7 جوانب عن تناول حبوب «أوميغا ـ 3»

محاسن ومساوئ كبسولات زيت السمك

7 جوانب عن تناول حبوب «أوميغا ـ 3»
TT

7 جوانب عن تناول حبوب «أوميغا ـ 3»

7 جوانب عن تناول حبوب «أوميغا ـ 3»

تناوُل الشخص السليم من أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم واضطرابات الكوليسترول والدهون الثلاثية، كبسولات زيت السمك المحتوية على دهون «أوميغا - 3» لا يزال من المواضيع التي تثير الاهتمام الصحي، دون وجود إجابات طبية حاسمة حول حقيقة جدوى ذلك.

ويُجرى منذ عقود الكثير من الدراسات الطبية حول هذا الأمر بالنسبة لمرضى شرايين القلب، واضطرابات الدهون الثلاثية والكوليسترول، ومرضى ارتفاع ضغط الدم، ومرضى الالتهابات الروماتيزمية، وفي حالات تدهور القدرات الذهنية المعرفية. ولكن لا يزال ثمة عدم وضوح طبي في مدى جدوى تناولها لحالات مرضية معينة. كما لا تزال النصيحة بتناولها بجرعات منخفضة، كمكمل غذائي، تختلف باختلاف الشخص.

 

- تناوُل «أوميغا - 3»

ولإدراك عدد من الجوانب المتعلقة بتناول دهون «أوميغا - 3» وعلاقته بصحة الإنسان بالعموم، سواء كان خالياً من أي أمراض مزمنة أو لديه بعض منها، وأسباب عدم الوضوح الطبي هذا حولها، علينا متابعة النقاط السبع التالية، وفق ما يشير إليه الكثير من المصادر الطبية:

1) «الدهون الأحادية غير المشبعة» و«الدهون الكثيرة غير المشبعة»، هما من أفضل الدهون صحياً، بخلاف الدهون الحيوانية المشبعة. وثمة نوعان من «الدهون الكثيرة غير المشبعة»، هما دهون «أوميغا - 3» ودهون «أوميغا - 6»، ولأن الجسم البشري لا يستطيع إنتاج الكمية التي يحتاج إليها من أنواع دهون «أوميغا - 3»، لذا فإن الغذاء هو المصدر الرئيسي لحصول الإنسان عليها. وأنواع الأسماك الدهنية والحيوانات البحرية، هي المصدر الغذائي الممتاز لـ«أوميغا - 3»، كما يمكن للإنسان أيضاً تلبية «جزء» من حاجة جسمه منها، عبر تناول بعض أنواع الأطعمة النباتية، بما في ذلك الطحالب البحرية والخضراوات والمكسرات والبذور الغنية بـ«أوميغا - 3».

والواقع أن الأسماك والحيوانات البحرية لا تستطيع إنتاج دهون «أوميغا - 3»، أي إن حالها حال الجسم البشري. ولكن الأسماك تتغذى على الطحالب المجهرية الموجودة في البحار والأنهار. وهذه الطحالب المجهرية هي المصدر الطبيعي لإنتاج دهون «أوميغا - 3»، ولذا تحصل الأسماك على دهون «أوميغا - 3» عند تناولها للطحالب المجهرية كغذاء لها، وبالتالي تتراكم دهون «أوميغا - 3» في أنسجة الأسماك والروبيان وغيرها من المأكولات البحرية التي نتناولها.

2) كمية دهون «أوميغا - 3» في السمكة أو الحيوان البحري تعتمد بالدرجة الأولى على مكونات تغذيته. وأعلاها احتواءً على دهون «أوميغا - 3» هي الأسماك الدهنية، مثل السلمون والتونا والسردين والماكريل. وكذلك الحيوانات البحرية، مثل الروبيان والمحار واللوبستر.

