كيف تتعامل مع حُمّى طفلك في المنزل؟ ومتى تذهب للطبيب فوراً؟

إصابة الطفل بالحمّى لا تعني دائماً حاجته للذهاب إلى الطبيب (بيكسباي)
إصابة الطفل بالحمّى لا تعني دائماً حاجته للذهاب إلى الطبيب (بيكسباي)
TT

كيف تتعامل مع حُمّى طفلك في المنزل؟ ومتى تذهب للطبيب فوراً؟

إصابة الطفل بالحمّى لا تعني دائماً حاجته للذهاب إلى الطبيب (بيكسباي)
إصابة الطفل بالحمّى لا تعني دائماً حاجته للذهاب إلى الطبيب (بيكسباي)

الحُمَى هي ارتفاع في درجة حرارة الجسم. وغالباً تكون مؤشراً على العَدوى. والحُمّى بحد ذاتها غالباً تكون غير مؤذية، وقد تؤدي دوراً في مكافحة العَدوى. ولا تستدعي أغلب حالات الحُمّى العلاج، وفق ما ذكره موقع «مايو كلينك».

وإذا أصيب طفلك بالحمّى فإنه قد لا يحتاج دائماً إلى الذهاب للطبيب، ويمكن في حالات التعامل مع حمّى الطفل في المنزل، لكن هناك حالات يجب فيها الذهاب إلى الطبيب على الفور.

التعامل مع حمى الطفل في المنزل

قد لا تبدو على الأطفال المصابين بالحُمّى علامات مَرضية أو تصرفات تدل على الإصابة بالمرض. ويمكن التعامل مع حمى الطفل في المنزل بالراحة، وشرب الكثير من السوائل، وإلباسه ملابس خفيفة، واستخدام بطانية خفيفة إن كان الطفل يشعر بالقشعريرة حتى تنتهي.

أيضاً يمكن استخدام خافض حرارة مناسب لعمره عند الحاجة، لكن إذا كان لدى الطفل مشكلات صحية أخرى أو يتناول أدوية لمعالجتها، فاستشر الطبيب قبل استخدام أدوية الحُمّى.

متى تذهب للطبيب فوراً؟

إذا أُصيب طفل رضيع يقل عمره عن ثلاثة أشهر بالحُمّى وارتفعت درجة حرارته إلى 38 درجة مئوية أو أكثر، فيجب طلب المساعدة الطبية على الفور.

أيضاً يجب الذهاب للطبيب فوراً إذا ظهر على الطفل أحد الأعراض التالية: حُمّى دون عرَق أو مصحوبة بعَرَقٍ كثيف، أو صداع شديد، أو نوبات صرع، أو تيبُّس الرقبة، أو تشوش ذهني، أو قيء متكرر أو إسهال، أو صعوبة في التنفس، أو خمول شديد، أو تشنجات، أو جفاف، أو طفح غير معتاد، أو أي أعراض تثير القلق.


مقالات ذات صلة

متى تكون برودة أصابع اليدين والقدمين علامة على مشكلة صحية؟

صحتك برودة أصابع اليدين والقدمين قد تكون رسالة من الجسم تستحق الانتباه (بيكسلز)

متى تكون برودة أصابع اليدين والقدمين علامة على مشكلة صحية؟

قد تبدو برودة أصابع اليدين والقدمين عرضاً بسيطاً لا يستدعي القلق، خاصة خلال فصل الشتاء، لكن استمرارها بشكل متكرر قد يكون رسالة من الجسم تستحق الانتباه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مع انخفاض درجات الحرارة تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية (بيكسلز)

لماذا تجف البشرة أكثر في الشتاء؟ وكيف ترطبها بالشكل الصحيح؟

مع دخول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية وتصبح أكثر عرضة للجفاف والخشونة والتقشر والحكة، وأحياناً التشققات المؤلمة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الفريق البحثي في جولة ميدانية بأحد أحياء مدينة كيلونا (جامعة كولومبيا البريطانية)

