«الضعف السمعي الحسي العصبي»... التشخيص والعلاج

يؤثر على التطور اللغوي السليم للأطفال

«الضعف السمعي الحسي العصبي»... التشخيص والعلاج
TT

«الضعف السمعي الحسي العصبي»... التشخيص والعلاج

«الضعف السمعي الحسي العصبي»... التشخيص والعلاج

الضعف السمعي هو اضطراب ناتج عن خلل في عملية السمع الطبيعي. وينقسم إلى ثلاثة أنواع: ضعف سمعي توصيلي، وضعف سمعي حسي عصبي، وضعف سمعي مختلط.

أنواع الضعف السمعي

الضعف السمعي التوصيلي، عبارة عن ضعف سمعي ناتج عن مشاكل في الأذن الوسطى من دون أي خلل في الأعصاب. وأكثر أنواع هذا الضعف يمكن معالجتها دوائياً مثل التهابات الأذن الوسطى. أما الضعف السمعي الحسي العصبي، فهو عبارة عن ضعف سمعي ناتج عن خلل في الخلايا الحسية أو الألياف العصبية للأذن الداخلية، وبالتالي لا تتحول الموجات الصوتية إلى مؤشرات كهربائية ونبضات عصبية، ولن تصل إلى الدماغ الذي من ضمن وظائفه فهم هذه المؤشرات.

وقد يكون ضعف السمع جزئياً أو كلياً. وعادة، وحسب درجة وشدة الضعف السمعي، يكون التدخل العلاجي باستخدام المعينات السمعية أو زراعة القوقعة. أما الضعف السمعي المختلط، فهو عبارة عن ضعف سمعي يشمل النوعين معاً، الضعف السمعي الحسي العصبي والتوصيلي.

التقت «صحتك» الدكتورة نهلة أحمد دشاش استشارية اضطرابات التخاطب وحاصلة على زمالة المنظمة الأميركية للنطق واللغة والسمع ومديرة الخدمات العلاجية بمركز جدة للنطق والسمع، وأوضحت أن «الضعف السمعي الحسي العصبي» يؤثر بشكل مباشر على التطور اللغوي السليم للأطفال، وقد كان أحد المواضيع البارزة التي ناقشها المؤتمر السنوي الـ22 الذي أقامه مركز جدة للنطق والسمع في شهر مايو (أيار) الماضي 2023 بعنوان «نهج تكاملي متعدد التخصصات تأهيل الاضطرابات التواصلية والنفسية والسلوكية وأمراض الأنف والأذن والحنجرة: آخر المستجدات وطرق العلاج الحديثة»، وسوف نركز عليه في هذا اللقاء.

وأضافت أن درجة الضعف السمعي تقاس بمقياس الديسيبل، فدرجة السمع الطبيعية تتراوح من 5 إلى 20 ديسيبل، أما الضعف السمعي الطفيف فتتراوح درجته من 21 إلى 40 ديسيبل، والضعف السمعي البسيط تتراوح درجته من 41 إلى 54 ديسيبل، والفقدان السمعي المتوسط تتراوح درجته من 55 إلى 69 ديسيبل، والفقدان السمعي الشديد تتراوح درجته من 70 إلى 89 ديسيبل، أما الفقدان السمعي الشديد جداً فتتراوح درجته من 90 ديسيبل أو أكثر ويعد هذا الشخص أصم.

حلول علاجية

- للأطفال ضعاف السمع. تقول الدكتورة دشاش: غالباً ما تكون المعينات السمعية الحل الأمثل للحالات التي يكون فيها الضعف السمعي من طفيف إلى متوسط، حيث تقوم المعينات السمعية بتضخيم الأصوات إلى مستوى يمكن سماعه من قِبل الأشخاص الذين يعانون من هذا الضعف. أما غرسة - زراعة القوقعة، فغالباً ما تكون الحل الأمثل لحالات الضعف السمعي الذي تتراوح درجته من متوسط إلى شديد جداً، وهي تختلف كليا عن المعين السمعي، حيث تتجاوز غرسة القوقعة الأجزاء التالفة من الأذن، وتقوم بتحفيز العصب السمعي مباشرة.

بالنسبة للأطفال المولودين من دون حاسة سمع أو بضعف في السمع من متوسط إلى شديد جداً، فغالباً ما تساعد غرسات القوقعة في تطوير مهاراتهم في مراحل نموهم المختلفة وتجعلهم يتفاعلون بنشاط أكثر في العالم المسموع، إلا أن هذا الأمر يتطلب تأهيلاً مكثفاً وتعاوناً كاملاً من الوالدين.

