ماذا يحدث لجسمك عند الإقلاع عن الكافيين؟ 7 فوائد محتملة

 التوقف عن تناول الكافيين قد يُسهم في تخفيف الشعور بالقلق والتوتر (بيكسلز)
التوقف عن تناول الكافيين قد يُسهم في تخفيف الشعور بالقلق والتوتر (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند الإقلاع عن الكافيين؟ 7 فوائد محتملة

 التوقف عن تناول الكافيين قد يُسهم في تخفيف الشعور بالقلق والتوتر (بيكسلز)
التوقف عن تناول الكافيين قد يُسهم في تخفيف الشعور بالقلق والتوتر (بيكسلز)

رغم الفوائد الصحية الكثيرة المرتبطة باستهلاك الكافيين، فإن الاستغناء عنه قد يحمل بدوره مجموعة من التأثيرات الإيجابية على صحة الجسم، بدءاً من تحسين جودة النوم وتخفيف القلق والتوتر، وصولاً إلى تعزيز امتصاص بعض العناصر الغذائية، والحفاظ على صحة الأسنان، والمساعدة في تنظيم ضغط الدم.

وحسب موقع «هيلث لاين»، حدد الخبراء فوائد صحية متعددة لاستهلاك الكافيين، من بينها تسريع عملية التمثيل الغذائي (الأيض)، وتقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، مثل السكري وأمراض القلب وألزهايمر.

وتشير إدارة الغذاء والدواء الأميركية إلى أن استهلاك ما يصل إلى 400 ملليغرام من الكافيين يومياً لا يرتبط عادةً بآثار صحية سلبية لدى معظم البالغين، وهي كمية تعادل تقريباً كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة، سعة كل منها 12 أونصة.

ومع ذلك، يشير باحثون إلى أن التوقف التام عن استهلاك الكافيين قد يوفر فوائد صحية إضافية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من آثار جانبية مرتبطة بتناوله.

وفيما يلي أبرز سبع فوائد صحية محتملة للإقلاع عن الكافيين:

1. تقليل القلق والتوتر

قد يسهم التوقف عن تناول الكافيين في تخفيف الشعور بالقلق والتوتر، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة منه، تتجاوز 400 ملليغرام يومياً.

فالكافيين يمنح الجسم دفعة من الطاقة والنشاط، وهو أحد الأسباب الرئيسية التي تدفع كثيرين إلى تناوله يومياً. غير أن هذا التأثير المنشّط يحفّز أيضاً استجابة الجسم المعروفة باسم «الكر والفر»، وهي الاستجابة التي تنشط في حالات الخطر، ما قد يؤدي إلى زيادة القلق والتوتر وتسارع ضربات القلب، وقد يصل في بعض الحالات إلى نوبات الهلع.

ويكون هذا التأثير أكثر وضوحاً لدى الأشخاص المعرّضين بطبيعتهم للقلق والتوتر، إذ قد يؤدي استهلاك الكافيين إلى تفاقم الأعراض التي يعانون منها.

2. تحسين جودة النوم

يمكن أن يؤثر الاستهلاك المنتظم للكافيين سلباً على جودة النوم ومدته، حتى عندما يجري تناوله خلال ساعات النهار.

وخلصت مراجعة علمية نُشرت عام 2023 إلى أن استهلاك الكافيين نهاراً قد يؤدي إلى تقليل إجمالي ساعات النوم والتأثير في جودته، ما يتسبب في اضطرابات النوم وزيادة الشعور بالنعاس خلال النهار.

ولا تقتصر فوائد التوقف عن الكافيين على الحصول على نوم أكثر هدوءاً وراحة، بل قد تشمل أيضاً تسهيل الخلود إلى النوم، وتقليل الوقت اللازم للاستغراق فيه.

3. تعزيز امتصاص العناصر الغذائية

قد يساعد الامتناع عن المشروبات المحتوية على الكافيين الجسم على امتصاص بعض العناصر الغذائية بكفاءة أكبر، مقارنة بالأشخاص الذين يستهلكون هذه المشروبات بانتظام.

