ماذا يحدث لجسمك عند المشي بعد تناول الطعام؟

المشي لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة بعد كل وجبة يساهم في تقليل أعراض الجهاز الهضمي (بيكسلز)
المشي لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة بعد كل وجبة يساهم في تقليل أعراض الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند المشي بعد تناول الطعام؟

المشي لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة بعد كل وجبة يساهم في تقليل أعراض الجهاز الهضمي (بيكسلز)
المشي لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة بعد كل وجبة يساهم في تقليل أعراض الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في ظل الاهتمام المتزايد بأساليب الحياة الصحية، يبحث كثيرون عن عادات بسيطة يمكن إدراجها في الروتين اليومي دون جهد كبير، لكنها تُحدث فرقاً ملموساً في الصحة. ويُعدّ المشي من أكثر هذه العادات شيوعاً وسهولة، خاصة عندما يُمارس في أوقات محددة مثل ما بعد تناول الطعام. فهل لهذه العادة فوائد حقيقية، أم أنها مجرد توجه شائع؟ تشير الأدلة إلى أن المشي لفترة قصيرة بعد الوجبات قد يكون أكثر فائدة مما يُعتقد.

يُعدّ المشي عموماً من أفضل الأنشطة التي تدعم الصحة البدنية والقلبية والعصبية. وقد انتشر مؤخراً اعتماد المشي لفترة وجيزة بعد كل وجبة، ليس فقط كعادة صحية، بل كوسيلة فعّالة لتحسين وظائف الجسم. وتشير المعطيات إلى أن هذه الممارسة قد تُسهم بالفعل في تعزيز الصحة، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

تحسين عملية الهضم

يُعدّ دعم الهضم من أبرز الفوائد المرتبطة بالمشي بعد تناول الطعام، إذ تساعد حركة الجسم على تنشيط المعدة والأمعاء، مما يُسرّع عملية انتقال الطعام عبر الجهاز الهضمي.

وأظهرت دراسة صغيرة أُجريت عام 2021 أن المشي لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة بعد كل وجبة، وعلى مدى أربعة أسابيع، ساهم في تقليل أعراض الجهاز الهضمي، مثل الغازات الزائدة، وانتفاخ البطن، والتجشؤ.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن ممارسة المشي السريع لمدة لا تقل عن 300 دقيقة أسبوعياً قد ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطانات الجهاز الهضمي، التي تشمل الفم، والحلق، والمريء، والمعدة، والأمعاء الدقيقة، والقولون، والمستقيم، إضافة إلى البنكرياس والمرارة والكبد.

المساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم

من الفوائد المهمة الأخرى للمشي بعد الوجبات دوره في تحسين تنظيم مستويات السكر في الدم، وهو أمر بالغ الأهمية خصوصاً لمرضى السكري. فقد بيّنت دراسة نُشرت عام 2023 أن المشي خلال 30 دقيقة بعد تناول الطعام يُعدّ أكثر فعالية في ضبط مستوى السكر مقارنة بالمشي قبل تناول الطعام بنصف ساعة. وفي السياق نفسه، أظهرت دراسة صغيرة نُشرت عام 2025 أن المشي لمدة 10 دقائق مباشرة بعد الوجبة قد يكون بنفس فعالية المشي لمدة 30 دقيقة بعد مرور 30 دقيقة على تناول الطعام. ورغم أن هذا التأثير يبدو أكثر وضوحاً لدى مرضى السكري، فإن الأفراد الأصحاء قد يستفيدون أيضاً من هذه العادة في تقليل تقلبات السكر في الدم.

وتشير دراسة أقدم من عام 2018 إلى أن ممارسة نشاط بدني خفيف قبل تناول الطعام مباشرة قد تكون أكثر فاعلية من التمارين الأكثر شدة بعده.

تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يرتبط النشاط البدني بشكل وثيق بصحة القلب، ويُعدّ المشي بعد الوجبات وسيلة بسيطة لدعم هذه الصحة، إذ قد يُسهم في تقليل الالتهابات وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتُظهر الأبحاث أن ممارسة الرياضة بانتظام يمكن أن تساعد في خفض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول الضار (LDL)، إضافة إلى تقليل خطر الإصابة بالسكتات الدماغية أو النوبات القلبية. وتوصي جمعية القلب الأميركية بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعياً، ويمكن تحقيق ذلك بسهولة من خلال المشي لمدة 10 دقائق بعد كل وجبة، ثلاث مرات يومياً، على مدار خمسة أيام في الأسبوع.

