10 طرق لخفض ضغط الدم... ما هي؟

يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
TT

10 طرق لخفض ضغط الدم... ما هي؟

يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)

يُطلق على ارتفاع ضغط الدم غالباً اسم «القاتل الصامت» لأنه قد لا يُظهر أي أعراض، ما يجعل معرفة أرقام ضغط الدم لديك وفحصها بانتظام أمراً بالغ الأهمية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، يُقاس ضغط الدم بوحدة (mmHg). الرقم العلوي هو «الانقباضي» - أي الضغط في الشرايين عندما ينبض القلب. أما الرقم السفلي فهو «الانبساطي» - أي الضغط في الشرايين عندما يرتاح القلب بين النبضات. وقال الدكتور غراهام ماكغريغور: «كلا الرقمين مهم، لكن بالنسبة لمن هم فوق الخمسين، يُعدّ الرقم العلوي أكثر أهمية. فارتفاع الضغط الانقباضي لدى من تجاوزوا الخمسين يدل على خطر أكبر للإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب مقارنة بارتفاع الضغط الانبساطي». إليكم أفضل 10 وسائل لخفض ضغط الدم، وفقاً للخبراء:

1- الأدوية

قد يُخفض قرص واحد من الدواء الضغط من خلال آلية معينة، لكن إذا تمكّن الجسم من التكيّف معها أو الحدّ من تأثيرها، فقد يُوصف لك دواء آخر يعمل بآلية مختلفة. وإذا تناولت دواءين يعملان بطرق مختلفة، يكون ذلك أكثر فاعلية من دواء واحد، وإذا كنت على ثلاثة أدوية، فقد يكون ذلك أكثر فاعلية من دواءين.

تشمل الآثار الجانبية لبعض الأدوية الدوخة والصداع. وتقول الخبيرة روث غوس: «قد لا يعاني بعض الأشخاص من أي آثار جانبية. يعتمد ذلك على نوع الدواء والشخص نفسه، وكذلك على ما إذا كان يتناول أدوية أخرى».

وتضيف: «العواقب الصحية طويلة الأمد لعدم السيطرة على ارتفاع ضغط الدم أسوأ بكثير. وإذا كانت لديك أي مخاوف بشأن أدويتك، فلا تغيّر الجرعة أو تتوقف عن تناولها، بل تحدّث إلى طبيبك العام».

2- تقليل الملح

هذا أمر أساسي للغاية - فكلما زاد تناولك للملح، ارتفع ضغط الدم. وحتى إذا كنت تتناول أدوية لخفض الضغط، فإن النظام الغذائي الغني بالملح قد يجعلها أقل فاعلية. كما أن تقليل استهلاك الملح يعطي نتائج سريعة - غالباً خلال أسابيع.

نحتاج إلى كمية صغيرة من الملح للحفاظ على صحتنا - حوالي 4 غرامات يومياً - لكن يجب ألا نتجاوز 6 غرامات، أي ما يعادل ملعقة صغيرة ممسوحة.

معظمنا يستهلك كميات زائدة. نحو 75 في المائة من الملح يأتي من الأطعمة المُصنّعة، و15 في المائة يُضاف أثناء الطهي أو قبل الأكل (لذلك يُنصح بإبعاد المملحة عن الطاولة)، و10 في المائة يوجد بشكل طبيعي في الطعام. من المهم معرفة الأطعمة الغنية بالملح، وتشمل: الكاتشب، وصلصة الصويا، ومكعبات أو حبيبات مرق اللحم، واللحوم المصنّعة، والمخللات، والوجبات السريعة.

3- تناول مزيد من البوتاسيوم

يُعد البوتاسيوم معدناً مهماً يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم ويخفف الضغط على الأوعية الدموية، فيما تميل الأنظمة الغذائية الغربية إلى أن تكون غنية بالصوديوم وفقيرة بالبوتاسيوم. وتشمل الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: الموز، والخضراوات الورقية، والبطاطا الحلوة، والمكسرات غير المملحة، والبذور، والطماطم، والأفوكادو، والمشمش، والفطر. ويُفضّل الحصول على البوتاسيوم من هذه المصادر الغذائية بدلاً من المكملات. أما من يعانون من أمراض الكلى أو يتناولون بعض أدوية ضغط الدم، فقد يكون ارتفاع البوتاسيوم ضاراً لهم، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة. وتشير أبحاث حديثة إلى أن تناول الموز قد يكون أكثر فاعلية في خفض ضغط الدم من تقليل استهلاك الملح.

