7 جوانب عن تناول حبوب «أوميغا ـ 3»

محاسن ومساوئ كبسولات زيت السمك

7 جوانب عن تناول حبوب «أوميغا ـ 3»
TT

7 جوانب عن تناول حبوب «أوميغا ـ 3»

7 جوانب عن تناول حبوب «أوميغا ـ 3»

تناوُل الشخص السليم من أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم واضطرابات الكوليسترول والدهون الثلاثية، كبسولات زيت السمك المحتوية على دهون «أوميغا - 3» لا يزال من المواضيع التي تثير الاهتمام الصحي، دون وجود إجابات طبية حاسمة حول حقيقة جدوى ذلك.

ويُجرى منذ عقود الكثير من الدراسات الطبية حول هذا الأمر بالنسبة لمرضى شرايين القلب، واضطرابات الدهون الثلاثية والكوليسترول، ومرضى ارتفاع ضغط الدم، ومرضى الالتهابات الروماتيزمية، وفي حالات تدهور القدرات الذهنية المعرفية. ولكن لا يزال ثمة عدم وضوح طبي في مدى جدوى تناولها لحالات مرضية معينة. كما لا تزال النصيحة بتناولها بجرعات منخفضة، كمكمل غذائي، تختلف باختلاف الشخص.

 

- تناوُل «أوميغا - 3»

ولإدراك عدد من الجوانب المتعلقة بتناول دهون «أوميغا - 3» وعلاقته بصحة الإنسان بالعموم، سواء كان خالياً من أي أمراض مزمنة أو لديه بعض منها، وأسباب عدم الوضوح الطبي هذا حولها، علينا متابعة النقاط السبع التالية، وفق ما يشير إليه الكثير من المصادر الطبية:

1) «الدهون الأحادية غير المشبعة» و«الدهون الكثيرة غير المشبعة»، هما من أفضل الدهون صحياً، بخلاف الدهون الحيوانية المشبعة. وثمة نوعان من «الدهون الكثيرة غير المشبعة»، هما دهون «أوميغا - 3» ودهون «أوميغا - 6»، ولأن الجسم البشري لا يستطيع إنتاج الكمية التي يحتاج إليها من أنواع دهون «أوميغا - 3»، لذا فإن الغذاء هو المصدر الرئيسي لحصول الإنسان عليها. وأنواع الأسماك الدهنية والحيوانات البحرية، هي المصدر الغذائي الممتاز لـ«أوميغا - 3»، كما يمكن للإنسان أيضاً تلبية «جزء» من حاجة جسمه منها، عبر تناول بعض أنواع الأطعمة النباتية، بما في ذلك الطحالب البحرية والخضراوات والمكسرات والبذور الغنية بـ«أوميغا - 3».

والواقع أن الأسماك والحيوانات البحرية لا تستطيع إنتاج دهون «أوميغا - 3»، أي إن حالها حال الجسم البشري. ولكن الأسماك تتغذى على الطحالب المجهرية الموجودة في البحار والأنهار. وهذه الطحالب المجهرية هي المصدر الطبيعي لإنتاج دهون «أوميغا - 3»، ولذا تحصل الأسماك على دهون «أوميغا - 3» عند تناولها للطحالب المجهرية كغذاء لها، وبالتالي تتراكم دهون «أوميغا - 3» في أنسجة الأسماك والروبيان وغيرها من المأكولات البحرية التي نتناولها.

2) كمية دهون «أوميغا - 3» في السمكة أو الحيوان البحري تعتمد بالدرجة الأولى على مكونات تغذيته. وأعلاها احتواءً على دهون «أوميغا - 3» هي الأسماك الدهنية، مثل السلمون والتونا والسردين والماكريل. وكذلك الحيوانات البحرية، مثل الروبيان والمحار واللوبستر.

