الفواكه والخضراوات تقلل من حدوث الأمراض

تساعد في الوقاية من إصابات القلب والضغط والسرطان

الفواكه والخضراوات تقلل من حدوث الأمراض
TT

الفواكه والخضراوات تقلل من حدوث الأمراض

الفواكه والخضراوات تقلل من حدوث الأمراض

تعد الخضراوات والفواكه جزءاً مهماً من النظام الغذائي الصحي، كما أن التنويع في تناولها أمر مهم مثل زيادة كميتها. ولا توجد فاكهة أو خُضرة واحدة توفر جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم ليظل سليما.
إن اتباع نظام غذائي غني بالخضار والفواكه يمكن أن يخفض من نسبة الإصابة بأمراض عديدة مثل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ومن السكتة الدماغية، ارتفاع ضغط الدم، ومشاكل العين والجهاز الهضمي، وأن يقلل من حدوث بعض أنواع السرطان، وأن يكون له تأثير إيجابي على نسبة السكر في الدم.

الفواكه والأمراض
موقع جامعة هارفارد قام بسرد نتائج عدد من البحوث المتعلقة بأهمية تناول الفواكه والخضار يوميا وعلاقتها بالوقاية من عدد كبير من الأمراض أو خفض نسبة الإصابة بها. وسوف نستعرض هنا أهم تلك الأمراض.
أمراض القلب والأوعية الدموية. هناك أدلة دامغة على أن اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. فلقد وُجد في تحليل تلوي (meta - analysis) لدراسة سبق أن نشرت في المجلة الطبية البريطانية عام 2017 تمت فيها متابعة مجموعة من المشاركين عددهم 469551 مشاركاً، أن تناول كميات أكبر من الفواكه والخضراوات يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، مع انخفاض متوسط خطر الإصابة بنسبة 4٪ لكل وجبة إضافية يومياً من الفاكهة والخضراوات.
كما وُجد في الدراسة الأكبر والأطول التي قامت بها جامعة هارفارد حتى الآن كجزء من دراسة متابعة صحة الممرضات في هارفارد، وتضمنت متابعة العادات الصحية والغذائية لنحو 110000 رجل وامرأة لمدة 14 عاماً - أنه كلما ارتفع متوسط استهلاك الفواكه والخضراوات في اليوم الواحد، قلت فرص الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وبالمقارنة بأولئك الذين ينتمون إلى أقل فئة تتناول الفاكهة والخضراوات (أقل من 1.5 حصة في اليوم)، كان احتمال الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بنسبة 30٪. ورغم أن جميع الفواكه والخضراوات تساهم في هذه الميزة، إلا أن الخضراوات الورقية الخضراء بشكل خاص، مثل الخس والسبانخ والطماطم والخردل الأخضر، وكذلك الخضراوات الصليبية مثل البروكلي، القرنبيط، الملفوف، واللفت، وأيضا ثمار الحمضيات مثل البرتقال والليمون والليمون الحامض والجريب فروت كانت مرتبطة بشدة مع انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وقدمت مساهمات واضحة ومهمة.
وعندما قارن جميع الباحثين نتائج دراسات هارفارد مع العديد من الدراسات الطويلة الأجل الأخرى في كل من الولايات المتحدة وأوروبا، حول أمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية بشكل منفصل، وجدوا توافقا وتماثلا في النتائج من حيث التأثير الوقائي، فالأفراد الذين تناولوا أكثر من 5 حصص من الفواكه والخضراوات في اليوم كان لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية أقل بنسبة 20٪ تقريباً مقارنة بالأفراد الذين تناولوا أقل من 3 حصص يومياً.
> ضغط الدم. قامت دراسة عنوانها دور النظام الغذائي في وقف ارتفاع ضغط الدم (Dietary Approaches to Stop Hypertension (DASH) study) - بفحص تأثير النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضراوات ومنتجات الألبان قليلة الدسم على ضغط الدم، والذي حُددت فيه كمية الدهون المشبعة والإجمالية. ووجد الباحثون في هذه الدراسة أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم والذين اتبعوا هذا النظام الغذائي استطاعوا خفض ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي من قراءة ضغط الدم) بنحو 11 ملم زئبق وضغط الدم الانبساطي (الرقم الأدنى) بنحو 6 ملم زئبق وهو القدر الذي يتم تحقيقه باستعمال الأدوية.
كما أظهرت دراسة عشوائية لتقييم صحة القلب وتُعرف باسم Optimal Macronutrient Intake Trial أن هذا النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضراوات يخفض ضغط الدم بدرجة أكبر عندما يتم استبدال بعض الكربوهيدرات ببروتين صحي أو دهون غير مشبعة. وفي عام 2014. أيضا، وجد تحليل تلوي لدراسات سريرية قائمة على الملاحظة أن استهلاك النظام الغذائي النباتي يرتبط بانخفاض ضغط الدم.

