عندما يقول زميلي إن الأمم تتقدم بالعلم، لا يكون غرضه الدعوة إلى العلم، بل تحقير غير ذلك من أوجه النشاط البشري، مثل الفن، أو المرح، أو الترحال، أو الحب.
فزميلي في الحقيقة يبغض العلم إنْ وصلت الأمور إليه. يبغض الأساس التطوري الذي بني عليه علم البيولوجي في العصر الحديث، ويشك في الهندسة الوراثية شكاً عميقاً، يدّعي أن ذلك لأسباب أخلاقية، أما الكيمياء الحيوية ففي نفسه شيء منها. ذلك أن الكيمياء الحيوية، كما الهندسة الوراثية، تفرَّعا عن البيولوجي الحديث. وهذا - نعم - مكروه في أساسه كما قلنا سابقاً.
زميلي الذي يحجِّم العلم، ثم يستخدم أولوية العلم لتحقير أهمية الفن، يقول أيضاً إنه لا يكره الفن.