الاستعاضة عن اللحوم بالأطعمة النباتية تقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري

التحول من استهلاك اللحوم الحمراء والمعالَجة إلى استهلاك الأطعمة النباتية مفيد للصحة (رويترز)
التحول من استهلاك اللحوم الحمراء والمعالَجة إلى استهلاك الأطعمة النباتية مفيد للصحة (رويترز)
TT

الاستعاضة عن اللحوم بالأطعمة النباتية تقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري

التحول من استهلاك اللحوم الحمراء والمعالَجة إلى استهلاك الأطعمة النباتية مفيد للصحة (رويترز)
التحول من استهلاك اللحوم الحمراء والمعالَجة إلى استهلاك الأطعمة النباتية مفيد للصحة (رويترز)

أكدت دراسة علمية جديدة، أن استبدال اللحوم ومنتجات الألبان بالأطعمة النباتية، قد يقلل بشكل كبير من أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني.

وحلّل الباحثون 37 دراسة سابقة لتقييم فوائد التحول من اللحوم الحمراء والمعالَجة والدواجن والأسماك والبيض ومنتجات الألبان إلى الأطعمة النباتية، مثل الفول والمكسرات والحبوب الكاملة وزيت الزيتون والفواكه والخضراوات، وفقاً لما نقلته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

ووجد الفريق انخفاضاً ملحوظاً في أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني وتراجع في خطر الوفاة لأي سبب لدى الأشخاص الذين استبدلوا اللحوم الحمراء والمعالَجة بالأطعمة النباتية.

وكتب الباحثون في دراستهم: «كان خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أقل بنحو 25 في المائة عندما تم استبدال 50 غراماً من اللحوم الحمراء والمصنّعة يومياً بالمكسرات أو البقوليات، وأقل بنسبة 17 في المائة عند استبدال بيضة واحدة يومياً بـ25 غراماً من المكسرات. لكن لم يكن هناك دليل واضح على أن استبدال الدواجن أو الأسماك بالمكسرات أو البقوليات يقلل من خطر الإصابة بهذه الأمراض».

وأضاف الفريق: «ولوحظت فوائد مماثلة فيما يخص مرض السكري من النوع الثاني في الدراسات التي تم تحليلها. فقد وجدنا انخفاضاً في خطر الإصابة بهذا المرض بنحو 20 في المائة عندما تم استبدال 50 غراماً من اللحوم الحمراء والمصنّعة يومياً بما يصل إلى 28 غراماً من المكسرات، أو عندما تم استبدال بيضة يومية بـ30 غراماً من الحبوب الكاملة أو 10 غرامات من المكسرات».

ولفت الباحثون أيضاً في الدراسة التي نشرت في مجلة «بي إم سي ميديسين» إلى أن استبدال 50 غراماً من اللحوم المصنعة يومياً بـ28 إلى 50 غراماً من المكسرات ارتبط بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 21 في المائة.

ولم تتطرق الدراسة إلى أسباب هذه الفوائد الصحية الملحوظة، لكن اللحوم غالباً ما تكون غنية بالأحماض الدهنية المشبّعة التي يعتقد أنها تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني. ويمكن أن تحتوي اللحوم المصنّعة أيضاً على مستويات عالية من الصوديوم والنترات والنتريت. ومن ناحية أخرى، فإن الأطعمة النباتية غنية بالعناصر الغذائية الأساسية، مثل الألياف، والفيتامينات، والمعادن، ومضادات الأكسدة والمواد الكيميائية النباتية التي تخفف الالتهابات المسبّبة للأمراض.


