هل يؤثر تناول اللحوم الحمراء على طول العمر؟

اللحم الأحمر هو الطبق الأساسي في فلورنسا (شاترستوك)
اللحم الأحمر هو الطبق الأساسي في فلورنسا (شاترستوك)
TT

هل يؤثر تناول اللحوم الحمراء على طول العمر؟

اللحم الأحمر هو الطبق الأساسي في فلورنسا (شاترستوك)
اللحم الأحمر هو الطبق الأساسي في فلورنسا (شاترستوك)

يمكن أن تشكل اللحوم الحمراء مصدراً مهماً للبروتين، والسعرات الحرارية، وفيتامينات «ب». ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى أن استهلاك اللحم الأحمر يرتبط أيضاً بمخاطر صحية. تشمل الآثار الضارة الإصابة بأمراض القلب، والأوعية الدموية، والسرطان، مما يؤدي إلى تقصير العمر المتوقع بين أولئك الذين يستهلكون كميات أكبر من اللحم الأحمر.

الحمية الغذائية والتغذية

ظلت العلاقة بين اللحوم الحمراء، أو اللحوم بشكل عام، والاضطرابات الصحية موضوع جدل خلال القرن الحادي والعشرين. خلال الفترة الزمنية نفسها تقريباً ازداد استهلاك اللحم الأحمر عالمياً. وجدت العديد من الدراسات آثاراً ضارة لاستهلاك اللحوم الحمراء على صحة القلب، والأوعية الدموية، ومرض السكري، والسرطان، وفقاً لموقع «نيوز ميديكال».

اللحوم الحمراء والصحة

تميز الدراسات الغذائية بشكل متزايد بين اللحوم الحمراء غير المصنعة (لحم البقر والضأن) واللحوم الحمراء المصنعة (اللحم المقدد والنقانق والسلامي)، لتوضيح أفضل للآثار الضارة المحتملة لتناول هذه الأطعمة.

قطع من اللحوم معروضة للبيع في نيويورك (رويترز)

يحتوي اللحم الأحمر على مستويات عالية من البروتين، والدهون، مما دفع البعض إلى افتراض أن محتوى الدهون المشبعة، والكولسترول قد يساهم في الإصابة بأمراض القلب، والأوعية الدموية، خاصة عند تناولها بكميات زائدة.

نظرية أخرى تربط بين اللحوم الحمراء وأمراض القلب والأوعية الدموية تتعلق بمحتواه من الحديد. حيث ارتبط الحديد الغذائي، والحديد الهيمي الموجود في اللحم الأحمر بمعدلات أعلى من النوبات القلبية، وأمراض القلب المميتة. ومع ذلك، فقد تم الطعن في هذا الارتباط من خلال دراسات أخرى تركز على تشبع الخلايا الحاملة للحديد، وهي الفيريتينات.

يعد سرطان القولون والمستقيم الشكل الرئيس للسرطان المرتبط باستهلاك اللحم الأحمر، رغم ارتباطه أيضاً بعدة أنواع أخرى. ارتبط الحديد بمخاطر الإصابة بالسرطان المحتملة، خاصة من خلال الحديد الهيمي وفرط حمل الحديد. تعزز هذه المركبات تكوين مركبات «النيتروزو»، مما يزيد من السمية الخلوية للقولون، وزيادة تكاثر الخلايا الطلانية للقولون، وزيادة الإجهاد التأكسدي.

من أبرز الأطعمة التي ينصح الخبراء بالابتعاد عنها عند الإفطار اللحوم المصنعة مثل النقانق والمرتديلا إذ تحتوي على نسب عالية من الصوديوم والمواد الحافظة التي قد ترفع ضغط الدم وتزيد خطر أمراض القلب (بيكسباي)

ترتبط مخاطر السرطان أيضاً بمركبات أخرى في اللحوم الحمراء. توجد مركبات مسرطنة في اللحم الأحمر، بينما تتكون مركبات أخرى أثناء الطهي في درجات حرارة عالية. يعتقد أن مركبات النيتروزو، والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات، والأمينات غير متجانسة الحلقة، جميعها قادرة على المساهمة في زيادة خطر الإصابة بالسرطان.

