ما العلاقة بين ارتفاع ضغط الدم وضعف الكلى؟

تؤدي الكلى دوراً أساسياً في تصفية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة (أرشيفية - رويترز)
تؤدي الكلى دوراً أساسياً في تصفية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة (أرشيفية - رويترز)
TT

ما العلاقة بين ارتفاع ضغط الدم وضعف الكلى؟

تؤدي الكلى دوراً أساسياً في تصفية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة (أرشيفية - رويترز)
تؤدي الكلى دوراً أساسياً في تصفية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة (أرشيفية - رويترز)

قد تبدو «الكلى» و«القلب» عضوَين يؤديان وظيفتين مختلفتين تماماً، لكنهما في الواقع يرتبطان ارتباطاً وثيقاً. ويُعدّ الارتباط بين أمراض الكلى وارتفاع ضغط الدم من أبرز الأمثلة على هذه العلاقة؛ إذ غالباً ما يترافق المرضان ويؤثر كل منهما في تطور الآخر.

كيف ترتبط الكلى بضغط الدم؟

تؤدي الكلى دوراً أساسياً في تصفية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة، وتعتمد في ذلك على شبكة معقدة من الأوعية الدموية الدقيقة. وعندما يرتفع ضغط الدم، يزداد الضغط على هذه الأوعية، خصوصاً داخل الكلى؛ مما قد يؤدي مع الوقت إلى تلفها وتراجع وظائف الكلى.

وفي المقابل، تساعد الكلى أيضاً في تنظيم ضغط الدم عبر التحكم في مستويات الصوديوم وتوازن السوائل في الجسم. وعندما تتضرر، تصبح أقل قدرة على أداء هذه المهمة؛ مما يؤدي إلى ارتفاع إضافي في ضغط الدم، لتنشأ حلقة مفرغة يتفاقم فيها المرضان معاً.

ارتفاع الضغط سبب رئيسي لأمراض الكلى

يُعدّ ارتفاع ضغط الدم من أبرز أسباب الإصابة بمرض الكلى المزمن، الذي يصيب ملايين الأشخاص حول العالم. فاستمرار ارتفاع الضغط يؤدي تدريجياً إلى تدمير الأوعية الدموية الصغيرة في الكلى؛ مما يضعف قدرتها على العمل بشكل طبيعي.

ومع تراجع وظائف الكلى، تبدأ الفضلات والسوائل في التراكم بالجسم؛ الأمر الذي قد يقود إلى مضاعفات إضافية، بينها أمراض القلب.

ويُعدّ ارتفاع ضغط الدم ثاني أبرز أسباب الفشل الكلوي بعد السكري، فيما قد لا يدرك كثيرون إصابتهم به إلا بعد حدوث ضرر فعلي في الكلى؛ نظراً إلى أن المرضين غالباً ما يتطوران بصمت في مراحلهما المبكرة.

كيف تؤدي أمراض الكلى إلى ارتفاع الضغط؟

يمكن لأمراض الكلى أيضاً أن تتسبب في ارتفاع ضغط الدم أو تزيده سوءاً. فعندما تتضرر الكلى، تصبح أقل قدرة على التخلص من السوائل والصوديوم الزائدين؛ مما يؤدي إلى زيادة حجم الدم وارتفاع الضغط.

كما قد تفرز الكلى المتضررة كميات أكبر من هرمونات عدة، مثل «الرينين»، تتسبب في تضييق الأوعية الدموية ورفع ضغط الدم بشكل إضافي.

دور الملح واحتباس السوائل

تلعب الكلى دوراً رئيسياً في تنظيم توازن الملح والمياه داخل الجسم. وعندما ترتفع مستويات الصوديوم، يحتفظ الجسم بمزيد من الماء لتخفيف تركيزه في الدم؛ مما يزيد حجم الدم ويرفع الضغط.

وبالنسبة إلى مرضى الكلى، فإن هذه المشكلة تتفاقم بسبب ضعف قدرة الكلى على التخلص من الصوديوم، لذلك يُوصى غالباً باتباع نظام غذائي منخفض الملح للمساعدة في ضبط ضغط الدم.

