7 تغيرات بدنية تعتري المرأة بعد سن الأربعين

الوقت المناسب للتفكير في الصحة العقلية والجسدية

7 تغيرات بدنية تعتري المرأة بعد سن الأربعين
TT

7 تغيرات بدنية تعتري المرأة بعد سن الأربعين

7 تغيرات بدنية تعتري المرأة بعد سن الأربعين

قد تشعر النساء في الأربعينيات من العمر بمزيد من الثقة بالنفس مقارنة بسن العشرينيات. وأحد أسباب ذلك أن النساء في الأربعينيات من العمر يمتلكن مجموعة متعددة من المواهب الاجتماعية والأسرية والعملية والوظيفية، وبعضهن قد يقتربن بالفعل من قمة مساراتهن المهنية نتيجة اجتهادهن في الاهتمام بحياتهن العملية والأسرية.

بلوغ الأربعين

ولكن النساء قد يلاحظن تغييرات في أجسادهن بسبب بلوغ الأربعينيات، وقد تبدو عادات نمط الحياة الصحية - مثل النظام الغذائي الذكي واختيارات التمارين الرياضية - أكثر أهمية الآن لديهن مما كانت عليه في العقود الماضية من أعمارهن.

ومن جانبها، تنبه الدكتورة إيناف إي. أكورت، اختصاصية نفسية إكلينيكية في مستشفى سيدارز سيناي بنيويورك إلى أن الأربعينيات هي الوقت المناسب لتفكير المرأة في صحتها العقلية والجسدية.

والمرأة بعد بلوغ سن الأربعين تحتاج إلى معلومات واضحة عن عملية انقطاع الطمث ونهاية سنوات الإنجاب، والتغيرات البدنية والنفسية المرافقة، وكيفية حصولها بطريقة طبيعية، والخيارات العلاجية لأي من الأعراض المرافقة إذا تسببت بالإزعاج. وذلك ليس فقط لتخفيف القلق والتعب البدني والنفسي، بل لتهيئة الجسم لعيش المراحل التالية من العمر بحالة صحية عالية. وتفيد المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة قائلة: «نعرف منتصف العمر Middle Age بأنه يبدأ في نحو سن 35 - 40 عاماً ويمتد إلى نحو سن 60 - 65 عاماً».

تغيرات جسدية

وإذا كنت تشعرين بالقلق بشأن بلوغ الأربعين، فقد جمعنا لك سبعة تغييرات تحدث عادة للنساء في الأربعينيات من العمر. ولكن لا تيأسي، هناك طرق يمكنك من خلالها علاج هذا التغيير وتخفيفه وحتى استيعابه في حياتك.

1. اضطرابات الدورة

لا تعتبر المرأة «في سن اليأس» إلاّ بعد مرور عام على آخر دورة شهرية. ويحدث ذلك بتوقف المبايض عن إطلاق بويضة كل شهر، وتوقف الحيض، وانخفاض إنتاج المبيضين لهرمون الإستروجين. وتفيد المصادر الطبية أن متوسط العمر الطبيعي لبلوغ سن اليأس هو 50 سنة. ولكن يُعتبر انقطاع الطمث «سابقاً لأوانه» Premature Menopause إذا حدث قبل سن 40 عاماً، و«مبكراً» Early Menopause إذا حدث بين سن 40 و45 عاماً.

والمهم للمرأة في فترة ما بعد الأربعين، هو «فترة ما حول انقطاع الطمث» Perimenopause التي تستغرق عادة عدة سنوات (في المتوسط ما بين 4 إلى 8 سنوات). والسمة الرئيسية خلال هذه المرحلة هي اضطراب عمل المبايض في إفراز هرمون الإستروجين، مما يؤدي إلى تقلبات (ارتفاع وانخفاض) مستوى هرمون الإستروجين Oestrogen Fluctuation. وخلالها يُعاني العديد من النساء من عدة أعراض، كعدم انتظام الدورة الشهرية، أو الهبات الساخنة Hot Flashes، أو التعرق الليلي، أو اضطراب النوم، أو خفقان نبض القلب، أو ألم الثدي، أو فقدان امتلاء الثدي، أو جفاف المهبل، أو جفاف الجلد، أو تكرار التبول، أو التقلبات النفسية العاطفية والمزاجية. وفي مراحل متقدمة، تظهر مزيد من الأعراض مثل: سهولة الشعور بالتعب، والاكتئاب، والصداع، وآلام المفاصل والعضلات، وزيادة الوزن، وتساقط الشعر، والبرود الجنسي. وتجدر ملاحظة أنه رغم عدم انتظام دورات الحيض الشهرية في هذه الفترة، فإن الحمل أمر ممكن. هذه الأمور كلها تتطلب متابعة المرأة مع الطبيب.

