جهاز مناعة الجسم... محاولات علمية لا تتوقف لفهم عمله

كان محور جائزة نوبل في الطب لعام 2025

شكل تصويري لمهاجمة الأجسام المضادة للفيروسات الدخيلة في مجرى الدم (غيتي)
شكل تصويري لمهاجمة الأجسام المضادة للفيروسات الدخيلة في مجرى الدم (غيتي)
TT

جهاز مناعة الجسم... محاولات علمية لا تتوقف لفهم عمله

شكل تصويري لمهاجمة الأجسام المضادة للفيروسات الدخيلة في مجرى الدم (غيتي)
شكل تصويري لمهاجمة الأجسام المضادة للفيروسات الدخيلة في مجرى الدم (غيتي)

أهديت جائزة نوبل للطب هذا العام للعالمين الأميركيين ماري برونكو وفريد رامسديل، والعالم الياباني شيمون ساكاغوتشي لإنجازاتهم غير المسبوقة في مجال الجهاز المناعي. وهي إنجازات علمية تناولت كيفية الحفاظ على جهاز المناعة تحت السيطرة، بغية فهم كيفية ضبط أي انفلاتات واضطرابات تتسبب بأمراض المناعة الذاتية Autoimmune Diseases، ولتحفيز مزيد من العمل العلمي لتطوير علاجات في مجالات مثل السرطان وأمراض المناعة الذاتية.

ووصف موقع جائزة نوبل الإلكتروني عمل هؤلاء الباحثين بأنهم: «اكتشفوا كيفية الحفاظ على جهاز المناعة». وقال أولي كامبي، رئيس لجنة جائزة نوبل: «كانت اكتشافاتهم حاسمة في فهمنا لكيفية عمل الجهاز المناعي، ولماذا لا نُصاب جميعاً بأمراض مناعية ذاتية خطيرة».

ومن جهتها، أفادت ماري واهرين-هيرلينيوس، أستاذة أمراض الروماتيزم في معهد كارولينسكا السويدي، الجهة المانحة للجائزة، قائلة: «سلط عملهم الضوء على كيفية حماية الجهاز المناعي للخلايا السليمة، مما يفتح آفاقاً جديدة محتملة لعلاجات جديدة لأمراض المناعة الذاتية والسرطان. وتتعلق اكتشافاتهم بالتحمل المناعي المحيطي، أو كيف نحافظ على جهازنا المناعي تحت السيطرة لنتمكن من مكافحة جميع الميكروبات التي يمكن تخيلها، مع تجنب الإصابة بأمراض المناعة الذاتية».

الجهاز المناعي

والجهاز المناعي هو أداة الجسم للوقاية من العدوى أو الحد منها. وشبكته المعقدة من الخلايا والأعضاء والبروتينات والأنسجة تُمكّنه من الدفاع عن الجسم ضد مسببات الأمراض.

ويستطيع الجهاز المناعي، إذا كان يعمل بكامل طاقته، التمييز بين الأنسجة السليمة والمواد غير المرغوب فيها. فإذا اكتشف مادة غير مرغوب فيها، يُطلق استجابة مناعية - هجوم معقد لحماية الجسم من الغزاة مثل البكتيريا والفيروسات والفطريات والطفيليات. كما يتعرف على الخلايا الميتة والمعيبة ويزيلها.

وفي أمراض المناعة الذاتية والحساسية، يُخطئ الجهاز المناعي في إدراك الأنسجة السليمة على أنها غير سليمة، فيُطلق هجوماً غير ضروري، مما يؤدي إلى أعراض مزعجة وخطيرة في بعض الأحيان.

* مكونات الجهاز المناعي. ويتكون الجهاز المناعي من مجموعة من المكونات، منها:

- خلايا الدم البيضاء.

- الطحال.

- نخاع العظم.

- الجهاز اللمفاوي.

- الغدة الزعترية.

- اللوزتين، والزوائد الأنفية، والزائدة الدودية.

وتدور خلايا الدم البيضاء في الدم والأوعية اللمفاوية، باحثةً عن مسببات الأمراض. وعندما تجد أحدها، تبدأ بالتكاثر وإرسال إشارات إلى أنواع الخلايا الأخرى للقيام بالمثل. ويشكل الجهاز اللمفاوي شبكةً تشبه الأوعية الدموية، حيث يحمل مادةً تُسمى اللمف بدلاً من الدم. اللمف هو سائل ينقل الخلايا المناعية إلى المناطق التي تحتاجها. ويخزن الجسم خلايا الدم البيضاء في أماكن مختلفة، تُعرف بالأعضاء الليمفاوية.

