اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟
TT

اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

قد يتسبب الكافيين في ارتفاع مؤقت في ضغط الدم، حتى إن لم تكن تعاني من ارتفاع ضغط الدم. ويحدث هذا الارتفاع قصير الأمد في ضغط الدم غالباً لدى الأشخاص الذين لا يتناولون الكافيين بانتظام، مقارنةً بمن يتناولونه بانتظام.

ومع ذلك، تختلف استجابة ضغط الدم للكافيين من شخص لآخر، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» المعنيّ بالصحة.

ليس من الواضح تماماً سبب تأثير الكافيين في ارتفاع ضغط الدم مؤقتاً لدى بعض الأشخاص. إذ يعتقد بعض الباحثين أن الكافيين قد يعوق عمل هرمون يساعد على الحفاظ على اتساع الشرايين، بينما يرى آخرون أن الكافيين يحفز الغدد الكظرية على إفراز مزيد من الأدرينالين، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، كما قد يلعب التوتر دوراً في ذلك أيضاً.

يكوّن الأشخاص الذين يتناولون الكافيين بانتظام نوعاً من «التحمّل» أو الاعتياد عليه؛ ونتيجة لذلك، لا يكون للكافيين تأثير طويل الأمد على ضغط الدم، كما أنه لا يرتبط بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم (المعروف طبياً باسم فرط ضغط الدم).

إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فمن المرجح ألا تحتاج إلى تقليل استهلاك الكافيين أو التوقف عنه ما دمت تتناوله بانتظام؛ ومع ذلك، يُنصح باستشارة مقدم الرعاية الصحية للتأكد من ذلك.

أما إذا كنت لا تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فتفيد إدارة الغذاء والدواء الأميركية بأن تناول 400 ملليغرام من الكافيين يومياً يُعد آمناً لمعظم البالغين. غير أن جيناتك هي التي تحدد كيفية معالجة جسمك للكافيين؛ لذا، قد يتمكن بعض الأشخاص من تناول أكثر من 400 ملغم يومياً دون مشكلات، بينما قد تظهر آثار جانبية لدى آخرين عند تناول كميات أقل. وتشمل هذه الآثار الجانبية: الأرق - حرقة المعدة - أعراض بولية - الشعور بتسارع ضربات القلب أو خفقانها أو الشعور بنبضات قوية (ما يُعرف بالخفقان) - القلق (لدى بعض الأشخاص).

كمية الكافيين في المشروبات

ضع في اعتبارك أن كمية الكافيين الموجودة في القهوة ومشروبات الطاقة وغيرها من المشروبات تختلف باختلاف العلامة التجارية وطريقة تحضير المشروب.

لمعرفة ما إذا كان الكافيين يرفع ضغط دمك، قم بقياس ضغط الدم قبل شرب كوب من القهوة أو أي مشروب آخر يحتوي على الكافيين، ثم قم بقياسه مرة أخرى بعد مرور فترة تتراوح بين 30 و120 دقيقة. إذا كنت لا تتناول القهوة بانتظام وارتفع ضغط دمك بمقدار يتراوح بين 5 و10 درجات، فقد تكون حساساً لتأثير الكافيين المسبب لارتفاع ضغط الدم. أما إذا كنت تخطط لتقليل استهلاك الكافيين، فاحرص على القيام بذلك تدريجياً على مدار فترة تتراوح بين بضعة أيام وأسبوع لتجنب الصداع الناجم عن أعراض الانسحاب.

القهوة وصحتك

يُعد ضغط الدم مؤشراً مهماً لاحتمالية الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. ورغم أن القهوة لا ترفع ضغط الدم لدى من يشربونها بانتظام، فهل تستحق سمعتها كسبب لأمراض القلب؟ في دراسة استمرت عامين وشملت 45.589 ألف رجل تتراوح أعمارهم بين 40 و75 عاماً، لم يجد علماء جامعة هارفارد أي رابط بين استهلاك القهوة وخطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية أو السكتة الدماغية، حتى لدى من يفرطون في شربها.