السرطان والسكري
> السرطان. كشفت العديد من الدراسات وجود علاقة بين تناول الخضراوات والفواكه والإصابة بالسرطان، ومنها الدراسة التي قام بها العالم فارفيد وزملاؤه Farvid and colleagues ونشرت في مجلة طب الأطفال عام 2016 وشملت 90476 امرأة من المشاركات في دراسة صحة الممرضات الثانية وكن في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث واستمرت مدة 22 عاماً، فقد وُجد في نتائجها أن اللائي تناولن كمية أكبر من الفواكه مثل التفاح والموز والعنب والذرة والبرتقال خلال فترة المراهقة والبلوغ (بمعدل نحو 3 حصص في اليوم) مقارنة باللائي تناولن كمية أقل (0.5 حصة في اليوم) كان لديهن خطر الإصابة بسرطان الثدي أقل بنسبة 25٪. وبعد مرور 30 عاماً من المتابعة، وجد فريق Farvid أيضاً أن النساء اللائي تناولن كمية أكثر من 5.5 حصة يوميا من الفواكه والخضراوات مثل البروكلي والبرتقال كان لديهن انخفاض بنسبة 11٪ في خطر الإصابة بسرطان الثدي من اللائي تناولن 2.5 حصة أو أقل. وارتبط تناول الخضار بقوة مع انخفاض خطر الإصابة بالأورام المتعلقة بالإستروجين بنسبة 15٪ لكل حصتين إضافيتين من الخضراوات التي يتم تناولها يومياً. وارتبط ارتفاع تناول الفواكه والخضراوات مع انخفاض خطر الأورام العدوانية aggressive tumors الأخرى، وفقا لمجلة الأورام العالمية في عدد يوليو (تموز) 2018 (International Journal of cancer. 2018 Jul).
كما تشير تقارير الصندوق العالمي لأبحاث السرطان the World Cancer Research Fund والمعهد الأميركي لأبحاث السرطان the American Institute for Cancer Research إلى أن الخضراوات غير النشوية - مثل الخس وغيرها من الخضراوات الورقية والبروكلي والملفوف وكذلك الثوم والبصل وما شابه ذلك – وكذلك الفواكه ربما تحمي من عدة أنواع من السرطانات، بما في ذلك سرطان الفم والحنجرة والمريء والمعدة. وربما تحمي الفاكهة أيضا من سرطان الرئة.
وهناك مكونات معينة في الفواكه والخضراوات قد تكون أيضا واقية من السرطان، ومنها على سبيل المثال اللايكوبين Lycopene وهو أحد الأصباغ التي تعطي الطماطم لونها الأحمر. وقد أشارت مجموعة من الأبحاث المنبثقة عن نتائج دراسة متابعة خبراء الصحة إلى أن الطماطم (البندورة) قد تساعد في حماية الرجال من سرطان البروستاتا وخاصة الأشكال العدوانية منه. كما تشير أبحاث أخرى إلى أن الأطعمة التي تحتوي على الكاروتينات (التي يمكن للجسم أن يحولها إلى فيتامين أ) قد تحمي من سرطان الرئة والفم والحلق، أيضا. ولكن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم العلاقة الدقيقة بين الفواكه والخضراوات والكاروتينات والسرطان.
> داء السكري. يتوجه بعض الباحثين في العالم إلى دراسة العلاقة بين بعض أنواع من الفواكه وخطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري. وبالفعل، عثر الباحثون على تلك العلاقة ضمن الدراسة التي أجريت على أكثر من 66000 امرأة من المشاركات في دراسة صحة الممرضات، و85104 سيدات من المشاركات في دراسة صحة الممرضات الثانية، و36173 رجلا من المشاركين في دراسة متابعة المهنيين الصحيين – وكانوا جميعهم خالين من الأمراض المزمنة الرئيسية. فوجدوا أن الاستهلاك الكبير للفواكه وبشكل خاص التوت الأزرق والعنب والتفاح ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري، بينما كانت الزيادة في استهلاك عصير الفاكهة مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري، وهو اكتشاف آخر لا يقل أهمية عن الأول.
ونفس تلك النتيجة توصلت إليها دراسة ثانية، فنلندية، شملت أكثر من 2300 رجل، ودراسة ثالثة شملت أكثر من 70000 ممرضة تتراوح أعمارهن بين 38 و63 عاماً وكن خالياتٍ من أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان ومرض السكري، أظهرت أن استهلاك الخضراوات الورقية الخضراء والفواكه ارتبط لديهن بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري.

