التحكم بساعة الجسم البيولوجية مفتاح النجاح في الحياة !

التحكم بساعة الجسم البيولوجية مفتاح النجاح في الحياة !
TT

التحكم بساعة الجسم البيولوجية مفتاح النجاح في الحياة !

التحكم بساعة الجسم البيولوجية مفتاح النجاح في الحياة !

إيقاعات الساعة البيولوجية هي أدوات ضبط الوقت الداخلية القوية التي تحرك الأداء الفسيولوجي والفكري للشخص طوال اليوم.

وتختلف قمم إيقاعات الساعة البيولوجية هذه بين الأفراد؛ فبعض الأشخاص، المعروفين باسم القبّرة أو الأنماط الزمنية الصباحية، يصلون إلى الذروة مبكرًا ويشعرون أنهم في أفضل حالاتهم في الصباح. أما البعض الآخر، المعروف باسم البومةأو الأنماط الزمنية المسائية، فيصل إلى ذروته في وقت لاحق من اليوم ويقدم أفضل أداء في وقت متأخر بعد الظهر أو في المساء.

وبعض الأشخاص لا يظهرون تفضيلات في الصباح ولا في المساء ويعتبرون من ضمن الأنماط الزمنية المحايدة.

فقد قامت الباحثة سيندي ماي أستاذة علم النفس بكلية تشارلستون التي تبحث طرق تحسين الوظيفة الإدراكية، باستكشاف ما إذا كان النمط الزمني الخاص بك يؤثر على أدائك العقلي. قائلة «إن فهم أنواع العمليات العقلية التي تختلف - أو تظل مستقرة - على مدار اليوم قد يساعد الأشخاص على جدولة مهامهم بطريقة تعمل على تحسين الأداء. حيث يمتلك دماغك ساعة داخلية تؤثر على كيفية عمل جسمك على مدار اليوم». وذلك وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» عن «The Conversation» العلمي المرموق.

ما سبب أهميةالنمط الزمني الخاص بك؟

يمكن قياس النمط الزمني باستخدام استبيان بسيط يقيم أشياء مثل اليقظة الملحوظة لديك وأوقات الاستيقاظ والتقاعد المفضلة، والأداء على مدار اليوم. وحتى بدون وجود استبيان، فإن معظم الناس لديهم فكرة عما إذا كانوا قبّرة أو بومة أو يقعون في مكان ما بينهما.

هل تستيقظ مبكرا، دون منبه، وتشعر بالتوتر؟ هل أنت مستنزف عقليًا ومستعد للنوم عند التاسعة؟ إذا كان الأمر كذلك، فمن المحتمل أنك من النوع الصباحي. هل تنام متأخرًا وتستيقظ وأنت تشعر بالخمول والضباب؟ هل أنت أكثر نشاطا في وقت متأخر من الليل؟ إذا كان الأمر كذلك، فمن المحتمل أنك من النوع المسائي. حيث يؤدي الأشخاص أفضل أداء في العديد من المهام العقلية الصعبة - بدءًا من الاهتمام والتعلم إلى حل المشكلات واتخاذ القرارات المعقدة؛ فعندما تتزامن هذه الإجراءات مع ذروة إيقاعهم اليومي الشخصي. يُعرف هذا بتأثير التزامن.

وسواء كنت مراقبًا للحركة الجوية يقوم بمسح الرادار، أو مديرًا ماليًا يراجع تقرير الأرباح، أو طالبًا في المدرسة الثانوية يتعلم الكيمياء، فإن التزامن يمكن أن يؤثر على مدى جودة أدائك.