ومع أن القهوة العادية أثبتت أنها غير ضارة، إلا أن القهوة منزوعة الكافيين ارتبطت بزيادة طفيفة في خطر الإصابة بأمراض القلب، وإن كانت العلاقة بينهما ضعيفة. وكانت «الدراسة الاسكوتلندية لصحة القلب» أكثر طمأنة؛ إذ أفادت بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب لدى شاربي القهوة، مع تحقيق من يشربونها بكثرة أكبر قدر من الفائدة. ورغم أن بعض شاربي القهوة قد ينزعجون من الشعور بتسارع نبضات القلب، فإن القهوة لا تبدو مسبِّبةً لاضطرابات خطيرة في نظم القلب، حتى لدى المرضى الذين تعرضوا مؤخراً لنوبة قلبية، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «كليفلاند كلينك» المعنيّ بالصحة.

تُعد القهوة مشروباً معقداً، ولها تأثيرات عديدة تتجاوز الجهاز القلبي الوعائي. فبينما يستفيد البعض من زيادة اليقظة، قد تؤدي التأثيرات العصبية للقهوة لدى آخرين إلى الأرق أو القلق أو الرعشة. ويطوِّر شاربو القهوة بانتظام نوعاً من الاعتماد الخفيف عليها، مما يجعل التوقف المفاجئ عن شربها سبباً محتملاً للصداع المؤقت أو الاكتئاب. كما قد تُحفز الزيادة أو النقصان المفاجئ في استهلاك القهوة نوبات الصداع النصفي لدى المصابين به.

يستفيد بعض شاربي القهوة من زيادة حركة الأمعاء، مما يخفف من الإمساك، في حين يعاني آخرون من الارتجاع المعدي المريئي وحرقة المعدة. وتشير دراسات هارفارد إلى أن شاربي القهوة يتمتعون بخطر أقل للإصابة بمرض السكري وحصوات المرارة وحصوات الكلى، كما تلمح دراسة إيطالية إلى وجود حماية ما من سرطان القولون. تحفز القهوة تدفق البول، وهو أمر قد يمثل تحدياً للرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد، ولكن -خلافاً للاعتقادات الشائعة- لا تتسبب القهوة في الإصابة بالجفاف.

لا تزال تأثيرات القهوة على عملية التمثيل الغذائي (الأيض) في مراحل التقييم الأولية؛ إذ يمكن للقهوة المُحضرة بالغلي، أو باستخدام المكبس اليدوي (الفرنش برس)، أو القهوة التركية، أو الإسبريسو أن ترفع مستويات الكوليسترول في الدم، في حين لا تؤدي القهوة المُصفاة أو المُحضرة بالتقطير أو القهوة سريعة التحضير إلى ذلك. كما تعمل القهوة على توسيع الشعب الهوائية، مما يوفر فائدة طفيفة لبعض المصابين بالربو.

تشكل العلاقة بين القهوة وضغط الدم معادلة معقدة، لكن الخلاصة بسيطة: الخيار لك فيما يتعلق بالقهوة؛ فإذا كنت تستمتع بها فاشربها كما يحلو لك، أما إذا كانت تسبب لك إزعاجاً فقلِّل من استهلاكك لها أو توقف عن شربها تماماً.

وإلى حين اكتمال الأدلة العلمية القاطعة، يظل المنطق السليم والاعتدال هما أفضل المبادئ التوجيهية. وسواء اخترت شرب القهوة أم لا، فلا تدع هذا الموضوع يثير جدلاً قد يؤدي فعلياً إلى رفع ضغط دمك.


مقالات ذات صلة

قد تتفاجأ بتأثيره... ماذا يفعل الموز مع زبدة الفول السوداني في سكر الدم؟

صحتك امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)

قد تتفاجأ بتأثيره... ماذا يفعل الموز مع زبدة الفول السوداني في سكر الدم؟

رغم احتواء الموز على السكريات الطبيعية والكربوهيدرات، فإن تناوله مع زبدة الفول السوداني قد يساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  التوقف عن تناول الكافيين قد يُسهم في تخفيف الشعور بالقلق والتوتر (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند الإقلاع عن الكافيين؟ 7 فوائد محتملة

رغم الفوائد الصحية الكثيرة المرتبطة باستهلاك الكافيين فإن الاستغناء عنه قد يحمل بدوره مجموعة من التأثيرات الإيجابية على صحة الجسم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض التغييرات الطفيفة في عاداتك اليومية يمكن أن تُحدث فارقاً بمستويات ضغط دمك (رويترز)