* أنواع خلايا الدم البيضاء. ومن بين أنواع عدة من خلايا الدم البيضاء، هناك الخلايا الليمفاوية Lymphocytes، التي تساعد الجسم على تذكر «الميكروبات السابقة» والتعرف عليها إذا عاودت الهجوم على الجسم. وتبدأ الخلايا الليمفاوية حياتها في نخاع العظم. ويبقى بعضها في النخاع ويتطور إلى الخلايا الليمفاوية البائية (الخلايا البائية B Cells)؛ بينما ينتقل بعضها الآخر إلى الغدة الزعترية ويتحول إلى الخلايا الليمفاوية التائية (الخلايا التائية T Cells). ولهذين النوعين من الخلايا أدوار مختلفة، حيث تنتج الخلايا الليمفاوية البائية أجساماً مضادة وتساعد في تنبيه الخلايا الليمفاوية التائية، بينما تدمر الخلايا الليمفاوية التائية الخلايا المصابة في الجسم وتساعد في تنبيه كريات الدم البيضاء الأخرى.

والخلايا القاتلة الطبيعية (NK) هي أيضاً خلايا ليمفاوية. تتعرف الخلايا القاتلة الطبيعية على الخلايا التي تحتوي على فيروس وتدمرها.

• توليد الأجسام المضادة. وبشكل عام، يتعزز جهاز المناعة عند التعرض لمسببات الأمراض المختلفة. وبحلول مرحلة البلوغ، يكون معظم الناس قد تعرضوا لمجموعة من مسببات الأمراض واكتسبوا مناعة أقوى. وبمجرد أن يُنتج الجسم جسماً مضاداً، فإنه يحتفظ بنسخة منه، بحيث إذا ظهر نفس المستضد مرة أخرى، يتمكن الجسم من التعامل معه بسرعة أكبر. وبعض الأمراض، مثل الحصبة، قد تكون شديدة في حال حدوثها، ولهذا السبب يوصي الخبراء بالتطعيم. وإذا تلقى الشخص لقاح الحصبة، فمن غير المرجح أن يُصاب بالمرض. وإذا أصيب شخص غير مُلقح بالحصبة مرة واحدة، فمن النادر أيضاً أن يُصاب بها مرة أخرى. في كلتا الحالتين، يُخزن الجسم جسماً مضاداً للحصبة. يكون الجسم المضاد جاهزاً لتدمير الفيروس في المرة التالية التي يظهر فيها. وهذا ما يُسمى المناعة.

أنواع المناعة

وهناك ثلاثة أنواع من المناعة لدى البشر:

* المناعة الفطرية. وتشمل هذه المناعة الفطرية الحواجز الخارجية لجسمنا - خط الدفاع الأول ضد مسببات الأمراض - مثل الجلد والأغشية المخاطية للحلق والأمعاء. وهذه الاستجابة عامة وغير محددة. وإذا تمكنت مسببات الأمراض من تجاوز الجهاز المناعي الفطري، فستهاجمها الخلايا البلعمية. كما تُنتج الخلايا البلعمية مواد تُسمى السيتوكينات، والتي تزيد من الاستجابة الالتهابية.

* المناعة التكيفية. المناعة التكيفية مكتسبة. وتتطور مناعة الشخص ضد مسببات الأمراض مع تقدمه في العمر. وبفضل التطعيمات والتعرض لأمراض مختلفة، يُطور الجسم مجموعة من الأجسام المضادة لمسببات الأمراض المختلفة. ويُطلق الأطباء أحياناً على هذه المناعة اسم الذاكرة المناعية لأن الجهاز المناعي يتذكر الأعداء السابقين.

* المناعة السلبية. هذا نوع مؤقت من المناعة يُستمد من شخص آخر. وعلى سبيل المثال، يتلقى المولود الجديد أجساماً مضادة من الأم عبر المشيمة قبل الولادة، وفي حليب الثدي بعد الولادة. وتحمي هذه المناعة السلبية الرضيع من بعض الأمراض خلال مراحل حياته المبكرة.

اضطرابات المناعة

وهناك العديد من الطرق التي قد يُصاب بها الجهاز المناعي بالخلل. تنقسم أنواع اضطرابات المناعة إلى ثلاث فئات:

* اضطرابات نقص المناعة: وينشأ هذا الخلل عندما يعجز جزء أو أكثر من أجزاء الجهاز المناعي عن أداء وظائفه. وقد ينتج عن حالة يولد بها الشخص، تُعرف باسم نقص المناعة الأولي. أو عن تطورات مع مرور الوقت، مثل التقدم في السن، أو مرض يُؤثر على الجهاز المناعي، مثل فيروس نقص المناعة البشرية، وسوء التغذية، والسمنة، أو الإفراط في تعاطي الكحول، أو تلقي علاج طبي، مثل العلاج الكيميائي، أو أدوية علاج أمراض المناعة الذاتية، أو أدوية لمنع الجسم من رفض عملية الزرع.

