«غسيل الكلى البريتوني»... الأفضل في حفظ القدرات الإدراكية

يحمي الوظائف الذهنية لمرضى الفشل الكلوي

«غسيل الكلى البريتوني»... الأفضل في حفظ القدرات الإدراكية
TT

«غسيل الكلى البريتوني»... الأفضل في حفظ القدرات الإدراكية

«غسيل الكلى البريتوني»... الأفضل في حفظ القدرات الإدراكية

سلّطت دراسة بريطانية حديثة الضوء على أهمية المقارنة بين أنواع غسيل الكلى (الديلزة Dialysis) لمعرفة ما الأفضل منها لصحة المريض، وخاصة التأثيرات الطويلة المدى في حفظ أو تحسين القدرات الذهنية لدى مرضى المرض الكلوي المزمن CKD.

ووفق ما تم نشر على الموقع الإلكتروني لمجلة «طب الكلى الإكلينيكي والتجريبي» Clinical and Experimental Nephrology في 1 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قدمت الدراسة البريطانية الحديثة لباحثين من كلية كينغز كوليدج لندن، مراجعة تحليلية منهجية لـ26 دراسة سابقة لتقييم مدى فوائد غسيل الكلى البريتوني في حفظ القدرات الإدراكية الذهنية وتقليل خطر الإصابة بالخرف. وذلك بالمقارنة مع وسيلة غسيل الكلى الأخرى الأكثر شيوعاً، أي غسيل الكلى الدموي باستخدام جهاز غسيل الكلى الخارجي. وكان عنوان الدراسة «أسلوب غسيل الكلى والنتائج المعرفية في مرض الكلى المزمن».

صحيح أن غسيل الكلى ليس علاجاً شافياً للمُصابين بمرض الكلى في مراحله النهائية End-Stage Kidney Disease، لكنه أساسي كعلاج تعويضي للمحافظة على الحياة، ويسمح للمرضى بالسيطرة على الأعراض والحفاظ على نمط حياة طبيعي نسبياً، إلى حين إجراء عملية زرع كلية أو الاستمرار في غسيل الكلى بشكل دائم، حيث يتم من خلال هذا الغسيل، أياً كانت طريقته، إزالة الفضلات والسموم والسوائل الزائدة من الدم، عندما تعجز الكلى المُصابة بالفشل عن القيام بذلك.

نوعان من غسيل الكلى

والنوعان الرئيسيان من «الديلزة»، أو ما يُعرف بـ«غسيل الكلى»، هما:

* غسيل الكلى الدموي Hemodialysis، الذي يستخدم جهازاً لتصفية الدم خارج الجسم. وفيه، يتم إخراج الدم من الجسم عبر أنبوب، إلى جهاز خارجي (جهاز غسيل الكلى Dialyzer)، ليتم فيه إزالة السموم والفضلات وتنقية الدم منها. ثم يُعاد إدخال الدم (الذي جرت تنقيته من السموم والفضلات) إلى الجسم. ويُنفذ هذا الإجراء عادةً في بيئة رعاية صحية، مثل مركز غسيل الكلى أو مستشفى. وفي بعض الأحيان، يمكن إجراؤه في المنزل.

* غسيل الكلى البريتوني (الغسيل الصفاقي) Peritoneal Dialysis، الذي يستخدم الغشاء البريتوني (الصفاق) المُبطّن للبطن، كمرشح طبيعي. وأثناء غسيل الكلى الصفاقي، يتدفَّق سائل التنظيف النقي (الدُيالة)، عبر أنبوب إلى جزء من منطقة البطن. وتعمل بطانة البطن الداخلية، والمعروفة باسم الصفاق Peritoneum (الغشاء البريتوني)، كمُرشِّح. وبهذا يقوم الصفاق بإزالة السموم والفضلات، خروجاً من الدم ودخولاً إلى السائل النقي الذي أُدخل إلى تجويف البطن. وبعد فترة زمنية محدَّدة، تتجمع كمية وفيرة من الفضلات والسموم في ذلك السائل. ثم يتم إخراج هذا السائل التي أصبح متلوثاً ومحتوياً على الفضلات المُصفَّاة، إلى خارج البطن، ثم يتم التخلّص منه. وبهذا تتم عملية تنقية الدم لدى مريض الفشل الكلوي.

