5 أكواب من القهوة يومياً تخفّض الإصابة بتليف وسرطان الكبد

تقلل من مستويات تراكم الدهون وعمليات الالتهاب فيه

5 أكواب من القهوة يومياً تخفّض الإصابة بتليف وسرطان الكبد
TT

5 أكواب من القهوة يومياً تخفّض الإصابة بتليف وسرطان الكبد

5 أكواب من القهوة يومياً تخفّض الإصابة بتليف وسرطان الكبد

خلال السنوات القليلة الماضية، أظهر العديد من الدراسات الفوائد الصحية المحتملة لشرب القهوة، بما في ذلك تحسين صحة القلب، وتقليل الالتهابات، وانخفاض خطر الإصابة بالاكتئاب. كما وجدت دراسات سابقة صلة وقائية محتملة بين تناول القهوة وأمراض الكبد.

وعلى سبيل المثال، وجدت دراسة نُشرت في وقت سابق من هذا العام أن القهوة قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة وزيادة متوسط العمر المتوقع. وربطت دراسات أخرى شرب القهوة بانخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، ومرض باركنسون، وفشل القلب، والسكتة الدماغية، وسرطان القولون والمستقيم، وأمراض الكبد، مثل مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي MASLD وتليف الكبد.

القهوة وأمراض الكبد

ولكن هل يؤثر شرب كميات كبيرة من القهوة يومياً على المدى الطويل في خفّض الإصابة بتليف الكبد وسرطان الكبد؟ الإجابة ربما تأتينا من دراسة جديدة لباحثين من مركز سيدارز-سيناي الطبي في كاليفورنيا، حيث وجدت أن زيادة استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بتليف الكبد وسرطان الكبد والوفاة المرتبطة بأمراض الكبد.

ونشرت الدراسة الجديدة ضمن عدد 1 يوليو (تموز) الماضي من مجلة «أمراض الجهاز الهضمي والكبد الإكلينيكية» Clinical Gastroenterology and Hepatology، (لسان حال معهد الجمعية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي American Gastroenterological Association Institute)، التي تقول في نتائجها إن زيادة استهلاك القهوة لا يرتبط فقط بانخفاض خطر الإصابة بتليف الكبد، ولكن أيضاً بسرطان الكبد والوفاة المرتبطة بالكبد. وقال الباحثون: «تُعد القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم، ومع ذلك، لا نزال لا نفهم تماماً كيف تؤثر على الصحة على المدى الطويل». وأوضحوا نقطة مهمة في شأن شرب القهوة وهي قولهم: «وحتى التأثيرات الصحية البسيطة قد يكون لها تأثير كبير على الصحة العامة لأن ملايين الأشخاص يشربون القهوة يومياً. كما أن استمرار البحث يساعدنا على التمييز بين التأثيرات البيولوجية الحقيقية وعوامل نمط الحياة، وتحديد الفئات السكانية التي قد تستفيد أكثر من غيرها».

وأضاف الباحثون: «أشارت دراسات سابقة إلى أن القهوة قد تحمي من أمراض الكبد المزمنة، لكن معظمها اعتمد بشكل أساسي على الملاحظات الوبائية». وأوضحوا: «لكننا أردنا أن نفهم بشكل أفضل ليس فقط ما إذا كانت القهوة مرتبطة بتحسن صحة الكبد، بل أيضاً ما إذا كانت المؤشرات الحيوية مع بيانات التصوير بالرنين المغناطيسي المتقدمة وبيانات البروتينات في الدم، توفر أدلة بيولوجية تدعم هذه الارتباطات».

وخلال إعداد هذه الدراسة الأميركية الجديدة، تتبع الباحثون تأثيرات شرب القهوة على صحة الكبد لمدة 13 عاماً لأكثر من 355 ألف شخص بالغ. ولم يكن المشاركون في الدراسة مصابين بتليف الكبد أو سرطان الكبد عند بدء الدراسة.

