9 نقاط حول ضعف السمع المرتبط بتقدم السن

يصيب جميع الناس في حياتهم بدرجات متفاوتة وله علاقة بأمراض الشرايين

9 نقاط حول ضعف السمع المرتبط بتقدم السن
TT

9 نقاط حول ضعف السمع المرتبط بتقدم السن

9 نقاط حول ضعف السمع المرتبط بتقدم السن

قدم البروفسور فرانك ر. لين، أستاذ أمراض وجراحة الأنف والأذن والحنجرة، ومدير «مركز القوقعة للسمع» في كلية «جونز هوبكنز» للطب، مراجعة علمية متقدمة حول ضعف وفقدان السمع المرتبط بالسن Age-related Hearing Loss.

مراجعة علمية لمشكلات السمع

ووفق ما نُشر ضمن عدد 24 أبريل (نيسان) الماضي من مجلة «نيوإنغلاند جورنال أوف ميديسن» الطبية (N Engl J Med)، أفاد البروفسور لين في مستهل عرضه بالقول: «يؤثر فقدان السمع المرتبط بالسن، وبشكل تدريجي، على كل شخص خلال حياته. وتعتمد قدرة السمع لدى الشخص على «كفاءة عمل» القوقعة (Cochlea) في الأذن الداخلية (Inner Ear) التي تقوم بتشفير الأصوات (Encoding Sound) بدقة، وتحويلها إلى إشارات عصبية (Neural Signals)، ثم إرسالها إلى الدماغ. وفي منطقة قشرة الدماغ تتم بعد ذلك معالجة تلك الإشارات العصبية وفك تشفيرها، لتحويلها إلى معنى يفهم المرء منه الكلام الذي سمعه.

ويمكن للعمليات المرضية التي تحدث على أي مستوى من هذا المسار من الأذن إلى الدماغ، أن تؤثر سلباً على السمع. ولكن ضعف السمع المرتبط بالسن، والذي يشمل القوقعة، هو السبب الأكثر شيوعاً».

وتضمن عرض المراجعة الحديثة والمتقدمة حول ضعف السمع المرتبط بالسن، النقاط التالية:

1- يتميز فقدان السمع المرتبط بالسن بالضعف «التدريجي» في كفاءة عمل خلايا الشعر الحسية (Sensory Hair Cells) في الأذن الداخلية، نتيجة تناقص عددها بموت كثير منها. وهذه هي خلايا متخصصة مسؤولة بالأساس عن تشفير الصوت وتحويله إلى إشارات عصبية. ومن أهم خصائص هذه الخلايا أنها -على عكس الخلايا الأخرى في جميع أنحاء الجسم- لا يمكن لها أن تتجدد.

ويحصل تناقص تدريجي في عدد هذه الخلايا على مدار الحياة، وذلك بسبب التأثيرات التراكمية لكثير من العمليات والمؤثرات المسببة لأذاها. والتقدم في السن بحد ذاته يُعد أقوى عامل خطر لفقدان السمع المرتبط بالسن. كما أن لون البشرة الفاتح، بوصفه مؤشراً على مدى درجة تصبغ القوقعة (Cochlear Pigmentation) -نظراً لأن صبغة الميلانين (Melanin) تحمي القوقعة- وجنس الذكور، والتعرض للضوضاء، هي عوامل أخرى مهمة.

وهناك عوامل خطر أخرى لا يتم التنبه لها، مثل الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض السكري، والتدخين، وارتفاع ضغط الدم. والتي جميعها يمكن أن تساهم في إصابة الأوعية الدموية الدقيقة (Microvascular Injury) في قوقعة الأذن الداخلية.

انخفاض حدّة السمع

2- بدءاً من مرحلة البلوغ المبكرة، تبدأ حدة السمع في الانخفاض تدريجياً؛ خصوصاً فيما يتعلق بالأصوات ذات الترددات الأعلى. ويزداد انتشار ضعف السمع المهم إكلينيكياً، طوال فترة الحياة.

وللتوضيح، يتضاعف تقريباً مقدار ضعف السمع لدى الشخص مع كل عقد من العمر، بحيث يعاني أكثر من ثلثي جميع البالغين الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكثر، من شكل من أشكال فقدان السمع المهم إكلينيكياً. وتشير الإحصائيات إلى أنه في عام 2019 بالولايات المتحدة، قُدر أن ما يقرب من 73 مليون شخص، أو واحداً من كل خمسة، يعانون من ضعف السمع. وأظهرت الدراسات الوبائية وجود ارتباطات بين فقدان السمع من جهة، وبين ضعف قدرات التواصل والتدهور المعرفي (Cognitive Decline) والخرف (Dementia) وارتفاع التكاليف الطبية، وغيرها من النتائج الصحية الضارة، من جهة أخرى.

