الوعود الزائفة لحبوب زيت السمك

لم يثبت أي دليل على «فوائدها المرتبطة بالقلب»

  صورة تعبيرية لحبوب زيت السمك
صورة تعبيرية لحبوب زيت السمك
TT

الوعود الزائفة لحبوب زيت السمك

  صورة تعبيرية لحبوب زيت السمك
صورة تعبيرية لحبوب زيت السمك

يتناول الملايين من الأميركيين - بمن فيهم واحد من كل خمسة أشخاص فوق سن 60 عاماً – حبوب (مكمّلات) زيت السمك الغذائية، وغالباً ما يفترضون أن هذه الكبسولات تساعد في الوقاية من أمراض القلب.

من يمكنه لومهم؟ خصوصاً أن ملصقات المنتجات تقول أشياء مثل «تعزيز صحة القلب» و«دعم مستويات الكوليسترول الصحية وضغط الدم».

انتفاء الأدلة الصحية

يقول الدكتور بريستون ماسون، عضو هيئة التدريس في قسم القلب والأوعية الدموية في مستشفى بريغهام والنساء التابع لجامعة هارفارد، الذي يدرس الدهون الفريدة الموجودة في زيت السمك، المعروفة باسم أحماض «أوميغا 3» الدهنية: «يقول الناس في كثير من الأحيان (أنا لا أحب تناول الأسماك، لكنني أعرف أنها جيدة بالنسبة لي. وبالتالي فإنني آخذ هذه المكملات بدلاً من ذلك). إليكم النتيجة: توصلت الدراسات التي تعود لأكثر من نصف قرن إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الأسماك الدهنية يُرصد لديهم انخفاض معدلات الإصابة بأمراض القلب. ولكن على مدى العقدين الماضيين، لم تظهر العديد من التجارب العشوائية - التي تضع زيت السمك في مقابل دواء وهمي - أي دليل على الفوائد المرتبطة بالقلب من مكملات زيت السمك الغذائية. في حين أن المكملات الغذائية توفر أحماض (أوميغا 3) الدهنية، فهناك طرق أفضل للحصول على هذه الدهون الأساسية من نظامك الغذائي (راجع ثلاثية أوميغا 3 الرئيسية)».

صورة تعبيرية لحبوب زيت السمك

ثلاثية أوميغا-3 الرئيسية

تعد الأحماض الدهنية أوميغا 3 Omega-3 fatty acids «ضرورية»، ما يعني أنه يجب على المرضى الحصول عليها من نظامهم الغذائي أو من مصادر أخرى. كما أن الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة والسردين والماكريل تعد مصادر جيدة لاثنين من أحماض «أوميغا 3»:

* حمض إيكوسابنتاينويك eicosapentaenoic acid (EPA)

*وحمض دوكوساهيكسانويك docosahexaenoic acid (DHA).

* حمض ألفا لينولينيك alpha-linolenic acid (ALA) وهو أوميغا 3 آخر، يوجد في العديد من النباتات، بما في ذلك البذور والمكسرات وبعض الخضراوات الخضراء.

يمكن لجسمك أن يحول كمية صغيرة - نحو 8 في المائة - من حمض ألفا لينولينيك (ALA) الغذائي إلى حمض إيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض دوكوساهيكسانويك (DHA).

يشتبه خبراء التغذية في أن أحد أسباب إصابة آكلي الأسماك بنوبات قلبية «أقل» هو أنهم يتناولون كميات أقل من اللحوم الحمراء أو اللحوم المصنعة، وكلاهما يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. يمكن للنباتيين (الذين لا يأكلون الأسماك) والنباتيين (الذين يتجنبون جميع الأطعمة الحيوانية) تأمين متطلبات «أوميغا-3» من خلال تناول الكثير من الأطعمة الغنية بحمض ألفا لينولينيك (ALA)، مثل بذور الكتان، والجوز، وبذور اليقطين، وفول الصويا، أو زيت الكانولا.

والأشخاص الذين يتبعون هذه الحميات الغذائية التي تركز على النباتات لديهم معدلات أقل من أمراض القلب مقارنة بالأشخاص الذين يضمون الأطعمة حيوانية المصدر في أنظمتهم الغذائية.