ويفيد بعض المصادر العلمية بأن الأسماك المربّاة (المستزرعة) تحتوي أيضاً على مستويات عالية من دهون «أوميغا - 3»، وفق نوعية مكونات الغذاء الذي تتغذى به. وتفيد إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) في الإجابة عن سؤال: هل المأكولات البحرية المستزرعة صحية للأكل كالتي يتم صيدها مباشرةً من البحر؟ بالقول: «نعم، تعد المأكولات البحرية المستزرعة خياراً غذائياً صحياً ويجب أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي». وتضيف قائلة: «تعد المأكولات البحرية التي تتم زراعتها، وكذا التي يتم صيدها، مصدراً جيداً للبروتينات وأحماض (أوميغا – 3) الدهنية والفيتامينات والمعادن الأساسية».

 

- وجبات الأسماك الأسبوعية

3) تشير مصادر التغذية الصحية إلى أن الكمية المنصوح بتناولها من دهون «أوميغا - 3» هي بمقدار 160 ملّيغراماً في اليوم للرجال، و110 مليغرامات في اليوم للنساء. وهذا يتطلب تناول حصتين، أو وجبتين، من الأسماك الدهنية الغنية بدهون «أوميغا - 3»، في الأسبوع. وكل حصة غذائية بوزن 4 أونصات (نحو 120 غراماً)، أو حجم رزمة من ورق لعب الكوتشينة تقريباً، من السمك المطهو. أي يجدر أن يتناول معظم البالغين ما لا يقل عن 8 أونصات (نحو ربع كيلوغرام)، أو حصتين غذائيتين، من السمك المطهو في الأسبوع. أو تناول عدة وجبات في الأسبوع من نوعية الأسماك الأقل احتواءً على تلك الدهون الصحية، وذلك للوصول إلى تزويد الجسم باحتياجه من كمية دهون «أوميغا - 3».

وأفضل وسائل طهو الأسماك والحيوانات البحرية هو إمّا الغلي في الماء، وإما «الخبز» في الفرن، وإما الشواء، وإما القلي السطحي مع إضافة زيت الزيتون. أي القلي غير العميق. وتجدر ملاحظة أن إضافة حامض الليمون على السمك أو الروبيان المشوي مثلاً، هو من وسائل تسهيل امتصاص أمعاء الإنسان لدهون «أوميغا - 3» عند تناول تلك المأكولات البحرية.

4) تفيد نصائح رابطة القلب الأميركية (AHA) حول التغذية الصحية للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، والعوامل التي ترفع خطورة الإصابة بها، بأن «ثمة أدلة علمية متزايدة لدعم نصيحة الناس أن يجعلوا لتناول الأسماك والحيوانات البحرية مكاناً أوسع في تشكيلة غذائهم اليومي. ومنذ مدة طويلة تتبنى رابطة القلب الأميركية في العموم النصح بتناول الإنسان لحوم الأسماك، خصوصاً منها الأسماك الدهنية، على الأقل مرتين في الأسبوع، للحفاظ على صحة القلب».

وتضيف قائلة: «إن تناول وجبة أو وجبتين من الأسماك والمأكولات البحرية الأخرى في الأسبوع يحدّ بالفعل من مخاطر الإصابة بضعف القلب الاحتقاني، ومن أمراض شرايين القلب التاجية، ومن السكتة الدماغية، ومن موت القلب المفاجئ، خصوصاً عندما يحل تناول الأسماك والمأكولات البحرية محل تناول الأطعمة الأقل درجة من ناحية الجدوى الصحية».

والأحماض الدهنية الرئيسية في «أوميغا - 3» المتوفرة بالأسماك تعمل في الجسم مضادة للالتهابات، الأمر الذي يُسهم في تخفيف حدة تصلب وتضيق الشرايين القلبية، ومن ثمّ تقليل احتمالات الإصابة بنوبات الجلطة القلبية. وأيضاً تعمل تلك الدهون الصحية على جعل الدم أقل عُرضة لخثرة التجلط.

وتُساعد كذلك في خفض مستوى الدهون الثلاثية في الدم وخفض ارتفاعات ضغط الدم.

