تسلُّخ وتمدُّد الشريان الأبهر يهددان بالموت

أهمية الفحص الطبي للمعرَّضين لأخطاره

تسلُّخ وتمدُّد الشريان الأبهر يهددان بالموت
TT

تسلُّخ وتمدُّد الشريان الأبهر يهددان بالموت

تسلُّخ وتمدُّد الشريان الأبهر يهددان بالموت

الشريان الأبهر (الأورطي - aorta) هو الوعاء الدموي الذي يخرج من القلب وينقل الدم منه إلى بقية أجزاء الجسم، وهو أشبه بخرطوم الحديقة، ولكنه أوسع قليلاً في موقع خروجه من القلب.

شريان حيوي

ينحني هذا الوعاء؛ ذو الجدران السميكة، لأعلى وفوق القلب على هيئة قوس لين، ولكنه يصبح أضيق قليلاً كلما اتجه لأسفل نحو منتصف الجسم.

وكما هي الحال بالنسبة إلى غالبية مشكلات القلب، فإن التدخين وارتفاع ضغط الدم يمكن أن يؤديا إلى زيادة خطر الإصابة بمشكلات الشريان الأبهر. وكذلك ينطبق الأمر نفسه على الجينات، وعلى بعض الحالات الطبية التي يمكن أن تضعف جدار هذا الشريان.

ونتيجة لذلك، فقد يتمزق جدار الشريان الأبهر (تسلّخ الشريان الأبهر aortic dissection)، والذي يحدث خلاله تمزق في الطبقة الداخلية لهذا الشريان الرئيسي في الجسم ويندفع الدم من الثقب المتمزق. أو ينتفخ الجدار للخارج (أو أمّ الدم الأبهرية aortic aneurysm) أو حتى قد يتمزق الشريان.

وعلى الرغم من أن مرض الشريان الأبهر يعد أقل انتشاراً بكثير من كثير من أنواع أمراض القلب الأخرى، فإن تمدد الوعاء الدموي الأبهري الممزق؛ غالباً ما يهدد الحياة، وهذا هو السبب في أن الكشف المبكر عن هذا المرض ومراقبته وعلاجه أمر حيوي.

وفي هذا السياق، يقول الدكتور إريك إيزيلباكر، وهو المدير المشارك لـ«مركز الأبهر الصدري» في «مستشفى ماساتشوستس العام» بالولايات المتحدة: «هناك حاجة حقيقية لزيادة الوعي بمرض الأبهر، وهذا ليس بين عامة الناس فحسب؛ ولكن أيضاً بين الأطباء أنفسهم؛ وذلك لأنهم في بعض الأحيان لا ينتبهون لعوامل الخطر ولأهمية التوصيات بإجراء الفحوصات اللازمة».

وكان الدكتور إيزيلباكر قد ترأس لجنة صياغة المبادئ التوجيهية المُحدثة لـ«الكلية الأميركية لأمراض القلب - جمعية القلب الأميركية لمرض الأبهر»، والتي نُشرت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.

أم الدم الأبهرية البطنية

أنواع «أمّ الدم الأبهرية»

* يحدث نحو 3 أرباع حالات «أم الدم الأبهرية» في منتصف الجسم، في المنطقة الواقعة أسفل الكلى، ويُعرف هذا المرض باسم «أم الدم الأبهرية البطنية abdominal aortic aneurysms - AAAs)» والذي غالباً ما ينمو ببطء شديد ولا يسبب أي أعراض. ولكن يمكن للمرض غير المُكتشَف أن يتوسع بسرعة ويتمزق الشريان من دون سابق إنذار.

وتتضمن الفحوصات إجراء فحص بسيط بالموجات فوق الصوتية في البطن لمرة واحدة، وهو الأمر الذي توصي بها المبادئ التوجيهية للأشخاص الأكثر عرضة للخطر؛ وهم:

- أي شخص لديه تاريخ عائلي للإصابة بتمدد الأوعية الدموية الأبهرية البطنية.

- الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 65 و75 عاماً الذين دخنوا ما لا يقل عن 100 سيجارة على مدار حياتهم.