أين نزرع الأشجار لتبريد الشوارع بفاعلية أكبر؟

توفّر الخرائط الحرارية المعتمدة على الأقمار الاصطناعية للمدن نظرة شاملة، من منظور علوي، إلى درجات حرارة الأسطح.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا درجات الحرارة المرتفعة في تونس أثرت على إمدادات الكهرباء والمياه الصالحة للشرب (رويترز)

تونس: صيف 2026 الأشد حرارة منذ عام 1950

أعلنت الأرصاد الجوية التونسية، الثلاثاء، أن صيف 2026، الذي شهد تكراراً في انقطاع التيار الكهربائي والمياه الصالحة للشرب، هو الأشد حرارة منذ عام 1950...

«الشرق الأوسط» (تونس)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتفاعل مع التصفيق عقب إلقائها خطاب حالة الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا 16 سبتمبر 2026 (رويترز)

أوروبا تتحرّك بعد صيف ملتهب... خطة لمواجهة موجات الحر

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، إن بروكسل ستطرح «خطة لمواجهة موجات الحر»، بهدف تحسين الاستجابة للأحوال الجوية المتطرفة.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)

ما الفرق بين «الدهون المشبعة» و«غير المشبعة»؟ وأيهما أخطر على القلب؟

المكسرات والأفوكادو من مصادر «الدهون غير المُشبَّعة» التي تدعم صحة القلب عند تناولها باعتدال بدلاً من «الدهون المشبعة» (بيكسلز)
المكسرات والأفوكادو من مصادر «الدهون غير المُشبَّعة» التي تدعم صحة القلب عند تناولها باعتدال بدلاً من «الدهون المشبعة» (بيكسلز)
TT

ما الفرق بين «الدهون المشبعة» و«غير المشبعة»؟ وأيهما أخطر على القلب؟

المكسرات والأفوكادو من مصادر «الدهون غير المُشبَّعة» التي تدعم صحة القلب عند تناولها باعتدال بدلاً من «الدهون المشبعة» (بيكسلز)
المكسرات والأفوكادو من مصادر «الدهون غير المُشبَّعة» التي تدعم صحة القلب عند تناولها باعتدال بدلاً من «الدهون المشبعة» (بيكسلز)

تمنح الدهونُ الجسمَ الطاقةَ وتساعده على امتصاص الفيتامينات، لكن تأثيرها على صحة القلب يختلف وفق نوعها. ووفق موقع «جمعية القلب الأميركية»، يساعد استبدال «الدهون غير المُشَبَّعة» بتلك «المُشَبَّعة (الضارة)» على خفض الكولسترول الضار وتقليل خطر أمراض القلب.

«الدهون المُشبّعة» ومخاطر الإفراط

توجد «الدهون المشبعة» غالباً في اللحوم الدسمة والزبدة ومنتجات الألبان كاملة الدسم، مثل القشدة والأجبان، وكذلك في بعض الزيوت النباتية، ومنها زيتا جوز الهند والنخيل. وتكون عادة صلبة في درجة حرارة الغرفة.

وقد يؤدي الإفراط في تناولها إلى ارتفاع الكولسترول الضار في الدم، مما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. لذلك؛ يُنصح بتقليل مصادرها واختيار اللحوم قليلة الدهون ومنتجات الألبان قليلة الدسم.

اللحوم الدسمة والأجبان كاملة الدسم من مصادر «الدهون المشبعة» التي قد يؤدي الإفراط فيها إلى رفع الكولسترول الضار (بيكسلز)

«الدهون غير المشبعة» وخيارات أفضل

تنقسم «الدهون غير المشبعة» إلى «أحادية» و«متعددة»، وتوجد في زيت الزيتون والمكسرات والبذور والأسماك الدهنية. وتكون الزيوت الغنية بها عادة سائلة في درجة حرارة الغرفة. وهي تُعدّ خياراً أفضل لصحة القلب عند تناولها باعتدال، خصوصاً عندما تحل محل «الدهون المشبعة»؛ إذ تساعد على خفض «الكولسترول الضار». كما يوفر بعض مصادرها أحماضاً دهنية أساسية، مثل «أوميغا3»، يحتاج الجسم إلى الحصول عليها من الطعام.

