العدس يُقلل من ارتفاع نسبة سكر الغلوكوز في الدم

أبحاث تشير إلى جدوى إضافة البقول للغذاء اليومي

العدس يُقلل من ارتفاع نسبة سكر الغلوكوز في الدم
TT

العدس يُقلل من ارتفاع نسبة سكر الغلوكوز في الدم

العدس يُقلل من ارتفاع نسبة سكر الغلوكوز في الدم

تناول العدس يُسهم في خفض معدلات نسبة سكر الغلوكوز في الدم. هذا ما أفادت به، في 13 يونيو (حزيران) الحالي، النشرة الإخبارية لجامعة غويلف بمقاطعة أونتاريو الكندية، وذلك ضمن عرضها العلمي الإخباري لدراسة حديثة حول العلاقة بين تناول البقول وبين نسبة السكر في الدم. وكانت هذه الدراسة نشرت بشكل بارز ضمن عدد 11 أبريل (نيسان) الماضي من مجلة التغذية Journal of Nutrition، وعنوانها: «استبدال كربوهيدرات الأرز أو البطاطا بالعدس يقلل من نسبة السكر في الدم بعد الأكل لدى البالغين الأصحاء».
- العدس بدل النشويات
وللتحقق من هذا الأمر، قام الباحثون الكنديون بإجراء تغير طفيف في أحد مكونات وجبة الطعام الرئيسية، وهي أطباق النشويات التي يتناولها البعض كأطباق جانبية. وكان ذلك الإجراء هو: تقليل نصف كمية البطاطا أو الأرز في الطبق الجانبي، وتناول كمية موازية من العدس بدلاً منها. وتحت عنوان «العدس يُقلل بشكل كبير مستويات السكر في الدم»، قالت الجامعة في وصفها للدراسة ونتائجها: «وفقاً لدراسة جديدة، هي الأولى من جامعة غويلف، فإن تناول بقول العدس بدلاً من تناول البطاطا أو الأرز يمكن أن يخفض مستويات الغلوكوز في الدم بأكثر من 20 في المائة. ووجد الباحثون أن إزالة كمية النصف من هذه الأطباق الجانبية النشوية للبطاطا أو الأرز، وتناول العدس مكانها، يمكن أن يُحسن بشكل كبير من تعامل الجسم مع كربوهيدرات النشويات». وأضافت: «أدى تناول العدس مع الأرز، بدلاً من الأرز وحده، إلى انخفاض نسبة الغلوكوز في الدم بنسبة تصل إلى 20 في المائة، كما أدى تناول العدس مع البطاطا، بدلاً من البطاطا وحدها، إلى انخفاض نسبة الغلوكوز في الدم إلى 35 في المائة». وأفادت ما ملخصه: إن استبدال كمية من البطاطا أو الأرز التي يتناولها المرء في وجبة الطعام بتناول كمية مصاحبة من بقول العدس، يُمكن أن يُؤدي إلى خفض مستويات الغلوكوز في الدم».
وعلقت البروفسورة أليسون دونكان، أستاذة علوم التغذية والصحة البشرية بجامعة غويلف والباحثة المشاركة في الدراسة مع مجموعة من طلبة الدكتوراه والماجستير، بالقول: «البقول الجافة Pulsesكالعدس، هي منتجات غذائية شديدة الكثافة بمحتواها من العناصر الغذائية ولها القدرة على الحد من الأمراض المزمنة ذات الصلة بالاضطرابات السيئة لمستويات سكر الغلوكوز في الدم». وأضافت قائلة: «عدد قليل من الكنديين يتناول العدس، وكندا لديها إنتاج ضخم من العدس، لكننا نصدر معظمه، و13 في المائة فقط من الكنديين يأكلونها في أي يوم. ونحن نأمل أن يجعل هذا البحث الناس أكثر وعياً بالمزايا الصحية لأكل البقول».
وفي الدراسة الكندية، طُلب من المشاركين تناول إما طبق من الأرز وإما طبق من البطاطا أو أطباق نصفها من البطاطا ونصفها الآخر من العدس أو نصفها من الأرز ونصفها الآخر من العدس. واستخدم الباحثون بشكل منفرد كلا من: العدس الأصفر والعدس الأحمر والعدس الأخضر. وتم قياس نسبة سكر الغلوكوز قبل تناول تلك الأطباق وبعد تناولها بساعتين. وتكرر إجراء اختبار تناول أنواع الأطباق تلك على جميع المشمولين بالدراسة.
وقالت البروفسورة دونكان: «لقد خلطنا العدس بالبطاطا والأرز لأن الناس لا يأكلون عادة تلك البقول منفردة، ولكنهم يتناولونها مع النشويات الأخرى كجزء من وجبة أكبر، لذلك أردنا أن تعكس النتائج ذلك».
ولاحظ الباحثون في نتائجهم تكرار حصول انخفاض مستوى الغلوكوز في الدم بكميات مماثلة عندما تم استبدال نصف الأرز أو البطاطا مع كل نوع من أنواع العدس الثلاثة. ومعلوم أن نسبة غلوكوز السكر في الدم بُعيد عملية الهضم تعتمد على محتوى الأطعمة المتناولة من النشويات. وقالت البروفسورة دونكان إن «البقول مثل العدس يمكن أن تبطئ عملية هضم وتحرير السكريات الموجودة في الأطعمة النشوية، وبالتالي تخفض مستويات سكر الغلوكوز في الدم». وأضافت أن «هذا الامتصاص البطيء يعني أنك لا تعاني من ارتفاع سريع في مستوى سكر الغلوكوز في الدم.
إن الارتفاع السريع إلى مستويات عالية لسكر الغلوكوز في الدم يؤدي إلى سوء تعامل الجسم مع غلوكوز الدم، وهذا هو السمة المميزة لمرض السكري من النوع الثاني. وبالتالي يمكن أن يؤدي تناول العدس إلى تقليل هذا الخطر». واستطردت موضحة أن: «البقول الجافة تحتوي على مكونات تعمل على تثبيط الإنزيمات المشاركة في عملية امتصاص الغلوكوز في الأمعاء، كما يمكن للألياف الموجودة في هذه الأطعمة أن تشجع إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة Short - Chain Fatty Acids، والتي يمكن أن تساعد أيضاً في خفض مستويات الغلوكوز في الدم».