ادعاءات صحية مربكة

ماذا عن الدعايات المضللة؟ ترى إدارة الغذاء والدواء الأميركية جميع المكملات الغذائية، بما في ذلك زيت السمك، «أطعمة» وليست «أدوية».

وعلى عكس الشركات التي تصنع الأسبرين ومضادات الحموضة والأدوية الأخرى المتاحة من دون وصفة طبية، لا يُطلب من مصنعي المكملات إجراء أي اختبارات إكلينيكية صارمة أو الخضوع لأي رقابة على الإنتاج، كما أوضح الدكتور ماسون.

* تناول الأسماك الدهنية يرتبط بانخفاض معدلات الإصابة بأمراض القلب*

تدقيق المزاعم الصحية للمكملات

ورغم ذلك، يُسمح لهؤلاء بإدراج مزاعم صحية محدودة على ملصقاتهم، كما أن الوعود المتعلقة بالقلب شائعة على مكملات زيت السمك، بحسب دراسة نُشرت في 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في مجلة «جاما» لأمراض القلب. ومن بين أكثر من 2800 ملصق مختلف لمكملات لزيت السمك فحصها الباحثون، ظهر نحو 2000 منها تضم عبارة أو أكثر تتعلق بالقلب. أظهرت معظم هذه الادعاءات الصحية (نحو 80 في المائة) وصفاً عاماً ولكنه غامض لدور أحماض «أوميغا 3» الدهنية في الجسم. كانت معظمها (62 في المائة) ادعاءات تتعلق بالقلب والأوعية الدموية، مثل عبارة: «يساعد في دعم صحة القلب».

منتجات متفاوتة التركيز

إضافة إلى ذلك، حلل الباحثون 255 منتجاً لزيت السمك من 16 مصنعاً رئيسياً، ووجدوا اختلافاً كبيراً في الكميات الفعلية من حمض إيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض دوكوساهيكسانويك (DHA) (الحمضان الدهنان الرئيسيان لأوميغا 3) في المكملات الغذائية.

وتؤكد هذه النتائج أبحاث الدكتور ماسون. علاوة على ما تقدم، فإن العديد من مكملات زيت السمك الغذائية المستخدمة على نطاق واسع يتم إنتاجها من خلال عملية صناعية تترك الأحماض الدهنية أوميغا 3 عُرضة للحرارة والأكسجين غير المنضبطين، كما يقول الدكتور ماسون، الذي أضاف: «يؤدي هذا إلى أكسدة هذه الأحماض الدهنية غير المشبعة للغاية، ما يؤدى إلى فقد أي فائدة بيولوجية مرجوة».

ثم أضاف أن الاختبارات المختبرية المتعددة لعشرات المنتجات أكدت هذه النتائج. إذ يرتبط استهلاك الزيت المؤكسد بالتهاب الأوعية الدموية، وهو سبب رئيسي لأمراض القلب والأوعية الدموية.

وصفة طبية خاصة

إذا كنت مصاباً بمرض في القلب، فقد تسأل طبيبك عن عقار «إيكوسابنت إيثيل» الموصوف طبياً، وهو مستحضر بجرعة عالية من حمض إيكوسابنتاينويك (EPA) يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عند تناوله مع مركبات الستاتين المخفضة للكوليسترول.

وهنا يحذر الدكتور ماسون من أن المكملات الغذائية غير المنظمة المحتوية على زيت السمك والموجودة في المتاجر وعلى شبكة الإنترنت ليست بديلاً فعالاً.

أما إذا لم تكن مصاباً بمرض القلب، فإن تناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً أو اتباع نظام غذائي نباتي غني بالزيوت الصحية والمكسرات والبذور يعد استراتيجية أكثر ذكاء من شراء مكملات زيت السمك الغذائية.

* رسالة «هارفارد» الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».

حقائق

نحو 80 في المائة

من معظم الادعاءات الصحية لهذه المكملات تقدم وصفاً عاماً ولكنه غامض لدور أحماض «أوميغا 3» الدهنية في الجسم

حقائق

62 في المائة تقريباً

من ادعاءات هذه المكملات تتعلق بالقلب والأوعية الدموية مثل عبارة: «تساعد في دعم صحة القلب»


مقالات ذات صلة

«مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

صحتك «مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

«مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

مِن بين الاتجاهات الشائعة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي لفتت انتباه اختصاصية التغذية نانسي أوليفيرا، استخدام الناس أجهزة مراقبة الغلوكوز باستمرار.