أيهما أخطر على القلب؟

قد يؤدي الإفراط في تناول «الدهون المشبعة» إلى رفع الكولسترول الضار وزيادة خطر أمراض القلب. وتوصي «الجمعية» بأن يأتي أقل من 6 في المائة من السعرات اليومية من هذه الدهون، أي نحو 13 غراماً أو أقل، ضمن نظام يحتوي ألفَي سعرة حرارية يومياً.

ويمكن تحسين الاختيارات اليومية باستخدام زيت الزيتون بدلاً من الزبدة، وتناول الأسماك أو البقول بدلاً من بعض وجبات اللحوم الدسمة. وتبقى مراعاة الكميات وتوازن السعرات جزءاً مهماً من النظام الغذائي الصحي.


دقيقة قد تصنع فارقاً... 7 عادات يومية للوقاية من العدوى

الخبراء ينصحون بغسل اليدين بصورة متكررة ولا سيما قبل تناول الطعام أو إعداده (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بغسل اليدين بصورة متكررة ولا سيما قبل تناول الطعام أو إعداده (بيكسلز)
TT

دقيقة قد تصنع فارقاً... 7 عادات يومية للوقاية من العدوى

الخبراء ينصحون بغسل اليدين بصورة متكررة ولا سيما قبل تناول الطعام أو إعداده (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بغسل اليدين بصورة متكررة ولا سيما قبل تناول الطعام أو إعداده (بيكسلز)

لا تتطلب الوقاية من العدوى دائماً إجراءات معقدة، أو وقتاً طويلاً؛ فبعض العادات اليومية البسيطة التي لا يستغرق تنفيذها أكثر من دقيقة قد تساعد في تقليل التعرض للجراثيم والفيروسات المسببة لنزلات البرد، والإنفلونزا، وغيرها من الأمراض.

ومن غسل اليدين، وتنظيف الهاتف، وزجاجة المياه، إلى خلع الحذاء عند باب المنزل، وتجديد الهواء في الغرف، يمكن لخطوات صغيرة أن تحدث فارقاً في الحد من انتقال مسببات الأمراض، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث».

وربما تمارس بعض هذه العادات بالفعل بصورة منتظمة، فيما قد تحتاج عادات أخرى إلى أن تصبح جزءاً من روتينك اليومي. وفيما يلي 7 خطوات بسيطة يوصي بها الخبراء للمساعدة في الوقاية من المرض.

1. اغسل يديك

إذا كان عليك اختيار عادة نظافة واحدة فقط للحد من خطر الإصابة بالمرض، فإنه ينبغي أن يكون غسل اليدين في مقدمتها.

ويقول الدكتور عمار دافي، طبيب الأمراض الباطنية وطب نمط الحياة: «يُعد غسل اليدين العادة الأكثر فاعلية في الحماية، والوقاية، وتفوق في أهميتها أي إجراء آخر».

فعندما يعطس شخص مصاب، أو يسعل، أو يتحدث، أو حتى يتنفس، يمكن أن يطلق في الهواء جزيئات دقيقة تحتوي على الفيروسات. وقد تصل هذه الجزيئات إلى الأسطح، والأيدي، حيث يمكن لبعض مسببات الأمراض البقاء لفترات تتراوح بين ساعات وأيام، بحسب نوع الميكروب، والظروف المحيطة.

ولا تمثل الفيروسات المحمولة جواً المصدر الوحيد للجراثيم التي قد تصل إلى اليدين؛ إذ يمكن أن نلتقط مسببات للأمراض عند التعامل مع اللحوم النيئة، أو الحيوانات الأليفة، أو فضلات الجسم، وقد يؤدي بعضها إلى مشكلات صحية مزعجة، من بينها الإسهال.