وركزت الأبحاث الطبية على مدى العقد الماضي بشكل خاص، في فهم آثار فقدان السمع على التدهور المعرفي والخرف. ووفق الأدلة العلمية المتجمعة، خلصت لجنة «لانسيت» المعنية بالخرف في عام 2020 إلى أن فقدان السمع في منتصف العمر وما بعده، كان أكبر عامل خطورة «للإصابة بالخرف» يمكن تعديله (Modifiable Risk Factor)، وهو ما يمثل 8 في المائة من جميع حالات الخرف.

وتشمل الآليات الرئيسية التي من خلالها يُفترض أن فقدان السمع يزيد من مخاطر التدهور المعرفي والخرف، تلك الآثار الضارة لفقدان السمع في التسبب بضعف التشفير السمعي للصوت، وبالتالي على الشحن المعرفي في الذهن، وضمور الدماغ، والعزلة الاجتماعية.

3- يظهر فقدان السمع المرتبط بالسن في كلتا الأذنين بشكل تدريجي مع مرور الوقت، وبصفة خفية ودون ملاحظة أن ثمة أي حدث مُسبب واضح ويمكن تحديده. فهو يؤثر على مدى قوة سماع الأصوات، ومدى بيان وضوحها، وعلى قدرات التواصل اليومية للشخص. وغالباً لا يدرك الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع الخفيف، وجود ضعف السمع لديهم. وبدلاً من ذلك يعتقدون أن صعوبات السمع لديهم تعزى إلى أسباب خارجية (على سبيل المثال: عدم تحدث الآخرين بوضوح، أو وجود الضوضاء في الخلفية).

ولكن في المستويات الأعلى من فقدان السمع، قد يلاحظ الأشخاص بشكل متزايد أن ثمة مشكلة في وضوح الكلام حتى عند الوجود في البيئات الهادئة. كما يمكن أن يجدوا أن المحادثات في البيئات الصاخبة هي بالفعل مرهقة لهم، وذلك نظراً لازدياد الجهد الذهني الذي على دماغهم بذله لمعالجة إشارات الكلام غير الواضحة، وذلك نتيجة عدم معالجتها في قوقعة الأذن بشكل صحيح. وفي كثير من الأحيان، يكون أفراد أسرة الشخص هم أكثر من غيرهم إدراكاً أن الشخص لديه صعوبات في السمع.

تقييم مشكلات السمع

4- يتطلب تقييم مشكلات السمع لدى المريض فهم أن إدراك الشخص للسمع يعتمد على 5 مكونات:

- جودة الصوت الوارد. على سبيل المثال؛ لأن إشارة الكلام تصبح متدهورة في الغرف والصالات ذات الضوضاء الخلفية أو الصوتيات المترددة.

- التوصيل الميكانيكي للصوت من خلال الأذن الخارجية ثم الأذن الوسطى وصولاً إلى القوقعة (أي السمع التوصيلي «Conductive Hearing»).

- نقل الإشارة الصوتية (Acoustic Signal) إلى إشارة كهربائية عصبية (Neuroelectrical Signal) بواسطة القوقعة.

- نقل تلك الإشارات العصبية إلى الدماغ (أي السمع الحسي العصبي «Sensorineural Hearing»).

- فك تشفير الإشارة العصبية إلى معنى بواسطة قشرة الدماغ (أي المعالجة السمعية المركزية «Central Auditory Processing»).

وعندما يلاحظ المريض مشكلات في السمع، فإن السبب يمكن أن يكمن في أي من هذه المكونات. وفي كثير من الحالات يوجد أكثر من مكون من هذه المكونات المتسببة في تدهور السمع، قبل ظهور مشكلات السمع لدى الشخص.

5- الهدف من التقييم الإكلينيكي الأولي هو تقييم المريض بحثاً عن أشكال فقدان السمع التوصيلي؛ لأنها هي التي يمكن علاجها بسهولة، ثم البحث عن غيرها من أشكال فقدان السمع التي قد تستدعي مزيداً من التقييم من قبل طبيب أنف وأذن وحنجرة متخصص. وتشمل الأشكال التوصيلية لفقدان السمع التي يمكن علاجها بسهولة من قبل طبيب العيادات الأولية -أي التي لا تتطلب طبيباً مختصاً في أمراض الأذن والأنف والحنجرة- كلاً من التهاب الأذن الوسطى (Otitis Media)، وانحشار الصملاخ (Cerumen Impaction) (شمع الأذن). وهذه يمكن أن تكون واضحة على أساس التاريخ المرضي (على سبيل المثال، بداية حادة مع ألم في الأذن «Otalgia» وامتلاء سمعي «Aural Fullness» مع عدوى في الجهاز التنفسي العلوي) أو بتنظير الأذن (Otoscopy) بحثاً عن انحشار الصملاخ الكامل في قناة الأذن.