مورين سالامون (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك دليلك للتخلص من صداع الجيوب الأنفية

دليلك للتخلص من صداع الجيوب الأنفية

عند الإصابة بصداع الجيوب الأنفية، تتملك المرء الرغبة في تخفيف آلامه سريعاً. إلا أن العلاج الأحادي قد لا يكون السبيل الأمثل.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك نصائح لـ«إتقان» القيلولة

نصائح لـ«إتقان» القيلولة

إن كنت بحاجة للحصول على انتعاش سريع خلال النهار، فإن القيلولة القصيرة يمكن أن تكون هي الحل الأمثل لاستعادة صفاء الذهن ومكافحة التعب.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الداء البطني»... عندما يوجِّه ضربته في وقت لاحق من العمر

«الداء البطني»... عندما يوجِّه ضربته في وقت لاحق من العمر

بعد معاناةٍ استمرت شهوراً من إسهالٍ شديد ونقصٍ ملحوظ في الوزن، اندهشت السيدة «بيس» بشدة عندما علمت أنها أُصيبت بمرض الداء البطني (السيلياك)

مورين سال أمون (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.


نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
TT

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة، خلال مرحلة الطفولة، يرتبط بظهور عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل زيادة خطر الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم.

ووفق البيان، تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكر في مرحلة الطفولة يرتبط بقائمة مقلقة من المشاكل الصحية طويلة الأمد، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسمنة، وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن الأطفال الذين يستهلكون أكثر من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية اليومية من السكريات المضافة هم أكثر عرضة لارتفاع مستويات الكوليسترول لديهم. ويُعد مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي عامل خطر آخر مرتبطاً بزيادة استهلاك السكر.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بأن يتناول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و18 سنة أقل من 25 غراماً - أو ما يعادل 6 ملاعق صغيرة - من السكر المضاف يومياً. وعلى الرغم من أن معظم الآباء يدركون أهمية الحد من تناول الحلوى، فإن الخطر الحقيقي للسكر في غذاء الطفل غالباً ما يكون خفياً.

من أين يأتي كل هذا السكر؟

يشكل السكر 17 في المائة من السعرات الحرارية اليومية التي يتناولها الطفل، ويأتي نصف هذه النسبة مباشرةً من المشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة، والمشروبات الرياضية، والشاي المحلى. على سبيل المثال، قد تحتوي علبة واحدة من المشروبات الغازية سعة 355 مل على ما يقارب 10 ملاعق صغيرة من السكر، أي ما يقارب الحد الأقصى الموصى به للطفل يومياً.

«غالباً ما يحرص الآباء على مراقبة كمية الحلوى في الغذاء، لكن الخطر الحقيقي للسكر على صحة أطفالنا على المدى الطويل يكمن في رفوف المشروبات».

تحذر الدكتورة ميغان توزي، طبيبة قلب الأطفال في المركز الطبي بجامعة هاكنساك الأميركية، في بيان صادر الجمعة.

في هذا الإطار، تقدم الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وجمعية القلب الأميركية النصائح التالية للأمهات من أجل التحكُّم في كمية السكر التي يتناولها طفلك: اقرأي ملصقات المعلومات الغذائية بعناية، وقدّمي الماء والحليب، وتجنّبي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والشاي المُحلى، والقهوة المُحلاة، وعصائر الفاكهة. وقلّلي من عصير الفاكهة؛ فهو يحتوي على نسبة سكر أعلى من الفاكهة الكاملة.

وتُوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بعدم تجاوز 120 مل من عصير الفاكهة الطبيعي يومياً للأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات، ومن 120 إلى 170 مل للأطفال من عمر أربع إلى ست سنوات، و230 مل للأطفال من عمر سبع إلى 14 سنة: لا تُعطي عصير الفاكهة للرضع دون السنة، اختاري الأطعمة الطازجة وقلّلي من الأطعمة والمشروبات المُصنّعة والمُعبَّأة مُسبقاً على سبيل المثال.

