آندي موخرجي

آندي موخرجي

البنوك المركزية بمقدورها إنقاذ التمويل اللامركزي

لطالما حلم أتباع آين راند بالتمويل اللامركزي، باعتباره التحقيق النهائي لليوتوبيا الفوضوية - التقنية، بمعنى التحرر من كل من الحكومات والمنظمات الضخمة التي تضطلع بدور الرعاية والحراسة. إلا أنه في مكان ما على طول الطريق، علقوا عند نقطة تبدو أشبه بمزرعة الحيوانات التي أبدعها قلم جورج أورويل؛ حيث «تتساوى» بعض الحيوانات أكثر من غيرها. الحقيقة أن كثيراً مما يعرف اليوم باسم التمويل اللامركزي لا يعدو كونه «مسرحاً لامركزياً»، مثلما يصفه فابيان شار، الأستاذ المتخصص في «بلوكتشين» بجامعة بازل. نظرياً، لم يكن من المتصور أن يجري التحكم في ركن العملة المشفرة الجديد من قبل عدد من الوسطاء المتضخمين.

بين اليوان الصيني الرقمي ودولار هونغ كونغ

طرح مارك ويليامز، كبير خبراء الاقتصاد لدى مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» البحثية الاستشارية، سؤالاً مثيراً للاهتمام: «ماذا لو لم يكن اليوان الرقمي الجديد – وهو المسمى الذي شرع البعض في إطلاقه على العملة الإلكترونية الصينية الجديدة – عملة رقمية تابعة للبنك المركزي الصيني على الإطلاق؟»، استناداً إلى حقيقة مفادها أنه كلما ارتفع الاهتمام العام بالعملة الرقمية القادمة في الصين، تراجع حجم المعلومات المعروفة فعلاً عنها في المجال العام، وذلك من واقع استعراض تعليقات المسؤولين الذين يُعتقد أنهم العقل المدبر وراء المشروع الرقمي الصيني الجديد. صار الكثيرون منا على دراية جيدة الآن بما تعنيه عبارة العملات الرقم

الأموال ستصبح رقمية لكن هل ستغدو ذكية؟

من الممتع مشاهدة الأطفال الصغار يتعلمون كيفية استخدام الأموال النقدية في شراء قطعة مثلجات وإعطاء الباقي لنا. ومع هذا، فإن أجمل ما يشعر به المرء، عندما تحيطه آلات بحاجة للتعامل الصبور معها فيما يخص استخدام الأموال، هو التأكد من أن الثلاجة تخزن الخضراوات الصحيحة بالكميات الصحيحة قبل أن تسدد المال المطلوب للروبوت المعني بتوصيل الطلبات للمنازل. وإذا نفذنا هذا الأمر يومياً مع كل من الـ15 جهازاً التي نملكها ومتصلة بالإنترنت، فإن هذا يعني أنه لن يكون لدينا شيء آخر لنفعله في مستقبل إنترنت الأشياء. على هذا الصعيد، لن يكون باستطاعة النظام المالي التقليدي تقديم فائدة تذكر.

التجسس الأبدي على الأفراد ثمن التخلص من «كوفيد ـ 19»

صحيح أنه قد يكون بإمكاننا استعادة الكثير من تفاصيل حياتنا المعتادة قبل انتشار وباء فيروس «كورونا» المستجد، وذلك من خلال تطبيق بعض التعديلات حول كيفية العمل، والتواصل الاجتماعي والسفر، ولكن مع ذلك فإن هناك أمراً حاسماً قد لا نستطيع استعادته مرة أخرى، وسيكون مختلفاً تماماً في مشهد ما بعد الوباء، وهو فقدان استقلالية الأفراد ببياناتهم الخاصة إلى الأبد، حيث ستعمل أجهزة الهواتف المحمولة الخاصة بنا على المحافظة على سلامتنا، ولكن ذلك سيكون من خلال التجسس علينا. وسيكون لهذا الأمر تأثيرات مهمة على العلاقة ليس فقط بين المواطنين والحكومات، ولكن أيضاً بين المستهلكين والشركات. وكما يلاحظ أستاذ كلية الإدارة

فرصة المائة عام لتغيير الديون والضرائب

منذ مائة عام وحتى الآن، كان الانحياز الرأسمالي مؤيداً للروافع المالية. على العكس من توزيعات الأرباح، التي تُسدد فقط بعد استقطاع الدولة نصيبها من تلك الأرباح، ثم خصم الفائدة من الأرباح قبل استحقاق الضرائب، ما يقلص من الكعكة المتاحة لدى الحكومة. وهذه العجيبة المحاسبية، التي تتعامل مع رأسمال الدين بصورة أفضل من الأسهم، قد حفزت صناعة الاستحواذ المدعومة، وأدت إلى تصحيح الدراسة التأسيسية على أيدي اثنين من العلماء الفائزين بجائزة نوبل، ولعبت دوراً في الأزمة المالية العالمية لعام 2008.

الحرب التجارية تطال سنغافورة؟

منذ وقت ليس بالبعيد، كان أكبر بنك في سنغافورة يتعامل بشكل متحمس مع عملياته التجارية. لدرجة أنه عندما نقلت مجموعة «دي بي إس» القابضة المحدودة مقرها الرئيسي الذي استمر قرابة أربعة عقود، تأكدت من أن غرفة التداول سوف تكون أكبر بنسبة 40 في المائة.