الولايات المتحدة عطلت سفينةً كانت تحاول خرق الحصار والوصول إلى إيران

جندي أميركي يراقب حركة ناقلة في خليج عمان (أ.ف.ب)
جندي أميركي يراقب حركة ناقلة في خليج عمان (أ.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة عطلت سفينةً كانت تحاول خرق الحصار والوصول إلى إيران

جندي أميركي يراقب حركة ناقلة في خليج عمان (أ.ف.ب)
جندي أميركي يراقب حركة ناقلة في خليج عمان (أ.ف.ب)

أوقفت القوات المسلحة الأميركية سفينة تجارية أخرى كانت تحاول كسر الحصار على الموانئ الإيرانية، وفقاً لما ذكره مسؤول أميركي مطلع على الوضع اليوم السبت.

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

كانت سفينة شحن البضائع السائبة التي ترفع علم غامبيا «ليان ستار»، قد تجاهلت عدة تحذيرات خلال الليل أثناء محاولتها دخول ميناء إيراني، حسب المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة عمليات عسكرية.

وأضاف المسؤول أن السفينة تم تعطيلها بواسطة طائرات أميركية في خليج عمان، وانجرفت ولا تزال تبحر خارج نطاق السيطرة هناك، مشيراً إلى أن القوات الأميركية لم تصعد على متنها.


مقالات ذات صلة

محكمة بحرينية تنظر قضية التنظيم الإرهابي المرتبط بفكر ولاية الفقيه

الخليج النيابة العامة أسندت الاتهام في القضية إلى 15 متهماً (بنا)

محكمة بحرينية تنظر قضية التنظيم الإرهابي المرتبط بفكر ولاية الفقيه

نظرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، الثلاثاء، القضية المقيَّدة ضد 15 متهماً مسنداً إليهم الانضمام إلى جماعة إرهابية مرتبطة بفكر ولاية الفقيه.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض بواشنطن في 14 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: لا حاجة لوجود عسكري أميركي بالعراق

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، بأداء رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، واصفاً إياه بأنه «مقاتل عظيم وصديق كبير للولايات المتحدة».

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض 14 يوليو 2026 (أ.ب)

ترمب: العراق سيتخلص من «عبء إيران» قريباً

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، برئيس الحكومة العراقي علي الزيدي، قائلاً: «ستكون علاقتنا معه طويلة».

هبة القدسي (واشنطن) «الشرق الأوسط» (بغداد)
تحليل إخباري لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجّه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أبريل الماضي (سنتكوم) p-circle

تحليل إخباري من قانون صلاحيات الحرب إلى مضيق هرمز… ترمب يدير التصعيد لا يحسمه

أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس رسمياً أن الضربات التي استؤنفت في السابع من يوليو تمثّل بداية مرحلة جديدة من الأعمال القتالية ضد إيران.

إيلي يوسف (واشنطن)
الخليج مدينة الكويت (كونا)

الكويت تتصدى لأهداف جوية معادية

أعلن الجيش الكويتي، الثلاثاء، تصدِّي الدفاعات الجوية لهجمات صاروخية وطائرات مسيَّرة معادية، تزامناً مع إطلاق صافرات الإنذار.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

تركيا: أزمة «الشعب الجمهوري» تتعمق... وأوزيل يستعد لجميع السيناريوهات

الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية متحدثاً أمام حشد من أنصاره في مدينة نيغده في وسط تركيا في 12 يوليو (من حسابه في إكس)
الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية متحدثاً أمام حشد من أنصاره في مدينة نيغده في وسط تركيا في 12 يوليو (من حسابه في إكس)
TT

تركيا: أزمة «الشعب الجمهوري» تتعمق... وأوزيل يستعد لجميع السيناريوهات

الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية متحدثاً أمام حشد من أنصاره في مدينة نيغده في وسط تركيا في 12 يوليو (من حسابه في إكس)
الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية متحدثاً أمام حشد من أنصاره في مدينة نيغده في وسط تركيا في 12 يوليو (من حسابه في إكس)

دخلت أزمة حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، منعطفاً جديداً يستهدف الضغط عن طريق القضاء لعقد مؤتمر عام استثنائي للحزب لانتخاب رئيسه الجديد وأعضاء مجالسه الرئيسية.

