سوق الانتقالات السعودية تغلق على إنفاق 484 مليون يورو

الهلال والأهلي والقادسية وحدها أنفقت أكثر من 76 % من إجمالي إنفاق دوري روشن

تصدر البرازيلي غابرييل مارتينيلي المنتقل إلى الهلال القائمة بقيمة 70 مليون يورو (نادي الهلال)
تصدر البرازيلي غابرييل مارتينيلي المنتقل إلى الهلال القائمة بقيمة 70 مليون يورو (نادي الهلال)
TT

سوق الانتقالات السعودية تغلق على إنفاق 484 مليون يورو

تصدر البرازيلي غابرييل مارتينيلي المنتقل إلى الهلال القائمة بقيمة 70 مليون يورو (نادي الهلال)
تصدر البرازيلي غابرييل مارتينيلي المنتقل إلى الهلال القائمة بقيمة 70 مليون يورو (نادي الهلال)

أغلقت سوق الانتقالات الصيفية في الدوري السعودي للمحترفين لموسم 2026-2027 على إنفاق تجاوز 484 مليون يورو، في صيف شهد استمرار الأندية السعودية في ضخ مبالغ كبيرة لتعزيز صفوفها، وإن كان بمستويات أقل من الموسم الماضي، فيما تصدر الهلال قائمة الأندية الأكثر إنفاقاً بفارق كبير عن بقية منافسيه.

ووفقاً لبيانات «ترانسفير ماركت» حتى الاثنين 7 سبتمبر (أيلول)، والواردة في البيانات المرفقة، بلغ إجمالي مصروفات الانتقالات في الدوري السعودي 484.276 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 2.116 مليار ريال سعودي، مقابل إيرادات من بيع اللاعبين بلغت 95.176 مليون يورو، بما يعادل نحو 416 مليون ريال.

وبذلك وصل صافي إنفاق أندية الدوري خلال السوق الصيفية إلى نحو 389.1 مليون يورو، أو ما يقارب 1.7 مليار ريال، وهو الفارق بين الأموال المدفوعة لاستقطاب اللاعبين والمبالغ المحصَّلة من عمليات البيع.

ثلاث من الصفقات الخمس الأغلى كانت للهلال بقيمة بلغت 192.9 مليون يورو (نادي الهلال)

وتصدر الهلال قائمة الأندية الأكثر إنفاقاً بعدما بلغت قيمة صفقاته 205.87 مليون يورو، أي نحو 900 مليون ريال، مستحوذاً بمفرده على نحو 42.5 في المائة من إجمالي إنفاق الدوري.

وحل الأهلي ثانياً بإنفاق بلغ 84.26 مليون يورو، ما يعادل نحو 368 مليون ريال، ثم القادسية ثالثاً بـ79 مليون يورو، أي قرابة 345 مليون ريال. وجاء الاتحاد رابعاً بـ33 مليون يورو، نحو 144 مليون ريال، ثم النصر بـ22 مليون يورو، ما يعادل نحو 96 مليون ريال.

وأنفقت الدرعية 19.6 مليون يورو، والفتح 13.5 مليون يورو، والتعاون 9.85 مليون يورو، والاتفاق 6.2 مليون يورو، والحزم 2.8 مليون يورو، والشباب 2.75 مليون يورو، وأبها 2.38 مليون يورو، والخلود 2.25 مليون يورو، فيما بلغت قيمة مشتريات نيوم 925 ألف يورو.

الهولندي كريسينسيو سامرفيل انتقل للهلال مقابل 64.5 مليون يورو (نادي الهلال)

وفي المقابل، أظهرت البيانات أن 4 أندية لم تسجل أي مبالغ لشراء عقود لاعبين خلال السوق، وهي الخليج والفيحاء والرياض والفيصلي، وفق القيم المسجلة في «ترانسفير ماركت».

