7 تغيرات بدنية تعتري المرأة بعد سن الأربعين

الوقت المناسب للتفكير في الصحة العقلية والجسدية

7 تغيرات بدنية تعتري المرأة بعد سن الأربعين
TT

7 تغيرات بدنية تعتري المرأة بعد سن الأربعين

7 تغيرات بدنية تعتري المرأة بعد سن الأربعين

قد تشعر النساء في الأربعينيات من العمر بمزيد من الثقة بالنفس مقارنة بسن العشرينيات. وأحد أسباب ذلك أن النساء في الأربعينيات من العمر يمتلكن مجموعة متعددة من المواهب الاجتماعية والأسرية والعملية والوظيفية، وبعضهن قد يقتربن بالفعل من قمة مساراتهن المهنية نتيجة اجتهادهن في الاهتمام بحياتهن العملية والأسرية.

بلوغ الأربعين

ولكن النساء قد يلاحظن تغييرات في أجسادهن بسبب بلوغ الأربعينيات، وقد تبدو عادات نمط الحياة الصحية - مثل النظام الغذائي الذكي واختيارات التمارين الرياضية - أكثر أهمية الآن لديهن مما كانت عليه في العقود الماضية من أعمارهن.

ومن جانبها، تنبه الدكتورة إيناف إي. أكورت، اختصاصية نفسية إكلينيكية في مستشفى سيدارز سيناي بنيويورك إلى أن الأربعينيات هي الوقت المناسب لتفكير المرأة في صحتها العقلية والجسدية.

والمرأة بعد بلوغ سن الأربعين تحتاج إلى معلومات واضحة عن عملية انقطاع الطمث ونهاية سنوات الإنجاب، والتغيرات البدنية والنفسية المرافقة، وكيفية حصولها بطريقة طبيعية، والخيارات العلاجية لأي من الأعراض المرافقة إذا تسببت بالإزعاج. وذلك ليس فقط لتخفيف القلق والتعب البدني والنفسي، بل لتهيئة الجسم لعيش المراحل التالية من العمر بحالة صحية عالية. وتفيد المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة قائلة: «نعرف منتصف العمر Middle Age بأنه يبدأ في نحو سن 35 - 40 عاماً ويمتد إلى نحو سن 60 - 65 عاماً».

تغيرات جسدية

وإذا كنت تشعرين بالقلق بشأن بلوغ الأربعين، فقد جمعنا لك سبعة تغييرات تحدث عادة للنساء في الأربعينيات من العمر. ولكن لا تيأسي، هناك طرق يمكنك من خلالها علاج هذا التغيير وتخفيفه وحتى استيعابه في حياتك.

1. اضطرابات الدورة

لا تعتبر المرأة «في سن اليأس» إلاّ بعد مرور عام على آخر دورة شهرية. ويحدث ذلك بتوقف المبايض عن إطلاق بويضة كل شهر، وتوقف الحيض، وانخفاض إنتاج المبيضين لهرمون الإستروجين. وتفيد المصادر الطبية أن متوسط العمر الطبيعي لبلوغ سن اليأس هو 50 سنة. ولكن يُعتبر انقطاع الطمث «سابقاً لأوانه» Premature Menopause إذا حدث قبل سن 40 عاماً، و«مبكراً» Early Menopause إذا حدث بين سن 40 و45 عاماً.

والمهم للمرأة في فترة ما بعد الأربعين، هو «فترة ما حول انقطاع الطمث» Perimenopause التي تستغرق عادة عدة سنوات (في المتوسط ما بين 4 إلى 8 سنوات). والسمة الرئيسية خلال هذه المرحلة هي اضطراب عمل المبايض في إفراز هرمون الإستروجين، مما يؤدي إلى تقلبات (ارتفاع وانخفاض) مستوى هرمون الإستروجين Oestrogen Fluctuation. وخلالها يُعاني العديد من النساء من عدة أعراض، كعدم انتظام الدورة الشهرية، أو الهبات الساخنة Hot Flashes، أو التعرق الليلي، أو اضطراب النوم، أو خفقان نبض القلب، أو ألم الثدي، أو فقدان امتلاء الثدي، أو جفاف المهبل، أو جفاف الجلد، أو تكرار التبول، أو التقلبات النفسية العاطفية والمزاجية. وفي مراحل متقدمة، تظهر مزيد من الأعراض مثل: سهولة الشعور بالتعب، والاكتئاب، والصداع، وآلام المفاصل والعضلات، وزيادة الوزن، وتساقط الشعر، والبرود الجنسي. وتجدر ملاحظة أنه رغم عدم انتظام دورات الحيض الشهرية في هذه الفترة، فإن الحمل أمر ممكن. هذه الأمور كلها تتطلب متابعة المرأة مع الطبيب.