2. زيادة الوزن

السمة الأبرز والأهم صحياً بعد بلوغ المرأة سن الأربعين، هو أن عمليات التمثيل الغذائي والتفاعلات الكيميائية الحيوية Metabolism للسكريات والدهون والبروتينات، تبدأ في التباطؤ. وبالتالي، مع تقدمها في العمر، تقل كفاءة إنتاج جسامها للطاقة بشكل ملحوظ، ومن ثم ارتفاع احتمالات زيادة الوزن وتراكم الشحوم في الجسم.

وحتى إذا لم يتغير روتين أنشطتها اليومية وممارستها للرياضة عما كانت عليه من قبل، فإن كمية السعرات الحرارية التي ستحرقها في كل يوم ستكون أقل. وهذا يؤدي إلى انخفاض إنتاج الطاقة، وارتفاع تحول السعرات الحرارية غير المحروقة (من الأطعمة) إلى دهون تتراكم في مناطق شتى من جسم المرأة. وتقول الدكتورة غابرييلا ديلابيانا، اختصاصية طب النساء والتوليد في مستشفى سيدارز سيناي بنيويورك: «يتباطأ التمثيل الغذائي لديك مع تقدمك في السن، وتنخفض احتياجاتك من السعرات الحرارية. وقد تحتاجين إلى تناول سعرات حرارية أقل للحفاظ على وزن صحي. وتساعد التمارين الرياضية في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري، ويمكن أن تسبب تغييرات في تكوين الجسم، لكنها ليست كافية للتسبب في فقدان الوزن».

وصحيح أن العلاج بسيط كما تفيد المصادر الطبية، ولكن البساطة ليست سهلة دائماً. ما يتطلب زيادة قوة الإرادة أيضاً، حيث تنصح تلك المصادر الطبية بأنه يجب أن يتغير نظام المرأة الغذائي بشكل كبير. ولذا سيساعد المرأة بعد الأربعين تناول أطعمة بكميات سعرات حرارية أقل، على الحفاظ على وزنها ومستويات الطاقة التي كانت تتمتع بها في سن أصغر.

هشاشة العظام وتغيرات جنسية

3. هشاشة العظم والتعرض للكسور

هشاشة العظام، هو ضعف العظام وفقدان كثافتها. وهي مشكلة صحية شائعة لدى النساء. تحدث غالباً عندما يفرز جسم المرأة كمية أقل من هرمون الإستروجين، الضروري لصحة العظام. وتقول الكلية الأميركية لطب النساء والتوليد ACOG: «يعتبر فقدان كمية صغيرة من العظام بعد سن 35 عاماً أمراً طبيعياً لدى النساء. ولكن خلال أول 4 إلى 8 سنوات من فترة انقطاع الطمث، تفقد النساء كتلة العظام بسرعة أكبر. وتحدث هذه الخسارة السريعة بسبب انخفاض مستويات هرمون الإستروجين. وإذا فقدت المرأة الكثير من العظام، فقد يزيد ذلك من خطر الإصابة بهشاشة العظام. وتزيد هشاشة العظام من خطر الإصابة بكسور العظام، وغالباً ما تتأثر به عظام الورك والرسغ والعمود الفقري».

وقد يوصي الطبيب بتناول دواء للوقاية من هشاشة العظام أو علاجها، كما قد يصف مكملات غذائية بفيتامين دي للمساعدة على تقوية العظام. ولذا في الأربعينيات من العمر، قد يكون من المفيد تناول الطعام الجيد من الخضراوات والأسماك الدهنية والأطعمة الغنية بالإستروجين النباتي مثل التوفو، بالإضافة إلى اعتناء المرأة بنفسها من خلال الحصول على الكثير من فيتامين دي وممارسة التمارين الرياضية. كما تجد العديد من النساء أنه من المفيد أيضاً البحث مع الطبيب في العلاج بالهرمونات البديلة، حيث يمكن أن يساعد تعويض الإستروجين المفقود في الحفاظ على صحة العظام.