ولهذا تنصح عالمة الأوبئة الدكتورة كاترين والاس، الأستاذة المساعدة المشاركة في قسم علم الأوبئة والإحصاء الحيوي بجامعة إلينوي في شيكاغو، بغسل اليدين بصورة متكررة، ولا سيما قبل تناول الطعام، أو إعداده، وبعد استخدام المرحاض، والتعامل مع اللحوم، والتخلص من القمامة، أو فضلات الحيوانات الأليفة، واستخدام وسائل النقل العام، أو التسوق في المتاجر، وكذلك بعد تنظيف الأنف، أو السعال، أو العطس في اليدين.

ولغسل اليدين بفاعلية، استخدم الماء والصابون، وافركهما لمدة لا تقل عن 20 ثانية، مع الحرص على تنظيف راحتي اليدين وظهرهما، وبين الأصابع، وتحت الأظافر.

وتقول والاس: «تأكد من تكوين رغوة كافية لإزالة الجراثيم»، موضحة أن الفقاعات تساعد على احتجاز الجراثيم، والتخلص منها عند شطف اليدين.

وفي حال عدم توفر مكان لغسل اليدين، يمكن استخدام معقم يحتوي على نسبة كحول لا تقل عن 60 في المائة.

2. امسح الأسطح كثيرة اللمس

يمكن للأسطح التي يلمسها أفراد الأسرة باستمرار أن تتحول إلى نقاط مشتركة لانتقال الجراثيم، ولهذا تنصح والاس بتنظيفها مرة واحدة أسبوعياً على الأقل.

وتشمل هذه الأسطح طاولات وأسطح العمل في المطبخ، ومقابض الأبواب، ومفاتيح الإضاءة، ودرابزين السلالم، وأزرار نظام الإنذار المنزلي، وأجهزة التحكم عن بُعد.

كما توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بتنظيف هذه الأسطح عند استقبال زوار في المنزل.

وعادة ما تكون المنظفات المنزلية التي تحتوي على الصابون أو مواد التنظيف التقليدية كافية لإزالة معظم الفيروسات والبكتيريا من الأسطح.

أما إذا كان أحد أفراد الأسرة مريضاً بالفعل، أو يعاني ضعفاً في جهاز المناعة، فإنه يمكن استخدام مطهر معتمد من وكالة حماية البيئة الأميركية (EPA)، أو محلول مبيض (كلور) أقوى مفعولاً؛ إذ لا تكتفي هذه المنتجات بإزالة الجراثيم، وإنما تساعد على القضاء عليها.

ولا ينبغي إغفال الأغراض القماشية التي يتشارك أفراد الأسرة استخدامها. فمرة واحدة أسبوعياً، أو كلما بدت متسخة بوضوح، يُنصح بغسل أشياء مثل مناشف اليد، والبطانيات المشتركة، باستخدام أعلى درجة حرارة يمكن أن تتحملها خامة القماش، إلى جانب المنظف الموصى به وفقاً لتعليمات الشركة المصنعة.

3. عقّم إسفنجة المطبخ

قد تبدو إسفنجة المطبخ نظيفة من الخارج، إلا أن طبيعتها الرطبة والمسامية تجعلها بيئة ملائمة لنمو العفن، وتراكم البكتيريا.

وتقول والاس إن الإسفنجة الرطبة والطرية توفر ظروفاً مثالية لنمو العفن، فضلاً عن أنها قد تصبح بؤرة لبكتيريا ضارة يمكن أن تسبب عدوى معوية، أو جلدية، من بينها السالمونيلا، والإشريكية القولونية (E. coli).

والمشكلة أن النظر إلى الإسفنجة أو شمها لا يكفي دائماً لمعرفة مقدار التلوث الموجود فيها، ما يجعل تعقيمها بصورة منتظمة أمراً مهماً.