- للكبار ضعاف السمع. وبالنسبة للكبار، فإن زراعة القوقعة تساعد الذين فقدوا السمع بسبب كبر السن أو لأي سبب آخر بعد اكتسابهم لمهارات اللغة. وفي تلك الحالتين ومع التأهيل المناسب تكون الاستفادة من الغرسة المزروعة جيدة.

يمكن أن توفر المعينات السمعية وغرسة القوقعة والأجهزة السمعية الأخرى إمكانية سماع الطفل الذي لديه ضعف سمعي للغة المنطوقة. إلا أن المعينات السمعية لا تصلح السمع بالطريقة التي تصلح فيها النظارات عجز الرؤية. فما يسمعه الشخص من خلال أداة سمعية مساعدة ليس على الأرجح ما يسمعه الشخص العادي من خلال حاسة السمع. فقد يسمع الطفل ما يقال، لكنه قد لا يفهم الرسالة بسبب العديد من العوامل، مثل عدم سماع جميع الأصوات الكلامية، أو وجود ضجيج في الخلفية، أو سماعه لمفردات غير مألوفة بالنسبة له، أو تأخر تطور اللغة، أو عدم اعتياده على الشخص الذي يتحدث.

ويمكن تحسين فهم الطفل ضعيف السمع للغة المنطوقة من خلال جلسات التأهيل السمعي الذي يقوم بها اختصاصي النطق واللغة - التخاطب، والذي يركز فيها على بناء مهارات الطفل السمعية - الاستماع، وذلك من خلال تعليمه استراتيجيات الاستماع، التي بدورها تزيد من استفادة الطفل من المعينات السمعية أو غرسات القوقعة المزروعة.

- فرق متخصصة. عادة، يعتمد استخدام المعينات السمعية أو غرسة القوقعة على قرار فريق متعدد التخصصات يختلف بحسب عمر وحالة المريض بشكل عام الذي قد يتكون من (اختصاصي السمعيات وأخصائي النطق واللغة - التخاطب والوالدين)، وقد يشمل متخصصين آخرين مثل (طبيب الأنف والأذن والحنجرة، طبيب المخ والأعصاب، طبيب الأطفال، اختصاصي نفسي). وحين يتم ترجيح زراعة القوقعة من قبل اختصاصي السمعيات واختصاصي النطق واللغة - التخاطب يتم تحويل الطفل إلى فريق - لجنة زراعة القوقعة، والتي قد تتكون من اختصاصي السمعيات، واختصاصي النطق واللغة - التخاطب، وطبيب الأنف والأذن والحنجرة، وطبيب المخ والأعصاب، وطبيب الأطفال، واختصاصي نفسي، وطبيب الأمراض الوراثية، والممرضة، والوالدين)، وذلك بحسب المستشفى والحالة.

بروتوكول عالمي لفحص السمع

أضافت الدكتورة دشاش أن موضوع الضعف السمعي قد نوقش في حلقتي نقاش بالمؤتمر، الأولى حول غرسة - زراعة القوقعة، أما الثانية فكانت عن السلوكيات السلبية التي قد يقوم بها الأطفال ضعاف السمع. وقد كانت حلقة النقاش الخاصة بغرسة - زراعة القوقعة بعنوان «رحلة طفل ذي قوقعة مزروعة» دارت حول أهمية الكشف المبكر للسمع لدى الأطفال، ومن ثم تقديم التدخل المبكر اللازم، والذي يشمل المعينات السمعية، وزراعة القوقعة، والتأهيل السمعي اللفظي - اللغوي. أكد المؤتمر على الآتي:

1- اتباع البروتوكول العالمي: ضرورة القيام بالمسح السمعي للأطفال في أول خمسة أيام من الولادة، أي يجب عمل المسح السمعي للأطفال في أول شهر، ومن ثم يجب التأكد من وجود الضعف السمعي بحد أقصى في أول ثلاثة شهور. وفي عمر الستة شهور يكون الطفل قد تم تقديم العلاج المناسب له، مثل تركيب المعينات السمعية أو أي نوع من التدخل العلاجي. إلا أن الهدف الجديد هو أن يكون التشخيص في أول ستة أسابيع من عمر الطفل، حيث يبدأ التدخل العلاجي قبل الثلاثة أشهر الأولى، والغرض من ذلك محاولة استغلال الفترة الأولى من عمر الطفل لتنشيط الخلايا العصبية والدماغية المسؤولة عن السمع.