4. جفاف المهبل

توضح الكلية الأميركية لطب النساء والتوليد أن: «التغيرات المهبلية والتغيرات في المسالك البولية ترتبط مع انخفاض مستويات هرمون الإستروجين، وقد تصبح بطانة المهبل أرق وأكثر جفافاً وأقل مرونة. وقد يسبب جفاف المهبل الألم أثناء الجماع».

كما قد تحدث العدوى المهبلية بسهولة أيضاً في كثير من الأحيان. ويمكن أن يصبح مجرى البول جافاً أو ملتهباً أو متهيجاً. ويمكن أن يسبب هذا كثرة التبول ويزيد من خطر الإصابة بعدوى المسالك البولية.

ويفيد أطباء مايوكلينك بالقول: «للتخفيف من الجفاف المهبلي، يمكن وضع الإستروجين موضعياً في المهبل Topical Estrogen Therapy باستخدام كريم مهبلي، أو قرص، أو حلقة. ويطلق هذا العلاج كمية بسيطة فقط من الإستروجين، الذي تمتصه الأنسجة المهبلية. ويمكنه المساعدة في التخفيف من الجفاف المهبلي، ومن الشعور بالضيق عند الجماع، ومن بعض الأعراض البولية».

تساقط الشعر

5. تساقط الشعر

قد تسأل إحداهن: لماذا يتساقط شعري بشكل أوضح بعدما بلغت الأربعين؟ وفي الواقع، تفقد نسبة ضئيلة من النساء ما يكفي من الشعر للتسبب في ظهور بقع صلعاء «صغيرة» في فروة الرأس. ولكن في الأربعينيات من العمر، وإضافة إلى تغير لون الشعر وظهور خصلات من الشيب، ستعاني معظم النساء من تساقط الشعر قليلاً. ويلعب هرمون الإستروجين الأنثوي دوراً مهماً في ضمان نمو شعر النساء. وليس من المستغرب أن يزداد تساقط الشعر مع اقتراب المرأة من فترة بلوغ سن اليأس، ما يتسبب في انخفاض تدريجي في إنتاج الإستروجين، وبالتالي ضعف حيوية نمو وغزارة توفر الشعر.

ولتخفيف تساقط الشعر، يمكن للمرأة أن تقلل من تكرار غسل شعرها. وهذا السلوك سيسمح للزيوت الطبيعية التي تنتجها فروة الرأس، بتحسين حالة شعرها. وأيضاً قد يكون من المفيد جداً استخدم بلسم الشعر المغذي دائماً. إضافة إلى تقليل استخدام أدوات تصفيف الشعر التي تعتمد على الحرارة، وأيضاً تقليل استخدام المعالجات الكيميائية في أنواع صبغات الشعر غير الطبيعية. وربما تجدر مراجعة طبيب الجلدية في العمل لاستعادة نمو الشعر، حيث أظهر عقار مينوكسيديل بعض الفعالية.

مشكلات المسالك البولية

6. المثانة والتبول

قد تفلت المثانة من سيطرتك في بعض الأحيان. ومرة أخرى، فإن السبب هو انخفاض إنتاج هرمون الإستروجين الذي يصاحب الفترة التي تسبق سن اليأس الحقيقي. ويؤدي فقدان هرمون الإستروجين إلى إضعاف العضلات التي تدعم المثانة ومجرى الإحليل. ومجرى الإحليل بالأصل قصير لدى النساء.

ويوضح أطباء النساء والتوليد في «مايوكلينك» بالقول: «عندما تفقد أنسجة المهبل ومجرى البول المرونة، ينشأ تكرار الشعور برغبة متكررة ومفاجئة وقوية للتبول، متبوعة بخروج غير مقصود للبول، أو خروج البول عند السعال أو الضحك أو رفع الأشياء»، وهو ما يُسمى طبياً بسلس البول الإجهادي «Stress Incontinence». وعندما تضعف العضلات، فإن أي شد مفاجئ للحجاب الحاجز يمكن أن يؤدي إلى تسريب في البول. وهذا يعني أنك لم تعودي قادرة على السعال أو العطس بأمان وبجفاف، أو أنك لا تستطيعين الاستمتاع بضحكة ممتعة وجيدة من البطن دون تسبب ذلك في خروج بلل من المثانة.