ويمكن للمريض إجراء عمليات غسيل الكلى الصفاقي بنفسه في المنزل، أو العمل، أو أثناء السفر. ولكن يجدر التنبه إلى أنه ليس خياراً علاجياً لكل مُصابي الفشل الكلوي. لأنه يجب أن يكون المريض قادراً على استعمال يديه بطريقة ماهرة ويعتني بنفسه جيداً في المنزل. أو يحتاج أن يتوفر له ممرض موثوق لمساعدته في هذه العملية.

فشل الكلى وضعف الإدراك

ويُعد ضعف الإدراك الذهني والمعرفي مرضاً مصاحباً ومهماً يرتبط بمرض فشل الكلى المزمن، حيث يُصيب ما بين 33 في المائة و46 في المائة من المرضى. وأيضاً في الوقت نفسه يرتبط بنوعية وسائل غسيل الكلى.

ويؤثر ضعف الإدراك على الوظائف التنفيذية للمريض، والذاكرة، والانتباه، والمهارات البصرية المكانية، ونوعية الحياة، ويزيد من خطر الإصابة بالخرف Dementia. وأفادت الدراسة البريطانية الحديثة أن غسيل الكلى البريتوني (مقارنةً بجهاز غسيل الكلى الدموي) يحافظ بدرجة أعلى على الوظائف الإدراكية الذهنية من أن يعتريها الضعف Cognitive Impairment، وخاصةً في القدرات التنفيذية والذاكرة. وشملت النتائج المتعلقة متابعة عدد مختار من الوظائف الإدراكية الذهنية، وهي:

- الوظائف الذهنية التنفيذية Executive Function.

- الذاكرة Memory.

- الانتباه Attention.

- سرعة المعالجة Processing Speed.

- المهارات البصرية المكانية Visuospatial Skills.

- السلامة المعرفية على المدى الطويل.

وأكد الباحثون أن نتائج هذه الدراسة الحديثة تُبرز الحاجة إلى تضمين قرارات استخدام وسائل غسيل الكلى الاهتمام بفئة منْ ترتفع لديهم احتمالات المخاطر الإدراكية والمعرفية الذهنية. وتوحيد معايير البحث في هذه الفئة من المرضى ليشمل العمل على إبطاء مسارات التدهور المعرفي مع خضوع المرضى لغسيل الكلى.

وكانت الدراسات السابقة قد أشارت إلى نتائج متضاربة حول أيٍّ من طرق غسيل الكلى أكثر فعالية في الحفاظ على الوظيفة الإدراكية.

ولتقييم هذا الأمر بشكل أعمق، أجرى الباحثون البريطانيون مراجعة منهجية وتحليلية للدراسات التي تضمنت تقارير عن الحالة الإدراكية الذهنية على المدى البعيد، في المقارنات المباشرة بين غسيل الكلى البريتوني وغسيل الكلى الدموي. وحددوا مستوى الوظيفة الإدراكية، عبر قياسات نتائج التقييمات العصبية النفسية، ونتائج التصوير العصبي المتاحة، والتقييمات، ومعدلات الإصابة بالخرف. وضم الباحثون 26 دراسة جماعية مؤهلة، شملت 326216 مريضاً بالغاً، تبلغ أعمارهم 18 عاماً فأكثر، ومصابين بمرض الكلى المزمن، ويتلقون إما غسيل الكلى الدموي أو غسيل الكلى البريتوني.

وقال الباحثون من كلية كينغز كوليدج لندن: «على حد علمنا، تُقدم هذه المراجعة والتحليل المنهجي أشمل وأحدث توليفة من الأدلة المتعلقة بالنتائج في تقييم حالة القدرات الذهنية المعرفية لدى مرض الكلى المزمن اللذين يتم لهم غسيل الكلى إما بالغسيل البريتوني أو الغسيل الدموي».