ويرتبط ذلك بوجود مركبات «التانينات»، المعروفة أيضاً باسم «العفص»، في بعض المشروبات المحتوية على الكافيين، إذ يمكن لهذه المركبات أن تعيق امتصاص عدد من العناصر الغذائية، من بينها الحديد والكالسيوم وفيتامينات «بي» والزنك.

ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم التأثيرات المحتملة للكافيين على امتصاص العناصر الغذائية بصورة أكثر دقة، والتمييز بين تأثير الكافيين نفسه وتأثير المركبات الأخرى الموجودة في المشروبات التي تحتوي عليه.

وينصح الخبراء الأشخاص الذين يشتبهون في إصابتهم بنقص أحد العناصر الغذائية باستشارة الطبيب لتحديد ما إذا كان استهلاك الكافيين مناسباً لحالتهم الصحية.

4. الحفاظ على صحة الأسنان

قد يسهم تقليل استهلاك بعض المشروبات المحتوية على الكافيين، مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة، في الحفاظ على لون الأسنان وصحة مينا الأسنان.

وتحتوي هذه المشروبات على مركبات «التانينات» أو «العفص»، التي قد تؤدي إلى تراكم التصبغات على الأسنان وتغيّر لون المينا بمرور الوقت.

كما أن الحموضة الموجودة في بعض المشروبات المحتوية على الكافيين، مثل القهوة والمشروبات الغازية، قد تسهم في تآكل مينا الأسنان وزيادة احتمالات الإصابة بالتسوس.

5. المساعدة في تحقيق التوازن الهرموني

قد يكون للحد من استهلاك الكافيين تأثير في مستويات بعض الهرمونات في الجسم، إلا أن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث لتحديد طبيعة هذه العلاقة ومدى تأثيرها.

فقد أشارت دراسة قديمة، تعود إلى عام 2015، إلى أن تناول القهوة والشاي قد يؤثر في مستويات هرمون الإستروجين لدى النساء خلال المرحلة السابقة لانقطاع الطمث.

وقد تثير التغيرات في مستويات الإستروجين قلقاً خاصاً لدى النساء الأكثر عُرضة للإصابة بحالات صحية معينة، مثل بطانة الرحم المهاجرة، وسرطان الثدي وسرطان المبيض.

ورغم عدم وجود علاقة مباشرة مثبتة بين استهلاك الكافيين والإصابة بهذه الحالات، فإن ارتفاع مستويات الإستروجين يرتبط ببعض العوامل التي قد تسهم في تطورها.

كذلك، ربطت بعض الأبحاث بين الإفراط في تناول الكافيين وانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون لدى الذكور، وهو هرمون يؤدي دوراً أساسياً في نمو الدماغ والعضلات والعظام.

6. المساعدة في خفض ضغط الدم

قد يساعد تقليل استهلاك الكافيين في الحد من بعض التأثيرات المرتبطة بارتفاع ضغط الدم، إلا أن نتائج الدراسات العلمية بشأن العلاقة بين المشروبات المحتوية على الكافيين وصحة القلب والأوعية الدموية لا تزال متباينة.

ووفقاً لجمعية القلب الأميركية (AHA)، فإن تناول أكثر من 12 كوباً من القهوة يومياً، سعة كل منها 8 أونصات، أي نحو 240 ملليلتراً، قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة الشعور بالقلق، فضلاً عن ارتفاع خطر الإصابة بخفقان القلب، نتيجة التأثير المنشّط للكافيين على الجهاز العصبي.

ومع ذلك، لم تتوصل الأبحاث حتى الآن إلى نتائج حاسمة بشأن العلاقة بين استهلاك القهوة وارتفاع ضغط الدم.

فقد أظهرت مراجعة علمية أُجريت عام 2023 أن زيادة استهلاك القهوة ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 7 في المائة.