ويأتي الكثير من الأدلة على تأثيرات التزامن من الدراسات المعملية التي تختبر كلاً من طائري القبرة والبومة في الصباح الباكر وفي وقت متأخر من اليوم؛ فالأشخاص ذوو الأنماط الزمنية القوية هم أكثر يقظة وأكثر قدرة على الحفاظ على الاهتمام في ذروتهم مقارنة بالأوقات خارج أوقات الذروة. وتكون ذكرياتهم أكثر وضوحًا، مع تذكر أفضل للقائمة ونجاح أكبر في تذكر المهام «الواجبة»؛ مثل تناول الدواء. كما أن الناس أقل عرضة للشرود الذهني وأقل تشتيتًا في الوقت الأمثل. فعلى سبيل المثال، في دراسة أجرتها ماري أعطت للمشاركين ثلاث كلمات ذات صلة ضعيفة مثل (سفينة)، و(خارجي)، و(زحف). تم تكليفهم بالعثور على كلمة أخرى تربط بين الثلاثةمثل (الفضاء). «وعندما قدمت أنا وفريقي كلمات مضللة إلى جانب الكلمات الإرشادية(مثل (محيط) للسفينة، و(داخلي) للخارجي، و(طفل) للزحف، كان أولئك الذين تم اختبارهم في أوقات متزامنة أفضل في تجاهل الكلمات المضللة والعثور على الحل المستهدف من أولئك الذين لم يكونوا كذلك. إذ يؤثر التزامن أيضًا على الوظائف المعرفية عالية المستوى مثل الإقناع والتفكير واتخاذ القرار».

وتوضح ماري «لقد وجدت الدراسات التي أجريت على المستهلكين أن الناس يكونون أكثر تمييزًا وتشككًا وتحليلاً في أوقات الذروة. إنهم يستثمرون المزيد من الوقت والجهد في المهام المعينة، ومن المرجح أن يبحثوا عن معلومات مهمة. وبالتالي، يتخذ الأشخاص قرارات استثمارية أفضل، ويكونون أقل عرضة للتحيز وأكثر عرضة لاكتشاف عمليات الاحتيال. أما في غير أوقات الذروة فيستغرق الأمر وقتًا أطول من الناس لحل المشكلات، فيميلون إلى أن يكونوا أقل حرصًا وأكثر اعتمادًا على الاختصارات العقلية، ما يجعلهم عرضة لمخططات التسويق المبهرجة. وحتى السلوك الأخلاقي يمكن أن يتعرض للخطر في الأوقات غير المثالية، حيث يكون الناس أكثر عرضة للغش في أوقات خارج أوقات الذروة».

وتضيف «وكذا في الفصول الدراسية والعيادة فإن القدرات العقلية الأساسية التي تتأثر بالتزامن - بما في ذلك الانتباه والذاكرة والتفكير التحليلي - كلها مهارات تساهم في النجاح الأكاديمي. ويعد هذا الارتباط مهمًا بشكل خاص للمراهقين، الذين يميلون إلى السهر ولكنهم عادةً ما يبدأون المدرسة مبكرًا».

وفي هذا الاطار، قامت إحدى الدراسات بتعيين أكثر من 700 مراهق بشكل عشوائي لأوقات الامتحانات في الصباح الباكر أو في وقت متأخر من الصباح أو بعد الظهر؛ فحصلت البومة على درجات أقل مقارنة بالقبّرة في كلتا الجلستين الصباحيتين، لكن هذا العيب اختفى بالنسبة للبومة الذين يؤدون الامتحان في فترة ما بعد الظهر.

ان أوقات البدء المبكرة قد تضع الطلاب البوم خطوة خلف القبرات. وقد يكون الوقت من اليوم أيضًا أحد الاعتبارات عند إجراء تقييمات للاضطرابات المعرفية مثل اضطراب نقص الانتباه أو مرض ألزهايمر. لذلك قد تكون جدولة الوقت ذات أهمية خاصة بالنسبة لكبار السن، الذين يميلون إلى أن يكونوا متعاطفين وغالبًا ما يظهرون تأثيرات تزامنية أكبر من الشباب. ويكون الأداء أفضل في أوقات الذروة في العديد من التدابير النفسية العصبية الرئيسية المستخدمة لتقييم هذه الحالات. وقد يؤثر الفشل في مراعاة التزامن على دقة التشخيص وبالتالي يكون له عواقب على أهلية التجارب السريرية والبيانات المتعلقة بفعالية العلاج.

