التَّطوراتُ الميدانية الأخيرة في اليمن كبيرةٌ إلى درجةٍ لا يمكن معها التقليلُ من خطورتها، فقد أصبحَ لإيرانَ اليوم ذراعٌ على مضيق «باب المندب» الحيوي، من خلال
عاد الكلام في صوت عالٍ في لبنان عن نظام اتحادي. أي التقسيم غير المعلن. ويقود هذه الحملة الآن رجال على مستوى من الرقي والصدق. لكن الجميع يعرفون أن الفيدرالية
في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2009 تسلّل عناصر من الحوثيين إلى قرية «الخُوبة» السعودية بمنطقة «جازان» وتسلّقوا جبل «الدخان» هناك محاولين السيطرة عليه... خلال
أتابع منذ فترة الحديث عن محاولات جديدة لإقامة حوار وطني سوداني - سوداني، وأتمنى، مثل كل عربي، أن تنجح محاولة منها في وقف هذه المأساة التي طالت أكثر مما ينبغي.
لا يزال صدى الرحلة الغامضة التي قام بها مدير الاستخبارات الأميركية المركزية CIA، جون راتكليف، إلى موسكو مؤخراً، يلقي بظلاله على المشهد الروسي، وتدور من حولها
ورطة إسرائيل الكبرى في مجازرها المرتكبة بحق المدنيين في غزة تتجاوز فقدان حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة للتأييد الشعبي في إسرائيل، والاعتراض الصارخ من الرأي.
يخيّم على سكان قطاع غزة قنوط عميق وشامل؛ وهذا ليس مفاجئاً، بل يصعب على المرء أن يجد غزّياً واحداً، على الأقل، يحتفظ ببقية باقية من أمل واهٍ بمستقبل لا يستطيع.
أعلنت وزارة المالية الإسرائيلية في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي أن تكلفة حرب غزة المالية على الخزانة الإسرائيلية تقدر بحوالي مليار شيقل يومياً.
أحاديث كثيرة تتناول اليوم التالي لما بعد حرب غزة، بعضها في الغرف المغلقة في واشنطن وتل أبيب وبروكسل ولندن ومعها بعض العواصم العربية، والبعض الآخر في مراكز.
بعد شهر على عملية «طوفان الأقصى»، بات ممكناً القول إن الهدف منها تجاوز اختراق أمن وغطرسة إسرائيل وهيبة جيشها الذي لا يقهر، ويخطئ من يستهين بالنتائج السياسية.
الأهوالُ ليست زائراً مفاجئاً في الشرق الأوسط المريض. تدفَّق دمُه في حروبٍ كثيرة وخرائطَ عديدة. وكانت الحروبُ تنتهي غالباً على نقيض ما اشتهاه مَن أطلقَ الرصاصةَ.
هذا هو السؤال الذي صار متكرراً وبإلحاح، بعد شهر من الحرب الدائرة، واستراتيجية التدمير المُمَنهج التي تقوم بها إسرائيل في غزة تحت عنوان التخلص كلياً من «حماس».
شهر مضى منذ بداية طوفان الأقصى، ذهب ضحية هذه الحرب آلاف الأبرياء ممن لا ذنب لهم، ووقف المجتمع الدولي رافعاً إصبع التحذير من مخالفة قانونه الذي اتضح أنه صوري.