وخلص الباحثون إلى أنه «من الناحية الإكلينيكية، تُبرز نتائجنا الفوائد المعرفية المحتملة المرتبطة بغسيل الكلى البريتوني، مما يدعم اعتباره خياراً مناسباً، لا سيما بين مرضى الفشل الكلوي في مراحله النهائية المعرضين لخطر متزايد للتدهور المعرفي. ومع ذلك، يجب أن يظل اختيار أساليب غسيل الكلى Dialysis Modality فردياً، مع مراعاة الاعتبارات المعرفية بعناية إلى جانب العوامل الطبية والنفسية والاجتماعية واللوجستية الخاصة بكل مريض». وبناءً على النتائج، أشار الباحثون إلى وجود علاقة بين استمرار تصفية السموم، واستقرار مؤشرات الدورة الدموية، وتحسين الحفاظ على وظائف الكلى المتبقية لدى المرضى الذين يخضعون لغسيل الكلى البريتوني، كمصادر محتملة لهذه الفوائد المعرفية المتصورة، وذلك مقارنة بغسيل الكلى الدموي.

مقارنات أخرى بين أنواع الديلزة

> يحقق كل من نوعي الديلزة عملية تنقية الدم بشكلٍ كافٍ. ولكن، ووفق ما يشير إليه المتخصصون في «مايو كلينك»، فإن غسيل الكلى الصفاقي له فوائد مقارنةً بغسيل الكلى الدموي. وقالوا إنها تتضمن فوائد ونقائص.

* الفوائد:

- توفير مزيد من الاستقلالية والوقت لممارسة الروتين اليومي. يمكنك إجراء غسيل الكلى الصفاقي غالباً في المنزل أو العمل أو أي مكان آخر نظيف وجاف. وقد يكون هذا ملائماً إذا كانت لديك وظيفة أو كنت على سفر أو تعيش بعيداً عن مركز غسيل الكلى الدموي.

- نظام غذائي أقل تقييداً. يتم إجراء غسيل الكلى الصفاقي على نحو متواصل أكثر من غسيل الكلى الدموي. وينتج عن ذلك انخفاض نسبة البوتاسيوم والصوديوم وقلة تراكم السوائل في الجسم. وهذا يتيح لك نظاماً غذائياً أكثر مرونة مما هو متاح عند إجراء غسيل الكلى الدموي.- الأداء الوظيفي طويل الأمد للكلى. عند الإصابة بالفشل الكلوي، تفقد الكليتان معظم قدرتهما على العمل. لكنهما تظلان قادرتين على العمل قليلاً لمدة من الزمن. قد يحتفظ الأشخاص الذين يخضعون لغسيل الكلى الصفاقي بوظيفة الكلى المتبقية لفترة أطول قليلاً من الأشخاص الذين يستخدمون غسيل الكلى الدموي.

- لا مزيد من إدخال الإبر في الوريد. قبل بدء إجراء غسيل الكلى الصفاقي، يتم وضع أنبوب قسطرة في البطن من خلال الجراحة. يدخل سائل التنظيف المستخدم في غسيل الكلى الجسم ويخرج منه عبر هذا الأنبوب عند بدء العلاج. ولكن مع إجراء غسيل الكلى الدموي، يجب وضع إبر في الوريد عند بدء كل علاج لكي يتم تنظيف الدم خارج الجسم. ولذا ينصح المتخصصون في «مايو كلينك» قائلين: «تحدّث إلى فريق الرعاية الصحية بشأن أنسب نوع من أنواع غسيل الكلى بالنسبة إليك. وتشمل العوامل التي يجب التفكير فيها، كلاً من وظائف الكلى، والحالة الصحية العامة، والتفضيلات الشخصية، والوضع في المنزل، ونمط الحياة. وقد يكون غسيل الكلى الصفاقي الخيار الأفضل في الحالات التالية:

- إذا كانت لديك مشكلة في التعامل مع الآثار الجانبية التي قد تحدث أثناء غسيل الكلى الدموي. وتشمل تقلصات العضلات أو انخفاضاً مفاجئاً في ضغط الدم.- إذا كنت تحتاج إلى علاج لا يؤثر بشكل كبير في قدرتك على ممارسة الروتين اليومي.- إذا كنت ترغب في العمل أو السفر بسهولة أكبر.