* اضطرابات المناعة الذاتية Autoimmunity. قد يستهدف الجهاز المناعي الخلايا السليمة عن طريق الخطأ بدلاً من مسببات الأمراض أو الخلايا المعيبة. ولا يستطيع الجهاز المناعي التمييز بين الخلايا والأنسجة السليمة وغير السليمة. وعلى سبيل المثال، يؤدي تدمير خلايا بيتا البنكرياسية إلى عجز الجسم عن إنتاج الإنسولين، وهو ما يُؤدي إلى الإصابة بمرض السكري من النوع الأول.

* فرط الحساسية. وفي حالة فرط الحساسية، يتفاعل الجهاز المناعي بشكل مبالغ فيه أو غير مناسب. فيهاجم المواد اليومية، مثل الغبار، كما لو كانت مُمْرِضات. ويحدث هذا في حالات الربو أو حساسية الطعام أو الإكزيما. كما يمكن أن يؤدي رد الفعل الحاد إلى صدمة الحساسية، حيث يستجيب الجسم لمسببات الحساسية بقوة شديدة قد تُهدد الحياة.

الخلايا التائية لا تزال تُحيّر العلماء

الخلايا التائية التنظيمية هي نوع من الخلايا المناعية التي تعمل بمثابة «حراس أمن» للجهاز المناعي، حيث تقمع الاستجابات المناعية المفرطة للوقاية من أمراض المناعة الذاتية والالتهابات. وهي وظيفة يُطلق عليها اسم التحمل المناعي.

وعند اختلال هذه الوظيفة تحصل مهاجمة من قبل خلايا المناعة لخلايا وأنسجة الجسم السليمة، وهي عملية مرضية ضارة جداً، تُعرف باسم أمراض المناعة الذاتية.

كما تتحكم الخلايا التائية التنظيمية في التحمل المناعي Immune Tolerance عن طريق القضاء على الخلايا التائية ذاتية التفاعل، وبالتالي كبح العمليات الالتهابية غير المطلوبة. وهي وظيفة يُطلق عليها اسم السيطرة على الالتهاب. وبها يتم كبح الاستجابة المناعية لمختلف المحفزات، بما في ذلك مسببات الأمراض ومسببات الحساسية والميكروبات المتعايشة، مما يحافظ على التوازن المناعي في الجسم.

وكذلك تضبط الخلايا التائية التنظيمية التوازن الداخلي للأنسجة Tissue Homeostasis. وفي هذا المضمار تلعب الخلايا التنظيمية أيضاً دوراً أساسياً في صيانة الأنسجة وإصلاحها وتجديدها في كل من الظروف الطبيعية والمرضية.

ولكن الإشكالية أنها قد تعيق أيضاً الاستجابات المناعية المفيدة المضادة لنمو خلايا الأورام، وكذلك تعيق القضاء على المسببات المرضية، كالميكروبات. ولذا فإن الخصائص الرئيسية للخلايا التنظيمية هي في قدرتها على تثبيط اضطرابات عمل الخلايا المناعية الأخرى، وذلك من خلال آليات مختلفة.

وهناك نوعان رئيسيان من الخلايا التنظيمية التائية، هما:

- الخلايا التنظيمية التائية الطبيعية nTregs، التي تنشأ وتتطور في الغدة الزعترية.

- الخلايا التنظيمية التائية المُستحثة iTregs، التي في محيط الغدة الزعترية من الخلايا التائية الساذجة استجابةً لإشارات معينة، لتصبح مجموعة وظيفية مميزة.

وبمراجعة مصادر طب أمراض المناعة، تستخدم الخلايا التنظيمية التائية آليات متعددة لممارسة تأثيراتها الكابحة. ومن أهمها:

- إطلاق بروتينات تُثبط نشاط الخلايا المناعية الأخرى، المعروفة باسم السيتوكينات المثبطة Inhibitory Cytokines.

- القضاء على الخلايا المناعية المستهدفة مباشرةً، والتي تُعرف باسم التحلل الخلوي Cytolysis.

- تغيير البيئة لتثبيط وظيفة الخلايا المناعية الأخرى، عبر ضبط الاضطراب الأيضي Metabolic Disruption.

مراحل متسلسلة في اكتشافات موضوع جائزة نوبل للطب لهذا العام

قررت لجنة نوبل في معهد كارولينسكا في 6 أكتوبر الحالي منح جائزة نوبل لعام 2025 في علم وظائف الأعضاء أو الطب إلى كل من: ماري إي. برونكو وفريد رامسديل وشيمون ساكاغوتشي، وذلك «لاكتشافاتهم المتعلقة بالتحمل المناعي المحيطي Peripheral Immune Tolerance».

