كيف يؤثر تناول الأدوية مع القهوة أو الشاي على امتصاصها؟

تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)
تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)
TT

كيف يؤثر تناول الأدوية مع القهوة أو الشاي على امتصاصها؟

تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)
تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)

يتناول الكثيرون أدويتهم اليومية مع أي مشروب متوفر، سواء كان قهوة الصباح، أو عصيراً طازجاً، أو كوباً من الشاي. لكن هل تعلم أن المشروب الذي تختاره قد يؤثر على فاعلية دوائك؟ فبعض المشروبات قد تقلل من فاعليته، أو تؤخر امتصاصه، أو حتى تسبب آثاراً جانبية غير مرغوب فيها. دعونا نستعرض ما يجب معرفته قبل تناول حبوبك مع أي مشروب آخر غير الماء.

القهوة والأدوية: مزيج إشكالي؟

قد تكون قهوة الصباح أمراً لا غنى عنه، لكنها لا تتناسب دائماً مع الأدوية؛ فالكافيين منبّه قد يتفاعل مع بعض الأدوية، مسبباً آثاراً غير متوقعة.

وتُقلل القهوة من حموضة المعدة، مما قد يُؤثر على امتصاص الأدوية. ويُعد هذا الأمر مصدر قلق بالنسبة لأدوية مثل هرمونات الغدة الدرقية (ليفوثيروكسين)، وأدوية هشاشة العظام (أليندرونات)، وفقاً لما ذكره موقع «صيدلية سانوميد» الكندي.

وكذلك يتم استقلاب بعض الأدوية، مثل مضادات الاكتئاب (فلوفوكسامين، أميتريبتيلين)، وبعض أدوية ضغط الدم (بروبرانولول)، بشكل أسرع عند تناولها مع الكافيين، مما يُقلل من فاعليتها.

ويُمكن للقهوة أن تُضاعف التأثيرات المُنشطة لبعض الأدوية، مما يُؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب، أو الشعور بالتوتر، أو الأرق. ينطبق هذا بشكل خاص على أدوية الربو (ثيوفيلين)، ومزيلات الاحتقان (سودوإيفيدرين).

كما يمكن للقهوة أن تعوق امتصاص الحديد؛ لذا إذا كنت تتناول مُكملات الحديد، فانتظر ساعة على الأقل قبل أو بعد شرب القهوة.

وإذا كنت تتناول دواءً في الصباح، فانتظر من 30 إلى 60 دقيقة بعد شرب القهوة قبل تناول الحبوب لتجنب التفاعلات الدوائية.

العصائر والأدوية: خطر خفي

قد تبدو العصائر خياراً غير ضار، لكن بعضها قد يُغير امتصاص الدواء بشكل ملحوظ، مما يزيد أو يُقلل من فاعليته.

عصير الجريب فروت: أسوأ مُسبب للمشاكل الدوائية؛ إذ يُعرف عصير الجريب فروت بتأثيره السلبي على استقلاب الأدوية. فهو يُثبط إنزيماً في الكبد (CYP3A4) يُساعد على تكسير بعض الأدوية، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الدواء في الدم. وهذا بدوره قد يجعل الأدوية أكثر فاعلية، مما يزيد من خطر الآثار الجانبية.

الأدوية التي تتفاعل مع عصير الجريب فروت:

أدوية الكوليسترول (الستاتينات/ سيمفاستاتين، أتورفاستاتين، لوفاستاتين)، وأدوية ضغط الدم (نيفيديبين، فيلوديبين)، وأدوية القلق (ديازيبام، ميدازولام)، وأدوية زراعة الأعضاء (تاكروليموس، سيكلوسبورين)، وبعض أدوية الحساسية (فيكسوفينادين/ أليجرا)، حتى كوب واحد من عصير الجريب فروت قد يُغير مستويات الدواء في الجسم لمدة تصل إلى 24 ساعة!

عصائر أخرى يجب الحذر منها:

عصير التوت البري: قد يزيد من تأثير مميعات الدم (الوارفارين)، مما يؤدي إلى زيادة خطر النزيف.

عصير البرتقال: قد يُقلل من امتصاص بعض أدوية الحساسية مثل فيكسوفينادين (أليجرا).

عصير التفاح: قد يُؤثر على امتصاص بعض المضادات الحيوية مثل سيبروفلوكساسين وليفوفلوكساسين.