4- زيادة ممارسة الرياضة

القلب عضلة، وممارسة الرياضة بانتظام تجعله أقوى وأكثر قدرة على ضخ الدم بجهد أقل، ما يسهم في خفض ضغط الدم. ويُنصح بممارسة نحو 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً. وأظهرت مراجعة تحليلية شملت 270 تجربة عشوائية أن أنواعاً مختلفة من التمارين - مثل التمارين الهوائية، وتمارين الأوزان، والمزيج بينهما، والتدريب عالي الشدة المتقطع، والتمارين الثابتة - كلها تحسّن ضغط الدم، إلا أن التمارين الثابتة مثل البلانك والقرفصاء والجلوس على الحائط كانت الأكثر تأثيراً. ومن الطبيعي أن يرتفع ضغط الدم بعد التمرين ثم يعود إلى مستواه عند التوقف، لكن إذا كان مرتفعاً جداً، فيُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي نشاط جديد.

5- إنقاص الوزن

إذا كنت تعاني من زيادة في الوزن، فإن فقدان بعض الكيلوغرامات يساعد على خفض ضغط الدم، لأن القلب لن يحتاج إلى بذل جهد كبير لضخ الدم. وحتى خسارة معتدلة تتراوح بين 5 و10 في المائة من وزن الجسم يمكن أن تُحدث فرقاً ملحوظاً. وبشكل عام، يمكن أن ينخفض ضغط الدم بنحو 1 ملم من الزئبق مقابل كل كيلوغرام يتم فقدانه. كما أن محيط الخصر مهم أيضاً، إذ تشير الأبحاث إلى أن تراكم الدهون في منطقة البطن قد يزيد خطر ارتفاع ضغط الدم أكثر من غيره من مناطق الجسم.

6- تقليل الكحول

من المعروف أن الإفراط في تناول الكحول يرفع ضغط الدم. وكان يُعتقد سابقاً أن الاستهلاك المعتدل لا يشكّل خطراً، لكن بيانات أحدث شملت نحو 20 ألف شخص وعلى مدى عدة عقود أظهرت أن ضغط الدم يرتفع تدريجياً مع زيادة استهلاك الكحول. يمكن أن يؤدي الكحول أيضاً إلى زيادة الوزن - ما يرفع ضغط الدم - كما قد يتداخل مع بعض أدوية ضغط الدم.

7- الإقلاع عن التدخين

يتسبب التدخين في ارتفاع مؤقت في ضغط الدم من خلال تنشيط الجهاز العصبي الودي، المسؤول عن استجابة الجسم للخطر، ما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم. كما أشار باحثون إلى «تغيرات مقلقة» في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب بعد استخدام السجائر الإلكترونية.

ورغم اختلاف الخبراء حول التأثيرات طويلة الأمد لهذه الارتفاعات المؤقتة، فإنه لا شك في أن التدخين يزيد من تراكم الدهون في الشرايين، ما يقلل من تدفق الدم. والإقلاع عن التدخين يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب.

8- إعطاء الأولوية للنوم

يميل ضغط الدم إلى الانخفاض بنسبة قد تصل إلى 20 في المائة أثناء النوم، وهو ما يُعرف بـ«الانخفاض الليلي». وتشير مجموعة واسعة من الدراسات إلى أن الحرمان المنتظم من النوم - أقل من خمس ساعات في الليلة - وكذلك النوم المتقطع، يرتبطان بارتفاع ضغط الدم، خصوصاً لدى النساء في منتصف العمر.

والقلق بشأن ذلك لن يساعد على تحسين النوم، لكن اتخاذ خطوات بسيطة لتحسين عادات النوم أمر مفيد، مثل: النوم في وقت ثابت يومياً، وممارسة الرياضة بشكل يومي، وتجنّب وجود الأجهزة الإلكترونية في غرفة النوم، واستخدام ستائر معتمة.

