دراسة: القهوة المفلترة قد تُبطئ الشيخوخة… وسريعة التحضير قد تُسرّعها

كوب من القهوة بالحليب في ألمانيا (أرشيفية - د.ب.أ)
كوب من القهوة بالحليب في ألمانيا (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

دراسة: القهوة المفلترة قد تُبطئ الشيخوخة… وسريعة التحضير قد تُسرّعها

كوب من القهوة بالحليب في ألمانيا (أرشيفية - د.ب.أ)
كوب من القهوة بالحليب في ألمانيا (أرشيفية - د.ب.أ)

أفادت دراسة حديثة بأن تناول القهوة المفلترة مرتبط بإبطاء الشيخوخة البيولوجية، بينما تُظهر الدراسة أن القهوة سريعة التحضير لها نتائج معاكسة.

وفي دراسة حديثة نُشرت في مجلة «npj Science of Food»، قيّم الباحثون العلاقة بين استهلاك القهوة والشيخوخة البيولوجية.

الشيخوخة عملية معقدة تتسم بتراجع تدريجي في الوظائف الحيوية. ونظراً للزيادة غير المسبوقة في نسبة كبار السن في جميع أنحاء العالم، يبقى تحديد طرق لتأخير الشيخوخة البيولوجية تحدياً بالغ الأهمية.

والقهوة المفلترة (أو المقطرة) هي طريقة لتحضير القهوة تعتمد على تمرير الماء الساخن ببطء عبر بن مطحون داخل فلتر ورقي أو معدني. يمنع الفلتر مرور الشوائب، والرواسب، مما ينتج عنه كوب قهوة صافٍ، ونقي، وذو قوام خفيف يبرز النكهات الأصلية للبن (مثل الفواكه، أو المكسرات).

ويُعد النظام الغذائي من بين العوامل المؤثرة في الشيخوخة البيولوجية. وعلى وجه الخصوص، خضعت القهوة، وهي من أكثر المشروبات استهلاكاً، للدراسة والبحث من حيث فوائدها، ومخاطرها الصحية.

قيّمت العديد من الدراسات العلاقة بين تناول القهوة والأمراض المزمنة. ومع ذلك، لا تزال العلاقة بين استهلاك القهوة والشيخوخة البيولوجية غير مدروسة بشكل كافٍ، حيث أسفرت دراسات قليلة فقط عن نتائج متضاربة. علاوة على ذلك، لم تتناول الدراسات المتاحة هذه العلاقة بشكل كافٍ.

في هذه الدراسة درس الباحثون العلاقة بين أنواع تحضير القهوة ومؤشرات الشيخوخة البيولوجية. حللوا بيانات من بنك البيانات الحيوية في المملكة المتحدة (UKB).

ووفق موقع «ميديكال هيلث»، استُخدم استبيان تكرار تناول الطعام لتحديد إجمالي استهلاك القهوة. جمعت استبانات متكررة لتذكر النظام الغذائي على مدار 24 ساعة معلومات حول أنواع القهوة، بما في ذلك القهوة المفلترة، والقهوة سريعة التحضير، وأنواع أخرى، مع استخدام متوسط ​​الاستهلاك للمشاركين الذين أكملوا استبانات متعددة.

قُيّمت ثلاثة مؤشرات للشيخوخة البيولوجية: طول التيلومير النسبي في الكريات البيضاء (rLTL)، وتسارع فينو إيدج، وتسارع العمر البيولوجي بطريقة كليميرا-دوبال. قُيّم طول التيلومير النسبي في الكريات البيضاء، وهو مؤشر حيوي للشيخوخة الخلوية، باستخدام تفاعل البوليميراز المتسلسل الكمي لتقدير نسبة عدد نسخ تكرار التيلومير إلى عدد نسخ الجين أحادي النسخة.

قامت دراستا PhenoAge Accel وKDM-BA Accel بقياس العمر البيولوجي بناءً على معايير بيوكيميائية وسريرية. وشملت المتغيرات المصاحبة ما يلي: العمر، والعرق أو الأصل الإثني، والجنس، والتعليم، والمنطقة الجغرافية، ومؤشر تاونسند للحرمان، وتناول الكحول، وحالة التدخين، ومؤشر كتلة الجسم، والنشاط البدني، والسكر، والمحليات الصناعية، أو الحليب المضاف إلى القهوة، واستهلاك القهوة منزوعة الكافيين، ووجود مرض السكري، أو السرطان، أو أمراض القلب والأوعية الدموية، أو ارتفاع ضغط الدم.