إذا كان دواؤك يتفاعل مع العصير، فالتزم بالماء، وانتظر 4 ساعات على الأقل قبل أو بعد شرب العصير.

الشاي والأدوية: تفاعل معقد بشكلٍ مدهش

قد يبدو الشاي، وخاصةً شاي الأعشاب، خياراً آمناً، لكن بعض أنواعه تحتوي على مركبات تتداخل مع الأدوية.

الشاي المحتوي على الكافيين (الشاي الأسود، الأخضر، الأبيض) مثل القهوة، يمكن أن يؤثر الشاي المحتوي على الكافيين على استقلاب الأدوية، مما يزيد أو يقلل من فاعليتها. يحتوي الشاي الأخضر تحديداً على الكاتيكينات، التي قد تقلل من فاعلية بعض الأدوية.

التفاعلات التي يجب الانتباه إليها:

الشاي الأخضر ومميعات الدم (الوارفارين): يحتوي الشاي الأخضر على فيتامين «ك»، الذي يمكن أن يقلل من فاعلية الوارفارين، ويزيد من خطر الإصابة بجلطات الدم.

الشاي الأسود ومكملات الحديد: تقلل التانينات الموجودة في الشاي الأسود من امتصاص الحديد عن طريق الارتباط به.

الشاي والمهدئات: قد يؤدي الجمع بين أنواع الشاي التي تحتوي على الكافيين وحبوب النوم أو المهدئات إلى تقليل تأثيرها المهدئ.

شاي الأعشاب: ليس آمناً دائماً، مثل شاي البابونج ونبات الناردين؛ فقد يُعزز تأثير المهدئات، مما يؤدي إلى نعاس مفرط.

شاي النعناع: قد يتداخل مع أدوية ارتجاع المريء مثل أوميبرازول.

شاي جذر عرق السوس: قد يرفع ضغط الدم ويتداخل مع الكورتيكوستيرويدات.

تحقق دائماً مما إذا كان الشاي يحتوي على أعشاب قد تتفاعل مع دوائك. إذا كنت غير متأكد، فاشرب الماء.

إذن، ما هو أفضل مشروب لتناول الدواء؟

الماء هو الخيار الأمثل دائما؛ فهو السائل الوحيد الآمن عالمياً لتناوله مع الأدوية. وهو يضمن ذوبان الأقراص بشكل صحيح وعدم تفاعلها مع أي مركبات في مشروبك.

وإليك بعض النصائح:

تناول الأدوية مع كوب كامل من الماء إلا إذا وُصف لك غير ذلك.

تجنب القهوة إذا كنت تتناول الحديد أو أدوية الغدة الدرقية أو مضادات الاكتئاب.

تجنب عصير الجريب فروت إذا كنت تتناول أدوية الكوليسترول أو ضغط الدم أو القلق.

انتبه لتفاعلات الشاي مع مميعات الدم، والمهدئات، ومكملات الحديد.

انتظر 4 ساعات على الأقل قبل أو بعد شرب العصير إذا كنت تتناول أدوية تتأثر به.

في المرة القادمة التي تتناول فيها دواءك، فكّر ملياً قبل شرب أي شيء آخر غير الماء؛ فسيشكرك جسمك على ذلك.


مقالات ذات صلة

النوم في ضوء خافت... خطر خفي قد يهدد صحة قلبك

صحتك التعرض حتى لقدر ضئيل من الضوء خلال النوم قد يؤدي إلى تغيرات في شكل عضلة القلب (بيكسلز)

النوم في ضوء خافت... خطر خفي قد يهدد صحة قلبك

دراسة جديدة تشير إلى أن القدر الضئيل من الإضاءة قد لا يكون بريئاً تماماً؛ إذ يمكن أن يؤثر التعرض للضوء خلال النوم في شكل عضلة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تسهم مضادات الأكسدة الموجودة بالشاي في خفض خطر الإصابة بالأمراض (بكساباي)

5 فوائد صحية لشرب الشاي بانتظام

يمكن أن يكون شرب الشاي بانتظام عادة بسيطة تدعم الصحة على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قشور الفاكهة تزخر بالألياف ومضادات الأكسدة والزيوت العطرية والمُركَّبات النباتية (بيكساباي)