وبينما استكمل الرئيس المنتخب للحزب، أوزغور أوزيل، الذي عزل وفريقه من قيادة الحزب مؤقتاً بقرار أصدرته محكمة استئناف إقليمية في أنقرة في 21 مايو (أيار) الماضي، خطوات تأسيس حزب جديد تحسباً لعدم صدور حكم من محكمة النفض بعودتهم إلى قيادته، أقام 833 من مندوبي «الشعب الجمهوري» دعوى أمام محكمة الصلح المدنية في أنقرة، الثلاثاء، بطلب تشكيل لجنة تضم 3 منهم تتولى الدعوة إلى عقد المؤتمر العام الاستثنائي.

تحرك قضائي

وجاءت الخطوة، بعدما انقضت المهلة التي يتعين فيها رد إدارة الحزب المؤقتة برئاسة، كمال كليتشدار أوغلو، على طلب هؤلاء المندوبين بعقد المؤتمر العام الاستثنائي المحددة بـ15 يوماً، وتحديد موعد لعقد المؤتمر خلال 45 يوماً بحسب لائحة النظام الأساسي للحزب.

الشرطة التركية خلال اقتحامها مقر حزب «الشعب الجمهوري» في 24 مايو الماضي لإخراج رئيسه المنتخب أوزغور أوزيل وفريقه تنفيذاً لحكم قضائي مؤقت (أ.ف.ب)

وأشار المندوبون، في بيان، إلى أن أنهم يمثلون أكثر من ثلثي أعضاء المؤتمر العام، وأنهم قدموا طلباتهم الموثقة من كاتب العدل إلى المركز العام للحزب في 17 يونيو (حزيران) الماضي، إلا أنه لم يتم توجيه أي دعوة لعقد مؤتمر استثنائي منذ ذلك التاريخ، وأن «الإرادة الواضحة والمشتركة والملزمة» لمندوبي المؤتمر أصبحت غير نافذة، ويجب تعيين 3 أعضاء لتشكيل لجنة لعقد المؤتمر العام.

ووفقاً للمادة الـ75 من القانون المدني التركي، إذا لم تتمكن الهيئة الإدارية من عقد المؤتمر العام للحزب، فيجوز لقاضي المحكمة المدنية تعيين 3 أعضاء لعقده بناءً على طلب أحد الأعضاء.

وطالب المندوبون في عريضة الدعوى بتخويل أعضاء المؤتمر الثلاثة، الذين ستعينهم المحكمة، تحديد مكان وتاريخ ووقت وجدول أعمال المؤتمر الاستثنائي، والقيام بإجراءات الدعوة والإعلان، وتقديم الطلبات اللازمة إلى اللجنة العليا للانتخابات والسلطات الإدارية، والقيام بجميع الإجراءات التحضيرية اللازمة لعقد المؤتمر، واتخاذ إجراء احترازي لتمكين اللجنة من بدء مهامها تمهيداً لعقد المؤتمر. وقالت مصادر من فريق أوزيل إن الدعوى تضمنت أيضاً طلباً بعدم الاعتداد بأي قرارات للمجلس المركزي للحزب تحت قيادة كليتشدار أوغلو، والبت في حله بسبب استقالة 27 من أعضائه.

تحضير لحزب جديد

في الوقت ذاته، كشفت المصادر عن انتهاء التحضيرات الخاصة بتأسيس حزب جديد، حال عدم إصدار محكمة النقض قرارها في الطعن على قرار «البطلان المطلق» للمؤتمر العام الـ38 لحزب «الشعب الجمهوري» الذي أعيد بمقتضاه كليتشدار أوغلو إلى رئاسة الحزب كإجراء احترازي لحين صدور قرار النقض، في 20 من يوليو (تموز) الحالي.

وأشارت إلى أن محكمة النقض لم تدرج الطعن عل جدولها المعلن حتى 17 يوليو. وفي هذا السياق، تم التوصل خلال اجتماع لأوزيل مع أعضاء المجلس المركزي للحزب، الاثنين، إلى أنه يمكن تقديم طلب تأسيس الحزب الجديد إلى وزارة الداخلية في 17 يوليو، وزُعم أنه سيتم الإعلان عن تأسيسه في 24 يوليو الموافق لذكرى توقيع معاهدة لوزان عام 1923.