وهناك العديد من العلاجات الفعالة لحالة «سلس البول»، بما يمكنك من استئناف الضحك بلا خوف، والسعال والعطس. وتذكري، أن فقدان بضعة كيلوغرامات إضافية من وزنك الزائد، سيقلل حجم البطن، وسيخفف الضغط على المثانة. كما أن تقليل تناولك للمشروبات التي تحتوي على الكافيين سيجعل التسريب من المثانة أقل احتمالية. وهنا عليك أيضاً تذكر أهمية تمارين كيجل Kegel Exercise التي ستساعد في إعادة بناء قوة عضلات المثانة والإحليل الضعيفة. وإذا لم تنجح أي من هذه الطرق في علاج حالتك، فإن طبيب أمراض النساء والتوليد المعالج يمكن أن يقدم لك إجراءات طبية فعالة للغاية.

منتصف العمر يبدأ من نحو 35 - 40 عاماً ويمتد إلى نحو 60 - 65 عاماً

7. التهابات المسالك البولية

ترتفع احتمالات الإصابة بالتهابات المسالك البولية في كثير من الأحيان، وتزداد مشكلات المسالك البولية مع تقدمك في العمر. ووفقاً للدكتورة لورين سترايشر، مديرة مركز الطب الجنسي وانقطاع الطمث في كلية فاينبرغ للطب بجامعة نورث وسترن، يبدو أن هرمون الإستروجين يوفر الحماية ضد البكتيريا التي تسبب التهابات المسالك البولية. وتصبح التهابات المسالك البولية أكثر شيوعاً عند النساء مع اقتراب انقطاع الطمث، ثم مع انقطاع الطمث، مما يؤدي إلى إيقاف إنتاج المبايض للإستروجين.

ويمكن علاج معظم التهابات المسالك البولية بسرعة وسهولة بالمضادات الحيوية. ولحسن الحظ، تختفي الأعراض عادة في غضون يومين. وعند تناول المضادات الحيوية، من المهم تناول جميع الجرعات الموصوفة، حتى إذا كنت تشعرين بتحسن قبل نفاد دوائك. وقد يؤدي الفشل في تناول الوصفة الطبية بالكامل على النحو الموصى به إلى الانتكاس وعودة العدوى.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

صحتك زيت الزيتون (بيكساباي)

فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

يعزز تناول ملعقة من زيت الزيتون يومياً خصوصاً على الريق صحة القلب ويقلل الكولسترول الضار ويكافح الالتهابات

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)

تأثير المشي قبل الإفطار على جسم الإنسان

المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين وتنظيم مستوى السكر بالدم إضافةً إلى تنشيط الدورة الدموية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

زيت الزيتون (بيكساباي)
زيت الزيتون (بيكساباي)
TT

فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

زيت الزيتون (بيكساباي)
زيت الزيتون (بيكساباي)

يعزز تناول ملعقة من زيت الزيتون يومياً، خصوصاً على الريق، صحة القلب، ويقلل الكولسترول الضار، ويكافح الالتهابات.

كما أن تناول ملعقة يومية من زيت الزيتون البِكر الممتاز قد يدعم صحة القلب بفضل احتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة، ويساعد في تحسين الكولسترول الجيد (HDL)، وتقليل الالتهاب بفضل مركبات مثل الأوليكانثال.

كما قد يسهم في خفض ضغط الدم، وتحسين حساسية الإنسولين، وتقليل خطر السكري من النوع الثاني، إضافة إلى فوائد محتملة لصحة الدماغ والأمعاء، لكنه ليس علاجاً سحرياً، ويجب تناوله ضمن نظام غذائي متوازن لتجنب زيادة السعرات والوزن.

ماذا تفعل تلك الملعقة في جسمك؟

1. تحمي قلبك بشكل تدريجي

زيت الزيتون غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، وفي مقدمتها حمض الأوليك. وجدت دراسة نشرتها مجلة «New England Journal of Medicine» عام 2013، وشملت أكثر من 7000 شخص، أن المجموعة التي أضافت زيت الزيتون لنظامها اليومي سجّلت انخفاضاً ملحوظاً في خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية مقارنةً بمجموعة اتبعت نظاماً قليل الدهون.

