أحدث الإرشادات الطبية... لمعالجة ارتفاع ضغط الدم

اعتماداً على نتائج الدراسات الطبية الجديدة

أحدث الإرشادات الطبية... لمعالجة ارتفاع ضغط الدم
TT

أحدث الإرشادات الطبية... لمعالجة ارتفاع ضغط الدم

أحدث الإرشادات الطبية... لمعالجة ارتفاع ضغط الدم

أصدرت جمعية القلب الأميركية AHA والكلية الأميركية لطب القلب ACC إرشادات «دليل الوقاية من ارتفاع ضغط الدم لدى البالغين واكتشافه وتقييمه وإدارة معالجته: تقرير المبادئ التوجيهية للممارسة الإكلينيكية». ونشرت هذه الإرشادات بشكل مشترك ومتزامن ضمن أعداد 14 أغسطس (آب) 2025 من مجلة JACC (لسان حال الكلية الأميركية لطب القلب)، ومجلة Circulation (لسان حال جمعية القلب الأميركية)، ومجلة «ضغط الدم» Hypertension.

تحديث الإرشادات الطبية السابقة

وتأتي الإرشادات الطبية الجديدة كتحديث للإرشادات الطبية السابقة التي صدرت قبل 8 سنوات في عام 2017، نتيجة توفر المزيد من الدراسات الطبية التي أفادت خلال السنوات القليلة الماضية بجوانب مهمة حول تداعيات ارتفاع ضغط الدم، والتي أيضاً أوضحت بشكل أفضل فهم نتائج استخدام المعالجات الدوائية الحديثة. وذلك كله لتقديم استراتيجيات عملية للأطباء لتحسين التحكم الفعلي في ضغط الدم وتوفير رعاية مُخصصة للمرضى، وفق أدلة علمية أدق ثبوتاً وتحققاً.

التركيز على الوقاية

وتكمن أهمية إرشادات ارتفاع ضغط الدم لعام 2025 في تركيزها على الوقاية، والحث على العلاج المبكر وعلى العلاج الفردي القائم على نسبة احتمالات المعاناة من مخاطر ارتفاع ضغط الدم، والتشجيع على تحديد أهداف أكثر مرونة في ضبط ارتفاع ضغط الدم، وذلك كله للحد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والخرف وضعف الكلى وغيرها من مضاعفات وتداعيات مرض ارتفاع ضغط الدم.

وتُشدد هذه الإرشادات المُحدثة على توسيع نطاق تدخلات تعديل سلوكيات نمط الحياة اليومية، وأهمية الرعاية الطبية المشتركة بين التخصصات المختلفة، ودمج علاجات أحدث مثل أدوية GLP-1 (حقن خفض الوزن) لبعض مرضى السمنة.

أهم جوانب الإرشادات الجديدة

وكانت جمعية القلب الأميركية قد لخصت أهم 10 نقاط يجدر بعموم مرضى ارتفاع ضغط الدم معرفتها حول الإرشادات الجديدة لجمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب حول إدارة التعامل العلاجي لارتفاع ضغط الدم. والتي نعرض 8 منها بالتوضيحات التالية:

1. هناك أدلة أقوى الآن على أن ارتفاع ضغط الدم يرتبط بزيادة خطر التدهور المعرفي والخرف. وإذا كان شخص ما يُعاني من ارتفاع ضغط الدم، فإن خفضه الآن لديه يساعد في حماية صحة دماغه وقدراته الذهنية والعقلية في المستقبل. ويُعد ارتفاع ضغط الدم عامل الخطر الرئيسي للسكتة الدماغية، وعدد من أهم أمراض القلب، مثل مرض الشريان التاجي CAD، وقصور القلب HF، والرجفان الأذيني AFib. وعلى جميع الناس معرفة أرقام ضغط الدم الطبيعية وغير الطبيعية. وهي وفق هذا التصنيف الطبي الحديث، وذلك وفق جدول رقم 1 التالي:

جدول 1: أرقام ضغط الدم الطبيعية وغير الطبيعية

*الأعراض: ألم في الصدر، وضيق في التنفس، وآلام في الظهر، وخدر، وضعف، وتغير في الرؤية، أو صعوبة في التحدث.