يحظى أوزيل بدعم كبير خلال جولات يقوم بها في أنحاء تركيا منذ إقالته المؤقتة من رئاسة حزب «الشعب الجمهوري» (من حسابه في إكس)

وحسب المصادر، ذهب رأي فريق من أعضاء المجلس المركزي إلى ضرورة عدم تضييع الكثير من الوقت حتى لا يفتر حماس ودعم الشعب لأوزيل. وأكد مسؤولو الحزب أن عريضة تأسيس الحزب الجديد جاهزة، وأنهم سينتظرون بدء العطلة القضائية لتقديمها. ويتم تأسيس أي حزب جديد في تركيا بمجرد تقديم إخطار التأسيس إلى وزارة الداخلية.

وقال أوزيل خلال الاجتماع: «لن ندع من يثقون بنا يُصابون باليأس»، وأظهر عزمه على مواصلة المسيرة داخل حزب «الشعب الجمهوري» حتى اللحظة الأخيرة، مضيفاً: «قريباً جداً، إما أن نجد سبيلاً لاستعادة حزبنا، وإما سنفتح طريقاً جديداً».

كليتشدار يتهم... وأوزيل يتحدى

وعلّق كليتشدار أوغلو، خلال مقابلة تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، على إمكانية تأسيس أوزيل حزباً جديداً، قائلاً إن «العضو الحقيقي في حزب (الشعب الجمهوري) يحمي حزبه، لا أحد يملك ترف ترك الحزب؛ فمن يتركه يخدم إردوغان (الرئيس التركي رجب طيب إردوغان)، يجب أن نناضل ضد من أوصلوا البلاد إلى هذه الحالة».

كليتشدار أوغلو خلال مقابلة تلفزيونية في 13 يوليو (حساب حزب الشعب الجمهوري في إكس)

في الوقت ذاته، كرر كليتشدار أوغلو اتهاماته بدعم أنصار حركة «الخدمة» التابعة للداعية الراحل فتح الله غولن والمتهمة بتدبير محاولة انقلاب فاشلة ضد إردوغان في 15 يوليو 2016، لأوزيل، قائلاً: «انظروا إلى مواقع أعضاء (حركة غولن) الفارين خارج البلاد، ومستخدمي (يوتيوب) التابعين لها، إنهم يعارضونني... (حركة غولن) تدعم أوزغور أوزيل ورفاقه».

وتجاهل أوزيل، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب، الثلاثاء، اتهامات كليتشدار أوغلو التي سبق أن سخر منها، وتحداه في إجراء انتخابات على رئاسة الحزب بتصويت جميع أعضائه (مليونَي عضو)، ومنافسته على رئاسته بشرط أن يعلن الخاسر ترك الحزب واعتزال السياسة، وأنه سيعتزل إذا لم يحصل على 90 في المائة من الأصوات.

أوزيل متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري» (من حسابه في إكس)

وعن الحزب الجديد المحتمل، قال أوزيل: «إذا استنفدتم آمال الشعب، فسيعلقون آمالهم على حزب جديد». وقالت مصادر من فريق أوزيل إنه لا يمانع في البقاء في حزب «الشعب الجمهوري» بشرط أن يعلن كليتشدار أوغلو عقد المؤتمر العام في غضون 3 أشهر، وألا يقوم بعزل أي من رؤساء فروع الحزب في الولايات التركية.

استطلاع رأي

في الأثناء، أعلنت مؤسسة «غونديمار» للأبحاث نتائج استطلاع للرأي حول احتمال إجراء انتخابات مبكرة في البلاد، أظهر أن حزب أوزيل المحتمل سيأتي في المرتبة الأولى.