تعرضت بعض الدراسات التي أظهرت علاقات ارتباط بين استهلاك اللحوم الحمراء، والاضطرابات الصحية للنقد بسبب المجموعات السكانية التي اختارتها للدراسة، حيث شملت نسبة عالية من النباتيين، أو لأن الباحثين لم يميزوا بين اللحوم المصنعة، وغير المصنعة.

يؤثر عدم التمييز بين اللحم الأحمر، واللحم المصنع على التفرقة بين مسببات الاضطرابات الصحية المرتبطة بتناول اللحوم. على سبيل المثال، تم تحديد الدهون المشبعة، والحديد الهيمي على أنها عوامل مسببة محتملة، لكن مستوياتها متشابهة في كل من اللحوم الحمراء، والمصنعة. بينما تختلف اللحوم الحمراء والمصنعة في مستويات الصوديوم، والنتريت، وهي أعلى في اللحوم المصنعة.

رغم هذه الانتقادات، لا تزال هناك أدلة كافية تشير إلى أن اللحم الأحمر يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والأوعية الدموية، والسرطان، والوفيات بشكل عام. في إحدى الدراسات طويلة المدى (على مدى 28 عاماً) تابعت 121 ألف مشارك، قدر الباحثون أن استبدال أطعمة أخرى (كالأسماك أو الدواجن أو المكسرات، أو البقوليات، أو منتجات الألبان قليلة الدسم، أو الحبوب الكاملة) بوجبة واحدة من اللحوم يمكن أن يقلل خطر الوفاة بما يصل إلى 19 في المائة.

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)

أحد المتغيرات الرئيسة التي يشار إليها غالباً على أنها نقد للدراسات على البشر واسعة النطاق هو اختيار مجموعة الدراسة السكانية. حيث تستهدف العديد من الدراسات الغذائية الولايات المتحدة، وعلى مجموعات تتكون غالباً من مشاركين من العرق الأبيض.

قد يكون لهؤلاء المشاركين قابلية متفاوتة للإصابة باضطرابات معينة، أو أنماط حياة، وعادات غذائية مختلفة مقارنة بمجموعات أخرى. لذا، فإن تقديرات الوفيات الناتجة عن استهلاك اللحم الأحمر قد تكون أقل أو أعلى في مناطق أخرى من العالم، أو بين الأشخاص غير البيض.

بينما تعرضت بعض الدراسات للنقد لتركيزها على مجتمعات تنتشر فيها النظم الغذائية النباتية، إلا أن النقد يسير في الاتجاهين. فالعديد من الدراسات التي أُجريت على مجموعات سكانية كبيرة تميل إلى التحيز تجاه مستويات استهلاك متوسطة أو عالية من اللحوم، مما يتجاهل احتمالية انخفاض المخاطر مع انخفاض أو انعدام استهلاك اللحوم.

وجدت الدراسات الحديثة أن حتى الاستهلاك المنخفض للحم الأحمر يرتبط بزيادة خطر الوفيات، والإصابة بأمراض القلب، والأوعية الدموية مقارنة بعدم استهلاكه مطلقًا.


مقالات ذات صلة

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

صحتك الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

يُعدّ الموز من أكثر الفواكه شيوعاً في الأنظمة الغذائية حول العالم، ليس فقط لمذاقه اللذيذ وسهولة تناوله، بل أيضاً لما يحتويه من عناصر غذائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)

ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

أصبح عصير الشمندر من المشروبات التي يزداد الاهتمام بها في السنوات الأخيرة، نظراً لدوره المحتمل في دعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)

أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

يبرز كل من الأفوكادو واللوز خيارين شائعين غنيين بالعناصر الغذائية، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو: أيّهما يمنح قلبك الفائدة الكبرى؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق امرأة تتناول رقاق البطاطس (بيكسلز)