صحة الجهاز الهضمي
تحتوي الفواكه والخضراوات على ألياف غير قابلة للهضم، ومن خصائصها أنها تمتص الماء وتتوسع أثناء مرورها عبر الجهاز الهضمي. وبذلك يمكنها أن تهدئ أعراض الأمعاء العصبية irritable bowel، وعن طريق تحريك الأمعاء بانتظام يمكنها أن تخفف أو تمنع الإمساك. وبخاصية التمدد والانتفاخ لهذه الألياف وتنعيمها لجدار الأمعاء، فإنها تعمل أيضا على تقليل الضغط داخل القناة المعوية مما يساعد في منع حدوث الرتوج (حويصلات القولون) diverticulosis.
> فقدان الوزن. أظهرت بيانات من الدراسات الصحية للممرضات ودراسة متابعة اختصاصيي الصحة أن النساء والرجال الذين زادوا من تناولهم للفواكه والخضراوات على مدار 24 عاما كانوا أكثر تمكنا من فقدان الوزن من أولئك الذين تناولوا الكمية المعتادة أو أولئك الذين انخفض تناولهم لها. وارتبط بعض الأنواع مثل التوت والتفاح والكمثرى وفول الصويا والقرنبيط بفقدان الوزن بينما كانت الخضراوات النشوية مثل البطاطس والذرة والبازلاء مرتبطة بزيادة الوزن. ومع ذلك، قإن إضافة المزيد من المنتجات في النظام الغذائي لن يساعد بالضرورة في تخفيف الوزن ما لم يحل محل طعام آخر.
> الإبصار. تناول الفواكه والخضراوات يمكن أن يحافظ على بقاء العينين بصحة جيدة، كما يساعد في منع مرضين شائعين مرتبطين بالشيخوخة هما إعتام عدسة العين (الماء الأبيض) والتنكس البقعي الذي يصيب ملايين الأميركيين فوق سن 65. وتظهر الدراسات أن ذلك يعود إلى مادتي لوتين Lutein وزياكسانثين zeaxanthin، على وجه الخصوص في الوقاية من إعتام عدسة العين. وفقا لمجلة العين (Archives of Ophthalmology. 2008 Jan).
وخلاصة القول بأن الفواكه والخضراوات عناصر غذائية مهمة لصحة الجسم بشكل عام ولوقايته من العديد من الأمراض لاحتوائها على مئات المركبات النباتية المختلفة المفيدة للصحة. وللحصول على المزيج الصحي المثالي من العناصر الغذائية التي تحتاجها أجسامنا، يجب أن نتناول مجموعة متنوعة من أنواع وألوان تلك المنتجات وهذا لا يضمن فقط تنوعاً أكبر من المواد النباتية المفيدة ولكن أيضاً يخلق لدينا سلوكا غذائيا صحيا.



البطيخ ليس للترطيب فقط... 7 فوائد صحية قد تفاجئك

يتكون البطيخ من نحو 95 % من الماء لذلك يُعدّ من أكثر الفواكه ترطيباً للجسم (بيكسلز)
يتكون البطيخ من نحو 95 % من الماء لذلك يُعدّ من أكثر الفواكه ترطيباً للجسم (بيكسلز)
TT

البطيخ ليس للترطيب فقط... 7 فوائد صحية قد تفاجئك

يتكون البطيخ من نحو 95 % من الماء لذلك يُعدّ من أكثر الفواكه ترطيباً للجسم (بيكسلز)
يتكون البطيخ من نحو 95 % من الماء لذلك يُعدّ من أكثر الفواكه ترطيباً للجسم (بيكسلز)

يُعدّ البطيخ من أكثر الفواكه ارتباطاً بفصل الصيف، لكنه لا يقتصر على كونه وجبة منعشة في الأيام الحارة، بل يوفر أيضاً مجموعة من الفوائد الصحية التي تجعله خياراً جيداً للإدراج ضمن النظام الغذائي على مدار الموسم.