وأوضحت البروفسورة دنكان جانبا آخر في هذا الموضوع بقولها ما ملخصه إن الهيئات الصحية الكندية تشترط حصول خفض بنسبة 20 في المائة في مستويات سكر الغلوكوز في الدم قبل الموافقة على وصف شيء ما بأن تناوله يحقق خفض مستوى الغلوكوز في الدم، ونحن نأمل أن بناء أدلة علمية للموافقة على إعطاء هذا الوصف الصحي للبقول سيشجع الناس على إضافة البقول إلى أطباقهم الجانبية في وجبات طعامهم.
- كيف تعمل البقول على خفض سكر الدم؟
> تأتي نتائج هذه الدراسة الكندية الحديثة لتعزز نتائج إيجابية أظهرتها دراسات طبية سابقة بحثت في شأن العلاقة ما بين تناول العدس وبقية البقول وبين التعامل الغذائي العلاجي لحالات مرض السكري.
- بقول علاجية
وما يتم تداوله في الأوساط الطبية، للدور العلاجي الغذائي للعدس وبقية البقول، هو أن البقول تحتوي على حزمة من العناصر الغذائية ذات التأثيرات الإيجابية على تعامل الجسم مع السكريات. ومن ذلك احتواء البقول على الألياف والمواد المضادة للأكسدة والبروتينات والسكريات المعقدة ومجموعة مركّزة من المعادن والفيتامينات، وفي نفس الوقت تحتوي كميات متدنية من الدهون المشبعة ومن السكريات البسيطة التركيب.
وضمن عدد 30 مارس (آذار) الماضي من مجلة العناصر الغذائيةJournal Nutrients، نشر باحثون كنديون، من جامعة مانيتوبا ومستشفى سانت بونيفاس في وينيبيغ بمقاطعة مانيتوبا الكندية، ملخص مراجعة نتائج الدراسات السابقة حول دور المركبات الكيميائية الفاعلة Bioactive Compounds في بقول العدس والحمص وغيرها وتأثيراتها على حالة مقاومة عمل هرمون الأنسولين في الجسم Insulin Resistance. وقال الباحثون ما ملخصه: «نشوء حالة مقاومة الأنسولين هو عامل خطورة رئيسي للإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري Type 2 Diabetesومتلازمة التمثيل الغذائيMetabolic Syndrome وقد أظهرت الكثير من الدراسات الإكلينيكية أن البقول، مثل العدس والفاصوليا والبازلاء والحمص، قادرة على خفض مقاومة الأنسولين ومرض السكري، ومع ذلك حتى الآن، لم يلخص أحد الأدلة الداعمة لآلية عمل البقول التي تفسر قدرتها على خفض مقاومة الأنسولين».
- تحسين حساسية الأنسولين
ومضادات الأكسدة Antioxidantsفي البقول، إضافة إلى عملها المضاد للأكسدة Antioxidant Activities، فإن لديها قدرة على تحسين حساسية الأنسولين وتفاعل الجسم معه بشكل إيجابي يُسّهل تحقيقه لعمله في ضبط نسبة السكر بالدم، أي خفض مستوى مقاومة الأنسولين من خلال آليات بديلة. وأضاف الباحثون القول في دراستهم: «استناداً إلى الدراسات المنشورة، التي تمت على حالات المقاومة للأنسولين في الجسم الحي، تشمل تلك الآليات كلا من: زيادة مستويات الناقل - 4 للغلوكوز Glucose Transporter - 4. وتثبيط تكوين الشحوم عن طريق تنظيم مستقبلات Peroxisome Proliferator - Activated Receptor، والحد من تراكم الشحوم Adiposity، والتأثير الإيجابي على البروتينات التي تنتجها الأنسجة الشحمية Adipokines بهدف تبادل الإشارات فيما بين الخلايا الشحمية للتفاعل الطبيعي مع بقية خلايا الجسم، وزيادة نشاط البكتيريا الصديقة في الأمعاء لإنتاج الأحماض الدهنية في الأمعاء لإعاقة امتصاص السكر فيها».
وكان الباحثون من مستشفى سانت مايكل في تورونتو بكندا قد نشروا ضمن عدد 30 مارس 2016 للمجلة الأميركية للتغذية الإكلينيكية The American Journal of Clinical Nutrition، نتائج مراجعتهم 21 دراسة سابقة حول علاقة تناول بقول العدس والحمص والبازلاء بمقدار خفض وزن الجسم والمحافظة على ذلك. وتوصل الباحثون إلى أن تناول حصة غذائية واحدة بشكل يومي، من العدس أو الفاصوليا أو البازلاء أو الحمص، يمكن أن يُسهم في إنقاص الوزن بشكل متوسط. والحصة الغذائية هي ثلاثة أرباع كوب، أو نحو 130 غراما. وعلق الدكتور راسل دي سوزا، الباحث الرئيسي في الدراسة من مستشفى سانت مايكل، بقول ما ملخصه: «التناول اليومي لحصة غذائية واحدة من البقول يزيد الشعور بالشبع بنسبة 31 في المائة، ويُخفض من نسبة الكولسترول. وثمة مجال لإضافة البقول ضمن جهود خفض الوزن».
وكان باحثو مستشفى سانت مايكل قد نشروا ضمن عدد 7 أبريل 2014 من مجلة رابطة الطب الكندية Canadian Medical Association Journal، نتائج مراجعتهم 26 دراسة سابقة بحثت في العلاقة بين تناول البقول ونسبة الكولسترول في الدم. وأفادوا بأن تناول حصة غذائية واحدة من البقول بشكل يومي يؤدي إلى خفض نسبة الكولسترول الخفيف LDL بنسبة 5 في المائة، وهو ما يعني خفض احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب بنسبة 6 في المائة. وهو ما علق عليه الدكتور جون سيفينبيبر، الباحث الرئيسي في الدراسة، بالقول: «لدينا مساحة كبيرة في وجباتنا الغذائية لزيادة كمية البقول للحصول على الفوائد في القلب والأوعية الدموية».