ما الوقت الذي تبلغ فيه رغبة تناول الطعام ذروتها خلال اليوم؟

أظهرت دراسة أن الرغبة الشديدة في تناول الطعام تبلغ ذروتها عند الساعة الـ3:42 مساءً، وهو توقيت يتكرّر لدى شريحة واسعة من المشاركين...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك طبق من الزبادي مع التوت (بيكسلز)

ما أفضل وجبة خفيفة لخفض ضغط الدم؟

يُعدّ ارتفاع ضغط الدم من المشكلات الصحية الشائعة التي تتطلب اهتماماً خاصاً بالنظام الغذائي اليومي، بما في ذلك اختيار الوجبات الخفيفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل يؤثر تناول أحماض أوميغا 3 يومياً على سكر الدم؟

تتباين نتائج الأبحاث حول تأثير تناول مكملات أوميغا 3 يومياً على مستويات السكر (بكساباي)
تتباين نتائج الأبحاث حول تأثير تناول مكملات أوميغا 3 يومياً على مستويات السكر (بكساباي)
TT

هل يؤثر تناول أحماض أوميغا 3 يومياً على سكر الدم؟

تتباين نتائج الأبحاث حول تأثير تناول مكملات أوميغا 3 يومياً على مستويات السكر (بكساباي)
تتباين نتائج الأبحاث حول تأثير تناول مكملات أوميغا 3 يومياً على مستويات السكر (بكساباي)

وسط الإقبال الكبير على المكملات الغذائية، تبرز أحماض أوميغا 3 كأحد أشهر الخيارات المرتبطة بصحة القلب والدماغ.

لكن السؤال الذي يهم ملايين المرضى: هل يمكن أن تساعد هذه المكملات في ضبط مستوى السكر في الدم؟

وحسب موقع «فيري ويل هيلث»، تتباين نتائج الأبحاث حول تأثير تناول مكملات أوميغا 3 يومياً على مستويات السكر (الغلوكوز) في الدم، حيث تشير بعض الأدلة الحديثة إلى تأثير ضئيل أو معدوم.

تأثير غير ثابت على سكر الدم

يُعد ارتفاع مستوى السكر في الدم نتيجةً لخلل في إنتاج الإنسولين أو في فاعليته من سمات مرض السكري. ودون إدارة دقيقة، قد يؤدي مرض السكري إلى مضاعفات خطيرة تُصيب العينين والكليتين والقلب والأعصاب.

ونظراً لخطورة مرض السكري وطبيعته المزمنة، بدأ العلماء دراسةً واسعة النطاق ومستمرة حول الدور المحتمل للمكملات الغذائية، مثل أحماض أوميغا 3 الدهنية، في الوقاية من مرض السكري، وبوصفها علاجاً مساعداً للأدوية التقليدية المُستخدمة لعلاجه.

وعلى الرغم من الدراسات العلمية المكثفة، فإن نتائج تأثير تناول مكملات أوميغا 3 على مستوى السكر في الدم لا تزال غير متسقة.

على وجه التحديد، بينما وجدت بعض الدراسات أن مكملات أوميغا 3 تخفض مستويات السكر في الدم، أشارت دراسات أخرى إلى تأثير ضئيل أو معدوم.

ماذا تقول الدراسات العلمية؟

من الأمثلة على الدراسات التي تُقدم نتائج متضاربة حول تأثير أوميغا 3 على سكر الدم، دراسة نُشرت عام 2024، استعرضت 30 تجربة عشوائية مضبوطة شملت مشاركين، معظمهم من البالغين، مصابين بداء السكري.

وتلقى المشاركون مكملات أوميغا 3 بأنواع وجرعات مختلفة لمدة تتراوح بين ستة أسابيع واثني عشر شهراً.

ووجدت التجربة أن بعض المشاركين شهدوا انخفاضاً في مستويات سكر الدم الصائم مع تناول مكملات أوميغا 3، بينما لم يُظهر آخرون أي تغيير.