- إذا كانت الكليتان لا تزالان تؤديان بعض الوظائف».

* النقائص: ولكن تجدر ملاحظة أن غسيل الكلى الصفاقي قد لا يُجدي إذا كان لدى المريض أي من:- نُدوب في البطن من الجراحات السابقة.- منطقة كبيرة من عضلات البطن الضعيفة، والتي تُعرف باسم الفتق.- مشكلة في رعاية نفسك، أو عدم وجود من يقدم لك الرعاية.- بعض الحالات التي تؤثر في السبيل الهضمي، مثل مرض الأمعاء الالتهابي أو نوبات مُتكرِّرة من التهاب الرتج (حويصلات القولون). كما تجدر ملاحظة أنه ومع مرور الوقت، من المرجَّح أيضاً أن يفقد الأشخاص الذين يستخدمون غسيل الكلى الصفاقي القدر الكافي من وظائف الكلى، مما يتطلَّب غسيل الكلى الدموي أو زرع كلى.

مخاطر محتملة لغسيل الكلى البريتوني

> لتهيئته لاستخدام الغسيل البريتوني، سيحتاج المريض إلى إجراء جراحة طفيفة لوضع أنبوب قسطرة عبر الجلد بالقرب من السُرّة غالباً. وأنبوب القسطرة هو الأنبوب الذي يحمل سائل التنظيف إلى داخل بطنه وخارجها. وتُجرى العملية باستخدام دواء تخدير موضعي يمنع من الشعور الألم. وبعد وضع الأنبوب، سيوصيه الطبيب غالباً بالانتظار أسبوعين على الأقل قبل استخدام هذا المنفذ لغسيل الكلى الصفاقي، إذ تسمح هذه الفترة بتعافي موضع إدخال أنبوب القسطرة. ثم يتلقى المريض تدريباً على كيفية استخدام معدَّات غسيل الكلى الصفاقي.ووفق ما تشير إليه عدة مصادر في طب أمراض الكلى، قد تشمل مُضاعفات غسيل الكلى الصفاقي ما يلي، وفق ما يوضح المتخصصون في «مايو كلينك» بقولهم:

- حالات العدوى. تُعرف العدوى التي تصيب البطانة الداخلية للبطن باسم التهاب الصفاق. والتهاب الصفاق من المضاعفات الشائعة لغسيل الكلى الصفاقي. وقد تبدأ العدوى أيضاً في موضع دخول أنبوب القسطرة الذي ينقل سائل التنظيف (الدُيالة) إلى البطن ومنها. ويصبح خطر التعرض للعدوى أكبر إذا لم يكن الشخص الذي يُجري غسيل الكلى متمرساً. وللحد من خطر التعرض للعدوى، احرص على غسل يديك بالماء الدافئ والصابون قبل لمس أنبوب القسطرة. ونظِّف المنطقة التي يدخل منها الأنبوب إلى جسمك يومياً، واسأل الطبيب عن المنظف الذي يمكنك استخدامه. وحافظ على جفاف أنبوب القسطرة، باستثناء وقت الاستحمام. واحرص أيضاً على ارتداء قناع جراحي على أنفك وفمك أثناء تصفية سائل التنظيف وإعادة تعبئته.

- زيادة الوزن. تحتوي الدُيالة على سُكر يُسمى دِكسترُوز. إذا امتص جسمك كمية من هذا السائل، فقد يؤدي إلى دخول مئات السعرات الحرارية الإضافية يومياً إلى جسمك، مما يؤدي إلى زيادة الوزن. ويمكن أن تسبب هذه السعرات الحرارية الإضافية أيضاً ارتفاع سكر الدم، خاصةً إذا كنت مصاباً بالسكري.