2- في حال اجتاز الطفل المسح السمعي: مع وجود بعض عوامل الخطر مثل وجود تاريخ أسري بالضعف السمعي وزواج للأقارب، فيتوجب في هذه الحالة إحالة الطفل لعيادة السمعيات للمتابعة، وإعادة الفحص السمعي بعد إكمال الطفل عامه الأول.

3- في حال تأكد وجود ضعف سمعي عند الطفل: سواء كان بعد الفحص السمعي الأولي بعد الولادة مباشرةً أو بعد إعادة الفحص السمعي بعد خمسة أسابيع من بعد الولادة أو بعد عام في حال وجود عوامل خطر، أو في أي مرحلة من المراحل، يجب أن يقوم الطفل باستخدام المعينات السمعية بعد التشخيص، وضرورة تقديم الإرشاد والتوجيه للأهل عن طريق تقديم المشورة المناسبة والدعم النفسي. وضرورة القيام بالفحص الجيني المبكر لاستباق التأخر العلاجي.

4- عمل تقييم مهارات الطفل السمعية: وعلى الرغم من عدم وجود اختبارات مقننة لتقييم المهارات السمعية والأطفال المصابين بالضعف السمعي، فإنه يمكن مقارنة أدائهم السمعي بجدول التطور الطبيعي للمهارات السمعية، مثل بداية سن ظهور مهارة الانتباه للأصوات والمناغاة. كما يجب تدريب الأهل على أساليب التحفيز اللغوي في بداية مرحلة التأهيل.

زراعة القوقعة

- معايير زراعة القوقعة. إن معايير اختيار التدخل العلاجي عن طريق غرسة - زراعة القوقعة تختلف في الأطفال عن الكبار، فمثلاً بالنسبة للكبار فإن أحد معايير الاختيار هو أن يكون الشخص الكبير قد فقد السمع بعد اكتساب اللغة، أما بالنسبة للأطفال فتشمل المعايير أن يكون الطفل يعاني من ضعف سمعي حسي عصبي من شديد إلى شديد جداً في الترددات الوسطى والعليا، وأن يكون لم يستفد من المعينات السمعية من ناحية بناء مهارات السمع واللغة مع الاستخدام المنتظم لها، وألا يكون لدى الطفل مشاكل صحية أو تشوه في القوقعة.

وفي حال اتخاذ الفريق قرار زراعة القوقعة، فعادة ما يُوصى باستخدام المعينات السمعية لمدة ثلاثة إلى ستة أشهر حتى يعتاد على استخدام المعينات السمعية، وأن يبدأ بسماع بعض الأصوات المحيطة به. ويفضل القيام بالزراعة الثنائية للقوقعة لكي يستفيد الطفل أكثر من الناحية السمعية، ومن ناحية تمييز مصدر الصوت، ولتسهيل عملية التأهيل السمعي، حيث إنه إذا كانت زراعة أحادية، ومن ثم تمت عملية الزرع الثانية فسوف تكون عملية التأهيل أصعب، إلا أنه يجب التأكد من سلامة الطفل من أي اضطرابات نمائية أو جينية. وأخيراً فإن قرار إجراء زراعة ثنائية يكون على الأغلب لتحسين جودة حياة الطفل، ولاستغلال المرونة الدماغية في هذه السن.

- مرحلة ما بعد الزراعة. بعد إجراء عملية غرسة - زراعة القوقعة يتم على الأغلب وضع الجهاز الخارجي لجهاز القوقعة الإلكترونية بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من العملية، وتختلف المدة من طفل لآخر، وعلى حسب التئام الجرح، وعلى حسب توصية الجراح. كما يجب توجيه وإرشاد أفراد الأسرة وتثقيفهم حول الجهاز السمعي وطريقة استخدامه والعناية به. في هذه المرحلة، يكون دور الجراح في العادة أقل بعد الزراعة، لكن يجب على الوالدين الانتباه لمكان العملية في الفترة الأولى بعد الزراعة، وملاحظة وجود أي احمرار أو التهاب في مكان العملية، حيث يجب التواصل مع الجراح في هذه الحالة أو أي حالات طارئة متعلقة بالجراحة.