ويفيد بعض المصادر العلمية بأن الأسماك المربّاة (المستزرعة) تحتوي أيضاً على مستويات عالية من دهون «أوميغا - 3»، وفق نوعية مكونات الغذاء الذي تتغذى به. وتفيد إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) في الإجابة عن سؤال: هل المأكولات البحرية المستزرعة صحية للأكل كالتي يتم صيدها مباشرةً من البحر؟ بالقول: «نعم، تعد المأكولات البحرية المستزرعة خياراً غذائياً صحياً ويجب أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي». وتضيف قائلة: «تعد المأكولات البحرية التي تتم زراعتها، وكذا التي يتم صيدها، مصدراً جيداً للبروتينات وأحماض (أوميغا – 3) الدهنية والفيتامينات والمعادن الأساسية».

 

- وجبات الأسماك الأسبوعية

3) تشير مصادر التغذية الصحية إلى أن الكمية المنصوح بتناولها من دهون «أوميغا - 3» هي بمقدار 160 ملّيغراماً في اليوم للرجال، و110 مليغرامات في اليوم للنساء. وهذا يتطلب تناول حصتين، أو وجبتين، من الأسماك الدهنية الغنية بدهون «أوميغا - 3»، في الأسبوع. وكل حصة غذائية بوزن 4 أونصات (نحو 120 غراماً)، أو حجم رزمة من ورق لعب الكوتشينة تقريباً، من السمك المطهو. أي يجدر أن يتناول معظم البالغين ما لا يقل عن 8 أونصات (نحو ربع كيلوغرام)، أو حصتين غذائيتين، من السمك المطهو في الأسبوع. أو تناول عدة وجبات في الأسبوع من نوعية الأسماك الأقل احتواءً على تلك الدهون الصحية، وذلك للوصول إلى تزويد الجسم باحتياجه من كمية دهون «أوميغا - 3».

وأفضل وسائل طهو الأسماك والحيوانات البحرية هو إمّا الغلي في الماء، وإما «الخبز» في الفرن، وإما الشواء، وإما القلي السطحي مع إضافة زيت الزيتون. أي القلي غير العميق. وتجدر ملاحظة أن إضافة حامض الليمون على السمك أو الروبيان المشوي مثلاً، هو من وسائل تسهيل امتصاص أمعاء الإنسان لدهون «أوميغا - 3» عند تناول تلك المأكولات البحرية.

4) تفيد نصائح رابطة القلب الأميركية (AHA) حول التغذية الصحية للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، والعوامل التي ترفع خطورة الإصابة بها، بأن «ثمة أدلة علمية متزايدة لدعم نصيحة الناس أن يجعلوا لتناول الأسماك والحيوانات البحرية مكاناً أوسع في تشكيلة غذائهم اليومي. ومنذ مدة طويلة تتبنى رابطة القلب الأميركية في العموم النصح بتناول الإنسان لحوم الأسماك، خصوصاً منها الأسماك الدهنية، على الأقل مرتين في الأسبوع، للحفاظ على صحة القلب».

وتضيف قائلة: «إن تناول وجبة أو وجبتين من الأسماك والمأكولات البحرية الأخرى في الأسبوع يحدّ بالفعل من مخاطر الإصابة بضعف القلب الاحتقاني، ومن أمراض شرايين القلب التاجية، ومن السكتة الدماغية، ومن موت القلب المفاجئ، خصوصاً عندما يحل تناول الأسماك والمأكولات البحرية محل تناول الأطعمة الأقل درجة من ناحية الجدوى الصحية».

والأحماض الدهنية الرئيسية في «أوميغا - 3» المتوفرة بالأسماك تعمل في الجسم مضادة للالتهابات، الأمر الذي يُسهم في تخفيف حدة تصلب وتضيق الشرايين القلبية، ومن ثمّ تقليل احتمالات الإصابة بنوبات الجلطة القلبية. وأيضاً تعمل تلك الدهون الصحية على جعل الدم أقل عُرضة لخثرة التجلط.

وتُساعد كذلك في خفض مستوى الدهون الثلاثية في الدم وخفض ارتفاعات ضغط الدم.

وهذه الجدوى لا تقتصر على الأصحاء غير المصابين بأمراض شرايين القلب، بل حتى مرضى شرايين القلب يستفيدون من تناول وجبتين على أقل تقدير من الأسماك في الأسبوع. ووفق ما تشير إليه رابطة القلب الأميركية، فإن تناول السمك مرتين أسبوعياً، إضافةً إلى تلقي الرعاية الطبية المعتادة لمرضى شرايين القلب، يقلل من احتمالات الانتكاسات في مرضى شرايين القلب، وكذلك معدلات الوفاة.