- الفتق. قد يسبب احتباس السوائل في الجسم فترات طويلة إجهاد عضلات البطن.- تناقص فعالية العلاج. قد يصبح غسيل الكلى الصفاقي غير فعال بعد عدة سنوات. وقد تحتاج إلى غسيل الكلى.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا (بيكسلز)

8 عادات شائعة في المطبخ قد تهدد صحتك

قد تبدو بعض العادات التي نمارسها يومياً في المطبخ بسيطة وآمنة لكن طريقة تخزين الطعام وتسخينه وإعداده يمكن أن تؤثر على صحتنا

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك مجموعة من البدائل الطبيعية للملح التي يمكن أن تضيف نكهة قوية ومميزة للأطعمة وتساعد في خفض ضغط الدم (بيكساباي)

10 بدائل للملح قد تساعد في خفض ضغط الدم

إذا كنت تحاول تقليل الملح في طعامك، فهناك مجموعة من البدائل الطبيعية التي يمكن أن تضيف نكهة قوية ومميزة إلى الأطعمة، وتساعد في خفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)
قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)
TT

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)
قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

تُعد أمراض الكلى أكثر شيوعاً مما يعتقده كثيرون؛ فهي من المشكلات الصحية التي غالباً ما يغفل عنها الناس؛ لأنها تبدأ في صمت ودون أعراض واضحة. ومع ذلك، عندما تظهر الأعراض تكون الحالة المرضية قد وصلت عادة إلى مراحل متقدمة؛ ولهذا السبب، يُعد التعرف على العلامات التحذيرية المبكرة لأمراض الكلى أمراً بالغ الأهمية، لضمان تلقِّي العلاج في الوقت المناسب.

ما هو مرض الكلى؟ ولماذا يُعد أكثر شيوعاً مما تعتقد؟

يحدث مرض الكلى عندما تفقد الكلى تدريجياً قدرتها على أداء وظائفها بشكل سليم؛ إذ تعجز عن تصفية الفضلات من الدم بفاعلية أو تنظيم توازن السوائل والكهارل (الأملاح) وضغط الدم. وإذا تُركت الحالة دون علاج، فقد تتطور إلى مرض الكلى المزمن (CKD) أو حتى الفشل الكلوي، مما يستدعي الخضوع لغسيل الكلى أو زراعة الكلى، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «مستشفى فيجثاني الدولي».

علامات تحذيرية لمرض الكلى يجب الانتباه إليها

1- اضطرابات التبول: كثرة التبول، لا سيما أثناء الليل، كذلك لون البول داكن (يشبه لون الماء الناتج عن غسل اللحم) أو وجود دم في البول، وقد تشعر بحاجة متكررة للتبول، ولا سيما أثناء الليل (التبول الليلي). كما قد يبدو البول رغوياً أو يحتوي على فقاعات، مما يشير إلى تسرب البروتين عبر مرشحات الكلى المتضررة.

2- التورم: عادة ما يظهر حول الوجه والجفون وفي الساقين والقدمين، فعندما تجد الكلى صعوبة في التخلص من السوائل والصوديوم الزائدين، قد تلاحظ انتفاخاً أو تورماً في القدمين أو الكاحلين أو الساقين أو اليدين أو الوجه.

3- ارتفاع ضغط الدم: خاصة إذا تم اكتشافه قبل سن الخامسة والثلاثين، فقد يكون مرتبطاً بأنواع معينة من التهابات الكلى.

4- التعب أو الضعف العام أو فقر الدم (الأنيميا): حيث تنتج الكلى السليمة هرموناً يُدعى «الإريثروبويتين» (erythropoietin)، وهو يساعد الجسم على تكوين خلايا الدم الحمراء. وعندما تتراجع وظائف الكلى قد تُصاب بفقر الدم، ما يجعلك تشعر بالتعب المستمر ونقص الطاقة.