المساعدة في إنقاص الوزن

يلعب المشي المنتظم دوراً مهماً في إدارة الوزن، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن، والحصول على قسط كافٍ من النوم، والتحكم في مستويات التوتر. ويُعدّ تحقيق عجز في السعرات الحرارية - أي حرق سعرات أكثر مما يتم استهلاكه - العامل الأساسي في فقدان الوزن. ويمكن للمشي بعد تناول الطعام أن يُسهم في تحقيق هذا الهدف من خلال زيادة معدل حرق السعرات. فقد أظهرت دراسة أُجريت عام 2021 أن المشي لمسافة 1.6 كيلومتر (ميل واحد) يساعد على حرق ما بين 100 و112 سعرة حرارية في المتوسط.

آثار جانبية محتملة

على الرغم من أن المشي بعد تناول الطعام يُعدّ آمناً في معظم الحالات، فإنه قد يسبب لدى بعض الأشخاص أعراضاً هضمية غير مريحة، مثل:

- الشعور بانزعاج أو تقلصات في البطن.

- عسر الهضم.

- الغثيان.

- الغازات.

- الانتفاخ.

وتحدث هذه الأعراض غالباً نتيجة تحرك الطعام داخل المعدة قبل اكتمال عملية الهضم، مما قد يخلق شعوراً بعدم الراحة.

وفي حال ظهور هذه الأعراض، يُنصح بالانتظار لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة بعد تناول الطعام قبل البدء في المشي، مع الحفاظ على وتيرة خفيفة ومعتدلة.

رغم بساطة هذه العادة، فإن المشي بعد تناول الطعام قد يحمل فوائد صحية متعددة، تتراوح بين تحسين الهضم وتنظيم مستوى السكر في الدم، وصولاً إلى دعم صحة القلب والمساعدة في التحكم بالوزن. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد تأثيراته بدقة، خاصة فيما يتعلق بإنقاص الوزن.


مقالات ذات صلة

كيف تحصل على الكالسيوم دون الاعتماد على الحليب؟

صحتك  الحصول على الكالسيوم لا يقتصر على منتجات الألبان وحدها (بيكسلز)

كيف تحصل على الكالسيوم دون الاعتماد على الحليب؟

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر إلى الذهن فوراً الحليب ومنتجات الألبان بوصفها المصدر الأساسي لهذا العنصر المهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البقوليات ومنتجات الصويا تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة أبرزها الألياف الغذائية (بيكسلز)

دراسة: تناول البقوليات وفول الصويا يومياً قد يخفض خطر ارتفاع ضغط الدم

وسط تزايد الاهتمام بالأنظمة الغذائية الداعمة لصحة القلب، يبحث كثيرون عن خيارات غذائية بسيطة يمكن إدراجها في وجباتهم اليومية وتُحدث فرقاً حقيقياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)

عادات غذائية ينصح بتجنبها للحفاظ على صفاء ذهنك

تتأثر صحة الدماغ بعوامل عديدة، ويمكن أن تلعب عاداتك الغذائية دوراً مهماً بشكلٍ مدهش في الحفاظ على صفاء ذهنك، وفقاً لموقع «إيتنغ ويل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك المرض يُطلق عليه اسم «مرض ندفة الثلج» لأن أعراضه تختلف من شخص إلى آخر (بيكسلز)

«يصبح أكثر حدة مع الوقت»… ما هو «مرض ندفة الثلج»؟

قد يبدو مصطلح «ندفة الثلج» مألوفًا لدى البعض بوصفه تعبيرًا يُستخدم ساخرًا للإشارة إلى شخص حساس أو سريع التأثر، إلا أن هذا المصطلح يحمل معنى مختلفًا في الطب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء في الكرملين  (إ.ب.أ)