مقالات ذات صلة

هل قلّة الحركة تهدد صحة البروستاتا؟

صحتك الحفاظ على صحة البروستاتا يُعد أمراً أساسياً للحد من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بها (بيكسلز)

هل قلّة الحركة تهدد صحة البروستاتا؟

قد لا تكون البروستاتا من الأعضاء التي تحظى باهتمام كبير في الحياة اليومية، لكن صحة هذه الغدة الصغيرة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بصحة الرجل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك زيت الزيتون قد يبطئ عملية إفراغ المعدة (بيكسلز)

ملعقة زيت زيتون قبل الأكل... هل تخفض سكر الدم فعلاً؟

يُعد زيت الزيتون من الأطعمة المرتبطة بالعديد من الفوائد الصحية، ولا سيما لصحة القلب؛ ولذلك يحرص كثيرون على إدراجه ضمن نظامهم الغذائي اليومي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  خفقان القلب قد يحدث بأي وقت بما في ذلك أثناء الليل أو خلال فترات الراحة بالنهار (بيكسلز)

تشعر بخفقان قلبك بمجرد الاستلقاء؟ إليك الأسباب

قد يبدو الشعور بخفقان القلب عند الاستلقاء ولا سيما أثناء الليل مقلقاً أو مخيفاً خصوصاً عندما تصبح دقات القلب أكثر وضوحاً في لحظات الهدوء والراحة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مرض السكري يؤثر في صحة البروستاتا بعدة طرق (بيكسلز)

هل يؤثر ارتفاع سكر الدم في أعراض تضخم البروستاتا؟

لا يقتصر تأثير مرض السكري على مستوى السكر في الدم، إذ يمكن أن تمتد آثاره مع مرور الوقت إلى عدد من أعضاء الجسم ووظائفه، بما في ذلك الجهاز البولي وصحة البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك لا ينبغي تطبيق أنظمة إنقاص الوزن التقليدية على الأمهات الجدد (بيكسلز)

7 نصائح لفقدان الوزن بعد الولادة

خسارة الوزن بعد الولادة ليست رحلة عادية لإنقاص الوزن فالجسم في هذه المرحلة يمر بعملية تعافٍ وتغيرات هرمونية إلى جانب قلة النوم ومتطلبات الرضاعة

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل قلّة الحركة تهدد صحة البروستاتا؟