أوزيل خلال مسيرة إلى بلدية تشانكايا في أنقرة بعدما تعرضت لحملة تفتيش أمني وتم اعتقال رئيسها وآخرين (من حسابه في إكس)

وحسب نتائج الاستطلاع الذي أُجري في 60 من بين 81 ولاية تركية في الفترة بين 24 و27 يونيو الماضي، حصل الحزب الجديد المتوقع تأسيسه بقيادة أوزيل، على تأييد 34.9 في المائة من الأصوات، وجاء حزب «العدالة والتنمية» الحاكم برئاسة إردوغان، في المرتبة الثانية بنسبة 30.4 في المائة، وحل حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، ثالثاً بنسبة 7 في المائة، تلاه حزب «النصر» القومي بـ4.9 في المائة، ثم حزب «الحركة القومية» حليف الحزب الحاكم بـ4.7 في المائة، وحزب «الشعب الجمهوري» تحت قيادة كليتشدار أوغلو بـ4.6 في المائة.


ترمب: العراق سيتخلص من «عبء إيران» قريباً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض 14 يوليو 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض 14 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

ترمب: العراق سيتخلص من «عبء إيران» قريباً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض 14 يوليو 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض 14 يوليو 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الثلاثاء، إن حكومته لن تسمح لأي جهة بحمل السلاح خارج إطار الدولة بعد انتهاء مهمة قوات التحالف في العراق في 30 سبتمبر (أيلول) المقبل، مؤكداً أن السلطات تسلمت أسلحة من بعض الفصائل، بينما أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالزيدي، قائلاً إن «علاقة واشنطن معه ستكون طويلة»، معلناً أن الولايات المتحدة ستكشف الأسبوع المقبل عن شراكة نفطية كبيرة مع العراق.

وجاءت تصريحات الزيدي خلال لقائه ترمب في البيت الأبيض، في مستهل زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة تركز على ملفات الأمن والاستثمار والطاقة والعلاقات الثنائية، في وقت تسعى فيه بغداد إلى تعزيز شراكتها مع واشنطن مع الحفاظ على سياسة التوازن في علاقاتها الإقليمية.

وقال الزيدي: «بعد 30 سبتمبر لن نسمح لأي جهة تحمل السلاح خارج الدولة». وأضاف: «تسلمنا أسلحة من الفصائل، ولن نسمح بحملها خارج إطار الدولة».

وتأتي هذه التصريحات في وقت تضع فيه إدارة ترمب ملف حصر السلاح بيد الدولة العراقية في صدارة أولوياتها، إلى جانب تقليص نفوذ الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران وتعزيز بيئة مستقرة للاستثمارات الأميركية.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة ستكون مستعدة لمساندة العراق إذا احتاج إلى الحماية، لكنه أضاف أنه لا يعتقد أن ذلك سيكون ضرورياً.

وأشاد الرئيس الأميركي برئيس الوزراء العراقي قائلاً: «سيبقى في منصبه طويلاً وأنجز الكثير». وأضاف: «إيران عبء كبير على العراق سيتم التخلص منه والزيدي سيبقى بمنصبه لوقت طويل». كما قال: «الأسبوع المقبل سنعلن عن شراكة نفطية كبيرة مع العراق».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض بواشنطن يوم 14 يوليو 2026 (رويترز)

صفقات كبيرة

في مستهل اللقاء، خاطب ترمب الزيدي قائلاً: «أنت شاب وسيم وفائز في العراق». وأضاف: «إنه محارب جيد ومعجب بالولايات المتحدة».

وتابع: «العراق لديه ثروات، وخلال وقت قصير نجحتم بالفعل في إنجاز الكثير وإحداث تغيير، وهناك صفقات تجارية كبيرة سيعلن عنها هذا الأسبوع». وقال أيضاً: «إذا احتاج العراق إلى الحماية فستهب أميركا لمساعدته».

وأضاف: «انتهى دور إيران في التنمر والهيمنة على المنطقة. وبوجود قادة جيدين في المنطقة مثل الزيدي سوف تتغير المنطقة. سيكون لهذا الرجل تأثير يتجاوز حدود العراق، وعلاقتنا معه ستكون طويلة».

وعندما سُئل الزيدي عن رأيه في قائد «فيلق القدس» الإيراني السابق قاسم سليماني، الذي قتلته الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني) 2020، تجنب التعليق قائلاً إنه لم يكن يعمل في السياسة آنذاك، وإنه يفضل الحديث عن المستقبل بدلاً من الماضي.