وعلى مستوى المبيعات، كان الاتحاد الأكثر تحقيقاً للإيرادات بين أندية الدوري، بعدما بلغت مبيعاته 30 مليون يورو، ما يعادل نحو 131 مليون ريال، متقدماً على الهلال الذي سجل 20.84 مليون يورو، أي نحو 91 مليون ريال.

وجاء النصر بعدهما بمبيعات بلغت 9 ملايين يورو، ثم التعاون بـ7.67 مليون يورو، والرياض بالمبلغ نفسه، والفتح بـ6.51 مليون يورو، والقادسية بـ6.93 مليون يورو، والأهلي بـ4 ملايين يورو، والفيحاء بـ2.3 مليون يورو، والشباب بـ275 ألف يورو.

الرئيس التنفيذي في الاتحاد دومينغوس خلال تقديمه اللاعب الجديد ريوس (نادي الاتحاد)

واستحوذت أغلى خمس صفقات في سوق الانتقالات الصيفية للدوري السعودي على النصيب الأكبر من الإنفاق، إذ بلغت قيمتها مجتمعة 293.25 مليون يورو، بما يعادل نحو 1.282 مليار ريال. وتصدر البرازيلي غابرييل مارتينيلي، المنتقل إلى الهلال، القائمة بقيمة 70 مليون يورو، نحو 305.9 مليون ريال، يليه الهولندي كريسينسيو سامرفيل إلى الهلال مقابل 64.5 مليون يورو، نحو 281.9 مليون ريال، ثم مواطنه تيجاني رايندرز إلى القادسية مقابل 61 مليون يورو، نحو 266.6 مليون ريال.

تيجاني رايندرز كلف القادسية 61 مليون يورو (حساب اللاعب في إكس)

وجاء الإنجليزي أولي واتكينز، المنتقل إلى الهلال، رابعاً بقيمة 58.4 مليون يورو، نحو 255.2 مليون ريال، ثم البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو إلى الأهلي مقابل 39.35 مليون يورو، نحو 172 مليون ريال.

وبذلك استحوذت الصفقات الخمس وحدها على 60.55 في المائة من إجمالي إنفاق أندية الدوري البالغ 484.28 مليون يورو، أي أن أكثر من ثلاثة أخماس الأموال التي دُفعت في السوق تركزت في خمس صفقات فقط. كما أن ثلاثاً من الصفقات الخمس الأغلى كانت للهلال، بقيمة إجمالية بلغت 192.9 مليون يورو، نحو 843 مليون ريال.

صفقة البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو كلفت الأهلي 39.35 مليون يورو (النادي الأهلي)

الإنفاق السعودي في 4 مواسم

وتكشف مقارنة بيانات «ترانسفير ماركت» للمواسم الأربعة الأخيرة عن تراجع إنفاق الصيف الحالي مقارنة بالموسم الماضي، لكنه ظل أعلى من موسم 2024-2025، بينما بقي صيف 2023-2024 الاستثنائي بعيداً في الصدارة.

وبالمقارنة مع صيف الموسم الماضي، انخفض الإنفاق من 638.48 مليون يورو إلى 484.28 مليون يورو، أي بتراجع قدره نحو 154.2 مليون يورو وبنسبة 24.2 في المائة.

ورغم هذا الانخفاض، فإن إنفاق الصيف الحالي يزيد على موسم 2024-2025 بنحو 37.85 مليون يورو، أي بنسبة 8.5 في المائة. أما مقارنة بالصيف التاريخي لموسم 2023-2024، حين أنفقت الأندية 944.15 مليون يورو، فقد تراجع الإنفاق الحالي بنحو 459.88 مليون يورو، أي بنسبة تقارب 48.7 في المائة.

ويظل موسم 2023-2024 الأعلى إنفاقاً خلال المواسم الأربعة محل المقارنة بنحو 944.15 مليون يورو (4.13 مليار ريال)، يليه موسم 2025-2026 بـ638.5 مليون يورو (2.79 مليار ريال)، ثم الموسم الحالي بـ484.3 مليون يورو (2.12 مليار ريال)، وأخيراً موسم 2024-2025 بـ446.4 مليون يورو (1.95 مليار ريال).