وبالمقابل، تشمل الأعراض والعلامات المصاحبة لفقدان السمع التي تتطلب مزيداً من التقييم أو التشاور مع طبيب الأنف والأذن والحنجرة، وجود تصريف سائل من الأذن، أو ملاحظة أن الفحص غير طبيعي بالمنظار، أو طنين الأذن المتواصل (Unremitting Tinnitus)، أو الدوار (Vertigo)، أو السمع المتقلب أو غير المتماثل، أو البداية المفاجئة لفقدان السمع دون دليل على وجود سبب توصيلي (على سبيل المثال، ضعف السمع المتوسط الناجم عن التهاب الأذن الوسطى). وتتيح التغييرات التكنولوجية الآن للبالغين إجراء اختبار ذاتي وتتبع سمعهم باستخدام الهاتف الذكي (www.hearingnumber.org)، وشراء أدوات مساعدة للسمع دون وصفة طبية. ويتماشى هذا النهج مع الاتجاهات الأوسع نحو تمكين المستهلكين بالمعرفة والخيارات للعمل على صحتهم دون وسيط طبي.

6- يعد فقدان السمع الحسي العصبي المفاجئ (SSNHL) أحد الأشكال القليلة لفقدان السمع التي تتطلب تقييماً عاجلاً من قبل طبيب الأنف والأذن والحنجرة (من الأفضل خلال 3 أيام بعد ظهور المرض). وذلك لأن التشخيص المبكر والتدخل العلاجي بأحد مشتقات الكورتيزون، قد يحسن فرص استعادة السمع. ويعد فقدان السمع الحسي العصبي المفاجئ حدثاً غير شائع نسبياً؛ حيث يبلغ معدل حدوثه سنوياً 1 من كل 10 آلاف شخص، ويحدث بشكل أكثر شيوعاً عند البالغين بسن 40 عاماً أو أكثر. وبالمقارنة مع فقدان السمع أحادي الجانب الناتج عن سبب توصيلي، فإن المرضى الذين يعانون من فقدان السمع الحسي العصبي المفاجئ غالباً ما يحصل لديهم فقدان حاد للسمع وغير مؤلم، وفي أذن واحدة، مما يؤدي إلى عدم القدرة شبه الكاملة على سماع أو فهم الكلام في الأذن المصابة.

معالجة حالات فقدان السمع

7- في الوقت الحاضر، لا توجد علاجات ترميمية (Restorative Therapies) ذات تأثيرات قصوى، لفقدان السمع المرتبط بالسن. ومصطلح «العلاج الترميمي» يُقصد به طبياً تحقيق أقصى مستوى من الأداء الوظيفي للعضو المريض، مما يمكِّن المريض من الاحتفاظ باستقلاليته في الاعتماد على نفسه بعد آثار المرض أو الإصابة. وهو يختلف تماماً عن العلاج التأهيلي (Rehabilitation Therapy).

ولذا حالياً تركز إدارة معالجة حالات فقدان السمع المرتبط بالسن على 3 جوانب: أولها هو حماية السمع وتقوية الاتصال. وتركز «استراتيجيات حماية السمع» على تقليل التعرض للضوضاء، عن طريق الابتعاد عن مصدر الصوت أو تقليل مستوى الصوت، واستخدام أجهزة حماية السمع (مثل سدادات الأذن) عند الحاجة.

وتتضمن «استراتيجيات تقوية الاتصال» تشجيع الأشخاص على أن يكونوا وجهاً لوجه، وعلى مسافة بعيدة عند التحدث، وتقليل الضوضاء في الخلفية. ويسمح الاتصال وجهاً لوجه للأذن باستقبال إشارة سمعية أكثر وضوحاً. كما يسمح الاتصال وجهاً لوجه للمستمع بإمكانية الوصول البصري إلى تعبيرات الوجه وحركات الشفاه التي يمكن أن تساعد في فك التشفير المركزي لإشارة الكلام.

فقدان السمع المرتبط بالسن يرتبط بالضعف «التدريجي» في كفاءة عمل خلايا الشعر الحسية

8- الجانب الثاني الذي تركز علية معالجة حالات فقدان السمع المرتبط بالسن، هو اعتماد استراتيجيات تحسين جودة الإشارة السمعية الواردة (أي التغلب على تأثيرات الضجيج في الخلفية الذي ينافس سمع أصوات الحديث بوضوح وفهمه).