وخلال أول زيارة للطفل لاختصاصي السمعيات المسؤول عن برمجة الجهاز، فإنه يقوم ببرمجة الصوت لحد منخفض؛ لأن من المهم أن يعتاد الطفل على لبس الجهاز، وفي كل زيارة يتم رفع الصوت إلى المستوى المرغوب لكيلا يرفض الطفل الجهاز. ومن المهم أيضا في هذه المرحلة المتابعة مع أخصائي النطق واللغة - التخاطب، والذي يبدأ مرحلة التأهيل السمعي اللفظي للطفل من خلال تقييم المهارات السمعية للطفل عن طريق مقارنتها بجدول مراحل تطور الطفل الطبيعي، ومن ثم البدء بالتأهيل، والذي يفضل أن يكون من خلال جلسات مكثفة من جلستين إلى ثلاث مرات في الأسبوع، وبعد مرحلة معينة يمكن التقليل من كثافة الجلسات. ويلعب الوالدان دوراً مهماً جداً في متابعة وتدريب الطفل على مهارات الاستماع في بيئة الطفل الطبيعية ومن خلال روتيناته اليومية.

*استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

صحتك  ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

تناول الموز يومياً له فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
TT

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب وإمداد الجسم ببعض العناصر الغذائية. لكن طريقة تحضيره قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في قيمته الغذائية. فبدلاً من الاكتفاء بعصر الليمون في الماء، يقترح بعض خبراء التغذية طريقة أخرى قد تمنحك فوائد أكبر: استخدام الليمونة كاملةً، بما في ذلك القشر.

ففي السنوات الأخيرة، انتشرت طريقة تعتمد على مزج الليمونة كاملة في الماء أو في الخلاط بدلاً من استخدام العصير فقط. ويرى اختصاصيو التغذية أن هذه الطريقة قد تزيد من الفوائد الصحية للمشروب، لأن قشر الليمون يحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة بتركيز أعلى مما يوجد في العصير وحده، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قشر الليمون غني بمضادات الأكسدة

إذا كان هدفك من شرب ماء الليمون هو الحصول على أكبر قدر ممكن من مضادات الأكسدة، فإن استخدام الليمونة كاملة قد يكون خياراً أفضل من الاكتفاء بعصيرها، وفقاً لجوردان هيل، أخصائية تغذية مسجلة.

وتوضح هيل أن القشر يحتوي على كمية أعلى بكثير من هذه المركبات المفيدة، إذ تقول: «يحتوي القشر على مضادات أكسدة أكثر بمرتين إلى خمس مرات من لب الليمونة».

ولا يقتصر الأمر على القشر الخارجي فقط، إذ يحتوي قشر الليمون أيضاً على الطبقة البيضاء الموجودة تحته، والتي تُعرف باسم اللب الأبيض. وتوضح ماي توم، وهي أخصائية تغذية معتمدة، أن هذه الطبقة تحتوي بدورها على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

وتقول توم: «يحتوي اللب الأبيض في قشر الليمون على نسبة عالية من فيتامين سي، كما أن الزيوت العطرية الموجودة في القشرة لها فوائد طبية».

وتضم هذه الزيوت والمركبات الطبيعية مواد مثل الفلافونويدات والليمونين، وهي مركبات معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

وتلعب مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية الجسم، إذ تساعد على معادلة الجزيئات غير المستقرة المعروفة باسم الجذور الحرة. ويمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا وتُسهم في حدوث الالتهابات وظهور بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، مع مرور الوقت.

ماء الليمون يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم (بيكسلز)

فوائد صحية أخرى لماء قشر الليمون

قد يضيف استخدام قشر الليمون في الماء بعض الفوائد الصحية الأخرى إلى جانب زيادة كمية مضادات الأكسدة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن معظم هذه الفوائد تظل محدودة نسبياً وتعتمد في تأثيرها على النظام الغذائي العام ونمط الحياة.

ومن أبرز الفوائد المحتملة:

دعم ترطيب الجسم

يساعد ماء الليمون على إضفاء نكهة منعشة على الماء العادي، وهو ما قد يشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر من السوائل خلال اليوم. ويعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً مهماً لدعم عملية الهضم والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية بشكل عام.

المساعدة في توازن الرقم الهيدروجيني

تشير ماي توم إلى أن ماء الليمون قد يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم. وتوضح قائلة: «ماء الليمون، بشكل عام، قلوي جداً للجسم، مما يساعد على الحفاظ على توازن صحي للرقم الهيدروجيني».

ورغم أن طعم الليمون حمضي بطبيعته، فإن بعض المعادن الموجودة فيه قد تُحدث تأثيراً قلوياً في الجسم بعد عملية الهضم.