أما المبيعات، فسجَّل الموسم الماضي 2025-2026 أعلى حصيلة خلال المواسم الأربعة بقيمة 147.28 مليون يورو، مقابل 110.03 مليوناً في 2024-2025، و95.18 مليوناً في السوق الحالية، و69.13 مليوناً في 2023-2024.

الهولندي كريسينسيو سامرفيل انتقل للهلال مقابل 64.5 مليون يورو (نادي الهلال)

وتظهر الأرقام كذلك أن الهلال والأهلي والقادسية وحدها أنفقت 369.13 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 1.61 مليار ريال، وتمثل أكثر من 76 في المائة من إجمالي إنفاق الدوري خلال السوق الحالية، بما يعكس تمركز الجزء الأكبر من القوة الشرائية في عدد محدود من الأندية.

وعلى صعيد حركة اللاعبين، شهدت قوائم أندية الدوري السعودي للمحترفين بحسب موقع رابطة الدوري، 399 حالة قدوم ومغادرة خلال السوق الصيفية، بواقع 193 لاعباً قادماً و206 لاعبين مغادرين. وتصدر أبها الأندية في عدد القادمين بـ20 لاعباً، يليه الفيصلي بـ19، ثم الشباب بـ16، والتعاون بـ15، والخليج بـ13، بينما سجل الفتح والدرعية 12 لاعباً لكل منهما. وفي المقابل، كان النصر الأقل استقطاباً بتسجيل لاعب واحد، يسبقه الاتحاد بـ6 لاعبين، والقادسية والفيحاء بـ7 لاعبين لكل منهما. وعلى مستوى المغادرين، تصدر أبها أيضاً بـ19 لاعباً، يليه الشباب والتعاون بـ17 لاعباً لكل منهما، ثم الفتح بـ14، بينما سجل الهلال والاتحاد والخلود 13 مغادراً لكل نادٍ، وكان الفيصلي الأقل بمغادر واحد فقط.


مقالات ذات صلة

الأهلي لاقتناص فوزه الرابع توالياً من شباك الخليج المتحفز

رياضة سعودية صالح العمري يسدد كرة أكروباتية خلال تدريبات الخليج (نادي الخليج)

الأهلي لاقتناص فوزه الرابع توالياً من شباك الخليج المتحفز

يفتتح الأهلي منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، الخميس، وذلك عندما يستقبل نظيره الخليج على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بمدينة جدة.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية إلينخينيا محتفلا بهدفه في الاتفاق (تصوير: مشعل القدير)

كيف استطاع الألماني فيسينغ انتشال الاتحاد من كبوته؟

عاد الاتحاد إلى مسار الانتصارات بفوز عريض على الاتفاق برباعية، وضعه في المركز الرابع برصيد 20 نقطة، بفارق 5 نقاط خلف المتصدر القادسية، مع امتلاكه مواجهة مؤجلة.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية حامد البلوي (الشرق الأوسط)

التعاون يستنجد بخبرات حامد البلوي الإدارية

كشفت مصادر مطلعة لـ «الشرق الأوسط»، عن اتفاق جرى بين إدارة نادي التعاون وإداري الاتحاد والخلود السابق حامد البلوي، لتولي مهمة الإشراف على الفريق.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية فريق نيوم سجل بداية قوية هذا الموسم لكنه بدأ التقهقر شيئاً فشيئاً نحو الخلف (نادي نيوم)

لماذا هبط مؤشر نيوم بعد صعوده اللافت هذا الموسم؟

شهدت انطلاقة نيوم هذا الموسم تحسناً لافتاً مقارنة بالموسم الماضي بل أظهرت مؤشراً إيجابياً على إمكانية مزاحمته للكبار في مراكز المقدمة بالدوري السعودي للمحترفين.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية كاريلي خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

كاريلي: علينا التعامل مع مباراة الحزم بحكمة

أوضح البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب ⁧‫الفيحاء،⁩ أن مواجهة فريقه أمام الحزم تأتي في وقت صعب وبعد يومين فقط من خسارة البرتقالي أمام الأهلي.