وتوكد ماري أنه «بطبيعة الحال، لا يؤثر التزامن على الأداء في جميع المهام أو في جميع الأشخاص؛ فمن غير المرجح أن تتغير المهام البسيطة والسهلة - مثل التعرف على الوجوه أو الأماكن المألوفة، أو الاتصال برقم هاتف صديق مقرب أو إعداد وصفة مفضلة - على مدار اليوم. علاوة على ذلك، فإن الشباب الذين لا يتمتعون بالقدرة على أداء مهامهم يظهرون تقلبًا أقل في الأداء على مدار اليوم. أما بالنسبة لأولئك الذين يستيقظون مبكرًا أو يقضون الليل، فإن معالجة أصعب المهام العقلية في الأوقات التي تتماشى مع ذروة إيقاعهم اليومي الشخصي يمكن أن يحسن نتائجهم. وعندما توفر التحسينات الصغيرة في الأداء ميزة أساسية، فقد يكون التزامن أحد أسرار النجاح».


مقالات ذات صلة

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

صحتك إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

مع إدخال هذه الأعشاب بشكل منتظم إلى النظام الغذائي، يمكن الاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

بعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)

ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

يصبح من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته والتركيز على عناصر غذائية محددة يحتاج إليها الجسم بكميات كافية للحفاظ على الصحة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)

ما الذي يسبب انتفاخ البطن؟ حقائق قد لا تعرفها

يعتقد كثير من الأشخاص أن الغازات هي السبب الرئيسي لانتفاخهم لكن الدراسات تشير إلى أن الكثير منهم يعاني في الحقيقة من حساسية مفرطة تجاه كميات طبيعية من الغازات

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)

لا تقتصر أهمية الأعشاب الطازجة على إضفاء نكهة مميزة على الأطعمة، بل تُعدّ أيضاً إضافة غذائية قيّمة لما تحتوي عليه من مركبات نشطة ومضادات أكسدة تدعم الصحة العامة. ومع إدخال هذه الأعشاب بشكل منتظم إلى النظام الغذائي، يمكن الاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، ودورها المحتمل في الوقاية من عدد من الأمراض. لذلك، يُنصح بالاحتفاظ ببعض الأعشاب الطازجة بشكل دائم في المطبخ، مثل الريحان، والشبت، والبقدونس، وغيرها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الشبت

يُعدّ الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في:

- خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)

- المساهمة في التحكم بمستويات السكر في الدم

- تخفيف آلام الدورة الشهرية وآلام الولادة

وتجعل نكهته القوية منه خياراً مثالياً لإضافته إلى الصلصات الكريمية، والتتبيلات، والشوربات، حيث تكفي كميات صغيرة منه لإضفاء نكهة مميزة. ومن الناحية الغذائية، فإن خمسة أغصان من الشبت الطازج تحتوي على سعرات حرارية منخفضة جداً، ولا تكاد تُذكر فيها الدهون أو الصوديوم.

الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة (بيكسلز)

2. البقدونس

يتميّز البقدونس، وهو من الأعشاب المتوسطية، بمذاقه القريب من الكزبرة، كما أنه غني بمضادات الأكسدة وفيتامين «سي». وتشير الأبحاث إلى أن تناوله قد يُسهم في:

- الوقاية من تلف الخلايا

- دعم صحة القلب

- تقليل التدهور المعرفي

- تحسين الحالة المزاجية والتخفيف من أعراض القلق

ويمنح هذا العشب الأخضر ذو الأوراق الزاهية نكهة منعشة تميل إلى الحِدّة الخفيفة، ما يجعله مناسباً لإضافته إلى أطباق المعكرونة، والخضراوات، واللحوم، وكذلك الصلصات.