نتائج الدراسة

أظهر استهلاك القهوة سريعة التحضير اتجاهات عامة ملحوظة نحو زيادة تسارع الشيخوخة الظاهرية، وتسارع تحلل الكيتونات، ولكن مع انخفاض في طول التيلومير النسبي، وهو ما يتوافق مع تسارع الشيخوخة البيولوجية.

وعلى النقيض من ذلك، أظهر استهلاك القهوة المفلترة اتجاهات عامة ملحوظة نحو انخفاض تسارع الشيخوخة الظاهرية، وتسارع تحلل الكيتونات في العظام، ولكن مع ارتفاع في طول التيلومير النسبي، بما يتوافق مع تباطؤ الشيخوخة، على الرغم من أن المجموعة التي تناولت أكبر كمية لم تُظهر ارتفاعاً ملحوظاً في طول التيلومير النسبي.

في الوقت نفسه، لم تُلاحظ أي اتجاهات ملحوظة لأنواع القهوة الأخرى. لاحظ الباحثون أن معظم تقديرات تأثير القهوة سريعة التحضير تُشير إلى تسارع في العمر يتراوح بين 0.1 و0.2 سنة تقريباً، وكانت ذات أهمية سريرية هامشية على المستوى الفردي.

أظهرت نتائج الدراسة أن المشاركين الذين يتناولون أكثر من 3 أكواب من القهوة سريعة التحضير يومياً كان لدى الذكور، والأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر، والمدخنين الحاليين تسارع أعلى في تحلل الكيتونات في العظام مقارنةً بغير المستهلكين.

في المقابل، انخفض تسارع تحلل الكيتونات في العظام لدى الذكور الذين تناولوا أكثر من ثلاثة أكواب من القهوة المفلترة يومياً.

أظهرت تحليلات الحساسية أن النتائج ظلت ثابتة بشكل ملحوظ في مختلف التحليلات، بما في ذلك بعد استبعاد المشاركين المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية، أو السرطان، أو السكري، وكذلك أولئك الذين تناولوا القهوة مع السكر، أو المُحليات الصناعية، أو الحليب، أو القهوة منزوعة الكافيين.


مقالات ذات صلة

5 أكواب من القهوة يومياً تخفّض الإصابة بتليف وسرطان الكبد

صحتك 5 أكواب من القهوة يومياً تخفّض الإصابة بتليف وسرطان الكبد

5 أكواب من القهوة يومياً تخفّض الإصابة بتليف وسرطان الكبد

خلال السنوات القليلة الماضية، أظهر العديد من الدراسات الفوائد الصحية المحتملة لشرب القهوة، بما في ذلك تحسين صحة القلب، وتقليل الالتهابات.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك زيادة استهلاك القهوة وارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (بيكساباي)

تأثير توقيت شرب القهوة على مستويات الكوليسترول في الجسم

يعتمد خطر ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم على كمية القهوة التي يتناولها الشخص ومدى حساسيته للكافيين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)

كيف يؤثر تناول الأدوية مع القهوة أو الشاي على امتصاصها؟

يتناول الكثيرون أدويتهم اليومية مع أي مشروب متوفر، سواء كان قهوة الصباح، أو كوباً من الشاي. لكن هل تعلم أن المشروب الذي تختاره قد يؤثر على فاعلية دوائك؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كيف تؤثر السكريات والقهوة والنيكوتين في الدماغ (بكسلز)

القهوة والسكر والسجائر... لماذا يعشقها الدماغ رغم أضرارها؟

رغم التحذيرات الطبية من الإفراط في تناول السكريات والكافيين والتدخين، فإنَّ علماء يقولون إنَّ السبب يعود إلى أنَّها تُنشِّط مراكز المكافأة في الدماغ.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الشاي الأخضر غني بالبوليفينولات وهي من مضادات الأكسدة التي تساعد على مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهابات ومفيدة للكلى (بيكسباي)

أفضل 5 مشروبات تحسن من صحة الكلى

إليك خمسة مشروبات صديقة للكلى تستحق إضافتها إلى روتينك اليومي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تجنب التدخين وارتفاع الضغط والسكري قد يؤخر الخرف 13 عاماً

تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)
تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)
TT

تجنب التدخين وارتفاع الضغط والسكري قد يؤخر الخرف 13 عاماً

تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)
تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)

أظهرت دراسة جديدة أجراها مركز لانغون الصحي التابع لجامعة نيويورك الأميركية أن البالغين في منتصف العمر الذين يتجنبون ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين، يمكنهم أن يعيشوا ما يقارب 13 عاماً إضافية دون الإصابة بالخرف.