فوائد تناول قشور الفواكه لصحة الهضم

توفِّر قشور الفاكهة فوائد صحية تساهم في تحسين الهضم، فهي تزخر بالألياف ومضادات الأكسدة والزيوت العطرية والمُركَّبات النباتية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُعدُّ الرمان مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة المفيدة لصحة القلب (بيكسباي)

الرمان أم التوت؟ أيهما أفضل لصحة الشرايين

الرمان والتوت كلاهما مفيد لصحة القلب، لكنهما يعملان بطرق مختلفة؛ فالرمان يخفض ضغط الدم، بينما يساعد التوت البري الأوعية الدموية على الاسترخاء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأشخاص الذين يعانون تصلب الشرايين الكامن لا يلتفتون في العادة إلى عوامل الخطورة المرتبطة بالمرض مثل ضغط الدم والكوليسترول (بيكساباي)

دراسة: واحد من بين كل 13 بالغاً في سن الشباب يعاني تصلب الشرايين الكامن

 كشفت دراسة حديثة أُجريت في هولندا عن أن مشكلات القلب والشرايين عادة ما تبدأ في الحدوث قبل عقود من بدء ظهور الأعراض.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو (الولايات المتحدة) )

تقنية جديدة للكشف المبكر عن سرطان الرئة

تساعد هذه التقنية في الكشف عن مدى عدوانية السرطان (جامعة ولاية جورجيا)
تساعد هذه التقنية في الكشف عن مدى عدوانية السرطان (جامعة ولاية جورجيا)
TT

تقنية جديدة للكشف المبكر عن سرطان الرئة

تساعد هذه التقنية في الكشف عن مدى عدوانية السرطان (جامعة ولاية جورجيا)
تساعد هذه التقنية في الكشف عن مدى عدوانية السرطان (جامعة ولاية جورجيا)

طوّر فريق بحثي تقنية دقيقة للتصوير بالرنين المغناطيسي قادرة على تحديد الأورام والنقائل التي لا يتجاوز حجمها ملليمتراً واحداً. وتتيح التقنية الجديدة الكشف عن سرطان الرئة والأورام التي انتشرت من مكانها الأصلي في مراحل مبكرة، مقارنة بأساليب التصوير التقليدية.

نُشرت نتائج الدراسة التى قادتها البروفيسورة جيني جيه. يانغ، الأستاذة الفخرية في الكيمياء الفيزيائية الحيوية بجامعة ولاية جورجيا الأميركية، الأربعاء، في دورية «ساينس أدفانسز»، حيث كشفت عن فئة جديدة من عوامل التباين المعتمدة على البروتين والمستخدمة في التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).

وقالت يانغ: «غالباً ما يجري تشخيص سرطان الرئة بعد انتشاره، وهي مرحلة تصبح فيها خيارات العلاج محدودة. تستطيع تقنيتنا رصد الأورام الصغيرة والنقائل الخفية دون تعريض المرضى للإشعاع».

وأضافت، في بيان، الأربعاء: «تساعد هذه التقنية في الكشف عن مدى عدوانية السرطان واحتمالية انتشاره، مما قد يقلل الحاجة إلى إجراء خزعات جراحية توغلية».

ويصف البحث، الذي أجرى بالتعاون مع عدة مؤسسات بحثية أميركية، وحظي بتمويل جزئي من المعاهد الوطنية الأميركية للصحة (NIH)، عامل تباين بروتيني يستهدف «الكولاجين من النوع الأول»، وهو بروتين هيكلي توجد مستوياته مرتفعة في أورام الرئة العدوانية والآفات النقيلية.

وفي الدراسات التي سبقت التجارب السريرية، مكّنت هذه التقنية الباحثين من رصد وقياس حجم أورام الرئة الصغيرة والنقائل الموجودة في الرئة والغدد الكظرية والكلى، مع تحديد الخصائص البيولوجية المرتبطة بغزو الورم وتطوره.

وعلى غرار عامل تصوير طوّره فريق يانغ سابقاً واستهدف المؤشر الحيوي للسرطان (CXCR4)، يستهدف العامل الجديد التطور غير الطبيعي للكولاجين داخل البيئة الدقيقة للورم.

ووفق الدراسة، يمثل هذا النهج جيلاً جديداً من تقنيات التصوير الجزيئي المصممة لتعزيز جودة التصوير وتحسين القدرة على رصد الخلايا السرطانية في مراحل مبكرة من تطورها.