وأفادت: «يجب تنظيم جهاز المناعة القوي في الجسم، وإلا فقد يهاجم أعضاءنا. ولقد مُنحوا الجائزة لاكتشافاتهم الرائدة المتعلقة بالتحمل المناعي المحيطي، الذي يمنع الجهاز المناعي من إيذاء الجسم. إن جهازنا المناعي يحمينا يومياً من آلاف الميكروبات المختلفة التي تحاول غزو أجسامنا. ولكل منها مظهر مختلف، وقد طور العديد منها أوجه تشابه مع الخلايا البشرية، كشكل من أشكال التمويه. فكيف يُحدد الجهاز المناعي ما يجب أن يهاجمه وما يجب أن يدافع عنه؟».

وأضافت قائلة: «اكتشافاتهم الأساسية متعلقة بالتحمل المناعي المحيطي. حيث حدد الفائزون الخلايا التائية التنظيمية Regulatory T Cells، وهي فئة من خلايا الدم البيضاء تعمل كحراس أمن للجهاز المناعي وتمنع الخلايا المناعية من مهاجمة أجسامنا».

وتفيد أخبار أوساط البحث العلمي العالمية بأنه تُجرى حالياً أكثر من 200 تجربة علمية إكلينيكية على البشر باستخدام الخلايا التائية التنظيمية. وكان شيمون ساكاغوتشي في تفكيره العلمي وأبحاثه يسبح عكس التيار عام 1995، عندما حقق أول اكتشاف رئيسي له. وفي ذلك الوقت، كان العديد من الباحثين مقتنعين بأن التحمل المناعي يتطور فقط نتيجة القضاء على خلايا مناعية ضارة محتملة مصدرها الغدة الزعترية Thymus، من خلال عملية تُسمى التحمل المركزي Central Tolerance. ولكن المفاجئ أن ساكاغوتشي أظهر أن الجهاز المناعي أكثر تعقيداً، واكتشف فئة غير معروفة سابقاً من الخلايا المناعية، والتي تحمي الجسم من أمراض المناعة الذاتية.

وفي سياق متصل ومن مكان آخر من العالم، حققت ماري برونكو وفريد رامسديل الاكتشاف الرئيسي الآخر عام 2001، عندما قدما تفسيراً لسبب تعرض سلالة معينة من الفئران بشكل خاص لأمراض المناعة الذاتية. واكتشفا أن الفئران لديها طفرة في جين أطلقا عليه اسم Foxp3. كما أظهرا أن الطفرات في الجين البشري المكافئ لهذا الجين تسبب مرضاً مناعياً ذاتياً خطيراً IPEX.

وبعد عامين من ذلك، تمكن شيمون ساكاغوتشي من ربط هذه الاكتشافات. وأثبت أن جين Foxp3 يتحكم في نمو الخلايا التي حددها عام 1995. وهذه الخلايا، المعروفة الآن باسم الخلايا التائية التنظيمية، تراقب الخلايا المناعية الأخرى وتضمن تحمّل جهازنا المناعي لأنسجتنا.

وقال موقع جائزة نوبل الإلكتروني: «أطلقت اكتشافات الحائزين على الجائزة مجال التحمّل المحيطي، مما حفّز تطوير علاجات طبية للسرطان وأمراض المناعة الذاتية. وقد يؤدي هذا أيضاً إلى زيادة نجاح عمليات زرع الأعضاء. يخضع العديد من هذه العلاجات حالياً لتجارب إكلينيكية».


مقالات ذات صلة

الغطس في الماء البارد... هل تفوق فوائده الصحية مخاطره؟

صحتك الغطس في الماء البارد قد يساعد في تحسين تدفق الدم (بيكسلز)

الغطس في الماء البارد... هل تفوق فوائده الصحية مخاطره؟

التعرض المفاجئ للماء شديد البرودة يضع الجسم أمام استجابة فسيولوجية قوية، وقد تكون لهذه الاستجابة آثار مفيدة في بعض الحالات، لكنها قد تشكل خطراً على بعض الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق إيثيل كاترهام أكبر امرأة في العالم (أ.ب)

117 سنة من الحياة... أكبر معمِّرة في العالم تكشف سر عمرها المديد

مع اقترابها من عامها الـ117، تستعد إيثيل كاترهام للاحتفال بعيد ميلادها، حاملةً معها قصة حياة امتدت لأكثر من قرن وشهدت أحداثاً وتحوُّلات تاريخية كبرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول بعض المكمّلات بالتزامن مع مسحوق البروتين قد يؤثر في امتصاص العناصر الغذائية أو يزيد احتمال حدوث اضطرابات هضمية (بيكسلز)

مكمّلات يُفضّل عدم تناولها مع مسحوق البروتين

قد يؤدي تناول بعض المكمّلات مع مسحوق البروتين إلى إعاقة امتصاص عناصر غذائية أو التسبب في آثار جانبية، أبرزها الانتفاخ واضطرابات الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يشير لون البول الأصفر الباهت أو الصافي عادةً إلى أن كل شيء على ما يرام (رويترز)