* ويجري تصنيف «أم الدم الأبهرية في منطقة الصدر (thoracic aortic aneurysms, TAAs)» وفق موقعها في الجسم؛ إذ إنها عادةً ما تكون هذه المشكلة، التي تحدث في الشريان الأبهر الهابط (وهو الجزء الواقع بعد قوس الشريان الأبهر)، أكثر شيوعاً لدى كبار السن الذين يدخنون ويعانون من ارتفاع ضغط الدم، كما أنه عادةً ما تحدث «أم الدم» في الأبهر الصاعد (الجزء الأقرب إلى القلب) عند الأشخاص الأصغر سناً، كما أن الحالة قد تكون مرتبطة بحالات وراثية معينة؛ بما في ذلك الإصابة بـ«الصمام الأبهري ثنائي الشرف (bicuspid aortic valve)»، وهو ذلك الذي يحتوي على طيتين بدلاً من الطيات الثلاث الطبيعية.

ويقول الدكتور إيزيلباكر إن نحو واحد من كل 100 شخص لديه «صمام أبهري ثنائي الشرف»، وإن نصفهم يعاني من تضخم في الشريان الأورطي.

متى يُفحص احتمال الإصابة بـ«أم الدم الأبهرية الصدرية»؟

يمكن استخدام الموجات فوق الصوتية للقلب (مخطط صدى القلب echocardiogram) لفحص «أم الدم الأبهرية الصدرية»، ولكن يجب التأكد من أن التقرير يتضمن قياساً لكل من جذر الأبهر (وهو ذلك الجزء الذي يخرج منه الشريان الأبهر من القلب) والشريان الأبهر الصاعد، وفق نصيحة أستاذ القلب بجامعة هارفارد الدكتور إريك إيزيلباكر، كما تُستخدَم الأشعة المقطعية أيضاً لفحص «أم الدم الأبهرية الصدرية».

يجب عليك الخضوع لفحص «أم الدم الأبهرية الصدرية» في الحالات التالية:

-إ ذا كان لديك صمام أبهري ثنائي الشرف، أو أجريت جراحة لاستبدال الصمام الأبهري ثنائي الشرف، أو لديك أحد الوالدين أو الأشقاء أو الأبناء بصمام أبهري ثنائي الشرف.

- إذا كنت قد خضعت لعملية جراحية لاستبدال أو إصلاح الصمام الأبهري قبل سن السبعين.

- إذا كان لديك أحد الوالدين أو الأشقاء أو الأبناء يعاني من «أم الدم الأبهرية الصدرية» أو يعاني من تمزق في تمدد الأوعية الدموية أو تسلخ الأبهر.

- إذا كانت لديك «متلازمة مارفان (Marfan syndrome)» أو «متلازمة لويز ديتز (Loeys-Dietz syndrome)» أو «متلازمة إهلرز دانلوس الوعائية (vascular Ehlers-Danlos syndrome)» أو «متلازمة تيرنر (Turner syndrome)» أو بعض الحالات الوراثية الأخرى.

عدم التيقن من التاريخ الطبي للعائلة

إذا كان الشخص مصاباً بـ«أم الدم الأبهرية الصدرية»، فهناك احتمال بنسبة 20 في المائة أن يكون أحد أفراد الأسرة مصاباً به أيضاً، ومع ذلك، فإن الناس لا يعلمون بالضرورة تفاصيل المشكلات الصحية لعائلاتهم.

يقول الدكتور إيزيلباكر: «قد يقول أحدهم: (أعتقد أن والدي مات بنوبة قلبية شديدة، فقد أمسك بصدره وسقط متوفىً قبل أن يصل إلى المستشفى».

ويضيف إيزيلباكر أنه من دون تشريح الجثة (وهو أمر غير شائع)، فإنه من المستحيل معرفة السبب الأساسي للوفاة والذي يمكن أن يكون ناتجاً عن تمزق الأوعية الدموية الصدرية.

ولذلك تعدّ المبادئ التوجيهية الآن أي شخص يعاني من «أم الدم» وأي فرد ينتمي لأسرة توفي أحد أفرادها بصورة مفاجئة قبل سن الخمسين، معرضاً بشكل مزداد لخطر الإصابة بتمزق الأبهر.

وعادةً ما يزداد خطر حدوث تمزق في هذا الشريان كلما زاد حجم «أم الدم»، ولذلك يحتاج الأشخاص الذين يعانون من وجود «أم الدم» إلى الخضوع لفحوصات تصوير دورية للتحقق من مدى حجم هذا التمدد، وفي حال وصل إلى عتبة معينة (التي تختلف باختلاف الأشخاص)، فقد يوصي الأطباء بالتدخل الجراحي، والذي يجب إجراؤه في مركز طبي كبير على يد فريق من المختصين في أمراض الشريان الأورطي، وفق الدكتور إيزيلباكر.