وقد حللت الدراسة، المنشورة في مجلة Neurology Open Access، بيانات صحية طويلة الأمد لتحديد كيف يؤثر الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية في منتصف العمر على وظائف الدماغ بعد عقود.

ووفقاً للدراسة، فإن الحد من هذه المخاطر الوعائية الثلاثة الشائعة بين سن 48 و68 عاماً يؤخر بشكل كبير التدهور العقلي، وفقاً لما أفادت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

في هذا الصدد، قال الدكتور جوزيف كوريش، كبير الباحثين في الدراسة والمدير المؤسس لمعهد الشيخوخة المُثلى في مركز لانغون الطبي بجامعة نيويورك، في بيان صحافي: «تشير نتائجنا إلى ضرورة تجنّب هذه العوامل بفاعلية في منتصف العمر كاستراتيجية للحفاظ على صحة الدماغ لأكثر من عقد من الزمان».

وأضاف أن تحديد طرق عملية لإبطاء فقدان الذاكرة أمر بالغ الأهمية، مشيراً إلى أن نحو 42 في المائة من الأميركيين يُتوقع أن يُصابوا بالخرف بعد بلوغهم سن 55 عاماً.

واستُقيت البيانات المُراجعة من دراسة «مخاطر تصلب الشرايين في المجتمعات»، وهي تجربة سريرية مستمرة بدأت عام 1986. شملت الدراسة مجموعة من أكثر من 12 ألف مشارك غير مصابين بالخرف، وكان متوسط ​​أعمارهم 56 عاماً.

وبعد فحص المشاركين للكشف عن عادات التدخين، وارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، تتبّع الباحثون مساراتهم الصحية لمدة 26 عاماً في المتوسط. وبحلول نهاية فترة المتابعة، أُصيب 3008 مشاركين بالخرف، في حين توفي 5238 مشاركاً دون أي خلل إدراكي.

وكشفت الدراسة عن فجوة كبيرة فيما يتعلق بالصحة في منتصف العمر: فقد بلغ متوسط ​​عمر المشاركين الذين تجنبوا عوامل الخطر الثلاثة جميعها 30 عاماً دون الإصابة بالخرف بعد فحوصهم الأساسية. في المقابل، بلغ متوسط ​​عمر أولئك الذين عانوا من العوامل الثلاثة جميعها 17 عاماً فقط قبل الإصابة بالخرف أو الوفاة.

ووفقاً لتقرير «فوكس نيوز»، تم رصد اتجاهات ديموغرافية بين الجنسين والأعراق. تمتعت المشارِكات الإناث بفترات أطول من الصحة الإدراكية مقارنةً بالمشاركين الذكور، بغض النظر عن عوامل الخطر الصحية. ومن بين الأفراد الذين لديهم عوامل الخطر الثلاثة جميعها، عاشت النساء في المتوسط ​​18.1 عام دون الإصابة بالخرف، مقارنةً بـ16.6 عام للرجال.

قال كوريش: «تشير هذه النتائج إلى أن الحد من مخاطر الأوعية الدموية قد يفيد جميع الفئات»، معرباً عن أمله في أن تحفز هذه البيانات الناس على الإقلاع عن التدخين ومراقبة صحة القلب والأوعية الدموية بدءاً من أواخر الأربعينات من العمر.


سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)
ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)
TT

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)
ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

​سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات، وفق ما أعلن الأربعاء ناشر المجلة البريطانية التي صدرت فيها الورقة البحثية.

وذكرت مجموعة «بي إم جاي» في بيان، أن الدراسة التي نشرت في دورية «بي إم جاي للصحة العامة» عام 2024 سُحبت «بسبب معلومات مضللة حول أسباب الوفاة ومحدودية العمل الأصلي الذي أجراه معدُّوها».

وكانت الدراسة تشير إلى أن عدد الوفيات الزائدة في الغرب بقي مرتفعاً بشكل غير طبيعي، حتى بعد انتهاء ذروة أزمة «كوفيد-19».

سيدتان تبكيان في ذكرى وفاة والدة إحداهما بسبب «كوفيد» عند الجدار التذكاري لضحايا الوباء في لندن (رويترز)

وتم الاستشهاد بهذه الدراسة في كثير من المقالات والمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي المناهضة للقاحات، والتي ادَّعت زوراً أن الورقة البحثية ربطت بشكل مباشر بين هذه الوفيات الزائدة وبين لقاحات «كوفيد».

ورغم أن الدراسة لم تُظهر صلة من هذا القبيل، فإنها خلصت إلى أن «معدلات الوفيات الزائدة بقيت مرتفعة في العالم الغربي لثلاث سنوات متتالية، رغم تطبيق تدابير الاحتواء واستخدام لقاحات (كوفيد-19)».