تقرير: مشروع بوتين لمكافحة الشيخوخة يتكلف 26 مليار دولار

سلطت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية الضوء على اهتمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإطالة العمر؛ حيث قالت إنه حوّل أبحاث مكافحة الشيخوخة إلى أولوية قصوى

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

أطعمة تحتوي على مغنسيوم أكثر من الفول السوداني

يُنصح بالحصول على المغنسيوم من مصادر غذائية متنوعة (جامعة هارفارد)
يُنصح بالحصول على المغنسيوم من مصادر غذائية متنوعة (جامعة هارفارد)
TT

أطعمة تحتوي على مغنسيوم أكثر من الفول السوداني

يُنصح بالحصول على المغنسيوم من مصادر غذائية متنوعة (جامعة هارفارد)
يُنصح بالحصول على المغنسيوم من مصادر غذائية متنوعة (جامعة هارفارد)

يُعدّ المغنسيوم أحد المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للقيام بالعديد من الوظائف الحيوية؛ إذ يلعب دوراً مهماً في دعم عمل العضلات والأعصاب، ويُسهم في إنتاج الطاقة داخل الخلايا. كما يساعد في تنظيم ضربات القلب والحفاظ على توازن ضغط الدم ومستويات السكر في الدم، مما يجعله عنصراً مهماً لصحة الجسم بشكل عام.

إلى جانب ذلك، يدخل المغنسيوم في بناء العظام وتقويتها، ويدعم صحة الجهاز العصبي. كما يُسهم في تقليل التوتر والتشنجات العضلية. ونظراً إلى أهميته فإن نقصه قد يؤدي إلى أعراض مثل التعب وضعف العضلات واضطرابات النوم، لذلك يُنصح بالحصول عليه من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

وكشفت اختصاصية التغذية الأميركية بريتاني دوب، عن مجموعة من الأطعمة التي تحتوي على كميات من المغنسيوم تفوق ما يوجد في الفول السوداني، رغم أن الأخير يُعد مصدراً جيداً لهذا المعدن، حسب موقع «هيلث» الصحي.

وتوفّر الحصة الواحدة من الفول السوداني (نحو 30 غراماً) نحو 54 ملليغراماً من المغنسيوم، أي ما يقارب 13 في المائة من الاحتياج اليومي، إلا أن هناك أطعمة أخرى تقدم كميات أعلى بكثير.

وتتصدّر نخالة الأرز، وهي الطبقة الخارجية لحبوب الأرز، قائمة هذه الأطعمة، إذ تحتوي على نحو 922 ملليغراماً من المغنسيوم لكل كوب. وعلى الرغم من أنها تُستخدم غالباً بوصفها علفاً أو تُزال في أثناء عمليات التصنيع فإنها تُعدّ من أغنى المصادر الطبيعية بالمغنسيوم. كما يُستفاد منها أحياناً في بعض المنتجات الغذائية والزيوت في عدد من الدول الآسيوية.

كما يُعد دبس السكر أو العسل الأسود من المصادر الغنية بالمغنسيوم؛ إذ يحتوي الكوب الواحد منه على نحو 800 ملليغرام، ويُستخدم عادة في تحلية المخبوزات، مما يجعله وسيلة غير مباشرة لزيادة محتوى المغنسيوم في النظام الغذائي. وبالمثل، يوفّر مسحوق الكاكاو غير المحلي أكثر من 400 ملليغرام لكل كوب، ويُعدّ مكوناً شائعاً في إعداد الحلويات والمشروبات.

أما الحبوب الكاملة فهي من أهم المصادر النباتية للمغنسيوم؛ إذ تتراوح كمياته فيها بين 250 و500 ملليغرام لكل كوب غير مطبوخ. وتشمل هذه الحبوب الحنطة السوداء، ونخالة القمح، والكينوا، والشوفان، وجميعها تُسهم بشكل فعّال في تعزيز المدخول الغذائي من هذا المعدن.

وفي المقابل، يمكن لبعض المصادر الحيوانية أن توفّر كميات جيدة من المغنسيوم أيضاً، مثل المأكولات البحرية واللحوم، إذ يحتوي المحار على نحو 302 ملليغرام لكل كوب، في حين يوفّر صدر الديك الرومي نحو 242 ملليغراماً، ويحتوي حلزون البحر على نحو 212 ملليغراماً، مما يجعلها خيارات تدعم التنوع الغذائي.