تعرف على أسباب تغير لون البول

يتغير لون البول لأسباب متعددة؛ أبرزها كمية السوائل التي يتناولها الشخص؛ إذ قد يصبح داكناً مع الجفاف، بينما يمكن لبعض الأطعمة والأدوية والفيتامينات أن تغير لونه

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك علاج للخمول في زمن الجلوس الطويل (جامعة هارفارد)

فوائد صعود الدرج لمرضى السكري

قد يساعد صعود الدرج بانتظام مرضى السكري على تحسين حساسية الإنسولين واستخدام العضلات للجلوكوز، ما يدعم التحكم في مستويات سكر الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الغطس في الماء البارد... هل تفوق فوائده الصحية مخاطره؟

الغطس في الماء البارد قد يساعد في تحسين تدفق الدم (بيكسلز)
الغطس في الماء البارد قد يساعد في تحسين تدفق الدم (بيكسلز)
TT

الغطس في الماء البارد... هل تفوق فوائده الصحية مخاطره؟

الغطس في الماء البارد قد يساعد في تحسين تدفق الدم (بيكسلز)
الغطس في الماء البارد قد يساعد في تحسين تدفق الدم (بيكسلز)

بينما أصبح الغطس في الماء البارد أو حمامات الثلج ممارسة شائعة لدى بعض الأشخاص الباحثين عن فوائد صحية أو وسيلة لتخفيف آلام العضلات والتعافي بعد التمارين، لا تزال الأسئلة قائمة حول مدى فاعليته، وما إذا كانت فوائده تفوق مخاطره. فالتعرض المفاجئ للماء شديد البرودة يضع الجسم أمام استجابة فسيولوجية قوية، وقد تكون لهذه الاستجابة آثار مفيدة في بعض الحالات، لكنها قد تشكل خطراً على بعض الأشخاص، خصوصاً من يعانون مشكلات صحية معينة.

ويُقصد بالغطس في الماء البارد غمر الجسم في ماء تبلغ درجة حرارته نحو 10 درجات مئوية أو أقل، لمدة تتراوح بين 30 ثانية وبضع دقائق. وقد يتخذ ذلك أشكالاً مختلفة، من الغوص في بحيرة جليدية إلى مجرد الجلوس أو الاسترخاء في حوض مملوء بالماء البارد، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

وإذا شعرت بالقشعريرة لمجرد التفكير في هذه التجربة، فأنت لست وحدك. وتشير الأبحاث إلى أن العلاج بالماء البارد قد يرتبط بعدد من الفوائد الصحية، لكن الدراسات نفسها تشير أيضاً إلى وجود مخاطر محتملة. لذلك، قبل الإقدام على هذه الممارسة، من المهم معرفة ما تقوله الأدلة العلمية عن فوائدها ومخاطرها.

هل هناك فوائد حقيقية للغطس في الماء البارد؟

خلال السنوات الأخيرة، ربما سمعت أشخاصاً يتحدثون عن فوائد العلاج بالماء البارد، أو ما يُعرف بالعلاج بالتبريد، سواء من خلال حمامات الثلج أو الاستحمام بالماء البارد أو الغطس في الماء البارد.

لكن هذه الممارسة ليست جديدة، إذ يعود استخدامها إلى آلاف السنين.

وفي الوقت الحالي، تشير الدراسات إلى عدد من الفوائد المحتملة للغطس في الماء البارد، من أبرزها:

تحسين صحة القلب والأوعية الدموية

في مراجعة موثوقة نُشرت عام 2016، أشار الباحثون إلى عدد من الدراسات التي وجدت أن الغطس في الماء البارد أو العلاج بالماء البارد قد يساعد في تحسين تدفق الدم، وخفض معدل ضربات القلب، وتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية بصورة عامة.

تحسين عملية الأيض

تشير المراجعة نفسها التي نُشرت عام 2016 إلى أن الغطس في الماء البارد قد تكون له آثار إيجابية في عملية الأيض ونسبة الدهون في الجسم، بما في ذلك تقليل خطر الإصابة بأمراض مرتبطة بعملية التمثيل الغذائي، والمساعدة في خفض نسبة الدهون في الجسم.

تخفيف الألم وتسريع تعافي العضلات

هناك سبب وراء التوصية بحمامات الثلج لتخفيف آلام العضلات منذ أجيال. ووفقاً لمراجعة موثوقة نُشرت عام 2022، أظهرت دراسات متعددة أن العلاج بالماء البارد يمكن أن يساعد في تقليل التورم، وتخفيف الإحساس بالألم في الجسم، وتسريع تعافي العضلات.

تحسين المزاج

تشير مجموعة كبيرة من الأبحاث الموثوقة إلى أن الغطس في الماء البارد قد يؤدي إلى تحسن مؤقت في المزاج، وهو تأثير قد يمتد، وفق بعض الدراسات، إلى فوائد طويلة الأمد للصحة النفسية، بما في ذلك المساعدة في تقليل مشاعر القلق والاكتئاب.

