4 مشكلات صحية قد تودي بحياتك في الصباح

مع بداية اليوم يبدأ الجسم التحوّل من حالة الراحة إلى النشاط وهو ما يتطلب سلسلة من التغيرات الفسيولوجية (بيكسلز)
مع بداية اليوم يبدأ الجسم التحوّل من حالة الراحة إلى النشاط وهو ما يتطلب سلسلة من التغيرات الفسيولوجية (بيكسلز)
TT

4 مشكلات صحية قد تودي بحياتك في الصباح

مع بداية اليوم يبدأ الجسم التحوّل من حالة الراحة إلى النشاط وهو ما يتطلب سلسلة من التغيرات الفسيولوجية (بيكسلز)
مع بداية اليوم يبدأ الجسم التحوّل من حالة الراحة إلى النشاط وهو ما يتطلب سلسلة من التغيرات الفسيولوجية (بيكسلز)

قد يبدو الاستيقاظ بمزاج سيئ أمراً عابراً لا يدعو للقلق، لكن ما لا يدركه كثيرون هو أن الساعات الأولى من الصباح قد تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في خطر بعض المشكلات الصحية الخطيرة، خصوصاً تلك المرتبطة بالقلب والأوعية الدموية.

ورغم أن هذه الحالات يمكن أن تحدث في أي وقت من اليوم، فإن العلماء لاحظوا أن لها أنماطاً زمنية محددة ترتبط بإيقاع الساعة البيولوجية للجسم، وهو ما يجعل فترة الصباح مرحلة حساسة تستدعي الانتباه، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

فمع بداية اليوم، يبدأ الجسم التحوّل من حالة الراحة إلى النشاط، وهو ما يتطلب سلسلة من التغيرات الفسيولوجية التي تهدف إلى تنشيطه وإعداده لمهامّ اليوم. تشمل هذه التغيرات ارتفاع مستويات هرمونات التوتر، وتنشيط الجهاز العصبي الودي، إضافة إلى عوامل أخرى مثل الجفاف الخفيف الناتج عن ساعات النوم، وتباطؤ النشاط الفيبرينوليتيكي، وهو النظام المسؤول عن منع تكوّن الجلطات الدموية.

ورغم أن هذه التغيرات طبيعية، فإنها قد تُشكّل عبئاً إضافياً على القلب والأوعية الدموية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون عوامل خطر مسبقة. فارتفاع هرمونات التوتر، والتغيرات في تدفق الدم، وزيادة قابلية التجلُّط، كلها عوامل قد ترفع احتمالية الإصابة بمضاعفات قلبية خطيرة، وهي لا تزال تُعد من الأسباب الرئيسية للوفاة في عدد من الدول.

وفيما يلي أبرز أربع حالات صحية قد تكون أكثر عرضة للحدوث خلال ساعات الصباح:

1. النوبة القلبية

يُعد الأشخاص المدخّنون، أو المصابون بارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول، أو الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب، أو يعانون الإجهاد المزمن واضطرابات النوم، أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية في أي وقت من اليوم. ومع ذلك تشير الدراسات إلى أن خطر تفاقم أعراض القلب يزداد في ساعات الصباح.

وقد أشار الدكتور ويليام ج. إليوت، في المجلة الأميركية لارتفاع ضغط الدم، إلى أن أمراض القلب والأوعية الدموية تكون أكثر شيوعاً في أوقات معينة، مثل فصل الشتاء، وبداية كل شهر، ويوم الاثنين لدى العاملين، وكذلك خلال الساعات الأولى من الصباح. وتشير البيانات إلى أن خطر الإصابة بالنوبة القلبية يرتفع بنسبة تصل إلى 40 في المائة، بين الساعة السادسة صباحاً والثانية عشرة ظهراً، كما يزداد خطر الوفاة الناتجة عنها بنسبة 29 في المائة.