3. الريحان

يُعدّ الريحان من الأعشاب الغنية بمضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات والأحماض الفينولية، ويتميّز بخصائص قوية مضادة للالتهابات. ومن أبرز فوائده المحتملة:

- المساعدة في تقليل الالتهابات في الجسم

- مكافحة الإجهاد التأكسدي

- دعم صحة القلب

- المساهمة في الحماية من بعض العدوى الفيروسية

ويمكن استخدام الريحان الطازج في مجموعة واسعة من الأطباق، مثل المعكرونة، والسندويشات، والمقليات، والشوربات، والسلطات. كما يمكن تحضير زيت الريحان أو إضافته إلى المشروبات مثل شاي الأعشاب والعصائر.

الريحان الطازج يُستخدم في مجموعة واسعة من الأطباق (بيسكلز)

4. المريمية

تحتوي المريمية، المعروفة برائحتها الترابية المميزة، على مضادات أكسدة مثل «الكيرسيتين»، التي تشير بعض الدراسات إلى ارتباطها بعدد من الفوائد الصحية، منها:

- دعم صحة الدماغ

- التخفيف من أعراض انقطاع الطمث

- المساهمة المحتملة في الوقاية من بعض أنواع السرطان

ويمكن تعزيز القيمة الغذائية للأطعمة بإضافة المريمية الطازجة إلى أطباق مثل اليخنات، والشوربات، وأطباق الأرز والخضراوات.

5. إكليل الجبل (الروزماري)

يُعرف إكليل الجبل بخصائصه القوية المضادة للالتهابات، وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في تحسين حالات مثل التهاب المفاصل العظمى والتهاب الأمعاء. وقد يُسهم هذا العشب في تقليل الالتهاب عبر تنظيم نشاط الجهاز المناعي، إلا أن هذه الفوائد لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث للتأكد منها بشكل قاطع. كما قد تساعد خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات في دعم صحة الجهاز التنفسي، وربما التخفيف من أعراض حالات مثل الربو والحساسية.

6. الأوريجانو (الزعتر البري)

يتميّز الأوريجانو الطازج بنكهته القوية ورائحته العطرية، ويحتوي على مركبات مضادة للأكسدة، مثل الفلافونويدات، التي تمنحه خصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، كما تشير بعض الدراسات إلى أن مركباته النشطة قد تُسهم في دعم عملية الأيض، وربما تساعد في إدارة الوزن وتقليل دهون الجسم، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه التأثيرات.

في المجمل، يُعدّ إدراج هذه الأعشاب الطازجة في النظام الغذائي خطوة بسيطة لكنها فعّالة لتعزيز الصحة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية والنكهة المميزة، ما يجعلها خياراً مثالياً للوجبات اليومية.


6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
TT

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

لا يقتصر التعامل مع الربو على الأدوية فقط، بل يمكن لبعض العادات اليومية - ومن بينها اختيار المشروبات المناسبة - أن تلعب دوراً داعماً في تخفيف الأعراض وتحسين جودة التنفس. فبعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط، بل وحتى المساعدة على إبقاء المسالك الهوائية أكثر انفتاحاً. من القهوة الغنية بالكافيين إلى العصائر الطبيعية وشاي الأعشاب، تتعدد الخيارات التي قد يكون لها تأثير إيجابي على مرضى الربو، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الماء: أساس الترطيب وصحة الجهاز التنفسي

يشكّل الماء ما بين 55 و60 في المائة من جسم الإنسان، ويؤدي أدواراً حيوية متعددة للحفاظ على الصحة العامة. وبالنسبة لمرضى الربو، تزداد أهمية الترطيب، إذ يساعد شرب الماء بانتظام على:

- الوقاية من الجفاف، خاصة أثناء ممارسة النشاط البدني، مما يقلل من خطر تضيّق الشعب الهوائية.