والجانب الثالث هو استخدام تقنيات معينة على السمع، مثل مُعينات السمع (Hearing Aid) (السمّاعات)، وزراعة القوقعة الصناعية (Cochlear Implantation). والهدف هو زيادة وضوح إشارة الكلام وفهم معانيه والتفاعل معه من قبل الشخص، بدل انطوائه وابتعاده عن الاختلاط بالآخرين والتواصل معهم.

وتشير الأدلة المستمدة من الدراسات الإكلينيكية إلى أن استخدام المعينة السمعية يمكن أن يحسن التواصل ونوعية الحياة، وقد يقلل من تدهور وفقدان قدرات الإدراك الذهني في غضون 3 سنوات، لدى كبار السن المعرضين لخطر التدهور المعرفي والخرف.

9- لا يزال معدل انتشار استخدام المعينة السمعية أو زراعة القوقعة الصناعية بين الأشخاص الذين يمكنهم أن يستفيدوا من أي منهما (كما هو محدد على أساس نتائج فحص سمعهم) منخفضاً للغاية. وفيما بين الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع في الولايات المتحدة، يبلغ معدل انتشار استخدام المعينات السمعية أقل من 20 في المائة، ومعدل انتشار زراعة القوقعة الصناعية أقل من 5 في المائة.

وأسباب انخفاض معدل الاعتماد على هذه الاستراتيجيات العلاجية، هي بالفعل متعددة العوامل. وتشمل عوامل مثل: الوصمة «Stigma» أي: الشعور بأن تركيب السماعة شيء معيب، وضعف إمكانية الوصول إلى تلقي معالجات التدخلات السمعية وعدم القدرة على تحمل تكاليفها، وعدم قدرة تقنيات السمع على التعويض بشكل كامل عن تدهور التشفير المحيطي للصوت الناجم عن فقدان السمع المرتبط بالسن.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

صحتك البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر أحد الأساليب العلاجية التي قد تُسهم في شفاء الجلد والأنسجة العضلية وأجزاء أخرى من الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)

ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

يُعدّ الحفاظ على معدل أيض مرتفع أمراً أساسياً لفقدان الوزن والحفاظ عليه على المدى الطويل وقد تُسهم أخطاء شائعة بنمط الحياة في إبطاء عملية الأيض

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق يمر المرضى بفترات من الهدوء تليها نوبات مفاجئة وشديدة من الألم والإسهال والإرهاق (جامعة إدنبرة)

فحص بسيط يتوقع نوبات التهاب الأمعاء

كشفت دراسة جديدة أن فحوصات البراز الدورية، بالإضافة إلى المعلومات الغذائية قد تساعد في تحديد الأشخاص المصابين بالتهاب الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك طريقة تناول الزنك تلعب دوراً مهماً في فاعليته (رويترز)

ماذا يحدث عند تناول الزنك على معدة فارغة؟

يُعدّ الزنك عنصراً معدنياً أساسياً يحتاج إليه الجسم لأداء العديد من الوظائف الحيوية، من بينها دعم جهاز المناعة، وتسريع التئام الجروح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكتلة في الرقبة قد تنتج عن اضطرابات في الغدة الدرقية أو عن السرطان (بيكسلز)

أعراض غير متوقعة قد تكشف السرطان مبكراً: 15 علامة لا ينبغي تجاهلها

يعرف كثير من الناس أن ظهور كتلة في الثدي يستدعي الفحص الطبي، إلا أن الكتل ليست العلامة الوحيدة المحتملة للإصابة بالسرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
TT

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر أحد الأساليب العلاجية التي قد تُسهم في شفاء الجلد والأنسجة العضلية وأجزاء أخرى من الجسم. ويعتمد هذا العلاج على استخدام مستويات منخفضة من الضوء الأحمر لاستهداف الجلد والخلايا. ويُعتقد أن آلية عمله تقوم على تحفيز إنتاج الميتوكوندريا، وهي المراكز المسؤولة عن توليد الطاقة داخل الخلايا، ما قد يُحسّن من وظائف الخلايا ويُعزّز قدرتها على الإصلاح والترميم.

ويُعرف العلاج بالضوء الأحمر بعدة مسميات أخرى، من بينها: العلاج بالليزر منخفض المستوى، أو العلاج بالليزر منخفض الطاقة، أو الليزر منخفض الطاقة، أو التعديل الحيوي الضوئي، وذلك وفقاً لموقع «ويب ميد».

كيف يعمل العلاج بالضوء الأحمر؟

في هذا النوع من العلاج، يتم تعريض البشرة لمصباح أو جهاز أو ليزر يُصدر ضوءاً أحمر. ويعتمد العلاج عادةً على صمام ثنائي باعث للضوء (LED) يُصدر الطيف الضوئي المناسب. ويتميّز ضوء LED الأحمر بقدرته على اختراق الجلد بعمق أكبر مقارنةً بضوء LED الأزرق، الذي يُستخدم أحياناً لعلاج بعض المشكلات السطحية في الجلد، مثل حب الشباب.

