كيف يخلط الدماغ بين الخطر والأمان؟ وما علاقة ذلك بالقلق؟

قد يواجه الدماغ صعوبة في التمييز بين الخطر والأمان عند ارتفاع القلق (بيكسلز)
قد يواجه الدماغ صعوبة في التمييز بين الخطر والأمان عند ارتفاع القلق (بيكسلز)
TT

كيف يخلط الدماغ بين الخطر والأمان؟ وما علاقة ذلك بالقلق؟

قد يواجه الدماغ صعوبة في التمييز بين الخطر والأمان عند ارتفاع القلق (بيكسلز)
قد يواجه الدماغ صعوبة في التمييز بين الخطر والأمان عند ارتفاع القلق (بيكسلز)

قد تشعر بالخوف في موقف عادي رغم أن ما حولك لا يشير إلى تهديد واضح. وعندما يرتفع القلق، قد يواجه الدماغ صعوبة في التمييز بين الخطر الحقيقي والمواقف الآمنة، فيستجيب أحياناً كما لو أن هناك ما يستدعي الدفاع أو الهرب.

ووفق شرح نشرته جامعة ييل الأميركية لأبحاث عن الخوف، يمكن لمواقف لا تنطوي على خطر فعلي أن تثير خوفاً شديداً لدى بعض الأشخاص المصابين باضطرابات القلق. ويساعد فهم كيفية معالجة الدماغ لإشارات الخطر والأمان على تفسير هذه الاستجابة.

لماذا ينطلق الإنذار في موقف آمن؟

يمكن تشبيه هذه الحالة بزيادة حساسية نظام الإنذار في الدماغ؛ إذ تصبح إشارات عادية كافية لاستدعاء استجابة خوف، حتى في غياب خطر فعلي. لكن هذا التشبيه يختصر عمليات معقدة، تشمل تعلّم الخوف، وتقييم الموقف، والتعرّف إلى إشارات الأمان.

ومن الآليات المرتبطة بذلك «تعميم الخوف»؛ أي انتقال الاستجابة من شيء ارتبط بتجربة مزعجة إلى أشياء أخرى تشبهه، رغم أنها آمنة. وللتوضيح، قد يمتد الخوف بعد تجربة مخيفة مع كلب إلى كلاب أخرى لا تُظهر سلوكاً عدائياً.

وفي تجربة على أشخاص يعانون اضطراب القلق المعمم، وجد الباحثون أن استجابة الخوف امتدت إلى إشارات آمنة تُشبه الإشارة المرتبطة بالخطر. وهذا قد يوسّع دائرة المواقف التي تستدعي القلق في الحياة اليومية.

كيف يتعلّم الدماغ الأمان؟

يتعلّم الدماغ أيضاً أن بعض الإشارات تدل على غياب التهديد. وفي أبحاث شملت بشراً وفئراناً، ربط الباحثون شكلاً أو صوتاً بنتيجة مزعجة، وربطوا إشارة أخرى بالأمان. وعندما ظهرت إشارة الأمان مع إشارة التهديد، انخفضت استجابة الخوف مقارنة بظهور إشارة التهديد وحدها.

وأظهرت النتائج مشاركة مسار دماغي يختلف عن المسارات المرتبطة بتعلّم انطفاء الخوف عبر تكرار مواجهة الإشارة المخيفة دون حدوث ضرر. وتفتح هذه النتائج مجالاً لدراسة وسائل قد تدعم العلاجات الحالية، لكنها لا تعني أن الاستعانة بأغنية أو غرض مألوف تُشكّل علاجاً مثبتاً بمفردها.

وتوضح هذه الأبحاث أن استجابة الخوف قابلة للتعديل بالتعلّم، وأن فهم إشارات الأمان قد يُساعد على تفسير سبب استمرار القلق رغم غياب التهديد. كما أنها لا تعني أن كل شعور عابر بالقلق ينطوي على اضطراب في هذه العمليات.