لضبط ضغط الدم... أشياء عليك فعلها قبل التاسعة صباحاً

يمكن أن تكون بداية يومك نقطة انطلاق مثالية لخفض ضغط دمك. فبعض التغييرات الطفيفة في عاداتك اليومية يمكن أن تُحدث فارقاً في مستويات ضغط دمك بمرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة تعمل من المنزل خلال جائحة كورونا في إسبانيا (أرشيفية-رويترز)

الجلوس لفترات طويلة مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان

الإفراط في الجلوس قد يكون في كثير من الأحيان انعكاساً لقلة النشاط البدني واتباع نمط حياة غير صحي عموماً، وقد يكون مؤشراً لمرض السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم هل تعاني «قلق الغاية»؟

هل تعاني «قلق الغاية»؟

الغاية تصبح بمثابة الهيكل المعماري أو المخطط الأساسي لتنظيم حياتك

كريستينا كارون (نيويورك)

قد تتفاجأ بتأثيره... ماذا يفعل الموز مع زبدة الفول السوداني في سكر الدم؟

امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)
امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)
TT

قد تتفاجأ بتأثيره... ماذا يفعل الموز مع زبدة الفول السوداني في سكر الدم؟

امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)
امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)

رغم احتواء الموز على السكريات الطبيعية والكربوهيدرات، فإن تناوله مع زبدة الفول السوداني قد يساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم، ويحدّ من ارتفاعها المفاجئ، ما يجعل هذا المزيج خياراً صحياً لوجبة خفيفة، خصوصاً لدى مرضى السكري.

ويعود ذلك إلى احتواء زبدة الفول السوداني على البروتينات والدهون الصحية، إلى جانب الألياف الموجودة في الموز، وهي عناصر تسهم في إبطاء امتصاص السكر وتنظيم مستوياته في الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي أبرز التأثيرات الصحية لتناول الموز مع زبدة الفول السوداني:

1. الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم

يساعد الجمع بين الكربوهيدرات الموجودة في الموز والدهون غير المشبعة الموجودة في الفول السوداني أو زبدة الفول السوداني على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم، فضلاً عن تعزيز الشعور بالشبع والرضا بعد تناول الطعام.

ويمكن أيضاً تناول الموز مع مصادر أخرى غنية بالبروتين، مثل المكسرات أو الجبن القريش أو الزبادي اليوناني، إذ يُعد إدراج الأطعمة الغنية بالبروتين ضمن النظام الغذائي وسيلة فعالة للمساعدة في الحفاظ على وزن صحي.

2. إبطاء عملية الهضم

تسهم الوجبات الخفيفة التي تجمع بين البروتين والألياف والدهون الصحية في إبطاء عملية امتصاص السكر داخل الأمعاء، ما يساعد على الحد من الارتفاع المفاجئ في مستوياته بالدم.

ويحتوي الموز على ألياف قابلة للذوبان ونشا مقاوم للهضم لا يمتصه الجسم، إذ تشكّل الألياف القابلة للذوبان مادة هلامية داخل المعدة، تعمل على إبطاء عملية الهضم، وتساعد بالتالي في تجنّب الارتفاع السريع في مستويات السكر في الدم.

الموز والفول السوداني يحتويان على المغنيسيوم (بكسلز)

3. المساعدة في خفض ضغط الدم

يُعد الموز مصدراً غنياً بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يؤدي دوراً مهماً في دعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم.

ويساعد البوتاسيوم في الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم، ما يحدّ من احتباسها ويسهم في خفض ضغط الدم.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالفواكه، بما فيها الموز، غالباً ما يتمتعون بمستويات أقل من ضغط الدم.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة لدى مرضى السكري، نظراً إلى ارتفاع احتمالات إصابتهم بأمراض القلب مقارنة بغيرهم.

4. زيادة استهلاك المغنيسيوم

يحتوي كل من الموز والفول السوداني على المغنيسيوم، وهو معدن قد يؤدي دوراً في التأثير على احتمالات الإصابة بمرض السكري.

وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني غالباً ما يعانون من انخفاض مستويات المغنيسيوم في أجسامهم.

وقد تسهم زيادة استهلاك هذا المعدن في تحسين حساسية الجسم للأنسولين، وتعزيز قدرته على تنظيم مستويات السكر في الدم.

لماذا لا يسبب هذا المزيج ارتفاعاً حاداً في سكر الدم؟

على الرغم من احتواء الموز على كمية من السكريات الطبيعية، فإن تناول موزة صغيرة مع زبدة الفول السوداني غير المحلّاة لا يؤدي غالباً إلى ارتفاع غير صحي في مستويات السكر في الدم.