 

- مكملات زيت السمك

5) «مُكملات زيت السمك»، (أي غير دهون «أوميغا - 3» الطبيعية الموجودة في ثنايا لحوم الأسماك الطبيعية)، تتوفر في صورة سائلة أو كبسولات أو أقراص. وبمراجعة الكثير من المصادر الطبية، تُظهر الأبحاث حول استخدام مُكملات زيت السمك لحالات معينة ما يلي:

- أمراض القلب: في حين تُظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولون مصادر غذائية «طبيعية» من زيت السمك، مرتين على الأقل في الأسبوع لديهم مخاطر أقل للوفاة من أمراض القلب، يبدو أن تناول مكملات زيت السمك ليست له فوائد واضحة ومؤثرة تُذكر على صحة القلب.

- ارتفاع ضغط الدم: تشير دراسات متعددة إلى حدوث انخفاض طفيف في ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يتناولون مكملات زيت السمك. وهناك بعض الأدلة على أن الآثار المفيدة لزيت السمك قد تكون أكبر بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم المعتدل إلى الشديد، مقارنةً بمن يعانون من ارتفاع طفيف في ضغط الدم.

- ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية والكوليسترول: هناك أدلة علمية قوية على أن دهون «أوميغا - 3» يمكن أن تقلل بشكل كبير من مستويات الدهون الثلاثية في الدم. ويبدو أيضاً أن هناك تحسناً «طفيفاً» في رفع مستويات الكوليسترول الثقيل الحميد.

- التهاب المفصل الروماتويدي: تشير الدراسات إلى أن مكملات زيت السمك قد تساعد في تقليل الألم وتحسين التيبس الصباحي وتخفيف آلام المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي. وفي حين أن هذه الفائدة غالباً ما تكون متواضعة، ولكن يمكن أن تكون كافية لتقليل الحاجة إلى الأدوية المضادة للالتهابات.

6) يفيد فريق من الباحثين من «مايوكلينك» بالقول: «قد تكون مكملات زيت السمك مفيدة إذا كنت تعاني من ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية أو التهاب المفاصل الروماتويدي. وفي حين أن تناول الكثير من زيت السمك آمن بشكل عام، فإنه يمكن أن يزيد من خطر النزيف، وقد يؤثر على استجابتك المناعية. ليس من الواضح ما إذا كان زيت السمك آمناً للأشخاص الذين لديهم حساسية من المأكولات البحرية. تناولْ مكملات زيت السمك تحت إشراف الطبيب. وعندما تؤخذ على النحو الموصى به (طبياً)، تعد مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام. ومع ذلك، يمكن أن تسبب مكملات زيت السمك آثاراً جانبية خفيفة، بما في ذلك: طعم السمك في الفم، رائحة الفم الكريهة، الحموضة المعوية والغثيان أو الإسهال، الطفح الجلدي. وقد يؤدي تناول جرعات عالية من مكملات زيت السمك إلى زيادة خطر النزيف، وربما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية».

ويضيفون بالنسبة إلى التفاعلات الجانبية مع الأدوية الأخرى بالقول: «تشمل التفاعلات المحتملة ما يلي:

- الأدوية المضادة للتخثر (مثل الوارفرين) والمضادة للصفيحات (مثل الأسبرين). تقلل هذه الأنواع من الأدوية من تخثر الدم. من الممكن أن يؤدي تناول مكملات زيت السمك معها إلى زيادة خطر النزيف.

- أدوية خفض ضغط الدم. قد يؤدي تناول مكملات زيت السمك إلى خفض ضغط الدم بشكل طفيف. وقد يؤدي تناولها مع تناول أدوية خفض ضغط الدم إلى زيادة التأثيرات على ضغط الدم.

- أدوية منع الحمل. قد يتداخل بعض أدوية منع الحمل مع تأثير زيت السمك عادةً على الدهون الثلاثية.

- فيتامين إي E، يمكن أن يقلل تناول زيت السمك من مستويات هذا الفيتامين في الجسم».