دعم وظائف الكبد

غالباً ما يرتبط ماء الليمون بما يُعرف ببرامج «إزالة السموم» المنتشرة على الإنترنت، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الكبد هو العضو المسؤول أساساً عن عملية التخلص من السموم في الجسم.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب الماء - بما في ذلك ماء الليمون - قد يساعد في دعم الوظائف الطبيعية للكبد، وفقاً لما توضحه توم.

Your Premium trial has ended


10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.


ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة. لكن تأثيره لا يقتصر على الطعم فقط؛ فخلف تلك اللذعة الحارة تختبئ مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تقدم فوائد صحية متعددة، خصوصاً لصحة القلب والدورة الدموية. وقد بدأ الباحثون في السنوات الأخيرة يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وربما الإسهام في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض القلبية.

ينتمي الفلفل الحار إلى فصيلة الباذنجانيات، وهو قريب من الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد منه أنواع كثيرة، من أشهرها فلفل الكايين والهالابينو، وتختلف هذه الأنواع في درجة حدتها ونكهتها.

يُستخدم الفلفل الحار غالباً بهاراً لإضفاء النكهة على الأطعمة، ويمكن تناوله طازجاً أو مطهواً، كما يمكن تجفيفه وطحنه لاستخدامه مسحوقاً. ويُعرف مسحوق الفلفل الأحمر المجفف باسم «بابريكا»، وهو من التوابل الشائعة في كثير من المطابخ حول العالم.

ويُعدّ الكابسيسين المركبَّ النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، وهو المسؤول عن مذاقه اللاذع المميز، كما يُنسب إليه جزء كبير من فوائده الصحية المحتملة.

وإذا كان الفلفل الحار جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي، فمن المرجح أنك تحصل على عناصر ومركبات غذائية قد تدعم صحة القلب وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد الفلفل الحار لصحة القلب

يساعد تناول الفلفل الحار بانتظام في دعم صحة القلب بطرق عدة، من أبرزها المساهمة في تنظيم ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم؛ إذ يحتوي الفلفل الحار مركبات قوية مضادة للالتهابات، يمكن أن تسهم في تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة الأوعية الدموية؛ مما قد يساعد بدوره في خفض ضغط الدم.

كما يُعتقد أن الكابسيسين يمتلك تأثيراً موسِّعاً للأوعية الدموية؛ الأمر الذي قد يسهم في تحسين تدفق الدم داخل الجسم. وقد يرتبط هذا التأثير كذلك بالمساعدة في تقليل احتمالات تجلط الدم، إضافة إلى خفض مستويات الكولسترول الضار.

ويشير بعض الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك كميات أكبر من الأطعمة الحارة قد تسجل معدلات أقل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرها؛ مما يدفع بالباحثين إلى مواصلة دراسة العلاقة بين الفلفل الحار وصحة القلب.

الأطعمة الحارة تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم (بيكسلز)

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحارة، ومنها الفلفل الحار، قد تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ففي دراسة أُجريت على أكثر من 600 شخص بالغ في الصين، ونُشرت بمجلة «ارتفاع ضغط الدم»، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام كانوا يتمتعون بضغط دم أقل، كما كانوا يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الصوديوم.

ويرى الباحثون أن الكابسيسين، وهو المركب النشط في الفلفل الحار، قد يعزز الإحساس بنكهة الملح في الطعام؛ مما يجعل الأطعمة تبدو أفضل نكهة حتى مع استخدام كميات أقل من الملح. وهذا الأمر قد يساعد في تقليل استهلاك الصوديوم، وهذا التقليل خطوة أساسية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومن خلال هذا التأثير غير المباشر، قد يسهم تقليل الصوديوم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول الفلفل الحار باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

كيف يمكن إدخال الفلفل الحار في النظام الغذائي؟

للاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة للفلفل الحار، يمكن إضافته إلى الوجبات بمعدلٍ بين مرتين وثلاث أسبوعياً.

وقد يكون تناولُ بعض أنواع الفلفل الحار نيئاً شديدَ الحدة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لذلك؛ فقد يساعد طهوه أو تشويحه في تخفيف حدته مع الاحتفاظ بمعظم فوائده الصحية.

أما الأشخاص الذين لا يتحملون الأطعمة الحارة كثيراً، فيمكنهم تجربة مزج الفلفل الحار مع الزبادي، أو إضافته إلى الصلصات الكريمية؛ مما يساعد على موازنة النكهة الحارة وجعلها أفضل تقبّلاً.