5- حكة في الجلد أو جفافه أو تغير لون البشرة إلى الداكن: حيث تفشل الكلى المتضررة في الحفاظ على التوازن الصحيح للمعادن والمواد المغذية في الدم. ويمكن أن يسبب هذا الخلل في الجلد خشونة وجفافاً وحكة عميقة ومستمرة.

6- فقدان الشهية أو الغثيان أو القيء: حيث يمكن أن يؤدي تراكم الفضلات في الدم (حالة اليوريميا) إلى اضطراب المعدة، أو فقدان الشهية، أو الشعور بمذاق معدني غير معتاد في الفم.

عوامل الخطر للإصابة بأمراض الكلى

أصحاب الأمراض المزمنة مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، وكذلك التاريخ العائلي للإصابة بأمراض الكلى، مثل مرض الكلى متعدد الكيسات، والاستخدام طويل الأمد لأدوية معينة، مثل مسكنات الألم، أو مرخيات العضلات، أو بعض الأدوية العشبية، والنظام الغذائي الغني بالملح؛ خصوصاً عند اقترانه بقلة شرب الماء، والتدخين.

كيفية العناية بالكلى والوقاية من أمراضها

إجراء فحوصات طبية دورية، مثل قياس ضغط الدم، وتحاليل الدم، وتحاليل البول مرة واحدة على الأقل سنوياً، والحفاظ على مستويات السكر وضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية.

كذلك التقليل من تناول الأطعمة المالحة والأطعمة المصنعة، وشرب كميات كافية من الماء، نحو 30 ملِّيلتراً لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، أو ما يعادل ألفَي ملِّيلتر تقريباً في اليوم. وتجنب الاستخدام غير الضروري للأدوية التي قد تضر بالكلى؛ حيث تُعد أمراض الكلى مصدر قلق أكبر مما قد تعتقد.

وإذا لاحظت أي أعراض غير طبيعية، مثل تغيرات في التبول، أو تورم، أو شعور سريع بالتعب والإرهاق، أو ارتفاع ضغط الدم، فعليك استشارة الطبيب فوراً؛ فالعلاج المبكر يمكن أن يبطئ من تطور المرض.


أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)
اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)
TT

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)
اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟ ورغم أن كليهما قد يؤثر سلباً في صحة القلب عند الإفراط في تناوله، فإن تأثيرهما في الكوليسترول يختلف بحسب النوع والكمية.

فبينما ترتبط بعض الدهون بارتفاع الكوليسترول الضار بصورة مباشرة، يمكن أن يؤدي الإفراط في السكريات المضافة إلى اضطراب الدهون في الدم وارتفاع الدهون الثلاثية.

تأثير الدهون المشبعة والمتحولة على الكوليسترول

توضح جمعية القلب الأميركية أن الإفراط في تناول الدهون المشبعة يمكن أن يرفع مستويات الكوليسترول الضار في الدم، وهو ما يرتبط بزيادة خطر أمراض القلب والسكتة الدماغية.

وتوجد هذه الدهون بكثرة في اللحوم الدسمة، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، والزبدة وبعض أنواع الزيوت مثل زيت جوز الهند وزيت النخيل.

أما الدهون المتحولة، فتُعد من الأنواع التي ينبغي الحد منها بشدة، لأنها لا ترفع الكوليسترول الضار فحسب، بل يمكنها أيضاً خفض الكوليسترول الجيد.

الكوليسترول الجيد يساعد على نقل الكوليسترول الضار بعيداً عن الشرايين، ولذلك فإن انخفاضه قد يكون غير مرغوب فيه.

وتؤكد جمعية القلب الأميركية أن الدهون المتحولة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ولذلك فإن تجنبها قدر الإمكان يعد جزءاً من النظام الغذائي الداعم لصحة القلب.