2. يمكن لأي شخص أن يُصاب بارتفاع ضغط الدم. ولذا يُنصح بفحص ضغط الدم بانتظام. ويشمل ذلك جميع الفئات العمرية: الأطفال، والشباب، والبالغين، وكبار السن. ولذا تعتبر الإرشادات الطبية الجديدة أن مراقبة ضغط الدم في المنزل للمرضى يساعد في تأكيد التشخيص الإكلينيكي لارتفاع ضغط الدم، ومراقبة التقدم المحرز في جانب المعالجة الدوائية. وللحصول على أفضل قراءة لضغط الدم في المنزل، تنصح الإرشادات الطبية بالجلوس على كرسي مع دعم ظهرك، وقدماك مسطحتان على الأرض، وذراعك ممدودة ومدعومة بمستوى القلب، والتزام الهدوء والسكينة. تعرّف على كيفية قياس ضغط دمك بالطريقة الصحيحة (راجع مقال: 10 أخطاء في قياس ضغط الدم، ملحق «صحتك» بصحيفة الشرق الأوسط، عدد 18 أبريل/ نيسان 2024).

«حاسبة الوقاية» وتعديلات نمط الحياة

3. تتضمن الإرشادات حاسبة المخاطر «الوقاية»، مما يسمح بتقييم المخاطر بشكل شخصي، واتخاذ قرارات علاجية مُخصصة بناءً على عوامل الخطر الفردية.

وحاسبة الوقاية PREVENT Calculator تشمل الأخذ بعين الاعتبار عدداً من العناصر لتحديد مدى احتمالات خطورة الإصابة بأمراض والقلب والأوعية الدموية ومدى ضرورة معالجة عوامل خطورة الإصابة بهم. وهذه العناصر هي: نوع الجنس (ذكر/أنثى)، مقدار العمر، معدل الكوليسترول الكلي T.C، معدل الكوليسترول الثقيل HDL، مقدار ضغط الدم الانقباضي، مؤشر كتلة الجسم BMI، معدل الترشيح الكبيبي المقدر للكليتين eGFR، وجود مرض السكري، التدخين الحالي، تناول أدوية خافضة لضغط الدم، تناول أدوية خافضة للدهون.

4. تُسلط الإرشادات الضوء على الدور الحاسم لتعديلات نمط الحياة، مثل التغييرات الغذائية، وزيادة النشاط البدني، وإدارة الوزن، وتقليل التوتر، في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم وإدارة معالجته. وبالإضافة إلى هذه التغييرات في نمط الحياة، قد تحتاج إلى أدوية. وتنصح بالتعرّف على المزيد حول أنواع أدوية ارتفاع ضغط الدم المختلفة عند المتابعة مع الطبيب. ويجب البدء في تناول أدوية خفض ضغط الدم على الفور لدى البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري أو أمراض الكلى المزمنة أو المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على مدى عشر سنوات، وفقاً للإرشادات الجديدة.

ولذا تضمنت الإرشادات الجديدة تغييراً «مهماً» في الفحوصات المختبرية، وهو تقييم وظائف الكلى باختبار نسبة ألبومين البول إلى الكرياتينين Ratio Of Urine Albumin And Creatinine لجميع المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم. والذي كان يُعتبر سابقاً اختباراً اختيارياً.

نظام غذائي صحي

5. اتباع نظام غذائي صحي يمكن أن يساعد في خفض ضغط الدم أو الوقاية منه. وتوضح جمعية القلب الأميركية ذلك بقولها: «بعض المعلومات الغذائية الأساسية التي يجب معرفتها:

- الصوديوم (وليس الملح فقط): ينبغي أن يتناول البالغون 2300 ملغم (نحو ملعقة صغيرة من الملح) من الصوديوم يومياً أو أقل، مع التوجه نحو الحد المثالي الذي يقل عن 1500 ملغم (نحو ثلثي ملعقة صغيرة من الملح).

- اتبع نظاماً غذائياً صحياً للقلب: مثل خطة داش الغذائية DASH Eating Plan، التي تُركز على تقليل تناول الصوديوم واتباع نظام غذائي غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور ومنتجات الألبان قليلة الدسم أو خالية الدسم، وتشمل اللحوم الخالية من الدهون والدواجن والأسماك والطهي باستخدام زيوت غير استوائية (الزيوت الاستوائية مثل زيت النخيل وزيت جوز الهند الغنيين بالدهون المشبعة غير الصحية).