2. تخفف الالتهاب الصامت

كثير من أمراض العصر - من السكري إلى آلام المفاصل - تبدأ بالتهاب مزمن منخفض الدرجة لا تشعر به. زيت الزيتون يحتوي على مركب «الأوليوكانثال» الذي تُظهر أبحاث جامعة بنسلفانيا أنه يعمل بآلية مشابهة للإيبوبروفين - دواء مضاد للالتهاب - لكن دون آثاره الجانبية عند الاستخدام المعتدل.

3. يدعم صحة الدماغ

ربطت دراسة نشرتها «Annals of Clinical and Translational Neurology» عام 2019 الاستهلاك المنتظم لزيت الزيتون بانخفاض تراكم البروتينات المرتبطة بمرض ألزهايمر في الدماغ. الباحثون يرجّحون أن مضادات الأكسدة فيه تحمي الخلايا العصبية من التلف التدريجي.

4. يوازن سكر الدم

تناول زيت الزيتون مع وجبة يُبطّئ امتصاص السكريات في الدم، ما يعني ارتفاعاً أهدأ وأكثر استقراراً في مستوى الغلوكوز. وخلصت مراجعة منهجية نشرتها مجلة «Nutrients» عام 2020 إلى أن زيت الزيتون يحسّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

٥. يحسن امتصاص العناصر الغذائية الفيتامينات A وD وE وK دهنية الذوبان - أي أن جسمك يحتاج إلى دهن ليمتصه. ملعقة زيت الزيتون مع السلطة أو الخضار تضاعف فعلياً ما تستفيده من تلك الوجبة.


تأثير المشي قبل الإفطار على جسم الإنسان

المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)
المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)
TT

تأثير المشي قبل الإفطار على جسم الإنسان

المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)
المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)

قد يكون من الصعب اختيار أفضل وقت لممارسة الرياضة. ربما سمعتَ بالفعل عن فوائد ممارسة الرياضة على معدة فارغة، ويبدو أن هذا توجهٌ يزداد في عالم اللياقة البدنية والصحة.

يمكن للمشي قبل الإفطار أن يحسّن صحتك بطرق مختلفة. فالمشي قبل الوجبات يحرق الدهون، بينما يساعد المشي بعد الوجبات على التحكم في مستوى السكر في الدم، وتحسين عملية الهضم.

متى يكون أفضل وقت للمشي؟

يعتمد المشي قبل أو بعد تناول الطعام على أهدافك وتفضيلاتك. لكليهما فوائد، مثل المساعدة في إنقاص الوزن والتحكم في مستوى السكر بالدم.

يساعد المشي قبل الوجبة على حرق الدهون المخزنة، وتعزيز فقدان الوزن. أما المشي بعد تناول الطعام، فقد يساعدك على فقدان مزيد من الوزن، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتحسين عملية الهضم.

يمكنك استشارة طبيبك لمناقشة احتياجاتك الخاصة لتحديد أفضل طريقة تناسبك. ستساعدك صحتك العامة وأهدافك في تحديد ما إذا كان المشي قبل أو بعد تناول الطعام هو الأنسب، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث دوت كوم» المعني بالصحة.

لماذا يُعد المشي قبل الوجبات فكرة جيدة؟

يُمكن للمشي على معدة فارغة في الصباح أو قبل الإفطار في رمضان أو بعد 3 - 4 ساعات من تناول الطعام أن يُحسّن عملية الأيض. يساعد هذا جسمك على حرق الدهون بدلاً من السعرات الحرارية التي تناولتها مؤخراً، مما يُسهم في إنقاص الوزن.

وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين مارسوا الرياضة على معدة فارغة حرقوا دهوناً أكثر بنسبة 70 في المائة تقريباً من أولئك الذين مارسوا الرياضة بعد ساعتين من تناول الطعام.

كما أن المشي قبل تناول الطعام يُمكن أن يُحقق الفوائد التالية:

زيادة مستويات الطاقة خلال اليوم، وخفض نسبة الدهون في الدم، وكذلك تحسين الدورة الدموية، وزيادة معدل الأيض، والتحكم في مستوى السكر بالدم.