- دعم الحفاظ على وزن صحي عند استبداله بالمشروبات السكرية، وهو ما قد يخفف من حدة الربو لدى من يعانون زيادة الوزن.

- تقليل لزوجة المخاط في الرئتين، مما يحدّ من الالتهاب ويُسهّل عملية التنفس.

2. المشروبات المحتوية على الكافيين: دعم مؤقت للتنفس

تشير بعض الدراسات إلى أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو. ويعمل الكافيين كموسّع قصبي خفيف، إذ يساعد على إرخاء المسالك الهوائية مؤقتاً، مما يُسهّل التنفس. ومن أبرز هذه المشروبات:

- القهوة.

- الشاي الأخضر.

- الشاي الأسود.

- المشروبات الغازية.

- مشروبات الطاقة.

وقد أظهرت دراسة واسعة أن تناول القهوة مرة أو مرتين يومياً قد يوفر قدراً من الحماية، ويرتبط ذلك بمركبات «الميثيل زانثين» الموجودة في الكافيين، والتي تمتلك تأثيراً موسّعاً للشعب الهوائية. ومع ذلك، لم تُظهر المشروبات الأخرى المحتوية على الكافيين الفعالية نفسها، وهو ما قد يُعزى إلى ارتفاع تركيز الكافيين في القهوة مقارنة بغيرها. ورغم هذه الفوائد، ينبغي التأكيد على أن الكافيين لا يُعدّ علاجاً للربو، ولا يمكن أن يحل محل الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

3. عصير الطماطم: دعم مناعي ومضاد للالتهاب

يُعدّ عصير الطماطم مصدراً غنياً بفيتاميني أ وسي، حيث يوفر كوب واحد منه نسبة ملحوظة من الاحتياجات اليومية لهذين الفيتامينين. ورغم افتقاره إلى الألياف الموجودة في الطماطم الكاملة، فإن نحو 113 مل منه يُحتسب كحصة من الخضراوات. وقد أظهرت أبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات تسهم في تقليل التهاب الرئتين، ما قد يمنح تأثيراً وقائياً ضد الربو.

4. الحليب: عناصر غذائية داعمة وتقليل الالتهاب

تحتوي منتجات الألبان، مثل حليب البقر، على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، بما في ذلك البروتين، والكالسيوم، والمغنسيوم، وفيتامينا أ ود.

وأشارت دراسة شملت أكثر من 11 ألف شخص إلى أن استهلاك الحليب على المدى الطويل قد يكون مفيداً في إدارة الربو. وباستثناء الحالات التي يعاني فيها الشخص من حساسية تجاه منتجات الألبان - ويمكن تأكيدها عبر الفحوصات الطبية - لا يوجد ما يستدعي تجنبها.

5. الشاي العشبي: فوائد طبيعية متعددة

يتميّز الشاي العشبي بتنوع أنواعه وخصائصه الطبية التي قد تفيد مرضى الربو، ومن أبرزها:

شاي الزنجبيل: يساعد الزنجبيل على إرخاء الشعب الهوائية، ما قد يسهم في تحسين التنفس.

شاي المُلّين: استُخدم منذ قرون في علاج أمراض الجهاز التنفسي، بما في ذلك الربو، ويُحضّر من أجزاء مختلفة من النبات.

شاي جذر عرق السوس: يُستخدم في الطب التقليدي لدعم جهاز المناعة وتقليل الالتهابات.

6. عصير البرتقال: دور محتمل في الربو المرتبط بالمجهود

يُعدّ عصير البرتقال مصدراً غنياً بفيتامين سي، وهو من الفيتامينات التي تلعب دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز التنفسي. وتشير بعض الدراسات إلى أن فيتامين سي قد يساعد في تقليل تضيّق المسالك الهوائية الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن زيادة استهلاكه - عبر كوب من عصير البرتقال مثلاً - قد تسهم في الوقاية من أعراض الربو المرتبطة بالنشاط البدني أو التخفيف منها.