وعندما يخترق الضوء الأحمر الجلد، تمتصه الميتوكوندريا داخل الخلايا، فتقوم بإنتاج مزيد من الطاقة. الأمر الذي يُساعد الخلايا على تجديد نفسها وتحسين أدائها.

ويستخدم العلاج بالضوء الأحمر مستويات منخفضة جداً من الحرارة، لذلك لا يُسبب ألماً أو حروقاً للجلد. وعلى عكس الضوء المستخدم في أجهزة تسمير البشرة، لا يُعرّض هذا النوع من العلاج الجلد للأشعة فوق البنفسجية الضارة.

ما فوائد العلاج بالضوء الأحمر؟

لا تزال الأبحاث العلمية حول فوائد العلاج بالضوء الأحمر مستمرة. وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات، فإن بعض الأدلة تشير إلى فوائده المحتملة في علاج عدد من الحالات الصحية والتجميلية.

وتتوفر أنواع متعددة من أجهزة العلاج بالضوء الأحمر، بعضها مخصص للاستخدام المنزلي. غير أن هذه الأجهزة المنزلية تكون عادة أقل قوة من الأجهزة المستخدمة في العيادات الطبية، وقد تكون فاعليتها أقل أو تحتاج إلى وقت أطول لإظهار النتائج.

العلاج بالضوء الأحمر للخرف

خلصت مراجعة بحثية أُجريت عام 2021 إلى أن العلاج بالضوء الأحمر كان مفيداً للأشخاص المصابين بالخرف في جميع الدراسات العشر التي شملتها المراجعة. وفي إحدى هذه الدراسات، لوحظ تحسّن في ذاكرة 5 أشخاص مصابين بالخرف خضعوا لجلسات علاج ضوئي منتظمة على رؤوسهم وعبر أنوفهم لمدة 12 أسبوعاً، كما تحسّن نومهم وانخفضت حدة الغضب لديهم.

العلاج بالضوء الأحمر للألم

تشير الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في تخفيف بعض أنواع الألم، ولا سيما الألم الناتج عن الالتهاب، أي تهيّج وتورّم أنسجة الجسم. وقد وجدت مراجعة شملت 11 دراسة، تناولت تأثير هذا العلاج على الألم، أن النتائج كانت إيجابية في معظمها، مع تأكيد الباحثين على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات.

في دراسة صغيرة أخرى، أفاد الأشخاص المصابون باضطراب المفصل الصدغي الفكي (TMD) بانخفاض في مستوى الألم، وتراجع الطقطقة، وقلة الحساسية في الفك بعد الخضوع للعلاج بالضوء الأحمر.

العلاج بالضوء الأحمر لالتهاب المفاصل

أظهرت مراجعة لعدد من الدراسات أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون مفيداً على المدى القصير في تقليل الألم وتيبس الصباح لدى المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي. ومع ذلك، لا يبدو أن هذا العلاج فعّال بدرجة كبيرة في أنواع أخرى من التهاب المفاصل، مثل الفصال العظمي.

العلاج بالضوء الأحمر لاعتلال الأوتار

يُعدّ اعتلال الأوتار حالة تُسبب الألم، وتؤدي إلى فقدان وظيفة الأوتار. وقد وجدت مراجعة شملت 17 تجربة سريرية درست تأثير الضوء الأحمر في علاج هذه الحالة، أدلةً ذات جودة منخفضة إلى متوسطة تُشير إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يُساعد في تخفيف الألم أو تحسين الوظيفة.

العلاج بالضوء الأحمر لتساقط الشعر

أظهرت مراجعة لعدة دراسات أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في علاج الثعلبة الأندروجينية، وهي حالة وراثية تؤدي إلى تساقط الشعر. كما توصلت مراجعة أخرى شملت 11 دراسة إلى نتائج واعدة مماثلة. وفي بعض هذه الدراسات، لوحظ تحسّن في كثافة الشعر إلى جانب زيادة نموه.

العلاج بالضوء الأحمر للبشرة

تشير الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يُسهم في تنعيم البشرة والمساعدة في تقليل التجاعيد. ويعتقد الباحثون أن ذلك يحدث من خلال تحفيز إنتاج الكولاجين، ما يُحسّن مرونة الجلد. كما تُشير الدراسات أيضاً إلى دوره في تحسين علامات تلف الجلد الناتج عن التعرّض لأشعة الشمس.

العلاج بالضوء الأحمر لحب الشباب

توصلت الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في علاج حب الشباب، وذلك بفضل قدرته على تقليل الالتهاب. وإلى جانب المساعدة في علاج آفات حب الشباب النشطة، قد تُسهم أشعة الليزر الحمراء أيضاً في تحسين مظهر ندبات حب الشباب القديمة.