* «رسالة هارفارد للقلب» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

علوم البقوليات: هل تفيد القلب؟

البقوليات: هل تفيد القلب؟

تحتوي على مكونات غذائية صحية كثيرة

جولي كورليس (كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية))
صحتك تصلب الشرايين... هل بإمكان الذكاء الاصطناعي معاونة طبيبك على رصده؟

تصلب الشرايين... هل بإمكان الذكاء الاصطناعي معاونة طبيبك على رصده؟

يُشار أحياناً إلى تصلُّب الشرايين - الذي ينجم عن تراكم اللويحات داخل جدران الشرايين بمصطلح «تصلب الشرايين atherosclerosis» (أو تيبُّسها).

جولي كورليس (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك هل الوجبات المصممة خصيصاً للحالة الطبية مناسبة لك؟

هل الوجبات المصممة خصيصاً للحالة الطبية مناسبة لك؟

لمساعدة الأشخاص على التعامل مع الأمراض المرتبطة بالنظام الغذائي

جويس هيندلي (كمبردج (ولاية ماساشوستس الاميركية))
صحتك قصور القلب الانبساطي بسبب سماكة وتيبس عضلة القلب -  قصور القلب الانقباضي بسبب وهن عضلة القلب

أنماط قصور القلب... ماذا تعني المصطلحات المختلفة؟

يبدو مصطلح «قصور القلب heart failure» مثيراً للقلق؛ ذلك أنه يوحي بأن القلب قد توقف عن العمل تماماً.

جولي كورليس (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

البروتين النباتي قد يساعد على إنقاص الوزن دون حساب السعرات

البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)
البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)
TT

البروتين النباتي قد يساعد على إنقاص الوزن دون حساب السعرات

البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)
البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)

أظهرت دراسة سريرية أميركية أن استبدال البروتين الحيواني بالبروتين النباتي قد يساعد على إنقاص الوزن لدى البالغين الذين يعانون زيادة الوزن، دون تعمُّد تقليل إجمالي كمية البروتين المتناولة عمداً أو حساب السعرات الحرارية، وذلك عند اتباع نظام غذائي نباتي منخفض الدهون.

ووجد باحثون بكلية الطب والعلوم الصحية في جامعة جورج واشنطن أن مصدر البروتين قد يؤدي دوراً مهماً في التحكم بالوزن، وليس الكمية فقط التي يحصل عليها الجسم منه. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «BMJ Nutrition, Prevention & Health».

ويُعد البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في الأنظمة الهادفة إلى إنقاص الوزن، إذ يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وقد يقلل الرغبة في تناول الطعام، فضلاً عن دوره في الحفاظ على الكتلة العضلية خلال فقدان الوزن. ويتوفر البروتين في مصادر حيوانية، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان، وأخرى نباتية، مثل العدس والفاصوليا والحمص وفول الصويا والمكسرات.

وخلال الدراسة، تابع الباحثون 62 بالغاً يعانون زيادة الوزن في واشنطن، ووزعوهم عشوائياً على نظامين غذائيين لمدة 16 أسبوعاً. اعتمد النظام الأول على حمية نباتية منخفضة الدهون، تضمنت الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات، مع استبعاد المنتجات الحيوانية تماماً.

أما النظام الثاني، فكان حمية البحر المتوسط، وفقاً لبروتوكول دراسة «بريديميد»، واشتمل على الخضراوات والفواكه والبقوليات والأسماك والمكسرات وزيت الزيتون البكر الممتاز، مع تفضيل اللحوم البيضاء قليلة الدهون على اللحوم الحمراء.

وبعد فترة توقف استمرت 4 أسابيع، انتقل المشاركون إلى النظام الغذائي الآخر لمدة 16 أسبوعاً إضافياً، دون فرض قيود على السعرات الحرارية في أي من النظامين. وأكمل 52 مشاركاً، أي 84 في المائة من العينة، مراحل التجربة التي امتدت 36 أسبوعاً.