ولهذا يُنصح بتعقيم إسفنجة المطبخ كل بضعة أيام. ويمكن أن يساعد وضعها في الميكروويف أو غسلها في غسالة الأطباق على تقليل كمية البكتيريا الموجودة فيها وتنوعها.

ومن الوسائل الأخرى نقع الإسفنجة في مزيج مكون من كوبين من الماء و3 ملاعق كبيرة من المبيض (الكلور)، أو غمرها في الماء المغلي لمدة خمس دقائق.

وإلى جانب تنظيفها وتعقيمها، يوصي كل من والاس ودافي باستبدال إسفنجة المطبخ مرة واحدة على الأقل شهرياً.

إسفنجة المطبخ قد تبدو نظيفة من الخارج إلا أن طبيعتها الرطبة تجعلها بيئة ملائمة لنمو العفن (بيكسلز)

4. اخلع حذاءك عند المدخل

خلال المشي على الأرصفة ودخول دورات المياه العامة وغيرها من الأماكن، تلتصق بالأحذية أنواع مختلفة من الأوساخ، والملوثات، والجراثيم التي يمكن نقلها لاحقاً إلى أرضيات المنزل.

وتشير «كليفلاند كلينك» إلى أن معظم الأحذية تحمل ملايين البكتيريا، وقد تشمل أنواعاً مثل الإشريكية القولونية (E. coli)، والمطثية العسيرة (Clostridioides difficile أو C. diff)، والمكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين (MRSA)، وهي بكتيريا شديدة المقاومة لبعض المضادات الحيوية، وقد تسبب عدوى خطيرة.

ولهذا تقول والاس إن عادة بسيطة -مثل خلع الحذاء عند مدخل المنزل- يمكن أن تساعد في تجنب نقل هذه الجراثيم إلى الداخل.

5. اغسل زجاجة المياه يومياً

قد تعتقد أن زجاجة المياه لا تحتاج إلى تنظيف متكرر ما دمت لا تضع فيها سوى الماء، لكن الجراثيم يمكن أن تتراكم عليها بطرق مختلفة.

فعند الشرب مباشرة من الزجاجة تنتقل إليها بكتيريا وجزيئات طعام دقيقة من الفم. كذلك، فإن لمس الغطاء أو القشة «الماصة» يمكن أن ينقل الجراثيم من اليدين إلى فوهة الزجاجة، فضلاً عن احتمال استقرار جزيئات محمولة في الهواء على الغطاء عندما يُترك مفتوحاً.

لذلك يوصي الخبراء بغسل زجاجة المياه مرة واحدة على الأقل يومياً، بالطريقة نفسها التي تغسل بها الكوب الذي تشرب منه.

6. احرص على تجديد الهواء

لا تقتصر الوقاية من العدوى على تنظيف اليدين، والأسطح؛ فالهواء داخل المنزل يستحق الاهتمام أيضاً.

فعندما يُصاب شخص بفيروس تنفسي -مثل الإنفلونزا أو «كوفيد-19»- يمكن للجزيئات المحتوية على الفيروس أن تبقى عالقة في الهواء داخل الأماكن المغلقة، وقد يزداد تركيزها في حال عدم وجود تهوية كافية.

لذلك عندما تسمح الظروف الجوية يمكن فتح النوافذ للمساعدة على إدخال الهواء الخارجي، وتجديد الهواء داخل المنزل، ما يقلل تركيز الجزيئات الفيروسية المحمولة جواً.

وفي الحالات التي يتعذر فيها فتح النوافذ، تقترح والاس الاستعانة بمروحة أو جهاز لتنقية الهواء.

7. عقّم هاتفك

نحمل هواتفنا معنا إلى أماكن كثيرة، ونلمسها مرات لا تحصى على مدار اليوم، وهو ما يجعلها عرضة لتراكم الجراثيم.

