قال دبلوماسيون، الجمعة، إن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا تضغط على مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتمرير قرار الأسبوع المقبل يحيل إيران إلى مجلس الأمن، بدعوى انتهاك التزاماتها المتعلقة بعدم الانتشار النووي، وفقاً لوكالة «رويترز».
وتأتي الخطوة في حين تقول الوكالة إنها لا تزال غير قادرة على التحقق من موقع أو حالة جزء أساسي من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، مع استمرار غياب مفتشيها عن منشآت نووية رئيسية تضررت في ضربات يونيو (حزيران) 2025.
وإذا أُقر مشروع القرار فسيأتي استكمالاً لقرار تبناه مجلس المحافظين في 12 يونيو 2025، قبل يوم من بدء إسرائيل ضرب منشآت نووية إيرانية، وانضمت الولايات المتحدة إلى الحملة بعد ذلك بوقت قصير.
وكان قرار 2025 قد خلص إلى أن إيران انتهكت التزاماتها المتعلقة بالضمانات وعدم الانتشار بسبب عدم تعاونها الكامل مع تحقيق الوكالة في آثار يورانيوم عُثر عليها في مواقع غير معلن عنها.

مخزون خارج نطاق التحقق
وأفاد تقرير سري للوكالة، وُزّع على الدول الأعضاء هذا الأسبوع، بأن المفتشين ما زالوا غير قادرين على تحديد موقع أو حالة مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب إلى مستويات قريبة من المستخدمة في صنع الأسلحة.
وقال المدير العام للوكالة رافائيل غروسي إن نقص المعلومات بشأن هذه المواد وعدم الوصول إلى المنشآت للتحقق منها يمثّل «مصدر قلق يتعلق بالانتشار النووي»، داعياً طهران إلى السماح بعودة المفتشين «بأقصى درجات الاستعجال».
وقبل ضربات يونيو 2025، قدرت الوكالة أن إيران كانت تمتلك 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة تقترب تقنياً من مستوى 90 في المائة المستخدم في الأسلحة النووية.
ووفق معيار الوكالة، تكفي هذه الكمية إذا خُصّبت بدرجة أعلى لإنتاج مواد انشطارية لنحو عشرة أسلحة نووية.
ولا يعني فقدان «استمرارية المعرفة» أن الوكالة أثبتت اختفاء المواد أو استخدامها، بل إنها لم تعد تملك بيانات متصلة تسمح لها بالتحقق المستقل من مواقع المخزون وكمياته.
المفتشون خارج المواقع الرئيسية
ولم يعد مفتشو الوكالة حتى الآن إلى «فوردو» و«نطنز» و«أصفهان»، وهي المواقع المرتبطة بجزء رئيسي من عمليات التخصيب والمخزونات التي كانت تخضع للرقابة قبل الضربات.
وتراجعت عمليات التفتيش في إيران بأكثر من النصف خلال 2025 بعد فرض طهران قيوداً إضافية عقب حرب الأيام الاثني عشر.
ومن المقرر أن تسمح إيران للمفتشين بزيارة محطة بوشهر للطاقة النووية في منتصف سبتمبر (أيلول)، لكن ذلك لا يشمل حتى الآن المواقع الرئيسية المتضررة.
الحرب عطّلت المسار النووي
وتفاقم الغموض النووي مع الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران.
وكان تفاهم مؤقت قد أُبرم في يونيو يفترض أن يمهد لمفاوضات تشمل البرنامج النووي، لكنه انهار سريعاً، ولم تُستأنف المحادثات.
ويقول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثّل أحد أهداف الحرب، في حين تنفي طهران أنها تسعى إلى صنع قنبلة ذرية.
ومن المقرر أن يناقش مجلس محافظي الوكالة الأسبوع المقبل تقرير غروسي ومشروع القرار الذي تدفع إليه واشنطن وحلفاؤها، في خطوة قد تنقل الملف الإيراني مجدداً من فيينا إلى مجلس الأمن.