كيف يمكن السيطرة على الحالتين؟

يشير الخبراء إلى أن السيطرة على ارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى معاً ممكنة عبر المتابعة الطبية المنتظمة، واتباع نظام غذائي صحي، وتقليل الملح، وممارسة الرياضة، والحفاظ على وزن صحي، إضافة إلى الامتناع عن التدخين والكحول.

كما يُستخدم بعض الأدوية، مثل «مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE inhibitors)» و«مضادات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARBs)»؛ للمساعدة في خفض ضغط الدم وحماية الكلى من مزيد من الضرر.


مقالات ذات صلة

دراسة: تناول البقوليات وفول الصويا يومياً قد يخفض خطر ارتفاع ضغط الدم

صحتك البقوليات ومنتجات الصويا تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة أبرزها الألياف الغذائية (بيكسلز)

دراسة: تناول البقوليات وفول الصويا يومياً قد يخفض خطر ارتفاع ضغط الدم

وسط تزايد الاهتمام بالأنظمة الغذائية الداعمة لصحة القلب، يبحث كثيرون عن خيارات غذائية بسيطة يمكن إدراجها في وجباتهم اليومية وتُحدث فرقاً حقيقياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تساعد أنواع شاي كالزنجبيل والنعناع وجذر الهندباء على تهدئة الأمعاء ودعم عملية الهضم الصحية (بيكساباي)

6 أنواع من الشاي تساعد على تهدئة الأمعاء وتحسين الهضم

لا يقتصر دور كوب الشاي الدافئ على مساعدتك على الاسترخاء فحسب، بل إن بعض أنواعه، كالزنجبيل والنعناع وجذر الهندباء، قد تُساعد أيضاً على تهدئة الأمعاء ودعم الهضم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعدّ الكرياتين من أكثر المكمّلات الغذائية شيوعاً بين الرياضيين ولاعبي كمال الأجسام نظراً لدوره في تعزيز الأداء البدني وزيادة القوة العضلية (بيكسلز)

الكرياتين وضغط الدم... فوائد محتملة ومخاطر تستدعي الحذر

تشير الدراسات إلى أن الكرياتين قد يؤثر بشكل طفيف على ضغط الدم بين انخفاض محدود أو ارتفاع محتمل، ويُعد آمناً غالباً بجرعات معتدلة للأصحاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تناول أدوية ضغط الدم ليلاً قد يكون أكثر فاعلية في خفضه (بيكسلز)

3 أمور أساسية يجب أن يعرفها كل مريض بارتفاع ضغط الدم

وسط الانتشار الواسع لارتفاع ضغط الدم حول العالم، يزداد وعي المرضى بأهمية السيطرة على هذا «القاتل الصامت» الذي غالباً ما يتطور دون أعراض واضحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك العنب يتميز بفوائد صحية واسعة (إ.ب.أ)

من خفض الكوليسترول إلى حماية الدماغ والأمعاء... 6 فوائد صحية للعنب

لم يعد العنب مجرد فاكهة صيفية منعشة، بل تحول في السنوات الأخيرة إلى محور اهتمام العلماء بعد اكتشاف فوائده الصحية الواسعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دون حرمان... 5 خطوات بسيطة لتقليل السكر في وجبة العشاء

الصلصات والتوابل الجاهزة غالباً ما تحتوي على كميات ملحوظة من السكر المضاف (بيكسلز)
الصلصات والتوابل الجاهزة غالباً ما تحتوي على كميات ملحوظة من السكر المضاف (بيكسلز)
TT

دون حرمان... 5 خطوات بسيطة لتقليل السكر في وجبة العشاء

الصلصات والتوابل الجاهزة غالباً ما تحتوي على كميات ملحوظة من السكر المضاف (بيكسلز)
الصلصات والتوابل الجاهزة غالباً ما تحتوي على كميات ملحوظة من السكر المضاف (بيكسلز)

يعتقد كثيرون أن تقليل السكر المضاف يقتصر على تجنب الحلويات فقط، إلا أن الواقع أكثر تعقيداً؛ إذ يتسلل السكر إلى وجبات العشاء بطرق غير متوقعة، عبر الصلصات الجاهزة والأطعمة المُعلبة والمشروبات. هذا التسلل الخفي قد يؤدي إلى الشعور بالتعب السريع وزيادة الإحساس بالجوع بعد تناول الطعام. ومع ذلك، فإن إجراء بعض التعديلات البسيطة والمدروسة في مكونات وجبة العشاء يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً، دون أن تشعر بالحرمان أو تفقد متعة الأكل.