ويعود ذلك إلى مجموعة من العوامل الغذائية التي تؤثر في سرعة امتصاص السكر واستجابة الجسم له، أبرزها:

نوع الكربوهيدرات: تحتوي الموزة متوسطة الحجم على الكربوهيدرات ونحو 15 غراماً من السكر. ويتأثر مقدار ارتفاع مستوى السكر في الدم بحجم الموزة ودرجة نضجها، إذ يؤدي هذان العاملان دوراً في تحديد استجابة الجسم للسكريات الموجودة فيها.

الألياف: يحتوي كل من الموز وزبدة الفول السوداني على الألياف الغذائية، التي تساعد في تنظيم امتصاص السكر. ولهذا السبب، يوصي الخبراء باتباع نظام غذائي غني بالألياف للمساعدة في خفض مستويات السكر في الدم.

البروتين: يساعد تناول الموز إلى جانب طعام غني بالبروتين، مثل زبدة الفول السوداني، على إبطاء امتصاص السكر، ما قد يحدّ من حدوث ارتفاع حاد في مستوياته بالدم بعد تناول الطعام.

الدهون الصحية: تسهم الدهون الصحية الموجودة في زبدة الفول السوداني في إبطاء امتصاص السكر أيضاً. وقد أظهرت إحدى الدراسات أن تناول الكربوهيدرات مع ملعقتين كبيرتين من زبدة الفول السوداني يقلل بصورة ملحوظة من الارتفاع الحاد في مستوى الجلوكوز في الدم، بفضل محتواها من البروتين والدهون.

المؤشر الجلايسيمي (Glycemic Index): يُستخدم هذا المؤشر لقياس مدى تأثير الأطعمة في رفع مستويات السكر في الدم، وفق مقياس يتراوح من 1 إلى 100. وكلما انخفضت قيمة المؤشر الجلايسيمي لطعام معين، كان تأثيره في رفع مستوى السكر في الدم أقل.

ويُصنَّف الفول السوداني ضمن الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض، إذ تبلغ قيمته 14.


ماذا يحدث لجسمك عند الإقلاع عن الكافيين؟ 7 فوائد محتملة

 التوقف عن تناول الكافيين قد يُسهم في تخفيف الشعور بالقلق والتوتر (بيكسلز)
التوقف عن تناول الكافيين قد يُسهم في تخفيف الشعور بالقلق والتوتر (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند الإقلاع عن الكافيين؟ 7 فوائد محتملة

 التوقف عن تناول الكافيين قد يُسهم في تخفيف الشعور بالقلق والتوتر (بيكسلز)
التوقف عن تناول الكافيين قد يُسهم في تخفيف الشعور بالقلق والتوتر (بيكسلز)

رغم الفوائد الصحية الكثيرة المرتبطة باستهلاك الكافيين، فإن الاستغناء عنه قد يحمل بدوره مجموعة من التأثيرات الإيجابية على صحة الجسم، بدءاً من تحسين جودة النوم وتخفيف القلق والتوتر، وصولاً إلى تعزيز امتصاص بعض العناصر الغذائية، والحفاظ على صحة الأسنان، والمساعدة في تنظيم ضغط الدم.

وحسب موقع «هيلث لاين»، حدد الخبراء فوائد صحية متعددة لاستهلاك الكافيين، من بينها تسريع عملية التمثيل الغذائي (الأيض)، وتقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، مثل السكري وأمراض القلب وألزهايمر.

وتشير إدارة الغذاء والدواء الأميركية إلى أن استهلاك ما يصل إلى 400 ملليغرام من الكافيين يومياً لا يرتبط عادةً بآثار صحية سلبية لدى معظم البالغين، وهي كمية تعادل تقريباً كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة، سعة كل منها 12 أونصة.

ومع ذلك، يشير باحثون إلى أن التوقف التام عن استهلاك الكافيين قد يوفر فوائد صحية إضافية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من آثار جانبية مرتبطة بتناوله.

وفيما يلي أبرز سبع فوائد صحية محتملة للإقلاع عن الكافيين:

1. تقليل القلق والتوتر

قد يسهم التوقف عن تناول الكافيين في تخفيف الشعور بالقلق والتوتر، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة منه، تتجاوز 400 ملليغرام يومياً.