ووجد باحثو الدراسة أن هذا النهج فعال، بشكل خاص، في حالات «السرطان الغدي الرئوي» العدواني المرتبط بطفرات جينية معينة؛ وهي حالات غالباً ما تكون مقاومة للعلاجات الحالية وتميل إلى الانتشار إلى أعضاء متعددة في الجسم.

وتمكّن الباحثون من خلال الجمع بين تقنية تصوير مبتكرة ونماذج متطورة لانتشار السرطان (النقائل)، من تصوير سرطان الرئة الغازي ورصد انتقاله إلى أعضاء أخرى في مراحل مبكرة جداً عما كان ممكناً في السابق.

وإلى جانب التشخيص، قد تكون لهذه النتائج تداعيات مهمة على العلاج الشخصي للسرطان؛ إذ تتيح هذه التقنية للأطباء رؤية عمليات إعادة تشكيل الكولاجين داخل الأورام الأولية والنقائل السرطانية، مما قد يساعد مستقبلاً في تحديد المرضى الأكثر عرضة للمخاطر، وتوجيه اختيار العلاج، ومراقبة الاستجابة للعلاج بمرور الوقت لكل مريض وفق ظروف مرضه تحديداً.

وقالت يانغ: «يُعد هذا الأمر نقلة نوعية في مجال تشخيص السرطان والطب الدقيق. فلأول مرة، أثبتنا أن التصوير بالرنين المغناطيسي الدقيق قادر على رصد الأورام الصغيرة والنقائل المنتشرة في أنحاء الجسم، دون استخدام إشعاعات ضارة، مع توفير مؤشرات مهمة حول مدى عدوانية سلوك السرطان».


خصرك ومصافحتك وعنوانك البريدي... علامات قد تكشف صحة قلبك

خفقان القلب قد يحدث بأي وقت بما في ذلك أثناء الليل أو خلال فترات الراحة بالنهار (بيكسلز)
خفقان القلب قد يحدث بأي وقت بما في ذلك أثناء الليل أو خلال فترات الراحة بالنهار (بيكسلز)
TT

خصرك ومصافحتك وعنوانك البريدي... علامات قد تكشف صحة قلبك

خفقان القلب قد يحدث بأي وقت بما في ذلك أثناء الليل أو خلال فترات الراحة بالنهار (بيكسلز)
خفقان القلب قد يحدث بأي وقت بما في ذلك أثناء الليل أو خلال فترات الراحة بالنهار (بيكسلز)

عندما يتعلق الأمر بصحة القلب، نعرف عادةً العلامات التحذيرية الأشهر، مثل ضيق التنفس، والإرهاق الشديد، وتورم الكاحلين، وآلام الصدر. كما نعرف عوامل الخطر التقليدية، وفي مقدمتها ارتفاع ضغط الدم، والكوليسترول، والسمنة، وقلة النشاط البدني.

لكن الصورة قد تكون أكثر تعقيداً. فبعض المؤشرات التي نستخدمها لتقييم صحة القلب لا تكشف القصة كاملة، فيما يمكن لعلامات تبدو عادية في حياتنا اليومية أن تقدم إشارات تستحق الانتباه.

محيط الخصر قد يكشف معلومات أكثر دقة عن صحة القلب من الوزن الظاهر على الميزان (أ.ب)

محيط الخصر

يُعد مؤشر كتلة الجسم (BMI) من أكثر المقاييس شيوعاً لتقييم مخاطر أمراض القلب، لكنه لا يوضح مكان تخزين الدهون في الجسم. فقد يكون الشخص ذا كتلة عضلية كبيرة، ومؤشر مرتفع، من دون أن يعني ذلك بالضرورة أنه غير صحي.

في المقابل، قد يبدو شخص آخر نحيفاً وفق مؤشر كتلة الجسم، لكنه يحمل كميات مرتفعة من الدهون الحشوية، أي الدهون المتراكمة حول الأعضاء الداخلية.

وتشير الدراسات إلى أن هذه الدهون ترتبط بالالتهابات، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية. لذلك يمكن أن يكون محيط الخصر مؤشراً أكثر فائدة في بعض الحالات.

وكقاعدة عامة، يُنصح بأن يكون محيط الخصر أقل من نصف طول الشخص تقريباً. وربما تكون الحاجة إلى الانتقال إلى فتحة أوسع في الحزام، أو ملاحظة زيادة مقاس البنطال عند الخصر إشارة بسيطة إلى ضرورة الانتباه إلى الوزن، ونمط الحياة.

الدهون الزائدة حول الخصر مرتبطة بالألم المزمن في جميع أنحاء الجسم (أرشيفية - رويترز)

مصافحة ضعيفة

قد لا تبدو المصافحة القوية مرتبطة مباشرة بالقلب، لكن دراسات عدة وجدت علاقة بين قوة قبضة اليد وصحة القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت دراسة نشرت في مجلة «لانسيت» أن قوة القبضة يمكن أن تكون مؤشراً على مخاطر الوفاة، وأمراض القلب، بل بدت في بعض الحالات أكثر دلالة من بعض عوامل الخطر التقليدية.

ولا يعني ذلك أن تقوية قبضة اليد ستمنع أمراض القلب، إذ إن قوة القبضة تعكس، بصورة أوسع، مستوى قوة العضلات، والصحة العامة، والنشاط البدني. ولذلك قد تكون القبضة الضعيفة علامة غير مباشرة على الهشاشة، أو سوء الحالة الصحية، خصوصاً لدى كبار السن.

عنوانك البريدي

حتى المكان الذي تعيش فيه قد يقول شيئاً عن صحة قلبك. ففي بريطانيا، ترتبط بعض المناطق، خصوصاً المناطق الأكثر حرماناً اقتصادياً، بمعدلات أعلى من الإصابة، والوفاة المبكرة بأمراض القلب، والأوعية الدموية.

وتشير البيانات إلى وجود فجوة صحية بين مناطق شمال بريطانيا وجنوبها، لكن السبب ليس الموقع الجغرافي بحد ذاته. فالعنوان البريدي يعكس مجموعة من العوامل، مثل الدخل، والعمل، والتدخين، ونوعية الغذاء، وإمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية.

وبعبارة أخرى، لا يعني الانتقال إلى مدينة في الجنوب أن القلب سيصبح أكثر صحة، لكنه يوضح كيف يمكن للظروف الاجتماعية والاقتصادية أن تؤثر في صحة الإنسان بمرور الوقت.

تشنجات الساق قد تحدث أثناء فترات عدم النشاط أو خلال النوم (بيكسلز)

تشنجات الساق

تشنجات الساق العادية، التي قد توقظ الشخص من النوم ليلاً، شائعة في الغالب، ولا ترتبط بمشكلات القلب. وقد تنتج عن الإرهاق، أو الجفاف، أو اضطراب مستويات الأملاح، والمعادن.

لكن الألم المتكرر في ربلة الساق، أو الفخذ، أو الأرداف أثناء المشي، أو ممارسة الرياضة، والذي يختفي بعد الراحة، يستحق الانتباه. فقد يكون ما يعرف بـ«العرج المتقطع» أحد أعراض مرض الشرايين المحيطية، حيث يؤدي تضيق الشرايين إلى الحد من تدفق الدم إلى العضلات.

ألم الفك

قد يكون ألم الفك، في حالات محددة، علامة على نقص وصول الدم إلى القلب. والمهم هنا هو متى يظهر الألم.

فإذا ظهر ألم في الرقبة أو الفك أثناء المشي السريع، أو صعود الدرج، أو بذل مجهود، فقد يكون ذلك أحد أعراض الذبحة الصدرية، حتى من دون وجود ألم واضح في الصدر.

وفي النهاية، لا يمكن لأي علامة منفردة أن تشخّص مرضاً قلبياً، لكنها قد تكون جرس إنذار يدفع إلى مراجعة الطبيب، وإجراء الفحوص المناسبة قبل أن تتحول المشكلة إلى أمر أكثر خطورة.