وفي المقابل، أشارت دراسات أخرى إلى أن تناول ما يتراوح بين كوب واحد وثلاثة أكواب من القهوة يومياً قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وفي ضوء هذه النتائج المتباينة، يُنصح الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، أو الذين لديهم عوامل خطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، باستشارة مختص في الرعاية الصحية لتحديد الكمية المناسبة لهم من الكافيين.

7. تقليل الصداع المرتبط بالكافيين

قد يساعد التوقف عن استهلاك الكافيين، على المدى الطويل، في تقليل احتمالات الإصابة بالصداع المرتبط بالاعتماد المنتظم عليه، رغم أن الإقلاع عنه قد يسبب صداعاً مؤقتاً خلال الأيام الأولى.

وتُعد أعراض انسحاب الكافيين من الحالات المعروفة التي تحدث عندما يتوقف الشخص المعتاد على استهلاكه بانتظام عن تناوله بصورة مفاجئة.

ويُعد الصداع من أكثر الأعراض الجانبية شيوعاً وإزعاجاً خلال هذه المرحلة، وقد يترافق مع الشعور بالتعب وصعوبة التركيز وضبابية الذهن.

وعلى الرغم من احتمال ظهور هذه الأعراض عند التوقف عن شرب القهوة أو غيرها من المشروبات المحتوية على الكافيين، فإنها تزول عادةً في غضون تسعة أيام.

وبعد تجاوز مرحلة الانسحاب، قد تنخفض احتمالات المعاناة من الأعراض المرتبطة بالتوقف المتكرر عن الكافيين، مثل الصداع والتعب وضبابية الذهن.


مقالات ذات صلة

عادة يومية تبدو غير ضارة... دراسة تربطها بزيادة خطر الخرف بنسبة 48%

صحتك كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)

عادة يومية تبدو غير ضارة... دراسة تربطها بزيادة خطر الخرف بنسبة 48%

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط تكرارها بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 48 % لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً وما فوق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)

التين والتمر... كيف تتناولهما لزيادة الألياف في غذائك؟

يساعد التين والتمر على زيادة الألياف في النظام الغذائي، مع الاعتدال في الكميات، خصوصاً المجففة، وزيادتها تدريجياً وشرب الماء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)

قد تتفاجأ بتأثيره... ماذا يفعل الموز مع زبدة الفول السوداني في سكر الدم؟

رغم احتواء الموز على السكريات الطبيعية والكربوهيدرات، فإن تناوله مع زبدة الفول السوداني قد يساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض التغييرات الطفيفة في عاداتك اليومية يمكن أن تُحدث فارقاً بمستويات ضغط دمك (رويترز)

لضبط ضغط الدم... أشياء عليك فعلها قبل التاسعة صباحاً

يمكن أن تكون بداية يومك نقطة انطلاق مثالية لخفض ضغط دمك. فبعض التغييرات الطفيفة في عاداتك اليومية يمكن أن تُحدث فارقاً في مستويات ضغط دمك بمرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة تعمل من المنزل خلال جائحة كورونا في إسبانيا (أرشيفية-رويترز)

الجلوس لفترات طويلة مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان

الإفراط في الجلوس قد يكون في كثير من الأحيان انعكاساً لقلة النشاط البدني واتباع نمط حياة غير صحي عموماً، وقد يكون مؤشراً لمرض السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عادة يومية تبدو غير ضارة... دراسة تربطها بزيادة خطر الخرف بنسبة 48%

كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)
كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)
TT

عادة يومية تبدو غير ضارة... دراسة تربطها بزيادة خطر الخرف بنسبة 48%

كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)
كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)

رغم أن القيلولة تُعدّ عادة شائعة بين كبار السن، وغالباً ما يُنظر إليها بوصفها وسيلة طبيعية لاستعادة النشاط وتعويض اضطرابات النوم الليلي، فإن دراسة حديثة كشفت عن ارتباط تكرارها بزيادة خطر الإصابة بالخرف، بنسبة تصل إلى 48 في المائة لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً وما فوق.

