مسؤول إيراني: لم نستهدف السفارات أو حقول النفط بدول الخليج

تصاعد الدخان بعد أنباء عن هجمات صاروخية إيرانية على الدوحة (رويترز)
تصاعد الدخان بعد أنباء عن هجمات صاروخية إيرانية على الدوحة (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: لم نستهدف السفارات أو حقول النفط بدول الخليج

تصاعد الدخان بعد أنباء عن هجمات صاروخية إيرانية على الدوحة (رويترز)
تصاعد الدخان بعد أنباء عن هجمات صاروخية إيرانية على الدوحة (رويترز)

أعلن نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري، اليوم الأربعاء، أن بلاده أبلغت دول الخليج بأنها «لم ولن تستهدف السفارات أو المستشفيات أو الحقول النفطية أو أي مواقع مدنية ضِمن عملياتها العسكرية».

وقال باقري، في اتصال هاتفي مع مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، اليوم، إن «الضربات اقتصرت على القواعد العسكرية الأميركية».

وأضاف: «طلبنا من العراق اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع أي جماعات معارضة من اختراق الحدود بين البلدين، استناداً إلى الاتفاق الأمني الموقَّع بين العراق وإيران».

مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي (أ.ف.ب)

ونقل بيانٌ لمستشارية الأمن القومي العراقي عن الأعرجي قوله إن الحكومة العراقية ملتزمة بشكل كامل بالاتفاق الأمني الموقَّع مع إيران، وعدم السماح لأي جماعات بالتسلل أو اختراق الحدود الإيرانية وتنفيذ أعمال إرهابية انطلاقاً من الأراضي العراقية.

وأضاف أن «وزارة الداخلية في إقليم كردستان أرسلت تعزيزات أمنية من قوات البيشمركة إلى الشريط الحدودي، بهدف تعزيز السيطرة على القاطع الحدودي بشكل كامل من جهة أربيل».

وأكد أن «العراق يواصل جهوده الدبلوماسية مع مختلف الأطراف لاحتواء الأزمة ووقف التصعيد والعودة إلى مسار الحوار».


مقالات ذات صلة

هرمز... سجن بحري مفتوح يحتجز آلاف البحارة

شؤون إقليمية صورة نشرتها «سنتكوم» لحاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» خلال عملياتها في المنطقة غداة عبورها بحر العرب باتجاه مضيق هرمز p-circle

هرمز... سجن بحري مفتوح يحتجز آلاف البحارة

تحول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إلى ما يشبه «سجناً بحرياً مفتوحاً» يحتجز آلاف البحارة العالقين على متن سفن الشحن، وناقلات النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا محادثات مصرية - قطرية في الدوحة مارس الماضي لوقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان الأميري القطري على «فيسبوك»)

تأكيد مصري - قطري على أهمية دعم المسار التفاوضي بين أميركا وإيران

أكدت مصر وقطر «أهمية دعم المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران». وشدد البلدان على أن الارتكان إلى الحلول الدبلوماسية السبيل الوحيد لمعالجة الأزمة الراهنة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد أرفف ممتلئة بالفواكه بأحد المتاجر الكبرى في برلين (رويترز)

لاغارد: «المركزي الأوروبي» يدرس تأثيرات حرب إيران على التضخم

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن البنك يدرس بعناية رد فعله على حرب إيران وتأثيراتها على التضخم، بهدف تجنب أن يتحرك قبل أو بعد فوات الأوان.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد مسافرون ينظرون إلى لوحة الإعلانات بمطار هامبورغ قبل السفر (رويترز)

تحذيرات في ألمانيا من إلغاء رحلات الطيران بسبب ارتفاع أسعار الكيروسين

في ضوء الفجوات المتوقعة في إمدادات الكيروسين، حذر الاتحاد الألماني للمطارات من إلغاء محتمل لملايين الرحلات الجوية وارتفاع أسعار تذاكر الطيران.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد نساء يتفقدن الأسعار داخل سوبر ماركت في بيروت (رويترز)