كما تُعد المكسرات والبذور من المصادر المهمة للمغنسيوم، مثل بذور القرع التي توفّر 115 ملليغراماً لكل حصة، وبذور السمسم التي تحتوي على 78 ملليغراماً، بالإضافة إلى اللوز والبندق البرازيلي اللذَيْن يقدمان كميات جيدة من هذا المعدن.

كذلك توفر السبانخ نحو 79 ملليغراماً لكل حصة، أي ما يعادل قرابة 19 في المائة من الاحتياج اليومي، إلى جانب كونها من أهم الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية.

ويساعد إدخال مجموعة متنوعة من هذه الأطعمة ضمن النظام الغذائي اليومي على تلبية احتياجات الجسم من المغنسيوم بشكل طبيعي ومتوازن، دون الاعتماد على مصدر غذائي واحد فقط.


كيف تحصل على الكالسيوم دون الاعتماد على الحليب؟

 الحصول على الكالسيوم لا يقتصر على منتجات الألبان وحدها (بيكسلز)
الحصول على الكالسيوم لا يقتصر على منتجات الألبان وحدها (بيكسلز)
TT

كيف تحصل على الكالسيوم دون الاعتماد على الحليب؟

 الحصول على الكالسيوم لا يقتصر على منتجات الألبان وحدها (بيكسلز)
الحصول على الكالسيوم لا يقتصر على منتجات الألبان وحدها (بيكسلز)

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر إلى الذهن فوراً الحليب ومنتجات الألبان بوصفها المصدر الأساسي لهذا العنصر المهم. لكن الحقيقة أن الخيارات لا تقتصر على ذلك، فهناك عديد من الأطعمة الأخرى التي يمكن أن توفر كميات مماثلة -بل أحياناً أعلى-من الكالسيوم، مع فوائد غذائية إضافية. ويُعدّ إدراك هذه البدائل أمراً مهماً، خصوصاً لمن يتَّبعون أنظمة غذائية نباتية أو يعانون من حساسية تجاه منتجات الألبان.

يلعب الكالسيوم دوراً أساسياً في الحفاظ على قوة العظام والأسنان، لكنه لا يقل أهمية عن ذلك في دعم صحة القلب، ووظائف العضلات، وتنظيم الهرمونات، وعمل الجهاز العصبي.

تحتاج النساء البالغات إلى نحو 1200 ملليغرام من الكالسيوم يومياً، في حين يحتاج الرجال إلى نحو 1000 ملليغرام. ويعتمد كثير من الناس على حليب البقر لتلبية هذه الاحتياجات، إذ يحتوي الكوب الواحد منه على نحو 300 ملليغرام من الكالسيوم. ومع ذلك، توجد مجموعة متنوعة من الأطعمة التي توفر كميات مماثلة أو أكبر من هذا العنصر، وبعضها خالٍ تماماً من منتجات الألبان، وفقاً لموقع «هيلث».

1. اللوز

يُعدّ اللوز من أكثر الأطعمة غنىً بالعناصر الغذائية، إذ يحتوي على الألياف، والبروتين، والدهون الصحية، إضافةً إلى فيتامين هـ، الذي يدعم صحة المناعة والأنسجة والأمعاء والقلب. ومن اللافت أن اللوز يوفر كمية من الكالسيوم تفوق تلك الموجودة في حليب البقر عند المقارنة بالكوب. يمكن إدخال اللوز بسهولة في النظام الغذائي، سواء بإضافته إلى خلطات المكسرات المنزلية، أو المخبوزات، أو الغرانولا، أو حبوب الإفطار، أو دقيق الشوفان، كما يمكن تناوله على شكل زبدة لوز تُدهن على الخبز المحمص.

2. الكرنب الأخضر

يُعدّ الكرنب الأخضر (اللفت الورقي) من الخضراوات الورقية الغنية بالكالسيوم، حيث يحتوي كوب ونصف منه بعد الطهي على كمية تفوق ما يحتويه كوب من الحليب. كما يتميز باحتوائه على فيتامين ك، وفيتامين سي، وبيتا كاروتين، وهي عناصر تدعم تخثر الدم، وتعزز المناعة، وتحافظ على صحة العين. يمكن استخدامه في الحساء واليخنات وأطباق المعكرونة، أو تقديمه كطبق جانبي بعد قليه مع التوابل.