تحسين حساسية الإنسولين

وفقاً لمراجعة موثوقة نُشرت عام 2022، أظهرت دراسات عديدة أن التعرض الطوعي للماء البارد قد يحسن حساسية الإنسولين ويقلل مقاومة الإنسولين، وهي عوامل ترتبط بصحة عملية التمثيل الغذائي وتنظيم مستويات السكر في الجسم.

تقوية جهاز المناعة

في دراسة موثوقة أُجريت عام 2016 حول الاستحمام بالماء البارد، والذي ثبت أن له تأثيراً مشابهاً للغطس في الماء البارد، وجد الباحثون أن هذه الممارسة قد تساعد في تحسين أداء جهاز المناعة لدى البالغين الأصحاء.

وأظهرت الدراسة أن الاستحمام بالماء البارد لمدة 30 ثانية على الأقل ارتبط بانخفاض عدد أيام المرض بنسبة 29 في المائة لدى المشاركين. وللمقارنة، أدى النشاط البدني المنتظم إلى انخفاض عدد أيام المرض بنسبة 35 في المائة.

تقليل الالتهاب

يرتبط الغطس في الماء البارد ارتباطاً وثيقاً بتقليل الالتهاب. وبما أن ارتفاع مستويات الالتهاب يرتبط بعدد من الأمراض المزمنة، فقد يكون الحد من الالتهاب أحد العوامل التي تسهم في الوقاية من بعض الأمراض.

لكن الأدلة العلمية لا تزال محدودة.

وعلى الرغم من ارتباط الغطس في الماء البارد بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة، يشير الباحثون إلى أن معظم الأبحاث المتاحة تنطوي على مخاطر مرتفعة للتحيز.

فعلى سبيل المثال، تعتمد العديد من الدراسات على أحجام عينات صغيرة، كما لا يمكن في بعض الحالات استبعاد تأثير الدواء الوهمي، ما يجعل من الصعب تحديد مدى ارتباط النتائج بالعلاج بالماء البارد نفسه.

إضافة إلى ذلك، يشير العلماء إلى أن كثيراً من الأشخاص الذين يختارون ممارسة الغطس في الماء البارد يتبعون في الوقت نفسه خيارات أخرى صحية في نمط حياتهم، مثل ممارسة الرياضة بانتظام وتناول الطعام الصحي. ولذلك، قد يكون من الصعب فصل تأثير الغطس في الماء البارد عن تأثير هذه العادات الصحية الأخرى.

هل هناك مخاطر للغطس في الماء البارد؟

على الرغم من الفوائد المحتملة، فإن التعرض المفاجئ والمطول للماء البارد قد يحمل مخاطر صحية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون بعض الحالات الطبية. ومن أبرز هذه المخاطر:

إجهاد القلب والأوعية الدموية

قد يؤدي التعرض المفاجئ للماء البارد إلى ارتفاع حاد في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، وهو ما قد يكون خطيراً بشكل خاص بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون أمراض القلب أو مشكلات في القلب والأوعية الدموية.

لذلك، إذا كنت تعاني مشكلة في القلب، فمن المهم استشارة الطبيب قبل تجربة الغطس في الماء البارد، أو التفكير في تجنب هذه الممارسة تماماً إذا كانت حالتك الصحية تجعلها غير مناسبة.

انخفاض حرارة الجسم

قد يؤدي التعرض للماء البارد لفترة طويلة إلى انخفاض درجة حرارة الجسم، وهي حالة قد تهدد الحياة في الحالات الشديدة.

ولهذا السبب، يُنصح بأن تكون مدة الغطس قصيرة، وألا تمتد لفترات طويلة، بل تقتصر على بضع دقائق.

صعوبة التنفس

قد يتسبب التعرض للماء البارد في تضيق المجاري التنفسية، ما قد يجعل التنفس أكثر صعوبة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون حالات تنفسية معينة.

وإذا كنت مصاباً بحالة تنفسية، مثل الربو، فمن المهم استشارة الطبيب قبل تجربة الغطس في الماء البارد، للتأكد من أن هذه الممارسة آمنة ومناسبة لحالتك.

خطر الغرق

نظراً إلى المشكلات التي قد يسببها التعرض للماء البارد، مثل الارتفاع المفاجئ في معدل ضربات القلب وضغط الدم، وصعوبة التنفس، وانخفاض حرارة الجسم، فإن الغرق يظل من المخاطر المحتملة التي يجب أخذها في الاعتبار.


