أعتبر نفسي – ولا فخر - من أكثر الكتّاب الذين تناولوا فضل الأم، واستحقت الأمهات عموماً أن جعل الله الجنة (تحت أقدامهن).
صحيح (أن فاقد الشيء لا يعطيه)، غير أنني قلبت هذه الحقيقة رأساً على عقب، رغم أني فقدت أمي ولم أعرفها أو حتى شاهدتها من أول يوم في حياتي، وهو اليوم الذي رحلت فيه هي وتركتني وحيداً أغني على ليلاي، وكأنني أطبق في مسيرتي مقولة: لا أرض قطع ولا ظهر أبقى.
لم أحسد في حياتي أي إنسان استمتع بحنان الأمومة، غير أنني أحتقر وأمقت كل (حيوان) من الناس لا يخفض لأمه جناح الذل من الرحمة، بل إنه فوق ذلك يسومها سوم العذاب.
انظروا لعظمة أم (عبد الله بن الزبير بن العوام)، عندما قال لها ولدها: إنني أخ