ووفقاً لصحيفة «نيويورك بوست»، تشير أبحاث جديدة أجرتها جامعة جونز هوبكنز إلى وجود علاقة بين القيلولة النهارية وارتفاع احتمالات الإصابة بالخرف؛ ما يسلّط الضوء على أهمية عدد مرات القيلولة ومدتها، وما إذا كانت تحدث بصورة مقصودة أو عفوية.

وتكتسب حماية صحة الدماغ أهمية متزايدة مع التقدُّم في العمر؛ إذ يحرص الأشخاص الأكثر وعياً بصحتهم على اتباع مجموعة من العادات الوقائية، تشمل ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والامتناع عن التدخين، ومراقبة ضغط الدم، فضلاً عن الاهتمام بحماية حاسة السمع، والحصول على اللقاحات، والاستماع إلى الموسيقى، بهدف تقليل خطر الإصابة بالخرف.

غير أن عادة تبدو غير ضارة، يمارسها ما بين ثلث ونصف الأشخاص الذين تجاوزوا سن الخامسة والستين، قد تقوّض هذه الجهود الرامية إلى الوقاية من الخرف، بحسب ما تشير إليه نتائج الدراسة.

وتُعد القيلولة خلال النهار ممارسة شائعة لدى كبار السن، ويرجّح الباحثون أن يكون ذلك مرتبطاً بطبيعة نومهم الليلي، الذي غالباً ما يصبح أكثر تقطّعاً وأقل عمقاً مع التقدُّم في العمر؛ ما يزيد رغبتهم في النوم خلال فترات انخفاض مستويات الطاقة نهاراً.

ولا تقتصر هذه العادة على كبار السن؛ إذ تشير المعطيات إلى أن أكثر من ثلث الشباب يأخذون قيلولة يومية أيضاً.

وقد تمنح القيلولة الجيدة تأثيراً مشابهاً لتناول كوب من القهوة، من خلال تعزيز مستويات الطاقة واليقظة وتحسين الإنتاجية.

ورغم أن القيلولة غالباً ما تُعدّ جزءاً طبيعياً وغير ضار من التقدُّم في العمر، فإن الدراسة الجديدة تشير إلى أن تكرارها ومدتها، وما إذا كانت تحدث بصورة تلقائية أو مخطّط لها، قد يرتبط باحتمالات الإصابة بالخرف.

ماذا أظهرت نتائج الدراسة؟

وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يأخذون قيلولة في معظم أيام الأسبوع أو بصورة يومية ترتفع لديهم احتمالات الإصابة بالخرف بنسبة 48 في المائة على مدى عشر سنوات، مقارنة بالأشخاص الذين نادراً ما يأخذون قيلولة أو لا يمارسون هذه العادة إطلاقاً.

وأظهرت النتائج أيضاً أن الأشخاص الذين يكثرون من أخذ القيلولة يميلون إلى تسجيل مؤشر كتلة جسم أعلى، ويعانون من عدد أكبر من المشكلات الصحية، إلى جانب ظهور أعراض اكتئاب أكثر حدة لديهم، وارتفاع احتمالات شعورهم بالنعاس خلال ساعات النهار.

كما تبيّن أن الرجال كانوا أكثر تمثيلاً بين الأشخاص الذين اعتادوا أخذ القيلولة بصورة متكررة.

لكن عدد مرات القيلولة لا يكشف وحده الصورة الكاملة للعلاقة المحتملة بينها وبين الخرف؛ إذ أظهرت الدراسة أن القيلولة غير المقصودة، أي التي تحدث بصورة عفوية ومن دون تخطيط مسبق، ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة 39 في المائة.

كذلك، برزت مدة القيلولة بوصفها عاملاً مهماً، حيث ارتبطت القيلولة التي تقل مدتها عن 30 دقيقة بارتفاع خطر الإصابة بالخرف بنسبة 40 في المائة.

وفي المقابل، تشير أبحاث أخرى إلى وجود ارتباط بين القيلولة الأطول مدة والتدهور المعرفي.