3. الطحينة

الطحينة، المصنوعة من بذور السمسم المطحونة، هي معجون غني بنكهة مميزة تميل إلى الطابع الترابي، وتُستخدم في عديد من الأطباق مثل تتبيلات السلطة والمخللات والمخبوزات والحمص والصلصات. تتميز الطحينة بغناها بالعناصر الغذائية، إذ توفر كميات جيدة من الكالسيوم، إلى جانب الألياف والبروتين، ومعادن مثل الفوسفور والمنغنيز والحديد والزنك، مما يدعم صحة الأمعاء والعظام والقلب والجهاز المناعي.

الطحينة المصنوعة من بذور السمسم المطحونة هي معجون غني بنكهة مميزة تميل إلى الطابع الترابي (بيكسلز)

4. سمك السلمون المعلب

يُعدّ سمك السلمون المعلب خياراً عملياً واقتصادياً لإضافة عناصر غذائية مهمة إلى النظام الغذائي، مثل أحماض أوميغا 3 الدهنية، والبروتين، وفيتامين د. كما أنه غني بالكالسيوم، مما يجعله مفيداً لصحة العضلات والقلب والعظام والمناعة. يمكن استخدامه بطرق متنوعة، مثل إضافته إلى السلطات، أو تحضيره كحشوة للساندويتشات، أو إدخاله في أطباق المعكرونة والطواجن أو كعكات السلمون.

5. السردين

يُعدّ السردين من المصادر الغنية بالكالسيوم بشكل لافت، ويرجع ذلك إلى طريقة تعبئته، حيث يُحفظ غالباً مع عظامه. تكون هذه العظام طرية وآمنة للأكل، وتكاد تذوب في أثناء عملية التعليب، مما يجعلها غير ملحوظة عند تناوله، لكنها في الوقت نفسه توفر كمية كبيرة من الكالسيوم. وكما هو الحال مع السلمون، يحتوي السردين أيضاً على فيتامين د، وأحماض أوميغا 3، والبروتين.

ويمكن استخدامه بسهولة في عديد من الأطباق، مثل المعكرونة، والخبز المحمص، والسلطات، والساندويتشات، والصلصات.

فلا يقتصر الحصول على الكالسيوم على منتجات الألبان وحدها، بل يمكن تحقيق الاحتياج اليومي من خلال تنويع النظام الغذائي والاعتماد على مصادر متعددة غنية بهذا العنصر. وتُعدّ هذه الأطعمة بدائل مثالية لمن يسعون إلى تعزيز صحتهم بطرق متنوعة ومتوازنة.

Your Premium trial has ended


دراسة: تناول البقوليات وفول الصويا يومياً قد يخفض خطر ارتفاع ضغط الدم

البقوليات ومنتجات الصويا تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة أبرزها الألياف الغذائية (بيكسلز)
البقوليات ومنتجات الصويا تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة أبرزها الألياف الغذائية (بيكسلز)
TT

دراسة: تناول البقوليات وفول الصويا يومياً قد يخفض خطر ارتفاع ضغط الدم

البقوليات ومنتجات الصويا تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة أبرزها الألياف الغذائية (بيكسلز)
البقوليات ومنتجات الصويا تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة أبرزها الألياف الغذائية (بيكسلز)

وسط تزايد الاهتمام بالأنظمة الغذائية الداعمة لصحة القلب، يبحث كثيرون عن خيارات غذائية بسيطة يمكن إدراجها في وجباتهم اليومية وتُحدث فرقاً حقيقياً في الوقاية من الأمراض المزمنة. ومن بين هذه الخيارات، تبرز البقوليات ومنتجات فول الصويا كونها عناصر غذائية غنية بالفوائد، لا تقتصر على القيمة الغذائية فحسب، بل تمتد لتشمل دوراً محتملاً في خفض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