مقالات ذات صلة

تكره ممارسة الرياضة؟ 9 طرق ممتعة للحفاظ على لياقتك

صحتك  الرقص يُساعد على شد العضلات وتقوية القلب والرئتين (بيكسلز)

تكره ممارسة الرياضة؟ 9 طرق ممتعة للحفاظ على لياقتك

لا يشعر الجميع بالحماس تجاه ممارسة الرياضة وقد يجد البعض صعوبة في الالتزام بالذهاب إلى الصالة الرياضية أو اتباع برنامج منتظم للتمارين

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد تمنح المباعدة بين حالات الحمل جسم الأم وقتاً للتعافي لكن علاقتها بالشيخوخة تحتاج إلى مزيد من الدراسة (بيكسلز)

المباعدة بين الحمل والإنجاب... هل تؤثر على شيخوخة الأم؟

تشير أبحاث إلى ارتباط الحمل بتغيرات في مؤشرات الشيخوخة البيولوجية للأم، مع تعافٍ محتمل بعد الولادة، بينما يظل تأثير المباعدة بين الأحمال بحاجة لدراسات إضافية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك بعض العادات الصباحية قد تشكل عبئاً إضافياً على صحة القلب (رويترز)

لحماية قلبك... 5 عادات تجنبها في الصباح

حذر طبيب متخصص في أمراض القلب من 5 عادات صباحية قد تشكل عبئاً إضافياً على صحة القلب خصوصاً خلال الساعات الأولى بعد الاستيقاظ

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد استئصال اللوزتين من العمليات الجراحية الشائعة لدى الأطفال (بيكسلز)

استئصال اللوزتين عند الأطفال... 7 آثار جانبية يجب أن يعرفها الآباء

يُعد استئصال اللوزتين من العمليات الجراحية الشائعة لدى الأطفال إلا أن فترة التعافي من العملية قد تصاحبها بعض الآثار الجانبية

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «أسترازينيكا» تؤكد أن السعودية تنتقل من المشاركة في التجارب السريرية إلى الإسهام في اكتشاف الأدوية وتطوير العلاجات (الشرق الأوسط)

«أسترازينيكا» تنقل أبحاث تعديل الجينات إلى السعودية

كشفت شركة «أسترازينيكا» أنها تعمل مع مركز الملك عبدالله العالمي للأبحاث الطبية «كيمارك» على نقل المرحلة الأولية من أبحاث تعديل الجينات بتقنية «كريسبر» للسعودية.

مساعد الزياني (الرياض)

كيف يخلط الدماغ بين الخطر والأمان؟ وما علاقة ذلك بالقلق؟

قد يواجه الدماغ صعوبة في التمييز بين الخطر والأمان عند ارتفاع القلق (بيكسلز)
قد يواجه الدماغ صعوبة في التمييز بين الخطر والأمان عند ارتفاع القلق (بيكسلز)
TT

كيف يخلط الدماغ بين الخطر والأمان؟ وما علاقة ذلك بالقلق؟

قد يواجه الدماغ صعوبة في التمييز بين الخطر والأمان عند ارتفاع القلق (بيكسلز)
قد يواجه الدماغ صعوبة في التمييز بين الخطر والأمان عند ارتفاع القلق (بيكسلز)

قد تشعر بالخوف في موقف عادي رغم أن ما حولك لا يشير إلى تهديد واضح. وعندما يرتفع القلق، قد يواجه الدماغ صعوبة في التمييز بين الخطر الحقيقي والمواقف الآمنة، فيستجيب أحياناً كما لو أن هناك ما يستدعي الدفاع أو الهرب.

ووفق شرح نشرته جامعة ييل الأميركية لأبحاث عن الخوف، يمكن لمواقف لا تنطوي على خطر فعلي أن تثير خوفاً شديداً لدى بعض الأشخاص المصابين باضطرابات القلق. ويساعد فهم كيفية معالجة الدماغ لإشارات الخطر والأمان على تفسير هذه الاستجابة.