العلاج بالضوء الأحمر لإنقاص الوزن

يستخدم بعض الأطباء العلاج بالضوء الأحمر كوسيلة للمساعدة في إنقاص الوزن، وغالباً ما يُشار إلى هذا الاستخدام باسم «نحت الجسم». وقد يُساعد هذا العلاج في تقليل محيط الجسم في المنطقة التي يتم علاجها، إلا أن هذا التأثير يكون على الأرجح مؤقتاً، ولا ينتج عنه فقدان حقيقي للوزن.


ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
TT

ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)

يُعدّ الحفاظ على معدل أيض مرتفع أمراً أساسياً لفقدان الوزن والحفاظ عليه على المدى الطويل. مع ذلك قد تُسهم أخطاء شائعة في نمط الحياة في إبطاء عملية الأيض، حسب موقع «هيلث لاين». وعند تكرار هذه العادات بانتظام قد تُصبح عملية فقدان الوزن أكثر صعوبة، بل وقد تزيد احتمالية استعادة الوزن لاحقاً.

1. تناول سعرات حرارية قليلة جداً

يؤدي تناول كميات منخفضة جداً من السعرات الحرارية إلى انخفاض ملحوظ في معدل الأيض. ورغم أن تقليل السعرات الحرارية يُعد ضرورياً لإنقاص الوزن، فإن خفضها بشكل مفرط قد يأتي بنتائج عكسية.

فعندما يقلّ استهلاك السعرات الحرارية بشكل كبير، يستشعر الجسم نقص الغذاء، فيستجيب بخفض معدل حرق السعرات للحفاظ على الطاقة. وتؤكد الدراسات المضبوطة التي أُجريت على أشخاص نحيفين وآخرين يعانون من زيادة الوزن أن استهلاك أقل من ألف سعر حراري يومياً قد يكون له تأثير كبير على تباطؤ معدل الأيض.

لذلك، إذا كنت تسعى إلى فقدان الوزن من خلال تقليل السعرات الحرارية، فمن المهم تجنّب خفضها بشكل مفرط أو لفترات طويلة.

2. التقليل من البروتين

يُعدّ تناول كمية كافية من البروتين أمراً بالغ الأهمية للوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه. فإلى جانب دوره في تعزيز الشعور بالشبع، يُسهم البروتين في زيادة معدل حرق الجسم للسعرات الحرارية بشكل ملحوظ، وهي الزيادة المعروفة باسم «التأثير الحراري للطعام».

ويُعدّ التأثير الحراري للبروتين أعلى بكثير مقارنةً بالكربوهيدرات أو الدهون. وتشير الدراسات إلى أن تناول البروتين قد يرفع معدل الأيض مؤقتاً بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة، مقابل 5 إلى 10 في المائة للكربوهيدرات، ونحو 3 في المائة أو أقل للدهون.

على الرغم من أن معدل الأيض يتباطأ بطبيعته أثناء فقدان الوزن ويستمر في التباطؤ خلال مرحلة الحفاظ عليه، فإن الأدلة تشير إلى أن زيادة استهلاك البروتين قد تُخفف من هذا التباطؤ.

في إحدى الدراسات، اتبع المشاركون أحد ثلاثة أنظمة غذائية بهدف الحفاظ على فقدان وزن يتراوح بين 10 و15 في المائة. وأدى النظام الغذائي الغني بالبروتين إلى انخفاض إجمالي استهلاك الطاقة اليومية بمقدار 97 سعرة حرارية فقط، مقارنةً بانخفاض تراوح بين 297 و423 سعرة حرارية لدى من تناولوا كميات أقل من البروتين.

كما وجدت دراسة أخرى أن تناول ما لا يقل عن 0.5 غرام من البروتين لكل رطل من وزن الجسم (أي نحو 1.2 غرام لكل كيلوغرام) ضروري لمنع تباطؤ عملية الأيض أثناء فقدان الوزن وبعده.

3. نمط حياة خامل

يؤدي الخمول وقلة الحركة إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً. ويعتمد كثير من الأشخاص على نمط حياة يغلب عليه الجلوس، خصوصاً في بيئات العمل المكتبية، وهو ما قد يؤثر سلباً على معدل الأيض والصحة العامة.

ورغم أن ممارسة التمارين الرياضية لها تأثير كبير على حرق السعرات الحرارية، فإن حتى الأنشطة البسيطة، مثل الوقوف، أو التنظيف، أو صعود الدرج، يمكن أن تُسهم في زيادة استهلاك الطاقة.