ماذا يحدث عند المشي بعد تناول طعام الإفطار؟

يُمكن للمشي بعد تناول الطعام أن يُحسّن عملية الهضم، ويُساعد في التحكم في مستوى السكر بالدم، ويُعزز إنقاص الوزن.

وأظهرت الأبحاث أن المشي بعد تناول الطعام يُسرّع عملية الهضم، ويُخفف الانتفاخ.

في الواقع، وجد الباحثون أن المشي لمدة 10 - 15 دقيقة بعد كل وجبة ساعد في تخفيف أعراض الغازات والانتفاخ والتجشؤ لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ من هذه الأعراض.

المساعدة في التحكم بمستوى السكر بالدم:

من أهم فوائد المشي بعد تناول الطعام تأثيره على مستوى السكر في الدم. سواء كنت تسعى إلى الوقاية من داء السكري، أو كنت مصاباً به بالفعل، فإن المشي يُساعد في تنظيم مستوى السكر بالدم.

وأظهرت دراسات كثيرة أن المشي بعد تناول الطعام يحرق الغلوكوز، ويُخفض مستوى السكر في الدم. حتى المشي لمدة دقيقتين إلى خمس دقائق فقط يُمكن أن يكون مفيداً.

يُعزز فقدان الوزن: يُعزز المشي المنتظم من فقدان الوزن. وقد وجدت دراسة سابقة أن المشي السريع لمدة 30 دقيقة بعد تناول الطعام مباشرةً يُؤدي إلى فقدان وزن أكبر من المشي بعد ساعة من الوجبة. وقد وردت نتائج مماثلة في دراسات أخرى.

يعتمد توقيت المشي على أهدافك. إذا كنت تمشي قبل تناول الطعام، فاجعل هدفك المشي بعد 3 - 4 ساعات من آخر وجبة أو في الصباح وأنت صائم. يُساعد ذلك جسمك على حرق الدهون بوصفها مصدراً للطاقة بدلاً من السعرات الحرارية المُستهلكة حديثاً.

يرتفع مستوى الغلوكوز إلى أقصى حد له بعد 30 - 60 دقيقة من تناول الطعام. عليك البدء بالمشي قبل ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم لتنظيم نسبة السكر فيه.

ستفقد وزناً أكبر إذا مشيت خلال 30 دقيقة من تناول الطعام.

أظهرت الأبحاث أن المشي السريع لمدة 30 دقيقة مباشرة بعد الغداء والعشاء يؤدي إلى فقدان وزن أكبر من المشي بعد ساعة أو أكثر من تناول الطعام.

نصائح لتحسين الهضم

المشي بانتظام، بغض النظر عن وقت اليوم، مفيد لصحتك وعافيتك. فهو لا يُحسّن النوم وصحة القلب فحسب، بل يُحسّن المزاج ويُطيل العمر أيضاً.

إذا كنت تمشي تحديداً لتحسين الهضم، فهناك بعض الأمور التي يجب مراعاتها:

انتبه للتوقيت: امشِ في أسرع وقت ممكن بعد تناول الطعام للمساعدة في تنظيم أو خفض نسبة السكر في الدم.

فكّر فيما تأكله: بعد المشي قبل الوجبة، انتبه لاختياراتك الغذائية. غالباً ما يختار الناس خيارات غذائية أقل فائدة بعد التمرين. يمكنك الانتظار حتى 4 ساعات بعد التمرين دون التأثير على مخزون الجليكوجين.

افعل ما بوسعك: إذا كانت 30 دقيقة من المشي كثيرة، خاصةً إذا كنت مبتدئاً في المشي، فحاول المشي لأطول فترة ممكنة، حتى 2 - 5 دقائق تُفيد.

تجنب التمارين عالية الشدة: المشي بعد الوجبات أفضل لصحة أمعائك من التمارين عالية الشدة. يستفيد الأشخاص المصابون بمتلازمة القولون العصبي أو داء الارتجاع المعدي المريئي أكثر من المشي، لأن التمارين الشاقة قد تُفاقم الأعراض.