2. السكتة الدماغية

يرتفع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، بشكل ملحوظ، خلال الساعات التي تلي الاستيقاظ مباشرة، حيث قد يصل إلى نحو 49 في المائة، وفقاً للدكتور إليوت. ويتشابه عدد من عوامل الخطر والأسباب التي تؤدي إلى النوبات القلبية الصباحية مع تلك المرتبطة بالسكتات الدماغية. وتُعد السكتة الدماغية من الأسباب الرئيسية للوفاة، وقد أظهر تحليلٌ أجرته جمعية القلب الأميركية أن نوعي السكتة الدماغية - الإقفارية الناتجة عن انسداد الشرايين، والنزفية الناتجة عن نزيف أو تسرّب دموي - يحدثان بوتيرة أعلى، خلال ساعات الصباح.

3. تمزق تمدد الأوعية الدموية الأبهري البطني

يحدث هذا النوع من الحالات عندما يتمدّد الشريان الأبهر - وهو الشريان الرئيسي في الجسم الذي يمتد من أسفل الحجاب الحاجز إلى منطقة البطن - ويضعف جداره، مما قد يؤدي إلى تمزقه، وهي حالة طبية خطيرة قد تكون مهدِّدة للحياة.

وتشير الدراسات إلى أن خطر تمزق تمدد الأوعية الدموية الأبهري البطني يرتبط، بشكل وثيق، بالإيقاع اليومي للجسم، وخاصة بالتغيرات في ضغط الدم الانقباضي وارتفاع ضغط الدم. وقد يكون لضبط ضغط الدم ومعدل ضربات القلب في الصباح الباكر دور في تقليل هذا الخطر.

4. الانصمام الرئوي

يحدث الانصمام الرئوي عندما تسدّ جلطة دموية أحد الشرايين الرئيسية في الرئتين، وهي حالة طبية طارئة قد تكون قاتلة إذا لم يجرِ التعامل معها بسرعة. وتشير الأبحاث إلى أن حالات الانصمام الرئوي المميتة تميل أيضاً إلى الحدوث خلال ساعات الصباح، ويرتبط ذلك بعوامل مُشابهة لتلك التي تزيد من خطر الحالات القلبية الأخرى. ومع ذلك فإن عوامل إضافية، مثل العمر والجنس، قد تؤثر على توقيت حدوث هذه الحالة وشدتها.


مقالات ذات صلة

5 أطعمة تساعدك على امتصاص أحماض «أوميغا 3» بشكل أفضل

صحتك حبوب من مكملات الغذائية «أوميغا 3» (بيكساباي)

5 أطعمة تساعدك على امتصاص أحماض «أوميغا 3» بشكل أفضل

أظهرت الأبحاث أن العديد من المكملات الغذائية يصعب على الجسم امتصاصها. ويمكن أن يُحسّن تناول مكملات «أوميغا 3» مع وجبة غنية بالدهون من امتصاصها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُنصح بتناول المأكولات البحرية مثل الروبيان في «الحمية الكورية» (أ.ب)

بعد انتشارها على «تيك توك»... هل تساعد «حمية التشغيل» الكورية على إنقاص الوزن؟

تنتشر «حمية التشغيل» الكورية حالياً على منصتي «تيك توك» و«إنستغرام» بين متابعين؛ فهل حقاً يمكن أن تنقص الوزن؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم البعوض يتعلَّم كيف يهزم خوفه (شاترستوك)

حكّة لدغة الحشرة… متعة مؤقتة تُخفي دائرة التهاب تتفاقم مع الحكّ

حكّة لدغة الحشرة تمنح راحة مؤقتة، لكن الحكّ يفاقم الالتهاب ويحوّلها لدائرة مزعجة؛ الأطباء ينصحون بتجنبها واستخدام كريمات مهدئة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أكثر من 1 من كل 5 أشخاص حول العالم يعانون دهوناً حول البطن وفق «منظمة الصحة العالمية» (بكسلز)

لماذا يزيد حجم البطن مع التقدم في العمر؟

أفادت دراسة علمية حديثة عن سبب بيولوجي محتمل لزيادة الوزن في منتصف العمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تؤثر آلام الظهر على البالغين مع التقدم في السن (بيكسباي)

كيفية الوقاية من آلام الظهر مع التقدم في العمر

تؤثر آلام الظهر على العديد من البالغين مع تقدمهم في السن. لكن هناك الكثير من الخطوات البسيطة التي يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بالألم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تمارين القوة في منتصف العمر تقلل مخاطر الإصابة بالسكري

رجل يُجري تمارين رياضية داخل منزله (بيكسلز)
رجل يُجري تمارين رياضية داخل منزله (بيكسلز)
TT

تمارين القوة في منتصف العمر تقلل مخاطر الإصابة بالسكري

رجل يُجري تمارين رياضية داخل منزله (بيكسلز)
رجل يُجري تمارين رياضية داخل منزله (بيكسلز)

كشفت دراسة علمية عن أن ممارسة تمارين القوة في منتصف العمر تقلل مخاطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري بنسبة 42 في المائة.