الحفاظ على صحة البروستاتا يُعد أمراً أساسياً للحد من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بها (بيكسلز)
الحفاظ على صحة البروستاتا يُعد أمراً أساسياً للحد من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بها (بيكسلز)
TT

هل قلّة الحركة تهدد صحة البروستاتا؟

الحفاظ على صحة البروستاتا يُعد أمراً أساسياً للحد من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بها (بيكسلز)
الحفاظ على صحة البروستاتا يُعد أمراً أساسياً للحد من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بها (بيكسلز)

قد لا تكون البروستاتا من الأعضاء التي تحظى باهتمام كبير في الحياة اليومية، لكن صحة هذه الغدة الصغيرة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بصحة الرجل، ولا سيما مع التقدم في العمر. ومع أن أمراض البروستاتا قد تختلف في طبيعتها وأسبابها، فإن بعض العوامل المرتبطة بنمط الحياة، وفي مقدمتها النشاط البدني، قد تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على صحتها والحد من بعض المشكلات التي قد تصيبها.

فهل يمكن أن يؤدي نقص النشاط البدني إلى التأثير سلباً في صحة البروستاتا؟ وهل يمكن لممارسة الرياضة بانتظام أن تساعد على الوقاية من بعض أمراضها أو تخفيف أعراضها؟ الإجابة البسيطة هي: نعم.

البروستاتا... غدة صغيرة ومشكلات صحية متعددة

البروستاتا غدة صغيرة يبلغ حجمها حجم حبة الجوز تقريباً، وتقع في أسفل البطن، بالقرب من الجزء العلوي من مجرى البول. وعلى الرغم من صغر حجمها، فإنها تؤدي دوراً مهماً في الجهاز التناسلي لدى الرجل، ويمكن أن تصبح مصدراً لمجموعة من المشكلات الصحية، خصوصاً مع التقدم في السن.

ويُعدّ الحفاظ على صحة البروستاتا أمراً أساسياً للحد من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بها، وللمساعدة على الحفاظ على صحة الجهاز البولي بصورة عامة. ومن أبرز الحالات التي قد تصيب الرجال التهاب البروستاتا، وتضخم البروستاتا الحميد، وسرطان البروستاتا.

وقد تكون هذه الغدة الصغيرة مصدراً للإزعاج أو الألم؛ فهي معرضة للالتهاب الذي قد يكون مؤلماً، كما يمكن أن تتضخم إلى درجة تؤدي إلى إعاقة تدفق البول والتسبب في مشكلات خلال التبول، فضلاً عن احتمال الإصابة بسرطان البروستاتا.

ومن هنا تبرز أهمية الوقاية وتبنّي نمط حياة صحي. وتُعدّ ممارسة الرياضة والنشاط البدني المنتظمين من العوامل التي قد تساعد على الحفاظ على صحة البروستاتا، كما أظهر بعض الدراسات أن ممارسة الرياضة يمكن أن تكون مفيدة في التعامل مع عدد من الحالات المرتبطة بهذه الغدة.

وعلى الرغم من أن عدد الدراسات التي بحثت بصورة مباشرة في تأثير ممارسة الرياضة في صحة البروستاتا لا يزال محدوداً، فإن الأدلة المتاحة تشير إلى أن النشاط البدني المنتظم قد يكون مفيداً لهذه الغدة التي لا يتجاوز حجمها حجم حبة الجوز.

النشاط البدني قد يقلل خطر تضخم البروستاتا الحميد

من المشكلات الشائعة التي قد تصيب البروستاتا، خصوصاً مع التقدم في العمر، تضخم البروستاتا الحميد. وعلى الرغم من أن هذا التضخم غير سرطاني، فإنه قد يؤدي إلى الضغط على مجرى البول، وبالتالي التسبب في أعراض بولية مزعجة.

وفي دراسة متابعة طويلة الأمد للعاملين في مجال الرعاية الصحية، أُجريت في جامعة هارفارد، كان الرجال الأكثر نشاطاً بدنياً أقل عرضة للإصابة بتضخم البروستاتا الحميد مقارنةً بالرجال الأقل نشاطاً.

واللافت أن الفوائد لم تكن مرتبطة بالضرورة بممارسة تمارين شديدة أو مرهقة؛ فقد أظهرت الدراسة أنه حتى النشاط البدني منخفض إلى متوسط الشدة، مثل المشي بانتظام وبوتيرة معتدلة، يمكن أن يكون له أثر إيجابي.

وهذا يعني أن الاستفادة من النشاط البدني لا تتطلب بالضرورة ممارسة رياضات قاسية أو قضاء ساعات طويلة في صالات الرياضة، بل إن إدخال الحركة المنتظمة إلى الحياة اليومية قد يكون خطوة مفيدة في الحفاظ على صحة البروستاتا.