ماجد عبد الله (المجمعة (السعودية))

«الأخضر» يستعد لكأس آسيا 2027 بمعسكرين و4 وديات

«الأخضر» يستعد لكأس آسيا 2027 بمعسكرين و4 وديات (المنتخب السعودي)
«الأخضر» يستعد لكأس آسيا 2027 بمعسكرين و4 وديات (المنتخب السعودي)
TT

«الأخضر» يستعد لكأس آسيا 2027 بمعسكرين و4 وديات

«الأخضر» يستعد لكأس آسيا 2027 بمعسكرين و4 وديات (المنتخب السعودي)
«الأخضر» يستعد لكأس آسيا 2027 بمعسكرين و4 وديات (المنتخب السعودي)

كشف المنتخب السعودي لكرة القدم عن برنامجه الإعدادي لبطولة «كأس آسيا 2027»، الذي يتضمَّن إقامة معسكرين تدريبيَّين، وخوض 4 مباريات ودية، ضمن استعداداته للمشارَكة في البطولة القارية.

ويبدأ «الأخضر» المرحلة الأولى من برنامجه الإعدادي بإقامة معسكر تدريبي في قطر، خلال الفترة من 9 إلى 17 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، تتخلله مواجهتان وديتان، الأولى أمام منتخب كوريا الجنوبية يوم الجمعة 13 نوفمبر (تشرين الثاني)، والثانية أمام أوزبكستان يوم الثلاثاء 17 من الشهر ذاته.

أما المرحلة الثانية، فتتضمَّن إقامة معسكر تدريبي في مدينة الخبر، خلال الفترة من 21 ديسمبر (كانون الأول) 2026 حتى 3 يناير (كانون الثاني) 2027، يخوض خلاله المنتخب السعودي مباراتين وديَّتين.

ويلتقي «الأخضر» نظيره القطري يوم الأحد 27 ديسمبر، قبل أن يختتم مبارياته الإعدادية بمواجهة المنتخب الأردني يوم السبت 2 يناير 2027، في مباراة ستُقام خلف الأبواب المغلقة.


الأهلي لاقتناص فوزه الرابع توالياً من شباك الخليج المتحفز

صالح العمري يسدد كرة أكروباتية خلال تدريبات الخليج (نادي الخليج)
صالح العمري يسدد كرة أكروباتية خلال تدريبات الخليج (نادي الخليج)
TT

الأهلي لاقتناص فوزه الرابع توالياً من شباك الخليج المتحفز

صالح العمري يسدد كرة أكروباتية خلال تدريبات الخليج (نادي الخليج)
صالح العمري يسدد كرة أكروباتية خلال تدريبات الخليج (نادي الخليج)

يفتتح الأهلي منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، الخميس، وذلك عندما يستقبل نظيره الخليج على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بمدينة جدة، في مواجهة يتطلع خلالها لمواصلة انتصاراته والاقتراب من فرق المقدمة، بينما يحضر الخليج بمعنويات مرتفعة بعد عودته المثيرة أمام الفتح في الجولة الماضية.

كما يستقبل الفتح نظيره الشباب على ملعب «ميدان تمويل الأولى» في الأحساء، فيما يلتقي الحزم والفيحاء في الرس.

وتتجه الأنظار إلى جدة، حيث يطمح الأهلي إلى تحقيق انتصاره الرابع توالياً في مختلف المسابقات، ومواصلة نتائجه الإيجابية بعد فترة شهدت تذبذباً في مستواه، قبل أن يستعيد الفريق توازنه تدريجياً ويعود إلى طريق الانتصارات.