انتبه لخطواتك: يساعد المشي 10,000 خطوة يومياً على الوقاية من داء السكري من النوع الثاني أو السيطرة عليه. زيادة عدد الخطوات اليومية تدعم تنظيم مستوى السكر في الدم.


اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
TT

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم، قادر على عكس تلف خطير في القلب عن طريق إعادة تدريب الجهاز المناعي لحماية القلب من الداخل.

وتكشف النتائج المنشورة في مجلة «نيتشر كارديوفاسكولار ريسيرش»، عن صلة لم تكن معروفة سابقاً بين خلل الجهاز المناعي والتدهور الأيضي الذي يُلاحظ في قلوب مرضى السكري، مما يُشير إلى فرص واعدة لاكتشاف فئة جديدة تماماً من علاجات القلب.

ويُعدّ اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني. ويتطور هذا الاعتلال بمعزل عن انسداد الشرايين التاجية، وينشأ بدلاً من ذلك من مزيج من الالتهاب المزمن، وخلل التمثيل الغذائي، والتلف البنيوي لأنسجة الجسم، مما يُؤدي تدريجياً لتصلب عضلة القلب وإضعافها؛ إذ يُصاب المرضى بخلل في وظيفة الانبساط، وعليه يُعاني القلب من صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بشكل صحيح، مما يجعلهم أكثر عرضة لفشل القلب وللإصابة بأضرار جسيمة في حال تعرضهم لنوبة قلبية.

وعلى الرغم من شيوع داء السكري، لا توجد علاجات معتمدة تستهدف استقلاب القلب لدى مرضى السكري. وتعمل علاجات السكري التقليدية على تنظيم مستويات السكر بالدم، لكنها لا تعالج التدهور الأساسي في القلب.

إعادة التوازن للجهاز المناعي

وطوّر دواء «AZD1656»، في الأصل، من قِبل شركة «أسترازينيكا» لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكنه لم يُحقق النتائج المرجوة منه. وبدلاً من استهداف مستوى السكر في الدم، كشفت الأبحاث أن الدواء يُمكنه إعادة توازن الجهاز المناعي من خلال مساعدة الخلايا التائية التنظيمية «Treg»، نوع من خلايا المناعة الوقائية، على التحرك في الجسم بكفاءة أكبر.

دفع هذا الاكتشاف فريقاً دولياً من الباحثين، بقيادة البروفسورة دونيا أكسينتييفيتش من معهد ويليام هارفي للأبحاث بجامعة كوين ماري في لندن، إلى دراسة إمكانية الاستفادة من التأثيرات المناعية لدواء «AZD1656» في علاج أمراض القلب لدى مرضى السكري.

وجد الفريق أن الدواء الجديد يُصحح اختلال توازن الخلايا المناعية ويُمكنه عكس تلف القلب الخطير لدى مرضى السكري، وذلك بآلية مختلفة تماماً عن أي آلية وُصفت حتى الآن.

وأظهرت النتائج أن هذا العلاج يُعزز قدرة الخلايا التائية التنظيمية المناعية الواقية على الوصول إلى القلب، حيث تُهدئ الالتهاب، وتُقلل من التندب الناتج عن احتشاء عضلة القلب، والأهم من ذلك، أنها تُتيح لأنظمة الطاقة المُختلة في القلب التعافي والعودة لوضعها الطبيعي.

تحسن وظائف القلب

أظهرت الدراسة أيضاً أن العلاج حسّن وظائف القلب بشكل ملحوظ، وقلل من أضرار النوبات القلبية، وأعاد وظائف القلب الأيضية إلى مستويات قريبة من الصحة.

قالت دونيا أكسينتييفيتش، أستاذة علم وظائف الأعضاء القلبية الوعائية والتمثيل الغذائي في جامعة كوين ماري بلندن وزميلة أبحاث في مؤسسة ويلكوم ترست: «يؤكد هذا العمل على أن الإشارات المناعية الأيضية الشاذة تُعدّ عاملاً محفزاً لإعادة تشكيل القلب في داء السكري من النوع الثاني». وأضافت في بيان الجمعة: «لقد أدى استهداف هذا المحور إلى تحسين اعتلال عضلة القلب السكري، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج مئات الملايين من الأشخاص حول العالم المصابين بداء السكري من النوع الثاني».