ووفقاً للدكتورة ميليسا سي والاش، طبيبة الأطفال في مستشفى ك. هوفانانيان للأطفال، التابع لمركز هاكنساك ميريديان جيرسي شور الطبي الجامعي، فإن هناك المزيد مما يمكن للوالدين فعله. وتضيف: «تشمل الاستراتيجيات الأخرى لمكافحة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة، التي تترافق مع تقليل استهلاك السكر، زيادة النشاط البدني وتقليل الخمول».

وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بممارسة 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، كما تُوصي بوضع حدود لوقت استخدام الشاشات ووسائل الإعلام، بما لا يؤثر على النوم، والأوقات العائلية، والأنشطة الاجتماعية، والتمارين الرياضية.


كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
TT

كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)

قد يعاني الأشخاص الذين يتوقفون فجأة عن تناول الكافيين في رمضان، أو يقللون منه بعد اعتيادهم على تناوله يومياً، من أعراض انسحاب الكافيين.

ووفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، الجمعة، فإن أبرز هذه الأعراض: الصداع، والإرهاق، وتقلب المزاج، وصعوبة التركيز، والشعور بالعصبية؛ إذ يمكن للكافيين، الذي يُعدّ مكوّناً شائعاً في مسكنات الألم، أن يساعد في تخفيف الصداع عن طريق تقليل الالتهاب وحجب مستقبلات الألم؛ لذا، إذا قررتَ التوقف عن تناول الكافيين مع بداية شهر رمضان، فاعلم أن من الشائع المعاناة من صداع ارتدادي قد يدوم لبعض الوقت. وغالباً ما يكون صداع انسحاب الكافيين متوسط الشدة، ويتميز بألم نابض في جانبي الرأس.

وأفاد التقرير بأن الكافيين يُستخدم يومياً بوصفه منشّطاً لزيادة الطاقة واليقظة؛ إذ يعمل عن طريق حجب الأدينوزين، وهي مادة في الجسم تعزز النوم. لذا، يمكن أن يسبب انسحاب الكافيين النعاس، وانخفاض الطاقة، والإرهاق.

وبيّن كذلك أن الكافيين يُعدّ محسّناً طبيعياً للمزاج؛ إذ يزيد من مستويات النواقل العصبية في الدماغ التي تنظّم المزاج، مثل النورأدرينالين والسيروتونين والدوبامين، وبالتالي فإن التوقف المفاجئ عن تناوله قد يؤدي إلى تقلب المزاج. ويُعدّ الكافيين أيضاً منبّهاً قوياً يساعد على التركيز، وقد يسبب التوقف عن تناوله ألماً وإرهاقاً يصعّبان التركيز على المهام.

ونظراً لأن الكافيين يزيد من إفراز النواقل الكيميائية المنظمة للمزاج في الدماغ، فإن الجرعات المنخفضة منه تساعد في تخفيف أعراض القلق والتوتر. وبالتالي، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى العصبية وزيادة القلق.

نصائح مهمة

فيما يلي كيفية تخفيف أعراض التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، وفق موقع «فيري ويل هيلث»:

التوقف تدريجياً: قلّل من أعراض الانسحاب عن طريق خفض استهلاكك للكافيين تدريجياً بدلاً من التوقف المفاجئ. وإذا كنت مضطراً للتوقف فجأة، فاحرص على أن يكون ذلك في وقت يمكنك فيه الحصول على قسط إضافي من الراحة، مثل عطلة نهاية أسبوع طويلة.

اعرف حدودك: وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، يُعدّ استهلاك أقل من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً آمناً بشكل عام لمعظم البالغين الأصحاء. ويُنصح بالتحقق من الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى الكافيين بدقة، بما في ذلك مصادره الشائعة مثل القهوة، والشاي، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية، والشوكولاته الداكنة.

بدائل المشروبات: استبدل المشروبات التي تحصل منها على جرعات من الكافيين بقهوة أو شاي منزوعي الكافيين، أو اختر الماء الفوّار بدلاً من المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة للتغلب على خمول ما بعد الظهر.

فكّر في محسّنات مزاج خالية من الكافيين: أنشطة مثل القيلولة، والرياضة، والتأمل، واليوغا تساعد على تخفيف التوتر وتحسين المزاج.

مارس العناية الذاتية: يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم والحصول على قسط وافر من الراحة على مكافحة أعراض انسحاب الكافيين، مثل التعب والصداع.