وتشير توصيات موقع «فيري ويل هيلث» إلى أن التركيز على الأطعمة الكاملة وزيادة تناول البروتين يُسهمان في تقليل استهلاك السكر وتعزيز الشعور بالشبع.

1. حضِّر صلصاتك بنفسك

قد لا تبدو الصلصات والتوابل الجاهزة حلوة المذاق، لكنها غالباً ما تحتوي على كميات ملحوظة من السكر المضاف. فعلى سبيل المثال، تُعد صلصة المارينارا والكاتشب من أبرز المصادر الخفية للسكر؛ إذ تحتوي ملعقة طعام واحدة من الكاتشب على نحو 5 غرامات من السكر، وهي كمية قد تتراكم سريعاً مع تكرار الاستخدام. لذلك، يُفضَّل تحضير الصلصات في المنزل باستخدام مكونات بسيطة مثل زيت الزيتون والأعشاب الطبيعية، مما يمنحك تحكماً أفضل في المكونات. ومن البدائل قليلة السكر التي يمكن الاعتماد عليها:

- البيستو.

- الخردل.

- خل البلسميك.

- عصير الليمون.

- الأعشاب الطازجة.

2. تجنَّب الأطعمة قليلة الدسم

تُسوَّق الأطعمة قليلة الدسم غالباً على أنها خيار صحي، لكنها في كثير من الأحيان تحتوي على نسب مرتفعة من السكر لتعويض النكهة المفقودة. ويشمل ذلك منتجات مثل الزبادي قليل الدسم، والصلصات، والبسكويت.

على سبيل المثال، قد تحتوي حصة واحدة من زبادي الفانيليا قليل الدسم على 24 غراماً من السكر، مقارنةً بنحو 8 غرامات فقط في الزبادي العادي كامل الدسم. لذا، من الضروري قراءة الملصقات الغذائية بعناية، وعدم الانخداع بعبارة «قليل الدسم» دون التحقق من محتوى السكر.

3. ركِّز على الأطعمة الكاملة

عند التخطيط لوجبات العشاء، يُنصح بالاعتماد على الأطعمة الكاملة والطازجة، والتي غالباً ما تتوفر في الأقسام الخارجية من المتاجر، مثل الخضراوات والفواكه والدواجن ومنتجات الألبان. وتشمل الخيارات الأساسية:

- الخضراوات.

- الفواكه.

- البروتينات الخالية من الدهون.

- الحبوب الكاملة.

- الدهون الصحية.

في المقابل، تميل الأطعمة المُعلبة والموجودة في الأقسام الداخلية من المتاجر إلى احتواء كميات أكبر من السكر المضاف. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 90 في المائة من السكريات المضافة في النظام الغذائي للأميركيين تأتي من الأطعمة فائقة المعالجة. لذا، كلما أمكن، حاول تقليل الاعتماد على هذه المنتجات وتحضير وجباتك من مكونات طازجة.

4. تناول المزيد من البروتين

إضافة البروتين إلى وجبة العشاء لا يساعد فقط في بناء العضلات، بل يلعب أيضاً دوراً مهماً في تقليل الرغبة في تناول السكر. فقد أظهرت الدراسات أن الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين والألياف تعزز الشعور بالشبع وتقلل من الإحساس بالجوع، مما يحد من الرغبة في تناول الحلويات بعد الوجبة. ومن أفضل مصادر البروتين:

- صدور الدجاج أو الديك الرومي.

- الأسماك.

- البيض.

- التوفو.

- التمبيه.

- المكسرات والبذور.

- منتجات الألبان.

5. اشرب الماء بدلاً من المشروبات المُحلّاة

يُعد استبدال الماء بالمشروبات المُحلّاة من أبسط الطرق وأكثرها فاعلية لتقليل استهلاك السكر خلال وجبة العشاء. فقد تُشكّل المشروبات، مثل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، المصدر الأكبر للسكر المضاف في النظام الغذائي.