وفي ختام الدراسة، وجد الباحثون أن المشاركين الذين شربوا 5 أكواب أو أكثر من القهوة يومياً انخفض لديهم خطر الإصابة بتليف الكبد بنسبة 32 في المائة، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد بنسبة 50 في المائة تقريباً، وانخفاض خطر الوفاة بأمراض الكبد بنسبة 42 في المائة، مقارنةً بغير شاربي القهوة. (ويعادل كوب القهوة المذكور سعة تبلغ 250 ملّيلتراً، أما تركيز القهوة فإنه يكون مخففاً).وبالإضافة إلى ذلك، لاحظ الباحثون من خلال نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي وتحليلات البروتينات في الدم، أن المشاركين الذين تناولوا القهوة لديهم مستويات تراكم أقل للدهون في داخل الكبد، ومستويات أقل من عمليات الالتهاب فيه، وتدني المؤشرات الحيوية المرتبطة بالتليف الكبدي، فضلاً عن تحسن في مستويات البروتينات التي ينتجها الكبد.وعلق الباحثون على هذه النتائج بالقول: «تعزز هذه النتائج الأدلة المتزايدة التي تشير إلى أن استهلاك القهوة يرتبط بتحسن كبير في صحة الكبد على المدى الطويل. والأهم من ذلك، لاحظنا وجود علاقة طردية بين الجرعة والاستجابة، حيث يرتبط تناول كميات أكبر من القهوة بانخفاض تدريجي في مخاطر الإصابة بتليف الكبد وسرطان الكبد والوفاة بأمراض الكبد».

وأضافوا: «مع أن دراستنا لا تثبت أن القهوة تمنع أمراض الكبد بشكل مباشر، غير أن ثبات هذه الارتباطات عبر نتائج متعددة يعزز الأدلة على أن القهوة قد تكون عنصراً مهماً في نمط حياة صحي للكبد. وتتضافر هذه الأدلة المستقلة لدعم المصداقية البيولوجية لارتباط القهوة المفيد بصحة الكبد».

مركبات نشطة بيولوجياً

والسؤال الذي يفرض نفسه: كيف يُقدّم شرب القهوة فوائد صحية للكبد وفق ما يراه الباحثون في هذه الدراسة؟ وأجابوا على هذا السؤال بقولهم إنها تكمن في مئات المركبات النشطة بيولوجياً التي تتوفر بغزارة في حبوب البن المُحمّصة، بما في ذلك حمض الكلوروجينيك، والبوليفينولات، والديتربينات، والكافيين. وقالوا: «تشير نتائجنا، وكذلك الأبحاث التجريبية السابقة، إلى أن هذه المركبات قد تُقلّل من الإجهاد التأكسدي الضار بالخلايا الحية، والالتهاب المزمن، وتليف الكبد، مع تحسين وظائف التمثيل الغذائي». وأضافوا: «ومن المثير للاهتمام أننا لاحظنا ارتباطات مماثلة لكل من القهوة المحتوية على الكافيين والقهوة منزوعة الكافيين، مما يُشير إلى أن المكونات غير الكافيينية تُسهم على الأرجح بشكل كبير في هذه الفوائد الصحية للكبد».

من جانبها، أفادت ميريدان زيرنر، اختصاصية التغذية الصحية المُعتمدة في مدينة دالاس بتكساس قائلةً: «قد تشمل الآليات التآزرية أن القهوة مصدر غني بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية التي قد تساعد في تقليل الالتهاب المزمن. وعلاوة على ذلك، فقد ثبت أن مكونات القهوة تُحسّن حساسية الإنسولين وتدعم تنظيماً صحياً لمستوى السكر في الدم. كما يرتبط استهلاك القهوة بانتظام بانخفاض نسبة الدهون في الكبد وإبطاء تطور تليف الكبد، وكلاهما مهم، لأن مرض الكبد الدهني وتليف الكبد من عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بسرطان الكبد. ومع أن القهوة ليست بديلاً عن نمط حياة صحي، فإنها قد تكون إضافة قيّمة إلى نظام غذائي صحي للكبد».