وحسب تقرير لمجلة «هيلث»، تعود هذه الفوائد إلى تركيبته الغنية بالماء، والأحماض الأمينية، والفيتامينات، ومضاد الأكسدة القوي «الليكوبين»، الذي يرتبط بدعم صحة القلب والوقاية من عدد من الأمراض المزمنة.

1- يساعد على ترطيب الجسم

يتكون البطيخ من نحو 95 في المائة من الماء؛ لذلك يُعدّ من أكثر الفواكه ترطيباً للجسم. ويحتوي كوب واحد منه على نحو 150 ملليلتراً من الماء، وهي كمية تعادل تقريباً ما تحتويه عبوة صغيرة من الزبادي.

ويساعد الحصول على كميات كافية من السوائل، سواء من الماء أو من الأطعمة الغنية به، في:

- تليين المفاصل.

- تنظيم حرارة الجسم.

- التخلص من الفضلات.

- الحد من الإرهاق الناتج عن الجفاف.

- حماية الحبل الشوكي.

2- يعزز مضادات الأكسدة

يُعدّ البطيخ من أغنى المصادر الطبيعية بمادة «الليكوبين»، وهي أحد مضادات الأكسدة التي تساعد على مكافحة الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة قد تؤدي إلى تلف الخلايا وزيادة الإجهاد التأكسدي، المرتبط بعدد من الأمراض المزمنة.

وتشير الدراسات إلى أن الليكوبين قد يسهم في خفض خطر الإصابة بـ:

- أمراض القلب.

- السكري من النوع الثاني.

- بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي والرئة والبروستاتا.

- ألزهايمر.

- التهاب القولون التقرحي.

- التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر.

ويحتوي البطيخ الأحمر التقليدي على نسبة أعلى من الليكوبين مقارنة بالأصناف ذات اللب الأصفر أو البرتقالي.

3- قد يسهِم في خفض ضغط الدم وتحسين الدورة الدموية

يحتوي البطيخ، خصوصاً الجزء الأبيض القريب من القشرة، على الحمض الأميني «إل-سيترولين»، الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم؛ ما قد يسهم في خفض ضغط الدم.

كما تشير بعض الدراسات إلى أن هذا الحمض الأميني قد يحسّن وصول الأكسجين إلى العضلات ويعزز الأداء أثناء تمارين التحمل.

4- يدعم صحة البشرة

قد يساعد البطيخ في الحفاظ على نضارة البشرة بفضل احتوائه على فيتاميني «أ» و«سي»، اللذين يدعمان إنتاج الكولاجين وصحة الجلد.

كما قد يوفر الليكوبين قدراً من الحماية ضد أضرار أشعة الشمس.

5- يساعد في التحكم بالوزن

إذا كنت تشتهي الأطعمة الحلوة، فقد يكون البطيخ بديلاً صحياً للحلويات الغنية بالسكر.

وتشير الأبحاث إلى أن استبدال البطيخ بالحلويات مثل البسكويت قد يساعد على:

- فقدان الوزن.

- تحسين مستويات الكولسترول.

- خفض ضغط الدم.

- تقليل نسبة محيط الخصر إلى الورك.

6- قد يقلل آلام العضلات بعد التمارين

تشير بعض الدراسات إلى أن شرب عصير البطيخ قبل ممارسة الجري قد يخفف من آلام العضلات التي قد تستمر حتى 72 ساعة بعد التمرين.

7- يدعم صحة الجهاز الهضمي

رغم أن البطيخ ليس غنياً بالألياف، فإنه يحتوي على كمية معتدلة منها إلى جانب نسبة كبيرة من الماء؛ ما يساعد في دعم صحة الأمعاء.