ويحتل الأهلي المركز الخامس برصيد 18 نقطة، ويتطلع إلى حصد ثلاث نقاط جديدة تعزز حظوظه في الاقتراب من المراكز الأربعة الأولى، خصوصاً مع احتدام المنافسة بين فرق المقدمة وتقارب الأرصدة النقطية.

ويدخل الأهلي المواجهة منتشياً بفوزه على الفيحاء بنتيجة 3 - 2 في الجولة الماضية، في مباراة نجح خلالها في استثمار الفرص التي أتيحت له، رغم الصعوبات التي واجهها أمام منافسه.

ويأمل الفريق في مواصلة فاعليته الهجومية، مستفيداً من امتلاكه مجموعة من الأسماء البارزة القادرة على صناعة الفارق، رغم افتقاده خدمات المهاجم الإنجليزي إيفان توني، لكن الفريق يمتلك البرازيلي غالينو، والبرتغالي فرانشيسكو ترينكاو، إلى جانب الثنائي السعودي فراس البريكان وصالح أبو الشامات.

ويعوّل الهولندي مارينو بوسيتش مدرب الأهلي على الحالة المعنوية الجيدة للاعبيه، في محاولة لتأكيد الصحوة الأخيرة، قبل العودة إلى المنافسات القارية، حيث ينتظر الفريق لعب لقاء مهم أمام الغرافة القطري في دوري أبطال آسيا للنخبة، ضمن حملة الدفاع عن لقبه.

وفي المقابل، يصل الخليج إلى جدة بعد انتصار مثير على الفتح بنتيجة 3 - 2 في الجولة الماضية، بعدما قلب تأخره بهدفين إلى فوز منحه ثلاث نقاط ثمينة، ورفع رصيده إلى 12 نقطة في المركز العاشر.

ويأمل الخليج استثمار الدفعة المعنوية التي منحته إياها العودة أمام الفتح، وتحقيق نتيجة إيجابية أمام الأهلي، خصوصاً أن الفريق أظهر قدرة على التعامل مع الظروف الصعبة والعودة في النتيجة حتى بعد التأخر.

ويدرك البرتغالي جوزيه غوميز، مدرب الخليج، صعوبة المهمة أمام منافس يمتلك عناصر هجومية مميزة، ما يفرض على فريقه تقديم أداء متوازن يجمع بين التنظيم الدفاعي والفاعلية الهجومية.

وفي الأحساء، يستقبل الفتح نظيره الشباب على ملعب «ميدان تمويل الأولى»، في مواجهة تحمل أهمية كبيرة للطرفين، بعدما شهدت الجولة الماضية تفريط كل منهما في تقدمه بهدفين.

ويدخل الفتح اللقاء وهو في المركز السادس عشر برصيد ست نقاط، بعدما تعرض لخسارة مؤلمة أمام الخليج بنتيجة 3 - 2، رغم تقدمه بهدفين دون مقابل، قبل أن ينجح منافسه في العودة وحسم المباراة خلال الدقائق الأخيرة.

ويأمل الفتح في تجاوز آثار تلك الخسارة، واستعادة توازنه أمام الشباب، خصوصاً أن الفريق لا يزال يبحث عن نتائج تساعده على مغادرة مراكز المؤخرة والابتعاد عن دائرة الخطر.

ترينكاو أحد أبرز أوراق الاهلي (تصوير: علي خمج)

ويواجه المغربي جمال السلامي، مدرب الفتح، تحدياً يتمثل في معالجة الأخطاء الدفاعية التي ظهرت أمام الخليج، إلى جانب إيجاد التوليفة المناسبة التي تمنح فريقه القدرة على المحافظة على تقدمه خلال المباريات.

وفي المقابل، يحضر الشباب إلى الأحساء محتلاً المركز الثالث عشر برصيد ثماني نقاط، مع امتلاكه مباراة مؤجلة، بعدما اكتفى بالتعادل أمام الفيصلي بنتيجة 2 - 2 في الجولة الماضية، رغم تقدمه بهدفين.