لماذا ينطلق الإنذار في موقف آمن؟

يمكن تشبيه هذه الحالة بزيادة حساسية نظام الإنذار في الدماغ؛ إذ تصبح إشارات عادية كافية لاستدعاء استجابة خوف، حتى في غياب خطر فعلي. لكن هذا التشبيه يختصر عمليات معقدة، تشمل تعلّم الخوف، وتقييم الموقف، والتعرّف إلى إشارات الأمان.

ومن الآليات المرتبطة بذلك «تعميم الخوف»؛ أي انتقال الاستجابة من شيء ارتبط بتجربة مزعجة إلى أشياء أخرى تشبهه، رغم أنها آمنة. وللتوضيح، قد يمتد الخوف بعد تجربة مخيفة مع كلب إلى كلاب أخرى لا تُظهر سلوكاً عدائياً.

وفي تجربة على أشخاص يعانون اضطراب القلق المعمم، وجد الباحثون أن استجابة الخوف امتدت إلى إشارات آمنة تُشبه الإشارة المرتبطة بالخطر. وهذا قد يوسّع دائرة المواقف التي تستدعي القلق في الحياة اليومية.

كيف يتعلّم الدماغ الأمان؟

يتعلّم الدماغ أيضاً أن بعض الإشارات تدل على غياب التهديد. وفي أبحاث شملت بشراً وفئراناً، ربط الباحثون شكلاً أو صوتاً بنتيجة مزعجة، وربطوا إشارة أخرى بالأمان. وعندما ظهرت إشارة الأمان مع إشارة التهديد، انخفضت استجابة الخوف مقارنة بظهور إشارة التهديد وحدها.

وأظهرت النتائج مشاركة مسار دماغي يختلف عن المسارات المرتبطة بتعلّم انطفاء الخوف عبر تكرار مواجهة الإشارة المخيفة دون حدوث ضرر. وتفتح هذه النتائج مجالاً لدراسة وسائل قد تدعم العلاجات الحالية، لكنها لا تعني أن الاستعانة بأغنية أو غرض مألوف تُشكّل علاجاً مثبتاً بمفردها.

وتوضح هذه الأبحاث أن استجابة الخوف قابلة للتعديل بالتعلّم، وأن فهم إشارات الأمان قد يُساعد على تفسير سبب استمرار القلق رغم غياب التهديد. كما أنها لا تعني أن كل شعور عابر بالقلق ينطوي على اضطراب في هذه العمليات.


دواء جديد يعزز قدرة الدماغ على التخلص من البروتينات الضارة أثناء اليقظة

بات من الممكن الآن تعزيز قدرة الدماغ على التخلص من الفضلات (جامعة أولو)
بات من الممكن الآن تعزيز قدرة الدماغ على التخلص من الفضلات (جامعة أولو)
TT

دواء جديد يعزز قدرة الدماغ على التخلص من البروتينات الضارة أثناء اليقظة

بات من الممكن الآن تعزيز قدرة الدماغ على التخلص من الفضلات (جامعة أولو)
بات من الممكن الآن تعزيز قدرة الدماغ على التخلص من الفضلات (جامعة أولو)

اختبر باحثون من جامعة أولو في فنلندا تأثير دواء يعمل على تعزيز آليات تنظيف الدماغ من الفضلات. وأظهرت النتائج، المنشورة في دورية «نيتشر كومينيكيشنز»، أن الدواء الجديد أدى بالفعل إلى زيادة معدل إزالة البروتينات الضارة من أدمغة المشاركين.

ووفقاً للباحثين، تفتح هذه النتائج آفاقاً جديدة لتوظيف آليات التنظيف الطبيعية للدماغ، بهدف التشخيص المبكر والوقاية من الأمراض التنكسية العصبية المسببة للخرف، مثل مرض ألزهايمر، وعلاجها.

وعادةً ما تكون آليات التنظيف الطبيعية للدماغ في أوج نشاطها أثناء النوم، إلا أن الأبحاث الجديدة أظهرت إمكانية تعزيز هذه العملية الطبيعية أيضاً أثناء اليقظة.