التين والتمر... كيف تتناولهما لزيادة الألياف في غذائك؟

التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)
التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)
TT

التين والتمر... كيف تتناولهما لزيادة الألياف في غذائك؟

التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)
التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)

يسهم التين والتمر في زيادة كمية الألياف في النظام الغذائي، ويمكن إدخالهما في أطباق حلوة ومالحة. وتختلف كمية الألياف والسعرات الحرارية التي توفّرها الحصة بحسب حجمها وشكل الفاكهة، سواء كانت طازجة أو مجففة، وفق تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الصحي.

الطازج أم المجفف؟

عند تجفيف التين، يفقد جزءاً كبيراً من مائه، فتتركّز الألياف والسكريات الطبيعية والسعرات في وزن أقل. لذلك، فإن تناول 100 غرام من التين المجفف يزوّد الجسم بألياف وسعرات أكثر من تناول 100 غرام من التين الطازج. ولهذا يُفضّل تناول المجفف بكميات صغيرة، وتحديد الحصة قبل البدء بالأكل لتجنّب الإفراط.

إضافات للفطور والوجبات الخفيفة

يمكن إضافة قطع التين أو التمر إلى الشوفان أو اللبن الزبادي الطبيعي، مع الجوز أو بذور الشيا أو الكتان المطحونة، للحصول على ألياف من مصادر نباتية متنوعة.

ولوجبة خفيفة، يمكن الجمع بين حصة صغيرة من الفاكهة المجففة والمكسرات غير المملّحة، واستخدامها بديلاً عن الحلويات المعتادة، مع الانتباه إلى إجمالي الكمية.

التين المجفف والتمر ضمن معروضات أطعمة في أحد الأسواق (بيكسلز)

مكانهما في الأطباق المالحة

يناسب التين المقطّع سلطات العدس والحبوب والخضراوات المشوية، بينما يمكن إضافة التمر إلى الأرز البني والحمص والسلطات. وتزيد البقول والحبوب الكاملة محتوى الوجبة من الألياف، فيما تمنح الفاكهة مذاقاً حلواً طبيعياً.

التدرّج وشرب الماء

ينصح التقرير بزيادة الألياف تدريجياً خلال أسبوعين تقريباً، وتوزيعها على الوجبات لتقليل الغازات والانتفاخ، مع شرب كمية كافية من الماء لدعم حركة الأمعاء وتليين البراز.


قد تتفاجأ بتأثيره... ماذا يفعل الموز مع زبدة الفول السوداني في سكر الدم؟

امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)
امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)
TT

قد تتفاجأ بتأثيره... ماذا يفعل الموز مع زبدة الفول السوداني في سكر الدم؟

امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)
امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)

رغم احتواء الموز على السكريات الطبيعية والكربوهيدرات، فإن تناوله مع زبدة الفول السوداني قد يساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم، ويحدّ من ارتفاعها المفاجئ، ما يجعل هذا المزيج خياراً صحياً لوجبة خفيفة، خصوصاً لدى مرضى السكري.

ويعود ذلك إلى احتواء زبدة الفول السوداني على البروتينات والدهون الصحية، إلى جانب الألياف الموجودة في الموز، وهي عناصر تسهم في إبطاء امتصاص السكر وتنظيم مستوياته في الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي أبرز التأثيرات الصحية لتناول الموز مع زبدة الفول السوداني:

1. الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم

يساعد الجمع بين الكربوهيدرات الموجودة في الموز والدهون غير المشبعة الموجودة في الفول السوداني أو زبدة الفول السوداني على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم، فضلاً عن تعزيز الشعور بالشبع والرضا بعد تناول الطعام.

ويمكن أيضاً تناول الموز مع مصادر أخرى غنية بالبروتين، مثل المكسرات أو الجبن القريش أو الزبادي اليوناني، إذ يُعد إدراج الأطعمة الغنية بالبروتين ضمن النظام الغذائي وسيلة فعالة للمساعدة في الحفاظ على وزن صحي.