كما يحتوي على مركبات تعمل بوصفها «بريبايوتيك»، وهي مواد تغذي البكتيريا النافعة في القولون.

وقد تسهم هذه المركبات في:

- دعم المناعة.

- تقليل الالتهابات.

- تحسين المزاج.

- تعزيز امتصاص المعادن.

- تحسين حساسية الإنسولين.

- المساعدة في الوقاية من سرطان القولون.

ما القيمة الغذائية للبطيخ؟

يحتوي كوب واحد من البطيخ المقطع تقريباً على:

- 46 سعرة حرارية.

- 11.5 غرام من الكربوهيدرات.

- أقل من غرام واحد من البروتين.

- أقل من غرام واحد من الدهون.

- نحو 0.6 غرام من الألياف.

- كما يوفر فيتاميني «أ» و«سي»، إلى جانب البوتاسيوم والمغنسيوم ومضادات الأكسدة وفيتامينات المجموعة «ب».

هل للبطيخ أضرار؟

يُعدّ البطيخ آمناً لمعظم الأشخاص عند تناوله باعتدال، لكن بعض الفئات قد تحتاج إلى الانتباه، ومنها:

مرضى السكري

يحتوي البطيخ على سكريات طبيعية قد تؤثر في مستويات السكر بالدم. وينصح بتناوله مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية للمساعدة في الحد من الارتفاع السريع لسكر الدم.

المصابون بمتلازمة القولون العصبي

يصنف البطيخ ضمن الأطعمة الغنية بـ«الفودماب» (FODMAP)، وهي كربوهيدرات يصعب امتصاصها لدى بعض الأشخاص، وقد تسبب الغازات والانتفاخ وآلام البطن؛ لذلك قد يحتاج المصابون بالقولون العصبي إلى تقليل استهلاكه.

المصابون بحساسية حبوب اللقاح

قد يعاني بعض الأشخاص المصابين بحساسية عشبة الرجيد من متلازمة الحساسية الفموية عند تناول البطيخ.


جزيئات بلاستيكية في الدم... علامة استفهام جديدة حول صحة القلب

الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الميكرونية (رويترز)
الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الميكرونية (رويترز)
TT

جزيئات بلاستيكية في الدم... علامة استفهام جديدة حول صحة القلب

الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الميكرونية (رويترز)
الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الميكرونية (رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود مستويات مرتفعة من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة ومتناهية الصغر في دم الأشخاص الذين نجوا من نوبات قلبية حادة، ما يضيف دليلاً جديداً إلى المخاوف المتزايدة بشأن تأثير التلوث البلاستيكي على صحة القلب والأوعية الدموية. وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة كامبانيا الإيطالية، حيث وجدوا أن المدخنين والأشخاص الذين يتعرضون لمستويات مرتفعة من تلوث الهواء يحملون تركيزات أكبر من هذه الجزيئات في دمائهم.

ورصد الباحثون الجسيمات البلاستيكية في الدم الذي يغذي القلب لدى 84 في المائة من مرضى النوبات القلبية الذين شملتهم الدراسة، مقارنة بـ40 في المائة لدى مرضى القلب الإقفاري المزمن، و32 في المائة لدى أشخاص لديهم شرايين تاجية طبيعية.

وشملت الدراسة 61 مريضاً في إيطاليا، حيث جمع الباحثون عينات من الدم من الأوعية الدموية القريبة من القلب، إضافة إلى معلومات عن عادات التدخين ومستويات التعرض لتلوث الهواء خلال العامين السابقين.

وقال الدكتور باسكوالي باوليسو، من جامعة سابينزا بروما، إن الجسيمات البلاستيكية الدقيقة أصبحت منتشرة في كل مكان تقريباً، من الهواء والماء إلى العديد من الأطعمة، مشيراً إلى أن العلماء بدأوا في اكتشاف وجودها داخل أنسجة وأعضاء بشرية، ما يثير تساؤلات حول تأثيراتها الصحية.

وأظهرت الدراسة أن المدخنين كانوا أكثر عرضة بنحو ست مرات لوجود الجزيئات البلاستيكية في دمائهم، كما ارتبط التعرض الطويل لتلوث الهواء بزيادة احتمال وجودها. ويرى الباحثون أن التدخين وتلوث الهواء قد يساعدان على انتقال هذه الجزيئات من الرئتين إلى مجرى الدم. وكان أكثر أنواع البلاستيك انتشاراً في العينات هو «البولي إيثيلين»، المستخدم على نطاق واسع في صناعة مواد التغليف.