- الفواكه والخضراوات: تناول الكثير من الفواكه والخضراوات، مع التركيز على التنوع.

- الكحول: قلل من تناول الكحول أو امتنع عنه تماماً لخفض ضغط الدم أو الوقاية منه.

فقدان الوزن

6. يؤدي فقدان الوزن إلى خفض ضغط الدم، وتشجع الإرشادات الجديدة مرضى ضغط الدم الذين لديهم سمنة، على التفكير في استخدام مثبط GLP-1 (حقن خفض الوزن) عندما يكون ذلك مناسباً من الناحية الإكلينيكية. وأفادت أنه بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، فإن فقدان نحو 5 في المائة من وزن الجسم يمكن أن يدعم الصحة العامة ويساعد في خفض ضغط الدم أو الوقاية منه. وتنصح الإرشادات الطبية الجديدة بضرورة الاطلاع على العناصر «الثمانية الأساسية للحياة» Life’s Essential 8 لمعرفة المزيد عما يمكنك فعله لتحسين صحة قلبك ودماغك.

وللمساعدة في ضبط ضغط الدم، تناول طعاماً صحياً باتباع نمط غذائي على غرار نظام DASH الغذائي، وحافظ على نشاطك، وقلل من تناول الكحول أو توقف عنه تماماً، وجرّب أنشطة تُخفف التوتر، بما في ذلك التأمل والتحكم في التنفس و/أو اليوغا. من المهم أيضاً استشارة اختصاصي الرعاية الصحية حول الحالات الصحية الشائعة الأخرى التي قد تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، والتي تشمل حالات مثل زيادة الوزن وانقطاع النفس النومي وداء السكري ومشاكل الغدة الدرقية.

فريق إشراف طبي

7. تُوصى الإرشادات الطبية الحديثة لعلاج ارتفاع ضغط الدم بالتركيز بشكل كبير على الرعاية القائمة على الفريق، والتي تشمل متخصصين في الرعاية الصحية من مختلف التخصصات، لتحسين تنفيذ خطط العلاج والالتزام بها. وتُمثل هذه الإرشادات مورداً شاملاً قائماً على الأدلة للأطباء، حيث تُوفر استراتيجيات عملية وبروتوكولات مُوحدة لتحسين إدارة ضغط الدم في البيئات الإكلينيكية. ومن خلال توفير أدوات عملية ومنهجيات موحدة، يهدف الدليل إلى مساعدة الأطباء على تحقيق تحكم أفضل في ضغط الدم. وتُمكّن هذه التوصيات المرضى من ضمان علاج ارتفاع ضغط الدم بكفاءة من خلال أدوات عملية لدعم احتياجاتهم الصحية، سواءً من خلال تغييرات نمط الحياة أو الأدوية أو كليهما. ويُسهم في تخصيص الرعاية بإشراك أطباء غير أطباء القلب في المعالجة (أطباء الكلى، أطباء معالجة السمنة، أطباء النساء والتوليد، واختصاصي الحمية الغذائية).

ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل

8. أثناء الحمل أو بعده، قد تُصاب المرأة بارتفاع ضغط الدم، بما في ذلك حالة خطيرة تُسمى تسمم الحمل. ومن المهم إدراك أن فحص ضغط الدم قبل الحمل وخلاله وبعده، هو بالفعل خطوة مهمة لا يجب إهمالها من قبل الحامل والفريق الطبي المتابع لحالة الحمل. وإن كان ثمة ارتفاع في ضغط الدم خلال الحمل، تنصحها جمعية القلب الأميركية قائلة: «تحدثي مع اختصاصي الرعاية الصحية الخاص بكِ حول خيارات العلاج». والجديد مما أفادت به الإرشادات الطبية الحديثة هو تصنيف درجات فئات ضغط الدم أثناء الحمل، وذلك كما في الجدول رقم 2.

جدول 2: فئات ضغط الدم أثناء الحمل

ونبهت الحامل أنه: «إذا ظهرت عليكِ أي من هذه الأعراض، فاتصلي بالطوارئ: صداع شديد، تغير في الرؤية، ألم في البطن، ألم في الصدر، تورم ملحوظ، أو ضيق في التنفس».


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.