فالكافيين يمنح الجسم دفعة من الطاقة والنشاط، وهو أحد الأسباب الرئيسية التي تدفع كثيرين إلى تناوله يومياً. غير أن هذا التأثير المنشّط يحفّز أيضاً استجابة الجسم المعروفة باسم «الكر والفر»، وهي الاستجابة التي تنشط في حالات الخطر، ما قد يؤدي إلى زيادة القلق والتوتر وتسارع ضربات القلب، وقد يصل في بعض الحالات إلى نوبات الهلع.

ويكون هذا التأثير أكثر وضوحاً لدى الأشخاص المعرّضين بطبيعتهم للقلق والتوتر، إذ قد يؤدي استهلاك الكافيين إلى تفاقم الأعراض التي يعانون منها.

2. تحسين جودة النوم

يمكن أن يؤثر الاستهلاك المنتظم للكافيين سلباً على جودة النوم ومدته، حتى عندما يجري تناوله خلال ساعات النهار.

وخلصت مراجعة علمية نُشرت عام 2023 إلى أن استهلاك الكافيين نهاراً قد يؤدي إلى تقليل إجمالي ساعات النوم والتأثير في جودته، ما يتسبب في اضطرابات النوم وزيادة الشعور بالنعاس خلال النهار.

ولا تقتصر فوائد التوقف عن الكافيين على الحصول على نوم أكثر هدوءاً وراحة، بل قد تشمل أيضاً تسهيل الخلود إلى النوم، وتقليل الوقت اللازم للاستغراق فيه.

3. تعزيز امتصاص العناصر الغذائية

قد يساعد الامتناع عن المشروبات المحتوية على الكافيين الجسم على امتصاص بعض العناصر الغذائية بكفاءة أكبر، مقارنة بالأشخاص الذين يستهلكون هذه المشروبات بانتظام.

ويرتبط ذلك بوجود مركبات «التانينات»، المعروفة أيضاً باسم «العفص»، في بعض المشروبات المحتوية على الكافيين، إذ يمكن لهذه المركبات أن تعيق امتصاص عدد من العناصر الغذائية، من بينها الحديد والكالسيوم وفيتامينات «بي» والزنك.

ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم التأثيرات المحتملة للكافيين على امتصاص العناصر الغذائية بصورة أكثر دقة، والتمييز بين تأثير الكافيين نفسه وتأثير المركبات الأخرى الموجودة في المشروبات التي تحتوي عليه.

وينصح الخبراء الأشخاص الذين يشتبهون في إصابتهم بنقص أحد العناصر الغذائية باستشارة الطبيب لتحديد ما إذا كان استهلاك الكافيين مناسباً لحالتهم الصحية.

4. الحفاظ على صحة الأسنان

قد يسهم تقليل استهلاك بعض المشروبات المحتوية على الكافيين، مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة، في الحفاظ على لون الأسنان وصحة مينا الأسنان.

وتحتوي هذه المشروبات على مركبات «التانينات» أو «العفص»، التي قد تؤدي إلى تراكم التصبغات على الأسنان وتغيّر لون المينا بمرور الوقت.

كما أن الحموضة الموجودة في بعض المشروبات المحتوية على الكافيين، مثل القهوة والمشروبات الغازية، قد تسهم في تآكل مينا الأسنان وزيادة احتمالات الإصابة بالتسوس.

5. المساعدة في تحقيق التوازن الهرموني

قد يكون للحد من استهلاك الكافيين تأثير في مستويات بعض الهرمونات في الجسم، إلا أن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث لتحديد طبيعة هذه العلاقة ومدى تأثيرها.

فقد أشارت دراسة قديمة، تعود إلى عام 2015، إلى أن تناول القهوة والشاي قد يؤثر في مستويات هرمون الإستروجين لدى النساء خلال المرحلة السابقة لانقطاع الطمث.

وقد تثير التغيرات في مستويات الإستروجين قلقاً خاصاً لدى النساء الأكثر عُرضة للإصابة بحالات صحية معينة، مثل بطانة الرحم المهاجرة، وسرطان الثدي وسرطان المبيض.

ورغم عدم وجود علاقة مباشرة مثبتة بين استهلاك الكافيين والإصابة بهذه الحالات، فإن ارتفاع مستويات الإستروجين يرتبط ببعض العوامل التي قد تسهم في تطورها.