2. زيادة الوزن

السمة الأبرز والأهم صحياً بعد بلوغ المرأة سن الأربعين، هو أن عمليات التمثيل الغذائي والتفاعلات الكيميائية الحيوية Metabolism للسكريات والدهون والبروتينات، تبدأ في التباطؤ. وبالتالي، مع تقدمها في العمر، تقل كفاءة إنتاج جسامها للطاقة بشكل ملحوظ، ومن ثم ارتفاع احتمالات زيادة الوزن وتراكم الشحوم في الجسم.

وحتى إذا لم يتغير روتين أنشطتها اليومية وممارستها للرياضة عما كانت عليه من قبل، فإن كمية السعرات الحرارية التي ستحرقها في كل يوم ستكون أقل. وهذا يؤدي إلى انخفاض إنتاج الطاقة، وارتفاع تحول السعرات الحرارية غير المحروقة (من الأطعمة) إلى دهون تتراكم في مناطق شتى من جسم المرأة. وتقول الدكتورة غابرييلا ديلابيانا، اختصاصية طب النساء والتوليد في مستشفى سيدارز سيناي بنيويورك: «يتباطأ التمثيل الغذائي لديك مع تقدمك في السن، وتنخفض احتياجاتك من السعرات الحرارية. وقد تحتاجين إلى تناول سعرات حرارية أقل للحفاظ على وزن صحي. وتساعد التمارين الرياضية في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري، ويمكن أن تسبب تغييرات في تكوين الجسم، لكنها ليست كافية للتسبب في فقدان الوزن».

وصحيح أن العلاج بسيط كما تفيد المصادر الطبية، ولكن البساطة ليست سهلة دائماً. ما يتطلب زيادة قوة الإرادة أيضاً، حيث تنصح تلك المصادر الطبية بأنه يجب أن يتغير نظام المرأة الغذائي بشكل كبير. ولذا سيساعد المرأة بعد الأربعين تناول أطعمة بكميات سعرات حرارية أقل، على الحفاظ على وزنها ومستويات الطاقة التي كانت تتمتع بها في سن أصغر.

هشاشة العظام وتغيرات جنسية

3. هشاشة العظم والتعرض للكسور

هشاشة العظام، هو ضعف العظام وفقدان كثافتها. وهي مشكلة صحية شائعة لدى النساء. تحدث غالباً عندما يفرز جسم المرأة كمية أقل من هرمون الإستروجين، الضروري لصحة العظام. وتقول الكلية الأميركية لطب النساء والتوليد ACOG: «يعتبر فقدان كمية صغيرة من العظام بعد سن 35 عاماً أمراً طبيعياً لدى النساء. ولكن خلال أول 4 إلى 8 سنوات من فترة انقطاع الطمث، تفقد النساء كتلة العظام بسرعة أكبر. وتحدث هذه الخسارة السريعة بسبب انخفاض مستويات هرمون الإستروجين. وإذا فقدت المرأة الكثير من العظام، فقد يزيد ذلك من خطر الإصابة بهشاشة العظام. وتزيد هشاشة العظام من خطر الإصابة بكسور العظام، وغالباً ما تتأثر به عظام الورك والرسغ والعمود الفقري».

وقد يوصي الطبيب بتناول دواء للوقاية من هشاشة العظام أو علاجها، كما قد يصف مكملات غذائية بفيتامين دي للمساعدة على تقوية العظام. ولذا في الأربعينيات من العمر، قد يكون من المفيد تناول الطعام الجيد من الخضراوات والأسماك الدهنية والأطعمة الغنية بالإستروجين النباتي مثل التوفو، بالإضافة إلى اعتناء المرأة بنفسها من خلال الحصول على الكثير من فيتامين دي وممارسة التمارين الرياضية. كما تجد العديد من النساء أنه من المفيد أيضاً البحث مع الطبيب في العلاج بالهرمونات البديلة، حيث يمكن أن يساعد تعويض الإستروجين المفقود في الحفاظ على صحة العظام.