7) ضمن محاورة علمية حول دهون «أوميغا - 3»، أجراها القسم الإخباري في رابطة القلب الأميركية في 30 يونيو (حزيران) الماضي، مع الدكتورة آن سكولاس راي، الأستاذة المساعدة في كلية علوم التغذية والصحة بجامعة أريزونا في توكسون. أفادت بأن معدل تناول دهون «أوميغا - 3» من المصادر الطبيعية بين الأميركيين لا يزال منخفضاً، ولا يحقق ما تطلبه نصائح التغذية الصحية. وتوفر كمية نحو 4 إلى 5 أونصات من سمك السلمون الأطلسي كمية 3 غرامات من دهون «أوميغا - 3».

وقالت: «يجب أن يحصل الناس بشكل مثالي على العناصر الغذائية من الطعام. ولكنّ المكملات الغذائية، مثل (كبسولات) زيت السمك، هي طريقة أخرى يمكن للناس أن يستهلكوا بها هذه الدهون الصحية، خصوصاً إذا كانوا لا يأكلون السمك».

وأضافت: «بالنسبة إلى الشخص العادي، فإن تناول المكملات الغذائية لدهون «أوميغا - 3» يصحح حقاً نسبة (دهون «أوميغا - 3») الغائبة تقريباً في النظام الغذائي الأميركي. وهذه المكملات الغذائية خيار قابل للتطبيق تماماً للأشخاص الذين لا يأكلون الأسماك الدهنية. وهذه الجرعات المنخفضة (من دهون «أوميغا - 3») قد لا تقلل من مستويات الدهون الثلاثية، لكنها لا تزال تستحق التناول لأن الناس لا يحصلون على ما يكفي (من دهون «أوميغا - 3»)، فهي تساعد في دعم الوظيفة المناعية المثلى والعافية والشيخوخة. وهذا هو الهدف حقاً».


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

صحتك أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

تُستخدم عشبة القراص في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل، أوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة والمثانة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك كوب من عصير البنجر (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

يقدم البنجر العديد من الفوائد الصحية لضغط الدم، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى احتوائه على مستويات عالية من النترات التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

تُقدم القهوة العديد من الفوائد الصحية. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناولها أيضاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)

تُستخدم عشبة القراص في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل. أوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة. يؤكد بعض مستخدمي شاي القراص فوائده لما يتمتع به من خصائص غذائية وإمكانية تنظيم مستوى السكر بالدم.

ورغم أن أوراق القراص غنية بمعادن مثل الكالسيوم والمغنسيوم، لكن هذه العناصر الغذائية تكون مخفَّفة في الشاي الذي يتكون معظمه من الماء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

يُظهر بعض الدراسات أن القراص قد يساعد في خفض مستوى السكر بالدم، لكن معظمها كان على خلايا مختبرية أو حيوانات، وليس على البشر. يجعل هذا البحث المحدود من الصعب تحديد ما إذا كان شاي القراص له فوائد حقيقية في تنظيم السكر بالدم.

ركز عدد من الدراسات، بشكل عام، على استخدام القراص لمتلازمة التمثيل الغذائي، لكنها كانت صغيرة النطاق، أو بها قيود وتحيزات أثّرت على فائدة النتائج.

ويُعد شاي القراص آمناً، بشكل عام، لمعظم الناس، لكن تناوله بانتظام قد يتفاعل مع بعض الأدوية، مثل:

أدوية السكري: قد يكون للقراص تأثيرات متراكبة مع أدوية السكري مثل الإنسولين.

أدوية ضغط الدم: قد يعزز القراص فاعلية أدوية ضغط الدم مثل زستريل (ليزينوبريل).

مُدرات البول: قد يعمل القراص، بالفعل، مُدِراً للبول.

إذا كنت تتناول أدوية، فيجب استشارة طبيبك قبل شرب شاي القراص.


السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
TT

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية، ضمن موافقة مشروطة وكأول جهة رقابية عالمياً، استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة النقيلي (NSCLC) كعلاج مضاف للعلاجات المناعية، وذلك عند تفاقم المرض وبعد فشل العلاج القياسي.