الرياضة قد تساعد على تخفيف أعراض التهاب البروستاتا

ولا تقتصر الفوائد المحتملة للنشاط البدني على الوقاية من تضخم البروستاتا الحميد، إذ تشير نتائج إحدى الدراسات إلى أن ممارسة الرياضة قد تساعد أيضاً الرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا المزمن.

فقد أجرى باحثون إيطاليون تجربة عشوائية مضبوطة، وهي من أنواع الدراسات التي تُعدّ المعيار الذهبي في البحث الطبي، وشملت رجالاً مصابين بالتهاب البروستاتا المزمن.

وقُسّم المشاركون إلى مجموعتين. مارست المجموعة الأولى تمارين هوائية تمثلت في المشي السريع ثلاث مرات أسبوعياً، بينما مارست مجموعة المقارنة تمارين غير هوائية، شملت رفع الساقين وتمارين البطن وتمارين التمدد، ثلاث مرات أسبوعياً أيضاً.

وبعد مرور 18 أسبوعاً، أظهرت النتائج أن الرجال في كلتا المجموعتين شعروا بتحسن في حالتهم. إلا أن التحسن كان أكثر وضوحاً لدى الرجال الذين مارسوا التمارين الهوائية؛ إذ أبلغوا عن انخفاض أكبر في آلام البروستاتا، إلى جانب انخفاض مستويات القلق والاكتئاب وتحسن نوعية الحياة.

وتشير هذه النتائج إلى أن النشاط البدني قد لا يكون مفيداً للصحة الجسدية فحسب، بل قد ينعكس أيضاً بصورة إيجابية على الحالة النفسية ونوعية الحياة لدى الرجال الذين يعانون من مشكلات مزمنة مرتبطة بالبروستاتا.

الوزن والنشاط البدني... عاملان يستحقان الاهتمام

إلى جانب أهمية النشاط البدني في حد ذاته، يرتبط مستوى الحركة أيضاً بالحفاظ على وزن صحي. وهذه نقطة مهمة عند الحديث عن صحة البروستاتا، إذ قد يكون الأشخاص الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة للإصابة بسرطان البروستاتا.

وتُعرّف السمنة بأنها وصول مؤشر كتلة الجسم إلى 30 أو أكثر. لذلك، إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، فإن العمل على خفضه قد يكون جزءاً من استراتيجية شاملة لتحسين صحتك العامة والحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالسمنة.

ويمكن تحقيق ذلك من خلال تقليل عدد السعرات الحرارية التي يتم تناولها يومياً، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، وفقاً لموقع «مايو كلينيك».

ولا ينبغي النظر إلى الرياضة هنا بوصفها وسيلة منفصلة عن بقية العادات الصحية، بل بوصفها جزءاً من نمط حياة متكامل يشمل التغذية المتوازنة والحفاظ على وزن صحي والحرص على الحركة بصورة منتظمة.

اجعل النشاط البدني جزءاً من روتينك الأسبوعي

تشير معظم الدراسات التي بحثت العلاقة بين ممارسة الرياضة وخطر الإصابة بسرطان البروستاتا إلى أن الرجال الذين يمارسون النشاط البدني قد يكونون أقل عرضة للإصابة بسرطان البروستاتا مقارنةً بأولئك الذين لا يمارسون الرياضة.

ومع ذلك، فإن أهمية النشاط البدني لا تقتصر على البروستاتا وحدها. فالرياضة تقدم فوائد صحية واسعة، وقد تساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب وأنواع أخرى من السرطان، فضلاً عن دورها في الحفاظ على وزن صحي أو المساعدة على إنقاص الوزن لدى الأشخاص الذين يحتاجون إلى ذلك.

لذلك، فإن اعتماد نمط حياة أكثر نشاطاً يمكن أن يوفر فوائد تتجاوز صحة البروستاتا، ويسهم في تحسين الصحة العامة والحفاظ عليها على المدى الطويل.

إذا لم تكن تمارس الرياضة بالفعل، فمن الأفضل ألا تبدأ بصورة مفاجئة أو بمستويات عالية من الجهد. ويمكنك أولاً تحديد موعد مع طبيبك للتأكد من أن ممارسة النشاط البدني مناسبة لحالتك الصحية، لا سيما إذا كنت تعاني من مشكلات صحية أخرى أو كنت غير معتاد على ممارسة الرياضة.

وعند البدء، اجعل التدرج هو الأساس. فلا حاجة إلى تغيير نمط حياتك بالكامل في يوم واحد، بل يمكنك البدء بخطوات بسيطة تساعدك على زيادة مستوى نشاطك تدريجياً.

ومن الطرق العملية لإضافة المزيد من الحركة إلى يومك:

- إيقاف السيارة بعيداً قليلاً عن وجهتك، بحيث تضطر إلى المشي لمسافة أطول.

- استخدام الدرج بدلاً من المصعد متى كان ذلك مناسباً.

- إدخال المشي المنتظم في روتينك اليومي.

- البحث عن فرص إضافية للحركة خلال ساعات العمل أو في المنزل.