كذلك، ربطت بعض الأبحاث بين الإفراط في تناول الكافيين وانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون لدى الذكور، وهو هرمون يؤدي دوراً أساسياً في نمو الدماغ والعضلات والعظام.

6. المساعدة في خفض ضغط الدم

قد يساعد تقليل استهلاك الكافيين في الحد من بعض التأثيرات المرتبطة بارتفاع ضغط الدم، إلا أن نتائج الدراسات العلمية بشأن العلاقة بين المشروبات المحتوية على الكافيين وصحة القلب والأوعية الدموية لا تزال متباينة.

ووفقاً لجمعية القلب الأميركية (AHA)، فإن تناول أكثر من 12 كوباً من القهوة يومياً، سعة كل منها 8 أونصات، أي نحو 240 ملليلتراً، قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة الشعور بالقلق، فضلاً عن ارتفاع خطر الإصابة بخفقان القلب، نتيجة التأثير المنشّط للكافيين على الجهاز العصبي.

ومع ذلك، لم تتوصل الأبحاث حتى الآن إلى نتائج حاسمة بشأن العلاقة بين استهلاك القهوة وارتفاع ضغط الدم.

فقد أظهرت مراجعة علمية أُجريت عام 2023 أن زيادة استهلاك القهوة ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 7 في المائة.

وفي المقابل، أشارت دراسات أخرى إلى أن تناول ما يتراوح بين كوب واحد وثلاثة أكواب من القهوة يومياً قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وفي ضوء هذه النتائج المتباينة، يُنصح الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، أو الذين لديهم عوامل خطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، باستشارة مختص في الرعاية الصحية لتحديد الكمية المناسبة لهم من الكافيين.

7. تقليل الصداع المرتبط بالكافيين

قد يساعد التوقف عن استهلاك الكافيين، على المدى الطويل، في تقليل احتمالات الإصابة بالصداع المرتبط بالاعتماد المنتظم عليه، رغم أن الإقلاع عنه قد يسبب صداعاً مؤقتاً خلال الأيام الأولى.

وتُعد أعراض انسحاب الكافيين من الحالات المعروفة التي تحدث عندما يتوقف الشخص المعتاد على استهلاكه بانتظام عن تناوله بصورة مفاجئة.

ويُعد الصداع من أكثر الأعراض الجانبية شيوعاً وإزعاجاً خلال هذه المرحلة، وقد يترافق مع الشعور بالتعب وصعوبة التركيز وضبابية الذهن.

وعلى الرغم من احتمال ظهور هذه الأعراض عند التوقف عن شرب القهوة أو غيرها من المشروبات المحتوية على الكافيين، فإنها تزول عادةً في غضون تسعة أيام.

وبعد تجاوز مرحلة الانسحاب، قد تنخفض احتمالات المعاناة من الأعراض المرتبطة بالتوقف المتكرر عن الكافيين، مثل الصداع والتعب وضبابية الذهن.


لضبط ضغط الدم... أشياء عليك فعلها قبل التاسعة صباحاً

بعض التغييرات الطفيفة في عاداتك اليومية يمكن أن تُحدث فارقاً بمستويات ضغط دمك (رويترز)
بعض التغييرات الطفيفة في عاداتك اليومية يمكن أن تُحدث فارقاً بمستويات ضغط دمك (رويترز)
TT

لضبط ضغط الدم... أشياء عليك فعلها قبل التاسعة صباحاً

بعض التغييرات الطفيفة في عاداتك اليومية يمكن أن تُحدث فارقاً بمستويات ضغط دمك (رويترز)
بعض التغييرات الطفيفة في عاداتك اليومية يمكن أن تُحدث فارقاً بمستويات ضغط دمك (رويترز)

يمكن أن تكون بداية يومك نقطة انطلاق مثالية لخفض ضغط دمك. فبدءاً من وجبة الإفطار وصولاً إلى كيفية تحريك جسمك، يمكن لبعض التغييرات الطفيفة في عاداتك اليومية أن تُحدث فارقاً في مستويات ضغط دمك بمرور الوقت.

وفيما يلي أبرز العادات التي يمكنك فعلها قبل التاسعة مساءً لضبط ضغط دمك، حسبما نقل موقع «هيلث» العلمي:

ابدأ يومك بممارسات تساعد على الاسترخاء

قد يساعد تخصيص بضع دقائق صباحاً فور استيقاظك للتنفس البطيء أو التأمل والاسترخاء الذهني على تخفيف التوتر وتهدئة الجهاز العصبي، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على ضغط الدم.