وخلال الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية Jama Network Open، تابع فريق بحثي مشترك من جامعات دولية عدة، من بينها كلية الطب بجامعة تشيجيانغ الصينية، وكلية هارفارد تشان للصحة العامة الأميركية، وجامعة ويونساي الكورية الجنوبية، الحالة الصحية لأكثر من 143 ألف شخص بالغ في الولايات المتحدة على مدار 19 عاماً.

وتوصل الباحثون إلى أن الأشخاص الذين ينخرطون في تمارين المقاومة، التي يقصد بها الأنشطة البدنية التي تجبر العضلات على الانقباض تحت تأثير قوة خارجية، تساعد بشكل ملموس في تقليل معدلات الإصابة بالنوع الثاني من السكري.

توصي الإرشادات الأميركية الحالية بممارسة تمارين المقاومة لمدة يومين أسبوعياً (جامعة هارفارد)

ومقارنة بمن لا يمارسون أي نوع من تمارين القوة، فقد تبين أن البالغين الذين يمارسون مثل هذه التمارين لمدة ساعتين على الأقل أسبوعياً تتراجع لديهم احتمالات الإصابة بالسكري بنسبة 27 في المائة. كما أثبتت الدراسة أن أكبر استفادة تتحقق لمن يستمرون في ممارسة تمارين القوة في منتصف العمر، حيث تتراجع احتمالات الإصابة بالسكري لديهم بنسبة 42 في المائة.

ووجد الباحثون أن مخاطر الإصابة بالسكري تتراجع بأقصى درجة لدى من يجمعون بين تمارين القوة والإيروبكس مع تقليل أنماط الحياة الخاملة مثل مشاهدة التليفزيون.

وتقول الطبيبة شيرين ياجي المتخصصة في الغدد الصماء من مؤسسة «نورث ويل هيلث» البحثية، وهي ليست من المشاركين في الدراسة، إن الاستمرارية على المدى الطويل ربما تكون أكثر أهمية من حجم الجرعة التدريبية في حد ذاتها.

تمارين رفع الأوزان ضرورية بعد سن الأربعين (بيكسلز)

وأضافت في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية: «سواء كان التمرين يستغرق نصف ساعة أو ساعة أو ساعتين، فمجرد أن تبدأ، ينبغي عليك المواظبة والاستمرار».

ونصح الباحثون بإدراج تمارين القوة ضمن الضوابط الاحترازية للوقاية من السكري بشكل عام.


5 أطعمة تساعدك على امتصاص أحماض «أوميغا 3» بشكل أفضل

حبوب من مكملات الغذائية «أوميغا 3» (بيكساباي)
حبوب من مكملات الغذائية «أوميغا 3» (بيكساباي)
TT

5 أطعمة تساعدك على امتصاص أحماض «أوميغا 3» بشكل أفضل

حبوب من مكملات الغذائية «أوميغا 3» (بيكساباي)
حبوب من مكملات الغذائية «أوميغا 3» (بيكساباي)

أظهرت الأبحاث أن العديد من المكملات الغذائية يصعب على الجسم امتصاصها. ويمكن أن يُحسّن تناول مكملات «أوميغا 3» مع وجبة غنية بالدهون من امتصاصها؛ لأن «أوميغا 3» قابلة للذوبان في الدهون.

وفيما يلى نستعرض أهم تلك الأطعمة التي تساعد علي امتصاص «الأوميغا 3» في الجسم، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث» المعنيّ بالصحة.