كما اعتمدت الهيئة استخدام المستحضر نفسه للمرضى البالغين المصابين بسرطان المثانة عالي الخطورة وغير الغازي للعضلة (NMIBC)، كعلاج مضاف إلى العلاج القياسي (BCG) لدى من لم يستجيبوا له.

وأوضحت الهيئة أن هذا المستحضر يعمل بطريقة مبتكرة من خلال الارتباط، وتحفيز مستقبلات «إنترلوكين-15»؛ ما يؤدي إلى تنشيط وتكاثر الخلايا القاتلة الطبيعية، والخلايا التائية لتحفيز الجهاز المناعي بشكل انتقائي، مع محدودية تكاثر الخلايا التائية التنظيمية المثبطة للاستجابة المناعية.

وأضافت أن المستحضر يُعطى للمرضى المصابين بسرطان الرئة عن طريق الحقن تحت الجلد، في حين يُعطى للمرضى المصابين بسرطان المثانة عن طريق الحقن المباشر داخل المثانة المصابة.

وأشارت «الغذاء والدواء» إلى أن تسجيل المستحضر جاء بناءً على تقييم شامل لمجمل الأدلة التي شملت فاعليته وسلامته وجودته، وفقاً للمتطلبات التنظيمية المعتمدة، منوهة بأن نتائج الدراسة السريرية على مرضى سرطان المثانة غير الغازي للعضلة أظهرت معدل استجابة كاملة بلغ 62 في المئة، والتي اعتُمدت كنقطة النهاية الأساسية للدراسة.

وأبانت أن الموافقة المشروطة على الادعاء الطبي المتعلق بسرطان الرئة جاءت بناءً على دراسة سريرية أُجريت على مرضى لم يستجيبوا مسبقاً لعلاج واحد أو أكثر، بما في ذلك الحواجز المناعية، وأظهرت مؤشرات مبدئية لاحتمالية تحسن في معدل البقاء على قيد الحياة. كما اشترطت الهيئة للحفاظ على حالة الموافقة المشروطة تنفيذ دراسات تأكيدية لإثبات الفائدة السريرية النهائية على المدى البعيد.

ورأت الهيئة استناداً إلى هذه النتائج أن المستحضر يوفر خياراً علاجياً جديداً للمرضى ذوي البدائل العلاجية المحدودة؛ ما يسهم في تعزيز فرص السيطرة على المرض، وتحسين البقاء على قيد الحياة،

وذكرت أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً التي ظهرت خلال الدراسات السريرية في سرطان المثانة شملت: ارتفاع الكرياتينين، وعسر التبول، ووجود دم في البول، وكثرة التبول، إضافة إلى التهاب المسالك البولية وارتفاع البوتاسيوم وآلام العضلات والعظام والقشعريرة والحمى.

أما الدراسات السريرية الخاصة بسرطان الرئة، فقد أظهرت أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً تضمنت: تفاعلات موضع الحقن مثل الاحمرار أو الحكة، إضافة إلى القشعريرة والإرهاق والحمى والغثيان وأعراض شبيهة بالإنفلونزا وفقدان الشهية.

ويعكس هذا الاعتماد التزام الهيئة المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة، بما يسهم في تعزيز جودة الرعاية الصحية ويتماشى مع مستهدفات برنامج «تحول القطاع الصحي»، أحد البرامج الرئيسية لـ«رؤية السعودية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً في مجال التنظيم الدوائي.


ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

كوب من عصير البنجر (بيكسباي)
كوب من عصير البنجر (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

كوب من عصير البنجر (بيكسباي)
كوب من عصير البنجر (بيكسباي)

يقدم البنجر العديد من الفوائد الصحية لضغط الدم، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى احتوائه على مستويات عالية من النترات التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية؛ ولذلك، قد يساعد تناول البنجر بانتظام في خفض ضغط الدم.