9- المكمّلات الغذائية

هناك عدة مكمّلات قد تساعد في خفض ضغط الدم، لكن من الضروري الانتباه إلى أن كثيراً منها قد يتفاعل مع الأدوية، بما في ذلك أدوية ضغط الدم، لذلك يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل تناول أي منها. وتشمل المكمّلات التي قد تسهم في خفض الضغط: البوتاسيوم، والمغنسيوم، وفيتامين «د»، وزيت السمك. وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2022 أن جرعة يومية تتراوح بين 2 و3 غرامات من أحماض أوميغا 3 الدهنية (الموجودة في السلمون والتونة وغير ذلك من الأسماك الدهنية) قد تكون الكمية المثلى للمساعدة في خفض ضغط الدم. كما أظهرت كبسولات الثوم فاعلية في تقليل ضغط الدم، إلى جانب تحسين صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام عبر تقليل تصلّب الشرايين والالتهاب وارتفاع مستويات الكولسترول.

10- مراقبة الضغط

ينصح الخبراء بامتلاك جهاز لقياس ضغط الدم في المنزل، إذ لا يمكن ملاحظة ارتفاع الضغط بسهولة كما هي الحال مع الوزن، وقد تكون أول إشارة له نوبة قلبية. وتساعد المراقبة المنزلية على تكوين صورة أدق لتقلبات الضغط اليومية، كما تشجّع على إجراء تغييرات في نمط الحياة وتُظهر مدى فاعليتها.

ويُفضل اختيار جهاز معتمد للاستخدام المنزلي واتباع التعليمات بدقة، مع البقاء في وضع ثابت وهادئ أثناء القياس، وأخذ قراءتين أو ثلاث بفاصل دقيقة أو دقيقتين. كما يُنصح بإجراء القياس في الوقت نفسه يومياً، واستخدام الذراع نفسها دائماً لضمان دقة المقارنة، مع الاحتفاظ بسجل للقراءات.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لضغط الدم عند التوقف عن تناول الكافيين؟

صحتك تأثير التوقف عن تناول الكافيين على ضغط الدم على المدى الطويل قد يكون معقداً (إ.ب.أ)

ماذا يحدث لضغط الدم عند التوقف عن تناول الكافيين؟

يلجأ كثيرون إلى تقليل استهلاك المشروبات الغنية بالكافيين اعتقاداً بأن ذلك خطوة مضمونة لخفض ضغط الدم، إلا أن الأدلة العلمية تشير إلى أن العلاقة أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تحذيرات من خطورة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء (جامعة هارفارد)

تناول اللحوم الحمراء يومياً يضر بصحة القلب

تزيد الأنظمة الغذائية الغنية باللحوم الحمراء من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض العادات الصحية البسيطة تساعد في إطالة العمر وتعزيز الصحة (بيكساباي)

4 عادات صحية تساعد في إطالة العمر

تساعد بعض العادات الصحية في إطالة العمر وتعزيز الصحة، وإن تبنِّي أربعة سلوكيات أساسية في نمط الحياة مثل الامتناع عن التدخين يمكن أن يقلل خطر الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبات من بذور الشيا مع الزبادي (بيكساباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند تناول بذور الشيا بانتظام؟

تُسهم بذور الشيا، الغنية بالعناصر الغذائية من الألياف ومضادات الأكسدة، في تحسين وظائف الجسم، فكيف تؤثر على ضغط الدم؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)

النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

حذرت دراسة علمية من أن الشعور بالنعاس أثناء النهار قد يكون إنذاراً مبكراً على احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث إذا توقفت عن تناول السكر لمدة 30 يوماً؟

التقليل من السكر المضاف قد يحقق فوائد صحية ملحوظة (رويترز)
التقليل من السكر المضاف قد يحقق فوائد صحية ملحوظة (رويترز)
TT

ماذا يحدث إذا توقفت عن تناول السكر لمدة 30 يوماً؟

التقليل من السكر المضاف قد يحقق فوائد صحية ملحوظة (رويترز)
التقليل من السكر المضاف قد يحقق فوائد صحية ملحوظة (رويترز)

أصبح الامتناع عن تناول السكر لمدة 30 يوماً من أكثر التحديات الصحية انتشاراً، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن النتائج تختلف باختلاف نوع السكر الذي يتم الاستغناء عنه. فالتقليل من السكر المضاف قد يحقق فوائد صحية ملحوظة، بينما لا يُنصح بالتوقف عن تناول السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه ومنتجات الألبان، لأنها جزء من نظام غذائي متوازن وتوفر عناصر غذائية يحتاجها الجسم.

وأوضحت أديتي براساد أبتي، اختصاصية التغذية العلاجية، لموقع «أونلي ماي هيلث» أن الفوائد الحقيقية تتحقق عند تقليل السكريات المضافة الموجودة في الحلويات والمشروبات المحلاة والعديد من الأطعمة المصنعة، وليس عند الامتناع عن جميع أنواع السكر.