وتكمن المشكلة في أن هذه المشروبات تضيف سعرات حرارية مرتفعة دون أن تمنح إحساساً حقيقياً بالشبع، مما يؤدي إلى تقلبات في مستوى السكر في الدم وزيادة الرغبة في تناول المزيد.

وإذا لم يكن الماء العادي خيارك المفضل، يمكنك تحسين مذاقه بإضافة شرائح الفاكهة الطازجة أو الأعشاب، كما يُعد الماء الفوار بديلاً مناسباً للمشروبات الغازية.

فتقليل السكر المضاف في وجبة العشاء لا يعني الحرمان أو التضحية بالطعم، بل يعتمد على وعيٍ أكبر بمصادر السكر الخفية، واتخاذ خيارات غذائية أكثر توازناً. ومع بعض التغييرات البسيطة، يمكنك تحسين جودة وجباتك ودعم صحتك دون الشعور بأي نقص.


5 أطعمة مُصنَّعة قد تفاجئك بفوائدها لصحة الأمعاء

 الفاصوليا والعدس يعدان من المصادر الغنية بالألياف (بيكسلز)
الفاصوليا والعدس يعدان من المصادر الغنية بالألياف (بيكسلز)
TT

5 أطعمة مُصنَّعة قد تفاجئك بفوائدها لصحة الأمعاء

 الفاصوليا والعدس يعدان من المصادر الغنية بالألياف (بيكسلز)
الفاصوليا والعدس يعدان من المصادر الغنية بالألياف (بيكسلز)

تثير الأطعمة المُصنَّعة جدلاً واسعاً في الأوساط الصحية، إذ غالباً ما تُربَط بمخاطر كثيرة تؤثر في الجسم عموماً، وصحة الأمعاء على وجه الخصوص. ومع كثرة التحذيرات، قد يقع كثيرون في حيرة بشأن ما إذا كان ينبغي تجنب هذه الأطعمة تماماً. غير أن المفاجأة تكمن في أن بعض الأطعمة المُصنَّعة قد يكون لها دور إيجابي في دعم صحة الأمعاء، بل ويمكن أن تُسهم في تحسين توازنها عند اختيارها بعناية وضمن نظام غذائي متوازن، وفقاً لما أورده موقع «ويب ميد».

ما المقصود بالأطعمة المُصنَّعة؟

يُعد مصطلح «الأطعمة المُصنَّعة» واسعاً، إذ يشمل أي طعام خضع لتغيير ما مقارنةً بحالته الطبيعية الأصلية. وقد تكون هذه المعالجة بسيطة، مثل تجميد الفواكه أو تقطيع الخضراوات وتعبئتها، وقد تكون أكثر تعقيداً كما في الوجبات السريعة، والمشروبات الغازية المُحلّاة، والحلويات، التي تُصنَّف ضمن الأطعمة فائقة المعالجة.

ومن المهم الإشارة إلى أن الاعتماد المفرط على بعض الأطعمة المُصنَّعة، خصوصاً الغنية بالدهون والسكريات والصوديوم، مع انخفاض محتواها من الألياف، قد ينعكس سلباً على صحة الأمعاء. ومع ذلك، لا يمكن وضع جميع الأطعمة المُصنَّعة في خانة واحدة؛ إذ تختلف جودتها وتأثيرها، وبعضها قد يكون خياراً غذائياً مفيداً.

تفاوت استجابة الأفراد للمواد المضافة

قد يعاني بعض الأشخاص، لا سيما المصابين باضطرابات معوية، من حساسية تجاه بعض المواد المضافة المستخدمة في تصنيع الأغذية، مثل المستحلبات. وتشير أبحاث حديثة إلى أن تقليل هذه المواد قد يُسهم في تخفيف الالتهابات والأعراض لدى مرضى داء كرون. في المقابل، فإن معظم الأشخاص يتحملون هذه المواد دون مشكلات تُذكر، ولا يحتاجون إلى تجنبها بالكامل. وتبقى القاعدة الأهم هي مراقبة استجابة الجسم الفردية؛ فإذا لاحظت أن طعاماً معيناً يسبب لك انزعاجاً، فمن الأفضل تجنبه.

وعلى الرغم من السمعة السلبية التي تحيط بالأطعمة المُصنَّعة، فإن إقصاءها تماماً من النظام الغذائي ليس ضرورياً. بل إن بعض هذه الأطعمة قد يُعزز صحة الأمعاء، خصوصاً إذا أسهم في تنويع النظام الغذائي، وزيادة مدخول الألياف والمغذيات المفيدة.