وضمن دراسة بعنوان «تأثير القهوة على الصحة والرفاهية»، تم نشرها ضمن عدد 5 أغسطس (آب) العام الماضي من مجلة «العناصر الغذائية» Nutrients، أفاد باحثون من كلية الطب بجامعة ويست فرجينيا وجامعة مورغان ستيت في بالتيمور: «بالاستناد إلى عقود من البحث، وبشكل عام، يُجمع الباحثون على أن تناول القهوة باعتدال أكثر فائدة من ضررها في مجموعة واسعة من النتائج الصحية. ولقد أظهرت باستمرار نتائج العديد من الدراسات المستقبلية واسعة النطاق من مختلف أنحاء العالم أن استهلاك القهوة باعتدال - عادةً من ثلاثة إلى خمسة أكواب يومياً - يرتبط بانخفاض معدل الوفيات الإجمالي وانخفاض احتمالية الإصابة بأمراض خطيرة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، والسكتة الدماغية، وأمراض الجهاز التنفسي، والتدهور المعرفي، وربما أنواع عديدة من السرطان، بما في ذلك سرطان الكبد وسرطان الرحم».

وأضافوا قائلين: «وقد أظهرت كل من القهوة المحتوية على الكافيين والقهوة منزوعة الكافيين فوائد صحية. ولكن قد يؤدي إضافة السكر والكريمة إلى القهوة إلى تقليل آثارها الصحية الإيجابية». وعلى الرغم من المخاوف التاريخية السابقة وغير الصحيحة، لا يرتبط استهلاك القهوة بزيادة مخاطر الإصابة بالسرطان أو ارتفاع ضغط الدم أو اضطراب نظم القلب. وأوضحوا: «تشمل آليات تعزيز الصحة للقهوة تحسين توازن الغلوكوز، وزيادة النشاط البدني، وزيادة أكسدة الدهون، وتحسين وظائف الرئة، وتقليل الالتهابات. إلى جانب تأثيره على الوفيات والأمراض المزمنة، يؤثر استهلاك القهوة على جوانب عديدة من الصحة العامة: فهو يدعم ترطيب الجسم، ويعزز القدرات الذهنية، ويحسن الأداء البدني، وقد يساعد في تعافي الأمعاء بعد العمليات الجراحية».

ولكنهم استدركوا قائلين: «ومع ذلك، بالنسبة للنساء الحوامل، يجب الحد من استهلاك القهوة إلى كميات أقل، بحيث لا يتجاوز المدخول اليومي من الكافيين 200 ملغم/يوم. كما أن الإفراط في تناول القهوة المحتوية على الكافيين قد يسبب القلق أو اضطرابات النوم».

القهوة: 5 فوائد صحية محتملة

إن فنجان قهوتك اليومي ليس مجرد مشروب صباحي منعش، بل يرتبط بفوائد صحية مذهلة وأكثر مما تتخيل، تتجاوز مجرد إعطاء شعور بالطاقة في أول النهار. وتطرح نتائج الدراسات «المتفائلة جداً» حول شرب القهوة فوائد عدة، منها:

* قد تُساعدك على العيش لفترة أطول، حيث تُشير الأبحاث إلى أن تناول كوب إلى ثلاثة أكواب من القهوة السوداء المحتوية على الكافيين يومياً قد يُقلل من خطر الوفاة وأمراض القلب والأوعية الدموية. كما وجدت إحدى الدراسات انخفاضاً بنسبة 16 في المائة في خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية لدى المشاركين الذين تناولوا كوباً واحداً على الأقل من القهوة المحتوية على الكافيين يومياً. ومع ذلك، فإن إضافة السكر والحليب أو الكريمة قللت كثيراً من هذه الفوائد، كما أفاد الباحثون.

* قد تدعم صحة أمعائك، حيث تفيد الدراسات أن شرب القهوة قد يدعم تكوين وتوازن الميكروبيوم Microbiome المعوي (مجموعة الميكروبات الموجودة في الأمعاء). وقد وُجد أن الأشخاص الذين يشربون القهوة (العادية أو الخالية من الكافيين) لديهم مستويات أعلى من بكتيريا «لوسونيباكتر أساكاروليتيكوس»، وهي بكتيريا معوية مرتبطة بزيادة مستويات حمض الكينيك المضاد للأكسدة. ويمكن لهذا المضاد للأكسدة أن يساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب في أجزاء مختلفة من الجسم، وخاصة الأمعاء. وقد توفر البوليفينولات الموجودة في القهوة تأثيراً حيوياً من خلال تعزيز نمو البكتيريا المعوية المفيدة Prebiotic Effect. ويمكن لهذه المركبات النباتية أن تساعد في تحسين عملية الهضم. كما يرتبط تنوع الميكروبيوم المعوي بحركة أمعاء منتظمة.