فماذا يحدث تحديداً إذا توقفت عن تناول السكر المضاف لمدة 30 يوماً؟

الأيام الأولى... أعراض مؤقتة مع بداية التغيير

خلال الأيام الأولى من تقليل السكر المضاف، قد يمر الجسم بمرحلة تأقلم تظهر خلالها بعض الأعراض، منها:

*الرغبة الشديدة في تناول السكريات.

*العصبية وتقلب المزاج.

*الصداع.

*الشعور بالإرهاق.

*صعوبة التركيز.

وأرجعت أبتي هذه الأعراض إلى محاولة الجسم التكيف مع انخفاض السكريات سريعة الامتصاص التي اعتاد عليها.

بعد عدة أسابيع... تحسن ملحوظ في النشاط والشهية

مع مرور الوقت تبدأ هذه الأعراض في التراجع تدريجياً، ويلاحظ كثير من الأشخاص:

*انخفاض الرغبة في تناول الحلويات.

*استقرار مستويات الطاقة.

*تحسن القدرة على التركيز.

*تراجع الشعور المتكرر بالجوع.

أبرز الفوائد الصحية لتقليل السكر المضاف

أكدت أبتي أن تقليل السكر المضاف قد ينعكس إيجاباً على الصحة بعدة طرق، من أبرزها:

*تحسين التحكم في مستوى السكر بالدم وزيادة كفاءة استجابة الجسم للإنسولين.

*تقليل إجمالي السعرات الحرارية، مما يساعد على خسارة الوزن عند اتباع نظام غذائي متوازن مع ممارسة النشاط البدني.

*تحسين جودة النوم.

*منح البشرة مظهراً أكثر نضارة.

*دعم صحة الجهاز الهضمي.

كما أن الاستمرار في تقليل السكر المضاف قد يسهم على المدى الطويل في خفض خطر الإصابة بالسمنة، وداء السكري من النوع الثاني، ودهون الكبد، وأمراض القلب، وتسوس الأسنان.

تأثير السكر لا يقتصر على الوزن

أشارت مراجعة علمية إلى أن الإفراط في تناول السكر قد يؤثر سلباً في وظائف الدماغ، بما في ذلك الانتباه والذاكرة والقدرة على التحكم في السلوك، كما يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسمنة، وداء السكري، وأمراض القلب، والسكتات الدماغية.

هل يجب الامتناع عن السكريات الطبيعية؟

تؤكد أبتي أن الإجابة هي لا؛ إذ إن السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان تأتي مصحوبة بالألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، وهي عناصر أساسية للحفاظ على صحة الجسم؛ لذلك لا ينبغي استبعادها من النظام الغذائي.

من يحتاج إلى استشارة طبية قبل تقليل السكر؟

حذرت أبتي من أن بعض الفئات ينبغي أن تستشير الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة في نظامها الغذائي، وتشمل:

*مرضى السكري، خاصة من يستخدمون الإنسولين أو الأدوية الخافضة لسكر الدم.

*النساء خلال الحمل والرضاعة.

*الأطفال والمراهقون في مراحل النمو.

*الرياضيون الذين يحتاجون إلى كميات كبيرة من الطاقة.

*الأشخاص في مرحلة التعافي بعد الإصابة بالأمراض.

وأوضحت أن هذه الفئات تحتاج إلى الحفاظ على احتياجاتها الغذائية، مع تقليل السكر المضاف بصورة تدريجية وتحت إشراف متخصص.


هل يساعد السمسم في خفض الكولسترول الضار؟

يُعد السمسم غذاءً خارقاً غنياً بالدهون الصحية (بيكسباي)
يُعد السمسم غذاءً خارقاً غنياً بالدهون الصحية (بيكسباي)
TT

هل يساعد السمسم في خفض الكولسترول الضار؟

يُعد السمسم غذاءً خارقاً غنياً بالدهون الصحية (بيكسباي)
يُعد السمسم غذاءً خارقاً غنياً بالدهون الصحية (بيكسباي)

يُعد السمسم إضافة ممتازة لنظامك الغذائي لخفض الكولسترول؛ إذ إنه غني بالدهون الصحية غير المشبعة التي تسهم في تقليل الكولسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية.

