تتوافر اليوم في الأسواق أنواع عديدة من الملح، تختلف في مصدرها وطريقة تصنيعها ودرجة معالجتها. فهناك ملح الطعام التقليدي، وملح الكوشر (المعروف بالملح الخشن) المستخدم بكثرة في الطهي، إضافة إلى أنواع أصبحت شائعة في السنوات الأخيرة مثل ملح الهيمالايا الوردي. ومؤخراً، بدأ اسم جديد بالانتشار في عالم التغذية: الملح السلتي. فماذا يعني هذا النوع من الملح؟ وكيف يختلف عن غيره؟ وهل يقدم فوائد صحية حقيقية أم أن شهرته مبالغ فيها؟
ما الملح السلتي؟
الملح السلتي هو في الأساس ملح بحر طبيعي. ويُعرف أيضاً باسم «سيل غري» أو «الملح الرمادي»، وذلك بسبب لونه الرمادي المائل إلى الغموض، والذي يأتي من المعادن الإضافية، وفقاً لموقع «ويب ميد».
يحتوي هذا النوع من الملح على عناصر مثل:
- المغنسيوم.
- الكالسيوم.
- البوتاسيوم.
- الزنك.
- الحديد.
كما يتميز عن ملح الطعام العادي بأن حبيباته أكبر حجماً وأقل معالجة، إذ لا يتم تجفيفه بشكل كامل خلال عملية الإنتاج، ما يساعد على الاحتفاظ ببعض المعادن الطبيعية، وفقاً لموقع «ويب ميد».
من أين يأتي الملح السلتي؟
يُستخرج الملح السلتي من مياه البحر عبر عملية طبيعية تعتمد على تبخر الماء، ليبقى الملح مترسباً في المناطق الساحلية.
تاريخياً، كان هذا الملح يُجمع من السواحل السلتية في شمال غرب فرنسا، وهو ما منحه اسمه. أما اليوم، فلم يعد مقتصراً على تلك المنطقة، بل أصبح يُستخرج من عدة سواحل بحرية أخرى حول العالم باستخدام طرق تقليدية مشابهة.
الملح السلتي مقابل ملح الهيمالايا وأنواع الملح الأخرى
مثل باقي أنواع الملح، يتكوّن الملح السلتي بشكل أساسي من كلوريد الصوديوم، لكنه يحتوي أيضاً على كميات ضئيلة من معادن أخرى مثل المغنسيوم والبوتاسيوم والكالسيوم والحديد.
وفي المقابل، انتشر خلال السنوات الأخيرة نوع آخر هو ملح الهيمالايا، والذي يُسوّق أحياناً على أنه ملح صخري. ورغم أنه يُستخرج من مناجم في باكستان، فإن أصل هذه التكوينات يعود في الواقع إلى بحر قديم جفّ عبر الزمن، مما يجعله قريباً في طبيعته من أملاح البحر مثل الملح السلتي.
من ناحية التركيب
- يحتوي ملح الهيمالايا على نسبة عالية من كلوريد الصوديوم مع كميات ضئيلة من المعادن النادرة.
- ربع ملعقة صغيرة منه تحتوي تقريباً على 420 ملليغراماً من الصوديوم، أي ما يعادل نحو 18 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها لشخص بالغ سليم.
أما الملح السلتي، فيحتوي عادةً على نسبة أعلى قليلاً من الصوديوم:
- حوالي 500 ملليغرام في ربع ملعقة صغيرة أي ما يقارب 21 في المائة من الاحتياج اليومي
ومن المثير للاهتمام أن جمعية القلب الأميركية تشير إلى أن حجم حبيبات أملاح البحر الكبيرة قد يؤدي إلى تقليل الكمية الفعلية المستخدمة بالملعقة، ما يعني أن استهلاك الصوديوم قد يكون أقل من المتوقع رغم الرقم الظاهري.
في المقابل، يأتي ملح الطعام العادي بقيم مختلفة:
- حوالي 590 ملليغراماً من الصوديوم في ربع ملعقة صغيرة أي نحو 25 في المائة من الاحتياج اليومي
لكن أهم ما يميز ملح الطعام هو احتواؤه على اليود، وهو عنصر غذائي أساسي لا يتوفر بكثرة في الملح السلتي أو الهيمالايا. ويُعد اليود ضرورياً لصحة الغدة الدرقية، وقد يساعد تدعيم الملح به على ضمان حصول معظم الأشخاص على احتياجاتهم اليومية منه، خاصة في المناطق التي يندر فيها وجوده في الغذاء.
فوائد الملح السلتي: حقيقة أم مبالغة؟
يرى البعض أن الملح السلتي يتمتع بفوائد إضافية بسبب احتوائه على معادن مثل المغنسيوم، ويعتقدون أنه قد يساعد في تحسين ترطيب الجسم أو تعزيز توازن المعادن في الجسم. لكن حتى الآن، لا توجد أدلة علمية قوية تؤكد هذه الادعاءات.
بعض الدراسات أشارت إلى أن استخدام أملاح البحر في الاستحمام قد يكون له تأثير مهدئ على الجلد، وقد يساعد في تخفيف أعراض بعض الحالات الجلدية مثل:
- الصدفية.
- جفاف الجلد.
ومع ذلك، تبقى هذه الفوائد مرتبطة بالاستخدام الخارجي، وليست دليلاً على فوائد غذائية واضحة عند تناوله.