البنجر يوفر النترات لتوسيع الأوعية الدموية

يحتوي البنجر على نترات غير عضوية (NO3)، والتي يحولها جسمك إلى أكسيد النيتريك (NO). يعمل هذا الجزيء الجديد على تعزيز استرخاء الأوعية الدموية أي توسيع الأوعية، وهو ما يؤدي لتوفير مساحة أكبر لتدفق الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

البنجر يخفض مستويات ضغط الدم الانقباضي

وجدت مراجعة لتجارب أُجريت على بالغين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أن استهلاك نحو 200 إلى 800 مليغرام من النترات من خلال شرب عصير البنجر يومياً كان مرتبطاً بانخفاض في ضغط الدم الانقباضي السريري بمقدار 5.3 ملليمتر زئبقي (وهو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم الذي يقيس الضغط في شرايينك عندما ينبض قلبك، ويضخ الدم إلى الخارج).

وأشار تحليل آخر إلى أن تأثير عصير البنجر (أي شرب نحو 70- 250 مليلتراً يومياً) خفض ضغط الدم الانقباضي بشكل ملحوظ بمتوسط 4.95 مليمتر زئبقي لدى البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم.

البنجر لديه تأثيرات أقل في ضغط الدم الانبساطي

تشير الأبحاث إلى أن تأثير تناول البنجر الغني بالنترات قد يكون محدوداً في ضغط الدم الانبساطي (الرقم السفلي في قراءة ضغط الدم الذي يقيس الضغط الذي يدفع به دمك ضد جدران شرايينك بين النبضات).

في تجارب متعددة، خفض عصير البنجر ضغط الدم الانقباضي بشكل ملحوظ، لكنه لم يظهر تأثيراً ذا دلالة إحصائية على ضغط الدم الانبساطي في بعض الدراسات.

وتشير نتائج تحليل آخر إلى أن النترات من البنجر تسبب انخفاضاً طفيفاً في ضغط الدم الانبساطي يقدر بنحو 0.9 مليمتر زئبقي لدى البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم. ومع ذلك، فإن هذا الانخفاض غالباً لا يصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية.

البنجر لديه تأثير فوري

يمكن لجرعة واحدة من عصير البنجر أن تخفض ضغط الدم الانقباضي بعدة مليمترات زئبقية خلال ساعتين إلى 3 ساعات؛ ما يؤدي لتأثير قصير المدى نتيجة تحول النترات الغذائية إلى أكسيد النيتريك. ولا توجد مؤشرات على أن الاستهلاك المنتظم للبنجر يحدث تأثيراً مطولا في ضغط الدم لمدة 24 ساعة.

تعتمد التأثيرات قصيرة المدى لاستهلاك منتجات البنجر على عوامل فردية مثل العمر والجنس وضغط الدم الأساسي، مع وجود مؤشرات على أن التأثير الأكبر قد يكون لدى الأشخاص ذوي ضغط الدم الأساسي المرتفع والكبار في السن.

البنجر قد يحافظ على تأثيرات طويلة المدى

تشير مراجعة للأبحاث الحالية إلى أن تأثيرات أكسيد النيتريك الناتج عن عصير البنجر قد تدعم التحكم في ارتفاع ضغط الدم الشرياني وإدارته لمدة تصل إلى شهرين، بشرط الحفاظ على تناول النترات خلال هذه الفترة.

عند التوقف عن تناول النترات الغذائية بانتظام، تميل مستويات النترات والنيتريت إلى العودة إلى مستوياتها السابقة؛ ما يشير إلى أن فوائد البنجر على ضغط الدم تعتمد على الاستهلاك المستمر، وفقاً للأبحاث المتاحة.

تشير الأبحاث إلى أن تناول البنجر بانتظام لمدة أسبوعين يمكن أن يساعد في تحقيق نتائج مستدامة، وتقييم تأثيراته في ضغط الدم.

الآثار الجانبية

لفتت بعض الأبحاث إلى أن تأثير أكسيد النيتريك الناتج عن تناول البنجر قد لا يكون متسقاً لدى المرضى الذين يتناولون أدوية خافضة لضغط الدم.

وتشير الأدلة من الدراسات حول تأثيرات استهلاك منتجات البنجر إلى أن تناوله بانتظام يجب أن يُدمج مع استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لإدارة ضغط الدم، بدلاً من استخدامه علاجاً منفرداً، وتجب استشارة الطبيب بخصوص شرب عصير البنجر خصوصاً لو تتناول أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم.