مع التقدم بالعمر... 5 دقائق فقط من النشاط البدني يومياً قد تحمي الدماغ

سيدتان مسنتان تمارسان تمارين التمدد واليوغا (أ.ف.ب)
سيدتان مسنتان تمارسان تمارين التمدد واليوغا (أ.ف.ب)
TT

مع التقدم بالعمر... 5 دقائق فقط من النشاط البدني يومياً قد تحمي الدماغ

سيدتان مسنتان تمارسان تمارين التمدد واليوغا (أ.ف.ب)
سيدتان مسنتان تمارسان تمارين التمدد واليوغا (أ.ف.ب)

تمر أدمغتنا بعدة تغيرات مع تقدمنا ​​في السن، حيث تفقد بعضاً من حجمها، مما قد يؤدي إلى مشاكل معرفية، مثل صعوبات التذكر.

مع تقدمنا ​​في السن، تصبح الطبقة الخارجية من الدماغ، التي تُسمى القشرة الدماغية، أرق، ويبدأ الدماغ عادةً بإنتاج مستويات أقل من النواقل العصبية، مثل الدوبامين، التي يمكن أن تُسهم جميعها في التدهور المعرفي.

تُظهر الدراسات السابقة وجود عدد من الطرق التي يُمكن من خلالها للأشخاص المساعدة في الحفاظ على صحة الدماغ مع تقدمهم في السن، بما في ذلك اتباع نظام غذائي صحي، والحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد، والإقلاع عن التدخين، والحصول على ما يكفي من التحفيز الذهني من خلال أنشطة مثل الألغاز والقراءة، وممارسة النشاط البدني.

صرحت الدكتورة أودري م. كولينز، باحثة في قسم علوم الأعصاب بمعهد «أدفنت هيلث» للأبحاث في فلوريدا، بالولايات المتحدة لموقع «ميديكال نيوز توداي»: «إن التدهور في الوظائف الإدراكية المرتبط بالعمر له آثار بعيدة المدى على الصحة الشخصية والعامة».

وأوضحت كولينز أن النشاط البدني سلوكٌ مرتبطٌ بأسلوب الحياة، وقد يلعب دوراً ليس فقط في الوقاية من التدهور المعرفي وتخفيفه، بل في تعزيز الوظيفة الإدراكية في المراحل المتقدمة من العمر.

وكولينز هي المؤلفة المشاركة في دراسة جديدة نشرت مؤخراً في مجلة «Age and Ageing»، التي أظهرت أن خمس دقائق فقط من النشاط البدني المتوسط ​​إلى القوي يمكن أن تساعد في الحفاظ على صحة الدماغ مع تقدمنا ​​في العمر.

أهمية النشاط البدني المعتدل إلى القوي

في هذه الدراسة، حلل الباحثون بيانات صحية من 585 شخصاً مسناً تتراوح أعمارهم بين 65 و80 عاماً، ممن شاركوا في دراسة «IGNITE» الأميركية.

بحثت هذه الدراسة العلاقة بين أنشطة الشخص على مدار 24 ساعة - النوم، وقلة الحركة، والنشاط البدني الخفيف، والنشاط البدني المتوسط ​​إلى الشديد - وأدائه الإدراكي.

من أمثلة النشاط البدني المتوسط ​​إلى الشديد: الركض، والمشي السريع، والسباحة، وركوب الدراجات، ولعب التنس، والرقص.

قالت كولينز: «في سياق الوظيفة الإدراكية، غالباً ما درسنا النوم، والسلوك المستقر، والنشاط البدني كما لو كانت عوامل مستقلة عن بعضها بعضاً. بل إن سلوكيات نمط الحياة هذه مرتبطة بسياق الوقت، حيث إننا ملتزمون بـ24 ساعة يومياً».

وأضافت: «كانت الدراسات السابقة محدودة بسبب التحديات الإحصائية، التي تمكّنا من التغلب عليها في بحثنا باستخدام تقنيات حديثة... ولذلك، قمنا بفحص تركيبة استخدام الوقت على مدار 24 ساعة من أجل فهم ما إذا كانت الطريقة التي يتم بها استخدام الوقت على مدار اليوم قد تكون مرتبطة بشكل مختلف بالوظيفة الإدراكية في مرحلة البلوغ المتأخرة».