وهذه الجدوى لا تقتصر على الأصحاء غير المصابين بأمراض شرايين القلب، بل حتى مرضى شرايين القلب يستفيدون من تناول وجبتين على أقل تقدير من الأسماك في الأسبوع. ووفق ما تشير إليه رابطة القلب الأميركية، فإن تناول السمك مرتين أسبوعياً، إضافةً إلى تلقي الرعاية الطبية المعتادة لمرضى شرايين القلب، يقلل من احتمالات الانتكاسات في مرضى شرايين القلب، وكذلك معدلات الوفاة.

 

- مكملات زيت السمك

5) «مُكملات زيت السمك»، (أي غير دهون «أوميغا - 3» الطبيعية الموجودة في ثنايا لحوم الأسماك الطبيعية)، تتوفر في صورة سائلة أو كبسولات أو أقراص. وبمراجعة الكثير من المصادر الطبية، تُظهر الأبحاث حول استخدام مُكملات زيت السمك لحالات معينة ما يلي:

- أمراض القلب: في حين تُظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولون مصادر غذائية «طبيعية» من زيت السمك، مرتين على الأقل في الأسبوع لديهم مخاطر أقل للوفاة من أمراض القلب، يبدو أن تناول مكملات زيت السمك ليست له فوائد واضحة ومؤثرة تُذكر على صحة القلب.

- ارتفاع ضغط الدم: تشير دراسات متعددة إلى حدوث انخفاض طفيف في ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يتناولون مكملات زيت السمك. وهناك بعض الأدلة على أن الآثار المفيدة لزيت السمك قد تكون أكبر بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم المعتدل إلى الشديد، مقارنةً بمن يعانون من ارتفاع طفيف في ضغط الدم.

- ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية والكوليسترول: هناك أدلة علمية قوية على أن دهون «أوميغا - 3» يمكن أن تقلل بشكل كبير من مستويات الدهون الثلاثية في الدم. ويبدو أيضاً أن هناك تحسناً «طفيفاً» في رفع مستويات الكوليسترول الثقيل الحميد.

- التهاب المفصل الروماتويدي: تشير الدراسات إلى أن مكملات زيت السمك قد تساعد في تقليل الألم وتحسين التيبس الصباحي وتخفيف آلام المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي. وفي حين أن هذه الفائدة غالباً ما تكون متواضعة، ولكن يمكن أن تكون كافية لتقليل الحاجة إلى الأدوية المضادة للالتهابات.

6) يفيد فريق من الباحثين من «مايوكلينك» بالقول: «قد تكون مكملات زيت السمك مفيدة إذا كنت تعاني من ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية أو التهاب المفاصل الروماتويدي. وفي حين أن تناول الكثير من زيت السمك آمن بشكل عام، فإنه يمكن أن يزيد من خطر النزيف، وقد يؤثر على استجابتك المناعية. ليس من الواضح ما إذا كان زيت السمك آمناً للأشخاص الذين لديهم حساسية من المأكولات البحرية. تناولْ مكملات زيت السمك تحت إشراف الطبيب. وعندما تؤخذ على النحو الموصى به (طبياً)، تعد مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام. ومع ذلك، يمكن أن تسبب مكملات زيت السمك آثاراً جانبية خفيفة، بما في ذلك: طعم السمك في الفم، رائحة الفم الكريهة، الحموضة المعوية والغثيان أو الإسهال، الطفح الجلدي. وقد يؤدي تناول جرعات عالية من مكملات زيت السمك إلى زيادة خطر النزيف، وربما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية».

ويضيفون بالنسبة إلى التفاعلات الجانبية مع الأدوية الأخرى بالقول: «تشمل التفاعلات المحتملة ما يلي:

- الأدوية المضادة للتخثر (مثل الوارفرين) والمضادة للصفيحات (مثل الأسبرين). تقلل هذه الأنواع من الأدوية من تخثر الدم. من الممكن أن يؤدي تناول مكملات زيت السمك معها إلى زيادة خطر النزيف.