ومع مرور الوقت، يمكن زيادة مدة النشاط وشدته تدريجياً بما يتناسب مع قدراتك وحالتك الصحية.


ملعقة زيت زيتون قبل الأكل... هل تخفض سكر الدم فعلاً؟

زيت الزيتون قد يبطئ عملية إفراغ المعدة (بيكسلز)
زيت الزيتون قد يبطئ عملية إفراغ المعدة (بيكسلز)
TT

ملعقة زيت زيتون قبل الأكل... هل تخفض سكر الدم فعلاً؟

زيت الزيتون قد يبطئ عملية إفراغ المعدة (بيكسلز)
زيت الزيتون قد يبطئ عملية إفراغ المعدة (بيكسلز)

يُعد زيت الزيتون من الأطعمة المرتبطة بالعديد من الفوائد الصحية، ولا سيما لصحة القلب؛ ولذلك يحرص كثيرون على إدراجه ضمن نظامهم الغذائي اليومي. لكن مع تزايد الاهتمام بطرق التحكم في مستويات السكر في الدم، يبرز سؤال آخر: هل يمكن أن يساعد تناول جرعة من زيت الزيتون قبل الوجبة على الحد من ارتفاع مستوى السكر بعد تناول الطعام، أو حتى المساهمة في استقراره على المدى الطويل؟

توجد بعض الأدلة العلمية التي تدعم احتمال تأثير زيت الزيتون في استجابة الجسم للوجبات؛ إذ إن إضافة الدهون إلى الطعام قد تغير من سرعة هضم الكربوهيدرات وامتصاصها. وتشير بعض الدراسات الصغيرة إلى أن زيت الزيتون البكر الممتاز قد يساعد على تخفيف ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام.

لكن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن تناول جرعة من زيت الزيتون قبل كل وجبة سيؤدي إلى خفض مستوى السكر في الدم على المدى الطويل، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يمكن لجرعات زيت الزيتون أن تخفض مستوى السكر في الدم؟

وفقاً لكنوبيان جاتلين، الحاصل على ماجستير في العلوم واختصاصي التغذية المعتمد، فإن تناول جرعة من زيت الزيتون قبل الوجبة قد يساعد على إبطاء سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام.

ويُعزى ذلك إلى أن زيت الزيتون قد يبطئ عملية إفراغ المعدة، الأمر الذي يمكن أن يؤدي بدوره إلى إبطاء عملية تكسير الكربوهيدرات وامتصاصها، وفقاً لما أوضحه لموقع «فيري ويل هيلث».

وبشكل عام، تعمل الدهون على إبطاء سرعة انتقال الطعام من المعدة. ونتيجة لذلك، قد تصل الكربوهيدرات إلى الأمعاء الدقيقة، ومن ثم إلى مجرى الدم، بصورة أكثر تدريجاً، ما قد يؤدي إلى إبطاء الارتفاع في مستوى السكر بعد تناول الوجبة.

ولا يقتصر الأمر على تأثير زيت الزيتون في عملية الهضم؛ إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يؤثر أيضاً في الطريقة التي يتعامل بها الجسم مع سكر الدم بعد تناول الطعام.

ففي دراسات صغيرة، ارتبط تناول وجبات تحتوي على زيت الزيتون البكر الممتاز بانخفاض طفيف في ارتفاع مستوى السكر في الدم، إلى جانب ارتفاع مستويات الإنسولين وهرمون GLP-1، وهو هرمون يساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم، مقارنةً بالوجبات التي لا تحتوي على زيت الزيتون.

لماذا لم تثبت هذه الممارسة حتى الآن؟

رغم هذه النتائج، من المهم الإشارة إلى أن الدراسات التي بحثت في تأثير زيت الزيتون تناولته باعتباره جزءاً من الوجبة الغذائية، وليس على شكل جرعة منفصلة يتم تناولها قبل كل وجبة.

وقالت باميلا ميتري، اختصاصية التغذية المسجلة: «الأدلة محدودة، ولا تُظهر أن هذه الممارسة تُقدم فائدة طويلة الأمد ذات مغزى».

وفي الواقع، وجدت مراجعة حديثة أن تناول زيت الزيتون لم يُحسن بشكل ملحوظ مستويات سكر الدم أو الإنسولين أو مستوى الهيموجلوبين السكري (A1c) أو مقاومة الإنسولين بشكل عام، على الرغم من أن بعض الكميات المستخدمة من زيت الزيتون أظهرت بعض الفائدة فيما يتعلق بحساسية الأنسولين.

وبالتالي، لا توجد أدلة كافية حالياً للتعامل مع تناول جرعة من زيت الزيتون قبل الوجبات باعتباره وسيلة مستقلة أو مثبتة للتحكم في مستوى السكر في الدم على المدى الطويل.

