كشفت دراسة أن المشروبات التي تحتوي على بدائل السكر، مثل المشروبات الغازية «الدايت»، كانت فعّالة بقدر الماء في المساعدة على إنقاص الوزن لدى البالغين الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة.
وشملت الدراسة، التي قادتها جامعة ليفربول البريطانية، 493 مشاركاً تراوحت أعمارهم بين 18 و65 عاماً، وكان مؤشر كتلة الجسم لديهم يتراوح بين 27 و35، ما يضعهم ضمن فئتَي زيادة الوزن والسمنة.
وتناول نصف المشاركين نحو 660 ملليلتراً من الماء يومياً، في حين تناول النصف الآخر الكمية نفسها من المشروبات المحلّاة ببدائل السكر الخالية من السعرات الحرارية، أي ما يعادل عبوتين تقريباً من المشروبات الغازية، على مدى 104 أسابيع.
وأُتيح للمشاركين في مجموعة المشروبات المحلّاة اختيار أنواع مختلفة من المشروبات الغازية «الدايت»، ومشروبات الفاكهة منخفضة السعرات الحرارية، والمياه المنكّهة. وكانت المُحلّيات الأساسية المستخدمة هي الأسبارتام، وأسيسلفام البوتاسيوم، والسكرالوز.
نتائج الدراسة
بعد عامين، فقد الأشخاص الذين تناولوا مشروبات «الدايت» نحو 4.8 كيلوغرام، مقارنة بنحو 3.7 كيلوغرام لدى الأشخاص الذين شربوا الماء.
وتمكّن المشاركون في المجموعتين من الحفاظ على جزء ملحوظ من الوزن الذي خسروه طوال العامين، حتى خلال السنة الأخيرة التي لم يعودوا يتلقون فيها دعماً منتظماً لإدارة الوزن، وفقاً للباحثين.
وسجّلت المجموعتان انخفاضاً في محيط الخصر والوركين ونسبة الدهون في الجسم، لكن من دون وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متناولي مشروبات «الدايت» وشاربي الماء.
كذلك، بقيت مستويات الكوليسترول الكلي ضمن النطاق الصحي لدى المجموعتين.
ونُشرت نتائج الدراسة في «المجلة البريطانية للتغذية» (British Journal of Nutrition).
هل تُساعد مشروبات «الدايت» فعلاً على إنقاص الوزن؟
قالت أليكس توروف، اختصاصية التغذية المسجّلة في مدينة نيويورك، لموقع «فوكس نيوز»، إن «الدراسة لا تُظهر أن مشروبات الدايت نفسها تسببت في فقدان الوزن».
وأوضحت أن «جميع المشاركين في الدراسة كانوا يتبعون برنامجاً منظّماً لإدارة الوزن، شمل استشارات غذائية، ودعماً سلوكياً، وتوصيات بشأن النشاط البدني».
وأشارت أليكس توروف، التي لم تشارك في الدراسة، إلى أن الفائدة الأساسية من إدراج مشروبات «الدايت» في النظام الغذائي تكمن في استخدامها بديلاً للمشروبات الغنية بالسعرات الحرارية، وليس في امتلاكها تأثير سحري على عملية الأيض.
واللافت أن الدراسة قارنت مشروبات «الدايت» بالماء، وليس بالمشروبات المحلّاة بالسكر، بهدف اختبار ما إذا كانت بدائل السكر نفسها تعوق جهود إنقاص الوزن.
وأضافت: «إذا كان شخص ما يشرب عادةً مشروبات غازية عادية تحتوي على 250 سعرة حرارية، ثم استبدل بها مشروبات خالية من السعرات الحرارية، فإنه بذلك يقلّل كمية السعرات التي يستهلكها».
وشدّدت اختصاصية التغذية على أن هذه النتائج لا تعني أن الماء ومشروبات «الدايت» متساويان من الناحية الغذائية.
وقالت: «لم تجد الدراسة فروقاً ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين في الشعور بالجوع أو استهلاك السكر عند نهاية التجربة، وهو أمر مهم، لأن أحد المخاوف الشائعة يتمثل في احتمال أن تؤدي المُحلّيات الاصطناعية إلى زيادة الشهية أو دفع الأشخاص إلى تناول كميات إضافية من الطعام لتعويض السعرات الحرارية».
وأضافت: «ما زلت أوصي بالماء بوصفه الخيار الأساسي للترطيب، لكنني لا أعتقد أن على الناس الخوف من مشروبات الدايت لمجرد اعتقادهم بأنها ستمنع تلقائياً فقدان الدهون أو تتسبب في زيادة الوزن».
قيود الدراسة
وأشار التقرير إلى وجود بعض القيود التي ينبغي أخذها في الاعتبار عند تفسير النتائج، من بينها أن الدراسة أُجريت في موقع واحد بإنجلترا.
كما لم تجمع بيانات عن العرق أو الأصل الإثني للمشاركين، ما يحدّ من إمكانية تعميم النتائج على فئات سكانية مختلفة.
ومن بين 493 مشاركاً بدأوا الدراسة، أكمل 220 فقط التقييم الذي أُجري بعد 104 أسابيع.
كذلك، كانت المشاركة في تمديد الدراسة خلال السنة الثانية اختيارية، ما يعني أن الأشخاص الذين واصلوا المشاركة ربما كانوا أكثر تحفيزاً أو التزاماً بالبرنامج، وفقاً لأليكس توروف.