ولاحظ الباحثون أن هذه الاختلافات في نتائج التجارب قد تُعزى إلى عوامل مثل عدد المشاركين في كل تجربة، ومدة التجربة، وعمر المشاركين، ومدة إصابتهم بداء السكري وجرعة مكملات أوميغا 3.

ومن الأمثلة الأخرى على الدراسات التي تناولت الدور غير المؤكد لتناول مكملات أوميغا 3 اليومية على مستويات السكر في الدم دراسة أجريت عام 2022، استعرضت ثلاثين تجربة عشوائية مضبوطة شملت مشاركين مصابين وغير مصابين بداء السكري.

وكشفت النتائج أن تناول مكملات أوميغا 3 أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات السكر في الدم أثناء الصيام.

من جهة أخرى، استعرضت دراسة أجريت عام 2020 اثنتي عشرة تجربة عشوائية مضبوطة شملت ما يزيد قليلاً على 800 بالغ مصاب بداء السكري من النوع الثاني. وكشفت النتائج أن تناول مكملات أوميغا 3 لم يؤثر على مستويات السكر في الدم.

وفي دراسة أجريت عام 2019 بحثت في 83 تجربة عشوائية مضبوطة شملت أكثر من 120 ألف فرد مصابين وغير مصابين بداء السكري، وجد الباحثون أن زيادة تناول أوميغا 3، سواءً من خلال المكملات الغذائية أو الأطعمة (الأسماك أو النباتات)، كان لها تأثير ضئيل أو معدوم على مستويات سكر الدم.

هل يُنصح بتناولها؟

لا توجد أدلة كافية تؤكد أن أوميغا 3 تحسن التحكم في سكر الدم. ولا تُوصي الجمعيات الطبية بشكل عام باستخدامها لمرضى السكري أو بمقدمات السكري.

مع ذلك، توجد بعض الأدلة، وإن كانت متفاوتة، على أن مكملات أوميغا 3 قد تُحسّن صحة القلب والأوعية الدموية لدى مرضى السكري والأفراد الذين لديهم عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل ارتفاع الكولسترول.

ونظراً لهذه العلاقة المحتملة، قد يوصي طبيبك بتناول مكملات أوميغا 3 بناءً على عوامل خطر إصابتك بأمراض القلب.

آثار جانبية محتملة

غالباً ما تكون الآثار الجانبية لتناول أوميغا 3 خفيفة، وتشمل طعماً غير مستساغ للمكملات الغذائية، ورائحة فم كريهة، واضطرابات هضمية (مثل: الشعور بالغثيان، والإسهال، وحرقة المعدة).


بعيداً عن الزبادي... 5 أطعمة مذهلة تحسن صحة الأمعاء

الثوم يحتوي على مركبات قد تفيد ميكروبيوم الأمعاء (بكسلز)
الثوم يحتوي على مركبات قد تفيد ميكروبيوم الأمعاء (بكسلز)
TT

بعيداً عن الزبادي... 5 أطعمة مذهلة تحسن صحة الأمعاء

الثوم يحتوي على مركبات قد تفيد ميكروبيوم الأمعاء (بكسلز)
الثوم يحتوي على مركبات قد تفيد ميكروبيوم الأمعاء (بكسلز)

يحظى الزبادي ومكملات البروبيوتيك عادةً بالاهتمام الأكبر عندما يتعلق الأمر بصحة الأمعاء، لكن عدداً من الأطعمة اليومية الموجودة بالفعل في مطبخك قد يقدم فوائد مشابهة.

ومع تزايد التركيز على صحة الأمعاء في العالم، يتحدث الخبراء عن الميكروبيوم، وهو تريليونات البكتيريا التي تعيش في الجهاز الهضمي، باعتبارها عنصراً أساسياً يؤثر في الهضم والمناعة وغيرهما من وظائف الجسم.

وبعيداً عن الأطعمة التقليدية الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي، فإن بعض الأطعمة اليومية الغنية بالألياف والبريبايوتيك والخصائص المضادة للالتهابات قد تساعد أيضاً في دعم صحة الأمعاء.