وقال الزيدي إن الوضع المالي للعراق فرض على حكومته العمل على تأسيس شراكة قوية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن بغداد تريد الانتقال بالعلاقات الثنائية من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة بناء الفرص الاقتصادية والاستثمارية.

وكان الزيدي قد قال قبيل مغادرته العراق إن الحكومة قطعت وعداً للشعب العراقي بأن يكون 30 سبتمبر، الذي يوافق انتهاء مهمة «قوات التحالف»، بداية مرحلة جديدة من الشراكة مع الولايات المتحدة.

وأضاف: «سأتوجه إلى واشنطن وأتطلع إلى تعميق الشراكة بصورة حقيقية، وأرغب في نقل العلاقة بين البلدين من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة خلق الفرص، وسأعرض، خلال لقائي مع الرئيس دونالد ترمب، سبلاً عملية لتحقيق رؤية الشراكة والفرص المشتركة».

وتابع: «الرئيس ترمب يولي الأولوية للنتائج، وستتركز مناقشاتنا على الاستثمار».

وقال أيضاً: «نرغب في أن تنظر كبرى الشركات الأميركية إلى الفرص المتاحة في تطوير البنية التحتية العراقية، وقطاع الطاقة، والصناعة، والتكنولوجيا، والاقتصاد الرقمي. ويمتلك العراق أحد أكبر احتياطيات النفط المؤكدة في العالم، وموارد طبيعية وفيرة، وقوة عاملة ذات كفاءة، وسوقاً محلية كبيرة».

وأضاف: «أحمل إلى الولايات المتحدة رسالة ثقة مفادها بأن العراق، بوصفه دولة ذات سيادة، يقف على مسافة واحدة من الاصطفافات والصراعات الإقليمية، ويختار بدلاً من ذلك طريق التنمية، ماداً يده لأصدقائه».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض 14 يوليو 2026 (أ.ب)

جدول الزيارة

وقال التلفزيون العراقي الرسمي إن الزيدي وترمب عقدا قمة في البيت الأبيض، بينما يشمل برنامج الزيارة لقاءات مع وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث وكبار مسؤولي البنتاغون، إضافة إلى أعضاء في الكونغرس، ورئيس البنك الدولي، ورئيس مؤسسة التمويل الدولية.

كما يلتقي الزيدي ممثلين عن الجالية العراقية في الولايات المتحدة، قبل أن يتوجه إلى مدينة هيوستن بولاية تكساس لعقد اجتماعات مع مسؤولي شركات هاليبرتون وشيفرون وإكسون موبيل، ورئيس غرفة التجارة الأميركية، إضافة إلى المشاركة في مائدة مستديرة تضم شركات طاقة عاملة في العراق وأخرى تسعى للاستثمار فيه.

ويعود رئيس الوزراء العراقي إلى واشنطن للمشاركة في قمة أعمال تنظمها غرفة التجارة الأميركية، حيث يناقش الجانبان فرص توسيع التعاون في مجالات النفط والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والخدمات المالية.

وتسعى بغداد إلى جذب استثمارات أميركية جديدة وتنويع منافذ تصدير النفط، في ظل اعتماد نحو 90 في المائة من صادراتها النفطية على المرور عبر مضيق هرمز، بينما تستهدف الحكومة زيادة الإنتاج إلى سبعة ملايين برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

ويرى مسؤولون عراقيون أن الرسالة الأساسية للزيارة تتمثل في إقناع المستثمر الأميركي بأن العراق يتجه نحو شراكات طويلة الأمد قائمة على الإصلاح الاقتصادي والاستقرار، في حين تؤكد واشنطن أن نجاح هذه الشراكة سيظل مرتبطاً بقدرة الحكومة العراقية على فرض احتكار الدولة للسلاح وتعزيز سيادة القانون وتقليص نفوذ الجماعات المسلحة.