أفضل تمرين لتقوية العظام... اكتشفه الآن

مجموعة من الأثقال اليدوية في صالة رياضية (بيكسباي)
مجموعة من الأثقال اليدوية في صالة رياضية (بيكسباي)
TT

أفضل تمرين لتقوية العظام... اكتشفه الآن

مجموعة من الأثقال اليدوية في صالة رياضية (بيكسباي)
مجموعة من الأثقال اليدوية في صالة رياضية (بيكسباي)

تماماً، مثل أي جزء آخر من جسمك، تحتاج عظامك إلى العناية للحفاظ على صحتها وقوتها. وتُعدُّ التمارين الرياضية إحدى الركائز الأساسية للعناية بالعظام والوقاية من السقوط؛ فمن خلال اتخاذ خطوات عملية، يمكنك المساعدة في الحفاظ على كتلة العظام الحالية وربما زيادتها قليلاً، مما يقلل من خطر الإصابة بكسور منهكة في مراحل لاحقة من العمر.

يمكن لأنواع معينة من التمارين أن تزيد من الكتلة العضلية، وهو ما يعزِّز بدوره القوة، والتحكم العضلي، والتوازن، والتناسق الحركي. ولعل التمتع بتوازن وتناسق جيدَين هو ما يحدِّد الفارق بين السقوط - وما يترتب عليه من كسور - وبين البقاء واقفاً وثابتاً.

وفي الواقع، تشير أدلة قوية إلى أن النشاط البدني المنتظم يمكن أن يقلل من معدلات السقوط بنحو الثلث لدى كبار السن المُعرَّضين لخطر السقوط بشكل كبير، وفقاً لما ذكره موقع كلية الطب بجامعة هارفارد.

تتميَّز جميع التمارين الهادفة لتعزيز قوة العظام بواحدة أو أكثر من الخصائص التالية:

تمارين المقاومة

في هذه الأشكال من التمارين، أنت تتحدى عضلاتك من خلال العمل ضد نوع من المقاومة، مثل الدمبل (الأثقال اليدوية)، أو الأربطة المطاطية، أو حتى وزن جسمك. وتعتمد تمارين المقاومة - بما في ذلك تدريبات القوة التقليدية - على انقباضات عضلية تسحب العظام لتحفيزها على زيادة كتلتها.

تمارين تحمل الوزن

تُعدُّ تمارين تَحمُّل الوزن أيَّ نشاط - مثل الجري، أو المشي، أو الرقص، أو المشي لمسافات طويلة (الهايكنغ)، أو صعود السلالم، أو لعب التنس أو الغولف أو كرة السلة - يحملك فيه جسمك وتعمل فيه ضد الجاذبية. وهذا يختلف عن الأنشطة التي لا تتطلب تَحمُّل الوزن، مثل السباحة أو ركوب الدراجات، حيث يقوم الماء أو الدراجة بدعم وزن جسمك. فالقوة التي تبذلها لمقاومة الجاذبية عند ممارسة أنشطة تَحمُّل الوزن هي التي تحفِّز العظام لتصبح أقوى.

تمارين ذات تأثير ارتطامي (صدمي)

عندما تهبط بعد قفزة، أو تضرب الأرض بقوة مع كل خطوة في أثناء الجري، فإنك تضاعف تأثير الجاذبية المتعلق بتَحمُّل الوزن. ولهذا السبب، عادةً ما يكون للأنشطة ذات التأثير الارتطامي العالي أثرٌ أكبر على العظام مقارنة بالتمارين ذات التأثير المنخفض.

السرعة العالية

يمكن زيادة قوة الارتطام أكثر مع زيادة سرعتك. فعلى سبيل المثال، تسهم الهرولة أو التمارين الهوائية (الأيروبيكس) السريعة في تقوية العظام بشكل أكبر مما يفعله المشي الهادئ أو تمارين اللياقة البدنية (الكاليستينكس) البطيئة.

تمارين تتضمن تغييرات مفاجئة في الاتجاه

يبدو أن تغيير الاتجاه في أثناء الحركة يفيد العظام أيضاً. فعندما قام الباحثون بتقييم قوة عظام الورك لدى مجموعة متنوعة من الرياضيين، وجدوا أن أولئك الذين يمارسون رياضات مثل كرة القدم والاسكواش - التي تتضمن استدارات سريعة وحركات تتطلب البدء والتوقف المفاجئ - يتمتعون بقوة عظام تماثل قوة عظام ممارسي الرياضات ذات التأثير الارتطامي العالي، مثل لاعبي الوثب الثلاثي والوثب العالي؛ وقد أظهرت جميع هذه المجموعات كثافة عظام أعلى مقارنةً بعدَّائي المسافات الطويلة.