وقال البروفسور فيسا كيفينييمي، رئيس مجموعة أبحاث التصوير العصبي الوظيفي في جامعة أولو، في بيان صدر الأربعاء: «تؤدي الأمراض المسببة للخرف إلى تراكم تدريجي للبروتينات الضارة في الدماغ، في عملية مستمرة على مدى عقود».

وأضاف: «مع إمكانية تعزيز نظام التخلص الذاتي في الدماغ من هذه البروتينات بأمان، وفي الوقت الذي لا يزال فيه الأفراد أصحاء، قد يصبح من الممكن مستقبلاً الوقاية من الإصابة بهذه الأمراض، أو على الأقل إبطاء تطورها».

ومن المعروف أن قدرة هذا النظام الطبيعي في الدماغ على التخلص من البروتينات الضارة تتضاءل تدريجياً مع التقدم في العمر.

دراسات سابقة

أظهرت دراسات سابقة أن خفض ضغط الدم بصورة مؤقتة يمكن أن يُحسّن إزالة السائل النخاعي والجزيئات الكبيرة التي يحتوي عليها من الدماغ. وقد شكّلت هذه النتائج أساساً للدراسة الجديدة، التي جمعت بين أدوية خفض ضغط الدم وتحفيز الجسم عبر مستقبلات «بيزو 1» (Piezo1)، وهي قنوات حساسة تعمل بوصفها محوّلات بيولوجية، إذ تحوّل الضغط الفيزيائي أو الاحتكاك إلى إشارات كيميائية وكهربائية داخل خلايا الجسم.

ودرس الباحثون آثار هذا العلاج على 29 متطوعاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي متعدد الأنماط، والقياسات الفيزيولوجية، والمؤشرات الحيوية المستمدة من الدماغ والموجودة في الدم. وأظهرت القياسات ارتفاع مستويات كثير من البروتينات الذائبة المشتقة من الدماغ في الدم، بما في ذلك بروتينا بيتا أميلويد 40 و42 وبروتين GFAP، إذ ارتفعت مستوياتها جميعاً في مجرى الدم بعد العلاج.

كما كشفت فحوص التصوير بالرنين المغناطيسي عن تغيرات واضحة في معدلات تدفق السائل الدماغي وتركيزات البروتينات، لا سيما في المناطق المحيطة بالأوردة الدماغية الكبيرة، فضلاً عن تغيرات في محتوى السوائل.

وقالت جوهانا تونانين، الباحثة الرئيسية في الدراسة وطالبة الدكتوراه في جامعة أولو: «تشير النتائج إلى أن البروتينات الضارة ربما أُزيلت من الدماغ بكفاءة أكبر من المعتاد».

ووجد الباحثون أن الدواء الجديد، الذي يعمل على خفض ضغط الدم بصورة مؤقتة، يعزز النبضات الدماغية البطيئة التي تحرك السوائل داخل الدماغ. ويُعزى هذا التأثير إلى التوسع المؤقت في الأوعية الدموية. وفي الوقت نفسه، ينشّط الدواء قنوات «بيزو 1»، المعروفة بدورها في تنظيم وظائف الأوعية الدموية، ولا سيما عمليات الانقباض والانبساط.

وقالت تونانين: «يشبه هذا التأثير إلى حد كبير التغيرات الفسيولوجية التي نلاحظها أثناء النوم، وهو ما يجعل هذه النتيجة مثيرة للاهتمام بشكل خاص، بوصفها وسيلة لتعزيز آليات التخلص الذاتي من الفضلات في الدماغ».

ومن المعروف أن آليات التخلص من الفضلات في الدماغ تنشط أثناء النوم. فعند الخلود إلى النوم، ينخفض ضغط الدم عادةً، وتزداد قوة النبضات البطيئة للأوعية الدموية وحركات التنفس، مما يعزز تدفق السائل النخاعي عبر أنسجة الدماغ، ويساعد على إزالة الفضلات منها.