ويتطلع الشباب إلى تعويض النقطتين اللتين فقدهما أمام الفيصلي، وتحقيق انتصار يساعده على التقدم في جدول الترتيب، خصوصاً أن الفريق أظهر قدرته على صناعة الفرص، لكنه عانى من تراجع السيطرة على وسط الملعب خلال فترات من المباراة.

وتكتسب المباراة أهمية إضافية في ظل حاجة الفريقين إلى الانتصار، إذ يبحث الفتح عن الخروج من مراكز المؤخرة، بينما يأمل الشباب في استعادة توازنه بعد سلسلة من النتائج التي لم تواكب طموحاته.

وفي الرس، يلتقي الحزم مع الفيحاء في مواجهة تجمع فريقين يسعيان إلى تعويض خسارتيهما في الجولة الماضية، وتحقيق انتصار يمنحهما دفعة مهمة في جدول الترتيب.

ويحتل الحزم المركز الحادي عشر برصيد تسع نقاط، بعدما خسر أمام الهلال بهدف دون مقابل في الجولة العاشرة، في مباراة حاول خلالها الخروج بنتيجة إيجابية أمام أحد أبرز المنافسين على الصدارة.

وفي المقابل، يدخل الفيحاء المباراة محتلاً المركز الخامس عشر برصيد سبع نقاط، بعدما خسر أمام الأهلي بنتيجة 3 - 2 في الجولة الماضية، رغم المستوى الجيد الذي قدمه خلال فترات طويلة من المواجهة.

ويبحث الفيحاء عن إيقاف سلسلة خسائره الأخيرة، والعودة إلى حصد النقاط، خصوصاً أن الفريق بات بحاجة إلى انتصار يساعده على تحسين موقعه والابتعاد عن المراكز المتأخرة.


كيف استطاع الألماني فيسينغ انتشال الاتحاد من كبوته؟

إلينخينيا محتفلا بهدفه في الاتفاق (تصوير: مشعل القدير)
إلينخينيا محتفلا بهدفه في الاتفاق (تصوير: مشعل القدير)
TT

كيف استطاع الألماني فيسينغ انتشال الاتحاد من كبوته؟

إلينخينيا محتفلا بهدفه في الاتفاق (تصوير: مشعل القدير)
إلينخينيا محتفلا بهدفه في الاتفاق (تصوير: مشعل القدير)

عاد الاتحاد إلى مسار الانتصارات بفوز عريض على الاتفاق برباعية، وضعه في المركز الرابع برصيد 20 نقطة، بفارق 5 نقاط خلف المتصدر القادسية، مع امتلاكه مواجهة مؤجلة.

وأعاد هذا الانتصار الأجواء الإيجابية إلى المعسكر الاتحادي، بعد خسارتين تعرض لهما الفريق عقب التوقف الدولي الأخير.

وبدت رغبة الاتحاد واضحة منذ البداية في محو الصورة السلبية التي ظهر بها أخيراً، ويبدو أن الألماني ينز فيسينغ عاد إلى خياراته المثالية، وتحديداً في وسط الملعب، الذي ظهر متوازناً ومتحكماً في كثير من مجريات المواجهة؛ حيث بلغت نسبة استحواذ الاتحاد 57 في المائة.

ومنح وجود مختار علي الفريق أفضلية في الاستحواذ وفرض الهدوء على وسط الملعب، بفضل التنظيم الواضح الذي أضافه الدولي السعودي، الذي يعد من أبرز الإضافات إلى خط الوسط هذا الموسم.

في المقابل، منح الكولومبي ريتشارد ريوس الفريق قوة أكبر في الضغط وسرعة استعادة الكرة، ما جعله أكثر حيوية وسرعة في التحول.