وأظهرت النتائج أن متبعي الحمية النباتية خفّضوا استهلاكهم اليومي من البروتين الحيواني بمعدل 47.7 غرام، في حين زاد استهلاكهم للبروتين النباتي بمقدار 14.4 غرام، وتراجع إجمالي البروتين المتناول بمعدل 33.3 غرام يومياً. في المقابل، لم تُسجل تغيرات ذات دلالة إحصائية في استهلاك البروتين لدى متبعي حمية البحر المتوسط.

وعند تحليل نتائج النظامين، وجد الباحثون أن المشاركين الذين خفّضوا استهلاكهم للبروتين الحيواني بأكبر قدر، وزادوا اعتمادهم على البروتين النباتي، حققوا أكبر خسارة في الوزن.

كذلك ارتبط ارتفاع استهلاك البروتين الحيواني وإجمالي البروتين بفقدان أقل للوزن، في حين ارتبطت زيادة استهلاك البروتين النباتي بخسارة أكبر. ورصد الباحثون أيضاً علاقة بين انخفاض استهلاك 4 أحماض أمينية، هي الإيزوليوسين، واللايسين، والميثيونين، والتيروزين، وفقدان وزن أكبر. وتوجد هذه الأحماض بتركيزات أعلى في البروتينات الحيوانية مقارنة بالبروتينات النباتية.

وأشار الباحثون إلى أن النتائج تدعم أدلة متزايدة على دور الأنظمة الغذائية النباتية في التحكم بالوزن، مؤكدين أنها لا تعني أن البروتين ضار، بل تسلط الضوء على أهمية مصدره. فقد ارتبط الاعتماد بدرجة أكبر على الفاصوليا، والعدس، والتوفو، والحبوب الكاملة، مقابل تقليل استهلاك اللحوم، ومنتجات الألبان والبيض، بفوائد في التمثيل الغذائي وفقدان الوزن.

ومع ذلك، لا تثبت النتائج، وفقاً للفريق، أن تغيير مصدر البروتين وحده يؤدي مباشرة إلى إنقاص الوزن، إذ تناول التحليل الارتباطات بين التغيرات الغذائية والوزن ضمن تجربة سابقة، ما يستدعي إجراء مزيد من الأبحاث لتحديد الآليات المسؤولة عن هذه العلاقة.


تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم
TT

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

عندما تعاني من التهاب الحلق، قد يُحدث اختيارك للطعام والشراب فرقاً ملحوظاً في شعورك بالراحة. فبينما تساعد بعض الأطعمة والمشروبات على تهدئة الألم وتخفيف التهيّج، قد تزيد أنواع أخرى من حدة الانزعاج. كذلك، توفر بعض الخيارات الغذائية عناصر مهمة تدعم جهاز المناعة وتساعد الجسم على التعافي، في حين قد تعوق خيارات أخرى عملية الشفاء، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث». فماذا تأكل وتشرب عند الإصابة بالتهاب الحلق؟

1. دقيق الشوفان (عصيدة الشوفان)

تُعد الأطعمة الدافئة والطرية، مثل عصيدة الشوفان وغيرها من عصائد الحبوب، خياراً مناسباً ومريحاً للأشخاص الذين يعانون من التهاب الحلق.

ويوضح الدكتور روبرت إتش هوبكينز الابن، المدير الطبي للمؤسسة الوطنية للأمراض المعدية، أن «الأطعمة الطرية يسهل بلعها، كما أنها أقل احتمالاً للتسبب في تهيّج الحلق».

ورغم عدم وجود أبحاث تناولت بصورة مباشرة تأثير الشوفان في العدوى الفيروسية، فإنه يُعد غذاءً مفيداً خلال فترة المرض؛ نظراً إلى احتوائه على فيتامينات ومركبات مضادة للالتهابات تدعم جهاز المناعة.

وقد أظهرت الأبحاث أن «بيتا غلوكان»، وهو أحد المركبات النشطة الرئيسية في الشوفان، يساعد على خفض مستويات الكوليسترول، وله تأثيرات مضادة لمرض السكري.

وإضافة إلى ذلك، يعزز الشوفان صحة الجهاز الهضمي، ويُعد مصدراً غنياً بفيتامينات «ب»، ومعادن مهمة مثل المنغنيز والحديد والمغنيسيوم والزنك، التي تسهم في دعم المناعة وإمداد الجسم بالطاقة.

2. البيض

ينصح الدكتور هوبكينز بتناول البيض، سواء كان مخفوقاً أو مقلياً أو مسلوقاً أو محضّراً بأي طريقة أخرى، بوصفه خياراً جيداً للمصابين بالتهاب الحلق؛ لأنه طري ودافئ ويسهل بلعه.