وقالت مختصة التغذية المقيمة في نيويورك روبن ديتشيكو لـ«فوكس نيوز»: «الزبادي والكومبوتشا ومخلل الملفوف توفر البروبيوتيك، أي البكتيريا الحية، بينما توفر أطعمة مثل الفاصولياء والشوفان البريبايوتيك، الذي يساعد على تغذية تلك البكتيريا».

وأضافت: «قد لا تتمكن البكتيريا النافعة من البقاء إذا لم تحصل على البريبايوتيك... لذلك تحتاج إلى الاثنين معاً».

وفيما يلي، خمسة أطعمة غير متوقَّعة تدعم صحة الأمعاء:

1. الأفوكادو

يُعرف الأفوكادو على نطاق واسع باحتوائه على الدهون الصحية، لكنه يوفر أيضاً نحو 14 غراماً من الألياف في الثمرة الواحدة.

وقد تساعد هذه الألياف في دعم الهضم، إلى جانب تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء. وأظهرت دراسات كبيرة خلال السنوات الأخيرة أن تناول الأفوكادو يومياً قد يزيد من البكتيريا المفيدة في الأمعاء.

وفي تجربة عشوائية استمرت 12 أسبوعاً، شهد البالغون الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة، وتناولوا الأفوكادو يومياً، تنوعاً أكبر في ميكروبيوم الأمعاء، وارتفاعاً في بعض أنواع البكتيريا التي تخمّر الألياف، وفق دراسة نُشِرت في «جورنال أوف نيوتريشن».

الأفوكادو يوفر نحو 14 غراماً من الألياف في الثمرة الواحدة (بكسلز)

2. الفاصولياء والبقوليات

تُعد الفاصولياء والعدس والحمص من الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، ما يجعلها خياراً ممتازاً لصحة الأمعاء.

وتشير الأبحاث إلى أن البقوليات قد تساعد في زيادة البكتيريا النافعة ودعم الصحة الأيضية.

وقالت ديتيشيكو: «كلما زادت كمية الألياف التي تتناولها، زاد دعمك للبكتيريا المفيدة في الأمعاء».

كما نصحت بإضافة الفاصولياء تدريجياً إلى النظام الغذائي لتجنب الانتفاخ، مع نقع الفاصولياء المجففة مسبقاً لتسهيل هضمها.

3. الثوم

رغم أن الثوم يشتهر بإضافة النكهة إلى الطعام، فإنه يحتوي أيضاً على مركبات قد تفيد ميكروبيوم الأمعاء.

فهو غني بالبريبايوتيك الذي يغذي البكتيريا الجيدة، كما يحتوي على سكريات طبيعية تُعرف باسم الفركتان، قد تساعد في تحفيز نمو البروبيوتيك داخل الأمعاء.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن المركّبات الموجودة في الأطعمة النباتية مثل الثوم تُستقلب بواسطة بكتيريا الأمعاء، وقد تساعد في تعزيز ميكروبيوم أكثر صحة.

4. الشوفان

قد يقدم طبق الشوفان الساخن أكثر من مجرد الشعور بالدفء.

فقد ثبت أن الألياف الموجودة فيه تساعد في دعم صحة الأمعاء، من خلال تعزيز نمو البكتيريا النافعة.

وأوضحت ديتيشيكو أن «الشوفان ممتاز في التخلص من الفضلات وتخفيف الإمساك».

وشرحت أنه «كلما زادت كمية الألياف في الجسم، زادت قدرتها على تقليل الالتهاب وخفض خطر الإصابة بالأمراض».

ونصحت بتناول الشوفان مع مصدر للبروتين والدهون الصحية لجعل الوجبة أكثر توازناً وإطالة الشعور بالشبع.

5. بذور الكتان

ازدادت شعبية بذور الكتان باعتبارها من «الأطعمة الخارقة»، وأشادت بها ديتيشيكو، ووصفتها بأنها «غذاء علاجي شامل»، وتمتد فوائدها إلى صحة الأمعاء.