مقالات ذات صلة

صحتك الفجل يبلغ أقصى قيمته الغذائية عند تناوله نيئاً (بيكسلز)

5 أطعمة صحية يُفضّل تناولها دون طهي

في ظل نمط الحياة السريع، قد يبدو تحضير الطعام الصحي مهمة مرهقة تتطلب وقتاً وجهداً. لكن المفارقة أن بعض الأطعمة لا تحتاج إلى الطهي أصلاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحمضيات مثل الليمون والبرتقال تُعد من أكثر الإضافات شيوعاً للماء (بيكسلز)

6 إضافات بسيطة تجعل الماء أكثر متعة وفائدة

يُعدّ شرب الماء بانتظام من أبسط العادات الصحية وأكثرها أهمية للحفاظ على توازن الجسم ووظائفه الحيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك «المواد الكيميائية الأبدية» شائعة الاستخدام منذ اكتشافها فقد دخلت في تصنيع عدد كبير من المنتجات (بيكسلز)

دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» ترتبط بسرطان الدم لدى الأطفال

أصبحت مجموعة المواد الكيميائية القائمة على الفلور، والمعروفة باسم «المواد الكيميائية الأبدية»، شائعة الاستخدام منذ اكتشافها في منتصف القرن العشرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تتباين نتائج الأبحاث حول تأثير تناول مكملات أوميغا 3 يومياً على مستويات السكر (بكساباي)

هل يؤثر تناول أحماض أوميغا 3 يومياً على سكر الدم؟

 تتباين نتائج الأبحاث حول تأثير تناول مكملات أوميغا 3 يومياً على مستويات السكر (الغلوكوز) في الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)

منها اضطراب الدورة الشهرية... الذكاء الاصطناعي يكشف عن أعراض مستترة لـ«أوزمبيك» وإخوته

أعراض غير مشهورة ترتبط بأدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)
أعراض غير مشهورة ترتبط بأدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)
TT

منها اضطراب الدورة الشهرية... الذكاء الاصطناعي يكشف عن أعراض مستترة لـ«أوزمبيك» وإخوته

أعراض غير مشهورة ترتبط بأدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)
أعراض غير مشهورة ترتبط بأدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)

تُستخدم أدوية إنقاص الوزن من فئة «جي إل بي 1» (GLP-1 )، مثل «أوزمبيك» و«مونجارو» على نطاق واسع، واشتهرت بقدرتها على خفض الوزن وتنظيم الشهية، إلى جانب آثار جانبية معروفة، مثل الغثيان واضطرابات الهضم.

لكن تحليلاً جديداً، استخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل آلاف المنشورات على منصة «ريديت»، كشفت عن أعراض أقل شهرة قد ترتبط بهذه الأدوية، من بينها اضطرابات الدورة الشهرية وتغيرات درجة حرارة الجسم.

ووفق تقرير لمجلة «هيلث»، تسلّط هذه النتائج الضوء على أهمية متابعة أي أعراض غير معتادة ومناقشتها مع الطبيب أثناء استخدام هذه العلاجات.

البحث عن الآثار الجانبية

لتقييم الآثار الجانبية الواقعية لأدوية إنقاص الوزن الجديدة، استخدم باحثون من جامعة بنسلفانيا برنامجين للذكاء الاصطناعي لاستخلاص البيانات من مجموعات «GLP-1» على «ريديت» خلال الفترة من مايو (أيار) 2019 إلى يونيو (حزيران) 2025.

وفرزوا أكثر من 410 آلاف منشور صادرة عن نحو 67 ألف مستخدم أفصحوا عن أنهم يتناولون شكلاً معتمداً من إدارة الغذاء والدواء الأميركية من دواء «سيماغلوتايد» (يُسوَّق تحت أسماء «أوزمبيك» و«ويغوفي» و«رايبيلسوس») أو «تيرزيباتايد» (يُسوَّق تحت أسماء «مونجارو» و«زيبباوند»).

ثم أحصى الباحثون الآثار الجانبية التي أبلغ عنها المستخدمون في تلك المنشورات.

ووفقاً لنتائج الدراسة المنشورة في مجلة «Nature Health»، أفاد ما يقرب من 44 في المائة من المستخدمين بأنهم تعرّضوا لعَرض جانبي واحد على الأقل نتيجة استخدام أدوية «جي إل بي 1».