النصيري سجل هدفين في المباراة (نادي الاتحاد)

ومع تقدم دقائق اللعب، أشرك فيسينغ أحمد الغامدي، اللاعب السعودي الواعد الذي بدأ مشواره في مركز الجناح، قبل أن يعيد المدرب صياغة أدواره ليصبح لاعباً مختلفاً في مركز المحور إلى جانب مختار علي. ومنح هذا التغيير الفريق قدرة إضافية على الاستحواذ وتدوير الكرة بسرعة أكبر وجودة أعلى، ونجح الغامدي لاحقاً في صناعة الهدف الرابع للمغربي يوسف النصيري، الذي سجل هدفين في المواجهة بعد دخوله بديلاً لجورج إيلينيخينا، صاحب الهدف الأول والتمريرة الحاسمة للهدف الثاني، والذي نال جائزة رجل المباراة وفقاً لرابطة الدوري السعودي للمحترفين.

ومنحت المواجهة فيسينغ فكرتين رئيسيتين؛ تتمثل الأولى في الاعتماد على مهاجم صريح، مع المفاضلة بين جورج إيلينيخينا والنصيري.

ويبدو أن الأول بدأ يخطو خطوات أكبر نحو تثبيت أقدامه لاعباً أساسياً، بعدما قدّم أداءً لافتاً بفضل السرعة والقوة البدنية اللتين يمنحهما للفريق، إلى جانب قدرته على التسجيل من أنصاف الفرص.

ويمنح الاعتماد على مهاجم وحيد كلاً من جورج والنصيري مساحة أكبر لإظهار قدراته، بعيداً عن تداخل الأدوار، الذي بدا واضحاً في المواجهة الآسيوية الأخيرة عندما شارك اللاعبان معاً في خط المقدمة.

وأسهم المهاجمان في الأهداف الأربعة التي سجلها الاتحاد؛ إذ أحرز جورج الهدف الأول وصنع الثاني، قبل أن يدخل النصيري بديلاً له ويسجل الهدفين الثالث والرابع.

ورفع المهاجم المغربي رصيده إلى 7 أهداف هذا الموسم، بينما وصل جورج إلى هدفه الخامس في سباق الهدافين، كما رفع رصيده إلى 3 تمريرات حاسمة، ليصل إجمالي مساهماته التهديفية إلى 8.

ويبرز الفارق بين الأهداف المتوقعة والأهداف المسجلة الفاعلية التهديفية التي يتمتع بها جورج إيلينيخينا، بعدما سجل 5 أهداف مقابل 2.98 هدف متوقع وفقاً لـ«سوفا سكور» متجاوزاً المعدل المنتظر بنحو هدفين، في مؤشر يعكس قدرته على استثمار الفرص بكفاءة وتحويلها إلى أهداف.

أما الفكرة الثانية، فتتمثل في إمكانية توظيف ريتشارد ريوس في مركز قلب الدفاع، بعدما انتقل للعب إلى جانب دانيلو بيريرا في الدقيقة 64، إثر مغادرة سعد الموسى، الذي شارك للمرة الأولى بعد غياب طويل.

وجاء هذا التغيير مفاجئاً، لكنه قد يعكس تفكير فيسينغ في إيجاد حلول بعيدة المدى؛ خصوصاً مع وفرة الخيارات في خط الوسط بوجود مختار علي وديون لوبي وفينالدوم وأحمد الغامدي وحسام عوار، ما قد يفتح المجال للاستفادة من ريوس في الخط الخلفي عند الحاجة.

وتبدو هذه الفكرة جديرة بالاختبار في ظل محدودية الخيارات الدفاعية، بعد إصابة حسن كادش، أحد أبرز المدافعين إلى جانب دانيلو بيريرا. وربما لا يعتمد فيسينغ على اللاعب الكولومبي في هذا المركز بصورة دائمة، لكن إشراكه فيه يعكس توجهاً نحو البحث عن حلول مختلفة للتعامل مع ظروف الفريق واحتياجاته.

من جهته، واصل حسام عوار تسجيل أرقامه المميزة أمام الاتفاق، بعدما هز شباكه للمباراة الرابعة توالياً، رافعاً رصيده إلى 4 أهداف أمام المنافس ذاته، في رقم غير مسبوق له أمام فريق واحد.