وأشارت مراجعة علمية نُشرت عام 2024 وشملت 15 تجربة سريرية إلى ارتباط الممارسات التي تجمع بين العقل والجسم بانخفاض ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم الأعلى في قراءة ضغط الدم.

تناول وجبة إفطار منخفضة الصوديوم وغنية بالبوتاسيوم

يؤدي الإفراط في تناول الصوديوم إلى احتفاظ الجسم بالماء، مما يزيد الضغط الواقع على الأوعية الدموية. في المقابل، يساعد البوتاسيوم الكلى على التخلص من الصوديوم الزائد، كما يسهم في تنظيم وظائف الأوعية الدموية.

لذلك، يمكن أن يكون الإفطار فرصة مناسبة لزيادة تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، ومنها الموز والبرتقال والبطاطس والسبانخ والفاصوليا وفول الصويا والحليب والزبادي والحبوب الكاملة.

مارس تمارين شد العضلات

قد يساعد تخصيص بضع دقائق في الصباح لأداء تمارين تعتمد على شد العضلات مثل تمرين القرفصاء في خفض ضغط الدم.

وتشير الأبحاث إلى أن هذا النوع من التمارين يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في كل من ضغط الدم الانقباضي والانبساطي. ونظراً لأنها لا تتطلب معدات أو وقتاً طويلاً، فمن السهل إدراجها ضمن روتينك الصباحي قبل العمل أو تناول وجبة الإفطار.

المشي أو الجري بانتظام

يساعد النشاط البدني المنتظم على تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وقد يسهم في خفض ضغط الدم بمرور الوقت.

ويمكن بدء اليوم بالمشي السريع أو الجري، أو ممارسة تمارين تقوية العضلات، أو الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة.

ولا يشترط أن تكون التمارين طويلة أو شديدة، إذ تتمثل الخطوة الأهم في اختيار نشاط بدني مناسب يمكن الاستمرار عليه بانتظام، مع زيادة مدته وشدته تدريجياً وفقاً للقدرة البدنية والتوصيات الطبية.

قضاء وقت في الهواء الطلق

قد يساعد قضاء الوقت في المساحات الخضراء، مثل الحدائق والمتنزهات، على تخفيف التوتر وتعزيز النشاط البدني، وهما عاملان قد يُسهما في ضبط ضغط الدم ودعم صحة القلب.

وتشير دراسات إلى ارتباط السكن بالقرب من المساحات الطبيعية أو زيارتها بانتظام بانخفاض معدلات الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية. كما وجدت إحدى الدراسات الكبيرة أن قضاء 30 دقيقة أسبوعياً على الأقل في الطبيعة ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

أضف الألياف إلى وجبة الإفطار أو الوجبة الخفيفة الصباحية

يساعد تناول الألياف بانتظام على دعم صحة الجهاز الهضمي، وقد يسهم أيضاً في تحسين ضغط الدم وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

وتشير الأبحاث إلى ارتباط الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف بانخفاض ضغط الدم وتراجع الوفيات المرتبطة بأمراض القلب.

ومن بين الآليات المحتملة أن الألياف تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما قد يساعد على تقليل الالتهاب ودعم وظائف الأوعية الدموية.

ويمكن زيادة الألياف في وجبة الإفطار أو الوجبة الخفيفة الصباحية من خلال تناول الأفوكادو والشعير والحبوب الكاملة والفاصوليا والعدس والتوت والكمثرى والتفاح وبذور الشيا وبذور الكتان.

قلِّل استهلاك الكافيين

قد يؤدي الكافيين إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لا يستهلكونه بانتظام، نتيجة تأثيره المنبه على الجهاز العصبي والأوعية الدموية.

وإذا كنت تسعى للحفاظ على مستويات أفضل لضغط الدم في الصباح، فاحرص على ألا يتجاوز استهلاكك للكافيين 300 ملليغرام يومياً (كوبين إلى 3 أكواب) أما إذا كنت تعاني من ارتفاع شديد في ضغط الدم، فيُفضل ألا تزيد كمية الكافيين التي تتناولها على كوب واحد يومياً.

ويمكن استبدال القهوة منزوعة الكافيين بالمشروبات المحتوية على الكافيين، أو شاي الأعشاب الخالي منه، أو الماء الدافئ بالليمون، أو المياه الغازية غير المحلاة.