أسعار الغذاء العالمية تصل إلى أعلى مستوياتها منذ 3 أعوام

قالت «الفاو» إن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت في أبريل إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث ​سنوات، مع صعود أسعار الزيوت النباتية على وجه الخصوص جراء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هرمز... سجن بحري مفتوح يحتجز آلاف البحارة

صورة نشرتها «سنتكوم» لحاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» خلال عملياتها في المنطقة غداة عبورها بحر العرب باتجاه مضيق هرمز
صورة نشرتها «سنتكوم» لحاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» خلال عملياتها في المنطقة غداة عبورها بحر العرب باتجاه مضيق هرمز
TT

هرمز... سجن بحري مفتوح يحتجز آلاف البحارة

صورة نشرتها «سنتكوم» لحاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» خلال عملياتها في المنطقة غداة عبورها بحر العرب باتجاه مضيق هرمز
صورة نشرتها «سنتكوم» لحاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» خلال عملياتها في المنطقة غداة عبورها بحر العرب باتجاه مضيق هرمز

تحول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إلى ما يشبه «سجناً بحرياً مفتوحاً» يحتجز آلاف البحارة العالقين على متن سفن الشحن، وناقلات النفط، وسط تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار إغلاق المضيق منذ أسابيع.

ووفقاً لتقرير نشرته «وول ستريت جورنال»، فإن نحو 20 ألف بحار ما زالوا عالقين داخل الخليج العربي، فيما بدأت الإمدادات الغذائية والطبية بالنفاد على عدد من السفن، بينما يعيش البحارة تحت تهديد الطائرات المسيرة، والصواريخ، والألغام البحرية.

ويقول بحارة إنهم باتوا يقضون أيامهم في ترقب التعليمات العسكرية، والتحذيرات المتكررة عبر أجهزة اللاسلكي، في وقت أصبحت فيه العودة إلى الموانئ، أو محاولة العبور عبر المضيق محفوفة بالمخاطر.

«المنطقة حمراء»

وفي واحدة من أكثر الشهادات تعبيراً عن حجم الأزمة، روى ضابط الملاحة البنغلاديشي شميم صبير، العامل على متن ناقلة نفط مملوكة لشركة صينية، كيف بات طاقمه يعيش أيامه الأخيرة من الإمدادات الغذائية بعد أكثر من شهرين من التعطل داخل المضيق.

وقال صبير إن سفينته كانت ضمن أكثر من 800 سفينة تنتظر السماح لها بالمغادرة، مضيفاً أن الطائرات المسيّرة الإيرانية كانت تحلق باستمرار فوق السفن العالقة، بينما امتلأت قنوات الاستغاثة البحرية بنداءات بحارة يطلبون الطعام، والمياه، والمساعدة الطبية.

وأضاف أن رد البحرية الإيرانية على استفسارات الطواقم بشأن موعد فتح المضيق كان يتكرر بصورة ثابتة: «المنطقة خطيرة جداً... إنها منطقة حمراء».

ويقول البحارة إن بعض السفن اضطرت إلى التخلص من النفايات الفاسدة في البحر بعد تراكمها لأسابيع، فيما بدأ الطعام ينفد تدريجياً على عدد من السفن التي كانت تعتقد أن إغلاق المضيق لن يستمر طويلاً.

أزمة إنسانية في البحر

وتقول المنظمة البحرية الدولية إن ما لا يقل عن عشرة بحارة لقوا حتفهم منذ بدء الحرب، بينما تعرضت أكثر من 30 سفينة لهجمات بطائرات مسيّرة، وصواريخ إيرانية.

وبحسب التقرير، فإن الأزمة الإنسانية تتفاقم بشكل متسارع، خصوصاً على السفن التي تعاني نقصاً في المياه العذبة، والأدوية، والوقود.

وأبلغ بحار هندي عبر أجهزة الاتصال البحرية أن سفينته نفدت منها المؤن، والمياه، فيما دخل اثنان من أفراد الطاقم في حالة صحية حرجة. كما قال بحار روسي يعمل على ناقلة نفط إن أفراد طاقمه لم يتبقَّ لهم سوى الماء، والأرز، دون توافر أدوية لعلاج حالته المرضية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.