من جانبه، وصف كيفينييمي النتائج الجديدة بأنها واعدة للغاية، قائلاً: «تتمثل الخطوة التالية في دراسة الفوائد التي قد يقدمها هذا العلاج للمرضى الذين يعانون من ضعف الذاكرة في مراحله المبكرة. ونخطط حالياً لإجراء دراسات متابعة بالتعاون مع خبراء بارزين آخرين في هذا المجال».


تكره ممارسة الرياضة؟ 9 طرق ممتعة للحفاظ على لياقتك

 الرقص يُساعد على شد العضلات وتقوية القلب والرئتين (بيكسلز)
الرقص يُساعد على شد العضلات وتقوية القلب والرئتين (بيكسلز)
TT

تكره ممارسة الرياضة؟ 9 طرق ممتعة للحفاظ على لياقتك

 الرقص يُساعد على شد العضلات وتقوية القلب والرئتين (بيكسلز)
الرقص يُساعد على شد العضلات وتقوية القلب والرئتين (بيكسلز)

لا يشعر الجميع بالحماس تجاه ممارسة الرياضة، وقد يجد البعض صعوبة في الالتزام بالذهاب إلى الصالة الرياضية أو اتباع برنامج منتظم للتمارين. لكن الحفاظ على النشاط البدني لا يتطلب بالضرورة ممارسة التمارين التقليدية؛ إذ يمكن تحويل أنشطة يومية بسيطة، أو هوايات ممتعة، إلى فرص للحركة وتحسين اللياقة البدنية.

وفيما يلي 9 طرق تساعدك على ممارسة النشاط البدني، حتى إذا كنت لا تحب التمارين الرياضية، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. ألعاب الفيديو

يمكنك ممارسة المبارزة والملاكمة والرقص، إلى جانب رياضات افتراضية مثل التنس وكرة السلة وغيرها، من خلال ألعاب الفيديو التي تتطلب الحركة والنشاط البدني.

وأظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين مارسوا المشي والجري والتسلق على بساط مخصص للحركة، أثناء لعب إحدى ألعاب تقمص الأدوار الخيالية، حصلوا على قدر أكبر من النشاط البدني مقارنة بما كانوا سيحصلون عليه لو أمضوا المدة نفسها في استخدام جهاز المشي الرياضي.

ومن المزايا الإضافية لهذه الألعاب أن ممارستها قد تزيد من احتمالية إقبالك على أداء تمارين رياضية أخرى خارج عالم ألعاب الفيديو.

2. الأعمال المنزلية

هل ترغب في إنجاز مهمتين في الوقت نفسه؟ يمكنك الحصول على تمرين بدني متوسط الشدة أثناء غسل سيارتك وتلميعها، أو تنظيف قنوات تصريف مياه الأمطار (المزاريب)، أو مسح الأرضيات وتنظيفها بالمكنسة الكهربائية.

فهذه الأنشطة تساعد على تحسين لياقتك البدنية، فضلاً عن أن الاستمتاع بسيارة نظيفة أو منزل مرتب قد ينعكس إيجاباً على راحتك النفسية.

سيدة تقوم ببعض الأعمال المنزلية (بيكسلز)

3. البستنة

قد لا يخطر ببالك أن البستنة تُعد شكلاً من أشكال التمارين الرياضية، لكن قضاء نحو 30 دقيقة في الحفر والانحناء وتقليم النباتات داخل حديقتك يمكن أن يمنحك تمريناً بدنياً جيداً.

ولا تقتصر فوائد البستنة على النشاط الجسدي، بل قد تسهم أيضاً في تحسين حالتك المزاجية.

وإذا لم تكن تمتلك حديقة خاصة، فيمكنك التفكير في التطوع بإحدى الحدائق المجتمعية، حيث تكون هناك حاجة في كثير من الأحيان إلى أشخاص للمساعدة في العناية بالنباتات والمساحات الخضراء.

4. الرقص

يُعد الرقص نشاطاً اجتماعياً ممتعاً، ويمكنك الاستمتاع به حتى إذا مارسته بمفردك.