- أدوية خفض ضغط الدم. قد يؤدي تناول مكملات زيت السمك إلى خفض ضغط الدم بشكل طفيف. وقد يؤدي تناولها مع تناول أدوية خفض ضغط الدم إلى زيادة التأثيرات على ضغط الدم.

- أدوية منع الحمل. قد يتداخل بعض أدوية منع الحمل مع تأثير زيت السمك عادةً على الدهون الثلاثية.

- فيتامين إي E، يمكن أن يقلل تناول زيت السمك من مستويات هذا الفيتامين في الجسم».

7) ضمن محاورة علمية حول دهون «أوميغا - 3»، أجراها القسم الإخباري في رابطة القلب الأميركية في 30 يونيو (حزيران) الماضي، مع الدكتورة آن سكولاس راي، الأستاذة المساعدة في كلية علوم التغذية والصحة بجامعة أريزونا في توكسون. أفادت بأن معدل تناول دهون «أوميغا - 3» من المصادر الطبيعية بين الأميركيين لا يزال منخفضاً، ولا يحقق ما تطلبه نصائح التغذية الصحية. وتوفر كمية نحو 4 إلى 5 أونصات من سمك السلمون الأطلسي كمية 3 غرامات من دهون «أوميغا - 3».

وقالت: «يجب أن يحصل الناس بشكل مثالي على العناصر الغذائية من الطعام. ولكنّ المكملات الغذائية، مثل (كبسولات) زيت السمك، هي طريقة أخرى يمكن للناس أن يستهلكوا بها هذه الدهون الصحية، خصوصاً إذا كانوا لا يأكلون السمك».

وأضافت: «بالنسبة إلى الشخص العادي، فإن تناول المكملات الغذائية لدهون «أوميغا - 3» يصحح حقاً نسبة (دهون «أوميغا - 3») الغائبة تقريباً في النظام الغذائي الأميركي. وهذه المكملات الغذائية خيار قابل للتطبيق تماماً للأشخاص الذين لا يأكلون الأسماك الدهنية. وهذه الجرعات المنخفضة (من دهون «أوميغا - 3») قد لا تقلل من مستويات الدهون الثلاثية، لكنها لا تزال تستحق التناول لأن الناس لا يحصلون على ما يكفي (من دهون «أوميغا - 3»)، فهي تساعد في دعم الوظيفة المناعية المثلى والعافية والشيخوخة. وهذا هو الهدف حقاً».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تَصِف ظاهرة «إل نينيو» بأنها «تهديد كبير» للصحة

بيئة لقطة جوية تُظهر سائق دراجة نارية بالقرب من حقول أرز جافة في غرب جاوة بإندونيسيا (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة تَصِف ظاهرة «إل نينيو» بأنها «تهديد كبير» للصحة

نبّهت الأمم المتحدة، الثلاثاء، إلى عواقب ظاهرة «إل نينيو» الكثيرة على الصحة، مشددة على أن هذا الحدث المناخي الطبيعي يشكّل «تهديداً كبيراً».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

كشفت دراسة جديدة عن أن إصابة الأم ببعض أنواع العدوى أثناء الحمل مثل الحصبة الألمانية والهربس قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد وتؤدي لتدنّي مستواهم الدراسي.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
صحتك المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

7 أطعمة ومشروبات قد تضر بصحة عينيك... احذرها

لا ترتبط صحة العينين بما نستخدمه من وسائل لحمايتهما أو بعدد ساعات استخدام الشاشات فحسب، بل تتأثر أيضاً بما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير، في ظاهرة تُعرف غالباً باسم «دماغ الحمل». وكشفت دراسة جديدة عن سبب هذه الظاهرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ضغط الدم عادة ما يكون أعلى خلال فصل الشتاء مقارنة بالصيف (بيكسلز)