ولم يكن مفاجئاً أن تكون الآثار الجانبية المرتبطة بالجهاز الهضمي من بين الأكثر شيوعاً على «ريديت»، وتشمل:

- الغثيان (36.9 في المائة)

- القيء (16.3 في المائة)

- الإمساك (15.3 في المائة)

- الإسهال (12.6 في المائة)

آثار جانبية أخرى أكثر شيوعاً مما كان يُعتقد

لكن الباحثين رصدوا آثاراً جانبية أخرى بدا أنها أكثر شيوعاً مما كان يُعتقد سابقاً. وبعض هذه الأعراض لم يُوثق رسمياً من قبل على الإطلاق.

ومن بين هذه الآثار الإرهاق؛ إذ أفاد 16.7 في المائة من المستخدمين بأنهم شعروا به.

وبينما يُذكر الإرهاق أثراً جانبياً بنسبة تكرار تزيد على 0.4 في المائة على الملصق الدوائي الخاص بـ«أوزمبيك»، فإنه غير مذكور إطلاقاً في ملصق «مونجارو».

كما أفاد ما يقرب من 4 في المائة من المستخدمين بآثار جانبية غير معروفة نسبياً تتعلق باضطرابات الدورة الشهرية، مثل غزارة النزيف، أو عدم انتظام الدورة، أو حدوث نزيف بين الدورات.

وذكر آخرون أعراضاً مرتبطة بدرجة الحرارة مثل:

- القشعريرة

- الشعور بالبرد

- الهبّات الساخنة

وقال شارات تشاندرا غونتوكو، المؤلف المشارك للدراسة وأستاذ مشارك في علوم الحاسوب والمعلومات بجامعة بنسلفانيا، لمجلة «هيلث»: «ما لفت الانتباه هو الأعراض التي لا يجري رصدها بشكل جيد في الملصقات الدوائية الحالية».

وأضاف: «لا يمكننا القول إن الأدوية تسبب هذه الأعراض، لكن هذه مؤشرات جاءت من المرضى أنفسهم، ومن دون توجيه، وهي تستحق مزيداً من البحث».

لماذا قد لا تكون هذه الآثار ظهرت في التجارب السريرية؟

إذا كانت الآثار الجانبية مثل تغيرات الحرارة واضطرابات الدورة الشهرية قد جرى الإبلاغ عنها بهذا الشكل الواسع على «ريديت»، فلماذا لم تظهر في التجارب السريرية الخاصة بـ«سيماجلوتايد» و«تيرزيباتايد»؟

هناك أسباب عدة محتملة لذلك:

أولاً، كما أشار غونتوكو، من الممكن ألا تكون الأدوية مسؤولة عن هذه الأعراض أصلاً.

ونظراً إلى أن الباحثين لم يتمكنوا من الوصول إلى معلومات مثل وزن المستخدمين، أو الحالات الصحية الأساسية لديهم، أو الأدوية الأخرى التي يتناولونها، فمن المستحيل تحديد السبب الحقيقي للتغيرات الصحية.

وقالت ميغان غارسيا ويب، وهي طبيبة حاصلة على ثلاث شهادات اختصاصية في الطب الباطني وطب نمط الحياة وطب السمنة، إنها سمعت بعض هذه الشكاوى من مرضاها، لكنها لا تستطيع حتى الآن أن تنسبها إلى الدواء نفسه.

وأضافت لمجلة «هيلث»: «الحساسية تجاه الحرارة أمر يذكره المرضى أحياناً. لكن فيما يتعلق بالشعور بالبرد أو القشعريرة، فمن الصعب تحديد ما إذا كان مرتبطاً مباشرة بالدواء أو بفقدان الوزن، والذي يعني عملياً فقدان طبقات من العزل الطبيعي للجسم».

اختلاف المشاركين قد يفسر النتائج

وقالت إليزابيث واسينار، وهي طبيبة نفسية ومتخصصة معتمدة في طب السمنة والمديرة الطبية الإقليمية في مركز Eating Recovery Center بمدينة دنفر، إن الاختلافات بين مجموعات الدراسة قد تكون عاملاً مؤثراً أيضاً في النتائج.