ويقول خبراء شحن إن الأزمة مرشحة للتفاقم خلال الأسابيع المقبلة، مع ازدياد أعداد السفن التي تتخلى عنها الشركات المالكة بسبب الخسائر المالية الضخمة، وارتفاع تكاليف التأمين.

محاولة أميركية متعثرة

وكانت الولايات المتحدة قد أطلقت عملية محدودة لإخراج السفن العالقة أطلقت عليها اسم «مشروع الحرية»، حيث تواصلت البحرية الأميركية مع عدد من السفن، وشجعتها على محاولة المغادرة، مؤكدة أنها نجحت في تقليص مخاطر الألغام البحرية باستخدام طائرات مسيّرة، وتقنيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

لكن العملية توقفت بعد نحو 36 ساعة فقط، وسط استمرار التهديدات الإيرانية، والهجمات المتبادلة في المنطقة.

وقال أحد الضباط العاملين على متن سفينة شحن إن كثيراً من البحارة لم يقتنعوا بسلامة الممرات البحرية التي تحدثت عنها واشنطن، مضيفاً: «الحرس الثوري ينتظر في البحر، ومعه أسلحة... الوضع ليس آمناً بالنسبة لنا».

وأشار بحارة إلى أن التحذيرات الإيرانية عبر أجهزة اللاسلكي لا تتوقف، وتشمل رسائل متكررة تؤكد أن «مضيق هرمز مغلق بالكامل».

صورة من الأقمار الاصطناعية لمجموعة من الزوارق الصغيرة شمال مضيق هرمز (رويترز)

تكاليف قياسية للشحن والتأمين

ألقت الأزمة بظلالها الثقيلة على قطاع الشحن العالمي، إذ ارتفعت أقساط التأمين على السفن الموجودة داخل المضيق إلى مستويات غير مسبوقة، وصلت إلى نحو 8 ملايين دولار لناقلة نفط كبيرة واحدة، أي أكثر من 30 ضعف مستويات ما قبل الحرب.

وتقول شركات شحن إن كثيراً من ملاك السفن باتوا عاجزين عن تحمل التكاليف المتزايدة، فيما بدأت الخلافات تتصاعد بين بعض الشركات وأطقم السفن بسبب تأخر الرواتب، ونقص الإمدادات.

وأكد اتحاد عمال النقل الدولي أنه تلقى أكثر من ألفي طلب استغاثة من بحارة عالقين، نصفها يتعلق بعدم دفع الرواتب، بينما ترتبط مئات البلاغات الأخرى بنقص الطعام، والوقود، والمياه.

وقال منسق الاتحاد في الشرق الأوسط محمد العرشدي إن ما يجري «غير مسبوق في تاريخ الملاحة الحديثة».

محاولات يائسة للمرور

وفي محاولة للحصول على مرور آمن، بدأت بعض السفن تغيير أعلامها، أو كتابة عبارة «الطاقم كله صيني» على أجهزة التعريف الخاصة بها، بينما لجأت سفن أخرى إلى إطفاء أجهزة التتبع، والإبحار باستخدام المناظير فقط بعد تعرض إشارات الملاحة للتشويش.

ورغم ذلك، لم تتمكن سوى أعداد محدودة من السفن من عبور المضيق خلال الأيام الأخيرة.

وفي حادثة لافتة، ذكرت الصحيفة أن يختاً فاخراً يملكه الملياردير الروسي أليكسي مورداشوف تمكن من عبور الحصار الإيراني قبل ساعات من زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وفي ظل استمرار الأزمة، يحاول البحارة الحفاظ على توازنهم النفسي بوسائل بسيطة. بعضهم يمارس الرياضة على سطح السفن، وآخرون يشاهدون الأفلام، أو يقرأون الكتب، أو يحاولون التواصل مع عائلاتهم رغم الانقطاع المتكرر لخدمات الإنترنت والاتصالات.

وقال صبير إن طاقمه بدأ يقتصد فيما تبقى من الطعام، الذي يقتصر حالياً على الشعيرية سريعة التحضير، وبعض الخضراوات.

وأضاف: «الوضع أصبح حرجاً للغاية».