مكمّلات يُفضّل عدم تناولها مع مسحوق البروتين

تناول بعض المكمّلات بالتزامن مع مسحوق البروتين قد يؤثر في امتصاص العناصر الغذائية أو يزيد احتمال حدوث اضطرابات هضمية (بيكسلز)
تناول بعض المكمّلات بالتزامن مع مسحوق البروتين قد يؤثر في امتصاص العناصر الغذائية أو يزيد احتمال حدوث اضطرابات هضمية (بيكسلز)
TT

مكمّلات يُفضّل عدم تناولها مع مسحوق البروتين

تناول بعض المكمّلات بالتزامن مع مسحوق البروتين قد يؤثر في امتصاص العناصر الغذائية أو يزيد احتمال حدوث اضطرابات هضمية (بيكسلز)
تناول بعض المكمّلات بالتزامن مع مسحوق البروتين قد يؤثر في امتصاص العناصر الغذائية أو يزيد احتمال حدوث اضطرابات هضمية (بيكسلز)

قد يكون مسحوق البروتين وسيلة سهلة لزيادة كمية البروتين اليومية، لكن تناوله بالتزامن مع بعض المكمّلات قد يؤثر في امتصاص العناصر الغذائية أو يزيد احتمال اضطرابات الجهاز الهضمي، وفق تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث».

الحديد والكالسيوم والألياف

يأتي الحديد في مقدمة المكمّلات التي يُفضّل فصلها عن مسحوق البروتين، إذ قد يحتوي الأخير على الكالسيوم ومركبات «الفيتات» التي يمكن أن تقلل امتصاص الحديد. وتنصح اختصاصية التغذية تيريزا جنتيل بالفصل بينهما ساعتين على الأقل.

أما مكمّلات الكالسيوم، فقد لا تكون هناك حاجة إلى تناولها مع مسحوق البروتين، خصوصاً إذا جرى تحضير المشروب بالحليب أو الزبادي الغنيين بالكالسيوم، إذ قد يوفر المشروب وحده نحو ثلث الاحتياج اليومي من هذا المعدن. ويحتاج معظم البالغين إلى ما بين ألف و1300 ملليغرام من الكالسيوم يومياً، لذلك قد تؤدي إضافة مكمّل دون حاجة إلى زيادة الكمية المستهلكة، مما قد يؤثر في امتصاص معادن أخرى، أبرزها الحديد.

كذلك، يُفضّل عدم تناول مكملات الألياف بالتزامن مع مسحوق البروتين، لأنها تبطئ عملية الهضم، وقد تقلل امتصاص البروتين والأحماض الأمينية، فضلاً عن احتمال التسبب في الانتفاخ واضطرابات المعدة.

مكمّلات ما قبل التمرين والكرياتين

ينصح التقرير بمراجعة مكونات مكمّلات ما قبل التمرين قبل جمعها مع البروتين، إذ إن احتواءها على الكافيين أو «بيتا ألانين» أو محفزات أكسيد النيتريك قد يزيد احتمال الغثيان والانتفاخ أو الشعور بالتوتر.

أما الكرياتين، فيمكن أن يدعم مع البروتين تعافي العضلات بعد التمرين، لكن تناولهما معاً قد يسبب لدى بعض الأشخاص انتفاخاً أو إسهالاً.

وينبه تقرير «فيري ويل هيلث» أيضاً إلى أن المحليات الصناعية وبعض المواد المضافة إلى مساحيق البروتين قد تسبب اضطرابات هضمية.


تعرف على أسباب تغير لون البول

يشير لون البول الأصفر الباهت أو الصافي عادةً إلى أن كل شيء على ما يرام (رويترز)
يشير لون البول الأصفر الباهت أو الصافي عادةً إلى أن كل شيء على ما يرام (رويترز)
TT

تعرف على أسباب تغير لون البول

يشير لون البول الأصفر الباهت أو الصافي عادةً إلى أن كل شيء على ما يرام (رويترز)
يشير لون البول الأصفر الباهت أو الصافي عادةً إلى أن كل شيء على ما يرام (رويترز)

يتغير لون البول لأسباب متعددة؛ أبرزها كمية السوائل التي يتناولها الشخص؛ إذ قد يصبح داكناً مع الجفاف، بينما يمكن لبعض الأطعمة والأدوية والفيتامينات أن تغير لونه مؤقتاً، أما التغير المستمر أو المصحوب بألم، حرقة، دم أو رائحة غير معتادة فقد يستدعي استشارة الطبيب.

ويقول موقع «براون هيلث» إن البول يمكن أن يقدم أدلة مفيدة كثيرة عما يحدث داخل جسمك؛ إذ يمكن لعوامل متعددة - بدءاً من مستوى ترطيب الجسم والنظام الغذائي والأدوية ووصولاً إلى مشاكل المسالك البولية - أن تغير مظهر البول، ومع أن معظم هذه التغيرات حميدة ومؤقتة، فإن بعضها - ولا سيما البول الأحمر - قد يشير إلى حالة عاجلة تستدعي تقييماً طبياً فورياً.