ويُعد السمسم «غذاءً خارقاً»

غنياً بالدهون الصحية، والبروتينات، والألياف. كما يعد مصدراً ممتازاً للكالسيوم والمغنسيوم اللذين يقويان العظام، ويحتوي على مركبات نباتية تدعم صحة القلب وتخفض الكولسترول

. وفقاً للخبراء، فإن تناول من (1 إلى 3 ملاعق كبيرة) يومياً كافٍ لجني فوائده.

ويحتوي السمسم على مركبات نباتية تُسمى «الفيتوستيرول» (Phytosterols) و«الليغنان» (Lignans)، تعمل على إعاقة امتصاص الكولسترول في الأمعاء.

أبرز فوائد السمسم:

تقوية العظام والمفاصل: لاحتوائه على نسب عالية من الكالسيوم والمغنسيوم والزنك، مما يجعله مفيداً للوقاية من هشاشة العظام وتخفيف آلام التهابات المفاصل.

تعزيز صحة القلب: يحتوي السمسم على دهون أحادية غير مشبعة تساعد في خفض مستويات الكولسترول الضار وتنظيم ضغط الدم.

تحسين عملية الهضم: الألياف الموجودة في السمسم تدعم صحة الأمعاء وتحمي من الإمساك.

دعم المناعة ومقاومة الالتهابات: غني بمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا وتدعم وظائف الجهاز المناعي.

تحسين جودة النوم: يعد مصدراً جيداً لحمض التريبتوفان الأميني، الذي يعزز إنتاج هرمون الميلاتونين المنظم لدورات النوم.

فوائد السمسم لمرضى السكر:

تشير الأبحاث إلى أن زيت بذور السمسم يعزز فاعلية أدوية مرض السكري من النوع الثاني التقليدية عند تناولها معاً. كما أن مرضى السكري من النوع الثاني هو مرض يستمر مدى الحياة، ولا يسمح لجسمك بإنتاج الإنسولين بالطريقة التي ينبغي. ويمكن أن يساعد تناول الأطعمة الصحية مثل بذور السمسم الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني على الوصول إلى مستويات السكر في الدم المستهدفة.

تُشير التوصيات والدراسات العلمية في هذا الشأن إلى ما يلي:

الجرعة اليومية:

أظهرت دراسة علمية أن تناول حوالي 40 إلى 50 غراماً من بذور السمسم يومياً (أي ما يعادل تقريباً 3 إلى 5 ملاعق كبيرة) ساعد في خفض الكولسترول الضار بنسبة تصل إلى 10 في المائة، والدهون الثلاثية بنسبة 8 في المائة.

طريقة الاستهلاك:

يمكنك تناول بذور السمسم الكاملة (يُفضل طحنها قليلاً لامتصاص فوائدها بشكل أفضل) أو دمجها في وجباتك اليومية من خلال منتجاتها، مثل طحينة السمسم أو زيت السمسم.

محاذير:

بذور السمسم تحتوي على سعرات حرارية عالية، لذا يجب تناولها باعتدال وبحساب ضمن السعرات الحرارية اليومية المسموحة لتجنب زيادة الوزن.


تأثير تناول السردين على مناعة الجسم

طبق من أسماك السردين (بيكساباي)
طبق من أسماك السردين (بيكساباي)
TT

تأثير تناول السردين على مناعة الجسم

طبق من أسماك السردين (بيكساباي)
طبق من أسماك السردين (بيكساباي)

يعزز السردين مناعة الجسم بشكل فعال عن طريق تقليل الالتهابات المزمنة، وتنظيم الاستجابات المناعية، وتوفير العناصر الأساسية لبناء الأجسام المضادة. ويعود ذلك إلى تركيزاته العالية للغاية من أحماض أوميغا 3 الدهنية (EPA وDHA)، بالإضافة إلى المغذيات الدقيقة الداعمة للمناعة مثل فيتامين د، والسيلينيوم، والزنك، والبروتين عالي الجودة.

ما هو السردين؟

السردين سمك صغير يصل طوله إلى 25 سنتيمتراً (نحو 10 بوصات). يعيش في مجموعات تُعرف باسم أسراب في محيطات العالم. يُؤكل لحم السردين الطري والدهني عادةً معلباً أو مشوياً، ولكن يمكن الاستمتاع به بعدة طرق.