ومع استمرار إغلاق المضيق، وتصاعد المخاوف من مواجهات بحرية جديدة، أو انتشار الألغام، يبقى آلاف البحارة عالقين في انتظار إجابة عن السؤال الذي يحدد مصيرهم، ومصير جزء كبير من حركة التجارة والطاقة العالمية: متى سيُعاد فتح مضيق هرمز؟


تقارير استخباراتية: مجتبى خامنئي يتعافى... لكنه شبه معزول

امرأة تسير بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي في طهران (رويترز)
امرأة تسير بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي في طهران (رويترز)
TT

تقارير استخباراتية: مجتبى خامنئي يتعافى... لكنه شبه معزول

امرأة تسير بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي في طهران (رويترز)
امرأة تسير بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي في طهران (رويترز)

في وقت تتزايد فيه الضبابية حول مراكز القرار داخل إيران، كشفت تقارير استخباراتية أميركية أن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي يشاع أنه يعاني من حروق بالغة تعرض لها خلال الهجوم الذي قتل والده، وعدداً من كبار القادة العسكريين، يلعب دوراً محورياً في إدارة استراتيجية الحرب والمفاوضات مع الولايات المتحدة، رغم عزلته، وابتعاده عن الظهور العلني منذ بداية الحرب، بينما يقول مسؤول إيراني إن «مجتبى يتعافى، ويتمتع الآن بصحة جيدة».

ونقلت شبكة «سي إن إن» عن عدة مصادر مطلعة على المعلومات الاستخباراتية أن مجتبى خامنئي يلعب دوراً محورياً في رسم استراتيجية الحرب إلى جانب كبار المسؤولين الإيرانيين.

وخلصت التقارير إلى أن حدود السلطة الدقيقة داخل النظام الإيراني، الذي بات يعاني من الانقسام، لا تزال غير واضحة، ولكن يُعتقد أن مجتبى يشارك في توجيه كيفية إدارة إيران للمفاوضات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

ولم يظهر خامنئي علناً منذ تعرضه لإصابات خطيرة خلال الهجوم الذي أدى إلى مقتل والده، وعدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين في بداية الحرب، ما أثار تكهنات بشأن حالته الصحية، ودوره داخل هيكل القيادة الإيرانية.

وأُعلن عن تعيين خامنئي زعيماً أعلى جديداً لإيران خلفاً لوالده بعد أيام من الهجوم الذي أصابه، ولكن مجتمع الاستخبارات الأميركية لم يتمكن حتى الآن من التحقق بصرياً من مكان وجوده، وفق مصادر «سي إن إن».

عزلة مشددة... وحروق شديدة

يعود جزء من الغموض المحيط بخامنئي إلى امتناعه عن استخدام أي وسائل إلكترونية للتواصل، إذ يقتصر تواصله على لقاء الأشخاص الذين يمكنهم زيارته شخصياً، أو عبر إرسال رسائل بواسطة مراسلين، بحسب ما قال أحد المصادر للشبكة.

وأضافت المصادر أن خامنئي لا يزال معزولاً بينما يتلقى العلاج من إصاباته التي تشمل حروقاً شديدة في جانب من جسده أثرت على وجهه، وذراعه، وجذعه، وساقه.

في المقابل، قال مظاهر حسيني، رئيس المراسم في مكتب المرشد الإيراني، الجمعة، إن خامنئي يتعافى من إصاباته، و«يتمتع الآن بصحة كاملة».

وأوضح حسيني أن قدم خامنئي وأسفل ظهره تعرضا لإصابات طفيفة، وأن «شظية صغيرة أصابته خلف الأذن»، مضيفاً أن الجروح تلتئم.

أول لقاء معلن مع رئيس إيراني

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد قال لوسائل الإعلام الرسمية الإيرانية في وقت سابق هذا الأسبوع إنه عقد اجتماعاً استمر ساعتين ونصف الساعة مع خامنئي، في أول لقاء مباشر يُعلن عنه بين مسؤول إيراني رفيع والزعيم الأعلى الجديد.

وقالت المصادر للشبكة إن ما يعرفه المسؤولون الأميركيون عن وضع خامنئي يعتمد على المعلومات التي يتم جمعها من الأشخاص الذين يتواصلون معه.