الأفضل إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن

بدلاً من التعامل مع زيت الزيتون باعتباره مكملاً غذائياً أو وسيلة منفردة للتحكم في مستوى السكر في الدم، توجد أدلة أقوى تدعم إدراجه ضمن نظام غذائي متكامل ومتوازن.

وقال جاتلين: «فيما يتعلق بتنظيم مستوى السكر في الدم والصحة العامة، يُعطي زيت الزيتون أفضل النتائج عند استخدامه مع أطعمة مغذية أخرى بدلاً من الاعتماد عليه وحده».

وهنا تبرز أهمية حمية البحر الأبيض المتوسط، التي تركز على تناول الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات والأسماك والدهون غير المشبعة، مثل زيت الزيتون.

وقد ربطت الأبحاث بين اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط مع إضافة زيت الزيتون البكر الممتاز، وبين انخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وبذلك، فإن الفائدة المحتملة لزيت الزيتون لا ينبغي النظر إليها بمعزل عن بقية النظام الغذائي، بل في إطار نمط غذائي متوازن يعتمد على مجموعة متنوعة من الأطعمة المغذية.

اقرأ أيضاً


تشعر بخفقان قلبك بمجرد الاستلقاء؟ إليك الأسباب

 خفقان القلب قد يحدث بأي وقت بما في ذلك أثناء الليل أو خلال فترات الراحة بالنهار (بيكسلز)
خفقان القلب قد يحدث بأي وقت بما في ذلك أثناء الليل أو خلال فترات الراحة بالنهار (بيكسلز)
TT

تشعر بخفقان قلبك بمجرد الاستلقاء؟ إليك الأسباب

 خفقان القلب قد يحدث بأي وقت بما في ذلك أثناء الليل أو خلال فترات الراحة بالنهار (بيكسلز)
خفقان القلب قد يحدث بأي وقت بما في ذلك أثناء الليل أو خلال فترات الراحة بالنهار (بيكسلز)

قد يبدو الشعور بخفقان القلب عند الاستلقاء، ولا سيما أثناء الليل، مقلقاً أو مخيفاً، خصوصاً عندما تصبح دقات القلب أكثر وضوحاً في لحظات الهدوء والراحة. وقد يشعر الشخص بأن قلبه ينبض بقوة أو بسرعة، أو كأنه يرفرف داخل الصدر، أو يتخطى إحدى نبضاته، أو حتى يتوقف لثوانٍ قبل أن يستأنف ضرباته. وعلى الرغم من أن هذه الأحاسيس قد تثير القلق، فإن خفقان القلب عند الاستلقاء يكون، في معظم الحالات، غير ضار ولا يدل على وجود مشكلة صحية خطيرة.

وتتعدد العوامل التي قد تؤدي إلى خفقان القلب، ومنها تناول الكحول أو الكافيين، والنيكوتين، والتوتر، والتغيرات الهرمونية. وفي حالات أقل شيوعاً، قد يكون الخفقان مرتبطاً بحالة صحية كامنة، مثل أمراض القلب، وفقاً لـ«كليفلاند كلينيك».

ما خفقان القلب عند الاستلقاء؟

يُوصف خفقان القلب بأنه شعور بأن القلب ينبض بقوة أو بسرعة، وقد يشعر الشخص أيضاً بأن قلبه تخطى إحدى النبضات أو أضاف نبضة أخرى. ويجعل الخفقان الشخص أكثر انتباهاً إلى معدل ضربات قلبه وطريقة انتظامها.

وقد يشعر الشخص بنبض قلبه في منطقة الصدر، إلا أن الإحساس به في الرقبة أو الحلق شائع أيضاً.

يمكن أن يحدث خفقان القلب في أي وقت، بما في ذلك أثناء الليل أو خلال فترات الراحة في النهار. وعلى الرغم من أن الخفقان قد يكون مخيفاً، فإنه لا يكون خطيراً في العادة. ويعاني كثير من الأشخاص من النوع نفسه من الخفقان خلال النهار من دون أن يلاحظوه، بسبب انشغالهم بالعمل أو الأنشطة المختلفة التي تجعلهم أقل انتباهاً إلى نبضات القلب.

وفي حالات أقل شيوعاً، قد يكون خفقان القلب الليلي علامة على وجود مشكلة صحية أكثر خطورة، مثل اضطراب نظم القلب، وإذا كان قلبك ينبض بسرعة عند الاستلقاء، فمن المهم مراجعة الطبيب لإجراء الفحوص اللازمة وتحديد السبب.

أما إذا صاحب خفقان القلب صعوبة في التنفس أو ألم في الصدر، فيجب طلب المساعدة الطبية فوراً.

ما مدى شيوع خفقان القلب الليلي؟

خفقان القلب شائع جداً، ويمكن أن يحدث لكثير من الأشخاص في أوقات مختلفة من اليوم. لكن من المرجح أن تلاحظ الخفقان عندما تكون هادئاً وغير منشغل بنشاط آخر.