من قانون صلاحيات الحرب إلى مضيق هرمز… ترمب يدير التصعيد لا يحسمه

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجّه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أبريل الماضي (سنتكوم)
لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجّه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أبريل الماضي (سنتكوم)
TT

من قانون صلاحيات الحرب إلى مضيق هرمز… ترمب يدير التصعيد لا يحسمه

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجّه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أبريل الماضي (سنتكوم)
لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجّه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أبريل الماضي (سنتكوم)

أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس رسمياً أن الضربات التي استؤنفت في السابع من يوليو (تموز) تمثل بداية مرحلة جديدة من الأعمال القتالية ضد إيران، فاتحاً بذلك مهلة جديدة من ستين يوماً يستطيع خلالها مواصلة العمليات من دون تفويض تشريعي صريح.

وجاء الإخطار بالتوازي مع إعادة فرض الحصار على الموانئ الإيرانية، والتهديد بتولي واشنطن حماية مضيق هرمز وفرض رسم نسبته 20 في المائة على الشحنات العابرة، فيما يستعد ترمب لإلقاء خطاب إلى الأمة مساء الخميس، يُتوقع أن يجعل فيه إيران والأمن الانتخابي محورين لحشد التأييد الداخلي.

ساعة جديدة للكونغرس

أهم ما في الرسالة ليس وصف العمليات العسكرية، بل محاولة الإدارة إعادة ضبط «ساعة صلاحيات الحرب». فقد سبق للبيت الأبيض أن عدّ في مايو (أيار) الماضي، أن الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) انتهت، بما أوقف عملياً المهلة القانونية السابقة، رغم استمرار الحصار والاحتكاكات البحرية.

أما الآن، فإن اعتبار الضربات حرباً جديدة يمنح ترمب هامشاً إضافياً حتى أوائل سبتمبر (أيلول)، ويعقّد مساعي المعارضين في الكونغرس لفرض تصويت ملزم. لذلك تبدو الرسالة إلى الكونغرس أداة لإدارة الوقت السياسي بقدر ما هي التزام بإجراءات قانون صلاحيات الحرب.

هذا المسار يسمح لترمب أيضاً بتأجيل مواجهة مباشرة مع المشرعين إلى ما بعد العطلة الصيفية، مع إبقاء القرار العسكري في يد البيت الأبيض. لكنه يحمل مخاطرة سياسية؛ لأن كل ارتفاع جديد في أسعار الوقود أو اضطراب في الإمدادات سيعيد السؤال إلى الداخل الأميركي: هل أعاد الرئيس توصيف الحرب قانونياً، أم أنه بدأ فعلياً حرباً مفتوحة من دون موافقة الكونغرس؟

هرمز: رسوم أم ضغط؟

الجزء الأكثر إثارة في خطاب ترمب هو إعلانه أن الولايات المتحدة ستصبح «حارس» المضيق وستتقاضى رسوماً لقاء الحماية.

عملياً، ينبغي الفصل بين الحصار، الذي تملك البحرية الأميركية وسائل لتطبيقه على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها، وبين تحصيل رسم على جميع الشحنات العابرة، وهو اقتراح يفتقر حتى الآن إلى آلية قانونية وتنفيذية واضحة. فالمنظمة البحرية الدولية قالت إنه لا أساس قانونياً لفرض رسوم إلزامية لمجرد المرور في مضيق مستخدم للملاحة الدولية، كما أن وزير الخارجية ماركو روبيو كان قد أكد قبل أسابيع أن الممرات الدولية يجب أن تبقى بلا رسوم.

ويصف برايان كاتوليس، الباحث في معهد الشرق الأوسط، في حديث مع «الشرق الأوسط»، تهديد الرسوم بأنه «تصريح فارغ»، لأن واشنطن لا تملك الوسائل العملية لتنفيذه، ويراه تكتيك ضغط لدفع دول أخرى إلى مساعدة ترمب في معالجة الأزمة التي بدأت مع الحرب الأميركية - الإسرائيلية. ويضيف أن الرئيس بات أكثر استعجالاً لإنهاء الأزمة بعدما نجحت طهران في إيلام الاقتصاد العالمي، فيما تراجعت مكانته السياسية داخلياً قبل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.