ولا تقتصر فوائد البيض على غناه بالبروتين، بل يحتوي أيضاً على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، من بينها اللوتين والزياكسانثين والكولين وفيتامين «د» والسيلينيوم وفيتامين «أ».

وتساعد هذه العناصر الغذائية على دعم جهاز المناعة واستعادة القوة عندما يكون الجسم في حالة ضعف نتيجة الإصابة بعدوى فيروسية.

3. البطاطس المهروسة

تُعد البطاطس من الأطعمة التي تمنح شعوراً بالراحة، خصوصاً عند تقديمها مهروسة. ويمكن إضافة القليل من الحليب أو الزبادي اليوناني إليها للحصول على قوام كريمي يسهل تناوله.

وتتميز البطاطس بأنها مصدر ممتاز لفيتامين «سي»، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تدعم جهاز المناعة وتساعد على الحد من الالتهابات.

كما يسهم البوتاسيوم الموجود فيها في الحفاظ على وظائف القلب والعضلات. وإلى جانب ذلك، تساعد البطاطس على ترطيب الجسم؛ إذ يشكل الماء أكثر من 70 في المائة من مكوناتها، وهو أمر بالغ الأهمية عند مواجهة عدوى الجهاز التنفسي العلوي.

البطاطس تُعد من الأطعمة التي تمنح شعوراً بالراحة خصوصاً عند تقديمها مهروسة (بيكسلز)

4. المرق أو الحساء الدافئ

لطالما استُخدم الحساء، ولا سيما حساء الدجاج، على مدى قرون بوصفه علاجاً لعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

ويقول شين رينولدز، مساعد طبيب في مركز «بانر» للرعاية العاجلة (Banner Urgent Care) بولاية أريزونا الأميركية، إن «الحساء يمكن أن يمنح شعوراً كبيراً بالراحة عند الإصابة بالتهاب الحلق». فالبخار المتصاعد منه قد يساعد على فتح الممرات الأنفية وتخفيف انسداد الحلق، كما يمد الجسم بالسوائل التي تسهم في تقليل كثافة المخاط والوقاية من الجفاف.

وتُعد السوائل الدافئة مفيدة في حالات التهاب الحلق. ففي دراسة تجريبية صغيرة، بحث العلماء تأثير مشروب ساخن وآخر بدرجة حرارة الغرفة، وهو عصير عنب مخفف، على 30 شخصاً ظهرت عليهم أعراض نزلات البرد أو أمراض شبيهة بالإنفلونزا. وأظهرت النتائج أن المشروب الساخن وفّر راحة فورية ومستمرة من أعراض سيلان الأنف والسعال والعطس والتهاب الحلق والقشعريرة والتعب. في المقابل، لم يوفر المشروب نفسه عند تقديمه بدرجة حرارة الغرفة سوى تخفيف أعراض سيلان الأنف والسعال والعطس.

5. الماء بالليمون

يُعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً بالغ الأهمية عند مواجهة عدوى فيروسية، وقد يساعد أيضاً على تخفيف الألم المصاحب لالتهاب الحلق. فالترطيب الجيد يسهم في مكافحة الالتهاب، وطرد السموم، وتقليل كثافة المخاط، والحفاظ على رطوبة الحلق.

ويمكن إضافة القليل من عصير الليمون إلى الماء لتحسين مذاقه. وإلى جانب ذلك، يُعد الليمون مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي»، الذي قد يساعد على تعزيز كفاءة جهاز المناعة.

6. الشاي الساخن

على غرار المرق الدافئ، قد يساعد الشاي الساخن على تخفيف الاحتقان، وتوفير تأثير مضاد للالتهاب، والتخفيف من «التنقيط الأنفي الخلفي» (Postnasal Drip)، وهي حالة يتراكم فيها المخاط الزائد ويتدفق إلى أسفل الحلق.

ونظراً إلى أن الكافيين الموجود في الشاي والقهوة قد يكون له تأثير مدرّ للبول، ما قد يؤدي إلى تقليل السوائل في الجسم، تنصح كريستين نغوين، طبيبة الأسرة في «مايو كلينك» (Mayo Clinic) بمدينة جاكسونفيل في ولاية فلوريدا، بتجنب المشروبات المحتوية على الكافيين، واستبدال شاي الأعشاب أو الشاي الخالي من الكافيين بها.