قدرات إيران العسكرية لم تُدمَّر بالكامل

وبحسب تقارير الاستخبارات الأميركية، فإن الحرب أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية، ولكنها لم تدمرها بالكامل.

وكانت شبكة «سي إن إن» قد ذكرت سابقاً أن التقييمات الأميركية أشارت إلى بقاء نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية بعد الضربات الأميركية، قبل أن يرفع تقرير حديث النسبة إلى نحو الثلثين، مرجعاً ذلك جزئياً إلى فترة وقف إطلاق النار التي منحت إيران وقتاً لاستخراج منصات ربما كانت مدفونة جراء الضربات السابقة.

كما خلص تقرير منفصل لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) إلى أن إيران قد تتمكن من الصمود حتى أربعة أشهر إضافية تحت الحصار الأميركي المستمر من دون انهيار كامل لاقتصادها، وفق المصادر.

«الحرس الثوري» يدير العمليات اليومية

ورغم أن التقييمات الأميركية تشير إلى مشاركة خامنئي في رسم استراتيجية التفاوض لإنهاء الحرب دبلوماسياً، فإن أحد المصادر كشف للشبكة عن أن هناك أدلة على أنه بعيد نسبياً عن عملية صنع القرار، ولا يمكن الوصول إليه إلا بشكل متقطع.

وأضاف المصدر أن كبار قادة «الحرس الثوري» الإيراني يديرون فعلياً العمليات اليومية إلى جانب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.

وقال مصدر آخر مطلع على التقييمات الأميركية: «لا توجد مؤشرات على أنه يصدر أوامر بشكل مستمر، لكن لا يوجد أيضاً ما يثبت عكس ذلك»، في إشارة إلى خامنئي.


حراك دبلوماسي يلجم «احتكاك هرمز»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، من ضربة ناقلة نفط إيرانية الجمعة
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، من ضربة ناقلة نفط إيرانية الجمعة
TT

حراك دبلوماسي يلجم «احتكاك هرمز»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، من ضربة ناقلة نفط إيرانية الجمعة
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، من ضربة ناقلة نفط إيرانية الجمعة

بدا أن واشنطن تنتظر رداً إيرانياً على مقترح لإنهاء الحرب، بينما سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى التقليل من تبادل إطلاق النار قرب مضيق هرمز، رغم تصعيد عسكري بدأ ليل الخميس - الجمعة، وتجدد جزئياً مساء الجمعة. لكن حراكاً دبلوماسياً لجم تطور هذا الاحتكاك، إذ سعت واشنطن إلى إبقاء الباب مفتوحاً أمام التسوية، في حين أكد ترمب أن وقف إطلاق النار لا يزال قائماً وأن المحادثات مستمرة لإنهاء الصراع.

من جانبه، أوضح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن بلاده تنتظر رداً إيرانياً، معرباً عن أمله في أن يفتح الرد مسار مفاوضات جدية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن 3 مدمرات، تعرضت لنيران صواريخ ومسيّرات وزوارق إيرانية أثناء عبورها المضيق، مؤكدة أن أياً من أصولها لم يُصب وأن القوات الأميركية ردّت بضرب مواقع إطلاق ومراكز قيادة واستطلاع إيرانية.

في المقابل، قالت طهران إن واشنطن انتهكت وقف النار باستهداف ناقلة نفط إيرانية وسفينة أخرى قرب هرمز وإن قواتها ردّت على قطع بحرية أميركية. وتحدثت وسائل إعلام إيرانية عن انفجارات في قشم وبندر عباس، وعن إصابة سفينة شحن قرب ميناب. وأعلنت «سنتكوم» لاحقاً تعطيل ناقلتي نفط إيرانيتين إضافيتين في خليج عمان، بينما قالت القوات المسلحة الإيرانية إنها احتجزت الناقلة «أوشن كوي» في بحر عمان.

واعتبر محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني، أن السيطرة على مضيق هرمز «فرصة ثمينة تضاهي القنبلة الذرية»، قائلاً إن موقع إيران الجغرافي يتيح لها «بقرار واحد» التأثير في اقتصاد العالم.