البرد قد يرفع ضغط الدم... إليك كيف تحمي نفسك في الشتاء

مع انخفاض درجات الحرارة وحلول فصل الشتاء، لا يقتصر تأثير الطقس البارد على الشعور بالبرودة فحسب؛ بل قد ينعكس أيضاً على وظائف الجسم وصحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
TT

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)

كشفت دراسة جديدة عن أن إصابة الأم ببعض أنواع العدوى أثناء الحمل، مثل الحصبة الألمانية والهربس، قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد وتتسبب في تدني مستواهم الدراسي.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أجرى باحثون من معهد كارولينسكا في السويد دراسة اعتمدت على السجلات الصحية لنحو 3.7 مليون شخص وُلدوا في البلاد بين عامي 1987 و2021، وركزوا على أنواع من العدوى التي يمكن أن تعبر المشيمة وتصل مباشرة إلى الجنين، من بينها الفيروس المضخم للخلايا (CMV)، والحصبة الألمانية، وداء المقوسات (التوكسوبلازما)، والهربس.

وأظهرت النتائج أن احتمالية انتقال العدوى من الأم إلى الجنين أمر نادر للغاية، إلا أن أولئك الأطفال الذين تعرضوا لأحد الأمراض المعدية أثناء وجودهم في الرحم كانوا أكثر عرضة بنحو ثلاثة أضعاف لتشخيصهم بالتوحد مقارنة بالأطفال الذين لم يتعرضوا لها، كما ارتفع لديهم خطر تشخيص الإعاقة الذهنية بنحو سبعة أضعاف.

وقال هوغو شوكفيست، الباحث في مرحلة الدكتوراه والمؤلف الرئيسي للدراسة: «من المعروف منذ فترة طويلة أن هذه الأمراض المعدية يمكن أن تسبب إعاقة ذهنية».

وأضاف: «ومع ذلك، فإن الرابط بينها وبين التوحد لم يكن واضحاً بما يكفي في الأبحاث السابقة، التي غالباً ما اعتمدت على مجموعات صغيرة من المرضى».

وأضاف: «هذه الدراسة هي الأكبر حتى الآن في هذا المجال، وتعتمد على بيانات السجلات الوطنية التي تغطي تقريباً كامل سكان السويد».

وأشار الباحثون أيضاً إلى أن بعض الأطفال الذين تعرضوا للعدوى داخل الرحم ولم يتم تشخيصهم بالتوحد أو الإعاقة الذهنية حصلوا، في المتوسط، على درجات دراسية أقل من أقرانهم الذين لم يتعرضوا للعدوى.

في المقابل، لم تجد الدراسة علاقة واضحة بين العدوى أثناء الحمل وبعض الاضطرابات النفسية والعصبية الأخرى، مثل اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة أو اضطراب الوسواس القهري.

وأكد الباحثون أن النتائج تسلط الضوء على أهمية برامج التطعيم والاستراتيجيات الأخرى للوقاية من العدوى التي يمكن أن تنتقل من المرأة الحامل إلى الجنين.


7 أطعمة ومشروبات قد تضر بصحة عينيك... احذرها

المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
TT

7 أطعمة ومشروبات قد تضر بصحة عينيك... احذرها

المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

لا ترتبط صحة العينين بما نستخدمه من وسائل لحمايتهما أو بعدد ساعات استخدام الشاشات فحسب، بل تتأثر أيضاً بما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات. فالنظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في صحة القلب والأوعية الدموية، وهو ما ينعكس بدوره على صحة العينين وقوة الإبصار.

