يُستخدم الشيح منذ فترة طويلة في بعض ممارسات الطب العشبي، وقد ارتبط بعدد من الاستخدامات الصحية، من بينها المساعدة على تحسين عملية الهضم، والتعامل مع بعض مشكلات الدورة الشهرية. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن هذه العشبة قد تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، والأكسدة، والبكتيريا. ومع ذلك، لا تزال الأدلة العلمية حول فوائد الشيح محدودة، ولا تدعم الأبحاث المتاحة سوى بعض استخداماته، وفقاً لموقع «هيلث».
ما فوائد الشيح الصحية؟
رغم استخدام الشيح في بعض العلاجات العشبية، فإن الأبحاث العلمية المتعلقة بفوائده الصحية لا تزال محدودة. وفيما يلي أبرز الفوائد المحتملة التي أشارت إليها بعض الدراسات:
قد يحسّن عملية الهضم
عند تناول الشيح عن طريق الفم، فقد يساعد في إرخاء الجهاز الهضمي، والقنوات الصفراوية، ما قد يؤدي إلى زيادة إنتاج العصارة الصفراوية. وتساعد العصارة الصفراوية في تفتيت الطعام، وتسهيل مروره عبر الجهاز الهضمي.
ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى فعالية الشيح، واستخدامه كعامل مساعد في عملية الهضم.
يخفف من الحكة
قد يساعد الشيح في تخفيف الحكة، لا سيما تلك التي تظهر في مواضع الندوب. ومع ذلك غالباً ما يُلاحظ هذا التأثير عند استخدام الشيح ممزوجاً بمكونات أخرى، وليس بالضرورة عند استخدامه بمفرده.
قد يوفر تأثيرات مضادة للأكسدة
تشير بعض الأبحاث إلى أن الشيح يمتلك خصائص مضادة للأكسدة، وهي خصائص قد تساعد الجسم في مواجهة الأضرار التي تسببها الجذور الحرة.
ومضادات الأكسدة هي مواد تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف الناتج عن الجذور الحرة، وهي ذرات غير مستقرة. ويمكن لعوامل عدة، مثل التدخين والتعرض لأشعة الشمس وتلوث الهواء، أن تزيد مستويات الجذور الحرة في الجسم.
وقد تتسبب الجذور الحرة في حدوث الإجهاد التأكسدي، الذي قد يؤدي بدوره إلى الالتهابات، ومرض السكري، وأمراض القلب، والسرطان. لذلك يمكن أن يسهم الحصول على مضادات الأكسدة في حماية الجسم من الأضرار التي تسببها الجذور الحرة.
قد يخفض ضغط الدم المرتفع
قد يساعد الشيح في خفض ضغط الدم، وقد لوحظ هذا التأثير عند استخدامه في علاج يُعرف باسم «الكيّ العشبي» (Moxibustion)، وهو أحد أساليب العلاج التي تتضمن حرق لفافة عشبية تحتوي على الشيح فوق نقاط الوخز بالإبر.
ومع ذلك لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث لتأكيد تأثير الشيح في خفض ضغط الدم، وتحديد مدى فعاليته في هذا المجال.
قد يعمل كمضاد للبكتيريا والفطريات
قد يساعد الزيت العطري المستخلص من نبات الشيح في مكافحة فطريات «الكانديدا» (المبيضات)، وهي فطريات شائعة قد تسبب عدوى في مناطق مختلفة من الجسم، بما في ذلك الفم، والحلق، والمريء ومجرى الدم.
كما أظهرت بعض الأبحاث أن الزيت العطري المستخلص من الأجزاء الهوائية لنبات الشيح، أي الأوراق والسيقان الموجودة فوق سطح الأرض، قد يمتلك نشاطاً مضاداً لأنواع متعددة من البكتيريا، والفطريات، من بينها بكتيريا الإشريكية القولونية (E. coli) والسالمونيلا المعوية (Salmonella enteritidis).