4. جفاف المهبل

توضح الكلية الأميركية لطب النساء والتوليد أن: «التغيرات المهبلية والتغيرات في المسالك البولية ترتبط مع انخفاض مستويات هرمون الإستروجين، وقد تصبح بطانة المهبل أرق وأكثر جفافاً وأقل مرونة. وقد يسبب جفاف المهبل الألم أثناء الجماع».

كما قد تحدث العدوى المهبلية بسهولة أيضاً في كثير من الأحيان. ويمكن أن يصبح مجرى البول جافاً أو ملتهباً أو متهيجاً. ويمكن أن يسبب هذا كثرة التبول ويزيد من خطر الإصابة بعدوى المسالك البولية.

ويفيد أطباء مايوكلينك بالقول: «للتخفيف من الجفاف المهبلي، يمكن وضع الإستروجين موضعياً في المهبل Topical Estrogen Therapy باستخدام كريم مهبلي، أو قرص، أو حلقة. ويطلق هذا العلاج كمية بسيطة فقط من الإستروجين، الذي تمتصه الأنسجة المهبلية. ويمكنه المساعدة في التخفيف من الجفاف المهبلي، ومن الشعور بالضيق عند الجماع، ومن بعض الأعراض البولية».

تساقط الشعر

5. تساقط الشعر

قد تسأل إحداهن: لماذا يتساقط شعري بشكل أوضح بعدما بلغت الأربعين؟ وفي الواقع، تفقد نسبة ضئيلة من النساء ما يكفي من الشعر للتسبب في ظهور بقع صلعاء «صغيرة» في فروة الرأس. ولكن في الأربعينيات من العمر، وإضافة إلى تغير لون الشعر وظهور خصلات من الشيب، ستعاني معظم النساء من تساقط الشعر قليلاً. ويلعب هرمون الإستروجين الأنثوي دوراً مهماً في ضمان نمو شعر النساء. وليس من المستغرب أن يزداد تساقط الشعر مع اقتراب المرأة من فترة بلوغ سن اليأس، ما يتسبب في انخفاض تدريجي في إنتاج الإستروجين، وبالتالي ضعف حيوية نمو وغزارة توفر الشعر.

ولتخفيف تساقط الشعر، يمكن للمرأة أن تقلل من تكرار غسل شعرها. وهذا السلوك سيسمح للزيوت الطبيعية التي تنتجها فروة الرأس، بتحسين حالة شعرها. وأيضاً قد يكون من المفيد جداً استخدم بلسم الشعر المغذي دائماً. إضافة إلى تقليل استخدام أدوات تصفيف الشعر التي تعتمد على الحرارة، وأيضاً تقليل استخدام المعالجات الكيميائية في أنواع صبغات الشعر غير الطبيعية. وربما تجدر مراجعة طبيب الجلدية في العمل لاستعادة نمو الشعر، حيث أظهر عقار مينوكسيديل بعض الفعالية.

مشكلات المسالك البولية

6. المثانة والتبول

قد تفلت المثانة من سيطرتك في بعض الأحيان. ومرة أخرى، فإن السبب هو انخفاض إنتاج هرمون الإستروجين الذي يصاحب الفترة التي تسبق سن اليأس الحقيقي. ويؤدي فقدان هرمون الإستروجين إلى إضعاف العضلات التي تدعم المثانة ومجرى الإحليل. ومجرى الإحليل بالأصل قصير لدى النساء.

ويوضح أطباء النساء والتوليد في «مايوكلينك» بالقول: «عندما تفقد أنسجة المهبل ومجرى البول المرونة، ينشأ تكرار الشعور برغبة متكررة ومفاجئة وقوية للتبول، متبوعة بخروج غير مقصود للبول، أو خروج البول عند السعال أو الضحك أو رفع الأشياء»، وهو ما يُسمى طبياً بسلس البول الإجهادي «Stress Incontinence». وعندما تضعف العضلات، فإن أي شد مفاجئ للحجاب الحاجز يمكن أن يؤدي إلى تسريب في البول. وهذا يعني أنك لم تعودي قادرة على السعال أو العطس بأمان وبجفاف، أو أنك لا تستطيعين الاستمتاع بضحكة ممتعة وجيدة من البطن دون تسبب ذلك في خروج بلل من المثانة.