وأثار هذا اللبس انتقادات واسعة للورقة البحثية؛ إذ اتهم بعض الباحثين معدّيها بتوفير ذرائع لهجمات لا تستند إلى أساس ضد لقاحات «كوفيد» التي ثبت أنها أنقذت ملايين الأرواح منذ عام 2020.

كما أثيرت تساؤلات حول المنهجية المستخدمة في الدراسة لحساب الوفيات الزائدة.

وكانت مجموعة «بي إم جاي» التي تنشر أيضاً «بريتيش ميديكل جورنال» المرموقة، أعلنت سابقاً أنها تُجري تحقيقاً بشأن هذه الدراسة.

وكان قد صدر بيان يعرب عن القلق بشأن الورقة البحثية في عام 2024، إلا أن مجموعة «بي إم جاي» قررت، بعد إجراء تحقيق، سحب الدراسة بالكامل، وهو ما يمثل أقصى درجات التبرؤ العلمي من الأوراق البحثية.


السعودية تسجّل مستحضراً لعلاج «الورم النقوي» لدى البالغين

جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)
جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)
TT

السعودية تسجّل مستحضراً لعلاج «الورم النقوي» لدى البالغين

جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)
جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية تسجيل مستحضر «زينبكسوس» (إيبردوميد)، لعلاج المرضى البالغين المصابين بالورم النقوي المتعدد الناكس أو المقاوم للعلاج، بصفته علاجاً إضافياً إلى «داراتوموماب» و«ديكساميثازون»، وذلك كأول جهة رقابية في العالم تُسجِّله.

ويُعدّ الورم النقوي المتعدد أحد سرطانات الدم التي تنشأ في خلايا البلازما داخل نخاع العظم، ما قد يؤدي إلى فقر الدم، وانخفاض عدد خلايا الدم البيضاء، وضعف المناعة، فضلاً عن اضطراب وظائف الكلى وتلف العظام.

وأفادت الهيئة بأن المستحضر سبق تعيينه ضمن «برنامج الأدوية الواعدة»؛ في خطوة تعكس جهودها لتسهيل وصول العلاجات النوعية إلى المرضى داخل المملكة.

وأضافت أن المستحضر ينتمي إلى مجموعة علاجية حديثة تُعرف بـ«مُعدِّلات إنزيم ليغاز سيريبلون E3»، إذ يعمل على تحفيز تكسير البروتينات التي تسهم في بقاء خلايا الورم النقوي المتعدد ونموها، ويعزز قدرة الجهاز المناعي على مهاجمة هذه الخلايا.

وأوضحت «الغذاء والدواء» أن الموافقة على تسجيل المستحضر جاءت استناداً إلى نتائج دراسة سريرية محورية من المرحلة الثالثة، شملت مرضى الورم النقوي المتعدد الناكس أو المقاوم للعلاج.

وحسب الهيئة، أظهرت النتائج أن استخدام «إيبردوميد» علاجاً إضافياً إلى جانب «داراتوموماب» و«ديكساميثازون» حقَّق تحسناً ذا دلالة إحصائية مقارنة بالعلاج المقارن.

وأشارت البيانات السريرية إلى أن أبرز الأعراض الجانبية للمستحضر تمثلت في انخفاض عدد بعض خلايا الدم، ما قد يزيد خطر الإصابة بالعدوى أو فقر الدم، إضافة إلى الدوخة والغثيان والطفح الجلدي.

وشدَّدت «الغذاء والدواء» على ضرورة استخدام المستحضر تحت إشراف طبي متخصص، مع متابعة الحالة السريرية ونتائج فحوصات الدم بشكل منتظم، وفقاً للنشرة المعتمدة.

ويُجسِّد هذا الاعتماد التزام الهيئة بدعم الابتكار في القطاع الصحي، وتوفير خيارات علاجية حديثة للمرضى، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية، تماشياً مع مستهدفات «برنامج تحول القطاع الصحي»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030».

وأكدت الهيئة أن «برنامج تعيين الأدوية الواعدة» يُعنى بالتي أنهت مراحل الدراسات السريرية، وأظهرت فاعلية وسلامة واعدة وأثراً علاجياً واضحاً في علاج الأمراض الخطيرة.

وأبانت أن البرنامج يسهم في تسريع وصول العلاجات النوعية للمرضى، وتوسيع الخيارات العلاجية المتاحة، وتمكين إتاحة الأدوية المبتكرة خلال فترة زمنية قصيرة، بما يتوافق مع مستهدفات «برنامج تحول القطاع الصحي».