ويساعد الرقص على شد العضلات وتقوية القلب والرئتين، كما قد يسهم في تحسين الحالة المزاجية ورفع المعنويات.

ولست بحاجة إلى معدات خاصة للبدء؛ فكل ما تحتاج إليه هو تشغيل بعض الموسيقى والتحرك على إيقاعها.

5. اعقد اجتماعاتك أثناء المشي

عندما تحتاج إلى مناقشة أمر ما مع أحد زملائك في العمل، يمكنك اقتراح عقد الاجتماع أثناء السير معاً، سواء على مسار مخصص للمشي أو على الرصيف.

وبهذه الطريقة، تحقق فائدتين في الوقت نفسه؛ إذ تحصل على قدر من النشاط البدني، وقد تضفي على الاجتماع طابعاً أكثر إبداعاً.

لكن يُفضّل ألا يزيد عدد المشاركين على شخصين أو ثلاثة، لأن وجود مجموعة أكبر قد يجعل تحقيق تفاعل حقيقي وفعّال أكثر صعوبة.

6. انضم إلى فريق رياضي

مهما كانت اهتماماتك أو مستوى مهارتك، فمن المرجح أن تجد في منطقتك مجتمعاً رياضياً يناسبك.

وقد يساعدك الانضمام إلى فريق على الالتزام بممارسة النشاط البدني، إذ تصبح احتمالات تراجعك عن المشاركة أقل عندما يكون زملاؤك في الفريق معتمدين على حضورك التدريبات والمباريات.

كما أن الحماس الذي تثيره المنافسة قد يجعلك تنسى أنك تمارس تمريناً بدنياً في الأساس.

7. التدريب المتقطع عالي الشدة (Interval Training)

يمكن أن يمنحك أداء ثلاث فترات فقط من التمارين المكثفة، مثل العدو السريع أو ركوب الدراجة بوتيرة عالية، فوائد صحية تعادل تلك التي تحصل عليها من ممارسة 48 دقيقة من التمارين المعتدلة، مثل الهرولة.

وحتى عند احتساب فترات الإحماء والتهدئة والراحة بين الجولات، فإن هذا النوع من التدريب قد لا يستغرق سوى 10 دقائق من وقتك، مقارنة بما يقرب من ساعة كاملة عند ممارسة الجري التقليدي.

لكن إذا كنت منقطعاً عن ممارسة الرياضة منذ فترة طويلة، فمن الأفضل استشارة طبيبك قبل البدء، والحرص على زيادة شدة التمارين تدريجياً، انطلاقاً من وتيرة هادئة.

8. المشي

ليس من الضروري أن تخصص وقتاً للمشي بهدف ممارسة الرياضة؛ إذ يمكنك إدخال مزيد من الخطوات إلى روتينك اليومي بطرق بسيطة.

فعلى سبيل المثال، يمكنك ركن سيارتك في أبعد نقطة بموقف السيارات عند الذهاب إلى المتجر، أو التوجه إلى مكتب أحد زملائك للتحدث معه مباشرة، بدلاً من إرسال رسالة عبر البريد الإلكتروني.

وعندما تخرج لإلقاء القمامة، يمكنك استغلال الفرصة لإكمال جولة سيراً على الأقدام حول الحي.

ومع مرور الوقت، تتراكم هذه الخطوات الصغيرة لتمنحك قدراً جيداً من النشاط البدني.

9. الفنون القتالية

تتيح لك الفنون القتالية فرصة تحسين لياقتك البدنية، بالتزامن مع تعلّم مهارات الدفاع عن النفس.

وتساعد هذه الرياضات على تعزيز التركيز والانتباه، وقد تسهم في الحفاظ على حدة الذهن بدرجة تفوق بعض الأنشطة الرياضية الأخرى، مثل الجري.

كما تُعد الأنواع التي تعتمد على التلامس الجسدي الخفيف، مثل الكاراتيه والجودو والتايكوندو، آمنة إلى حد كبير مقارنة برياضات أخرى، شريطة ممارستها تحت إشراف مدرب مؤهل.