ويعاني نحو 250 مليون شخص حول العالم من فقدان للبصر تتراوح حدته بين الطفيف والشديد. وتشير المعلومات الطبية إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يمكن لما نتناوله من أطعمة ومشروبات أن يؤثر على المدى الطويل في صحة الجهاز الدوري وصحة البصر، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وفي المقابل، قد يؤدي الإفراط في تناول بعض الأطعمة والمشروبات إلى زيادة عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري وارتفاع ضغط الدم، وهي حالات يمكن أن تؤثر بدورها في العينين. ومن أبرز هذه الأطعمة والمشروبات:

الخبز والمعكرونة

ربط الباحثون بين الكربوهيدرات البسيطة، كتلك الموجودة في الخبز الأبيض والمعكرونة، وزيادة احتمال الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD)، وهو أحد الأسباب الرئيسية لفقدان البصر لدى كبار السن.

ويعود ذلك إلى أن الجسم يهضم هذا النوع من الكربوهيدرات بسرعة، ما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر في الدم. ولتقليل هذا التأثير، ينصح خبراء الصحة باستبدال أنواع مصنوعة من الحبوب الكاملة بالخبز الأبيض والمعكرونة.

اللحوم المصنعة

تحتوي النقانق (الهوت دوغ)، واللحوم الباردة على كميات مرتفعة من الصوديوم. ويمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الملح مع مرور الوقت إلى ارتفاع ضغط الدم، وهو ما قد يسبب بدوره عدداً من المشكلات في العين، من بينها:

اعتلال الشبكية الناجم عن ارتفاع ضغط الدم: وهو تلف يصيب الأوعية الدموية في الشبكية، وقد يؤدي إلى تشوش الرؤية أو فقدان البصر.

اعتلال المشيمية: وهو تراكم للسوائل تحت الشبكية.

الاعتلال العصبي: وهو انسداد في تدفق الدم يؤدي إلى تلف الأعصاب وفقدان البصر.

الأطعمة المقلية

قد يؤدي تناول الأطعمة المقلية بالدهون المتحولة إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، ما قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية ومرض السكري من النوع الثاني.

كما يمكن لهذه الأطعمة أن تسهم في تكوّن جزيئات تُعرف باسم «الجذور الحرة»، وهي جزيئات قادرة على إتلاف الخلايا والقضاء عليها. ويرتبط ذلك بعدد من أمراض العين، مثل التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD) واعتلال الشبكية السكري.

ولمواجهة تأثير الجذور الحرة، يمكن تناول الفواكه والخضراوات الغنية بفيتامين «سي»، مثل الحمضيات والطماطم والفلفل الأحمر الحلو.

زيوت الطهي

ربطت دراسة بارزة أُجريت قبل 30 عاماً بين الإفراط في تناول حمض اللينوليك، وهو نوع من الدهون غير المشبعة، وزيادة احتمالية الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD).

ويمكن العثور على هذا الحمض في عدد من زيوت الطهي، منها:

- زيت العصفر.

- زيت عباد الشمس.

- زيت الذرة.

- زيت الصويا.

- زيت السمسم.

وينصح خبراء الصحة باختيار زيوت الطهي التي تحتوي على أقل من 4 غرامات من الدهون المشبعة في الملعقة الكبيرة، وتجنب الزيوت التي تحتوي على زيوت مهدرجة أو دهون متحولة.

الأطعمة الجاهزة للأكل

غالباً ما تحتوي الأطعمة المُعبأة مسبقاً، مثل الحساء وصلصة الطماطم والأغذية المعلبة، على كميات كبيرة من الصوديوم، وقد تصل هذه الكمية أحياناً إلى 75 في المائة من الكمية الموصى بها.

ويمكن أن يسهم تقليل استهلاك هذه الأطعمة في خفض احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم ومشكلات العين المرتبطة به.

لذلك، احرص عند التسوق على اختيار الأصناف التي تحمل عبارة «قليل الصوديوم» أو «من دون ملح مضاف» من أطعمتك المفضلة، كما يمكنك إضافة التوابل والأعشاب لتعزيز نكهتها بطريقة طبيعية.

المشروبات السكرية

تحتوي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة والرياضة، وعصير الليمون، وغيرها من المشروبات المُحلّاة، على كميات كبيرة من السكر؛ إذ قد يحتوي بعضها على ما يتراوح بين 7 و10 ملاعق صغيرة من السكر.

