الوعود الزائفة لحبوب زيت السمك

لم يثبت أي دليل على «فوائدها المرتبطة بالقلب»

  صورة تعبيرية لحبوب زيت السمك
صورة تعبيرية لحبوب زيت السمك
TT

الوعود الزائفة لحبوب زيت السمك

  صورة تعبيرية لحبوب زيت السمك
صورة تعبيرية لحبوب زيت السمك

يتناول الملايين من الأميركيين - بمن فيهم واحد من كل خمسة أشخاص فوق سن 60 عاماً – حبوب (مكمّلات) زيت السمك الغذائية، وغالباً ما يفترضون أن هذه الكبسولات تساعد في الوقاية من أمراض القلب.

من يمكنه لومهم؟ خصوصاً أن ملصقات المنتجات تقول أشياء مثل «تعزيز صحة القلب» و«دعم مستويات الكوليسترول الصحية وضغط الدم».

انتفاء الأدلة الصحية

يقول الدكتور بريستون ماسون، عضو هيئة التدريس في قسم القلب والأوعية الدموية في مستشفى بريغهام والنساء التابع لجامعة هارفارد، الذي يدرس الدهون الفريدة الموجودة في زيت السمك، المعروفة باسم أحماض «أوميغا 3» الدهنية: «يقول الناس في كثير من الأحيان (أنا لا أحب تناول الأسماك، لكنني أعرف أنها جيدة بالنسبة لي. وبالتالي فإنني آخذ هذه المكملات بدلاً من ذلك). إليكم النتيجة: توصلت الدراسات التي تعود لأكثر من نصف قرن إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الأسماك الدهنية يُرصد لديهم انخفاض معدلات الإصابة بأمراض القلب. ولكن على مدى العقدين الماضيين، لم تظهر العديد من التجارب العشوائية - التي تضع زيت السمك في مقابل دواء وهمي - أي دليل على الفوائد المرتبطة بالقلب من مكملات زيت السمك الغذائية. في حين أن المكملات الغذائية توفر أحماض (أوميغا 3) الدهنية، فهناك طرق أفضل للحصول على هذه الدهون الأساسية من نظامك الغذائي (راجع ثلاثية أوميغا 3 الرئيسية)».

صورة تعبيرية لحبوب زيت السمك

ثلاثية أوميغا-3 الرئيسية

تعد الأحماض الدهنية أوميغا 3 Omega-3 fatty acids «ضرورية»، ما يعني أنه يجب على المرضى الحصول عليها من نظامهم الغذائي أو من مصادر أخرى. كما أن الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة والسردين والماكريل تعد مصادر جيدة لاثنين من أحماض «أوميغا 3»:

* حمض إيكوسابنتاينويك eicosapentaenoic acid (EPA)

*وحمض دوكوساهيكسانويك docosahexaenoic acid (DHA).

* حمض ألفا لينولينيك alpha-linolenic acid (ALA) وهو أوميغا 3 آخر، يوجد في العديد من النباتات، بما في ذلك البذور والمكسرات وبعض الخضراوات الخضراء.

يمكن لجسمك أن يحول كمية صغيرة - نحو 8 في المائة - من حمض ألفا لينولينيك (ALA) الغذائي إلى حمض إيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض دوكوساهيكسانويك (DHA).

يشتبه خبراء التغذية في أن أحد أسباب إصابة آكلي الأسماك بنوبات قلبية «أقل» هو أنهم يتناولون كميات أقل من اللحوم الحمراء أو اللحوم المصنعة، وكلاهما يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. يمكن للنباتيين (الذين لا يأكلون الأسماك) والنباتيين (الذين يتجنبون جميع الأطعمة الحيوانية) تأمين متطلبات «أوميغا-3» من خلال تناول الكثير من الأطعمة الغنية بحمض ألفا لينولينيك (ALA)، مثل بذور الكتان، والجوز، وبذور اليقطين، وفول الصويا، أو زيت الكانولا.

والأشخاص الذين يتبعون هذه الحميات الغذائية التي تركز على النباتات لديهم معدلات أقل من أمراض القلب مقارنة بالأشخاص الذين يضمون الأطعمة حيوانية المصدر في أنظمتهم الغذائية.

ادعاءات صحية مربكة

ماذا عن الدعايات المضللة؟ ترى إدارة الغذاء والدواء الأميركية جميع المكملات الغذائية، بما في ذلك زيت السمك، «أطعمة» وليست «أدوية».

وعلى عكس الشركات التي تصنع الأسبرين ومضادات الحموضة والأدوية الأخرى المتاحة من دون وصفة طبية، لا يُطلب من مصنعي المكملات إجراء أي اختبارات إكلينيكية صارمة أو الخضوع لأي رقابة على الإنتاج، كما أوضح الدكتور ماسون.

* تناول الأسماك الدهنية يرتبط بانخفاض معدلات الإصابة بأمراض القلب*

تدقيق المزاعم الصحية للمكملات

ورغم ذلك، يُسمح لهؤلاء بإدراج مزاعم صحية محدودة على ملصقاتهم، كما أن الوعود المتعلقة بالقلب شائعة على مكملات زيت السمك، بحسب دراسة نُشرت في 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في مجلة «جاما» لأمراض القلب. ومن بين أكثر من 2800 ملصق مختلف لمكملات لزيت السمك فحصها الباحثون، ظهر نحو 2000 منها تضم عبارة أو أكثر تتعلق بالقلب. أظهرت معظم هذه الادعاءات الصحية (نحو 80 في المائة) وصفاً عاماً ولكنه غامض لدور أحماض «أوميغا 3» الدهنية في الجسم. كانت معظمها (62 في المائة) ادعاءات تتعلق بالقلب والأوعية الدموية، مثل عبارة: «يساعد في دعم صحة القلب».

منتجات متفاوتة التركيز

إضافة إلى ذلك، حلل الباحثون 255 منتجاً لزيت السمك من 16 مصنعاً رئيسياً، ووجدوا اختلافاً كبيراً في الكميات الفعلية من حمض إيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض دوكوساهيكسانويك (DHA) (الحمضان الدهنان الرئيسيان لأوميغا 3) في المكملات الغذائية.

وتؤكد هذه النتائج أبحاث الدكتور ماسون. علاوة على ما تقدم، فإن العديد من مكملات زيت السمك الغذائية المستخدمة على نطاق واسع يتم إنتاجها من خلال عملية صناعية تترك الأحماض الدهنية أوميغا 3 عُرضة للحرارة والأكسجين غير المنضبطين، كما يقول الدكتور ماسون، الذي أضاف: «يؤدي هذا إلى أكسدة هذه الأحماض الدهنية غير المشبعة للغاية، ما يؤدى إلى فقد أي فائدة بيولوجية مرجوة».

ثم أضاف أن الاختبارات المختبرية المتعددة لعشرات المنتجات أكدت هذه النتائج. إذ يرتبط استهلاك الزيت المؤكسد بالتهاب الأوعية الدموية، وهو سبب رئيسي لأمراض القلب والأوعية الدموية.

وصفة طبية خاصة

إذا كنت مصاباً بمرض في القلب، فقد تسأل طبيبك عن عقار «إيكوسابنت إيثيل» الموصوف طبياً، وهو مستحضر بجرعة عالية من حمض إيكوسابنتاينويك (EPA) يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عند تناوله مع مركبات الستاتين المخفضة للكوليسترول.

وهنا يحذر الدكتور ماسون من أن المكملات الغذائية غير المنظمة المحتوية على زيت السمك والموجودة في المتاجر وعلى شبكة الإنترنت ليست بديلاً فعالاً.

أما إذا لم تكن مصاباً بمرض القلب، فإن تناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً أو اتباع نظام غذائي نباتي غني بالزيوت الصحية والمكسرات والبذور يعد استراتيجية أكثر ذكاء من شراء مكملات زيت السمك الغذائية.

* رسالة «هارفارد» الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».

حقائق

نحو 80 في المائة

من معظم الادعاءات الصحية لهذه المكملات تقدم وصفاً عاماً ولكنه غامض لدور أحماض «أوميغا 3» الدهنية في الجسم

حقائق

62 في المائة تقريباً

من ادعاءات هذه المكملات تتعلق بالقلب والأوعية الدموية مثل عبارة: «تساعد في دعم صحة القلب»


مقالات ذات صلة

هل الوجبات المصممة خصيصاً للحالة الطبية مناسبة لك؟

صحتك هل الوجبات المصممة خصيصاً للحالة الطبية مناسبة لك؟

هل الوجبات المصممة خصيصاً للحالة الطبية مناسبة لك؟

لمساعدة الأشخاص على التعامل مع الأمراض المرتبطة بالنظام الغذائي

جويس هيندلي (كمبردج (ولاية ماساشوستس الاميركية))
صحتك قصور القلب الانبساطي بسبب سماكة وتيبس عضلة القلب -  قصور القلب الانقباضي بسبب وهن عضلة القلب

أنماط قصور القلب... ماذا تعني المصطلحات المختلفة؟

يبدو مصطلح «قصور القلب heart failure» مثيراً للقلق؛ ذلك أنه يوحي بأن القلب قد توقف عن العمل تماماً.

جولي كورليس (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك دليلك لمواجهة مشكلة «انضغاط العصب»

دليلك لمواجهة مشكلة «انضغاط العصب»

يعدّ مصطلح «انضغاط العصب» تشخيصاً طبياً رسمياً، وإنما هو مصطلح عام يُستخدم لوصف انضغاط العصب الذي قد يثير شعوراً بعدم الارتياح، ويُعيق ممارسة الحياة اليومية.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك تنظيف الدماغ... مهمة تنطلق أثناء النوم

تنظيف الدماغ... مهمة تنطلق أثناء النوم

تخيّل مجموعة من شاحنات جمع القمامة الصغيرة تعمل داخل دماغك، تنقل كلٌّ منها المخلفات السامة التي قد تصيبك، حال تركها، بأمراض عصبية مدمرة، مثل الخرف.

مورين سالامون (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك خيارات غير دوائية لعلاج تضخم البروستاتا الحميد

خيارات غير دوائية لعلاج تضخم البروستاتا الحميد

يصاب أغلب الرجال بدرجة ما من تضخم البروستاتا مع تقدمهم في العمر.

سي. دبليو. شميدت (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)

انتظر حتى يبرد فنجانك قليلاً... المشروبات شديدة السخونة قد تزيد خطر الإصابة بالسرطان

المشروبات شديدة السخونة تزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء (بيكسلز)
المشروبات شديدة السخونة تزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء (بيكسلز)
TT

انتظر حتى يبرد فنجانك قليلاً... المشروبات شديدة السخونة قد تزيد خطر الإصابة بالسرطان

المشروبات شديدة السخونة تزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء (بيكسلز)
المشروبات شديدة السخونة تزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء (بيكسلز)

قد يبدو ترك كوب الشاي لبضع دقائق حتى يبرد خطوة بسيطة لا تستحق الاهتمام، إلا أن دراسة واسعة النطاق تشير إلى أن درجة حرارة المشروبات عند تناولها قد تكون مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بسرطان المريء. وتشير النتائج إلى أن تناول المشروبات شديدة السخونة، ولا سيما بصورة متكررة، قد يرفع احتمالية الإصابة بهذا النوع من السرطان، رغم أن الخطر الإجمالي يظل منخفضاً للغاية.

وأظهرت أكبر دراسة أُجريت حتى الآن حول هذه المسألة أن تناول المشروبات شديدة السخونة يزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وبتمويل من منظمة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، قام الباحثون بتحليل بيانات جُمعت من مختلف أنحاء البلاد، وتوصلوا إلى أدلة واضحة تربط تناول المشروبات الساخنة بزيادة خطر الإصابة بهذا المرض، على الرغم من أن الخطر الإجمالي لا يزال ضئيلاً للغاية.

وعلى الرغم من أن دراسات سابقة أشارت إلى وجود علاقة مماثلة بين تناول المشروبات شديدة السخونة والإصابة بسرطان المريء، فإن الدراسة الأخيرة تُعد الأكثر شمولاً ودقة في بحث هذه المسألة حتى الآن.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين أفادوا بتناولهم المشروبات الساخنة كانوا أكثر عُرضة للإصابة بالسرطان بنحو 1.7 مرة مقارنةً بالأشخاص الذين فضلوا تناول المشروبات الدافئة.

وارتفع هذا الرقم إلى ما يقارب ثلاثة أضعاف لدى الأشخاص الذين تناولوا المشروبات الساخنة جداً. كما أظهرت النتائج أن تناول ستة مشروبات ساخنة أو أكثر يومياً ارتبط بزيادة احتمالية الإصابة بالسرطان مقارنةً بتناول أقل من ستة مشروبات يومياً.

ورغم أن الدراسة لم تسجل درجات الحرارة الدقيقة للمشروبات التي تناولها المشاركون، فإن الوكالة الدولية لأبحاث السرطان صنّفت، في عام 2016، المشروبات التي تتجاوز درجة حرارتها 65 درجة مئوية على أنها «مُسرطنة على الأرجح».

ويتفق الخبراء على أن إضافة الحليب البارد إلى المشروب، أو ببساطة تركه لبعض الوقت حتى تنخفض درجة حرارته قبل شربه، يمكن أن يلغي هذا الخطر المرتبط بارتفاع الحرارة.

وأشارت الدراسة الجديدة إلى أن درجة الحرارة التي تُشرب عندها القهوة والشاي في المجتمعات الغربية تُقدّر بنحو 60 درجة مئوية.

وقالت فيونا أوسجون، رئيسة قسم المعلومات الصحية في منظمة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة: «على الرغم من أن خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان لا يزال منخفضاً نسبياً في المملكة المتحدة، فإن هذا البحث يضيف إلى الأدلة التي تشير إلى أن شرب المشروبات الساخنة جداً يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية في المريء».

وأضافت: «لكن هناك خطوة بسيطة يمكن للناس اتخاذها، وهي ترك كوب الشاي يبرد قليلاً قبل أخذ رشفة منه. أهم الطرق لتقليل خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان هي الإقلاع عن التدخين والتقليل من تناول الكحول».

ويعتقد الخبراء أن المشروبات شديدة السخونة قد تُلحق الضرر بالخلايا المبطنة للمريء، وهو ما قد يزيد من احتمالية حدوث تغيرات خلوية تؤدي، مع مرور الوقت، إلى الإصابة بالسرطان.


صعوبة التركيز والنسيان... ما الأسباب المحتملة لـ«ضباب الدماغ»؟

بعض أنواع الأدوية قد تسبب تشوشاً ذهنياً (بيكسلز)
بعض أنواع الأدوية قد تسبب تشوشاً ذهنياً (بيكسلز)
TT

صعوبة التركيز والنسيان... ما الأسباب المحتملة لـ«ضباب الدماغ»؟

بعض أنواع الأدوية قد تسبب تشوشاً ذهنياً (بيكسلز)
بعض أنواع الأدوية قد تسبب تشوشاً ذهنياً (بيكسلز)

هل تشعر أحياناً بأن أفكارك ليست واضحة كما المعتاد، أو أنك تجد صعوبة في التركيز وتذكر الأشياء والتعبير عما يدور في ذهنك؟ قد يكون ما تمر به شبيهاً بما يُعرف بـ«ضباب الدماغ»، وهو وصف يُستخدم لمجموعة من الأعراض التي قد تؤثر في القدرة على التفكير والأداء الذهني.

ولا يُعد «ضباب الدماغ» حالة طبية بحد ذاته، بل هو مصطلح لوصف أعراض معينة؛ فقد يشعر الشخص بالارتباك أو عدم التنظيم، أو يواجه صعوبة في التركيز، أو يجد صعوبة في التعبير عن أفكاره بالكلام.

وهناك أسباب وعوامل مختلفة قد تقف وراء هذه الحالة، وفقاً لموقع «ويب ميد»، من بينها:

الحمل

تجد العديد من النساء صعوبة في تذكر الأشياء أثناء الحمل. فالحمل يُحدث تغيرات عديدة في الجسم، وقد تؤدي المواد الكيميائية التي يفرزها الجسم لحماية الجنين وتغذيته إلى حدوث مشكلات في الذاكرة.

التصلب المتعدد (MS)

يؤثر التصلب المتعدد في الجهاز العصبي المركزي، وقد يغير طريقة تواصل الدماغ مع بقية أجزاء الجسم.

ويعاني نحو نصف المصابين بالتصلب المتعدد من مشكلات في الذاكرة أو الانتباه أو التخطيط أو اللغة. ويمكن أن تساعد تمارين التعلم والذاكرة في التعامل مع هذه المشكلات، كما يمكن للمعالج أن يقدم للمريض أساليب جديدة للتعامل مع المهام التي يواجه صعوبة فيها.

الأدوية

قد تسبب بعض أنواع الأدوية، سواء تلك التي تُصرف من دون وصفة طبية أو الأدوية الموصوفة من الطبيب، تشوشاً ذهنياً.

وإذا كنت تتناول دواءً ولاحظت أن تفكيرك لم يعد واضحاً كما ينبغي، أو عانيت فجأة من صعوبة في تذكر الأشياء، فاتصل بطبيبك، وتأكد من إخباره بجميع الأدوية التي تتناولها.

ويُشتبه أيضاً في أن الحساسية تجاه بعض المواد الكيميائية، سواء كانت طبيعية أو صناعية، قد تسبب تشوشاً ذهنياً، إلا أن هذا الاحتمال لا يزال محل نقاش في الأوساط الطبية.

السرطان وعلاجه

قد يؤدي العلاج الكيميائي، وهو أحد علاجات السرطان التي تستخدم أدوية قوية، إلى ما يُعرف أحياناً بـ«ضباب الدماغ الكيميائي».

وقد يواجه الشخص صعوبة في تذكر تفاصيل مثل الأسماء أو التواريخ، أو يجد صعوبة في أداء مهام متعددة في الوقت نفسه، أو يحتاج إلى وقت أطول لإنجاز الأمور.

وعادةً ما يزول هذا التأثير بسرعة، لكنه قد يستمر لدى بعض الأشخاص لفترة طويلة بعد انتهاء العلاج.

كما يمكن للسرطان نفسه أن يسبب «ضباب الدماغ»، على سبيل المثال، إذا كان المرض قد أثر في الدماغ.

انقطاع الطمث

قد تجد النساء صعوبة في التعلم أو تذكر الأشياء عند بلوغهن مرحلة انقطاع الطمث. ويحدث ذلك بعد نحو عام من آخر دورة شهرية، وعادةً ما يكون في سن الخمسين تقريباً.

وإلى جانب تشوش الذهن، قد تعاني النساء أيضاً من الهبات الساخنة، وهي نوبات من التعرق المفاجئ المصحوبة بزيادة في معدل ضربات القلب وارتفاع درجة حرارة الجسم، فضلاً عن تغيرات جسدية أخرى.

وقد تساعد المكملات الهرمونية وأنواع أخرى من الأدوية في التعامل مع هذه الأعراض.

متلازمة التعب المزمن (CFS)

في هذه الحالة، يشعر الجسم والعقل بالتعب لفترة طويلة، وقد يعاني المريض من الارتباك والنسيان وعدم القدرة على التركيز.

ولا يوجد علاج معروف لمتلازمة التعب المزمن، لكن قد تساعد الأدوية والعلاج النفسي في التعامل مع الأعراض.

الاكتئاب

قد يؤدي الاكتئاب إلى صعوبة في تذكر الأشياء أو التفكير في حلول للمشكلات.

ومن الصعب تحديد ما إذا كانت هذه الصعوبات مرتبطة بفقدان الطاقة والدافع المصاحب للاكتئاب، أم أن الاكتئاب يؤثر في الدماغ بطريقة تؤدي إلى هذا التشوش الذهني.

ومن المفترض أن يساعد علاج الاكتئاب، الذي يشمل الأدوية والعلاج النفسي، على استعادة العافية وتحسن هذه الأعراض.

النوم

يحتاج الدماغ إلى النوم حتى يعمل بكفاءة، لكن الإفراط في النوم قد يجعلك تشعر أيضاً بالتشوش الذهني.

ويُنصح بالحصول على ما بين 7 و9 ساعات من النوم. وللحصول على راحة جيدة، يُفضل تجنب تناول الكافيين والكحول بعد الغداء أو قبل النوم مباشرة، وإبعاد الكمبيوتر والهاتف الذكي عن غرفة النوم.

كما يمكن أن يساعد النوم والاستيقاظ في الوقت نفسه كل يوم على تحسين نمط النوم.

وإذا كنت تعتقد أن تشوش ذهنك قد يكون ناتجاً عن اضطراب في النوم، مثل انقطاع النفس النومي أو الأرق أو داء التغفيق (النعاس القهري)، فمن الأفضل استشارة الطبيب.


أي أنواع التمر أنسب لمرضى السكري؟

يُنصح مرضى السكري بالانتباه إلى كمية التمر المتناولة أكثر من التركيز على نوعه (بيكسلز)
يُنصح مرضى السكري بالانتباه إلى كمية التمر المتناولة أكثر من التركيز على نوعه (بيكسلز)
TT

أي أنواع التمر أنسب لمرضى السكري؟

يُنصح مرضى السكري بالانتباه إلى كمية التمر المتناولة أكثر من التركيز على نوعه (بيكسلز)
يُنصح مرضى السكري بالانتباه إلى كمية التمر المتناولة أكثر من التركيز على نوعه (بيكسلز)

يشكّل التمر جزءاً أساسياً من النظام الغذائي في كثير من الدول العربية، لكن مذاقه الحلو وارتفاع محتواه من السكريات يثيران تساؤلات لدى مرضى السكري حول الأنواع الأنسب لهم، والكمية التي يمكن تناولها من دون التسبب بارتفاع كبير في مستوى السكر في الدم.

الكمية أهم من النوع

حسب موقع «هيلث لاين» الطبي، يمكن لمرضى السكري تناول التمر باعتدال، رغم احتوائه على نسبة مرتفعة من الكربوهيدرات والسكريات الطبيعية. ويساعد محتواه من الألياف على إبطاء امتصاص الكربوهيدرات، مما قد يحدّ من الارتفاع السريع لسكر الدم بعد تناوله. كما يتمتع التمر عموماً بمؤشر سكري منخفض إلى متوسط، لكن تأثيره يتأثر بدرجة كبيرة بالكمية المستهلكة.

لذلك، يُفضّل لمرضى السكري اختيار التمر الأقل حلاوة والأصغر حجماً، مثل الخلاص أو الخضري، مع الانتباه إلى أن الكمية أكثر أهمية من نوع التمر نفسه. فمعظم الأنواع غنية بالسكريات الطبيعية، كما تختلف كمية الكربوهيدرات التي يحصل عليها الشخص تبعاً لحجم الحبة وعدد الحبات.

وتشير دراسات تناولت أصنافاً مختلفة من التمر إلى تفاوت تأثيرها في مستويات سكر الدم، لكن هذه الاختلافات لا تعني إمكانية تناول صنف بعينه بكميات غير محدودة. وأظهرت إحدى الدراسات أن تمر الخلاص سجّل مؤشراً سكرياً منخفضاً لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

تختلف أنواع التمر في حجمها وحلاوتها وتأثيرها في مستويات سكر الدم (بيكسلز)

حبة أو اثنتان

يُنصح مريض السكري بالاكتفاء بنحو حبة إلى حبتين في المرة الواحدة، واحتسابهما ضمن إجمالي الكربوهيدرات اليومية، خصوصاً أن الحبات الكبيرة قد تحتوي على كمية مرتفعة منها.

ومن الأفضل تناول التمر مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية، مثل المكسرات أو الزبادي غير المحلى، بدلاً من تناوله منفرداً، إذ يمكن أن يساعد ذلك على إبطاء هضم الكربوهيدرات والحد من الارتفاع السريع لسكر الدم.

ويبقى قياس استجابة سكر الدم مهماً، لأن تأثير الكربوهيدرات يختلف من شخص إلى آخر، فيما قد تتطلب الكمية المناسبة تعديلاً حسب النظام الغذائي والأدوية ومستوى ضبط السكري.