فعلى سبيل المثال، كان المشاركون في التجارب المبكرة مشخصين بداء السكري من النوع الثاني أو السمنة، في حين أن مستخدمي «ريديت» شكّلوا مجموعة أكبر وأكثر تنوعاً، مع تقارير جُمعت على مدى فترة زمنية أطول.

ماذا تفعل إذا لاحظت هذه الأعراض؟

قال الخبراء إنه إذا كنت تتناول دواء من فئة «GLP-1» وظهرت لديك آثار جانبية جديدة، فلا ينبغي تعديل الجرعة أو التوقف عن تناوله من تلقاء نفسك.

وبدلاً من ذلك، يجب إبلاغ الطبيب بأي أعراض جديدة، وخصوصاً التغيرات مثل زيادة النزيف خلال الدورة الشهرية عن المعتاد، أو التغيرات الكبيرة في المزاج، حسب غارسيا ويب.

ومن المهم أيضاً التحدث إذا بدأت الآثار الجانبية تؤثر في جودة حياتك، «مثل إذا أصبحت تفوّت أموراً مهمة بالنسبة لك لأنك مرهق جداً، أو كنت تمارس التزلج سابقاً لكنك الآن تشعر ببرودة شديدة ولم تعد ترغب في ذلك»، حسب واسينار.


دراسة تحذّر: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر الخرف

وجد الباحثون أن كل زيادة بنسبة 10 % في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة بالخرف (أرشيفية - رويترز)
وجد الباحثون أن كل زيادة بنسبة 10 % في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة بالخرف (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة تحذّر: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر الخرف

وجد الباحثون أن كل زيادة بنسبة 10 % في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة بالخرف (أرشيفية - رويترز)
وجد الباحثون أن كل زيادة بنسبة 10 % في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة بالخرف (أرشيفية - رويترز)

من المعروف أن الأطعمة فائقة المعالجة ليست مفيدة للصحة العامة، لكنّ أبحاثاً جديدة كشفت عن أدلة إضافية على أن هذا النظام الغذائي قد يؤثر سلباً على الدماغ.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز» أظهرت الدراسة المنشورة في مجلة «ألزهايمر والخرف» أن هذه الأطعمة ترتبط بأكثر من 30 نتيجة صحية سلبية، من بينها عدة عوامل تزيد خطر الإصابة بالخرف، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، وداء السكري من النوع الثاني، والسمنة.

وقام باحثون من جامعة «موناش» الأسترالية بتحليل بيانات أكثر من 2000 بالغ أسترالي تتراوح أعمارهم بين 40 و70 عاماً، لا يعانون من الخرف، مع مقارنة أنظمتهم الغذائية بوظائفهم الإدراكية.

ووجد الباحثون أن كل زيادة بنسبة 10 في المائة في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بانخفاض درجات الانتباه، وارتفاع خطر الإصابة بالخرف، بغض النظر عما إذا كان المشاركون يتبعون عادة نظاماً غذائياً صحياً مثل حمية البحر المتوسط. ولم يُعثر على ارتباط يُذكر بين استهلاك هذه الأطعمة والذاكرة.

وخلص الباحثون إلى أن تحديد درجة معالجة الطعام بوصف ذلك عاملاً مُساهماً في تراجع القدرات الإدراكية «يدعم الحاجة إلى تحسين الإرشادات الغذائية».

وأشار الفريق إلى أن اعتماد البيانات على إفادات المشاركين أنفسهم قد يُعد من قيود الدراسة، ويؤثر في قوة نتائجها.

وقال الأخصائي النفسي الدكتور دانيال أمين إن النظام الغذائي له «تأثير قوي» على الدماغ. وأضاف: «الدماغ عضو يستهلك طاقة بكثافة»، مشيراً إلى إنه (الدماغ) «يستخدم نحو 20 في المائة من السعرات الحرارية، لذلك فإن جودة هذه السعرات مهمة».

