الجديد الذي جاءت به عملية أوسلو، هو التغيير في بنية النظام السياسي الفلسطيني الذي كان يسمى نظام منظمة التحرير، فصار لدى الداخل برلمان منتخب ينتج حكومة إن لم تكن من بين أعضائه فلا شرعية لها إن لم تحصل على ثقته، ولأول مرة صار لدى الفلسطينيين موازنة عامة يقرها البرلمان وتتقيد بها الحكومة، وتظل تحت رقابة دائمة ومساءلة مستمرة.
نظرياً لم يكن للحكومة الفلسطينية دور سياسي مباشر، فلقد ظل هذا الدور منوطاً بمنظمة التحرير، إلا أن رئاسة عرفات للمنظمة والحكومة والسلطة خلقت حالة اندماج في المهام، وفي هذا المجال تحديداً كانت المهمات السياسية التي تؤديها الحكومة أو بعض أعضائها مستمدة من تكليفات رئيس الجميع ياس