وهناك العديد من العلاجات الفعالة لحالة «سلس البول»، بما يمكنك من استئناف الضحك بلا خوف، والسعال والعطس. وتذكري، أن فقدان بضعة كيلوغرامات إضافية من وزنك الزائد، سيقلل حجم البطن، وسيخفف الضغط على المثانة. كما أن تقليل تناولك للمشروبات التي تحتوي على الكافيين سيجعل التسريب من المثانة أقل احتمالية. وهنا عليك أيضاً تذكر أهمية تمارين كيجل Kegel Exercise التي ستساعد في إعادة بناء قوة عضلات المثانة والإحليل الضعيفة. وإذا لم تنجح أي من هذه الطرق في علاج حالتك، فإن طبيب أمراض النساء والتوليد المعالج يمكن أن يقدم لك إجراءات طبية فعالة للغاية.

منتصف العمر يبدأ من نحو 35 - 40 عاماً ويمتد إلى نحو 60 - 65 عاماً

7. التهابات المسالك البولية

ترتفع احتمالات الإصابة بالتهابات المسالك البولية في كثير من الأحيان، وتزداد مشكلات المسالك البولية مع تقدمك في العمر. ووفقاً للدكتورة لورين سترايشر، مديرة مركز الطب الجنسي وانقطاع الطمث في كلية فاينبرغ للطب بجامعة نورث وسترن، يبدو أن هرمون الإستروجين يوفر الحماية ضد البكتيريا التي تسبب التهابات المسالك البولية. وتصبح التهابات المسالك البولية أكثر شيوعاً عند النساء مع اقتراب انقطاع الطمث، ثم مع انقطاع الطمث، مما يؤدي إلى إيقاف إنتاج المبايض للإستروجين.

ويمكن علاج معظم التهابات المسالك البولية بسرعة وسهولة بالمضادات الحيوية. ولحسن الحظ، تختفي الأعراض عادة في غضون يومين. وعند تناول المضادات الحيوية، من المهم تناول جميع الجرعات الموصوفة، حتى إذا كنت تشعرين بتحسن قبل نفاد دوائك. وقد يؤدي الفشل في تناول الوصفة الطبية بالكامل على النحو الموصى به إلى الانتكاس وعودة العدوى.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

صحتك يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة بمعدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)

ما الحد الآمن لاستهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان؟

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من الأطعمة الكاملة و«البروتينات عالية الجودة»، بما في ذلك اللحوم الحمراء والبيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعدّ سمك السلمون من أفضل مصادر الدهون المتعددة غير المشبعة (رويترز)

السلمون مقابل الدجاج... أيهما مصدر البروتين الأفضل لصحة القلب؟

يُعدّ كل من سمك السلمون والدجاج مصدرين غنيين بالبروتين الخالي من الدهون، مما يُفيد في بناء العضلات وصحة القلب، ويُعتبر كلا الصنفين إضافة رائعة للنظام الغذائي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك مضغ العلكة قد يساعد على تعزيز الانتباه والتركيز وتخفيف التوتر (رويترز)

مضغ العلكة قد يساعد على التركيز وتخفيف التوتر

توصلت دراسة جديدة إلى أن مضغ العلكة قد يساعد على تعزيز الانتباه والتركيز وتخفيف التوتر.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
TT

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وخلال هذه الفترة، يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم الجسم، وتعزيز المناعة، وتخفيف الأعراض.

وذكر تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 فواكه يمكن أن تساعدك على الشعور بتحسن أسرع عندما تكون مريضاً.

وهذه الفواكه هي:

التوت

التوت غني بمضادات الأكسدة، وهي مركبات نباتية تُساعد على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف.

ومن أبرز مضادات الأكسدة الموجودة بالتوت الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تُعطيه لونه الزاهي.

وللأنثوسيانين خصائص مضادة للفيروسات، وقد يُعزز وظائف الجهاز المناعي، كما يحتوي التوت على مضاد أكسدة يُسمى الكيرسيتين، والذي يُمكن أن يُخفف أعراض البرد.

البطيخ

البطيخ غني بالماء؛ ما يُساعدك على الشعور بتحسن إذا كنت تُعاني من الجفاف.

وقد يُساعد ذلك على ترطيب جسمك بعد الإصابة بنزلة معوية.

ومن المهم أيضاً تناول فاكهة غنية بالماء عند الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

الحمضيات

الحمضيات مثل البرتقال والليمون والغريب فروت والليمون الأخضر غنية بفيتامين سي ومضادات الأكسدة الأخرى.