ما اللون «الطبيعي» للبول؟

غالباً ما يكون البول بدرجة ما من درجات اللون الأصفر. ويرتبط هذا اللون بمستوى ترطيب الجسم؛ إذ ينبغي لنا جميعاً أن نسعى لأن يكون لون البول مائلاً إلى الأصفر الشاحب (لون القش) أو الأصفر الفاتح، فهذا النطاق اللوني عادة ما يكون علامة على ترطيب جيد للجسم. أما البول الأصفر الداكن فيشير غالباً إلى الجفاف، ويجب أن يكون بمثابة تنبيه لزيادة كمية السوائل التي تتناولها، خاصة إذا كنت تمارس الرياضة، أو توجد في طقس حار، أو تتناول الكافيين أو الكحول.

وبخلاف درجات اللون الأصفر، هناك حالات طبية أو أدوية أو ظروف معينة قد تجعل البول يتخذ أي لون يمكن تخيله تقريباً. فمن الشائع أن تؤدي بعض المكملات الغذائية التي تحتوي على فيتامينات «ب» المركبة إلى تحويل لون البول إلى الأصفر الفاقع، وهذا الأمر غير ضار عموماً، ولكن ينبغي إطلاع طبيب الرعاية الأولية على جميع المكملات الغذائية التي تتناولها دون وصفة طبية.

كما أن البول البرتقالي غالباً ما يكون أثراً جانبياً لدواء «فينازوبيريدين»، وهو دواء يُستخدم عادةً بعد إجراءات المسالك البولية وفي حالات التهابات المسالك البولية. وهناك حالات أقل شيوعاً - لكنها غالباً ما تثير قلق المرضى وذويهم - حيث قد يصبح لون البول أزرق أو أخضر؛ والسبب الأكثر شيوعاً لذلك لدى المرضى في المستشفيات هو إعطاؤهم دواءً يُعرف باسم «الميثيلين الأزرق» (وتوجد أيضاً حالات وراثية نادرة قد تؤدي إلى تغير لون البول إلى اللون الأرجواني عند تعرضه لأشعة الشمس).

متى يجب عليك التحدث إلى الطبيب بشأن لون بولك؟

على الرغم من أن معظم التغيرات في لون البول غير ضارة، فإن درجات اللون الوردي والأحمر والبني قد تكون مدعاة للقلق. فقد ينتج البول البني أو الذي يشبه لون الشاي عن تناول أطعمة معينة (مثل الفول العريض، أو الراوند، أو الصبار) أو أدوية محددة، أو قد يكون ناتجاً عن مشاكل في الكبد أو الكلى؛ لذا ينبغي عليك استشارة طبيبك إذا ساورك القلق.

أما البول الأحمر والوردي فيجب أن يكون دائماً سبباً يدعو للقلق. هناك أسباب غير متعلقة بالدم تؤدي إلى تحول لون البول إلى الأحمر أو الوردي، بما في ذلك تناول بعض الأطعمة مثل الشمندر (البنجر)، ولكن إذا كنت غير متأكد من السبب، فعليك طلب الرعاية الطبية. يجب دائماً فحص حالة وجود دم في البول من قبل الطبيب. وإذا حدث ذلك بالتزامن مع عدوى في المسالك البولية، فتأكد من إخبار طبيبك وإجراء فحص للبول للكشف عن وجود دم مجهري (غير مرئي بالعين المجردة) بعد زوال العدوى. أما إذا أظهر الفحص وجود دم مجهري في البول أو استمرت رؤية الدم فيه، فيجب عليك مراجعة طبيب المسالك البولية.

إن وجود دم مرئي في البول ليس أمراً «طبيعياً» أبداً، حتى لو لاحظته مرة واحدة فقط ثم اختفى. ورغم أن الأمر قد يكون عرضياً أو ناتجاً عن سبب عابر، فإنه قد يكون أيضاً علامة على حالات صحية تتطلب تشخيصاً سريعاً، مثل: سرطان المثانة، أو حصوات الكلى، أو عدوى المسالك البولية، أو مشاكل في البروستاتا أو الكلى. كما يمكن أن تتسبب الأدوية المميعة للدم في ظهور دم في البول، ولكن تظل هناك حاجة لإجراء تقييم شامل للحالة. ورغم أن الكثيرين يشعرون بالقلق تجاه هذه الحالات، فإن المشاكل التي يتم اكتشافها مبكراً تكون - في الغالب - أسهل في العلاج.

إذا لاحظت أن لون البول أحمر أو وردي أو بني، فتواصل مع الطبيب الخاص بك. ومن المرجح أن يقوم الطبيب بإحالتك إلى اختصاصي مسالك بولية وطلب بعض الفحوصات التصويرية إذا لم تكن الحالة مجرد عدوى بسيطة وواضحة. أما إذا لاحظت خروج جلطات دموية، أو واجهت صعوبة في التبول، شعرت بألم شديد، أو عانيت من حمى أو قشعريرة، فيجب عليك التوجه إلى مركز الرعاية العاجلة أو قسم الطوارئ.