7. العسل الممزوج بالماء الدافئ أو الشاي

يصف الدكتور بريتيش ك. توش، اختصاصي الأمراض المعدية في «مايو كلينك»، العسل بأنه وسيلة تقليدية استُخدمت منذ زمن طويل لتخفيف التهاب الحلق.

كما يُعد العسل مهدئاً طبيعياً فعالاً للسعال؛ إذ يساعد على تغليف الحلق بطبقة مهدئة تقلل من التهيّج.

وتضمنت مقالة منشورة في دورية «طبيب الأسرة الكندي» (Canadian Family Physician) مراجعة لدراسات تقدم قدراً من الأدلة الداعمة لفاعلية العسل في تهدئة الحلق.

وتشير مراجعة علمية أخرى منشورة إلى أن فوائد العسل قد ترتبط بتأثيره في مسارات متعددة مضادة للالتهابات داخل الجسم.


سرطان القولون والمستقيم يزداد في أميركا... والشباب يواجهون خطراً أكبر

طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)
طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)
TT

سرطان القولون والمستقيم يزداد في أميركا... والشباب يواجهون خطراً أكبر

طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)
طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)

دقّت مجموعات طبية ناقوس الخطر بشأن ارتفاع حالات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بين البالغين الأصغر سناً بالولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، لكنّ تحليلاً جديداً خلص إلى أن زيادة الإصابة تشمل جميع الفئات العمرية تقريباً، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهرت بيانات من الجمعية الأميركية للسرطان ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و49 عاماً بنسبة 3 في المائة سنوياً بين عامي 2013 و2022، وأن هذا المرض أصبح بحلول عام 2026 السبب الرئيسي للوفيات الناجمة عن السرطان في تلك الفئة العمرية.

وتناول التحليل الجديد لبيانات المعهد الوطني للسرطان جميع الفئات العمرية حتى سن 70 عاماً. وخلص الباحثون إلى أن معدّل الإصابة انخفض من 55.2 بين كل 100 ألف في عام 2000، إلى 36.7 في عام 2022، لكنه ارتفع بعد ذلك إلى 38.3 في عام 2023.

وقالت كيتلين مورفي، قائدة الدراسة من جامعة شيكاغو، في بيان: «هذه هي المرة الأولى التي نشهد فيها زيادة في المعدل الإجمالي منذ ما يربو على 20 عاماً».

وذكر الباحثون لمجلة «إن إي جيه إم إيفيدنس»، أن الزيادة الكبرى البالغة 12.76 في المائة سنوياً في الفترة من 2019 إلى 2023، لوحظت في الفئة العمرية من 45 إلى 49 عاماً، ويُعزى ذلك على ما يبدو إلى زيادة عدد الأشخاص الذين خضعوا لفحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم بعدما خفّضت التوصيات الأميركية السن الموصى بها لإجراء الفحص من 50 إلى 45 عاماً.

وقالت مورفي: «هذا يعني أن الفحص يحقق الغرض المرجو منه؛ فهو يكشف عن الإصابة بالسرطان في مرحلة مبكرة».

لكنّ الباحثين أشاروا إلى أن الزيادة في معدلات الفحص لا تفسر الارتفاع في معدل الإصابة بشكل عام، أو بين الفئات العمرية الأخرى، ما يشير إلى أن عوامل خطر غير معروفة، من بينها العوامل البيئية، قد تبدد المكاسب التي تحققت بفضل الفحص.

وحدّد فريق منفصل من الباحثين أدلة جديدة تساعد في تفسير سبب كون سرطان القولون والمستقيم أكثر فتكاً في كثير من الأحيان لدى المرضى الأصغر سناً.

وحلل الفريق عينات 189 ورماً من بالغين من جميع الأعمار، بحثاً عن العوامل التي تتغيّر تدريجياً مع التقدّم في العمر.

وأظهر المرضى الأصغر سناً نشاطاً أعلى للحمض النووي الريبي غير المشفّر الطويل؛ وهي جزيئات قادرة على تنظيم الجينات دون إنتاج بروتينات.

ولاحظ الباحثون أيضاً نشاطاً جينياً يشير إلى وجود إشارات أقوى بين الخلايا، ما قد يساعد الخلايا السرطانية في التحرّك والانتشار بالأنسجة المجاورة لدى المرضى الأصغر سناً.