وفيما يلي مجموعة من الأطعمة المُصنَّعة التي يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي صحي يدعم الأمعاء:

1. الفاصوليا والعدس المُعلَّبان

تُعد الفاصوليا والعدس من المصادر الغنية بالألياف، التي تُسهم في تعزيز الشعور بالشبع وتحسين حركة الأمعاء. وهما يحتويان على البروتين والفيتامينات والمعادن، إضافةً إلى المغذيات النباتية التي توجد حصرياً في الأطعمة النباتية. وتعمل هذه المركبات على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يساعد على إنتاج مواد تدعم صحة الجهاز الهضمي والجسم ككل.

يمكن إضافة الفاصوليا المُعلَّبة إلى السلطات والشوربات واليخنات، كما يمكن استخدام العدس في الأطباق الساخنة والباردة. ولتقليل استهلاك الصوديوم، يُفضَّل اختيار الأنواع قليلة الصوديوم أو شطف الفاصوليا قبل استخدامها، مما قد يُخفض محتوى الصوديوم بنحو 40 في المائة.

2. خبز الحبوب الكاملة

على الرغم من تصنيفه ضمن الأطعمة فائقة المعالجة، فإن خبز الحبوب الكاملة يُعد خياراً غذائياً مهماً. فهو يُسهم في تلبية الحد الأدنى الموصى به من الحبوب الكاملة يومياً، ويوفر الألياف والبروتين والمغذيات النباتية التي تدعم صحة الأمعاء. إدراجه في النظام الغذائي يُعد وسيلة سهلة لزيادة استهلاك الحبوب الكاملة.

3. الأرز الأبيض المُبرَّد والمعاد تسخينه

غالباً ما يتعرض الأرز الأبيض للانتقاد بسبب كونه مُعالجاً، إلا أنه يمتلك فائدة غير معروفة على نطاق واسع. فعند طهيه ثم تبريده وإعادة تسخينه، تزداد نسبة «النشا المقاوم» فيه، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تُغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء. لذا يُنصح بتحضير كمية مسبقاً واستخدامها لاحقاً لتحقيق هذه الفائدة.

4. التوفو المُعالَج بكبريتات الكالسيوم

رغم أن التوفو في شكله الأساسي ليس طعاماً مُصنَّعاً بشكل كبير، فإن معالجته بكبريتات الكالسيوم تُصنّفه ضمن الأطعمة فائقة المعالجة. ومع ذلك، فإن هذا النوع تحديداً يُعد غنياً بالكالسيوم، مما يجعله مفيداً لصحة العظام. كما يظل التوفو مصدراً جيداً للبروتين والفيتامينات والمعادن والمغذيات النباتية، ويمكن استخدامه في السلطات وأطباق الحبوب والأطعمة المقلية.

5. حليب الألبان قليل اللاكتوز

يُعد الحليب منخفض اللاكتوز خياراً مثالياً للأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، وهو سكر طبيعي موجود في الحليب. وعلى الرغم من خضوعه للمعالجة، فإنه يحتفظ بقيمته الغذائية، بما في ذلك الكالسيوم وفيتامين «د» والبروتين. لذا يمكن تناوله بأمان والاستفادة من فوائده دون التسبب في مشكلات هضمية.

وليست جميع الأطعمة المُصنَّعة ضارة كما يُشاع، بل إن بعضها قد يُسهم في دعم صحة الأمعاء عند اختياره بعناية ودمجه ضمن نظام غذائي متوازن. المفتاح يكمن في الاعتدال، والتنوع، والانتباه لاستجابة الجسم الفردية.