ووفقاً لمراجعة بحثية شملت 54 دراسة، يمكن للهواتف الجوالة أن تلتقط أنواعاً من الجراثيم، من بينها المكورات العنقودية (Staph)، والإشريكية القولونية (E. coli)، ما يجعلها أحد الأسطح التي قد تتراكم عليها البكتيريا.

ولهذا يوصي خبراء الصحة بمسح الهاتف مرة واحدة يومياً للمساعدة في الحد من التلوث.

ويؤكد دافي أن تنظيف الهاتف يكتسب أهمية أكبر إذا كان الشخص قد أمضى وقتاً في مكان يُحتمل فيه التعرض لمسببات أمراض خطيرة.

وقبل تنظيف الهاتف ينبغي دائماً مراجعة تعليمات الشركة المصنعة، لتجنب إتلاف الجهاز. وتوصي شركات، من بينها «أبل» و«سامسونغ»، باستخدام مناديل مناسبة للتعقيم تحتوي على كحول الأيزوبروبيل بتركيز ملائم، وهي مادة تُستخدم لتعقيم الأسطح بفاعلية.


من دون فحوص معقدة... سؤال واحد قد يحدد كبار السن الأكثر عُرضة للخطر

زوجان مسنان يصلان للتصويت في الانتخابات العامة بالبوسنة والهرسك (أ.ب)
زوجان مسنان يصلان للتصويت في الانتخابات العامة بالبوسنة والهرسك (أ.ب)
TT

من دون فحوص معقدة... سؤال واحد قد يحدد كبار السن الأكثر عُرضة للخطر

زوجان مسنان يصلان للتصويت في الانتخابات العامة بالبوسنة والهرسك (أ.ب)
زوجان مسنان يصلان للتصويت في الانتخابات العامة بالبوسنة والهرسك (أ.ب)

قد لا يحتاج تقييم الحالة الصحية لكبار السن دائماً إلى اختبارات معقدة أو أجهزة متطورة؛ إذ تشير مراجعة بحثية واسعة النطاق إلى أن سؤالاً بسيطاً مثل: «هل تواجه صعوبة في المشي؟» قد يوفر للأطباء مؤشراً مهماً إلى الحالة الصحية للمريض المسن، ومدى حاجته إلى الرعاية، وحتى خطر الوفاة لديه.

وتكتسب هذه النتيجة أهمية في وقت تسعى فيه أنظمة الرعاية الصحية حول العالم إلى إيجاد وسائل بسيطة ومنخفضة التكلفة لتحديد كبار السن الأكثر احتياجاً إلى الخدمات الصحية ودخول المستشفى، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وفي الوقت نفسه، تحتاج المستشفيات والأنظمة الصحية إلى معرفة ما إذا كانت الرعاية التي تقدمها تتوزع وفقاً للاحتياجات الصحية الفعلية للمرضى، أم أن عوامل أخرى، من بينها المكانة الاجتماعية، تؤثر في حجم الرعاية التي يحصل عليها الأفراد.

وسبق أن أظهرت دراسات أن بعض المؤشرات المرتبطة بالقدرات الجسدية، مثل قوة قبضة اليد ونمط المشي والتوازن، يمكن أن تساعد في التنبؤ بخطر الإصابة بأمراض مزمنة لدى كبار السن.

أما الدراسة الجديدة، فتشير إلى أن مجرد الإبلاغ عن صعوبة في المشي قد يشكل مؤشراً عملياً على ارتفاع خطر الوفاة، فضلاً عن زيادة الحاجة إلى خدمات الرعاية الصحية.

بيانات من مئات الآلاف من كبار السن

في إطار الدراسة، حلل الباحثون بيانات مستمدة من ست من أكبر الدراسات العالمية المعنية بالشيخوخة، تضمنت معلومات صحية عن كبار السن المقيمين في الصين وإنجلترا والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والمكسيك ودول أوروبا القارية.

وتابعت هذه الدراسات، مجتمعة، مئات الآلاف من كبار السن، باستخدام استبانات متشابهة تضمنت أسئلة تتعلق بمدى مواجهتهم صعوبة في المشي.