* قد تُحسّن صحتك الجنسية. يُمكن أن يُحسّن شرب القهوة صحتك الجنسية بعدة طرق، منها:

- تحسين ضعف الانتصاب: أشارت دراسة إلى أن الرجال الذين تناولوا كوباً أو كوبين من القهوة العادية كانوا أقل عرضة بنسبة 42 في المائة لاحتمال الإصابة بضعف الانتصاب. ويعمل الكافيين على إرخاء الأوعية الدموية وزيادة الطاقة، مما يُساعد الجسم على زيادة تدفق الدم إلى الأعضاء التناسلية.

- زيادة مستويات هرمون التستوستيرون: تُشير الأبحاث إلى أن تناول الكافيين قبل التمرين البدني يُعزز مستويات هرمون التستوستيرون مؤقتاً بعد التمرين.

- تحسين القدرة الجنسية: قد يُساهم شرب كوب من القهوة قبل 45 دقيقة من ممارسة الجنس في زيادة القدرة الجنسية، وزيادة القدرة على التحمل تنشأ عن تثبيط الكافيين مادة كيميائية في الدماغ تُسمى الأدينوزين، وهي المسؤولة عن الشعور بالنعاس. ومن خلال تثبيط هذه المادة، يحصل الشخص على المزيد من الطاقة ويُمكنه الاستمرار لفترة أطول أثناء النشاط البدني.

- تقليل التوتر: حتى رائحة القهوة أظهرت بعض الدراسات أنه يقلل من التوتر. وتقليل التوتر يعني مزاجاً أفضل ورغبة جنسية أعلى.

* قد تساعد على إنقاص الوزن. شرب القهوة وحده لا يؤدي إلى فقدان الوزن. ومع ذلك، قد تُساعد القهوة على تحسين عملية الأيض من خلال:

- حرق المزيد من السعرات الحرارية: بعد شرب القهوة، يرتفع معدل الأيض بنسبة تتراوح بين 5 في المائة و20 في المائة لمدة ثلاث ساعات تقريباً.

- زيادة حرق الدهون: تُحسِّن القهوة بشكل ملحوظ حرق الدهون في الجسم، خاصةً لدى الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي مقارنةً بالأشخاص الذين يعانون من السمنة.

- تقليل الشهية: قد يُقلل شرب القهوة قبل الوجبة من السعرات الحرارية المُستهلكة بنسبة 20 في المائة تقريباً لدى الرجال، ولكن ليس لدى النساء.

* قد تقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. إذ قد يُساهم شرب القهوة بانتظام في حماية قلبك وتقليل خطر إصابتك بالأمراض المزمنة. تشمل بعض الحالات التي قد تستفيد من القهوة ما يلي:

- مرض باركنسون العصبي.

- مرض السكري من النوع الثاني.

- سرطان الكبد.

- سرطان القولون.

- السكتة الدماغية.

- قصور القلب.

* استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

الشاي الساخن أم المثلج... أيهما أكثر فائدة للصحة؟

صحتك يساعد تحضير الشاي بالماء الساخن على استخلاص مضادات أكسدة أكثر مقارنةً بالنقع البارد (بيكسلز)

الشاي الساخن أم المثلج... أيهما أكثر فائدة للصحة؟

يحتوي الشاي الساخن على مضادات أكسدة أكثر من المثلج المنقوع على البارد، لكن طريقة التحضير والإضافات تؤثر أيضاً في الفوائد الصحية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تختلف خصائص القهوة باختلاف طريقة تحضيرها بما في ذلك مستويات الحموضة ومضادات الأكسدة والكافيين (بيكسلز)