كيف تخفف الصداع النصفي بطرق بسيطة؟

التوتر يُعد من أبرز محفزات الصداع النصفي (بيكسلز)
التوتر يُعد من أبرز محفزات الصداع النصفي (بيكسلز)
TT

كيف تخفف الصداع النصفي بطرق بسيطة؟

التوتر يُعد من أبرز محفزات الصداع النصفي (بيكسلز)
التوتر يُعد من أبرز محفزات الصداع النصفي (بيكسلز)

يُعدّ الصداع النصفي من أكثر الحالات إزعاجاً وتأثيراً في جودة الحياة اليومية، إذ لا يقتصر على الألم، بل قد يصاحبه أعراض مزعجة مثل الحساسية للضوء والغثيان والتوتر. ورغم أهمية استشارة الطبيب لوضع خطة علاجية مناسبة، فإن هناك مجموعة من الأساليب البسيطة التي يمكن ممارستها يومياً، وقد تسهم، بشكل فعّال، في تخفيف حدة النوبات وتقليل تكرارها.

فيما يلي أبرز التقنيات التي ينصح بها الخبراء والمصابون بالصداع النصفي، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

وضع النظارات الشمسية

هل يسبب لك الضوء ألماً حاداً؟ قد تكون من بين المصابين بما يُعرَف بـ«رهاب الضوء»، وهي حالة شائعة لدى مرضى الصداع النصفي. وإذا لم تتمكن من تقليل الإضاءة المحيطة بإغلاق الستائر أو إطفاء الأنوار، فيمكنك وضع نظارتين شمسيتين، حتى داخل المنزل؛ لإيجاد بيئة أكثر إراحة لعينيك.

الالتزام بروتين يومي منتظم

الانتظام هو العنصر الأهم هنا. حاول تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ يومياً، والالتزام بوجباتك الرئيسية والخفيفة في أوقات محددة، إضافة إلى ممارسة الرياضة بانتظام. هذا النمط يساعد جسمك على التكيف مع إيقاع ثابت، ما قد يقلل احتمالية حدوث نوبات الصداع النصفي.

التحكم في التوتر

يُعدّ التوتر من أبرز محفّزات الصداع النصفي. لذلك، من المهم العمل على تقليل مصادر الضغط في حياتك اليومية، وتنظيم جدولك، وتخصيص وقت للراحة والأنشطة التي تستمتع بها. والجدير بالانتباه أن التباين الكبير بين ضغط العمل، خلال الأسبوع، والراحة المفاجئة في عطلة نهاية الأسبوع قد يكون بحد ذاته مُحفزاً للنوبات.

التعامل مع الروائح المُحفزة

قد تؤدي بعض الروائح، مثل العطور القوية، إلى تحفيز نوبات الصداع. في هذه الحالة، يمكن استخدام روائح مهدّئة مثل النعناع أو حبوب البن، إذ يساعد استنشاق رائحة بديلة في تقليل تأثير الرائحة المُزعجة أو حجبها.

العلاج بالروائح العطرية

يشير بعض التجارب إلى أن روائح معينة قد تسهم في تخفيف الألم، فالنعناع قد يساعد في تقليل الإحساس بالصداع، بينما يُعرَف الخزامى بقدرته على تهدئة القلق. ويمكن استخدام هذه الزيوت بوضعها على الصدغين أو باطن المعصم.

تقليل التعرض للشاشات

يُعد الضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة الإلكترونية من أكثر أنواع الضوء إزعاجاً لمرضى الصداع النصفي. لذلك يُنصح بالابتعاد عن الشاشات عند الشعور باقتراب النوبة. كما يشير البعض إلى أن النظارات ذات العدسات الوردية قد تساعد في تقليل تأثير هذا الضوء.

الضغط على نقاط معينة في اليد

يمكن تخفيف التوتر من خلال الضغط على المنطقة اللحمية بين الإبهام والسبابة. استخدم إصبعين للضغط بلطفٍ على هذه المنطقة وتحسس أي مواضع حساسة. وقد يعود تأثير هذه التقنية إلى منحك شعوراً أكبر بالتحكم في الألم.

تهدئة المعدة

غالباً ما يترافق الصداع النصفي مع الشعور بالغثيان. لذا قد يكون من المفيد استخدام أساور مخصصة لتقليل دوار الحركة، إلى جانب شرب شاي النعناع أو تناول بعض البسكويت المالح؛ لما لها من دور في تهدئة المعدة والتخفيف من الأعراض المصاحبة.

في النهاية، تبقى هذه الإجراءات داعمة وليست بديلة عن العلاج الطبي، لكنها قد تُحدث فرقاً ملموساً في تحسين القدرة على التعايش مع الصداع النصفي والتقليل من تأثيره في الحياة اليومية.