ورغم أهمية النتائج، يؤكد العلماء أن الدراسة لا تثبت أن البلاستيك يسبب النوبات القلبية بشكل مباشر، بل تكشف عن وجود ارتباط بين التعرض للتلوث البلاستيكي وأمراض القلب.

ودعا بعض الباحثين المستقلين إلى الحذر، مشيرين إلى أن صغر حجم العينة وبعض التحديات التقنية في قياس الجزيئات البلاستيكية داخل الدم تستدعي إجراء مزيد من الدراسات.

ويرى العلماء أن الجسيمات البلاستيكية قد تحفز استجابات التهابية في الجسم، ما يوفر تفسيراً محتملاً للعلاقة بينها وبين أمراض القلب.

ومع انتشار البلاستيك في الطعام والماء والهواء، يؤكد الباحثون أن الحد من التلوث البلاستيكي وتلوث الهواء والتدخين قد لا يحمي البيئة فقط، بل قد يسهم أيضاً في تعزيز صحة الإنسان وتقليل مخاطر أمراض القلب.


مشروب دافئ يساعد على النوم العميق

يحثّ الأطباء الأشخاص الذين يعانون من الأرق على تناول مشروب واحد قبل النوم بنصف ساعة وهو البابونج (بيكساباي)
يحثّ الأطباء الأشخاص الذين يعانون من الأرق على تناول مشروب واحد قبل النوم بنصف ساعة وهو البابونج (بيكساباي)
TT

مشروب دافئ يساعد على النوم العميق

يحثّ الأطباء الأشخاص الذين يعانون من الأرق على تناول مشروب واحد قبل النوم بنصف ساعة وهو البابونج (بيكساباي)
يحثّ الأطباء الأشخاص الذين يعانون من الأرق على تناول مشروب واحد قبل النوم بنصف ساعة وهو البابونج (بيكساباي)

يحثّ الأطباء الأشخاص الذين يعانون من الأرق على تناول مشروب واحد قبل النوم بنصف ساعة. إذا كنت تعاني من «الأرق المزمن»، فقد يكون مشروبٌ واحدٌ بسيطٌ هو الحل الذي تبحث عنه. ويعدّ شاي البابونج علاجاً طبيعياً لكثير من المشاكل الصحية. قد تُساعد العناصر الغذائية التي يحتويها في السيطرة على مرض السكري، وآلام الدورة الشهرية، واضطرابات النوم، وغيرها.

ويُستخدم شاي البابونج منذ قرون مُساعداً طبيعياً على النوم، وذلك لسبب وجيه. يُشير الخبراء إلى أنه يُحسّن جودة النوم، ويُساعد على الخلود إلى النوم بشكل أسرع. ويحتوي شاي البابونج على مُركبات مُضادة للأكسدة، مثل الأبيجينين، حيث يرتبط ذلك بمُستقبلات الدماغ لتحفيز النعاس وتهدئة الجسم. يُمكن أن يكون شربه قبل النوم وسيلة لطيفة لتهدئة الجهاز العصبي، وتخفيف القلق، والمساعدة على النوم بشكل أسرع.

ما العشبة السحرية؟

البابونج عشبة تنتمي إلى الفصيلة النجمية. وهناك نوعان شائعان من البابونج يُستخدمان عادةً في تحضير الشاي: البابونج الألماني (Chamomilla recutita) والبابونج الروماني (Chamaemelum nobile).

يُنتج نبات البابونج أزهاراً صغيرة تُشبه زهور الأقحوان، يُمكن تجفيفها ونقعها في الماء لتحضير الشاي.

