وتمتصها النباتات من التربة.

وعند تناول الشمندر، يمتص الجسم النترات عبر الأمعاء الدقيقة، ثم يعود نحو ربعها إلى اللعاب.

وهناك، تعمل البكتيريا النافعة الموجودة على اللسان على تحويل النترات إلى نتريت.

وبعد ابتلاع النتريت، يتحوّل داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو غاز يساعد العضلات الملساء الموجودة في جدران الأوعية الدموية على الاسترخاء.

ويؤدي استرخاء الأوعية الدموية إلى توسّعها، ما يسمح بتدفق الدم بسهولة أكبر ويخفّف الضغط الواقع على جدران الشرايين.

ويبلغ هذا التأثير ذروته عادةً بعد ساعتين إلى ثلاث ساعات من تناول الشمندر.

لكن تناول الشمندر مرة واحدة لا يكفي لتحقيق فوائد مستمرة، إذ يتراجع تأثيره خلال يوم تقريباً. لذلك، يُعد إدراجه بانتظام في النظام الغذائي أمراً مهماً للأشخاص الذين يسعون إلى خفض ضغط الدم.

ومن اللافت أن استخدام غسول الفم المضاد للبكتيريا قد يحدّ من هذه الفوائد، لأن عملية تحويل النترات إلى نتريت تعتمد جزئياً على البكتيريا الموجودة في الفم.

ويحتوي الشمندر أيضاً على البوتاسيوم، الذي يساعد الجسم على تحقيق التوازن مع الصوديوم، وهو عامل مهم في تنظيم ضغط الدم.

ما أفضل الطرق لتناول الشمندر؟

أظهرت الأبحاث فوائد مرتبطة بخفض ضغط الدم عند استهلاك ما بين 200 و800 ملليغرام من النترات يومياً، وهي كمية يمكن الحصول عليها تقريباً من كوب من عصير الشمندر أو جرعة صغيرة من عصيره المركّز، بحسب تركيز النترات.

ويحتوي الشمندر الكامل أيضاً على كميات جيدة من النترات، لكنها تختلف باختلاف نوع النبات والتربة التي ينمو فيها.

ويمكن إدراجه في النظام الغذائي بعدة طرق:

1. الشمندر الكامل

يمكن تناوله مشوياً أو مطهواً على البخار، وإضافته إلى أطباق الحبوب أو السلطات، أو استخدامه في تحضير أقراص البرغر النباتية.

كما يمكن تقشيره وبشره نيئاً وإضافته إلى السلطات.

أما سلق الشمندر في الماء، فرغم شيوعه، فقد يؤدي إلى فقدان جزء من محتواه من النترات.

2. عصير الشمندر

يُعد عصير الشمندر من أكثر الأشكال التي استُخدمت في الدراسات المتعلقة بضغط الدم، لأنه يوفر جرعة مركّزة من النترات.

ورغم احتوائه على ألياف أقل مقارنة بالشمندر الكامل، فإنه يُعد وسيلة مناسبة للحصول على النترات الغذائية.

ويُفضّل اختيار العصير الطبيعي بنسبة 100 في المائة، من دون سكر مضاف، أو الأنواع المركّزة التي يمكن تناولها مباشرة أو إضافتها إلى العصائر المخفوقة مع الفواكه، مثل التوت.

3. الشمندر المخلّل

يتوافر الشمندر المخلّل جاهزاً في عبوات ومرطبانات، ويمكن إضافته إلى السلطات والسندويشات والبرغر.

لكن بعض أنواعه تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم، ما قد يتعارض مع هدف خفض ضغط الدم. لذلك، يُفضّل تناوله باعتدال واختيار الأنواع الأقل احتواءً على الملح.

كيف تعزّز فوائد الشمندر لضغط الدم؟

رغم فوائد الشمندر، فإنه لا يشكّل علاجاً منفرداً لارتفاع ضغط الدم، بل يُفضّل تناوله ضمن نظام غذائي صحي يعتمد على الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة، ويضم مجموعة متنوعة من المصادر النباتية.

ولتحقيق أكبر فائدة ممكنة، يُنصح باتباع عدد من العادات الغذائية:

- تناول الخضراوات الغنية بالنترات: مثل الجرجير والسبانخ والخس، إلى جانب تنويع الخضراوات الأخرى، مثل البروكلي والجزر والبطاطس.

- زيادة الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: مثل الفاصولياء والعدس والبطاطس والموز والزبادي، للمساعدة على تحقيق التوازن مع الصوديوم.

- تقليل استهلاك الملح: من خلال تحضير المزيد من الوجبات في المنزل والحد من الأطعمة فائقة المعالجة ووجبات المطاعم.

- الاعتماد على الأطعمة النباتية: مثل الحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والبقوليات والفواكه.

وفي المحصلة، تشير الأدلة العلمية إلى أن إدراج الشمندر بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد في خفض ضغط الدم وتحسين صحة الأوعية الدموية، لكنه لا يغني عن الأدوية الموصوفة أو المتابعة الطبية لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم.


الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
TT

الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)

يساعد كلٌّ من الجوز واللوز على تعزيز صحة القلب، بفضل احتوائهما على الدهون الصحية والعناصر الغذائية المفيدة. لكن تحديد الخيار الأفضل يعتمد على الأهداف الصحية لكل شخص، سواء كانت خفض مستويات الكوليسترول أو تنظيم ضغط الدم أو تقليل الالتهابات.

الجوز أغنى بأحماض «أوميغا 3»

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب، نظراً إلى احتوائه على نسبة مرتفعة من أحماض «أوميغا 3» الدهنية، خصوصاً حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو أحد أنواع «أوميغا 3» النباتية.

وتؤدي هذه الأحماض دوراً مهماً في تقليل الالتهابات ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.

وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز، التي تعادل نحو 28 غراماً، على قرابة 2.5 غرام من حمض ألفا لينولينيك.

كما يُعد الجوز مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة، مثل البوليفينولات، التي قد تساعد في مكافحة الإجهاد التأكسدي، وهو اختلال التوازن بين الجذور الحرة الضارة ومضادات الأكسدة التي تعمل على تحييدها.

اللوز غني بالدهون الصحية والعناصر الغذائية

يتميز اللوز باحتوائه على كميات كبيرة من الدهون الأحادية غير المشبعة، التي ترتبط بفوائد مهمة لصحة القلب.

كما يحتوي على فيتامين «هـ» والألياف الغذائية، اللذين يساعدان في الحد من الإجهاد التأكسدي المرتبط بتطور أمراض القلب.

ويوفر اللوز أيضاً مجموعة من المعادن الأساسية، بينها الكالسيوم والبوتاسيوم والفوسفور والمغنيسيوم، إلى جانب مركّبات نباتية مفيدة، مثل الفلافونويدات والستيرولات النباتية والأحماض الفينولية.

ويؤدي المغنيسيوم، على وجه الخصوص، دوراً مهماً في دعم صحة الأوعية الدموية والمساعدة على تنظيم ضغط الدم.

تأثير الجوز واللوز على ضغط الدم والكوليسترول

- ضغط الدم

أظهرت دراسة تناول فيها المشاركون الجوز يومياً، بالتزامن مع تقليل استهلاك الدهون المشبعة، انخفاضاً في ضغط الدم المركزي.

ويُقصد بضغط الدم المركزي الضغط داخل الشريان الأبهر الصاعد، وهو أحد المؤشرات المرتبطة بمخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

كذلك، ربطت دراسات بين تناول اللوز وانخفاض ضغط الدم، وهو ما قد يسهم في تحسين صحة القلب وتقليل خطر الإصابة بأمراضه.

ويُعتقد أن هذه الفوائد تعود إلى الدهون الأحادية غير المشبعة والمعادن الموجودة في اللوز، خصوصاً المغنيسيوم والبوتاسيوم.

- الكوليسترول

أظهرت دراسة أن بالغين أصحاء من كبار السن تناولوا نصف كوب من الجوز يومياً لمدة عامين سجّلوا انخفاضاً في مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، بما في ذلك بعض أنواعه المرتبطة بأمراض القلب.

وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز أيضاً على نحو غرامين من الألياف الغذائية، التي قد تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول.

وفي المقابل، تناولت دراسات متعددة تأثير اللوز على مستويات الدهون في الدم، بما فيها الكوليسترول والدهون الثلاثية.

وتشير نتائج هذه الدراسات إلى أن تناول اللوز قد يؤدي إلى انخفاض مستويات الكوليسترول الكلي بنسبة تصل إلى 25 في المائة، والكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 35 في المائة، وفقاً لبعض النتائج البحثية. ولا تعني هذه النسب أنها نتائج متوقعة لدى جميع الأشخاص.

كما أشارت دراسات إلى أن تناول اللوز قد يساعد في رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL) أو الحفاظ عليها.

ويؤدي الكوليسترول الجيد دوراً مهماً في نقل الكوليسترول الضار من الشرايين إلى الكبد، حيث يجري تفكيكه والتخلص منه.

أيهما أفضل لصحة القلب؟

تعتمد الإجابة على الفائدة الصحية التي يسعى الشخص إلى تحقيقها.

- الجوز لتوفير «أوميغا 3» وتقليل الالتهابات: يُعد الخيار الأفضل لمن يرغب في زيادة استهلاك أحماض «أوميغا 3» النباتية والاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، إذ يحتوي اللوز على كميات أقل منها.

- اللوز لدعم تنظيم ضغط الدم: قد يكون خياراً مناسباً لمن يسعى إلى زيادة استهلاك المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساعدان في الحفاظ على صحة الأوعية الدموية وتنظيم ضغط الدم.

- اللوز لتحسين مستويات الكوليسترول: تشير بعض الدراسات إلى احتمال تمتّعه بأفضلية طفيفة في خفض الكوليسترول الضار والحفاظ على مستويات الكوليسترول الجيد، بفضل غناه بالدهون الأحادية غير المشبعة.

وفي النهاية، يمكن إدراج الجوز واللوز ضمن نظام غذائي صحي للقلب، إذ يوفر كل منهما فوائد غذائية مختلفة ومتكاملة.

وقد يكون التنويع بينهما، بدلاً من الاكتفاء بنوع واحد، وسيلة مناسبة للاستفادة من العناصر الغذائية التي يحتويان عليها.