في ختام الدراسة، وجدت كولينز وفريقها أن المشاركين الذين قضوا وقتاً أطول خلال اليوم في ممارسة نشاط بدني متوسط ​​إلى قوي حققوا نتائج أفضل بكثير في:

-سرعة المعالجة: مدى سرعة الدماغ في استقبال المعلومات والاستجابة لها.

-الذاكرة العاملة: والمعروفة أيضًا باسم الذاكرة قصيرة المدى.

-الوظيفة التنفيذية: القدرة على التخطيط والتركيز.

خمس دقائق فقط من التمارين الرياضية تُحسّن وظائف الدماغ

اكتشف الباحثون أن أكبر المكاسب المعرفية لوحظت لدى المشاركين الذين انتقلوا من عدم ممارسة أي نشاط بدني متوسط ​​إلى قوي إلى ممارسة 5 دقائق على الأقل يومياً.

وشرحت كولينز: «تشير نتائجنا إلى أن إعادة تخصيص الوقت لممارسة نشاط بدني متوسط ​​إلى قوي قد يكون مفيدًا للوظائف المعرفية». وأضافت: «علاوة على ذلك، حتى الزيادات الطفيفة في النشاط البدني المتوسط ​​إلى القوي قد تكون مفيدة».

وأضافت: «تُسلّط دراستنا الضوء على أهمية زيادة و/أو الحفاظ على الوقت المُخصص لممارسة النشاط البدني المتوسط ​​إلى القوي للوظائف المعرفية لدى كبار السن، وتحديداً في مجالات سرعة المعالجة، والذاكرة العاملة، والوظائف التنفيذية».


مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

خصوصاً الورك والعمود الفقري... الأطعمة فائقة المعالجة تؤثر على صحة العظام

الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
TT

خصوصاً الورك والعمود الفقري... الأطعمة فائقة المعالجة تؤثر على صحة العظام

الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)

من المعروف أن الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بأمراض القلب والسكري والسمنة، ولكن فريقاً بحثياً مشتركاً من عدة جامعات في الصين والولايات المتحدة يحذر أيضاً من أن الإفراط في تناول هذه الأطعمة يؤثر على صحة العظام.

ووجد باحثون من جامعات «هارفارد» و«تولان» في الولايات المتحدة و«سون يات سين» و«ساوثرن ميديكال» في الصين أن الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام وتتزايد مخاطر الإصابة بكسور عظام الورك.

وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «British Journal of Nutrition»، حلل الباحثون العادات الغذائية والبيانات الصحية التي تخص أكثر من 160 ألف شخص شاركوا في الدراسة ببريطانيا على مدار أكثر من 12 عاماً.

وكان المشاركون في الدراسة يتناولون نحو ثمانية أصناف من الأطعمة فائقة المعالجة يومياً في المتوسط. وتبيّن من النتائج أن كل ثلاثة أصناف إضافية من هذه المأكولات، مثل الأطعمة المجمدة أو الحلويات المصنعة أو مشروبات الصودا، تزيد مخاطر الإصابة بكسور الورك بنسبة 10.5 في المائة.

وأكدت الدراسة أنه تم رصد تراجع في كثافة المعادن بالوزن خصوصاً في مناطق الورك والجزء السفلي من العمود الفقري لدى الأشخاص الذين يكثرون من تناول هذه النوعية من المأكولات. ويقول الباحثون في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية إن «هذه النتائج لا تدعو إلى الدهشة، لأن الأغذية فائقة المعالجة ترتبط بالعديد من اضطرابات الغذاء بصفة عامة، ومن المعروف أن الحفاظ على صحة العظام يتطلّب تناول أطعمة صحية».

يُذكر أن الأطعمة فائقة المعالجة هي المأكولات المُصنّعة التي عادة ما تحتوي على نسب مرتفعة من الملح والمحلّيات والدهون غير الصحية، وقد أظهرت الدراسات أنها تمثل نحو 55 في المائة من السعرات الحرارية التي يحصل عليها الأطفال والشباب.


الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.