ضعف السمع... علاقة وثيقة باختلال التوازن وقدرات الحركة

تدخلات علاجية لإبطاء تدهور الوظائف البدنية

ضعف السمع... علاقة وثيقة باختلال التوازن وقدرات الحركة
TT

ضعف السمع... علاقة وثيقة باختلال التوازن وقدرات الحركة

ضعف السمع... علاقة وثيقة باختلال التوازن وقدرات الحركة

هل يرتبط ضعف السمع لدى الشخص بضعف لاحق في قدراته البدنية، وانخفاض قدرته على التحمل في المشي والهرولة، وتدهور أسرع في الوظيفة البدنية؟ هذا كان السؤال الذي حاولت دراسة أميركية حديثة الإجابة عليه. ولذا قام باحثون من جامعة جونز هوبكنز في ماريلاند وجامعة كولومبيا في نيويورك والمعهد الوطني الأميركي للشيخوخة، بإجراء دراسة شملت حوالي ٣3 آلاف من كبار السن. ونشرت ضمن عدد 25 يونيو (حزيران) من مجلة جاما الطبية JAMA Network Open.

ضعف السمع
وجدت نتائج الدراسة أنه بالمقارنة مع أولئك الذين يتمتعون بحاسة سمع طبيعية، فإن وجود ضعف السمع Hearing Impairment مرتبط بارتفاع احتمالات نشوء ضعف في أحد الوظائف البدنية بشكل ملحوظ (خاصة التوازن)، وبقدرة تحمل منخفضة في المشي Walking Endurance (لأكثر من دقيقتين سيراً على الأقدام)، وبوتيرة أسرع لانخفاض قدرات الوظائف البدنية Physical Function، وذلك مع مرور الوقت.
وأفاد الباحثون: «تشير النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة إلى أنه نظراً لأن ضعف السمع هو حالة سائدة ولكن يمكن علاجها، فقد يكون ذلك هدفاً للتدخلات العلاجية من أجل إبطاء تدهور الوظائف البدنية المرتبطة بالشيخوخة».
وفي التفاصيل، ووفق ما أفاد به الدكتور بابلو مارتينيز أميزكوا، الباحث الرئيسي من جامعة جونز هوبكنز، فإن الباحثين وجدوا أن ثُلث المشمولين بالدراسة كان لديهم سمع طبيعي، بينما كان 40 في المائة يعانون من ضعف سمعي خفيف، و23 في المائة يعانون من ضعف سمعي متوسط، و4 في المائة يعانون من ضعف سمعي شديد. وعلى مدار حوالي 9 سنوات من المتابعة كحدّ أقصى، لاحظ الباحثون بالمقارنة ارتباط ضعف السمع باحتمالات أعلى لاحقاً في حصول انخفاض قدرات الأداء البدني المُركّب وحفظ التوازن وسرعة المشي. وتحديداً، كان لدى الذين يعانون من ضعف في السمع انخفاضٌ أسرع في طاقة الأداء البدني القصير Short Physical Performance، مقارنة بالمشاركين ذوي السمع الطبيعي.
وقال الباحثون في مقدمة الدراسة: «يُعد الأداء البدني ضرورياً للعيش المستقل، ولكنه يميل إلى التدهور مع تقدم العمر. وضعف السمع يؤثر على ما يقرب من ثلثي البالغين الذين تزيد أعمارهم على 70 عاماً، وهو عامل خطر للعديد من النتائج السلبية على الأداء البدني، وذلك من خلال ضعف المُداخلات السمعية Auditory Input التي تُساهم في ضبط المشي والتوازن».