فهي غنية بالألياف القابلة وغير القابلة للذوبان، ما يساعد على تغذية بكتيريا الأمعاء وتعزيز انتظام حركة الأمعاء.

كما تحتوي على أحماض «أوميغا 3» النباتية، ومركَّبات تُعرف باسم الليغنان تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

ولفتت ديتيشيكو إلى أنه «يفضل تناول بذور الكتان مطحونة، لأن الجسم يمتص عناصرها الغذائية بسهولة أكبر بهذه الطريقة».

ونصحت بالبدء بكميات صغيرة مع شرب الكثير من الماء لتسهيل الهضم، وإضافتها إلى أطعمة، مثل الشوفان، والزبادي، والعصائر، والبيض، والسلطات.


من السرطان إلى آلام المفاصل وصحة القلب: 10 حالات تُظهر فوائد الكركم الصحية

يتمتع الكركم بخصائص قوية مضادة للالتهابات (بيكسباي)
يتمتع الكركم بخصائص قوية مضادة للالتهابات (بيكسباي)
TT

من السرطان إلى آلام المفاصل وصحة القلب: 10 حالات تُظهر فوائد الكركم الصحية

يتمتع الكركم بخصائص قوية مضادة للالتهابات (بيكسباي)
يتمتع الكركم بخصائص قوية مضادة للالتهابات (بيكسباي)

يُعدّ الكركم علاجاً فعالاً في الطب الصيني التقليدي منذ قرون. وفي الوقت الحاضر، يُتناول بوصفه مكملاً غذائياً، بالإضافة إلى استخدامه في الطهي.

ووفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية، يُعدّ الكركمين، وهو المركب النشط في الكركم، مضاداً قوياً للالتهابات ومضاداً للأكسدة، ويمكن أن يُساعد في علاج مجموعة من الأمراض والحالات الصحية، وهي:

التهاب وألم المفاصل

يتمتع الكركم، وخاصةً مركبه النشط الكركمين، بخصائص قوية مضادة للالتهابات؛ ما قد يُساعد في تقليل التهاب المفاصل، وتخفيف الألم والتورم المصاحبين لالتهاب المفاصل. وأظهرت مراجعة لـ29 تجربة سريرية أن الكركم يُقلل بشكل ملحوظ من الالتهاب والألم في خمسة أنواع من التهاب المفاصل: التهاب المفاصل الروماتويدي، والتهاب المفاصل التنكسي، والتهاب الفقار اللاصق، والتهاب المفاصل الروماتويدي الشبابي مجهول السبب، والنقرس.

أمراض القلب والأوعية الدموية

قد يدعم الكركم صحة القلب عن طريق تقليل الالتهاب وتحسين وظائف الأوعية الدموية. كما قد يساعد في تحسين مستويات الكولسترول ويكمل فاعلية الأدوية الخافضة للكولسترول. وتشير الدراسات إلى أن الكركمين قد يساعد في خفض مستوى الكولسترول الضار (LDL)؛ ما يحمي من أمراض القلب لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاع الكولسترول.

الأمراض التنكسية العصبية

تتطور الأمراض التنكسية العصبية، مثل مرض ألزهايمر ومرض باركنسون، عندما تتدهور خلايا الجهاز العصبي المركزي تدريجياً وتموت. وقد يسهِم تناول مكملات الكركم في تقليل التهاب الدماغ ومنع تطور هذه الأمراض. وتشير الأبحاث إلى أن الكركمين يمكن أن يحمي خلايا الدماغ من التلف؛ ما قد يبطئ التدهور المعرفي لدى مرضى ألزهايمر. وقد يحسّن الكركمين أيضاً المزاج ووظائف الذاكرة لدى كبار السن.