ويُعرف هذا النوع من الحركة باسم «توليد الحرارة الناتج عن النشاط غير الرياضي» (NEAT). وقد وجدت إحدى الدراسات أن زيادة مستوى هذا النشاط يمكن أن تؤدي إلى حرق ما يصل إلى 2000 سعرة حرارية إضافية يومياً، رغم أن هذه الزيادة الكبيرة قد لا تكون واقعية بالنسبة لكثير من الأشخاص.

ومع ذلك، فإن العمل على مكتب مخصص للوقوف أو النهوض والمشي عدة مرات خلال اليوم قد يساعد على رفع مستوى NEAT ومنع انخفاض معدل الأيض.

4. عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد

يُعدّ النوم عنصراً أساسياً للصحة العامة. فالحصول على عدد ساعات نوم أقل من المطلوب يزيد من خطر الإصابة بكثير من الأمراض، مثل أمراض القلب والسكري والاكتئاب.

وتشير دراسات كثيرة إلى أن قلة النوم قد تُبطئ معدل الأيض وتزيد من احتمالية زيادة الوزن. ففي إحدى الدراسات، شهد البالغون الأصحاء الذين ناموا أربع ساعات فقط في الليلة لمدة خمس ليالٍ متتالية انخفاضاً متوسطاً بنسبة 2.6 في المائة في معدل الأيض الأساسي، قبل أن يعود إلى طبيعته بعد 12 ساعة من النوم المتواصل.

كما كشفت دراسة أخرى استمرت خمسة أسابيع أن الحرمان المزمن من النوم، إلى جانب اضطراب إيقاع الساعة البيولوجية، قد يُقلل معدل الأيض الأساسي بنسبة تصل إلى 8 في المائة في المتوسط.

5. تناول المشروبات السكرية

تُعدّ المشروبات المُحلاة بالسكر ضارة بالصحة، إذ يرتبط الإفراط في استهلاكها بزيادة خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين، والسكري، والسمنة.

ويُعزى كثير من آثارها السلبية إلى محتواها العالي من الفركتوز، حيث يحتوي سكر المائدة على نحو 50 في المائة من الفركتوز، بينما يحتوي شراب الذرة عالي الفركتوز على نحو 55 في المائة.

وقد يؤدي الاستهلاك المنتظم للمشروبات المُحلاة بالسكر إلى إبطاء عملية الأيض. ففي دراسة مضبوطة استمرت 12 أسبوعاً، لوحظ أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، والذين حصلوا على 25 في المائة من سعراتهم الحرارية من مشروبات مُحلاة بالفركتوز ضمن نظام غذائي للحفاظ على الوزن، شهدوا انخفاضاً ملحوظاً في معدل الأيض.

6. قلة تمارين القوة

تُعدّ تمارين القوة، مثل رفع الأوزان، من الاستراتيجيات الفعّالة للحفاظ على نشاط عملية الأيض. وقد أظهرت الدراسات أن هذا النوع من التمارين يزيد معدل الأيض لدى الأشخاص الأصحاء.

يرجع ذلك إلى أن تمارين القوة تُسهم في زيادة كتلة العضلات، التي تُشكّل الجزء الأكبر من الكتلة الخالية من الدهون في الجسم. وكلما زادت هذه الكتلة، زاد عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم أثناء الراحة.

حتى تمارين القوة البسيطة يمكن أن تُحسّن استهلاك الطاقة. ففي دراسة استمرت ستة أشهر، سجّل المشاركون الذين مارسوا تمارين القوة لمدة 11 دقيقة يومياً، خلال ثلاثة أيام في الأسبوع، زيادة بنسبة 7.4 في المائة في معدل الأيض أثناء الراحة، كما حرقوا في المتوسط 125 سعرة حرارية إضافية يومياً.

وعلى العكس من ذلك، قد يؤدي غياب تمارين القوة إلى تباطؤ معدل الأيض، لا سيما أثناء فقدان الوزن ومع التقدم في العمر.


دراسة: 3 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف قرابة عقد إلى العمر

إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: 3 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف قرابة عقد إلى العمر

إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)

قد تضيف بضعة تغييرات صغيرة إلى روتينك اليومي سنوات إلى عمرك.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، أظهرت دراسة جديدة نُشرت في مجلة «لانسيت» أن الجمع بين تحسينات في النوم والرياضة والنظام الغذائي يمكن أن يطيل بشكل ملحوظ متوسط العمر وعدد السنوات التي يُقضيها الإنسان بصحة جيدة.

وحلّل باحثون في جامعة سيدني بيانات 59078 بالغاً من قاعدة بيانات «بيوبنك» في المملكة المتحدة. وتم قياس أنماط نومهم ومستوى نشاطهم البدني باستخدام أجهزة قابلة للارتداء، كما جرى تقييم نظامهم الغذائي من خلال استبيان.