ويحتاج الجسم إلى مستويات كافية من فيتامين سي لتعزيز المناعة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الحمضيات على تقليل الالتهاب، وقد تخفف أعراض البرد.

الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة مفيدة لصحة القلب، وغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة. وتحتوي هذه الدهون الصحية على حمض الأوليك، وهو نوع من الأحماض الدهنية التي تقلل الالتهاب، وتدعم وظائف الجهاز المناعي.

ويُعدّ الأفوكادو أيضاً طعاماً طرياً وخفيفاً، وقد يُخفف التهاب الحلق أو ألم المعدة.

الموز

الموز طعام طري ومريح يُنصح بتناوله عند الشعور باضطراب في المعدة؛ فهو غني بالكربوهيدرات والبوتاسيوم؛ ما يُساعد على تعويض العناصر الغذائية الأساسية في حال الإصابة بالقيء أو الإسهال.


«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
TT

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية، في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة في معدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة الرائدة إلى إمكانية عكس خلل جيني مرتبط بالعمر، يُسبب أخطاءً وراثية في الأجنة، عن طريق تزويد البويضات ببروتين أساسي. فعندما حُقنت بويضات متبرع بها من مريضات يعانين من مشاكل في الخصوبة بهذا البروتين، انخفضت احتمالية ظهور الخلل إلى النصف تقريباً مقارنةً بالبويضات التي لم يتم حقنها.

وإذا تأكدت هذه النتائج في تجارب سريرية أوسع نطاقاً، فإن هذا النهج سيكون لديه القدرة على تحسين جودة البويضات، وهو السبب الرئيسي لفشل التلقيح الصناعي والإجهاض لدى النساء الأكبر سناً.

ويُعدّ انخفاض جودة البويضات السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي بشكل حاد مع تقدم المرأة في العمر، وهو ما يفسر ازدياد خطر الإصابة باضطرابات الكروموسومات، مثل متلازمة داون، مع تقدم عمر الأم.

وقالت البروفسورة ميلينا شو، مديرة معهد ماكس بلانك للعلوم متعددة التخصصات في مدينة غوتينغن الألمانية، والمؤسسة المشاركة لشركة «أوفو لابز» التي تسعى إلى تسويق هذه التقنية: «بشكل عام، يمكننا خفض عدد البويضات ذات الكروموسومات غير الطبيعية إلى النصف تقريباً. وهذا تحسن ملحوظ للغاية».

وأضافت شو، التي يُجري مختبرها أبحاثاً حول بيولوجيا البويضات منذ عقدين: «معظم النساء في أوائل الأربعينات من العمر لديهن بويضات، لكن جميعها تقريباً تحمل أعداداً غير صحيحة من الكروموسومات. وكان هذا هو الدافع وراء رغبتنا في معالجة هذه المشكلة».

ويستهدف النهج الحديث نقطة ضعف في البويضات مرتبطة بعملية تُسمى الانقسام الاختزالي، حيث تتخلص الخلايا الجنسية (البويضات أو الحيوانات المنوية) من نصف مادتها الوراثية لتتحد معاً لتكوين جنين.

وفي البويضات السليمة، يجب أن تصطف 23 زوجاً من الكروموسومات على شكل حرف X بدقة على خط واحد داخل الخلية. وعند حدوث الإخصاب، تنقسم الخلية، فينقسم كل كروموسوم من منتصفه بشكل متساوٍ، لتنتج خلية تحتوي على 23 كروموسوماً فقط من الأم، بينما تأتي الكروموسومات الأخرى من الحيوان المنوي.

لكن مع تقدّم عمر البويضة، يحدث خلل في هذه العملية. إذ تصبح أزواج الكروموسومات أقل تماسكاً في منتصفها، وقد تنفصل جزئياً أو كلياً قبل الإخصاب. ونتيجة لذلك، لا تصطف الكروموسومات بشكل صحيح، بل تتحرك بشكل عشوائي داخل الخلية. وعندما تنقسم الخلية، لا تنقسم الكروموسومات بالتساوي، ما يؤدي إلى تكوّن جنين يحتوي على عدد زائد أو ناقص من الكروموسومات.

وقد وجدت شو وزملاؤها سابقاً أن بروتيناً يُدعى شوغوشين 1، الذي يبدو أنه يعمل كأنه غراء لأزواج الكروموسومات، يتناقص مع التقدم في العمر.