وأوضح الطبيب أن الطعام إما «دواء وإما سم»، منتقداً الأطعمة فائقة المعالجة، مثل الوجبات الخفيفة المعلبة، والمشروبات الغازية، والوجبات الجاهزة، التي تكون غالباً غنية بالسكر والدهون غير الصحية والإضافات ومكونات منخفضة الجودة.

وأشار أمين إلى أن هذه الأطعمة قد تعزز الالتهابات ومقاومة الإنسولين وضعف تدفق الدم والإجهاد التأكسدي، وكلها «ضارة بالدماغ».

ولفت إلى أن الدراسة أظهرت أن زيادة استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة بنسبة 10 في المائة فقط - ما يعادل تقريباً كيس رقائق يومياً - ارتبطت بـ«تراجع ملحوظ في الانتباه، حتى لدى من يتبعون أنظمة غذائية صحية في بقية وجباتهم».

وقال أمين إن «الخلاصة الأهم» هي أن «تحب الأطعمة التي تحبك بدورها».

وأضاف: «قد تحب طعم رقائق البطاطس والبسكويت والحلوى، لكنها لا تحبك (ولا دماغك) بالمقابل». وتابع أن الأطعمة فائقة المعالجة قد تُسوَّق على أنها خالية من السكر أو منخفضة الكربوهيدرات أو مناسبة لحمية الكيتو، لكنّ الباحثين أشاروا إلى أن المعالجة المفرطة قد تُدمّر البنية الطبيعية للطعام، وتُدخل إضافات أو مواد كيميائية قد تؤثر في الوظائف الإدراكية.

وينصح أمين بالاعتماد على الأطعمة الطبيعية التي تنمو من النباتات أو الحيوانات، بدلاً من الأطعمة «المصنَّعة في المصانع».

وقد يعني ذلك استبدال رقائق البطاطس بواسطة المكسرات، والمشروبات الغازية بالماء أو الشاي الأخضر غير المُحلّى، والحلويات المعلبة بالتوت. وشدّد الطبيب على أن «الخيارات الصغيرة عند الالتزام بها باستمرار يمكن أن تغيّر دماغك وحياتك».

وبما أن الأطعمة فائقة المعالجة ثبت أنها تفاقم عدة عوامل خطر للإصابة بالخرف، فقد أكد أمين أن الأشخاص المعرّضين لتراجع القدرات الإدراكية ينبغي أن «يأخذوا الوقاية على محمل الجد في أقرب وقت ممكن».


5 أطعمة صحية يُفضّل تناولها دون طهي

الفجل يبلغ أقصى قيمته الغذائية عند تناوله نيئاً (بيكسلز)
الفجل يبلغ أقصى قيمته الغذائية عند تناوله نيئاً (بيكسلز)
TT

5 أطعمة صحية يُفضّل تناولها دون طهي

الفجل يبلغ أقصى قيمته الغذائية عند تناوله نيئاً (بيكسلز)
الفجل يبلغ أقصى قيمته الغذائية عند تناوله نيئاً (بيكسلز)

في ظل نمط الحياة السريع، قد يبدو تحضير الطعام الصحي مهمة مرهقة تتطلب وقتاً وجهداً. لكن المفارقة أن بعض الأطعمة لا تحتاج إلى الطهي أصلاً لتحقيق أقصى استفادة غذائية منها، بل إن تناولها نيئة قد يمنح الجسم قيمة أكبر من العناصر المفيدة. فإلى جانب توفير الوقت وتقليل عناء التحضير والتنظيف، يساعد تناول هذه الأطعمة في الحفاظ على الفيتامينات والمركبات الحساسة للحرارة.

وفي كثير من الحالات، لا يتطلب الأمر أكثر من غسل بسيط أو تقشير أو تجهيز سريع. وفيما يلي خمسة أطعمة تُعد أكثر فائدة عند تناولها نيئة، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل»:

1. الزبادي

يُعدّ الزبادي من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، فهو يحتوي على البروتين، وفيتامينات «ب»، والكالسيوم، والبوتاسيوم، إلى جانب البروبيوتيك المفيدة لصحة الأمعاء.