2. إبطاء عملية الهضم

تسهم الوجبات الخفيفة التي تجمع بين البروتين والألياف والدهون الصحية في إبطاء عملية امتصاص السكر داخل الأمعاء، ما يساعد على الحد من الارتفاع المفاجئ في مستوياته بالدم.

ويحتوي الموز على ألياف قابلة للذوبان ونشا مقاوم للهضم لا يمتصه الجسم، إذ تشكّل الألياف القابلة للذوبان مادة هلامية داخل المعدة، تعمل على إبطاء عملية الهضم، وتساعد بالتالي في تجنّب الارتفاع السريع في مستويات السكر في الدم.

الموز والفول السوداني يحتويان على المغنيسيوم (بكسلز)

3. المساعدة في خفض ضغط الدم

يُعد الموز مصدراً غنياً بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يؤدي دوراً مهماً في دعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم.

ويساعد البوتاسيوم في الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم، ما يحدّ من احتباسها ويسهم في خفض ضغط الدم.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالفواكه، بما فيها الموز، غالباً ما يتمتعون بمستويات أقل من ضغط الدم.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة لدى مرضى السكري، نظراً إلى ارتفاع احتمالات إصابتهم بأمراض القلب مقارنة بغيرهم.

4. زيادة استهلاك المغنيسيوم

يحتوي كل من الموز والفول السوداني على المغنيسيوم، وهو معدن قد يؤدي دوراً في التأثير على احتمالات الإصابة بمرض السكري.

وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني غالباً ما يعانون من انخفاض مستويات المغنيسيوم في أجسامهم.

وقد تسهم زيادة استهلاك هذا المعدن في تحسين حساسية الجسم للأنسولين، وتعزيز قدرته على تنظيم مستويات السكر في الدم.

لماذا لا يسبب هذا المزيج ارتفاعاً حاداً في سكر الدم؟

على الرغم من احتواء الموز على كمية من السكريات الطبيعية، فإن تناول موزة صغيرة مع زبدة الفول السوداني غير المحلّاة لا يؤدي غالباً إلى ارتفاع غير صحي في مستويات السكر في الدم.

ويعود ذلك إلى مجموعة من العوامل الغذائية التي تؤثر في سرعة امتصاص السكر واستجابة الجسم له، أبرزها:

نوع الكربوهيدرات: تحتوي الموزة متوسطة الحجم على الكربوهيدرات ونحو 15 غراماً من السكر. ويتأثر مقدار ارتفاع مستوى السكر في الدم بحجم الموزة ودرجة نضجها، إذ يؤدي هذان العاملان دوراً في تحديد استجابة الجسم للسكريات الموجودة فيها.

الألياف: يحتوي كل من الموز وزبدة الفول السوداني على الألياف الغذائية، التي تساعد في تنظيم امتصاص السكر. ولهذا السبب، يوصي الخبراء باتباع نظام غذائي غني بالألياف للمساعدة في خفض مستويات السكر في الدم.

البروتين: يساعد تناول الموز إلى جانب طعام غني بالبروتين، مثل زبدة الفول السوداني، على إبطاء امتصاص السكر، ما قد يحدّ من حدوث ارتفاع حاد في مستوياته بالدم بعد تناول الطعام.

الدهون الصحية: تسهم الدهون الصحية الموجودة في زبدة الفول السوداني في إبطاء امتصاص السكر أيضاً. وقد أظهرت إحدى الدراسات أن تناول الكربوهيدرات مع ملعقتين كبيرتين من زبدة الفول السوداني يقلل بصورة ملحوظة من الارتفاع الحاد في مستوى الجلوكوز في الدم، بفضل محتواها من البروتين والدهون.

المؤشر الجلايسيمي (Glycemic Index): يُستخدم هذا المؤشر لقياس مدى تأثير الأطعمة في رفع مستويات السكر في الدم، وفق مقياس يتراوح من 1 إلى 100. وكلما انخفضت قيمة المؤشر الجلايسيمي لطعام معين، كان تأثيره في رفع مستوى السكر في الدم أقل.

ويُصنَّف الفول السوداني ضمن الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض، إذ تبلغ قيمته 14.