بهذا المعنى، تبدو نسبة العشرين في المائة سقفاً تفاوضياً أكثر منها تعرفة وشيكة. ترمب يريد تحويل كلفة حماية الملاحة إلى قضية تقاسم أعباء مع دول المنطقة وأوروبا واليابان وكوريا الجنوبية وغيرها من الدول المستفيدة من تدفق الطاقة. وقد يكون الهدف دفع هذه الدول إلى تقديم سفن ومعلومات استخبارية وتمويل وتأمين للشحن، لا إنشاء جهاز أميركي لتحصيل الرسوم في عرض البحر، بحسب كاتوليس.

مذكرة أضاعت فرصتها

يقول ترمب إن مذكرة التفاهم مع إيران كانت «اختباراً» فشلت فيه طهران. لكن المذكرة كانت هشة منذ البداية؛ لأنها أجّلت القضايا الأصعب بدلاً من حلها. فقد منحت إيران مكاسب اقتصادية ورفعت بعض الضغوط عنها، لكنها تركت البرنامج النووي والسيطرة النهائية على المضيق إلى مفاوضات لاحقة.

وقرأ الطرفان النص بطريقتين متناقضتين: رأت طهران فيه إقراراً بدورها في إدارة حركة السفن، فيما عدّته واشنطن التزاماً إيرانياً بتسهيل المرور من دون قيود أو تهديد. وسعت طهران، من خلال هيئة إيرانية لإدارة المضيق، إلى تثبيت آلية تمنحها سلطة إصدار تصاريح المرور وتنظيم حركة السفن، وهو ما رفضته واشنطن وشركات الشحن باعتباره محاولة لفرض أمر واقع إيراني في ممر دولي.

وقال فرزين نديمي الباحث في معهد واشنطن، في رد على أسئلة «الشرق الأوسط»، إن أجزاء من النظام الإيراني تعاملت مع مذكرة التفاهم أساساً باعتبارها «هدنة تكتيكية» تتيح لها إعادة تشكيل قواتها ودفع مناورة الهيئة الإيرانية، إلى الأمام، وليس بوصفها طريقاً إلى تغيير استراتيجي حقيقي.

ويضيف نديمي أن الأجنحة الإيرانية التي كانت ترغب في التوصل إلى اتفاق جدي مع البيت الأبيض لا تملك نفوذاً كبيراً عندما يتعلق الأمر بالاستراتيجية العليا والأهداف الأساسية للنظام. وقد أظهرت القيادة الإيرانية، حسب تقديره، اهتماماً محدوداً بإجراء التحولات الجوهرية التي كانت واشنطن تنتظرها، سواء لجهة فرض قيود على الصواريخ، أو كبح نشاط الوكلاء، أو التخلي عن استخدام مضيق هرمز أداة ضغط.

ويعتقد نديمي أن النظام رأى مذكرة التفاهم مواتية لمصلحته إلى درجة ربما دفعته إلى استنتاج أن الولايات المتحدة تتفاوض من موقع ضعف، وأن الوقت مناسب للمطالبة بالمزيد. أما المتشددون، فلم يكونوا مستعدين في الأصل للتراجع عن محاولة فرض السيطرة الإيرانية على هرمز.

وبذلك، لم تكن المشكلة مجرد خرق عرضي للمذكرة، بل اختلافاً على الغاية منها. فقد أرادت واشنطن تحويل التهدئة إلى بداية لتنازلات أوسع، بينما تعاملت قوى نافذة في طهران معها كفرصة لاستعادة القدرة العسكرية وتعزيز الردع البحري وتحويل السيطرة على المضيق إلى مكسب دائم.

وفي الأمم المتحدة، عكست تصريحات نائبة المندوب الأميركي تامي بروس، الاثنين، الخطاب نفسه، عبر تحميل طهران مسؤولية تقويض التهدئة وتهديد الملاحة، وربط التحرك الأميركي بحماية المواطنين والمصالح والشركاء، مع إبقاء باب التسوية مفتوحاً إذا غيّرت إيران سلوكها.