في المجمل، يمكن لهذه المشروبات أن تكون جزءاً من نمط حياة داعم لمرضى الربو، لكنها تظل عوامل مساعدة لا تغني عن العلاج الطبي والمتابعة المنتظمة مع المختصين.


6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
TT

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة. غير أن دراسة حديثة ألقت الضوء على جانب أكثر دقة؛ إذ لم تكتفِ بربط الاكتئاب عموماً بالخرف، بل حدّدت مجموعة بعينها من الأعراض التي تظهر في منتصف العمر وقد تُنذر بزيادة خطر الإصابة بالخرف بعد عقود.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل التوقعات بارتفاع كبير في معدلات الإصابة بالخرف خلال السنوات المقبلة، حيث يُرجَّح أن يصل عدد الحالات الجديدة إلى نحو مليون حالة سنوياً بحلول عام 2060، ما لم تُتخذ إجراءات فعّالة للحد من هذا الاتجاه، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

في هذا السياق، أجرى باحثون من جامعة كوليدج لندن دراسة واسعة النطاق شملت 5811 مشاركاً من متوسطي العمر، كان معظمهم من الذكور ومن ذوي البشرة البيضاء. وقد جرى تقييم أعراض الاكتئاب لديهم باستخدام استبيانات متخصصة في مرحلة لم يكونوا فيها مصابين بالخرف، وذلك ضمن الفئة العمرية بين 45 و69 عاماً، ثم تمت متابعة حالتهم الصحية على مدار 25 عاماً.

وخلال فترة المتابعة، أُصيب نحو 10 في المائة من المشاركين بالخرف. وأظهر تحليل البيانات أن الأفراد الذين عانوا من الاكتئاب في منتصف العمر كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 72 في المائة مقارنة بغيرهم.

لكن اللافت في نتائج الدراسة أن هذا الارتفاع في خطر الإصابة لم يكن مرتبطاً بجميع أعراض الاكتئاب، بل تبيّن أنه يرتبط بشكل رئيسي بستة أعراض محددة لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً، وهي:

- فقدان الثقة بالنفس

- صعوبة التعامل مع المشكلات

- ضعف الشعور بالمودة أو التقارب مع الآخرين

- التوتر والقلق المستمران

- عدم الرضا عن أداء المهام

- صعوبة التركيز

وعلى نحو أكثر تحديداً، ارتبط كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

في المقابل، لم تجد الدراسة ارتباطاً قوياً بين الخرف وبعض أعراض الاكتئاب الأخرى، مثل تدنّي المزاج، والأفكار الانتحارية، واضطرابات النوم، ما يشير إلى أن التأثير لا يتعلق بالاكتئاب كحالة عامة، بل بأنماط معينة من الأعراض.

وفي تعليق على النتائج، قال الباحث الرئيسي فيليب فرانك: «تشير نتائجنا إلى أن خطر الإصابة بالخرف يرتبط بمجموعة محددة من أعراض الاكتئاب، وليس بالاكتئاب ككل. ويمنحنا هذا النهج القائم على تحليل الأعراض فهماً أوضح للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالخرف قبل ظهور أعراضه بسنوات طويلة».

كما لاحظ فريق البحث أن بعض هذه الأعراض، مثل فقدان الثقة بالنفس، وصعوبة التعامل مع الضغوط، وضعف التركيز، قد تؤدي إلى العزلة الاجتماعية وتقليل الانخراط في الأنشطة الذهنية المحفزة، وهما عاملان يُسهمان في تراجع القدرات الإدراكية مع مرور الوقت.

ويخلص الباحثون إلى أن التركيز على هذه الأعراض الستة عند تشخيص وعلاج الاكتئاب في منتصف العمر قد يفتح المجال أمام استراتيجيات وقائية فعّالة، من شأنها تقليل خطر الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من الحياة.