القهوة الباردة أم الساخنة... أيهما أفضل لصحتك؟

تختلف القهوة الباردة والساخنة في الحموضة ومضادات الأكسدة والكافيين، من دون أدلة كافية تثبت تفوق إحداهما صحياً على الأخرى.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق جرى اعتماد عقار «لوماتيبرون» علاجاً إضافياً في حالات اضطراب الاكتئاب الشديد (آنسبيلاش)

دواء لتحسين الوظيفة الجنسية لدى مرضى الاكتئاب

أظهرت دراسة جديدة، أن المرضى الذين يعانون اضطراب الاكتئاب شهدوا تحسناً ملحوظاً في الوظيفة الجنسية عند تلقيهم عقار «لوماتيبرون» علاجاً إضافياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك مكمل التيروزين قد يرتبط بانخفاض متوسط العمر المتوقع لدى الرجال (بيكسلز)

مكمل غذائي شائع قد يرتبط بقصر العمر لدى الرجال

كشفت دراسة حديثة أن هناك مكملاً غذائياً شائعاً يُروج له على نطاق واسع لقدرته على تحسين التركيز والأداء الإدراكي، قد يرتبط بقصر العمر لدى الرجال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يغطي وجهه أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

تلوث الهواء قد يرتبط بزيادة الأفكار الانتحارية

كشفت دراسة جديدة عن وجود علاقة بين تلوث الهواء وزيادة خطر الانتحار والأفكار الانتحارية

«الشرق الأوسط» (لندن)

الشاي الساخن أم المثلج... أيهما أكثر فائدة للصحة؟

يساعد تحضير الشاي بالماء الساخن على استخلاص مضادات أكسدة أكثر مقارنةً بالنقع البارد (بيكسلز)
يساعد تحضير الشاي بالماء الساخن على استخلاص مضادات أكسدة أكثر مقارنةً بالنقع البارد (بيكسلز)
TT

الشاي الساخن أم المثلج... أيهما أكثر فائدة للصحة؟

يساعد تحضير الشاي بالماء الساخن على استخلاص مضادات أكسدة أكثر مقارنةً بالنقع البارد (بيكسلز)
يساعد تحضير الشاي بالماء الساخن على استخلاص مضادات أكسدة أكثر مقارنةً بالنقع البارد (بيكسلز)

يقدّم الشاي الساخن والمثلج فوائد صحية عدة، لكن أحدهما قد يتفوّق على الآخر في كمية مضادات الأكسدة التي يوفرها. ويعود الاختلاف بشكل أساسي إلى طريقة تحضير كل منهما، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الصحي.

الساخن أغنى بمضادات الأكسدة

يساعد الماء الساخن على تفكيك أوراق الشاي، وإطلاق مزيد من مضادات الأكسدة، والمركبات النباتية في المشروب. ووجدت دراسة نُشرت عام 2023 أن الشاي المحضّر بالماء الساخن يحتوي على مضادات أكسدة أكثر من الشاي المنقوع بالماء البارد، خصوصاً الشاي الأخضر.

وقد يؤدي استخدام الماء شديد السخونة إلى استخلاص مزيد من البوليفينولات، وهي مركبات نباتية تساعد في الحفاظ على صحة الأوعية الدموية، وتدعم دفاعات الجسم المضادة للأكسدة.

تختلف كمية مضادات الأكسدة في الشاي باختلاف طريقة تحضيره ودرجة حرارة المياه المستخدمة (بيكسلز)

أما الشاي المثلج، فإنه يمكن تحضيره سريعاً بالماء الساخن، ثم تبريده، أو سكبه فوق الثلج، كما يمكن إعداده بطريقة النقع البارد. وفي الطريقة الأخيرة، تُنقع أوراق الشاي في مياه باردة، أو بدرجة حرارة الغرفة لمدة تتراوح بين 8 و16 ساعة، ما يمنح المشروب عادةً مذاقاً أكثر نعومة، وأقل مرارة. لكن غياب الحرارة أثناء النقع قد يؤدي إلى استخلاص كمية أقل من مضادات الأكسدة مقارنةً بالشاي المحضّر بالماء الساخن.

وقد تختلف النتيجة باختلاف نوع الشاي؛ إذ وجدت دراسة عام 2019 مستويات متقاربة من مضادات الأكسدة في شاي الرويبوس عند تحضيره بارداً أو ساخناً.