وتُعد هذه المشروبات المصدر الأول للسعرات الحرارية والسكريات المضافة في النظام الغذائي الأميركي. ويمكن لتناول هذه الكميات الكبيرة من السكر أن يزيد من احتمالية الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب، وهو ما قد يفضي بدوره إلى مشكلات صحية في العين، مثل اعتلال الشبكية السكري والتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD).

ويبقى الماء الخيار الأمثل عندما يتعلق الأمر باختيار مشروب صحي.

الكافيين

قد يؤدي الكافيين الموجود في كوب القهوة أو الشاي الصباحي إلى رفع الضغط داخل العين.

وتُظهر الدراسات أن ضغط العين يرتفع لدى الأشخاص المصابين بالمياه الزرقاء (الجلوكوما) أو ارتفاع ضغط العين (OHT) بعد تناول الكافيين، وقد يؤدي الارتفاع الشديد في ضغط العين إلى فقدان البصر والإصابة بالعمى.

لذلك، فإن الانتباه إلى نوعية الأطعمة والمشروبات التي نتناولها يومياً لا يساعد في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية فحسب، بل يمكن أن يكون جزءاً مهماً من العناية بصحة العينين والحفاظ على قوة الإبصار.


لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
TT

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير، في ظاهرة تُعرف غالباً باسم «دماغ الحمل».

ووفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد كشفت دراسة جديدة عن آلية بيولوجية تُفسر هذه الحالة، حيث أرجعوها إلى مسار عصبي محدد يتغير نتيجة الارتفاع المستمر في مستويات هرمون الإستروجين، وهو أمر معتاد خلال فترة الحمل.

ومن خلال تجارب أُجريت على فئران مخبرية عُدلت جينياً لمحاكاة هذه المستويات المرتفعة والمستمرة من الإستروجين، لاحظ الباحثون وجود قصور مؤقت في الذاكرة دون أي تغيرات مصاحبة في المزاج.

وتبيّن أن هذا الخلل ناجم عن اضطراب في دائرة عصبية تربط بين منطقة «تحت المهاد» التي تُنظم العمليات الحيوية الأساسية في الجسم، وبين «الحصين» وهي منطقة في الدماغ تلعب دوراً حاسماً في تشكيل الذكريات.

فقد أدى ارتفاع الإستروجين إلى تحفيز خلايا عصبية بمنطقة تحت المهاد، مما أدى بدوره إلى تثبيط نشاط الحصين وتعطيل وظيفة الذاكرة.

وتكون هذه الضبابية الذهنية أكثر وضوحاً في مراحل الحمل المتأخرة، وقد تستمر إلى ما بعد الولادة قبل أن تتلاشى تدريجياً.

وهي تؤثر على القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات على المديين القصير والطويل، بما في ذلك الذاكرة المكانية والاجتماعية واللفظية، مثل تذكر الأسماء أو الكلمات أو المعلومات المألوفة.

ويقول الدكتور تشنغ صن، أستاذ الطب بكلية بايلور للطب والمتخصص في الغدد الصماء والبيولوجيا الجزيئية وأحد قادة الدراسة التي نُشرت بمجلة «ساينس بوليتين»: «إنها ليست حالة خطيرة، لكنها تؤثر على الأداء اليومي والثقة بالنفس».

ويضيف صن: «تشمل الأمثلة الشائعة نسيان سبب دخول غرفة ما، أو وضع غرض ما في غير مكانه، أو فقدان تسلسل الحديث، أو الحاجة إلى تذكير دائم بالمواعيد. إنها ظاهرة واسعة الانتشار، إذ تلاحظ نحو 80 في المائة من النساء الحوامل هذه التغيرات».

لكن الباحثين أكدوا أن هذه النتائج لا تعني أن الحمل يجعل المرأة «أقل ذكاءً»، إذ تقتصر التأثيرات على مهامّ إدراكية محددة.