لطالما كان السردين جزءاً أساسياً من المطبخ المحلي في دول مثل الهند والفلبين والبرتغال وأجزاء من حوض البحر الأبيض المتوسط ​​لقرون. يُعدّ السردين مصدراً غنياً بأحماض أوميغا 3 الدهنية، التي تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والمشاكل السلوكية.

يُعبأ السردين المعلب في علب معدنية تحتوي على الماء والزيت وعصير الطماطم وسوائل أخرى. يمكنك تناوله مباشرةً من العلبة، أو إضافة البصل أو الفلفل، أو التوابل مثل الخردل أو المايونيز أو الصلصة الحارة. عادةً ما تُزال الرؤوس، ولكنك ستأكل الجلد والعظام. في الواقع، تكمن بعض الفوائد الصحية في هذه الأجزاء، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

هل السردين مفيد للمناعة؟

السردين غني بالعناصر الغذائية الأساسية، ومنخفض السعرات الحرارية، ويُنصح بتناوله كجزء من نظام غذائي صحي. إضافة السردين إلى نظام غذائي متوازن يُساعد على تحسين وظائف الأوعية الدموية، وتخفيف الالتهابات، وغير ذلك.

ويُساهم إدخال السردين في نظامك الغذائي في دعم صحة جهازك المناعي من خلال الآليات المحددة التالية:

تنظيم الالتهاب:

تتمتع أحماض أوميغا 3 الدهنية، EPA وDHA، بخصائص قوية مضادة للالتهابات تمنع الجهاز المناعي من المبالغة في رد فعله، مما يساعد على حماية الجسم من نوبات أمراض المناعة الذاتية والأمراض المزمنة.

إنتاج خلايا مناعية:

يُعد البروتين عالي الجودة ضرورياً لبناء الأجسام المضادة والإنزيمات وخلايا مناعية جديدة لمكافحة العدوى.

دعم الدفاع الخلوي:

السردين غني بالسيلينيوم والزنك، وهما معدنان أساسيان يعملان كمضادات للأكسدة لحماية الخلايا من التلف ودعم الوظيفة الطبيعية للخلايا المناعية.

يحسن صحة الأمعاء:

تساعد الأحماض الأمينية وأوميغا 3 الموجودة في السردين على شفاء بطانة الأمعاء والحفاظ عليها - حيث يوجد جزء كبير من جهاز المناعة - مما يمنع دخول مسببات الأمراض الضارة إلى مجرى الدم.

وأظهرت الدراسات العديد من الفوائد الصحية الأخرى لتناول السردين:

يحمي صحة القلب

وجدت دراسة أجرتها جامعة هارفارد أن تناول حصة أو حصتين فقط من السردين أسبوعياً يُوفر كمية كافية من أحماض أوميغا 3 الدهنية لتقليل احتمالية الإصابة بأمراض القلب بأكثر من الثلث. تُعد أمراض القلب السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة.

قد يُساعد البوتاسيوم والمغنسيوم والزنك الموجودة في السردين على خفض ضغط الدم وتحسين مستويات الدهون في الدم.

يدعم نمو الجنين بشكل صحي

ثبت أن أحماض أوميغا 3 الدهنية الموجودة في السردين تُوفر دعماً مهماً لنمو دماغ الجنين وجهازه العصبي بشكل صحي. يُلاحظ ارتفاع نسبة تأخر نمو الدماغ لدى أطفال النساء اللواتي يتناولن كميات أقل من أوميغا 3.

عند تناول السردين بانتظام، فإنه يُساعد على تقليل الالتهابات الناتجة عن مشاكل صحية متنوعة. قد يؤدي الالتهاب إلى سلسلة من المضاعفات التي تُفاقم حالات أخرى مثل التهاب المفاصل.

يُحسّن صحة الدماغ

أظهرت الدراسات أن السردين والأسماك الأخرى الغنية بأحماض أوميغا-3 الدهنية، عند دمجها مع تغييرات أخرى في نمط الحياة، تُساعد على زيادة المادة الرمادية في الدماغ. قد تُساعد زيادة المادة الرمادية في مكافحة تطور بعض الاضطرابات العصبية.

لكن الدراسة التي تدعم هذه النتائج كانت صغيرة نسبياً وأُجريت على بالغين أصحاء. قد تكون هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لإثبات وجود صلة مباشرة.

يُحسّن صحة العين

قد تكون الأسماك، بما فيها السردين، مفيدة للعين. هناك بعض الأدلة على أن أحماض أوميغا-3 الدهنية الموجودة في السردين وأطعمة أخرى قد تُقلل من خطر الإصابة بأمراض العيون، بما في ذلك التنكس البقعي. كما قد تُساعد في علاج جفاف العين.