الأفوكادو

يُعدّ مصدراً غنياً بالدهون الصحية. وتُساعد الدهون الأحادية غير المشبعة الموجودة فيه بشكل خاص على تعزيز امتصاص الجسم للعناصر الغذائية الذائبة في الدهون. وقامت جامعة ولاية أوهايو ببحث، وتوصلت إلى أن الأفوكادو تُساعد الدهون الموجودة في الجسم على امتصاص وتحويل فيتامين «أ»، كما يُوفّر الأفوكادو أيضاً العديد من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى مثل البوتاسيوم والألياف. إذا كنت تتناول «أوميغا 3» صباحاً، فجرب تناوله مع الأفوكادو على الإفطار.

زيت الزيتون

يُساعد زيت الزيتون على امتصاص العناصر الغذائية الذائبة في الدهون، مثل أحماض «أوميغا 3» الدهنية، كما أنه سهل الإضافة إلى الوجبات - رشه على السلطة، أو أضفه إلى المقليات، أو استخدمه في المخبوزات.

إذا لم تكن من مُحبي زيت الزيتون، فإن زيت بذور الكتان أو زيت فول الصويا يحتويان على حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو أحد أحماض «أوميغا 3» الدهنية النباتية، كما يُمكن أن يُساعدا على تعزيز امتصاص المُكملات الغذائية، وتحتوي ملعقة كبيرة من زيت بذور الكتان على 7.26 غرام من حمض ألفا لينولينيك، بينما يُوفر زيت فول الصويا نحو 0.92 غرام.

الجوز

ليس مجرد مصدر للدهون الصحية التي تساعد على امتصاص «أوميغا 3»، بل هو في الواقع المكسرات الوحيدة التي توفر كمية كبيرة من «أوميغا 3». تحتوي حصة 28 غراماً من الجوز على 2.57 غرام من حمض ألفا لينولينيك.

كما أن الجوز غنيٌّ بالعناصر الغذائية الأساسية الأخرى، بما في ذلك البروتين والألياف والمغنيسيوم ومضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن الرئيسية مثل فيتامين «ب6» وحمض الفوليك وفيتامين «هـ».

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً نباتياً غنياً آخر بالدهون، كما أنها تُكمّل احتياجك اليومي من «أوميغا 3»، تحتوي 28 غراماً من بذور الشيا أيضاً على 5.05 غرام من حمض ألفا لينولينيك (ALA).

يمكن استخدام هذه البذور في تحضير البودينغ أو العصائر أو حتى الماء المرطب، وهي طريقة رائعة للحصول على الألياف والعناصر الغذائية مثل الفوسفور والكالسيوم والبوتاسيوم.

الأسماك الدهنية

هي غنية بالدهون الصحية وأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وليس من قبيل المصادفة أن تُسمى مكملاتها الغذائية «زيت السمك». تُوفر الأسماك الدهنية، مثل السلمون والماكريل، نوعين من الأحماض الدهنية هما حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA).

كما تُوفر الأسماك الدهنية البروتين والمغنيسيوم والسيلينيوم والعديد من الفيتامينات والمعادن المهمة الأخرى.

إذا كنت تُفضل تناول مكملاتك الغذائية قبل النوم، فإن تناول هذه الأسماك على العشاء يُساعد على تعزيز امتصاصها، ويُسهم في تلبية احتياجاتك اليومية من أحماض «أوميغا 3» الدهنية. يُمكنك تحضيرها بطرق متنوعة، من وجبات المقلاة الواحدة الغنية بالكربوهيدرات المعقدة والخضراوات إلى السلطات الخفيفة والسريعة.


طفيل مرتبط بالقطط قد يهدّد أبصار الملايين

الوعي يحمي ما لا يمكن تعويضه (غيتي)
الوعي يحمي ما لا يمكن تعويضه (غيتي)
TT

طفيل مرتبط بالقطط قد يهدّد أبصار الملايين

الوعي يحمي ما لا يمكن تعويضه (غيتي)
الوعي يحمي ما لا يمكن تعويضه (غيتي)

حذَّرت دراسة جديدة رائدة من أنّ ما يصل إلى ثلث سكان العالم قد يكونون مصابين بطفيل تنقله القطط، يمكن أن يؤدّي إلى التهاب العين وتلف شبكيتها، ممّا قد يسفر عن فقدان دائم للبصر.