لذلك، قد يصبح الإحساس بدقات القلب أكثر وضوحاً عندما تكون جالساً من دون حراك، أو تستريح، أو تستلقي في السرير. وفي هذه الأوقات، يكون انتباهك منصباً بدرجة أكبر على الأحاسيس الجسدية، ما قد يجعلك تلاحظ نبضات القلب التي لم تكن تلتفت إليها خلال اليوم.

ما أعراض خفقان القلب ليلاً؟

عند الاستلقاء، قد تشعر بمجموعة من الأحاسيس المرتبطة بخفقان القلب، ومنها:

رفرفة القلب: يصف بعض الأشخاص هذا الشعور بأنه خفقان أو ارتعاش في منطقة الصدر، وقد يبدو لهم كما لو أن القلب يتقلب أو يتحرك داخل الصدر.

عدم انتظام ضربات القلب: قد تشعر بأن قلبك ينبض بطريقة غير منتظمة، أو أنه تخطى إحدى النبضات، أو أنه يتسارع ثم يتباطأ. وقد يبدو الأمر أيضاً كما لو أن القلب توقف عن النبض لمدة ثانية أو ثانيتين قبل أن يستأنف ضرباته.

الخفقان الشديد: قد تشعر بأن قلبك ينبض بقوة شديدة، إلى درجة أن بعض الأشخاص الذين يعانون من خفقان القلب يقولون إنهم يستطيعون سماع دقات قلبهم في آذانهم.

ما الذي يسبب خفقان القلب ليلاً؟

في معظم الحالات، يكون خفقان القلب غير ضار ولا ينتج عن مشكلة صحية كامنة. وقد يحدث الخفقان عندما ينبض القلب بطريقة غير منتظمة أو عندما ينقبض في وقت أبكر من المعتاد.

ويُطلق الأطباء على بعض هذه النبضات المبكرة اسم الانقباض البطيني المبكر (PVC) أو الانقباض الأذيني المبكر (PAC). ويصاب معظم الأشخاص بالانقباض البطيني المبكر أو الانقباض الأذيني المبكر من حين إلى آخر، لكن ليس بالضرورة أن يشعر الجميع بهذه النبضات.

وقد يعاني بعض الأشخاص من خفقان القلب عند الاستلقاء بسبب وضعية نومهم. فالنوم في وضعية منحنية على أحد الجانبين قد يزيد الضغط داخل الجسم، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى الشعور بالخفقان.

وهناك أيضاً مجموعة من الأسباب والعوامل الشائعة الأخرى التي قد تؤدي إلى خفقان القلب، ومنها:

القلق والتوتر والاكتئاب: يُعد خفقان القلب من الأعراض الشائعة التي قد تظهر في أثناء نوبة الهلع، كما يمكن أن يرتبط بالشعور بالقلق والتوتر.

الجفاف واختلال توازن الكهارل: الكهارل هي معادن موجودة في الجسم وتؤدي دوراً مهماً في تنظيم نبض القلب، ولذلك قد يؤدي الجفاف أو اختلال توازن هذه المعادن إلى الشعور بالخفقان.

بعض الأدوية: يمكن أن تسبب بعض الأدوية خفقان القلب، بما في ذلك حبوب الحمية ومزيلات احتقان الأنف التي تحتوي على مادة السودوإيفيدرين. كما يمكن أن يؤدي النيكوتين أيضاً إلى خفقان القلب.

زيادة الوزن والسمنة: يكون الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أكثر عُرضة للإصابة باضطرابات نبضات القلب وأمراض القلب، وهو ما قد يرتبط بزيادة احتمالية الشعور بخفقان القلب.

الحمى: يمكن أن تؤدي الإصابة بالحمى إلى زيادة معدل ضربات القلب، وبالتالي قد يشعر الشخص بالخفقان بصورة أكثر وضوحاً.

التغيرات الهرمونية: قد تؤدي التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال سن اليأس إلى الشعور بخفقان القلب. كما أن التغيرات التي تطرأ على الجسم خلال فترة الحمل قد تسبب الخفقان أيضاً؛ ويُعد خفقان القلب أثناء الحمل شائعاً جداً، ولا يكون ضاراً في الغالب.

بعض الأطعمة والمشروبات: قد تؤدي بعض الأطعمة والمشروبات إلى خفقان القلب، ومن بينها الكحول والكافيين والشوكولاته. كما يمكن أن ترتبط بعض الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات أو الصوديوم (الملح) أو السكريات أو الدهون بظهور الخفقان.

في حالات أقل شيوعاً، ينتج خفقان القلب عن حالة صحية أو اضطراب، بما في ذلك:

- فقر الدم (انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء).

- أمراض القلب، بما في ذلك النوبة القلبية، وفشل القلب، واعتلال عضلة القلب.

- اضطرابات نظم القلب (عدم انتظام ضربات القلب)، بما في ذلك الرجفان الأذيني، وتسرع القلب، وبطء القلب.