وقدّرت الدراسة كيف تؤثر التغييرات في هذه السلوكيات على طول العمر وعلى «مدة الحياة الصحية» (أي عدد السنوات التي يعيشها الإنسان من دون الإصابة بأمراض مزمنة خطيرة)، مقارنةً بمن يتبعون أنماطاً أقل صحة.

عند الجمع بينها، ارتبطت التغييرات التالية في النوم والحركة والنظام الغذائي بزيادة تقارب عاماً إضافياً في العمر:

- خمس دقائق إضافية من النوم يومياً

- دقيقتان إضافيتان من النشاط البدني المعتدل يومياً، سواء أُضيفتا إلى برنامج التمارين أو إلى الحركة اليومية العامة

- تحسّن طفيف في جودة النظام الغذائي أو زيادة قدرها خمس نقاط في مؤشر جودة الغذاء

وأشار الباحثون إلى أن هذا التحسّن الغذائي قد يشمل إضافة نصف حصة من الخضار أو حصة ونصف الحصة من الحبوب الكاملة يومياً.

كما أن التحسّن المشترك المتمثّل في 24 دقيقة إضافية من النوم يومياً، و3.7 دقيقة إضافية من التمارين الرياضية، وزيادة قدرها 23 نقطة في جودة النظام الغذائي، ارتبط بزيادة أربع سنوات في متوسط العمر.

وأظهرت النتائج أن تعديل السلوكيات الثلاثة معاً في الوقت نفسه يحقق أكبر فائدة، إذ يسهم في زيادة العمر المتوقع بنحو تسع سنوات.

وخلص الباحثون إلى أن «النتائج تشير إلى أن تغييرات صغيرة جداً، ويمكن على الأرجح تحقيقها، ومجتمعة في سلوكيات النوم والنشاط البدني والتغذية، قد تتيح فرصة قوية وقابلة للتنفيذ على مستوى الصحة العامة لتحسين متوسط العمر بما لا يقل عن سنة، في حين قد تكون هناك حاجة إلى تغييرات سلوكية أكبر قليلاً لتجنّب الأمراض المزمنة تماماً لعدة سنوات».

وحذّروا من أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات قبل إدماج هذه النتائج في ممارسات الصحة العامة.

الحركة البسيطة تقلل خطر الوفاة

كما كشفت دراسة مشابهة نُشرت في مجلة «لانسيت» في اليوم نفسه عن أن إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم أيضاً في خفض خطر الوفاة.

وأظهرت الدراسة أن ممارسة خمس دقائق إضافية يومياً من النشاط البدني المعتدل، مثل المشي، ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 10 في المائة لدى البالغين الذين يبلغ متوسط نشاطهم اليومي نحو 17 دقيقة. أما لدى الأشخاص الأقل نشاطاً، فقد بلغ انخفاض الخطر 6 في المائة.

كما وجدت الدراسة، التي شملت 135 ألف بالغ في السويد والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، أن تقليل وقت الجلوس أو الخمول بمقدار 30 دقيقة يومياً يسهم في خفض خطر الوفاة بنسبة 7 في المائة لدى البالغين الذين يقضون نحو 10 ساعات يومياً في حالة خمول.

وأظهر الباحثون أن الأشخاص الذين يقضون نحو 12 ساعة يومياً في الخمول يمكن أن يحققوا انخفاضاً بنسبة 3 في المائة في خطر الوفاة عند تقليص هذا الوقت بمقدار 30 دقيقة.

كما بيّنت الدراسة أن أكبر فائدة تحققت عندما زادت الفئة الأقل نشاطاً، التي تمثل 20 في المائة من عيّنة الدراسة، مستوى نشاطها البدني بمقدار خمس دقائق يومياً.

وبشكل عام، أظهرت الدراسة أن إضافة 10 دقائق يومياً من النشاط البدني متوسط الشدة ارتبطت بانخفاض نسبته 15 في المائة في إجمالي الوفيات لدى معظم البالغين، بينما ارتبط تقليص وقت الخمول بمقدار ساعة واحدة بانخفاض نسبته 13 في المائة في معدل الوفيات.

كما أقرّ الباحثون بأن لهذه الدراسة بعض القيود. فبحكم طبيعتها الرصدية، لا يمكنها إلا إظهار وجود ارتباطات، ولا تثبت أن زيادة النشاط البدني أو تقليل وقت الجلوس يسبّبان مباشرة انخفاضاً في معدلات الوفاة. كذلك اعتمدت جزئياً على بيانات أبلغ بها المشاركون عن أنفسهم، وقد تكون هناك عوامل خارجية أخرى أثّرت في النتائج.