حلفاء وخيارات

أحد أهداف ترمب هو إخراج الحرب من إطارها الأميركي المنفرد. فقد حظرت بريطانيا، الاثنين، دعم «الحرس الثوري» بموجب صلاحيات خاصة بمواجهة التهديدات المرتبطة بالدول، بعد اتهامه باستخدام وكلاء للترهيب والتخريب داخل الأراضي البريطانية. ويمثل التحول البريطاني، إلى جانب تشدد الموقف الفرنسي، مؤشراً إلى اقتراب أوروبي تدريجي من موقف واشنطن بشأن ضرورة منع إيران من استخدام المضيق أداة ضغط. لكن ذلك لا يعني قبول الحلفاء بسيطرة أميركية منفردة على هرمز أو برسوم العبور، بل استعداداً أكبر لتشديد الضغط على طهران وتقاسم بعض أعباء الأمن البحري.

وفيما يتعلق بالخيارات الأميركية، يقول نديمي إنها تشمل مواصلة الضربات الجوية والصاروخية العميقة ضد منظومات القيادة والسيطرة، وقواعد الصواريخ، والبنية الصناعية العسكرية والنووية، بالتزامن مع مرافقة السفن، وإزالة الألغام بصورة نشطة، وتنفيذ عمليات اعتراض محددة في مضيق هرمز.

وقد تصل الخيارات، في سيناريو أكثر تصعيداً، إلى السيطرة على أجزاء من الأراضي الإيرانية، مثل جزيرة خرج أو مواقع ساحلية تعد أساسية للتحكم بالمضيق. إلا أن طرح مثل هذا الخيار لا يعني قرب تنفيذه، نظراً إلى ما يحمله من خطر الانتقال من عمليات ضغط محدودة إلى احتلال جزئي ومواجهة أوسع.

ويرى نديمي أن واشنطن تستطيع الاقتراب من أهدافها عبر توسيع نطاق الضربات الدقيقة بما يضعف قدرة إيران على إعادة بناء قواتها ومنظوماتها العسكرية، وممارسة ضغط متواصل على المناطق الساحلية، وتنفيذ عمليات بحرية تؤمّن ممرات الشحن، مع إبقاء مخارج دبلوماسية متاحة أمام طهران، ولكن بشروط أميركية أكثر صرامة.

ويضع نديمي إسرائيل بوصفها أحد العوامل الحاسمة في تحديد اتجاه الجولة المقبلة: هل تدخل القتال بصورة مباشرة أم تبقى خارجه؟ فمشاركة إسرائيل قد توسع بنك الأهداف وترفع سقف الرد الإيراني، في حين قد يساعد بقاؤها خارج المواجهة المباشرة واشنطن على إبقاء العمليات ضمن حدود يمكن التحكم بها.

أما التهديد بضرب «جبل الفأس» قرب نطنز، فيؤدي وظيفة ردعية وتفاوضية بقدر ما يمثّل خياراً عسكرياً. فالموقع يمتد، وفق تقديرات خبراء، إلى عمق قد يتجاوز مائة متر تحت سطح الأرض، ما يثير شكوكاً بشأن قدرة القنابل الخارقة للتحصينات على تدميره بصورة كاملة. كما أن ضربه لا يضمن القضاء على المعرفة النووية أو المعدات التي ربما نُقلت إلى أماكن أخرى.

لهذا تبدو القواعد التي يحاول ترمب فرضها أوضح: لا حق لإيران في تعطيل هرمز أو تنظيمه بالقوة؛ أي هجوم على الملاحة سيقابل برد واسع؛ الحصار سيستهدف التجارة الإيرانية مع إبقاء المرور إلى الدول الأخرى؛ وعلى الحلفاء أن يساهموا مالياً وعسكرياً في حماية الممر.

ويرجح المحللون أن ترمب لا يريد حرباً شاملة أو احتلالاً أو تغييراً مباشراً للنظام، بل ضغطاً مركزاً يحقق ثلاثة أهداف: فتح المضيق، وانتزاع تنازلات نووية، وإظهار أنه استعاد المبادرة قبل الانتخابات النصفية، وقد أبقى علناً احتمال التسوية التفاوضية قائماً رغم استئناف العمليات.

غير أن الجمع بين تلك الأهداف قد ينتج صراعاً منخفض الوتيرة يتناوب فيه القصف والتفاوض بدلاً من حسم سريع. وهو ما قد يحوّل مهلة الستين يوماً الجديدة من أداة ضغط إلى فصل آخر في حرب بلا نهاية واضحة.