وفي أحدث التجارب التي أُجريت على بويضات الفئران والبشر، وجدوا أن حقن البويضات ببروتين شوغوشين 1 يُعالج مشكلة انفصال أزواج الكروموسومات قبل الأوان.

وباستخدام بويضات مُتبرع بها من مرضى في عيادة بورن هول للخصوبة في كامبريدج، وجدوا أن نسبة البويضات التي تُظهر هذا الخلل انخفضت من 53 في المائة في البويضات التي لم يتم حقنها بهذا البروتين إلى 29 في المائة بالبويضات التي تم حقنها به.

وقالت الدكتورة أغاتا زيلينسكا، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة «أوفو لابز»: «حالياً، فيما يتعلق بالعقم عند النساء، الحل الوحيد المتاح لمعظم المريضات هو تجربة التلقيح الصناعي عدة مرات لزيادة احتمالية النجاح بشكل تراكمي. ونتطلع إلى أن تتمكن النساء من الحمل خلال محاولة تلقيح صناعي واحدة».

وسيتم عرض نتائج الدراسة، التي نُشرت على موقع «Biorxiv»، في المؤتمر البريطاني للخصوبة في أدنبره يوم الجمعة.


ما الحد الآمن لاستهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان؟

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)
أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)
TT

ما الحد الآمن لاستهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان؟

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)
أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الفيدرالية التي صدرت يوم الأربعاء الماضي عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن على الأميركيين تناول المزيد من الأطعمة الكاملة و«البروتينات عالية الجودة»، بما في ذلك اللحوم الحمراء والبيض، بالإضافة إلى منتجات الألبان كاملة الدسم، وتقليل الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات المضافة.

وتؤكد الإرشادات على تناول الخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان، وهي عناصر لطالما نُصِح بها ضمن النظام الغذائي الصحي. كما أصدر المسؤولون رسماً بيانياً جديداً يصوّر نسخة مقلوبة من الهرم الغذائي القديم الذي تم التخلي عنه منذ زمن، حيث وُضع البروتين ومنتجات الألبان والدهون الصحية والفواكه والخضراوات في الأعلى، والحبوب الكاملة في الأسفل.

ما هو الحد الأقصى لاستهلاك الدهون المشبعة؟

وقد شارك نيك نورويتز، الباحث المُتخصص في الصحة الأيضية والحاصل على تدريب من جامعتي هارفارد وأكسفورد، رأيه في الإرشادات الجديدة مع شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

وعلى الرغم من طريقة عرض الهرم الغذائي الجديد، أشار إلى أن الإرشادات الفعلية لاستهلاك الدهون المشبعة (مثل اللحوم ومنتجات الألبان كاملة الدسم أو الأفوكادو) لم تتغير، إذ لا تزال تنص على أنه «بشكل عام، يجب ألا يتجاوز استهلاك الدهون المشبعة 10في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية».

ووفقاً لنورويتز، يرتبط تناول الأطعمة الكاملة غير المصنعة الغنية بالدهون المشبعة، وخاصة دهون الألبان، بتحسن الحالة الصحية.

وأوضح قائلاً: «يرتبط تناول منتجات الألبان كاملة الدسم - وخاصة الجبن على سبيل المثال - بانخفاض مؤشر كتلة الجسم، وانخفاض معدلات الإصابة بداء السكري، وحتى انخفاض خطر الإصابة بالخرف».

وأضاف: «لكن بالطبع يبدو من المنطقي التوقف عن الإفراط في تناول الدهون المشبعة».

وحذر الخبراء من المخاطر الصحية المحتملة لتجاوز الكمية الموصى بها من الدهون المشبعة، بما في ذلك ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، المعروف بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأوضحت شيري كولمان كولينز، اختصاصية التغذية المتخصصة في حساسية الطعام وخبيرة من منطقة أتلانتا الكبرى، أن «التوصية بتقليل الدهون المشبعة إلى 10في المائة من إجمالي السعرات الحرارية تستند إلى أبحاث تُظهر أن النسب الأعلى تزيد من الكوليسترول الضار وما يرتبط به من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

وأضافت أن كمية الاستهلاك يجب أن تكون مُخصصة لكل فرد وتعتمد على عوامل متعددة، بما في ذلك العمر والجنس ومستوى النشاط وعوامل الخطر الوراثية.