فإذا كنت تسعى إلى تبني نظام غذائي صحي للقلب، فقد يكون من المفيد إضافة أطعمة مثل التوفو، وفول الصويا الأخضر (الإدامامي)، والعدس، وأنواع الفاصوليا المختلفة إلى مطبخك. وتشير أبحاث حديثة إلى أن تناول كميات كافية من هذه الأطعمة قد يُسهِم في تقليل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وأظهرت الدراسة أن الفائدة الأكبر لصحة القلب والأوعية الدموية سُجّلت لدى الأشخاص الذين تناولوا نحو ثلاثة أرباع كوب من البقوليات المطبوخة يومياً، إلى جانب حصة صغيرة من منتجات الصويا. ويعادل ذلك تقريباً طبقاً جانبياً كبيراً من الفاصوليا، مع ما يقارب ثلث كوب من التوفو أو حفنة من فول الصويا الأخضر.

تناول المزيد من الفاصوليا والتوفو قد يُسهِم في خفض ضغط الدم

تشير نتائج الدراسة إلى أن الكمية المثلى تتراوح حول 170 غراماً من البقوليات يومياً، بالإضافة إلى ما بين 60 و80 غراماً من منتجات الصويا. وقد ارتبط الالتزام بهذه الكميات بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة تصل إلى 30 في المائة.

ورغم أن هذه الكميات قد تبدو مرتفعة نسبياً، خاصة إذا ما قورنت بمتوسط استهلاك البقوليات لدى البالغين في الولايات المتحدة، والذي يُقدّر بنحو 9.3 غرام يومياً فقط، فإن الدراسة أظهرت أن المشاركين استفادوا من بعض الانخفاض في ضغط الدم حتى عند استهلاك كميات أقل من المستهدف.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور داغفين أون، المؤلف الرئيسي للدراسة والباحث في إمبريال كوليدج لندن، أن تحقيق الفائدة لا يتطلب بالضرورة الوصول إلى الحد الأقصى من الكميات الموصى بها؛ إذ تمكن ملاحظة تأثير إيجابي حتى مع مستويات استهلاك أقل. في المقابل، لم تُظهِر الدراسة أي فوائد إضافية عند تجاوز الكميات المثالية المحددة.

الألياف والبوتاسيوم والمركبات النباتية... عناصر تدعم صحة القلب

رغم أن الدراسة لم تُصمّم لإثبات السبب المباشر وراء هذه الفوائد، فإن الباحثين يرجّحون أن يعود ذلك إلى التركيبة الغذائية الغنية لهذه الأطعمة.

فالبقوليات ومنتجات الصويا تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة، من أبرزها الألياف الغذائية، التي لا تسهِم فقط في تقليل خطر زيادة الوزن والسمنة، بل قد تؤثر أيضاً بشكل مباشر في خفض ضغط الدم.

أظهرت أبحاث سابقة أن تناول كميات كافية من الألياف يرتبط بتحسن في التحكم بمستويات ضغط الدم. فعلى سبيل المثال، يحتوي كوب واحد من الفاصوليا السوداء على نحو 14 غراماً من الألياف، أي ما يقارب نصف الكمية اليومية الموصى بها للكثير من البالغين.

كما أن زيادة الوزن تُعدّ أحد العوامل المرتبطة بارتفاع ضغط الدم؛ إذ يُضطر القلب إلى بذل جهد أكبر لضخ الدم في الجسم. وقد أظهرت الدراسات أن فقدان نحو 10 أرطال من الوزن (نحو 4.5 كيلوغرام) يمكن أن يُسهِم في تحسين مستويات ضغط الدم. من هنا، يدعم النظام الغذائي الغني بالألياف جهود إنقاص الوزن؛ نظراً لأن هذه الأطعمة تستغرق وقتاً أطول للهضم، ما يعزز الشعور بالشبع ويقلل من احتمالات الإفراط في تناول الطعام.

إلى جانب الألياف، تحتوي البقوليات وفول الصويا على معادن مهمة مثل البوتاسيوم والمغنسيوم، وهما عنصران يلعبان دوراً في تنظيم ضغط الدم. كما تتميز منتجات الصويا باحتوائها على مركبات الإيسوفلافونات النباتية، التي قد تسهِم بدورها في خفض ضغط الدم وتحسين صحة القلب، حسب ما أشار إليه أون.