لكن المشكلة تكمن في أن هذه البكتيريا النافعة لا تتحمّل الحرارة. فالزبادي يحتوي على سلالات حية، مثل اللاكتوباسيلس والبيفيدوباكتيريوم، وهي حساسة جداً للتسخين. وتشير رينيه كورزاك، الحاصلة على دكتوراه في التغذية، إلى أن تسخين الزبادي يؤدي إلى تدمير هذه الكائنات الحية المفيدة. كما أن الحرارة تؤثر في قوامه؛ إذ تتسبب في تكسير البروتينات، ما يؤدي إلى قوام خشن وغير مرغوب.

2. السبانخ

تُعدّ السبانخ من الخضراوات التي يوصي بها خبراء التغذية باستمرار، نظراً لغناها بحمض الفوليك وفيتامينات «أ»، و«سي»، و«ك»، إضافة إلى المعادن مثل الحديد والمغنيسيوم والبوتاسيوم.

غير أن بعض هذه العناصر، خصوصاً فيتامين «سي» وحمض الفوليك، حساسة للحرارة. وتشير الأبحاث إلى أن سلق السبانخ قد يؤدي إلى فقدان نحو 60 في المائة من حمض الفوليك.

وهناك سبب إضافي يدعم تناولها نيئة؛ إذ يرتبط ذلك بالمساعدة في السيطرة على مرض «الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD)»، من خلال تقليل تراكم الدهون في الكبد والحد من الالتهاب والإجهاد التأكسدي.

3. البصل

رغم أن البصل المقلي أو المكرمل يتمتع بمذاق شهي، فإن طهيه يؤدي إلى فقدان جزء من فوائده الصحية. فالحرارة التي تُلطّف نكهته القوية تُسهم في تكسير مركبات الكبريت المفيدة التي يحتوي عليها.

وتوضح آمي ديفيس، اختصاصية التغذية، أن هذه المركبات تلعب دوراً مهماً في الحماية من السرطان، إضافة إلى خصائصها المضادة للبكتيريا والفيروسات. كما أن طهي البصل قد يقلل من هذه المركبات بنسبة تصل أحياناً إلى نحو 47 في المائة.

4. الحمضيات

تتميّز الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والكليمنتين، بنكهتها المنعشة التي تجمع بين الحلاوة والحموضة، فضلاً عن غناها بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة، خصوصاً الفلافونويدات.

وتشير آمي ديفيس إلى أن طهي هذه الفواكه (سواء في الصلصات أو المربى أو المخبوزات) قد يؤدي إلى انخفاض كبير في محتواها من فيتامين سي ومضادات الأكسدة. وكما هو الحال مع السبانخ، فإن هذه المركبات تتأثر بالحرارة، ما يقلل من قيمتها الغذائية، لذلك يُفضّل تناولها نيئة قدر الإمكان.

5. الفجل

يتوفر الفجل بأنواع متعددة، ويبلغ أقصى قيمته الغذائية عند تناوله نيئاً، وفقاً لما توضحه شارنيكيا وايت، الحاصلة على ماجستير في العلوم واختصاصية تغذية.

ويُعد الفجل مصدراً جيداً لفيتامين «سي»، كما أن تناوله نيئاً يتيح الحصول على نسبة أعلى من الفلافونويدات، وهي مركبات نباتية مفيدة. وتُعد هذه المركبات حساسة للحرارة، ما يعني أن الطهي قد يقلل من فعاليتها ويُضعف نكهتها المميزة.

واختيار تناول بعض الأطعمة في حالتها النيئة لا يعني الاستغناء عن الطهي بالكامل، بل هو توازن ذكي يهدف إلى الحفاظ على أكبر قدر ممكن من العناصر الغذائية، مع الاستفادة من سهولة التحضير وسرعته.