وتوجد الدهون المتحولة في بعض الأطعمة المصنعة والمخبوزات، خاصة المنتجات التي تحتوي على زيوت نباتية مهدرجة جزئياً، مثل بعض أنواع البسكويت والكرواسون والكعك والفطائر والمعجنات الجاهزة، إضافة إلى بعض الأطعمة المقلية والسمن النباتي الصلب.

هل تؤثر السكريات المضافة على الكوليسترول بالطريقة نفسها؟

عادة لا تؤثر السكريات المضافة على الكوليسترول الضار بالطريقة نفسها التي تعمل بها الدهون المشبعة، لكن الإفراط فيها قد يؤثر سلباً في دهون الدم.

وبحسب موقع «هارفارد هيلث» العلمي، فإن تناول كميات كبيرة من السكر المضاف يمكن أن يدفع الكبد إلى إنتاج المزيد من الدهون الثلاثية ودهون أخرى في الدم، ويخفض الكوليسترول الجيد.

ولا تقتصر المشكلة على الحلويات، فالمشروبات المحلاة بالسكر تعد مصدراً مهماً للسكريات المضافة.

وبحسب موقع «هارفارد هيلث»، فقد ارتبط استهلاك كميات أكبر من المشروبات المحلاة بارتفاع مستويات الدهون غير الصحية في الدم، بما في ذلك الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية.

بماذا ينصح الأطباء؟

بحسب موقع «هارفارد هيلث»، ينصح الأطباء وخبراء التغذية بعدم التركيز على نوع واحد من الأطعمة فقط لتقليل مستويات الكوليسترول الضار، بل اتباع نظام غذائي متوازن يقلل من الدهون المشبعة والمتحولة والسكريات المضافة، مع استبدال الدهون غير المشبعة الموجودة في زيت الزيتون والمكسرات والأسماك بالدهون المشبعة.

كما يُفضل الحد من المشروبات المحلاة والحلويات والأطعمة شديدة التصنيع، والاعتماد بصورة أكبر على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات.

ويؤكد المختصون أن هذه التغييرات، إلى جانب النشاط البدني والحفاظ على وزن صحي، يمكن أن تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول ودعم صحة القلب.


عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)
رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)
TT

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)
رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد وجد الباحثون، الذين أجروا محاكاة لانتشار عالمي افتراضي للإنفلونزا، أن توزيع اللقاحات بشكل عادل، بناءً على حجم السكان وليس القدرة الشرائية للدول، قد يساعد على إنقاذ حياة 2.7 مليون شخص إضافي في المجمل.

كما أظهرت الدراسة أن تعزيز ثقة الناس باللقاحات يمكن أن يؤدي إلى إنقاذ 1.9 مليون حياة إضافية.

وتم إعداد هذه الدراسة من لجنة جامعة سنغافورة الوطنية ومجلة «لانسيت»، المعنية بالاستعداد للأوبئة، والتي تضم 41 خبيراً من مجالات متعددة، بينها الصحة والتمويل والتخطيط والعمل المجتمعي.

وقالت هيلين كلارك، رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة ورئيسة اللجنة: «التعاون والتضامن ينقذان حياة المستجيبين الأساسيين، بمن فيهم العاملون الصحيون الذين يمكنهم المساعدة في وقف الجائحة».

وأضافت: «إن اتباع نهج أكثر إنصافاً يعني عدداً أقل من الوفيات على مستوى العالم، وفرصة أكثر عدلاً لحماية من هم في أمسّ الحاجة إلى ذلك».

من جهته، قال الدكتور غيثينجي غيتاهي، الرئيس التنفيذي العالمي لمنظمة «أمريف للصحة في أفريقيا»، إن دول القارة الأفريقية كانت في مؤخرة قائمة الانتظار للحصول على لقاحات كورونا، ووصف نتائج الدراسة بأنها «مقنعة للغاية ومثيرة للقلق في الوقت نفسه».

يأتي نشر التقرير قبيل اجتماع رفيع المستوى للأمم المتحدة بشأن الاستعداد للأوبئة، يُعقد في نيويورك، يوم الجمعة.