يُقوّي العظام

عند تناول السردين المعلب، فإنك تتناول عظام السمك وجلده، وهو مصدر ممتاز للكالسيوم، حيث تُوفر كل حصة نحو ثلث الكمية التي يحتاج إليها الشخص العادي. يُعدّ فيتامين د ضرورياً لهذه العملية؛ إذ يُساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم. والسردين أغنى بفيتامين د من الكالسيوم. كما يحتوي السردين على عنصر غذائي ثالث مُعزز لصحة العظام، وهو الفوسفور، الذي يُعادل الأحماض التي قد تُضرّ بالعظام.

يُحسّن وظائف الأعصاب

قد يُعاني ما يصل إلى 40 في المائة من كبار السن من نقص فيتامين ب12. يُمكن أن يُؤدي هذا النقص إلى ضعف وظائف الأعصاب الحسية ومشاكل في الأعصاب الطرفية. يُمكن أن تُسبب مشاكل الأعصاب مشاكل أخرى، مثل الحدّ من الحركة، ما قد يُؤدي إلى السقوط والإصابة بجروح خطيرة. تُوفّر حصة واحدة من السردين أكثر من ثلاثة أضعاف كمية فيتامين ب12 التي يحتاج إليها معظم الناس.

يُقلّل الالتهاب والإجهاد التأكسدي

يحتوي السردين على العديد من العناصر الغذائية التي تُساعد في تخفيف الالتهاب الخفيف أو الإجهاد التأكسدي الناتج عن أمراض القلب أو غيرها من الحالات. تشمل هذه العناصر الكالسيوم، والبوتاسيوم، والمغنسيوم، والزنك، والحديد، والتورين، والأرجينين.

المخاطر المحتملة لتناول السردين

مثل الفواكه والخضراوات، يُشكل السردين والأسماك الدهنية الأخرى خطراً على الصحة إذا احتوت على ملوثات مثل الزئبق، والديوكسينات، وثنائي الفينيل متعدد الكلور (PCBs)، أو بقايا المبيدات.

ضع في اعتبارك ما يلي قبل تناول السردين:

التسمم بالزئبق

يُعد الزئبق من أكثر الملوثات ضرراً الموجودة في الأسماك، بما في ذلك السردين. يمكن أن تُلحق الكميات الكبيرة من الزئبق ضرراً بالأعصاب لدى البالغين، وتُسبب مشاكل خطيرة في نمو الأطفال الصغار. لكن العديد من الدراسات خلصت إلى أن المستوى المنخفض من الزئبق الموجود في السردين لا يُشكل خطراً كبيراً على المستهلكين، بمن فيهم النساء الحوامل اللواتي نُصحن سابقاً بتجنب الأسماك أثناء الحمل بسبب احتمالية تلوثها.

وحسب الباحثين، تفوق فوائد الفيتامينات والمعادن الموجودة في السردين الآثار السلبية المحتملة للملوثات الضئيلة.

تلوث المعادن الثقيلة

بالإضافة إلى الزئبق، قد يكون السردين ملوثاً بمعادن ثقيلة أخرى، بما في ذلك الكادميوم والرصاص. وقد وجدت دراسة أجريت في الجزائر أن مستويات هذه المعادن الثقيلة في السردين تجاوزت الحدود المسموح بها في أوروبا.

أما دراسة أخرى، فقد تناولت قائمة أطول من المعادن السامة في السردين البرازيلي، ووجدت أن معظم العناصر موجودة بمستويات آمنة. إلا أن مستويات الباريوم والحديد والسيلينيوم كانت أعلى من المستويات الموصى بها للأطفال. تشير النتائج إلى أنه قد لا يكون من الآمن تناول السردين المعلب من البرازيل بانتظام. لذا، يُنصح بالتحقق من مصدر السردين واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامته.

ارتفاع استهلاك الصوديوم

يحتوي السردين المعلب على نسبة عالية من الصوديوم. تحتوي العلبة الواحدة على نحو 282 ملليغراماً من الصوديوم، أي ما يعادل 12 في المائة تقريباً من القيمة اليومية الموصى بها. إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فعليك الحد من تناول الصوديوم لأنه يجذب الماء ويزيد من حجم الدم في جسمك.