كفاءة الأذن
وعلاقة حفظ توازن الجسم Balance (في الحركة والسكون) من جهة، وكفاءة عمل الأذن من جهة أخرى، هي علاقة وثيقة. وللتوضيح، يتم الحفاظ على توازننا من خلال مُدخلات بصرية Vision Input، ومُداخلات عصبية Nerve Input من أعصاب العضلات والمفاصل (الركبة والعمود الفقري وغيره)، ومُداخلات من الجهاز الدهليزي Vestibular System في الأذن الداخلية Inner Ear.
ويقوم جذع الدماغ Brainstem بمعالجة هذه المُداخلات الواردة من تلك المصادر المختلفة، ويُنسق فيما بين نتائجها إن كان ثمة أي اختلاف فيما بينها، ثم يترجمها إلى معلومات مفيدة تُعطي الجسم فهماً أدق عن الجسم من نواحي: التوازن، وحالة وضعيته في المحيط الذي هو فيه (أي إما الانتصاب أو الجلوس أو الاستلقاء)، وذلك في كل من حالتي: راحة عدم الحركة، وتنقل بذل الجهد. ولذا فإن الدماغ قادرٌ على تنسيق أي تباين في معلومات المُداخلات الواردة من تلك المصادر المختلفة، وبالتالي فهو قادرٌ على حفظ توازن الجسم في السكون والحركة.
ولكن عندما تكون ثمة اضطرابات في عمل الأذن الداخلية، يصعب على الدماغ والجسم تحقيق ذلك التنسيق كله، مما قد يؤدي إلى الإحساس بالدوخة Dizziness أو الدوار Vertigo أو عدم التوازن Disequilibrium. وتجدر ملاحظة الفرق الطبي بين كلمتي: الدوخة والدوار، إذْ إن «الدوخة» هو مصطلح يُستخدم لوصف مجموعة من الأحاسيس «الحقيقية»، مثل الشعور بالإغماء أو الوهن أو الضعف أو اختلال التوازن. بينما «الدوار» هو الشعور «الزائف» بأنك أو ما يحيط بك يلفّ أو يتحرك.
وتتكون الأذن الداخلية من جزأين: القوقعة للسمع، والجهاز الدهليزي للتوازن. ويتكون الجهاز الدهليزي في كل أذن من شبكة مكونة من 3 أنابيب مُلتفة على منطقة مركزية تسمى الدهليزVestibule، وتسمى هذه الأنابيب بـ«القنوات الهلالية» Semicircular Canals. ويتعرّف الجهاز الدهليزي على حركة الجسم ووضعية أجزائه في الفضاء المحيط بالجسم، من خلال خلايا حسية خاصة (في دهليز الأذن) يتم تنشيطها أثناء إمالة الرأس أو تحريكه. والجهاز الدهليزي حساس للغاية لحركات الرأس الصغيرة. ولكن إذا قام الشخص بحركات كبيرة أو سريعة أو طويلة (مثل دوران المرء حول نفسه) فقد يستغرق الأمر بعض الوقت لعودة «استقرار» الجهاز الدهليزي بعد ذلك. وهذا هو السبب في أن الغرفة يمكن أن تستمر في الدوران عندما نتوقف بعد الدوران لفترة. ويرسل الجهاز الدهليزي إشارات إلى العصب الدهليزي، الذي ينقل الإشارات الكهربائية (عن حركة الجسم ووضعية أجزائه في الفضاء المحيط بالجسم) إلى الدماغ.
وعندما يكون ضعف السمع (الذي له عدة أسباب تتعلق إما بالأذن الداخلية أو الوسطى أو الخارجية) ناجمٌ بسبب مشاكل في الأذن الداخلية نفسها، فقد تحدث اضطرابات التوازن. ولذا اعتماداً على السبب الأساسي في ضعف السمع، يمكن أن يحصل أو لا يحصل اختلال التوازن.
ويتم طبياً تشخيص وتقييم اضطرابات التوازن، ذات الصلة المُحتملة بالأذن، من خلال إجراء كل من: اختبار السمع، وتصوير الرأرأة بالفيديو VNG والتصوير بالرنين المغناطيسي MRI. و«الرأرأة» Nystagmus هي حالة من اضطراب حركة العين، وتحدث عندما يحاول الدماغ تحديد موضع الجسم عندما يتلقى رسائل متضاربة من الأذنين، وفحص «تصوير الرأرأة بالفيديو» يتيح معرفة وضعية الجسم التي يشعر فيها المريض بالدوار. ومع ذلك تجدر ملاحظة أن الرأرأة لا ترتبط دائماً بوضعية الجسم Body Position - Related، كما أن ليس جميع أسباب الدوخة تؤدي بالضرورة إلى الرأرأة.