وقالت كولينز: «تتأثر كمية الدهون المشبعة التي يُمكن للفرد تناولها بأمان بحجمه واحتياجاته من السعرات الحرارية، بالإضافة إلى الاختلافات الجينية المحتملة».

واتفق نورويتز مع هذا الرأي، مضيفاً أن «مصدر هذه الدهون المشبعة وتفاعله مع خصائص الجسم الفريدة وسياقه الغذائي الأوسع هي عوامل أساسية يجب أن تكون في صميم الاهتمام».

وأشارت الدكتورة بوغا غيدواني، الحاصلة على شهادتين في الطب الباطني وعلاج السمنة في لوس أنجليس، إلى أن قدرة تحمل الدهون المشبعة تختلف من شخص لآخر.

وقالت: «إذا أدى استهلاك مستوى الدهون المشبعة إلى زيادة ملحوظة في الكوليسترول الضار أو البروتين الشحمي B (وهو بروتين موجود على سطح بعض جزيئات الكوليسترول في الدم)، فإن هذا المستوى من الاستهلاك يُعدّ مفرطاً بالنسبة للشخص، بغض النظر عن تحسّن الوزن أو مستويات الغلوكوز في الدم».

وأضافت: «تزداد أهمية هذا النهج المُخصّص في منتصف العمر وما بعده، عندما تُصبح أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للأمراض والوفيات».

قطع من اللحوم معروضة للبيع في نيويورك (رويترز)

أما بالنسبة لمن يحتاجون إلى خفض مستوى الكوليسترول الضار أو لديهم مخاطر أعلى للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول كمية أقل من الدهون المشبعة - أقل من 6 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

وحذَّرت بوغا غيدواني أيضاً من أن الأنظمة الغذائية التي تُركّز على الدهون المشبعة قد تُقلّل من تناول الألياف والدهون غير المشبعة، «وكلاهما يلعب دوراً مستقلاً في إزالة الكوليسترول، وحساسية الأنسولين، وصحة الأمعاء، والالتهابات».

وأضافت: «إنّ الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة غنية أيضاً بالسعرات الحرارية، مما قد يُعيق إدارة الوزن على المدى الطويل إذا لم يتم تنظيم استهلاكها بدقة».

الدهون المشبعة ليست متساوية

ويقول الخبراء إنّ الدهون المشبعة ليست جميعها متساوية.

ووفقاً لهم، فإنّ تأثيرات الدهون المشبعة تعتمد على نوع الأطعمة المُستهلكة.

وتقول تانيا فرايريش، اختصاصية التغذية المُسجلة في شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية: «أنصح باختيار الأطعمة قليلة المعالجة أو غير المُعالجة. فعلى سبيل المثال، يُعدّ تناول فخذ دجاجة خياراً أفضل بكثير من تناول النقانق - التي تحتوي على إضافات ونتريت وصوديوم ومواد مالئة».

وأكدت بوغا غيدواني على أنّ درجة المعالجة تلعب دوراً كبيراً.

وقالت: «ترتبط اللحوم المُصنّعة باستمرار بنتائج أسوأ على صعيد صحة القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي، وهي الفئة الأوضح التي يجب الحدّ منها. ولا يقتصر الخطر هنا على الدهون المشبعة فحسب، بل يشمل أيضاً كمية الصوديوم والمواد الحافظة والنمط الغذائي العام الذي غالباً ما يصاحبها».

وأكدت أن اللحوم الحمراء غير المصنعة يمكن أن تُدرج ضمن نظام غذائي صحي متكامل بكميات قليلة، خاصةً عند تناولها مع أطعمة نباتية غنية بالألياف وأطعمة قليلة المعالجة.

وأضافت: «مع ذلك، من منظور طول العمر، ينبغي اعتبارها اختيارية وليست أساسية، خاصةً للأفراد المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

وبشكل عام، توصي الطبيبة بمصادر الدهون غير المشبعة، بما في ذلك زيت الزيتون البكر الممتاز، والمكسرات، والبذور، والأفوكادو، والأسماك الغنية بأوميغا 3، كدهون غذائية أساسية.

وأضافت بوغا غيدواني: «هذه المصادر تدعم باستمرار مستويات الدهون في الدم، وحساسية الأنسولين، وصحة الأوعية الدموية. يمكن أن توجد الدهون المشبعة ضمن نظام غذائي متوازن، ولكن يجب أن تبقى ثانوية لا أساسية».