كيف تحصل على فوائد أكبر؟

يمكن تحضير الشاي المثلج بالماء الساخن أولاً، ثم وضعه في الثلاجة حتى يبرد، للحصول على كمية أكبر من مضادات الأكسدة.

ويُفضّل تجنب إضافة السكر، أو العسل، والاستعاضة عنهما بشرائح الفاكهة، أو الليمون. وبصورة عامة، يوفر النوعان مركّبات مفيدة، لكن الشاي الساخن يتفوق في محتواه من مضادات الأكسدة.


القهوة الباردة أم الساخنة... أيهما أفضل لصحتك؟

تختلف خصائص القهوة باختلاف طريقة تحضيرها بما في ذلك مستويات الحموضة ومضادات الأكسدة والكافيين (بيكسلز)
تختلف خصائص القهوة باختلاف طريقة تحضيرها بما في ذلك مستويات الحموضة ومضادات الأكسدة والكافيين (بيكسلز)
TT

القهوة الباردة أم الساخنة... أيهما أفضل لصحتك؟

تختلف خصائص القهوة باختلاف طريقة تحضيرها بما في ذلك مستويات الحموضة ومضادات الأكسدة والكافيين (بيكسلز)
تختلف خصائص القهوة باختلاف طريقة تحضيرها بما في ذلك مستويات الحموضة ومضادات الأكسدة والكافيين (بيكسلز)

تختلف القهوة المحضّرة على البارد (كولد برو) عن القهوة الساخنة في الحموضة ومضادات الأكسدة وكمية الكافيين، لكن الأدلة المتاحة لا تشير إلى تفوق إحداهما صحياً بشكل مطلق، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الصحي.

القهوة الباردة أقل حموضة

تُحضّر «كولد برو» عادةً عبر نقع حبوب القهوة المطحونة بشكل خشن في الماء لنحو 12 ساعة، بينما تُحضّر القهوة الساخنة بتمرير الماء الساخن عبر البن المطحون.

وتتميز القهوة الباردة بانخفاض حموضتها مقارنة بالساخنة، ما قد يجعلها ألطف على المعدة لدى بعض الأشخاص. وقد يقلل مذاقها الأقل حموضة أيضاً الحاجة إلى إضافة السكر أو الكريمة، وبالتالي خفض السعرات الحرارية والسكريات المضافة والدهون المشبعة.

تختلف القهوة الساخنة والباردة في طريقة التحضير وبعض خصائصهما الغذائية (بيكسلز)

مضادات أكسدة أكثر في القهوة الساخنة

تحتوي القهوة الساخنة عموماً على مستويات أعلى من مضادات الأكسدة، إذ تساعد درجات الحرارة المرتفعة على استخلاصها من حبوب البن. وتتأثر كميتها أيضاً بدرجة تحميص الحبوب ومصدرها ومدة التحضير، مع احتواء الحبوب الأقل تحميصاً عادةً على مضادات أكسدة أكثر.

ماذا عن الكافيين؟

وقد تحتوي «كولد برو» على كافيين أكثر من القهوة الساخنة، بحسب طريقة التحضير. فبينما يوفر كوب من القهوة المقطرة بحجم 8 أونصات (نحو 237 مل) قرابة 95 مليغراماً من الكافيين، قد تصل الكمية في الحجم نفسه من «كولد برو» إلى نحو 150 مليغراماً.

وتوصي إدارة الغذاء والدواء الأميركية بألا يتجاوز استهلاك معظم البالغين 400 مليغرام من الكافيين يومياً.


مكمل غذائي شائع قد يرتبط بقصر العمر لدى الرجال

مكمل التيروزين قد يرتبط بانخفاض متوسط العمر المتوقع لدى الرجال (بيكسلز)
مكمل التيروزين قد يرتبط بانخفاض متوسط العمر المتوقع لدى الرجال (بيكسلز)
TT

مكمل غذائي شائع قد يرتبط بقصر العمر لدى الرجال

مكمل التيروزين قد يرتبط بانخفاض متوسط العمر المتوقع لدى الرجال (بيكسلز)
مكمل التيروزين قد يرتبط بانخفاض متوسط العمر المتوقع لدى الرجال (بيكسلز)

كشفت دراسة حديثة أن هناك مكملاً غذائياً شائعاً يُروج له على نطاق واسع لقدرته على تحسين التركيز والأداء الإدراكي، قد يرتبط بقصر العمر لدى الرجال.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذا المكمل هو التيروزين وقد ثبت أن ارتفاع مستوياته في الدم قد يرتبط بانخفاض متوسط العمر المتوقع لدى الرجال، في حين لم يظهر الارتباط نفسه لدى النساء.

