العجزُ على التلاؤم مع متطلبات التغيير الذي حدث بعد فبراير (شباط) 2011، ربما يُفسّر، إلى حدّ ما، في رأيي، حالة عدم التوازن، التي يمر بها المجتمع الليبي، على المستويات والقطاعات الحياتية كافة، وما نجم عنها من حروب وآلام ودمار، وتمزّق في النسيج الاجتماعي، وانتشار التطرف الديني، وظهور دعوات تطالب بالانفصال والتقسيم… إلخ.
ولتفسير ما حدث، يمكن القول إنّه إذا كانت الحاجة إلى التغيير ضرورية لاستمرار الحياة في مجتمع إنساني وتطوره، على وجه العموم، فهذا لا يعني أن تلك الخطوة الطموحة إلى حياة مختلفة وأكثر إنسانية ستكون سهلة، وفي الاتجاه المرغوب، وبلا مضاعفات جانبية.