ورغم أن داء المقوسات، المعروف بـ«توكسوبلازموزيس»، مرض يمكن الوقاية منه وعلاجه، فإنّ الباحثين يطالبون منظمة الصحة العالمية بالاعتراف به رسمياً على أنه أحد الأمراض المدارية المهملة.

وفي هذا الصدد، قالت جوستين سميث، المُشارِكة في إعداد الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت» عن دورية «بلوس لأمراض المناطق المدارية المهملة»: «يُعدّ داء المقوسات من أبرز مسبّبات التهابات العين، وسبباً رئيسياً لفقدان البصر في جميع أنحاء العالم، ومع ذلك فإنه يحظى باهتمام محدود في أجندات الصحة العالمية».

وأضافت الدكتورة سميث، طبيبة العيون بجامعة فلندرز في أستراليا: «من خلال اعتراف منظمة الصحة العالمية بهذا المرض، يمكننا تحقيق تقدُّم كبير في الوقاية من هذه العدوى وإدارتها والسيطرة عليها».

ويمكن أن يصاب البشر بهذا الطفيل إما عن طريق تناول اللحوم غير المطهيّة جيداً، وإما عن طريق المنتجات الزراعية والمياه الملوّثة، وإما عن طريق التعرُّض لفضلات القطط. وبدورها، قد تصاب القطط بالعدوى نتيجة تناول اللحوم النيئة أو الطيور أو القوارض.

ويؤكد العلماء أنّ الحد من انتشار هذا المرض يتطلب دمج الاستراتيجيات البيطرية، وتحسين إجراءات السلامة الصحية في المزارع، والسيطرة على القطط الضالة، والتخلُّص الآمن من المخلّفات الحيوانية. وينتشر المرض بصورة رئيسية في المجتمعات التي تفتقر إلى الرعاية الصحية، والغذاء الآمن، والمياه النظيفة، والرعاية الطبية اللازمة للحوامل.

ومن جهتهم، يحذّر العلماء من أنه في الحالات الأكثر خطورة، قد تؤدّي العدوى بهذا الطفيل إلى التهاب الشبكية والعمى الدائم.

وقال جواو فورتادو، وهو باحث آخر شارك في الدراسة: «غالباً ما يُنظر إلى داء المقوسات على أنه أمر حتمي لا مفر منه، لكنه يمتلك مسارات انتقال واضحة ومحدّدة، ويمكن الوقاية منه والسيطرة عليه».

وأضاف الدكتور فورتادو: «يمكن تقليل هذه الآثار عبر تدابير صحية عامة عملية، مثل تحسين سلامة الأغذية، وتوفير المياه النظيفة، والخدمات الصحية، وتعزيز الوصول إلى رعاية ما قبل الولادة».

وينبّه الباحثون إلى أن داء المقوسات يتلقى حالياً تمويلاً بحثياً واهتماماً سياسياً أقل مقارنةً بأمراض أخرى ذات تأثيرات مُشابهة، أو حتى أقل خطورة. ومن شأن الاعتراف الرسمي به من منظمة الصحة العالمية بوصفه مرضاً مدارياً مهملاً أن يفتح الباب أمام توفير التمويل اللازم للبحوث والوقاية والعلاج.

كما حذَّر الباحثون قائلين: «من دون هذا الاعتراف، يُتوقَّع أن يستمر التقدُّم المحدود في الوقاية من داء المقوّسات وعلاجه».

وأشار العلماء إلى أنّ مواجهة هذا المرض تتطلَّب تعاوناً وثيقاً بين مجالات متعدّدة. كما أنّ هذا الاعتراف سينقل داء المقوسات إلى أجندة «الصحة الواحدة» العالمية، التي تشجع العمل المنسّق للحدّ من الأمراض عبر القطاعات البشرية والحيوانية والزراعية والبيئية.

وختمت الدكتورة سميث بالقول: «إن بياننا هذا يعدّ دعوة إلى التحرّك لمعالجة العبء الصحي العالمي غير المقبول لداء المقوسات، وسيدعم هذا الاعتراف الدول في دمج سُبل الوقاية من المرض في برامج صحة الأم والطفل، وأنظمة سلامة الأغذية، ومراكز الرعاية الصحية الأولية».