ويحتوي البابونج على مركبات كيميائية تُسمى الفلافونويدات، التي قد تُفسّر فوائده المحتملة. ويُعد شاي البابونج آمناً بشكل عام ويتحمله معظم الناس جيداً. مع ذلك، يُنصح الحوامل أو من يُعانون من الحساسية بتجنبه. تشير الأبحاث إلى أن شاي البابونج قد يكون له فوائد كثيرة، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه الفوائد. إضافةً إلى ذلك، لا ينبغي أن يحلّ شاي البابونج محلّ العلاجات الطبية التقليدية في حالات الأمراض الخطيرة، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

البابونج والنوم والاسترخاء

قد يُساعد شاي البابونج على الاسترخاء والنوم. وأشارت مراجعة نُشرت عام 2019 إلى أنه بعد أسبوعين وأربعة أسابيع من العلاج بالبابونج، لاحظ الأشخاص المصابون باضطراب القلق العام تحسناً في الأعراض. ​​كما قد يُحسّن شرب البابونج جودة النوم ولديه فوائد كثيرة ومهمة للنوم، منها:

تحسين جودة النوم من خلال مساعدة الأشخاص على النوم بشكل أسرع والاستيقاظ بشكل أقل تكراراً. وكذلك تقليل الأرق لأنه يؤثر على مستقبلات GABA في الدماغ، مما يساعد على تقليل القلق وزيادة الهدوء، مع الحاجة إلى مزيد من البحث.كما يعمل على تعزيز روتين نوم أفضل، لأن تحضير الشاي وشربه يرسل إشارة إلى الدماغ بأن وقت النوم قد حان.

توضح لينا باكوفيتش، الحاصلة على ماجستير في العلوم، وأخصائية تغذية مسجلة، أن شاي البابونج العشبي يُساعد على النوم، ويعود ذلك بشكل كبير إلى خصائصه المهدئة الطبيعية. وقد عُرفت خصائص هذا الشاي المُعززة للنوم واستُخدمت من قِبل أفراد من جميع أنحاء العالم لمئات السنين، وفقاً لما ذكره موقع «فير ويل هيلث» المعني بالصحة.

وتوضح باكوفيتش أن البابونج يحتوي على مضاد أكسدة يُسمى أبيجينين، يرتبط بمستقبلات الدماغ، مما يُقلل القلق ويُعزز الاسترخاء. هاتان الخاصيتان مفيدتان للنوم. وتشير بعض الأبحاث العلمية المحدودة إلى أن البابونج قد يكون مفيداً بشكل خاص للأرق الخفيف.

ماذا تقول الأبحاث؟

يُحسّن البابونج جودة النوم: في إحدى الدراسات، فحص الباحثون تأثير تناول كبسولات البابونج على نوم كبار السن المقيمين في دار رعاية. أعطى الباحثون المجموعة التجريبية 400 ملليغرام من البابونج مرتين يومياً لمدة أربعة أسابيع. مقارنةً بالمجموعة الضابطة، كانت جودة نوم المجموعة التجريبية أفضل بشكل ملحوظ.

يُقلل البابونج من الاستيقاظ الليلي: استعرضت دراسة منهجية تأثيراته على النوم. أظهرت أن البابونج يُساعد على تقليل عدد مرات الاستيقاظ أثناء النوم ويُساعد على البقاء نائماً. مع ذلك، فهو لا يُؤثر على مدة النوم، أو كيفية أداء الأشخاص لوظائفهم خلال النهار، أو نسبة كفاءة النوم.

كيفية الحصول على أفضل النتائج من تناول البابونج

إذا كنت تُخطط لشرب شاي البابونج لتحسين نومك، فإنه يُوصى بمراعاة ما يلي:

المواظبة: عند تناوله بانتظام قبل النوم، تزداد احتمالية الاستفادة من تأثيرات الشاي المُرخية والمُعززة للنوم.

التوقيت: يُنصح بشرب شاي البابونج قبل النوم بحوالي 30 دقيقة كون ذلك أفضل وقت لتحسين جودة النوم.

محتوى الكافيين: تأكد من قراءة المعلومات الغذائية على العبوة للتأكد من أن الشاي عشبي وخالٍ من الكافيين. تناول الكافيين قبل النوم مباشرة قد يُؤدي إلى نتائج عكسية، ويُقلل من جودة النوم.

الجرعة: يُنصح باستخدام كيس شاي واحد لكل كوب من الماء. كما يُمكن استخدام ملعقة أو ملعقتين صغيرتين من زهور البابونج المجففة لكل كوب من الماء.

التحضير: يُساعد نقع الشاي لمدة خمس دقائق على الأقل على تعزيز الاسترخاء وتحسين النوم. قد لا يُعطي الشاي المخفف جداً الفوائد نفسها.