اضطراب التوازن
وعادة ما تكون الدوخة وعدم التوازن المرتبط بالتقدم في العمر، ذات أسباب متعددة ومجتمعة. مثل اجتماع كل من: ضعف العضلات وانخفاض حدة البصر وفشل الأنظمة الدهليزية بالأذن الداخلية وتناول أدوية ذات تأثيرات على الدماغ أو الوعي أو ضغط الدم أو كمية السوائل في الجسم. ولكن من أكثر أنواع حالات اضطراب التوازن ذات الصلة المباشرة بالأذن:
> دوار الوضعة الانتيابي الحميد Benign Paroxysmal Positional Vertigo: وهي مشكلة ميكانيكية في الأذن الداخلية، تحدث عندما تتراكم قطع من كربونات الكالسيوم داخل واحدة أو أكثر من القنوات الهلالية المملوءة بالسوائل في الأذن الداخلية. وهو ما يؤدي إلى اضطراب مباشر في حرية حركة السائل داخل تلك القنوات، وبالتالي اضطراب الرسائل التي ترسلها الأذن إلى الدماغ حول «وضعية الجسم» و«حالة توازنه». وإرسال الأذن الداخلية هذه الإشارات الخاطئة إلى الدماغ، يتسبب في إحساس قصير، ولكنه شديد، بالدوران مع الحركة.
> مرض مينيير Meniere’s Disease: يسبب نوبات الدوار وفقدان السمع وطنين الأذن والشعور بامتلاء الأذن. وهو ناتج عن زيادة ضغط كمية كبيرة غير طبيعية، من السائل الليمفاوي في الأذن الداخلية مع زيادة تركيز البوتاسيوم فيه.
> التهاب العصب الدهليزيVestibular neuronitis: وينتج عن عدوى (غالباً فيروسية) تؤدي إلى التهاب الأذن الداخلية أو الأعصاب التي تربط فيما بين الأذن الداخلية بالدماغ. ويعطل هذا الالتهاب نقل المعلومات الحسية من الأذن إلى الدماغ، وبالتالي الشعور بالدوار والدوخة وصعوبة التوازن.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

خصوصاً الورك والعمود الفقري... الأطعمة فائقة المعالجة تؤثر على صحة العظام

الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
TT

خصوصاً الورك والعمود الفقري... الأطعمة فائقة المعالجة تؤثر على صحة العظام

الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)

من المعروف أن الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بأمراض القلب والسكري والسمنة، ولكن فريقاً بحثياً مشتركاً من عدة جامعات في الصين والولايات المتحدة يحذر أيضاً من أن الإفراط في تناول هذه الأطعمة يؤثر على صحة العظام.

ووجد باحثون من جامعات «هارفارد» و«تولان» في الولايات المتحدة و«سون يات سين» و«ساوثرن ميديكال» في الصين أن الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام وتتزايد مخاطر الإصابة بكسور عظام الورك.

وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «British Journal of Nutrition»، حلل الباحثون العادات الغذائية والبيانات الصحية التي تخص أكثر من 160 ألف شخص شاركوا في الدراسة ببريطانيا على مدار أكثر من 12 عاماً.

وكان المشاركون في الدراسة يتناولون نحو ثمانية أصناف من الأطعمة فائقة المعالجة يومياً في المتوسط. وتبيّن من النتائج أن كل ثلاثة أصناف إضافية من هذه المأكولات، مثل الأطعمة المجمدة أو الحلويات المصنعة أو مشروبات الصودا، تزيد مخاطر الإصابة بكسور الورك بنسبة 10.5 في المائة.

وأكدت الدراسة أنه تم رصد تراجع في كثافة المعادن بالوزن خصوصاً في مناطق الورك والجزء السفلي من العمود الفقري لدى الأشخاص الذين يكثرون من تناول هذه النوعية من المأكولات. ويقول الباحثون في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية إن «هذه النتائج لا تدعو إلى الدهشة، لأن الأغذية فائقة المعالجة ترتبط بالعديد من اضطرابات الغذاء بصفة عامة، ومن المعروف أن الحفاظ على صحة العظام يتطلّب تناول أطعمة صحية».

يُذكر أن الأطعمة فائقة المعالجة هي المأكولات المُصنّعة التي عادة ما تحتوي على نسب مرتفعة من الملح والمحلّيات والدهون غير الصحية، وقد أظهرت الدراسات أنها تمثل نحو 55 في المائة من السعرات الحرارية التي يحصل عليها الأطفال والشباب.


الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.