وأتاح تحليل هذه المجموعة الواسعة من البيانات للباحثين استقصاء ما إذا كانت صعوبة المشي تمثل بالفعل مؤشراً يمكن الاعتماد عليه لتحديد الحالة الصحية لكبار السن، ومدى استمرار دلالتها عبر مجتمعات تختلف في اقتصاداتها وثقافاتها وأنظمة الرعاية الصحية فيها.

وكتب الباحثون: «تحديد صعوبة المشي أمر منخفض التكلفة وقابل للمواءمة على نطاق واسع بين الفئات العمرية المختلفة، إلا أن قيمته بوصفه مقياساً مرجعياً لتقييم العدالة في الرعاية الصحية لم تحظَ بتوصيف كافٍ».

وأظهرت النتائج أن السؤال عن صعوبة المشي يمكن استخدامه للمساعدة في تحديد المجموعات السكانية التي لديها احتياجات صحية أكبر بصورة ملحوظة من غيرها.

خطر الوفاة يقارب الضعف

ومن أبرز النتائج التي توصل إليها الباحثون أن كبار السن الذين أفادوا بأنهم يواجهون صعوبة في المشي كانوا أكثر عُرضة للوفاة بنحو الضعف خلال فترة المتابعة، مقارنة بمن أفادوا بأنهم يستطيعون المشي بسهولة.

ولم يقتصر ارتباط صعوبة المشي على خطر الوفاة. فقد ذكر الباحثون، في الدراسة المنشورة في دورية «BMC Medicine»، أنها ارتبطت أيضاً بالإصابة بالأمراض، وحوادث السقوط، وأعراض الاكتئاب، والعجز، ودخول المستشفى.

كما أظهرت النتائج أن كبار السن الذين يعانون صعوبة في المشي كانوا أكثر عُرضة بثلاثة أضعاف للإصابة بحالات صحية مصاحبة أخرى.

وترتبط هذه المشكلات الصحية بدورها بتراجع قدرة الشخص على أداء الأنشطة اليومية الأساسية بصورة مستقلة، مثل ارتداء الملابس والاستحمام، وهي مهام ضرورية للحفاظ على استقلالية كبار السن في حياتهم اليومية.

سؤال بسيط من دون اختبارات أو معدات

ويرى الباحثون أن أهمية السؤال عن القدرة على المشي لا تكمن في كونه أداة تشخيصية دقيقة من الناحية التقنية، وإنما في سهولة استخدامه وسرعة طرحه وقدرته على تحديد مجموعة من كبار السن ترتفع لديها احتمالات مواجهة مشكلات صحية متعددة.

وأوضحوا: «في البيئات السريرية والمجتمعية، تكمن قيمة طرح سؤال حول صعوبة المشي في بساطته لا في دقته التقنية؛ إذ يمكن طرحه بسرعة ودون الحاجة إلى معدات، كما أنه يحدد فئة تكون فيها حالات الإصابة بأمراض متعددة، وأعراض الاكتئاب، والسقوط، والإعاقة، ودخول المستشفى أكثر شيوعاً».

وتعني هذه البساطة أن السؤال قد يوفر وسيلة عملية ومنخفضة التكلفة لمساعدة الأطباء وأنظمة الرعاية الصحية على تحديد كبار السن الذين قد يحتاجون إلى قدر أكبر من المتابعة والرعاية.

ورغم الارتباط الذي أظهرته النتائج بين صعوبة المشي ومجموعة من المخاطر الصحية، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية؛ أي أنها لا تعني أن صعوبة المشي في حد ذاتها هي التي تؤدي إلى الوفاة أو المشكلات الصحية الأخرى.

وبدلاً من ذلك، يمكن النظر إليها بوصفها مؤشراً وظيفياً بسيطاً يساعد على التعرف إلى الأشخاص الذين يعانون احتياجات صحية أكبر.