وحلل الباحثون التابعون لجامعتي هونغ كونغ وجورجيا البيانات الصحية والجينية لأكثر من 270 ألف شخص والمسجلة في البنك الحيوي «بيوبانك»، لدراسة العلاقة بين الحمضين الأمينيين التيروزين والفينيل ألانين وطول العمر.

ويُعد التيروزين والفينيل ألانين من العناصر الأساسية التي يحتاج إليها الجسم لبناء البروتينات، كما يستخدم الجسم التيروزين لإنتاج مواد كيميائية في الدماغ، من بينها الدوبامين والأدرينالين، المرتبطة بالمزاج والتركيز والاستجابة للتوتر.

ويتم تناول التيروزين بشكل شائع في صورة مكمل غذائي.

وقارن الباحثون مستويات هذه الأحماض في دم المشاركين بمعدلات الوفاة والعمر المتوقع.

وأظهرت النتائج أن الرجال الذين لديهم مستويات مرتفعة من التيروزين في الدم ارتبطت حالتهم بعمر متوقع أقصر بنحو عام واحد تقريباً، بينما لم يظهر الارتباط ذاته لدى النساء.

وفي المقابل، لم يجد الباحثون علاقة بين مستويات الفينيل ألانين وطول العمر لدى الرجال أو النساء.

وقال الباحثون إنهم لا يعرفون بشكل كامل سبب ارتباط ارتفاع التيروزين بقصر العمر لدى الرجال، لكنهم طرحوا عدة تفسيرات محتملة.

يتعلق أحد هذه التفسيرات بـ «مقاومة الإنسولين»، وهي حالة تصبح فيها خلايا الجسم أقل استجابة للإنسولين، الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويلعب «التيروزين» دوراً مهماً في عملية نقل الإشارات التي تتيح للإنسولين توجيه الخلايا لامتصاص السكر من مجرى الدم. ورغم أن هذا الحمض الأميني ضروري للوظائف الخلوية الطبيعية، لكن الباحثين رجحوا أن وجود كميات زائدة منه في الدم قد يعطل تلك العملية.

وترتبط مقاومة الإنسولين بمجموعة من المشكلات الصحية التي تزداد شيوعاً مع التقدم في العمر، بما في ذلك الأمراض التنكسية العصبية، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض السكري من النوع الثاني، وجميعها حالات قد تؤثر على طول العمر.

وقد يدخل التيروزين في إنتاج مواد كيميائية في الدماغ مرتبطة بالمزاج والتوتر، وأشار الباحثون إلى أن الاختلافات في مستويات هذه المواد الكيميائية بين الجنسين قد تفسر سبب ظهور الرابط بين هذه المادة وقصر العمر لدى الرجال دون النساء.

ورغم أهمية هذه النتائج، لكن الباحثين قالوا إنها لا تعني بالضرورة ضرورة التخلص من هذه المكملات الغذائية التي أكدت دراسات أخرى أن لها فوائد كبيرة تتعلق بالتركيز والذاكرة والقدرات المعرفية، خصوصاً في ظروف التوتر.

وبدلاً من ذلك، اقترح معدو الدراسة أن الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة بشكل غير معتاد من التيروزين في الدم قد يستفيدون من إجراء تغييرات في نظامهم الغذائي تهدف إلى خفض تلك المستويات.

يذكر أنه إلى جانب المكملات، يوجد التيروزين بصورة طبيعية في أطعمة عدة، منها الدجاج والديك الرومي ولحوم الأبقار والضأن والأسماك والأجبان الصلبة والبيض وبذور السمسم وفول الصويا والمكسرات.