داء الأمعاء الالتهابي (IBD)

يشير هذا المرض إلى الحالات المزمنة المرتبطة بالتهاب الجهاز الهضمي. وقد يُعزز الكركمين فاعلية العلاج ويساعد في السيطرة على أعراض داء الأمعاء الالتهابي. وقد وجدت دراسة تحليلية شملت ست دراسات أن تناول مكملات الكركمين يُقلل بشكل ملحوظ من أعراض الالتهاب وقد يمنع حدوث نوباته.

الاكتئاب

يُظهر الكركمين إمكانات واعدة بوصفه مكملاً غذائياً طبيعياً لإدارة الاكتئاب. وقد يزيد من مستويات «عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ» أو (BDNF)، وهو بروتين يدعم نمو خلايا الدماغ وبقاءها. وانخفاض مستويات «BDNF» شائع لدى الأشخاص المصابين بالاكتئاب. وقد يُساعد الكركمين أيضاً في تحسين المزاج وتخفيف أعراض الاكتئاب لدى الأشخاص المصابين باضطراب الاكتئاب الشديد (MDD).

الحساسية

إضافة الكركم إلى نظامك الغذائي أو تناول مكملات الكركمين قد يُساعد في السيطرة على الحساسية، خاصةً في حالات الأعراض الخفيفة إلى المتوسطة. فبفضل خصائصه المضادة للالتهابات، قد يُساعد الكركم في التحكم باستجابة الجهاز المناعي لمسببات الحساسية. ويُثبط الكركمين إفراز الهيستامين ويُقلل الالتهاب في الجهاز التنفسي؛ ما قد يُساعد في تخفيف أعراض مثل احتقان الأنف والعطس.

الأمراض الجلدية الالتهابية

تنشأ الأمراض الجلدية الالتهابية، مثل الإكزيما والصدفية، نتيجة فرط نشاط الجهاز المناعي. ويتمتع الكركمين بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة؛ ما قد يُساعد في تقليل التهاب الجلد، وتسكين الأعراض المزعجة، وتعزيز الشفاء. وقد تُوفر المكملات الغذائية الفموية أو كريمات الكركمين الموضعية، راحةً لمن يُعانون أمراضاً جلدية مزمنة.

السرطان

تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يبطئ نمو الخلايا السرطانية ويمنع تطور السرطان أو انتشاره. وتشير دراسات أخرى إلى أن الكركمين قد يكون علاجاً إضافياً مفيداً يعزز فاعلية علاجات السرطان المحددة، مثل العلاج الكيميائي والإشعاعي. كما قد يساعد في تقليل الآثار الجانبية الشائعة لعلاج السرطان، مثل الغثيان والإسهال وفقدان الوزن.

داء السكري من النوع الثاني

عند دمجه مع عادات صحية، قد يكون الكركم وسيلة طبيعية مفيدة لدعم إدارة داء السكري والوقاية منه. وقد يُحسّن الكركمين استجابة الخلايا للإنسولين من خلال مساعدتها على امتصاص السكر بكفاءة أكبر. كما أنه يدعم الإنزيمات التي تُعالج السكر؛ ما يُقلل من احتمالية ارتفاع مستوى السكر في الدم بشكل مفاجئ. وقد يُساعد الكركمين أيضاً في خفض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني عن طريق تقليل الالتهاب وحماية البنكرياس.

أمراض الجهاز التنفسي

إضافة الكركم إلى النظام الغذائي أو تناول مكملات الكركمين قد تكون وسيلة بسيطة لدعم صحة الجهاز التنفسي وتخفيف حدة أعراض أمراض الجهاز التنفسي الشائعة. وقد يساعد الكركم على تهدئة التهاب الممرات الهوائية؛ ما يُسهّل التنفس ويُخفف أعراضاً كالسعال. كما قد تحمي خصائص الكركمين المضادة للأكسدة الرئتين من التلف الناتج من التعرض طويل الأمد للسموم. وتشير دراسات إلى أن الكركم قد يساعد في تقليل المواد الالتهابية في الجسم التي تُسبب التورم والتهيج في الرئتين والممرات الهوائية.